بعد أن عدت إلى الحياة من جديد، قررت أن أكتب اسم أختي في وثيقة تسجيل الزواج.
هذه المرة قررت أن أحقق أحلام سامي الكيلاني.
في هذه الحياة، كنت أنا من جعل أختي ترتدي فستان العروس، ووضعت بيدي خاتم الخطوبة على إصبعها.
كنت أنا من أعدّ كل لقاء يجمعه بها.
وعندما أخذها إلى العاصمة، لم أعترض، بل توجهت جنوبًا للدراسة في جامعة مدينة البحار.
فقط لأنني في حياتي السابقة بعد أن أمضيت نصف حياتي، كان هو وابني لا يزالان يتوسلان إليّ أن أطلقه.
من أجل إكمال قدر الحب الأصيل بينهما.
في حياتي الثانية، تركت وراءي الحب والقيود، وكل ما أطمح إليه الآن أن أمد جناحيّ وأحلّق في سماء رحبة.
"سيدتي، المديرة العامة يمنى، هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين نشر هذه الصور ومقاطع الفيديو للسيد سراج والآنسة مها يوم الزفاف؟"
توقّفت يمنى نور الشهابي لحظةً قصيرة، ثم أجابت بحزم: "متأكدة."
"وبالمناسبة، ساعديني أيضًا في إنهاء إجراءات التأشيرة، فسأسافر إلى الخارج يوم الزفاف نفسه، ولا تخبري أحدًا بذلك."
بعد أن أغلقت الخط، وقفت يمنى طويلا في الغرفة.
في صباح اليوم نفسه، اكتشفت يمنى أنّ خطيبها يعيش في عشٍّ صغير مع حبيبته الأولى.
"مها، ما دمتِ لا تطيقين فكرة زفافي، فتعالي بعد شهر لخطف العريس يوم الزفاف وإفساد الزواج إذًا!"
ما إن وصلت يمنى إلى باب ذلك العشّ الصغير، حتى سمعت سراج المنصوري يصرخ بهذه الكلمات لمها الكيلاني.
في اللحظة التالية، ارتمى كلٌّ منهما في حضن الآخر، وتعانقا وتبادلا قبلةً عفويةً لم يستطيعا كبحها.
وقفت يمنى تشاهد هذا المشهد وقلبها يكاد ينفجر من الألم.
حبست يمنى رغبتها في اقتحام الباب، ثم استدارت ومضت.
في تلك اللحظة بالذات، اتّخذت في سرّها قرارًا سيصدم الجميع قريبًا.
بعد شهر، في قاعة الزفاف، ستسبق خطتهم لاختطاف العريس بخطتها هي… الفرار من الزفاف!
في يوم استلام شهادة الزواج، طلب صديقي طارق العدواني من أحدهم أن يطردني من مكتب الزواج المدني، ودخل هو مع حبيبة طفولته.
نظر إليّ بوجه غير مبال قائلاً:
"طفل ريم الزبيدي يحتاج إلى تسجيل هوية، وعندما نطلق، سأتزوجك."
ظن الجميع أنني، العاشقة الولهانة، سأنتظره شهرًا آخر عن طيب خاطر.
ففي النهاية، لقد انتظرته سبع سنوات بالفعل.
لكن في مساء اليوم نفسه، قبلت ترتيبات عائلتي للزواج من الخارج.
واختفيت من عالمه.
بعد ثلاث سنوات، رافقت زوجي للعودة إلى الوطن لتقديم قرابين الأجداد.
كان لزوجي أمر عاجل، فطلب من فرع الشركة المحلي أن يرسل أفرادًا لاستقبالي.
ولم أتوقع أن ألتقي طارق العدواني، الذي لم أره منذ ثلاث سنوات.
"لقد أحدثت ما يكفي من المتاعب طوال هذه المدة، عودي... طفل ريم الزبيدي سيلتحق بالروضة، وعليك مسؤولية توصيله وإحضاره."
في عيد الميلاد، أصرّ أخو زوجي على الذهاب في عطلة إلى شاطئ هاواي، فقررتُ أن نسافر جميعًا كعائلة. عندما علمت 'صديقة' زوجي بذلك، أصرت على الذهاب معنا هي وابنها. لم يتردد زوجي لحظة، بل سارع إلى شراء تذاكر الطائرة، بينما طلب مني أنا أن أقود السيارة بنفسي وأن أنقل الأمتعة. كنتُ أتوقع أن ينصفني أفراد عائلته ويدعموني، ولكنهم جميعًا أيدوا قرار زوجي. حسنًا حسنًا، طالما أن الأمر كذلك، فليذهب كل منا في طريقه. ولكن يبدو أن عائلته بأكملها قد شعرت بالخوف...
