تمر في حياة الانسان العديد من المواقف والاحداث التي غالبا ما يكون لها تاثيرا كبيرا على مجرى الحياة بشكل لم يكن محسوبا او مخططا له باي شكل من الاشكال . وحياتنا الجنسية هي جزء اساسي من حياتنا بشكل عام وغالبا ما نتعرض في خضم الحياة وتصارعنا مع الايام الى حوادث عابرة قد يكون لها فعل السحر في اجراء تغييرات جوهرية على علاقاتنا الجنسية والجنس ما هو الا حاجة طبيعية فطرنا عليها ولا بد لنا م البحث دائما عن افضل السبل والوسائل لاشباعها بطريقة مرضية للنفس والجسد والروح . وافضل طرق اشباع هذه الحاجةاو الرغبة لا يكون من وجهة نظري الا اذا ترافقت العملية الجنسية مع الحب والاحترام المتبادل ومحاولة كل طرف عمل ما يمكن لارضاء الطرف الاخر وان يبقى كل واحد من طرفي المعادلة يبحث عما يرضي الآخر ويقدمه له ممزوجا بالعاطفة والحب والرضى التام حتى لو كان ذلك الشيء يخرج عن بعض العادات والتقاليد التي تربينا عليها كشرقيين نعتبر ان مجرد الحديث في الامور الجنسية يعتبر من الممنوعات والتابوهات المحرمة وان الممارسات لا بد ان تكون في فراش الزوجية وبطريقة تقليدية جافة تخلو من العاطفة والحنين وحتى الحب .وعلى اعتبار ان الممارسة الجنسية سواء كانت مكتملة ام ناقصة تبقى حاجة اساسية للانثى والذكر على حد سواء فان الرجل الشرقي عليه ان يعترف بحاجة المراة الى الجنس كمثله تماما ان لم يكن اكثر وعليه دائما ان يسعى لارضاء رفيقته في الفراش او زوجته بكل ما يشبع نهمها الجنسي ويرضيها عنه وعن طريقة ممارسته
ثمل تلك الليلة، ولم يكن على لسانه سوى اسم حبيبته الأولى.
وفي صباح اليوم التالي، استيقظ لا يتذكر شيئًا مما حدث، وقال لها: "اعثري لي على تلك المرأة التي كانت معي الليلة الماضية."
"..."
تملَّك اليأس قلب نور، فقدَّمت وثيقة الطلاق، وكتبت فيها أن سبب الطلاق هو: الزوجة تحب الأطفال، والزوج عاجز عن الإنجاب، مما أدى إلى تدهور العلاقة!
اسودّ وجه سمير الذي لم يكن على علم بما يحدث عندما وصله الخبر، وأمر بإحضار نور فورًا ليثبت نفسه.
وفي ليلة من الليالي، وبينما كانت نور عائدةً من عملها، أمسكها سمير من ذراعها فجأة، ودفعها إلى زاوية الدرج قائلًا: "كيف تطلبين الطلاق دون موافقتي؟"
فأجابت بثبات: "أنت لا تملك القدرة، فلم تمنعني أيضًا من البحث عمّن يملكها؟"
في تلك الليلة، قرر سمير أن يُريها بنفسه مدى قدرته.
لكن عندما أخرجت نور من حقيبتها تقرير حمل، انفجر غيظه، وصرخ: "من والد هذا الطفل؟"
أخذ يبحث عن والد الطفل، وأقسم أن يدفن هذا الحقير حيًّا.
لكنّه لم يكن يعلم، أن نتائج بحثه ستؤول إليه شخصيًّا.
اشد الجروح الما ليست التي تبدو اثارها في ملامح ابطالنا بل التى تترك اثر ا لا يشاهده احدا فى اعماقهم.
هي
لم تخبره بمخاوفها ...ولكن نقطه نور فى اعماقها المظلمه صرخه بالاستغاثه ليظهر جرحها الغائر امامه.... لتداوى هي جراح قلبها ومراره الماضى وقسوه الحاضر وشرخ المستقبل .
هو
ليفاجئها بحصاره المستمر حولها بعشقه الجارف الذي يغرقها في اعماقه ... لتكون هي وتينه الذي يربطه بالحياه وبرغم كل هذا استطاع ان يتجاوزه كل العواقب تالموا كثيرا ولكن عشقهم كان يستحق كل هذا الشقاء من اجله.
