كنت أتجول في أحد معارض الكتب المستعملة منذ فترة، وإذا بي أجد نسخة قديمة من رواية 'نهاية المدن'، وهي عمل أثار فضولي بشدة. حسب ما أتذكر، الدار التي نشرت هذه الرواية هي 'دار كيان'، وهي دار نشر مصرية معروفة بإصداراتها الجريئة في الخيال العلمي والأدب الملتزم. النسخة الأولى صدرت في عام 2017، تحديداً في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأتذكر أنني قرأت عنها في مدونة لأحد النقاد قبل سنوات.
القصة تدور حول مدينة غريبة تختفي وتظهر بشكل عشوائي، والكاتب أحمد خالد مصطفى استطاع أن يبني عالماً معقداً يجمع بين الفلسفة والتشويق. ما أعجبني أكثر هو الطريقة التي صور بها العلاقة بين الإنسان والمكان، وكيف أن المدن ليست مجرد حجارة بل كيانات حية تتفاعل مع سكانها.
إذا كنت تبحث عن نسخة أصلية، فإن أغلب المكتبات الكبرى في مصر لا تزال تبيع الطبعة الأولى، لكني أنصحك بالبحث عن النسخة المزودة برسومات توضيحية، لأنها تضيف بعداً بصرياً رائعاً للقصة. أنا شخصياً أعتبر هذه الرواية واحدة من أفضل ما صدر في العقد الماضي من الأدب العربي الحديث.
دار النشر هي 'كيان'، ونسختها الأولى صدرت في 2017. تذكرت ذلك لأنني اشتريتها في معرض الكتاب مع صديقتي. القصة ممتعة جداً، تتحدث عن مدينة تختفي فجأة، وأسلوب الكاتب سلس ويجذبك من أول صفحة. لو تحب الخيال العلمي الممزوج بالغموض، هالرواية خيار ممتاز. أنا شخصياً انتهيت منها في 3 أيام!
هذا سؤال شيق، فلطالما تساءلت عن تفاصيل إصدار 'نهاية المدن' منذ أن سمعت عنها من صديق يدرس الأدب. الدار الناشرة هي 'دار كيان'، ومقرها في القاهرة، وهي دار متخصصة في نشر الأعمال الشبابية. النسخة الأولى طُبعت في 2017، وتزامن إصدارها مع معرض الكتاب في يناير من تلك السنة.
ما أثار انتباهي هو أن الكاتب أحمد خالد مصطفى أهدى الرواية لوالديه، وهذا الأمر جعلني أشعر بأن العمل يحمل طابعاً شخصياً عميقاً. الرواية نفسها تتكون من 350 صفحة تقريباً، وتنقسم إلى جزئين، لكن الجزء الثاني تأخر كثيراً بسبب الضجة التي أثارها الجزء الأول.
أذكر أنني شاهدت مقابلة مع الكاتب قال فيها إن فكرة الرواية خطرت له أثناء رحلة إلى الإسكندرية، حيث لاحظ أن بعض الأماكن تختفي من الذاكرة الجمعية للناس. هذه التفاصيل الصغيرة تجعل القراءة أكثر متعة عندما تعرف خلفية العمل.
2026-07-18 04:31:10
2
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
مدن لا تشبه الحب
Faten Aly
10
4.0K
في مدنٍ لا تؤمن بالحب…
تتشابك القلوب بالخطأ، وتتحول المشاعر إلى معارك لا ينجو منها
أحد.
فيروز… فتاة وجدت نفسها أسيرة قراراتٍ لم تخترها، تُجبر على السير في طريقٍ رُسم لها دون أن يُسأل قلبها يومًا عمّا يريد.
وسادن… رجل يحمل داخله ظلامًا أكبر مما يظهره، يدخل لعبة الانتقام بثبات، غير مدرك أن بعض القلوب قادرة على هدم أكثر الرجال قسوة.
بين الحب والكبرياء…
بين الرغبة والخذلان…
وبين أشخاصٍ أفسدتهم الحياة حتى صاروا لا يعرفون كيف يحبّون دون أن يؤذوا…
تبدأ الحكاية.
حكاية قلوبٍ تاهت داخل مدينة لا تشبه الحب، حيث لا شيء يحدث ببراءة، ولا أحد يخرج كما كان.
