حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا

حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا

last updateLast Updated : 2026-05-18
By:  أسماء حميدة Updated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10
4 ratings. 4 reviews
17Chapters
71views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

تراجعت خطوة إلى الخلف حتى خانتها قدماها؛ وفي لحظة خاطفة اختل توازنها واندفعت بعقلها عشرات السيناريوهات المرعبة. رأت نفسها تهوي من أعلى الدرج فيرتطم رأسها بالحجارة القاسية. وربما تكون تلك هي النهاية فعلًا وتبتلعها دوامة الموت بلا رحمة. لكن الغريب أنها لم تشعر بالخوف. فأي شيء قد يكون أكثر قسوة مما تعايشه الآن؟ رفعت همس كفيها بعفوية نحو وجهها، تغطي عينيها متهيأة لاستقبال مصير محتوم، وانفلتت من بين شفتيها شهقة مكتومة… ليست رهبة بل استسلام لما سيأتي. واحد… اثنان… ثلاثة… لكن… ماذا يحدث؟ تسارعت أنفاسها باضطراب وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها قبل أن تدرك الحقيقة المربكة ببطء… لقد كان جسدها معلّقًا في الهواء. لحظة…! لقد أنزلت همس كفيها المرتجفتين عن وجهها لكنها ظلت مغمضة العينين تخشى مواجهة الحقيقة. رفرفت أهدابها لا إرادياً بتوتر، تحاول استيعاب ما يحدث حولها غير أن الظلام الدامس الذي غمر تلك الزاوية من المنزل موقع الحادث حال دون رؤيتها بوضوح. حادث؟! أي حادث هذا الذي لم تشعر فيه بالأرض تسحق عظامها؟ تسارعت أنفاسها ومدّت يدها ببطء تتحسس ما يحيط بأسفل خصرها وأردافها… فتجمدت فجأة. لا… مستحيل! هذه ليست أوهامًا… بل ذراعان قويتان تطوقانها بإحكام. وفي لحظة واحدة فتحت عينيها على اتساعهما حتى كادت حدقتاها تقفزان من محجريهما من شدة الذعر بينما انعقد لسانها وهي تحدّق في فيمن تلقّاها بين ذراعيه قبل أن ترتطم بالأرض. فنطق صوتٱ بجانب أذنها أنفاسه تحرق صفحة وجهها، قائلا : -يا بركة دعاكي يا أماه… اللهم صلي على النبي، السما بتمطر نسوان . همس برعب : أنت أتجننت ؟! أنت إزاي حضني كده ؟! مصطفى بوقاحة :إيه ده هو اتحسب حضن؟! ضغط بيده على اردافها بخبث مستكملا ببراءة: -ده يدوبك لمسة يد، الحكم ده قابض على فكرة!! ارتجف جسد همس عندما ضغط على مؤخرتها وزادت عيناها إتساعاً بل انعقد لسانها. مصطفى: اظبطي كده في إيه مالك ؟ أنا بردو اللي حضنك ولا أنت اللي اتحدفتي علينا .. كانت ستهم بالصراخ ولكن استرعى انتباهها كلمته الأخيرة (علينا ) .

View More

Chapter 1

١

الفصل الأول

في أحد الأحياء الراقية بالقاهرة، حيث تمتد الفيلات الفخمة خلف بوابات حديدية شاهقة، وتختلط رائحة الزهور المزروعة بعناية بنسمات الصباح الهادئة، كانت الشمس قد بدأت تتسلل بخجل إلى داخل غرفة واسعة يغلب عليها اللون الأبيض والدرجات الهادئة.

انسابت خيوط الضوء الذهبية عبر الستائر الحريرية لتستقر فوق وجهٍ ناعم الملامح، وتداعب أهداب عينين زرقاوين أغلقتا بضيق، وكأن صاحبتهما تعلن تمردها على الصباح نفسه.

تململت وعد فوق فراشها الوثير، ثم رفعت كفها سريعًا تحجب أشعة الشمس عن وجهها، قبل أن تدفن رأسها داخل الوسادة بتأفف طفولي، وكأنها تحاول الهروب من يوم جديد لا تملك رفاهية تأجيله.