زوجي الرئيس التنفيذي كان مقتنعًا أنني امرأة انتهازية، وفي كل مرة يذهب ليكون إلى جانب حبيبته الأولى حين تنتكس نوبات اكتئابها.
كان يشتري لي حقيبة هيرميس بإصدارٍ محدود.
بعد ستة أشهر من الزواج، امتلأت غرفة الملابس بالحقائب.
وعندما استلمت الحقيبة التاسعة والتسعين، لاحظ أنني تغيّرت فجأة.
لم أعد أتشاجر معه بعنفٍ يمزّق القلب لأنه يذهب ليكون إلى جانب تلك الحبيبة الأولى.
ولم أعد، من أجل جملةٍ واحدة منه مثل:" أريد أن أراك"، أعبر المدينة كلّها تحت الرياح والمطر.
كل ما طلبته منه كان تميمة حماية، لأهديها لطفلنا الذي لم يولد بعد.
وعندما ذُكر الطفل، لانَت نظرة باسل ليث قليلًا:
" حين تتحسّن حالة رلى الصحية بعض الشيء، سأرافقكِ إلى المستشفى لإجراء فحوصات الحمل."
أجبتُه بطاعةٍ هامسة: نعم.
ولم أخبره أنني أجهضتُ قبل عشرة أيام.
ما تبقّى بيني وبينه، لم يكن سوى اتفاقية طلاقٍ تنتظر التوقيع.
كان يجب أن أكون ألفا الأنثى المستقبلية للقطيع الشمالي، لكن رفيقي ملك الألفا أيدن بلاكوود طلب مني التخلي عن كل شيء.
أصر على أن أظل ملتصقة بجانبه طوال الوقت، مدعيًا أنه سيموت بدون لمسة رفيقته.
أحببته بعمق شديد لدرجة أنني وافقت. على مدار سبع سنوات، كنت لونا المثالية وبيتا القوية له، مما جعل قطيعه أقوى يومًا بعد يوم.
أشعر أن كل هذا يستحق العناء، الجميع يعلم أن أيدن يحبني بشدة.
لأنني أعاني من مشاكل في النوم، أنفق عشرة ملايين دولار لشراء "شاي القمر" الثمين من ساحرة حتى أستطيع الراحة جيدًا.
لكنهم لا يعلمون أنه في كل ليلة عندما أنام، يأتي أيدن بسارة - أوميغا مطبخنا - إلى سريرنا.
نفس الذئب الذي كان يناديني بـ "القمر الصغير" كان يمارس الجنس معها بجانب جسدي الفاقد للوعي.
في اليوم الذي أخبرني فيه الطبيب أنني حامل بتوأم، اكتشفت كل شيء.
كتمت الحرقة في قلبي وصدري، وبنظرة متعبة، تحدثت إلى إلهة القمر: "يا إلهة، أتمنى أن أغادر هذا العالم."
"هل تكونين مستعدة للتخلي عن كل هذا، يا طفلتي؟"
لمست بطني برفق وأومأت بتأكيد.
تنهدت الإلهة وقالت: "في ثلاثة أيام، سأخذك بعيدًا."
منذ الليلة التي انهارت فيها آخر ذرة ثقة بقلبه، أقسم آدم ألاركون ألا يسمح لامرأة أن تخترق حصونه مجددًا. بعدما تجرّع مرارة خيانة "تالا"، تحوّل من مهندس معماري لامع يشيد الأبراج، إلى زعيم مافيا إسبانية قاسٍ يحكم عالمه بقوانين لا تعرف الرحمة. بالنسبة له، الحب مجرد وهم، والنساء صفقات تُعقد بثمن معلوم.
لكن كل شيء يتغير حين تدخل إيزابيل حياته؛ الفتاة البسيطة التي تنتمي لعالم مختلف تمامًا، عالم تفوح منه رائحة الخبز الدافئ داخل مخبز عائلتها الصغير. لم تكن تطمح لسلطة أو مال، غير أن خطأً ارتكبه والدها جعلها تُلقى فجأة في مواجهة أكثر رجال إسبانيا قسوة وغموضًا.
في مكتبه الفخم، حيث الظلال الكثيفة والصمت الثقيل، وضعها آدم أمام خيارٍ لا يرحم:
إما أن يلقى والدها مصيرًا مظلمًا، أو توقّع عقدًا تخضع بموجبه لشروطه الصارمة لثماني ليالٍ تكون خلالها أسيرة قوانينه.
