LOGIN
خرجت شهد من مكتب عدي بخطواتٍ بطيئة، بينما كانت تشعر أن الهواء من حولها أصبح أثقل من أن تتنفسه بسهولة. أغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم توقفت لثوانٍ في الممر الفارغ نسبيًا، تضم هاتفها بين يديها كأنها تخشى أن يهتز مرة أخرى.
كانت الرسائل ما تزال أمام عينيها… كلمات قصيرة، لكنها استطاعت أن تعيد إليها ذلك الارتباك القديم الذي حاولت طويلًا الهروب منه. “لسه بتهربي مني يا شهد؟” أغمضت عينيها للحظة، بينما تسللت أنفاسها المرتجفة ببطء من صدرها. لماذا عاد الآن؟ ولماذا تشعر وكأن كل شيء بدأت تبنيه داخلها ينهار بهذه السرعة؟ رفعت يدها إلى جبينها المتعب، ثم تحركت أخيرًا نحو مكتبها، محاولةً استعادة هدوئها قبل أن يلاحظ أحد اضطرابها أكثر مما حدث بالفعل. لكنها كانت تعرف في داخلها… أن عدي لاحظ. ✨✨✨✨✨✨✨ مرّ باقي اليوم ببطءٍ ثقيل على شهد. كانت تحاول التركيز في العمل، تقرأ الملفات أكثر من مرة، وتعيد ترتيب الأوراق دون سبب واضح، بينما عقلها يبتعد عنها كل بضع دقائق ليعود إلى الرسائل مجددًا. أما عدي… فمنذ خروجها من مكتبه، لم يستطع طرد صورتها من رأسه. ذلك الخوف الذي مرّ فوق عينيها لم يكن عاديًا. كان خوف شخصٍ يعرف جيدًا ما الذي يهرب منه. وقف أمام النافذة الزجاجية داخل مكتبه، يعقد حاجبيه بشرود، قبل أن يزفر أنفاسه ببطء. عدي: إيه اللي مخليكي خايفة بالشكل ده…؟ لكن السؤال ظل معلقًا دون إجابة. ✨✨✨✨✨✨✨ مع انتهاء ساعات العمل، بدأت الشركة تهدأ تدريجيًا. أصوات الموظفين خفّت، والمكاتب بدأت تفرغ واحدًا تلو الآخر. أما شهد، فكانت تجمع أغراضها بهدوء، تحاول تجاهل ذلك الإرهاق النفسي الذي استنزفها طوال اليوم. وفجأة، ظهر صوت إيمان بجانبها: إيمان: بصي بقى… بما إن ده أول أسبوع ليكي، يبقى لازم نتغدى يوم مع بعض. رفعت شهد عينيها إليها بتفاجؤٍ خفيف. شهد: دلوقتي؟ إيمان: آه دلوقتي. وبعدين انتي محتاجة تفكي التكشيرة دي شوية. خرجت من شهد ضحكة صغيرة رغماً عنها، خافتة لكنها حقيقية لأول مرة منذ الصباح. وفي اللحظة نفسها… ظهر عدي من الممر المقابل، ممسكًا ببعض الملفات، قبل أن تتوقف عيناه عليهما. إيمان بابتسامة سريعة: مستر عدي، تعالى معانا بما إنك السبب في إن يومنا قلب مستشفى النهارده. رفع عدي حاجبه بخفة، ثم نظر إلى شهد التي بدا عليها التوتر فورًا. عدي: واضح إن الدعوة إجبارية. إيمان: طبعًا. ساد صمت قصير، قبل أن يقول عدي بهدوء: عدي: ماشي. اتسعت عينا شهد قليلًا، وكأنها لم تتوقع موافقته بهذه السهولة. ✨✨✨✨✨✨✨ داخل المطعم، كان الجو أكثر هدوءًا مما توقعت شهد. إيمان كانت تتحدث أغلب الوقت بعفويتها المعتادة، تحكي مواقف العمل القديمة وتعلّق على الموظفين بطريقةٍ جعلت شهد تبتسم أكثر من مرة دون أن تشعر. أما عدي، فكان هادئًا