فهل يستطيع الحب إنقاذ أرواحٍ أنهكتها الخسارات؟
أم أن بعض العلاقات خُلقت لتكون لعنة جميلة لا أكثر؟
في مدينة تبدو طبيعية من الخارج، يعيش المصوّر الصحفي آدم حياة عادية حتى يلتقط صورة غريبة تقوده إلى اكتشاف مرعب: هناك عشر سنوات كاملة مفقودة من ذاكرة المدينة وسكانها. لا أحد يتذكر ما حدث خلالها، وكأن الزمن نفسه قد تم مسحه.
مع كل خطوة في بحثه، يبدأ آدم في العثور على أدلة متفرقة: رسائل قديمة تركها والده قبل وفاته، تسجيلات من مختبر سري، وصور تُظهر أشخاصًا لا وجود لهم في السجلات. تقوده هذه الخيوط إلى حقيقة صادمة—مدينة بأكملها كانت جزءًا من تجربة علمية خطيرة تهدف إلى محو الذاكرة الجماعية للبشر.
خلال رحلته، يلتقي بـ ليلى، امرأة غامضة تبدو وكأنها تعرف أكثر مما تقول، وتساعده في كشف طبقات من السر المدفون. لكن كلما اقترب من الحقيقة، تصبح المدينة أكثر خطورة، وتبدأ قوى خفية بمحاولة إيقافه.
يكشف آدم تدريجيًا أن التجربة لم تكن مجرد مشروع علمي، بل غطاءً لإخفاء جريمة كبرى ارتكبتها جهات نافذة. ومع تصاعد الأحداث، يكتشف الحقيقة الأكثر صدمة: أنه لم يكن مجرد باحث عن الحقيقة… بل كان جزءًا من الفريق الذي صمّم تقنية محو الذاكرة بنفسه.
بين مطاردات، مختبرات سرية، وذكريات تعود بشكل مؤلم، يصل آدم إلى لحظة المواجهة النهائية حيث تُكشف الحقيقة الكاملة لما حدث في السنوات المفقودة، ومن كان المسؤول، ولماذا تم محو ذاكرة المدينة بالكامل.
الرواية تنتهي بكشف شامل يوضح مصير كل الشخصيات والحقيقة الكاملة للتجربة، لتغلق القصة بشكل واضح ونهائي دون أي غموض.
باع روحه لإنقاذ والدته، واقتحم مملكة الجن بسيفٍ يحملُ دمارها.. لكنه لم يتوقع أن الثمن سيكون (عقله). آدم، الإمبراطور الذي هز عرش الضياع، يجد نفسه الآن سجيناً داخل لعنة بصرية تجعل حبيبته ومليكته (أرينا) تبدو في عينيه كمسخٍ من الجحيم. هل يقتل حبه بيده مدفوعاً بخوفه؟ أم يكسر قيود السحر قبل أن يبتلع الرماد مملكتهما؟"
(بين عالمين: حيث الحب هو النجاة الوحيدة.. أو السكين التي تذبح الجميع).
شهد… فتاة في العشرين من عمرها، أنهكها الحزن حتى فقدت القدرة على التفرقة بين النجاة والانكسار. بعد تجربة قاسية تركت بداخلها جروحًا لا تُنسى، تحاول أن تبدأ من جديد من خلال عملٍ جديد وحياة أكثر هدوءًا. لكن ظهور عدي، ذلك الشاب الغامض صاحب النظرات الهادئة، يربك عالمها بطريقة لم تتوقعها. وبينما تبدأ روحها في التقاط أنفاسها أخيرًا، يعود قُصي فجأة… الحب الأول والوجع الأكبر. فتجد نفسها عالقة بين ماضٍ لم يرحل، وحاضر تخشى التعلّق به. فهل تستطيع شهد الهروب من ذكرياتها، أم أن بعض القلوب كُتب عليها أن تبقى عالقة بين الألم
تدور أحداث الرواية في قالب رومانسي كوميدي حماسي حول الشاب "خالد" الذي يدفعه الفقر والبطالة إلى دخول سلك الجيش كملجأ أخير للفوز بقلب حبيبته "نور" وإقناع والدها به. لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث يتم تعيينه في أبعد نقطة على الحدود الصحراوية، بعيداً عن حارته الشعبية بآلاف الكيلومترات وفي بيئة شاقة بلا شبكة اتصال.