واجهته إيزابيل بشجاعة رغم ارتجافها، متهمةً إياه بأن خيانة الماضي حولته إلى رجل بلا قلب، لا يرى في النساء سوى أجساد قابلة للمساومة. لكن كلماتها لم تُزده إلا صلابة، ليقترب منها محذرًا من الاقتراب من جراحه القديمة، ومؤكدًا أن الخيانة علّمته أن يكون هو دائمًا صاحب الشروط.
تحت وطأة الخوف على والدها، وقّعت إيزابيل العقد، لتجد نفسها داخل لعبة خطيرة بين رجلٍ صنع من الألم جدارًا من قسوة، وفتاة تملك من النقاء ما قد يهدد بانهياره.
وهكذا تبدأ المعركة بينهما؛ صراع إرادات بين طاغية يفرض شروطه بلا رحمة، وفتاة تقاوم بكل ما فيها لتحمي كرامتها وحريتها.
لكن مع كل مواجهة، يقتربان أكثر من حقيقة لم يتوقعها أيٌّ منهما:
أن بعض الشروط، مهما بدت صارمة، قد تتحطم حين يتسلل الحب إلى أكثر القلوب ظلامًا… تحت موضع الشروط.
لا أستطيع مقاومة الحديث عن هذا الفيلم الرائع: نعم، ستوديو غيبلي هو الذي أنتج 'الأميرة مونونوكي' بالتعاون مع المخرج والكاتب هاياو ميازاكي، وصدر العمل في عام 1997. ذاك الوقت شعرت أن شيئًا ما قد تغير في صناعة الأنيمي — ليس فقط في الرسم، بل في طريقة السرد والجرأة في تناول مواضيع معقدة مثل الصراع بين الطبيعة والصناعة، والرمزية العميقة للشخصيات.
التفاصيل الصغيرة في الفيلم لا تزال تذهلني؛ من تصميم شخصيات مثل سان وآشيتاكا إلى الموسيقى الساحرة لجو هيسايشي التي تعطي كل مشهد نبرة مميزة. أيضاً، كان للفيلم أثر تجاري واضح في اليابان، حيث لفت الأنظار ورفع سقف طموح الأعمال المتحركة المحلية. أحب أنني في كل مشاهدة أكتشف طبقات جديدة من الحوار البصري والمواضيع الأخلاقية، وهذا ما يجعل 'الأميرة مونونوكي' عملًا أتوق لمشاركته مع أصدقاء أحبهم للسينما.
أجد أن مقارنة الرواية مع الفيلم ممتعة لأنها تكشف نوايا مختلفة لصانعَي العمل؛ الرواية لِديانا وين جونز والفيلم لستوديو غيبلي يعملان بلغة مختلفة تمامًا.
في الكتاب 'قلعة هاول المتحركة' الحبكة ممتدة، الشخصيات لها خلفيات معقدة وتفاصيل داخلية تظهر تدريجيًا. سوف ترى كيف تتداخل السياسة، السحر، والعلاقات الشخصية بطريقة ذكية وفكاهية بريطانية، وسوفيه ليست مجرد البطلة الحالمة بل محللة للأمور وصاحبة حس نقدي تجاه ذاتها. الكتاب يسمح لنا بالغوص في أفكاره ويدفع القارئ للتفكير في هوية الشخص والالتزام.
أما فيلم غيبلي فاختار لغة بصرية وشاعرية: أزال كثيرًا من التعقيدات السياسية وركز على المشاعر، الصور المتحركة، ومضامين مناهضة الحرب، ما جعله أكثر مباشرة وعاطفية. التغييرات منحت الفيلم سحرًا بصريًا خاصًا لكنه أيضًا أبعد بعض الشيء عن التفاصيل الصغيرة التي أعطت الرواية لونها الخاص. في النهاية، أرىهما كعملين مستقلين: أحدهما رواية ذكية متعددة الطبقات، والآخر لوحة متحركة مفعمة بالحميمية والبصيرة البصرية.
أستطيع أن أصف طقوس ترتيب أفلام غيبلي كأنها خريطة كنز لكل واحد منا؛ كل جماعة لها مفتاح مختلف للفتح.