ساد الغرفة صمت هادئ لثوانٍ… قبل أن يُقطع بطرقات خفيفة فوق الباب.

فتحت وعد عينيها ببطء، ثم اعتدلت بجسدها، تسحب خصلاتها البنية المبعثرة خلف أذنها وهي تقول بنبرة ناعسة:

— ادخلي يا نوجة.

انفتح الباب بهدوء، لتطل السيدة نجوى بملامحها الحنونة المعتادة، ترتدي عباءتها المنزلية وتحمل فوق وجهها ذلك الدفء الذي اعتادت وعد أن تستيقظ عليه منذ سنوات طويلة.

نجوى لم تكن مجرد مربية في هذا المنزل الكبير… بل كانت الأم التي صنعتها الظروف لوعد وشقيقتها همس.

منذ أن كانت وعد في الثانية عشرة من عمرها، كانت نجوى الحضن الوحيد الذي يحتوي خوفها، واليد التي تمسح دموعها خلسة، والصوت الذي يربت فوق قلبها كلما ضاقت بها الدنيا.

ولهذا… ما إن وقعت عينا وعد عليها حتى تبدلت ملامحها فورًا، وانفرجت شفتيها عن ابتسامة واسعة مليئة بالألفة.

وعد : أحلى صباح لأحلى نوجة.

ضحكت نجوى بخفة وهي تغلق الباب خلفها:

نجوى : صباح النور للبكاشة الكبيرة، يله عشان تفطري قبل ما تنزلي.

رفعت وعد حاجبها بمكر وهي تفرك عينيها:

وعد : الحج صحى يا نوجة ؟

توقفت نجوى مكانها فجأة، ثم ضربت صدرها بكفها بحركة شعبية مليئة بالصدمة وكأن وعد نطقت بكارثة.

نجوى : عزام بيه بقى الحج ،آه لو سمعك .

ثم اقتربت منها قليلًا، وخفضت صوتها وهي تتمتم بتهكم:

نجوى : ده عمره ما ركعها.

ضيقت وعد عينيها وهي تراقبها بشك، ثم قالت بتحذير خفيف:

وعد : بتقولي حاجة يا نوجة.

وفي لمح البصر، اقتربت نجوى منها وأمسكت أذنها بخفة، لتصرخ وعد باحتجاج طفولي وهي تحاول الإفلات منها.

نجوى : بقى البيه صارف، ومدارس خاصة وبتاع، وكلية إعلام.

-وتقولي الحج إنما أنا بكلم مين!

-معرفش أنت مش زي هموسة أختك رقة، ودلع، والصرف باين، إنما أنت !!!!

ضحكت وعد رغم ألم أذنها، وبدأت تحاول إبعاد يدها وهي تتلوى فوق الفراش بمشاكسة واضحة.

وعد و هي تحاول تخليص أذنها من قبضة نجوى.

وعد : الله بقى يا نوجة ما لازم يعني أنشف كده شوية.

-أمال أنت عايزاني أطلع نايتي و صايصة .

انفجرت نجوى ضاحكة رغمًا عنها، قبل أن تترك أذنها أخيرًا وهي تهز رأسها بيأس مصطنع.

كانت تعرف جيدًا أن وعد مختلفة.

ليست هادئة كهمس… ولا مطيعة كما يتمنى والدها دائمًا.

بل كانت شعلة متحركة من العناد والجرأة واللسان السليط أحيانًا، لكن خلف تلك الشخصية المشاكسة، كان هناك قلب هش يخفي الكثير مما لا يعرفه أحد.

دارت عينا نجوى في محجريهما قائلة : صايصة ، أنت يا بنتي بتجيبي الكلام ده منين ؟

عزام من الخارج : وعد، همس يله يا حبايب بابي نفطر سوى قبل ما أنزل الشركة.

وعد من غرفتها : اوكي بابي.

نجوى بتشدق: أوكي بابي!!

-امال مين الحج اللي كنتي بتقولي عليه من شوية يا صايصة؟!

أسرعت وعد تضع يدها على فم نجوى.

وعد : بس، بس هتفضحينا.