بعد مرور خمس سنوات على زواجي من دانتي موريتي، دون مافيا شيكاغو، كان العالم السفلي بأسره يعلم أنه يحبني أكثر من حياته ذاتها.
لقد رسم وشمًا لكمانٍ لأجلي بجانب شعار عائلته مباشرة، ليكون رمزًا للولاء لا يمكن محوه أبدًا.
إلى أن وصلتني تلك الصورة من عشيقته.
كانت نادلة ملهًى ليلي، مستلقيةً عاريةً بين ذراعيه، وبشرتها تشوبها كدمات داكنة إثر علاقة جامحة. لقد دوّنت اسمها بجانب وشم الكمان الذي رسمه من أجلي... وزوجي سمح لها بذلك.
"يقول دانتي إن كونه بداخلي هو الشيء الوحيد الذي يجعله يشعر بأنه ما زال رجلًا. لم يعد بإمكانكِ حتى إثارته، أليس كذلك يا أليسيا العزيزة؟ ربما حان الوقت لتتنحّي جانبًا."
لم أردّ عليها. اكتفيت بإجراء مكالمة واحدة.
"أريد هويةً جديدة... وتذكرةَ طيرانٍ للخروج من هنا."
كان يجب أن أكون ألفا الأنثى المستقبلية للقطيع الشمالي، لكن رفيقي ملك الألفا أيدن بلاكوود طلب مني التخلي عن كل شيء.
أصر على أن أظل ملتصقة بجانبه طوال الوقت، مدعيًا أنه سيموت بدون لمسة رفيقته.
أحببته بعمق شديد لدرجة أنني وافقت. على مدار سبع سنوات، كنت لونا المثالية وبيتا القوية له، مما جعل قطيعه أقوى يومًا بعد يوم.
أشعر أن كل هذا يستحق العناء، الجميع يعلم أن أيدن يحبني بشدة.
لأنني أعاني من مشاكل في النوم، أنفق عشرة ملايين دولار لشراء "شاي القمر" الثمين من ساحرة حتى أستطيع الراحة جيدًا.
لكنهم لا يعلمون أنه في كل ليلة عندما أنام، يأتي أيدن بسارة - أوميغا مطبخنا - إلى سريرنا.
نفس الذئب الذي كان يناديني بـ "القمر الصغير" كان يمارس الجنس معها بجانب جسدي الفاقد للوعي.
في اليوم الذي أخبرني فيه الطبيب أنني حامل بتوأم، اكتشفت كل شيء.
كتمت الحرقة في قلبي وصدري، وبنظرة متعبة، تحدثت إلى إلهة القمر: "يا إلهة، أتمنى أن أغادر هذا العالم."
"هل تكونين مستعدة للتخلي عن كل هذا، يا طفلتي؟"
لمست بطني برفق وأومأت بتأكيد.
تنهدت الإلهة وقالت: "في ثلاثة أيام، سأخذك بعيدًا."
ألاحظ أن رمز كيوبيد يظهر بشكل متكرر في تصميمات وشم الأزواج، لكن خلف هذه الرؤية البديهية توجد تفاصيل مهمة لا بد من التفكير بها قبل الإقبال على الوشم.
كيوبيد، سواء كرمز روماني أو في نسخته اليونانية إيروس، يحمل دلالات الحب الغريزي، السهام التي تصيب القلب، والجانب الطفولي أو المشاغب من العشق. الأزواج يميلون لاختيار كيوبيد لأن الرسالة واضحة: حب، تعلق، وربما قدرية العلاقة. لكن ما يميّز التصاميم الناجحة هو التخصيص—بدلاً من نسخة كرتونية واحدة، ترى كيوبيد صغيرًا كخط بسيط، أو مجرد سهم يمر بقلب، أو حتى ظلّ الجناحين مع تاريخ صغير، أو تصميم نيون مع ألوان مائية لتخفيف الطابع التقليدي.
من تجربتي وملاحظتي لأشخاص قرّبوا مني، أفضل التصاميم هي التي تدمج عنصرًا شخصيًا: شيئًا مشتركًا بين الطرفين كرمز لقصة معينة، أو كتابة مختصرة بالخط الذي يعجبهم، أو استخدام سهم مكسور ليمثل ما تجاوزوه معًا. أيضاً لا تهملوا موضع الوشم؛ الأذرع أو الكتف أو الضلوع تعطي توازنًا بين الخصوصية والظهور، بينما الأصابع أو المعصم تحمل شعورًا يوميًا بالالتزام. الخلاصة أن كيوبيد خيار محبوب ومألوف لكنه يحتاج لإضافة لمستك الشخصية لتتجاوز الكليشيه وتظل معبرة مع مرور الزمن.