أحب مشاهدة الأعمال بحسب تاريخ الإصدار: هذه الطريقة تُظهر تطور الاستوديو وتقنيات التحريك وأفكار المخرجين عبر الزمن. أبدأ بـ'Nausicaä of the Valley of the Wind' ثم أتابع بـ'Castle in the Sky' و'Whisper of the Heart' وصولًا إلى 'Spirited Away' و'Howl's Moving Castle' ثم أحدث الإصدارات. بهذا الترتيب أشعر أنني أشهد نموًا فنيًا ونضجًا في السرد، وأستمتع بمقارنة الموسيقى والأسلوب البصري والمواضيع المتكررة.
من جهة أخرى، كثير من المحبين يفضلون ترتيبًا حسب الحالة المزاجية: أفلام لطيفة مثل 'My Neighbor Totoro' و'Kiki's Delivery Service' تُشاهد في أيام الهدوء، بينما تُحفظ أفلام مثل 'Grave of the Fireflies' و'Princess Mononoke' لأيام استعداد عاطفي أقوى. كما توجد طريقة ممتعة للترتيب بحسب البيئة: ريفي مقابل حضري، أو أفلام البحر مقابل أفلام الفنتازيا. هذه المرونة تجعل تجربة غيبلي شخصية للغاية؛ كل مرة أعيد المشاهدة أختار ترتيبًا مختلفًا وأنتهي بإحساس مختلف تمامًا.
شهدت قائمة خدمات البث تغييرات كثيرة خلال سنوات، لذا أحب أفتح الموضوع مباشرة من زاوية الوضوح: كل شيء يعتمد على بلدك. في الولايات المتحدة وكندا، أغلب أفلام استوديو غيبلي أصبحت متاحة حصريًا عبر خدمة 'Max' (المعروفة سابقًا بـ HBO Max) منذ الصفقة التي أُعلن عنها في 2020. هذا يعني أنك ستجد هناك كلاسيكيات مثل 'Spirited Away' و'My Neighbor Totoro' و'Princess Mononoke' بشكل قانوني للمشاهدة حسب باقة المنصة.
خارج أمريكا الشمالية واليابان، منصة 'Netflix' هي المكان الذي استحوذت فيه غيبلي على الحقوق الرقمية في كثير من المناطق، فلو كنت في أوروبا أو أمريكا اللاتينية أو أجزاء من آسيا وأفريقيا فغالبًا ستجد تشكيلة كبيرة على 'Netflix'. أما في اليابان فالوضع مختلف: غيبلي تتحكم في توزيع محتواها محليًا أحيانًا عبر دور العرض والإصدارات المنزلية، وفي بعض الأحيان تُتاح أفلام على خدمات محلية مثل 'U-NEXT' أو منصات تأجير رقمية مؤقتًا.
وبجانب الاشتراكات هناك دائمًا خيار الشراء أو الاستئجار الرقمي عبر متاجر مثل Apple TV/iTunes، Google Play، وAmazon Video حسب البلد، إضافةً إلى أقراص Blu-ray/DVD التي تصدرها شركات توزيع مثل 'GKIDS' في أمريكا الشمالية. نصيحتي العملية: تفقد الخدمة المتاحة في بلدك لأن الترخيص يتغير مع الزمن، لكن توجد دائمًا وسيلة قانونية لمشاهدة هذه التحف السينمائية سواء بالاشتراك أو بالشراء الرقمي.
لا شيء يضاهي الإحساس الغامِر عندما أراقب طبقات الألوان اليدوية تتنفس على الشاشة؛ هذا ما أشعر به مع أفلام غيبلي. بالنسبة لي، التحريك اليدوي ليس مجرد أسلوب تقني، بل لغة عاطفية: الخطوط غير المتجانسة، والظلال الدقيقة، وحركات العيون الصغيرة تمنح المشاهد حميمية لا تعوضها الآلات. عندما أشاهد مشهدًا من 'Spirited Away' أو حتى لقطة هادئة من 'My Neighbor Totoro' أستطيع تمييز أثر الإنسان في كل تفصيل — هذا اللمس الإنساني يخلق شعورًا بالدفء والحنين.
لكن هذا لا يعني أن غيبلي وحده يملك الرسم اليدوي؛ هناك مدارس واستوديوهات يابانية وعالمية تعمل بالتحريك التقليدي. مع ذلك، ما يميّز غيبلي في نظري هو دمج هذا الأسلوب مع سردٍ قوي، إخراجٍ متقن، وتصميم خلفياتٍ يتعامل مع الطبيعة ككائن حي. الخلفيات لدى غيبلي تبدو كلوحات مستقلة تُكمل الحركة، وتضع المشاعر على طاولة العرض بدلًا من أن تكون مجرد ديكور.