فتحت نجوى باب غرفة وعد و خرجت ووعد خلفها في نفس اللحظة التي انفتح بها باب غرفة همس.

همس لنجوى : جود مورنينج مامي.

نجوى : جود مورنينج وعد .

نجوى : صباح الخير يا بنتي .

وعد : جود مورنينج يا نايتي .

همس : وات ؟

وعد : جود مورنينج همس.

توجهت الفتيات إلى غرفة الطعام، تنضما إلى والدهما.

همس : جود مورنينج بابي.

عزام : جود مورنينج سويتي.

وعد : صباح الخير يا حتة.

عزام بذهول : حتة !

همس بفضول واستغراب : وعد، وعد إيه حتة دي ؟

وعد بتصويب : سوري يا حج، قصدي يا حتة من قلبي.

نظرات استياء موجهة من عينين مشمئزة مستاءة ومن غيره الملياردير عزام وحسرته على سوء تربية ابنته التي خالطت الغوغائين فاضت بها مقلتيه إذ تتقمص طفلته دور الولد متلبسة رداء البلطجة.

نظرت وعد لنجوى هامسة : طينتها صح ؟

عزام بصدمة : حتة و حج و طينتها!

ومن ثم أشار إليها بدونية، قائلاً بحنق :

-اسكتي خالص.

-الشئ ده كل ما يتكلم ضغطي بيعلى.

وعد مشيرة إلى نفسها باستغراب معقبة :

-أنا يا بركة!!

استقامت همس من مقعدها، وهذا الجدال والصدام الفكري بين شقيقتها ووالدها بات شيء معاد كلما اجتمعا كلاهما في مكان واحد.

التقطت همس على استعجال قطعة توست تضع عليها بعضا من المربى بطرف السكين في ارستقراطية، و تدسها في فمها تلوكها بروية ورقة.

همس بعد أن ابتلعت ما بفمها :

-بابي ممكن الكريدت كنت عاوزة اشتري شوية حاجات محتاجها.

دس عزام يده في جيب سترته يخرج إحدى البطاقات الائتمانية، يناولها إياها، قائلاً بنبرة مناقضة لما كان يحدث بها وعد مبتسما لرقة وعذوبة صغيرته :

-اتفضلي يا قلب بابي.

طبعت همس قبلة رقيقة على خده قائلة:

-ميرسي داد .

عزام موجها حديثه إلى تلك المصيبة، قائلاً :

-وأنت يا وعد مش عاوزة حاجة ؟

وعد باندفاع :

-لا يا عمهم، خيرك سابق.

هز عزام رأسه بيأس منها في حركة توحي بتقززه من لغتها البذيئة من وجهة نظره.

ومن ثم التقط المحرمة الموجودة إلى جانب طبقه على الطاولة يمسح بها يده، ملقيا سلام عابر، وقادته خطواته إلى خارج الفيلا، مستقلٱ سيارته قاصدا الشركة.

عندما دخل عزام إلى شركته وجد حالة من الهرج و المرج وأحد أفراد الأمن يهرع تجاهه في لهاث.

مسئول الأمن :