حين قرأت 'نهاية المدن'، شعرت وكأني أتجول في أزقة الذاكرة المليئة بالغبار والوجوه المألوفة. الرواية ليست مجرد قصة عن انهيار المدن، بل هي رحلة عاطفية تستكشف كيف تتآكل العلاقات الإنسانية تحت وطأة التغيير الحضري.
ما جذبني حقاً هو الطريقة التي تتعامل بها مع مفهوم 'النهاية' ليس كحدث مفاجئ، بل كعملية بطيئة تشبه ذبول نبات في غياب الماء. كل شخصية تحمل نهايتها الصغيرة داخل قلبها: الطبيب الذي يرفض مغادرة المدينة القديمة، البائع المتجول الذي يرى مستقبل أبنائه في الأسفلت الجديد، المرأة التي تبحث عن قبرها العائلي بين الأبراج الزجاجية.
الموضوع الرئيسي بالنسبة لي يدور حول الصراع بين التقدم والخسارة. الكاتبة تطرح سؤالاً عميقاً: هل يمكن أن ننمو دون أن نفقد جزءاً من أنفسنا؟ هناك مشهد لا ينسى عندما تجري شخصية رئيسية عبر سوق مهجور، وحيدة، بينما آلات الهدم تزأر من بعيد. ذلك المشهد يختصر كل شيء: الحنين الممزوج بالخوف، القوة التي تتحول إلى عجز، الأماكن التي كانت نابضة بالحياة تتحول إلى أصداء.
ما يجعل هذه الرواية خاصّة هو قدرتها على جعل كل قارئ يرى مدينته الخاصة فيها. قرأتها وأنا أتذكر الحي الذي نشأت فيه، وكيف تحولت مبانيه القديمة إلى مراكز تجارية. الكاتبة لا تقدم حلولاً، بل تتركنا مع سؤال محوري: إذا انتهت المدن، أين نضع ذكرياتنا؟ هذا هو السؤال الذي ظل يرن في أذني بعد إغلاق الكتاب.
آه، سألت عن 'المدينة المدمرة'؟ هذا سؤال رائع لأني عشت مع هذه السلسلة لحظات لا تُنسى! الكتاب الأول صدر في يوليو 2006، وكانت تلك السنة نقطة تحول في حياتي الأدبية. أذكر أني اشتريت النسخة الورقية من مكتبة صغيرة في وسط البلد، وبدأت القراءة في مقهى قريب. من الصفحات الأولى، شعرت أن العالم الذي بناه براندون ساندرسون مختلف تمامًا — نظام السحر المعقد، شخصية كيلسايد الغامضة، وفين التي كانت محور القصة.
بالنسبة لي، 'المدينة المدمرة' ليست مجرد بداية لسلسلة خيالية، بل هي تجربة حسية كاملة. تذكرت كيف أن ساندرسون استخدم مفهوم 'السبائك' كقاعدة للسحر، وهو شيء لم أره في أي رواية قبل ذلك. كل عنصر — من القصدير إلى الذهب — يحمل معنى خاصًا، وهذا جعلني أتوقف لأفكر في كيفية تحويل فكرة علمية إلى عالم خيالي مثير.
ما زلت أتذكر شعوري عندما وصلت إلى النهاية — ذلك التطور المذهل في شخصية فين، والكشف عن أسرار الإمبراطورية. كنت جالسًا في المقهى حتى منتصف الليل، متجاهلًا كل شيء حولي. بالنسبة لأي عاشق للخيال، هذه السلسلة مثل كنز مخفي، وكون الكتاب الأول صدر في 2006 يعني أن لدينا أكثر من عقد ونصف لنستمتع بهذه الرحلة.