أُحب أيضًا كيف أن التحريك اليدوي يسمح بالخطأ الجميل: عندما تشعر أن الشخصية تتلعثم بعينٍ أو تميل كتفها بطريقة غير مبرمجة، فأنت تشعر بإنسانية المشهد. لذلك أجد أن التحريك اليدوي يميّز غيبلي ليس لكونه وحيدًا في استخدامه، بل لأن الاستوديو استثمر هذه التقنية داخل رؤية فنية متكاملة صنعت هويته الخاصة.
على مستوى الجماهير وتكرار النقاشات على المنتديات، يظهر اسم واحد بشكل متكرر لا يمكن تجاوزه: 'Spirited Away'. بصراحة، مشاهدة هذا الفيلم كانت من اللحظات السينمائية التي غيرت نظرتي للرسوم المتحركة؛ لم يكن مجرد ترفيه للأطفال، بل تجربة بصرية ونفسية متكاملة. من لحظة دخول تشيهيرو إلى عالم الحمام الغامض وحتى النهاية، كنت أمام سرد متقن يجمع بين الأسطورة والواقعية، وشخصيات مثل 'نو-فيس' و'يوبابا' بقيت محفورة في ذهني لأيام.
أتذكر أنني شعرت بصدق نمو الشخصية والتوتر بين البراءة والخوف، وهذا ما يجعل الكثيرين يعتبرونه الأفضل: قدرة العمل على أن يكون شخصيًا ومؤثرًا وعالميًا في آن واحد. الفوز بجائزة الأوسكار لفئة أفضل فيلم رسوم متحركة وكسر الأرقام القياسية في شباك التذاكر باليابان أعطاه شرعية إحصائية، لكن ما يبقيه في القمة هو الأعطال العاطفية والرموز الثقافية التي تسمح لكل جيل بإعادة الاكتشاف.
بالطبع هناك من يفضلون 'Princess Mononoke' لقوة رسالته البيئية، أو 'My Neighbor Totoro' للحنان والدفء، لكن عندما يسأل الناس من هو الأفضل بينهم، ستجد غالبًا أن 'Spirited Away' هو الاسم الذي يخرج أولًا. بالنسبة لي يظل ذلك الفيلم مرجعًا، ليس فقط لروعة الرسوم وإنما لقدرته على التحدث إليك بصوت داخلي لا يُنسى.
من أول نظرة على 'My Neighbor Totoro' أدركت أن الصداقة عند ستوديو غيبلي ليست شعارًا بل نسيج يتكوّن من لحظات بسيطة ومشتركة تُخفّف من ثقل العالم.
أحب كيف تُظهر الأفلام العلاقات عبر تفاصيل صغيرة: وجبة تُشارك، طريق تم قطعه معًا، صمت مشترك في مقطوعة موسيقية لجو هيسايشي. في 'Spirited Away' علاقة تشيهيرو بالكيانات الروحية تُبنى على الاحترام المتبادل والعمل المشترك أكثر من الكلمات الرنانة، وهذا ما يجعلها أقوى. كذلك، العلاقة بين الأشقاء في 'Grave of the Fireflies' ليست صداقة تقليدية لكنّها تُمثّل ولاءً وإنقاذًا متبادلًا بعيون إنسانية قاسية.
أشعر أن غيبلي يفضّل الصدق العاطفي على المثالية: الصديق قد يخطئ، قد يتعب، لكن الالتزام يظل حاضرًا. هذه الرؤية دفعتني لأقدّر مشاهد تبدو في ظاهرها عادية لكنها تكشف عن عمق علاقيي مع الآخرين، وأحيانًا أجد نفسي أعود لجزء صغير في مشهد لمجرد استنشاق الدفء الذي يبعثه.
صورة صغيرة تتبادر إلى ذهني كلما خطرت لي كلمة 'غيبلي' — رجل الجهة الخلفية الذي يعرف كيف يحول رؤى ميازاكي إلى واقع. اسمه توشيو سوزوكي، وهو يشغل منصب رئيس مجلس إدارة استوديو غيبلي حالياً. لقد عرفته أولاً كمنتج مخلص لعدد كبير من أفلام الاستوديو، ووجوده على رأس المجلس يجعل القرار يبقى عقلانياً ومتعلّقاً بحماية هوية الاستوديو الفنية.
