ذكرت اسم المبدع كثيرًا في نقاشاتي عن المشاهد العنيفة والمؤثرة في 'هجوم العمالقة'، لأن الشخص الذي كتب ورسم السلسلة هو بالفعل عنصر أساسي في شخصيتها. صاحب العمل هو 'هاجيمي إيساياما' (Hajime Isayama)، وهو من كتابة ورسم المانجا بنفسه. بدأت السلسلة تُنشر بشكل منتظم في مجلة من دور النشر اليابانية عام 2009 واستمرت حتى 2021، وصدرت في 34 مجلداً مجمّعاً.
أحب أن أشرح لأصدقائي كيف تبدو رحلة المؤلف: إسحاب أنماط من الخيال المظلم، وبناء عالم مغلق به كثير من الأسرار، ثم تطويعه برؤية بصرية شديدة القوة. رؤية إيساياما تتجلّى في الشخصيات والنهايات القاسية أحيانًا، وفي طريقة رسمه التي تطورت من فصول مبكرة تبدو خامّة إلى صفحات أكثر اتزانا وتقنية مع تقدم السلسلة.
كمشاهد قارئ، أشعر أن معرفة الكاتب تُضيف للقراءة بعدًا آخر؛ تعرف أنه من وضع هذه العقدة النفسية والسياسية، وأنه حمل عبء الرد على توقعات الملايين، وهذا يفسر لماذا تُثير السلسلة جدلاً وحبًا بنفس الوقت. نهاية العمل وقرارات المؤلف كانت موضوع نقاش طويل بين المعجبين، لكن الاسم وراء القلم كان ولا يزال واحدًا: 'هاجيمي إيساياما'.
كنت متوقّع إن العدد أكبر من كده، لكن الحقيقة بسيطة وواضحة: مانغا 'هجوم العمالقة' انتهت عند الفصل رقم 139، وتجمّعت الفصول دي في 34 مجلداً رسميًا.
السلسلة بدأت تنشر في 2009 واستمرت لحد أبريل 2021، وفيها فصول ثنائية الطول وأحيانًا صفحات ملونة في الإصدارات الأسبوعية، لكن مجموع الفصول الرئيسية الرسميين هم 139 فقط. فيه كمان قصص جانبية وملاحق ظهرت في بعض المجلدات، لكنها ما تُحسب ضمن السلسلة الرئيسية.
كنهاية جامدة ومثيرة للجدل، الرقم ده اختتم قصة كبيرة ومعقدة. شخصيًا حسّيت إن 139 فصل كانوا كافيين لبناء عالم ضخم وتعميق الشخصيات، رغم إن بعض الناس كانت تتمنى مواصلة أطول. النهاية نفسها خلّتني أفكر في السلسلة أيام بعد ما أقفل آخر صفحة.
كنت قد غرقت في رفوف المتاجر بحثًا عن نسخة عربية من 'هجوم العمالقة' لعدة سنوات، ولم أجد إجابة قاطعة: لا يوجد ناشر عربي موحد ومعروف على مستوى الوطن العربي أصدر السلسلة بترخيص رسمي بالشكل الواسع.
اعتمد الكثير من القراء العرب على الترجمات الجماهيرية (الـscanlations) المنتشرة على الإنترنت، إذ تُعد الوسيلة الأسرع للحصول على الفصول والمجلدات بالعربية، لكن هذا لا يعني أنها ترخيصية أو تدعم المصنوع الأصلي. من الناحية القانونية، حقوق النشر لسلسلة 'هجوم العمالقة' تعود إلى دار كودانشا اليابانية، وأي نسخة مرخصة بالعربية ستكون نتيجة لاتفاق مباشر بين كودانشا ودار نشر عربية — وهو أمر لم يشهده السوق العام بشكل واضح.
لذلك إن كنت تبحث عن نسخة عربية رسمية، أنصح بالتحقق من المكتبات الكبرى والمتاجر الإلكترونية المحلية من حين لآخر ومعرفة إعلانات دور النشر العربية الكبرى، لكن الواقع العملي حتى الآن يشير إلى غياب إصدار عربي مرخص واسع الانتشار، ومعظم الخيارات المتاحة للقراء العرب تبقى إما ترجمات إنجليزية/فرنسية رسمية أو ترجمات غير رسمية بالعربية. في النهاية أجد أنه من المحبط أن سلسلة بهذا الحجم لا تحظى بترجمة رسمية موحدة في منطقتنا، لكن متابعة إعلانات دور النشر قد تجلب أخبارًا جديدة مستقبلاً.
لا أستطيع نسيان اللحظة التي علمت فيها أن النهاية قادمة فعلاً، وكنت أتفحص كل رقم فصل بعين المتحمس.
قرأت مانغا 'هجوم العمالقة' منذ سنوات، ومهما حاولت تلخيصها، أحد الحقائق الواضحة هي أن العمل يتضمن 139 فصلًا في المجموع. النهايات الصغيرة والكبرى تراكمت عبر فصولٍ عديدة حتى الوصول إلى الفصل رقم 139 الذي أنهى السلسلة رسميًا. هذه الفصول جُمعت لاحقًا في 34 مجلدًا تانكوبون، وهو أمر مفيد لمن يريد اقتناء العمل كاملًا على الرف.
أقدر كيف أن الكمّ الكبير من الفصول أعطى المساحة لتطوير الشخصيات والعالم بشكل مكثف، سواء أحببت النهاية أو اختلفت معها. المهم أن العدد 139 يعطي انطباعًا عن عمل طويلٍ ومتكامل، وما زال يثير النقاش في كل مجتمع قرّاء ومتابعين للأنمي والمانغا.
تخيل الجدران الضخمة ككل عالمك، وصوت أنفاس العمالقة خلفها — هذا هو الانغماس الذي تقدمه الحلقات الأولى من 'هجوم العمالقة' بطريقة لا تنساها بسهولة.
الحلقة تفتح على بلدة شغانشينا الهادئة داخل الجدار الخارجي 'ماريا'، حيث نتعرف على ثلاثي القصة: إرين الشاب المتحمس والغاضب، ميكاسا الصامتة والقوية، وآرمين الحالم الذكي. الحياة اليومية البسيطة تنهار تمامًا عندما يظهر عملاق هائل، العملاق الضخم، فجأة ويقف فوق الجدار ليحدث ثغرة تسمح باندفاع جحافل من العمالقة إلى داخل المدينة.
المشاهد الأولى التي تُظهر سقوط المنزل وصرخة إرين وهو يرى والدته تحت الأنقاض تُعد من أكثر اللحظات المؤثرة: الألم هناك ينعكس على قرار إرين الحارق بأن يمحو العمالقة عن الوجود. بعدها نتابع الفوضى، الإخلاء، والنقاشات السياسية التي تُبرز ضعف البشر حتى داخل جدرانهم، وكيف أن التكنولوجيا الوحيدة المتاحة لمواجهة العمالقة — أجهزة المناورة ثلاثية الأبعاد — لا تزال في أيدي مجندين محدودي الخبرة.
بصراحة، ما أحبته في البداية هو المزج الدقيق بين رعب الهيكل الضخم والإحساس الإنساني الصغير: فقدان، غضب، وعد بالانتقام. الحلقات الأولى لا تعطي كل الإجابات لكنها تضع الأساس لأسئلة أكبر عن أصل العمالقة، ضعف النظام داخل الجدران، وعن طبيعة الشجاعة نفسها. النهاية تتركك متوتراً ومتشوقاً للمتابعة.