-عزام بيه ،في قوة من الأموال العامة في مكتب سيادتك، وطلبت من الموظفين إخلاء المقر.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Soly fadel
Soly fadel
جميل يا أسماء متشوقة للرواية.........
2026-05-18 22:14:52
0
0
Rody Yasein
Rody Yasein
شكلها روايه تحفه بعشق النوع ده من الروايات
2026-05-18 21:35:06
0
0
Ghofrane Yassmin
Ghofrane Yassmin
بحب رويات لي متل هي و حكبك
2026-05-18 20:02:26
0
0
أسماء حميدة
أسماء حميدة
الرواية رومانس كوميدي... مستنية رأيكم؟
2026-05-18 17:47:51
1
1
17 Chapters
١
الفصل الأول في أحد الأحياء الراقية بالقاهرة، حيث تمتد الفيلات الفخمة خلف بوابات حديدية شاهقة، وتختلط رائحة الزهور المزروعة بعناية بنسمات الصباح الهادئة، كانت الشمس قد بدأت تتسلل بخجل إلى داخل غرفة واسعة يغلب عليها اللون الأبيض والدرجات الهادئة.انسابت خيوط الضوء الذهبية عبر الستائر الحريرية لتستقر فوق وجهٍ ناعم الملامح، وتداعب أهداب عينين زرقاوين أغلقتا بضيق، وكأن صاحبتهما تعلن تمردها على الصباح نفسه.تململت وعد فوق فراشها الوثير، ثم رفعت كفها سريعًا تحجب أشعة الشمس عن وجهها، قبل أن تدفن رأسها داخل الوسادة بتأفف طفولي، وكأنها تحاول الهروب من يوم جديد لا تملك رفاهية تأجيله.ساد الغرفة صمت هادئ لثوانٍ… قبل أن يُقطع بطرقات خفيفة فوق الباب.فتحت وعد عينيها ببطء، ثم اعتدلت بجسدها، تسحب خصلاتها البنية المبعثرة خلف أذنها وهي تقول بنبرة ناعسة:— ادخلي يا نوجة.انفتح الباب بهدوء، لتطل السيدة نجوى بملامحها الحنونة المعتادة، ترتدي عباءتها المنزلية وتحمل فوق وجهها ذلك الدفء الذي اعتادت وعد أن تستيقظ عليه منذ سنوات طويلة.نجوى لم تكن مجرد مربية في هذا المنزل الكبير… بل كانت الأم التي صنعتها الظرو
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٢
الفصل الثاني وضع عزام يده على صدره وقد غامت عيناه من هول ما سمع فمن يعلق مع الأموال العامة لا نجاة له ولا منقذ، وفي لحظة مادت به الأرض فاقدا الوعي وتم نقله إلى المشفى.__________أمام غرفة العناية المركزة تقف كلٱ من وعد وهمس في حالة يرثى لها، ومعهم طاهر صديق والدهما ينتظرون خروج أحد من هذا الباب الموصود على من بالداخل؛ ليطمئنهم على حالة عزام. وعد بعيون حمراء من شدة البكاء على آل إليه والدها، فطالما كان أبٱ حنونٱ حتى أنه رفض الزواج بعد وفاة والدتهما، حتى لا تعاني قرة عينيه من زوجة أب قد تكون قاسية بلا رحمة، وإنما اكتفى بذكرى زوجته عن جميع النساء. وعد باكية : عمو طاهر ،ايه اللي حصل ده ؟طاهر : والله يا وعد ، يابنتي أنا كنت في شركتي ولقيت زين بيتصل بيا و قالي الخبر. -وإن عزام كانت الأموال العامة حطين عينهم عليه من زمان و اكتشفوا تلاعب في الضرايب، واختلاسات في مناقصات كان والدك متعاقد مع الحكومة عليها. -ولما اكتملت الأدلة تم إصدار أمر بوضع جميع أموال و ممتلكات والدك تحت الحراسة بما فيهم الڤيلا، حتى العربيات بتاعتك أنت وهمس. -ووقفوا كل بطاقات الأئتمان بتاعت والدك وبتاعتكوا أنتوا كمان
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٣