دعني أبدأ بصورة عامة: نعم، كيوبيد يظهر كسكن أو ثيم قابل للشراء في ألعاب الفيديو لكنه لا يظهر بنفس الشكل وبنفس التواتر عبر كل العناوين.
أنا عندي خبرة طويلة مع ألعاب تتبنّى مواضيع الأعياد والمناسبات، وكيوبيد بالذات محبوب لأنه يلبس اللاعبين طابعًا رومانسيًا وممتعًا. أنسب مثال واضح هو 'Smite' حيث كيوبيد نفسه موجود كشخصية إلهية قابلة للعب ولديه سكنات رسمية يمكنك شراؤها داخل اللعبة — تلك السكنات تغير مظهره وأحيانًا تمنحه تأثيرات صوتية وبصرية جديدة. بالمثل، في ألعاب الـMOBA والألعاب الخدمية الأخرى ترى خطوطًا جلدية اسمها 'Heartseeker' أو ما يشبهها في 'League of Legends'، وهي تحويلات للبطل إلى طابع العيد تُطرح عادةً بمناسبة يوم الحب.
لا يتوقف الموضوع عند الشخصيات فقط؛ كثير من الألعاب تبيع عناصر تجميلية مثل أقواس على شكل قلب، أيقونات ملف شخصي، رقصات، أو بطاقات موسمية تحمل طابع كيوبيد. هذه الأشياء قد تُعرض في المتجر الدائم، كجزء من battle pass، أو كعروض مؤقتة خلال فعاليات فبراير. نصيحتي العملية؟ ابحث عن كلمات مثل "Cupid" أو "Heart" أو "Valentine" داخل المتجر أو في صفحات الأخبار الرسمية للعبة، لأن التوفر غالبًا موسمي ومقيد بوقت العرض. شخصيًا أجد هذه السكنات طريقة ممتعة لإظهار طابع مرِح في اللعبة، خاصة لو كانت مناسبة وتحمل تفاصيل مرئية لطيفة.
أول ما يخطر ببالي عن أغنية اسمها 'كيوبيد' هو أن العنوان لوحده لا يكفي ليحكم على القصة؛ الكلمات واللحن والفيديو هم اللي يقرّرون إذا كانت الأغنية عن انفصال أم عن شهوة العودة أو حتى عن لحظة لقاءٍ غريبة. أنا غالبًا أبدأ بسماع البيت الأول واللازمة: لو لقيت كلمات تتكلّم بصيغة الماضي عن فقدان، مثل "تركتني" أو "انتهت" أو "لم تعُد"، ومع لحن حزين بخيارات نغمية هابطة أو برنامج وترٍ باكي، فالاحتمال كبير إنها تحكي عن انفصال. لكن لو اللازمة تقول طلبًا من 'كيوبيد' أن يُرمِي سهمه لجعل شخصٍ ما يقع في الحب، فالقصة مختلفة تمامًا—هي أكثر تمنٍ أو لعب حبّ، مش وداع.
كمُستمع، لاحظت أكثر من مرة أن أغاني كثيرة بعنوان 'كيوبيد' تختلف في النبرة من نسخة إلى أخرى؛ مثلاً نسخة كلاسيكية قد تظهر كاستجداء للحب، أما نسخة معاصرة فيمكنها استخدام الكلمة بشكل ساخر لتصوير ألم بعد علاقة فاشلة: «يا كيوبيد خذ سهمك، ما عاد يضرني». كذلك الفيديو قد يبرز المشهد: لقطات انفراد، حقائب على باب، ولاحقًا لقاءات عابرة—هذه إشارات انفصال. بالعكس، لو المشاهد مليانة حبّ ممتع ولقطات رومانسية ومصافحات، فالموضوع أقرب للغزل.
في النهاية، لما أستمع أغنية بعنوان 'كيوبيد' أحاول ألّف بين النص والموسيقى والفيديو. أحيانًا أشرحها لصديقٍ آخر بأن العنوان مجرد مفتاح، والبوّابة الحقيقية هي السطور التي تتلوها الأصوات والأوتار؛ وهنا تتضح لي إذا كانت بالفعل قصة انفصال أم مجرد لعبة قلبية مع السهم الأسطوري.
في عالم المانغا، كيوبيد يظهر أكثر كفكرة أو رمز منه كشخصية ثابتة في كل الأعمال الشهيرة.
الشيء الجميل أن المانغا اليابانية تحب اقتباس الأساطير والأيقونات الغربية وإعادة تصويرها بطريقتها الخاصة، فبدلاً من تقديم كيوبيد الكلاسيكي بجناحين وسهم، تراه متجسداً كآلهة حب، قلوب مرحة، أو حتى فتى صغير في مشاهد هزلية داخل قصص الشوجو والرومكوم. على سبيل المثال، ستجد في أعمال مأثورة اقتباسات لشخصيات تمثل الحب أو الجمال مثل 'Sailor Venus' التي تستوحي من رموز الحب والرومانسية، وأحياناً تظهر شخصيات ثانوية تحمل اسم أو وظيفة المشابهة لكيوبيد.