أتابع مقابلاته وكتاباته منذ سنوات، وهو ليس مجرد إدارة بيروقراطية بالنسبة لي، بل صوت وسطي بين العبقريات الإبداعية والجانب العملي لصناعة الأفلام. دوره لا يقتصر على التوقيع على الوثائق؛ بل يتجاوز ذلك إلى تشكيل السياسات التي تحافظ على استقلالية الاستوديو وتوجهه نحو الجودة على المدى الطويل. لهذا السبب، كلما شاهدت فيلماً من إنتاج غيبلي أشعر بأن لمسة توشيو ظاهرة في التوازن بين الحلم والتنفيذ. إنه مرور شخصي لي كمتابع، وشاهد حي على أن استوديو غيبلي بقي مرجعاً للرسوم المتحركة بفضل هذا النوع من القيادة.
صوت تلك الأغنية ظل يطاردني لسنوات حتى أصبحت ملازمة لكل لحظة حزينة وسعيدة.
أكثر جمهور غيبلي يتفق على أن الأغنية الأكثر تأثيرًا هي 'Spirited Away'—وبالتحديد أغنية النهاية 'いつも何度でも' المعروفة بالعربية بـ'دائمًا مرارًا' والتي غنتها يامي كيمورا. لا أقول هذا من فراغ؛ كلما سمعتها بعد مشاهدة الفيلم أشعر بتلك الضربة العاطفية التي تأتي بعد رحلة تشيهيرو، عندما تتركنا الموسيقى مع إحساس بالغموض والحنين والخلاص في آنٍ واحد. الكلمات بسيطة لكنها عميقة، لحنها ناعم وكأنما يغلق صفحة طويلة من النمو والذكريات.
ما يجعلها مؤثرة عند جمهور غيبلي ليس فقط اللحن أو الصوت، بل توقيتها داخل الفيلم وأسلوب السرد الذي يعبر عنه ماييازاكي وصوت الموسيقى الذي يكمل المشهد دون أن يفرض تفسيرًا نهائيًا. سمعتها في حفلات أوركسترا، في مقاطع تغطية منفردة على اليوتيوب، حتى أعادها الناس بصوت الأطفال والكورال، وكل نسخة تكشف طبقة جديدة من التأثير. بطبيعة الحال هناك أغاني أخرى تحظى بحب الناس مثل 'Carrying You' من 'Castle in the Sky' أو أغاني 'My Neighbor Totoro'، لكن لو سألت جمهور غيبلي بعين العاطفة فستجد الكثيرين يشيرون إلى 'いつも何度でも' كأقوى لمسة موسيقية في تاريخ الاستوديو. هذه الأغنية بالنسبة لي تظل بمثابة خاتمة مثالية لرحلة سينمائية تقرأ القلب ببطء وتتركه أوسع مما كان.
دائمًا أخبار استوديو غيبلي تثير عندي فضولًا خاصًا، وبالنسبة لهذا العام لم يصلني خبر رسمي عن فيلم روائي كبير قادم من الاستوديو حتى منتصف 2024.
بعد النجاح والاهتمام الكبير بفيلم 'The Boy and the Heron' (الذي صدر في 2023)، كان هناك الكثير من التكهنات والتمنيات—خصوصًا عن احتمال عودة هاياو ميازاكي للعمل على مشروع آخر—لكن الاستوديو معروف بتأنّيه في الإعلان: عندما يكون العمل جاهزًا يعلنونه بشكل مباشر عبر القنوات اليابانية الرسمية أو موقعهم. في المقابل، ما لا يُعلن عنه كثيرًا خارج اليابان هو إنتاجهم المتواصل لأفلام قصيرة حصرية لمتحف غيبلي، وبعض مشاريع المعارض، وترميمات وإصدارات جديدة لأفلام قديمة.
أنا أميل إلى توقع أن نشاطاتهم لهذا العام ستتجه أكثر إلى الحقول التقليدية التي يعتنون بها: عروض متحفية، أفلام قصيرة لعرض داخلي، دعم لحديقة غيبلي أو تعاونيات مرئية مع جهات يابانية محلية. هذا لا يمنع صدور إعلان مفاجئ في أي وقت، لكن إن كنت تترقب إعلانًا ضخمًا عن فيلم طويل جديد فالأمر حتى الآن لم يتأكد بشكل رسمي، وصبر المتابعين عادة ما يؤتي ثماره عندما يخرج الإعلان المناسب.