الفصل الثالثفي هذه الأثناء كانت نجوى تتجه صوب من تعتبرهما بناتها و لم تتخلى عنهما كما فعل طاهر رغم فقرها إلا أنها أبت أن تتركهما لمصير مجهول هي الآخرى لا تعلم عن هذا المصير شيئٱ .اقتربت نجوى من همس و وعد فاتحة ذراعيها حاضنة الاثنتين مقبلة أعلى روؤسهما و عينيها تفيض دمعٱمن الحالة التي وجدتهما عليها و بعد لحظات رفعت رأسها لتسأل أكثرهما تماسكٱ : ايه اللي حصل يا وعد يا بنتي و الظباط اللي هناك مشوا الناس اللي في الڤيلا ليه ؟وعد و الدموع تنهمر من فيروزيتيها على خديها بحرقة : معرفش . معرفش يا ماما نجوى ، كل حاجة حصلت بسرعة ، لقيت عمو حسن السواق بيتصل بيا و بيقولي أن بابي أغم عليه و نقلوه المستشفى ، و لما جه عمو طاهر قالي أن بابي متورط في حاجات في المناقصات بتاعته و حاجات تانية ما فهمتهاش ، مركزتش يا ماما ، كل اللي فهمته إن النائب العام حط كل أموالنا و ممتلكاتنا تحت الحراسة .استكملت بتيه : أنا مش عارفة حتى هدفع تكاليف المستشفى منين ؟ اقترب زين قائلا : كده يا وعد امال أنا هنا بعمل ايه ؟أجابته وعد و الحرج يبدو على محياها : و أنت ذنبك ايه بس يا زين ؟ أنا لا يمكن أسمح بحاجة زي كده .و في هذ
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٤
الفصل الرابع بعد اسبوع في الإسكندرية . رن هاتف مصطفى برقم والدته فأجاب على الفور . مصطفى : ست الحبايب اللي غايبة و قاطعة بيا . نجوى : قلب امك ، بص يا درش انزل قوام الشقة اللي في البدروم و طلع منها السرير اللي تحت عشان تنصبه جمب السرير اللي في اوضتك فوق . مصطفى : خير يا أماه انت هتأجري الاوضة بتاعتي للطلبة و لا ايه بقى كده يانبع الحنان طمعتي في اوضتي . نجوى : لا والله ، ياحبيبي مش القصد . مصطفى : بااااس يبقى هتجوزني شوفي و أنا اللي دماغي راحت، يله انا اللي مفيش سلكان بس يا أماه السرير اللي تحت ده مش هيستحمل . نجوى : شوفوا الواد ،خلص يا ابن زكري انزل مفيش وقت انا قربت على البيت بسرعة الله يرضى عليك . مصطفى : طب فهميني في ايه طه ؟ نجوى : ماتخلص يا اللي تنشك في قلبك . أغلقت نجوى الهاتف و توجهت بنظرها إلى سائق السيارة الأجرة . نجوى : القمة اللي جاية يا سطا عند البيت الأخضر اللي هناك ده . السائق : عنيا يا حجة . توقفت السيارة و فتحت نجوى الباب المجاور لها و هبطت من السيارة مع نزول همس من المقعد الخلفي ، و كانت تصاحبها نظرات السائق . السائق بصوت غير مسموع : خسارتك في الاسود يا
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٥
الفصل 5ارتجف صوتها وهي تتمسك به و تطوق رقبته بذراعيها عكس ما كانت عليه منذ لحظات قائلة : اتحدفت عليكوا ؟ هو في حد تاني هنا ؟ أنا مش شايفة حد تاني، أنتوا عفاريت .بينما هو عندما أصبحت بهذا القرب منه حد الهلاك أثارت بداخله مشاعر لم يختبرها من قبل .أخذت أنفاسه تتسارع ما به ليس رغبة و لكن حالة من النشوى لم يشعر بهذا الكمال من قبل كيف لرجل يشعر بإنه امتلك العالم بمجرد احتوائه لأنثى بين ذراعيه هو لا يعرفها و لم يرها من قبل ولكن الاحساس الذي يستحوذ عليه الآن أسمى من أي وصف أنه يحلق في سماء وردية أو كما دعت عليه الغالية( أنشك في قلبه ، دعوة الأم يا جماعة كله الا الأم ).اقترب بأنفه ينهل من عبير رائحتها التي تشبه حدائق الزهور .انتبه على حاله قائلا : أنت هتفضلي مكلبشة فيا كده كتير .احمرت وجنتيها من شدة الخجل ، أكان ينقصها حمرة الخدين لتزداد بريقٱ .همس : سوري نزلني يا .........مصطفى : درش .همس : طب نزلني يا دبش .مصطفى مذهولٱ : دبش ، ربنا يسامحك اسمي درش ، درش ، على العموم أنا مرتاح كده .انفعلت همس صارخة في وجهه : نزلني يا حيوان أنت .أشتعلت عسليتي مصطفى عندما نعتته بحيوان و لاحظت همس ر