في الوقت نفسه، هناك مانغا قصيرة ونشرات وان شوتس تستخدم اسم كيوبيد حرفياً كعنوان أو كشخصية ظريفة تظهر لحل مشاكل القلوب بشكل كوميدي أو درامي. فلو كنت تبحث عن تمثيل حرفي لِـ'كيوبيد' فابحث عن عبارات يابانية مثل キューピッド في قواعد البيانات أو صفحات المانغا القصيرة؛ أما إن كنت تقصد الفكرة العامة فستجدها مبثوثة في كثير من أعمال الرومانس والميثولوجي. بالنسبة لي، أحب كيف يحول المانغاكي الفكرة القديمة إلى شخصية جديدة تلائم نبرة القصة، سواء كانت مرحة أو سوداوية، ويبقى كيوبيد رمزاً تحت أي شكل يحلو للمؤلفين استخدامه.
الإحساس الذي تبادر إلى ذهني بعد مشاهدة تريلر 'كيوبيد' لا يبعد كثيرًا عن تعريف الروم كوم المألوف: قصة حب مُغلفة بالكوميديا ومواقف محرجة تجعلني أضحك ثم أتأثر.
ابتداءً، الحبكة تبدو بسيطة بذكاء: شخصيتان تلتقيان في ظروف محرجة وتتطور بينهما علاقة تميل إلى الطرافة أكثر من الدراما الثقيلة. الضحك هنا ينبع من حوارات سريعة ومشهدية، من مواقف يومية مبالغ فيها قليلًا، ومن الكيمياء بين الطبقتين الرئيسيتين. لكن الفيلم لا يكتفي بالنكات السطحية، بل يضيف لمسات إنسانية تنجح في جعل بعض اللحظات مؤثرة دون أن تقطع الإيقاع الكوميدي.
الإخراج يعتمد على إضاءات دافئة وموسيقى مرحة تُشبه الروتين في أفلام الروم كوم، مع لقطات قريبة تُبرز تعابير الوجه كأداة كوميدية. لو كنت من محبي 'When Harry Met Sally' أو 'Notting Hill' ستجد الكثير من اللحظات المريحة هنا، أما من يبحث عن ابتكار شديد أو مفاجآت سينمائية فربما يشعر أن 'كيوبيد' محافظ على تقاليد النوع.
في النهاية، أراه فيلمًا رومانسيًا كوميديًا يمتاز بخفة دم وببعض الإحساس القلبي اللطيف؛ مناسب للسهرة الخفيفة مع أصدقاء أو موعد غرامي هادئ، ويتركك بابتسامة أكثر من دهشة عميقة.
أتذكر نقوشًا صغيرة على فخار قديم ضحكت فيها لأول مرة من فكرة كيوبيد كفتى صغير يرمى سهام الحب في القصور الرومانية — لكنه في الواقع أكثر تعقيدًا من صورة الملاك المجعد التي نراها في بطاقات المعايدة الآن.
كيوبيد (أصل الاسم من الكلمة اللاتينية 'Cupido' بمعنى الرغبة أو الشهوة) هو فعلاً إله أو إله صغير مختص بالحب والرغبة في الأساطير الرومانية، لكنه غالبًا كان يعمل كرفيق أو امتداد لإلهة الحب الأكبر: فينوس. في بعض القصص الرومانية يُصوّر كابن فينوس ومارس، وهذا يجعل شخصيته محمولة بين العاطفة والرغبة والجسد. في الأدب الروماني مثل 'الإنيادة' وخصوصًا في نصوص أخرى مذكورة لدى الكاتب أوفيد في 'التحولات' نجده يؤدي أدوارًا درامية، مثل إشعال الحب أو إخماده بواسطة سهامه.
ما أحب قوله هو أن كيوبيد لم يكن مجرد رمزٍ رومانسيٍ لطيف؛ كان رمزًا للقوة المتقلبة للحب: يمكن أن يكون عاشقًا متعطشًا، ومشاغبًا مستهترًا، وأحيانًا مُهينًا أو مُخلّصًا. عبر العصور تحوّلت صورته لتصبح طفلًا صغيرًا ذو أجنحة موافقًا للذوق الإنساني الرومانسي اللاحق، لكن جذوره تعود إلى فكرة أقدم عن الرغبة التي تُحرّك الناس أكثر من أي شيء آخر. في النهاية، كيوبيد يمثل إله الحب في إطار الرومان، لكنه شخصية مرنة ومتغيرة حسب الزمن والسرد، وهذا ما يجعل متابعته ممتعة للغاية.