صراحة، بحثت في هذا الموضوع كثيراً لأني من محبي 'المدينة' بشغف. المؤلف ما زال مصراً أن النهاية الأصلية هي الوحيدة المعتمدة في ذهنه. لكن شيء لفت انتباهي: في بعض اللقاءات الصوتية النادرة، ألمح إلى أنه كتب نسخة بديلة خلال مرحلة التحرير الأولى. قال إنها كانت 'نهاية أكثر ظلمة' لكنه استبعدها لأنها كانت 'ستجعل القصة تفقد بصيص الأمل الذي أراده للرواية'. للأسف، ما نشرها رسمياً أو سربها. أتذكر مرة وجدت منتدى أجنبي يناقش وينشر 'نهاية سرية' منسوبة له، لكن طلعت خدعة من معجب مبدع. أتمنى لو يفكر مرة ويصدر مجموعة قصصية تضم هذه النسخة البديلة، حتى لو في موقع شخصي. هذا النوع من الفضول يحرقني، خاصة أني أحب استكشاف 'ماذا لو' في الأعمال اللي أتعلق فيها.
أهلاً، سؤال جميل! رواية 'البقاء في المدينة الأخيرة' صدرت عن دار 'أثر' للنشر والتوزيع، وأتذكر أنني اشتريتها من معرض الكتاب قبل سنتين. كنت أتصفح الأرفف وأنا أبحث عن شيء جديد في الخيال العلمي، ولفتتني غلافها البسيط والغامض.
الترجمة كانت ممتازة، حسّاسة جداً في نقل الأجواء الكئيبة للمدينة. أحببت كيف وصفت الدار في الإهداء أنها 'رواية عن العزلة والاتصال'. من خلال قراءتي، لاحظت أن دار 'أثر' تهتم كثيراً بجودة الترجمة وتقديم أعمال عميقة، وهذا ما جعلني أثق باختياراتهم بعدها.
أقرأ كثيرًا عن قصص نهاية الحضارات، وواحدة من أقدم الروايات التي تحمل هذا العنوان بصيغة علمية وخيالية هي رواية 'La Fin du Monde' التي تُرجمت إلى العربية أحيانًا بعنوان 'نهاية العالم'.
الكاتب هو العالم والكاتب الفرنسي كاميل فلَمارِيُون (Camille Flammarion)، والرواية صدرت طبعًا عن دار نشره، أي عن دار 'Flammarion' نفسها، في نهاية القرن التاسع عشر؛ الإصدارة الأولى نُشرت عام 1894. العمل يمزج بين وصف علمي للكون وسرد تخيّلي لكيفية انقضاء الأرض، وكان له أثر كبير على الأدب العلمي–الخيالي اللاحق. أذكر أني عندما قرأتها تأثرت بكيفية مزج مؤلفها للعلم والأسطورة، ما جعلها تبدو كمرآة لعصر عاش شغفًا بالعلوم ولم يزل يحمل مخاوفه الخاصة.
أعرف أن هذا السؤال يثير جدلاً كبيراً بين القراء، وأنا شخصياً من المتحمسين لسلسلة 'المدن الملعونة'. قرأت النهاية بنهم شديد، وبعدها رجعت لمقابلات الكاتب ومقاطع البودكاست التي تحدث فيها عن العمل. من خلال متابعتي، لاحظت أن الأسلوب في الجزء الأخير يحمل نفس بصمته اللغوية، لكن تخللته بعض التحولات التي جعلتني أشك قليلاً.
في البداية، اعتقدت أن النهاية كتبها بنفسه، خاصة أن التسريبات قبل الإصدار كانت تتوافق مع حبكاته السابقة. لكن بعد قراءة تحليلات بعض النقاد، لاحظت أن هناك فقرات وصفية مكثفة لم تكن معتادة في أعماله الأولى. هل هذا دليل على تطوره؟ أم تدخل محررين؟ أتذكر جلسة حوارية عبر الإنترنت قال فيها المعلق 'أكيد الكاتب ما كان راضي عن النهاية، بس الناشر ضغط عليه'.
بالنسبة لي، أعتقد أن الكاتب وضع الخطوط العريضة، لكن التفاصيل الدقيقة ربما أُضيفت بمساعدة فريقه. هذا لا ينتقص من جودة العمل، بل يجعله أكثر تعقيداً. أنا شخصياً أستمتع بالغموض حول من كتب ماذا، لكن في النهاية، الرواية ككل تستحق القراءة بغض النظر عن اليد التي صاغت خواتيمها.