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٦
الفصل 6لحظتها تساءل ريان:لماذا كان أخيه دائم التردد على مصر و ما سر تعلقه بها لطالما كان يسمع أن من يشرب من ماء النيل يعود إليه و لكنه لم يقتنع بهذا ، أنها تراهات .حتى من كان يربطهم بمصر هو ابن عمهم ماجد وقد جاء للعيش معهم منذ عامين .إذٱ ماذا كان يربط رضوان بمصر ؟فحتى عندما كان ماجد ابن عمهم هناك لم يكن يذهب لزيارته بالرغم من أن إقامة رضوان أثناء زيارته لمصر كانت في قريتهم بالصعيد في منزل جدهم نصار وهو ميراث والدهم موسى ولكنهم لم يهتموا بهذا الإرث في مصر نظرٱ لثرائهم الفاحش.أثناء إنشغال ريان في دوامة الأفكار حول سبب زيارات أخيه (رحمة الله عليه )المتكررة لمصر سقطت صورة أخيه من بين يديه فإنفصل الزجاج عن الإطار.مد ريان يده ليلتقط الصورة وجد معها ورقة مطوية و كانت الصدمة عن ماهية تلك الورقة إنها عقد زواج بإسم أخيه المتوفي و فتاة تدعى سوسن عبد الحميد الزيدي .الآن عرفت أخي سبب زياراتك إلى مصر .مهلٱ ، عبد الحميد الزيدي أليس هذا قاتل عمي طه ،فقد قتله عبد الحميد ثأرٱ لأخيه حيث قد وقع خلافٱ بين أخو عبد الحميد الزيدي والد سوسن و طه والد ماجد و عم ريان على قطعة أرض فقد قامت بينهم مشادة ك
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٧
قبل أسبوع عند وعد .بعدما أعلن جهاز ضربات القلب توقف الحياة عن جسد أبيها المسجى على سرير العناية المركزة وفشل الطاقم الطبي إنقاذ الحامي لهاتين الضعيفتين و انهيار همس و توصية وعد لنجوى بأخذ همس و الهروب من هذه الدائرة المغلقة عليهما بوصمة العار من جراء الإتهامات التي أنهالت على أبيهم من كل حدب و صوب و ما توقعته وعد قد كان .بمجرد إفاقة همس و تسللها هي و نجوى من أحد أبواب المشفى الخلفية كان قد توافد عدد من الظباط و أعداد من الصحفيين منهم من هم تابعون لبعض الجرائد الصفراء التي تسعى حول الفضائح كالجراد فلم يتركوا لها فرصة للحزن على أبيها و لم يكن لديها خيار سوى الصمود .قامت وعد بالاتصال على أحد زملاء الدراسة بالجامعة و التي كانت وعد تعلم بحقيقة مشاعره نحوها فما كان يشعر به محمد نحوها لم يكن شعور زمالة أو صداقة و لكن كان شعوره ابعد من ذلك بكثير و بالرغم من ارتياح وعد لمحمد إلا أن مشاعرها نحوه لم تتعدى مشاعر الإخوة ليس لضعف إمكانياته المادية كونه من أسرة فقيرة تقطن أحد الأحياء الشعبية بمدينة القاهرة يكفيه فخرٱ تفوقه الدراسي في ظل ظروف أسرته البسيطة و إلتحاقه بكلية الإعلام فهو نموذج للشاب ا
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٨
الفصل 8بعد أن وصل محمد إلى العنوان الذي وصفته له وعد وجدها هي و فتاة تشبهها تستند إلى سيدة كبيره في السن.اقترب محمد منهم.محمد بقلق : فيه إيه يا وعد؟ إيه اللي حصل؟وعد : بابا، يا محمد تعيش أنت.محمد بحزن : لا إله إلا الله، البقاء لله يا وعد. وتوجه ببصره إلى السيدة نجوى : البقاء لله يا هانم.نجوى : و نعم بالله يا إبني.وعد : محمد، عوزاك تاخذ همس أختي و ماما نجوى الشقة اللي قولتلي عليها، و أنا هشوف هعمل ايه في إجراءات الدفن و الحاجات دي.محمد : أنا فعلا هاخد آنسة همس و مدام نجوى أروحهم و هجيلك بسرعة.شكرته وعد و كادت أن ترجوه ألا يترك أختها و نجوى لحالهما و لكن تذكرت عندما اتصلت بطاهر صديق والدها و ابنه زين ولم يجيب أيا منهم كأنها وباء يخشوا على أنفسهم منه.فردت وعد شاكره : أنت حقيقي و نعم الأخ و مش عارفه هقدر أردلك جميلك ده إزاي.أحس محمد بحزن عميق داخله فهي لازالت تضعه في خانة الأخ و ليكن هو لن يتخلى عنها و هي في تلك الظروف.محمد : أديكي قولتي و نعم الأخ يعنى مفيش ما بنا جمايل.أسرع محمد و استوقف سياره أجرة ليقل كلا من همس و نجوى إلى حيث المنطقه التي يقطن بها ليقيموا بها ومن خلال ل
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
٩
الفصل 9أسرع محمد إلى محل البقالة أسفل بنايتهم وابتاع الضروريات على قدر امكانياته والتي قد تحتاجها الفتاتين وتكفيهم حتى يتدبرا أمرهما، وعاد إلى الشقة المتواجدة أمام شقته هو و والدته وأخته هناء التي تبلغ من العمر 16 عام. وكانت أخته في هذا الوقت عند عمته في إحدى البنايات المجاورة فقد توفى والد محمد منذ أكثر من عشر سنوات وقد أفنت تلك السيدة شبابها لرعاية أبنائها.قام محمد بوضع ما جلبه في براد الشقة ورتب ما معه من خزين قد وضعته والدته في مطبخ الشقه قبل مجيئه من زيت وسكر وأرز وشاي مما لديها فقد اقتسمت تموينها الشهري بينها هي وأبنائها، وهاتين الفتاتين.وبعد إنتهاء محمد من مهمته دق باب شقته وأعطى لوالدته المفتاح وأسرع لمساندة وعد في محنتها.أسرع محمد بالعودة إلى وعد لمؤازرتها.في هذه الأثناء كانت وعد تشعر بالتيه من أين تبدأ حتى أتتها النجدة الإلهية فقد وصل محمد، ووجدها تقف منزوية خلف نظاراتها الشمسية في أحد الأركان تختبئ من عدسات الكاميرات.أسرع اليها محمد يقول : وعد إيه اللي موقفك كده؟! تعالي نخلص الإجراءات، إكرام الميت دفنه.وعد بأعين تحتبس دمعها من شدة الحزن والتخبط : الحمد لله يا رب، مح
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
١٠
الفصل 10أثناء عودة محمد ووعد الى مكان مسكن وعد الجديد ببناية محمد الكائنه بمنطقتهم الشعبية في القاهرة.كانت هناء اخت محمد وابنه عمته سارة قادمتان إلى منزل السيدة تحية ولم تكن هناء تعلم عن الأمر، فكل شيء قد حدث سريعاً بداية من اتصال وعد بمحمد وقدوم همس مع مربيتهما السيدة نجوى وعودة محمد مع همس ونجوى إلى الحارة.كذلك مراسم الدفن كل هذا تم في أقل من أربع ساعات كانت فيهم هناء ببيت عمتها السيده فتحيو تقضي بضع ساعات مع ابنه عمتها سارة .سارة التي تبلغ من العمر 16 عاماً فهي تدرس مع نجلاء في الصف الثاني الثانوي والتي نشأت وحب محمد ابن خالها ينمو كالنبتة في أعماق قلبها حتى اثمرت هذه النبتة عن بساتين من العشق.وقعت عين العاشقة الصغيرة على فارس أحلامها مع فتاة أقل ما يقال عنها فاتنة فاشتعلت نيران الغيرة بداخلها ومادت الأرض تحت قدميها.أسرعت ساره نحوهما كالطلقة التي خرجت توها من فوهة المدفعية وهناء خلفها لا تعي شيئاً إلى أن وقعت عيناها هي الأخرى على محمد ومن معه فانطلقت خلف هناء.هناء: بت يا سارة أنت يا بت، في إيه يا بنت المجنونه؟ استني.لم تعيرها سارة أي اهتمام ومضت في طريقها إليهما .عندما تو
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status