كعادته، يراقب الحديث أكثر مما يشارك فيه، لكن نظراته كانت تعود إلى شهد بين الحين والآخر بصورةٍ أربكتها دون سبب واضح. وفي لحظةٍ عفوية، بينما كانت شهد تحاول تناول العصير، اصطدمت يدها بالكوب دون انتباه، فانسكب جزء صغير فوق الطاولة. شهقت بخفة وهي تسحب يدها سريعًا: يا نهار أبيض… أنا آسفة. ضحكت إيمان فورًا، بينما التقط عدي بعض المناديل بهدوء وناولها لها. عدي بنبرة هادئة تحمل شيئًا من المزاح: واضح إنك خطر على أي حاجة حواليكي. رفعت شهد عينيها إليه بصدمة خفيفة، قبل أن تدافع عن نفسها بسرعة: شهد: على فكرة ده أول موقف بس. عدي: آه، بعد المستشفى طبعًا. اتسعت عيناها أكثر، بينما انفجرت إيمان ضاحكة. إيمان: خلاص يا شهد… شكله واخد عنك فكرة. وللمرة الأولى منذ وقتٍ طويل… ضحكت شهد فعلًا. ضحكة خفيفة وصادقة خرجت منها دون تفكير، حتى إنها لم تنتبه أن عدي توقف للحظة يتأملها بصمت. كانت مختلفة حين تضحك. وكأن الحزن يبتعد عن ملامحها للحظات فقط. أما هي، فحين التقت عيناها بعينيه فجأة، شعرت بارتباكٍ غريب جعلها تخفض نظرها سريعًا. لكن شيئًا صغيرًا ودافئًا كان قد تحرك داخلها دون أن تنتبه. ✨✨✨✨✨✨✨ في نفس الوقت… كان قُصي يقف داخل أحد الأماكن الهادئة، يتحدث مع رجلٍ أمامه بينما عيناه شاردتان في شيء بعيد. عاد إلى مصر منذ أيام قليلة، لكن شعورًا غريبًا ظل يطارده منذ اللحظة الأولى. شعور بأن كل شيء تغيّر… وربما شهد أيضًا. أخرج هاتفه ببطء، وتوقف عند صورتها القديمة للحظات طويلة. كانت تبتسم فيها بعفوية افتقدها منذ زمن. مرر إصبعه فوق الشاشة بشرود، قبل أن يهمس بصوت منخفض: قُصي: لسه زعلانة مني للدرجة دي…؟ لكن خلف هدوئه الظاهر، كان هناك شيء آخر. شيء أقرب إلى الندم… والخوف من أن يكون قد عاد متأخرًا أكثر مما ينبغي. ✨✨✨✨✨✨✨ بعد يومين… كانت الشركة تستعد لاجتماع مهم مع إحدى الشركات الجديدة. الأجواء داخل المكان بدت أكثر جدية من المعتاد، والموظفون يتحركون بسرعة واضحة. أما شهد، فكانت تقف بجانب إيمان تحمل بعض الملفات، تحاول التركيز رغم توترها. وفجأة… دخل مجموعة من الرجال إلى الشركة. رفعت شهد عينيها بشكلٍ عابر نحو الباب… ثم تجمدت مكانها بالكامل. قُصي. شعرت وكأن قلبها توقف لثانية واحدة. كان يسير بثباتٍ هادئ، مرتديًا ملابس رسمية بسيطة، بينما ملامحه بدت أكثر نضجًا مما تتذكر… لكن عيناه بقيتا كما هما. العينان اللتان كانت تحفظهما جيدًا رغم كل شيء. أما هو… فما إن وقعت عيناه عليها، حتى تباطأت خطواته للحظة قصيرة. شهد شعرت بأن الهواء اختفى من حولها فجأة. ارتبكت أنفاسها، وتراجعت خطوة صغيرة دون وعي. إيمان همست باستغراب: شهد… مالك؟ لكنها لم تستطع الرد. وفي تلك اللحظة… ظهر عدي من الجهة الأخرى، متجهًا مباشرة نحو قُصي بابتسامة عملية هادئة. عدي: أهلًا بحضرتك… أكيد مستر قُصي؟ انتبهت شهد للكلمات بصدمة أكبر. اقترب قُصي من عدي، ثم صافحه بهدوء: قُصي: أيوه… تشرفنا. عدي: الشرف ليا. وقفت شهد تنظر إليهما بصمتٍ مشلول، بينما شعور ثقيل بدأ يهبط داخل صدرها ببطء. لم تكن تتخيل أبدًا… أن العالم قد يضعهما أمام بعض بهذه الطريقة. أما عدي، فلم يلاحظ بعد سبب شحوبها المفاجئ، بينما كان قُصي ينظر إليها بين الحين والآخر بنظراتٍ هادئة تحمل أشياء كثيرة غير مفهومة. وفي داخل شهد… كانت الفوضى تعود من جديد، أقوى من قبل. وكأن الأيام… لم تكتفِ بإعادة الماضي فقط، بل قررت أن تضعه مباشرة في طريقها هذه المرة.في المساء، كان الهدوء يخيّم على الطابق العلوي من الشركة بعدما غادر أغلب الموظفين، ولم يبقَ سوى أضواء خافتة تنعكس فوق الأرضية اللامعة وصوت أجهزة التكييف الذي يملأ الفراغ بصمتٍ بارد.داخل مكتبه، كان عدي يجلس خلف طاولته بشرودٍ واضح، بينما بقيت عيناه معلقتين على الملف المفتوح أمامه دون أن يقرأ منه شيئًا.عقله كان في مكانٍ آخر تمامًا…في تلك النظرة المرتبكة التي ظهرت بعيني شهد داخل الاجتماع. وفي الطريقة التي خرجت بها فجأة وكأنها تهرب من شيء يطاردها.تنهد ببطء، ثم مرر يده فوق عنقه بإرهاق، قبل أن يقطع الصمت صوت الباب وهو يُفتح دون استئذان.دخلت فتاة بخطواتٍ واثقة وناعمة في آنٍ واحد، يتمايل شعرها الأشقر الطويل خلفها بانسيابية، بينما انعكست الإضاءة فوق بشرتها البيضاء الصافية وعينيها الزرقاوين الواسعتين اللتين حملتا حيوية واضحة وشيئًا من الدلال المحبب.كانت ترتدي ملابس أنيقة بعناية، تفوح منها رائحة عطر هادئ، وابتسامتها المشرقة سبقت كلماتها فور دخولها.لين: يعني بقالك ساعة كاملة فوق ومفكرتش حتى ترد على تليفوني؟رفع عدي عينيه إليها، لتخفّ حدة ملامحه تلقائيًا.عدي: يا ساتر… إنتِ عرفتي تدخلي هنا إز
داخل قاعة الاجتماعات، كان الجو مشبعًا بالهدوء الرسمي المعتاد… شاشة العرض مضاءة، الأوراق موزعة فوق الطاولة الطويلة، وأصوات النقاش تدور بنبرة عملية ثابتة.أما شهد… فكانت تشعر أن الهواء نفسه يضغط فوق صدرها.جلست في مكانها بهدوءٍ ظاهري، بينما قبضتها تنغلق فوق القلم بين أصابعها دون أن تنتبه. عيناها لم تجرؤا على الارتفاع كثيرًا، لكنها رغم ذلك كانت تشعر به.قُصي.وجوده وحده داخل المكان كان كافيًا ليبعثر كل محاولاتها للتماسك.كان يجلس على الجانب المقابل من الطاولة، بكامل هدوئه المعتاد، يشارك الحديث أحيانًا، ويستمع أغلب الوقت… لكن عيناه، رغم كل شيء، كانتا تعودان إليها باستمرار.نظرات قصيرة… هادئة… لكنها ثقيلة بما يكفي لتربك أنفاسها في كل مرة.حاولت شهد التركيز في الملفات أمامها، في صوت المتحدث، في أي شيء يبعدها عن ذلك الإحساس الخانق، لكنها كانت تشعر بنظراته حتى دون أن تراه.وكأن الماضي جلس معهم على نفس الطاولة.أما عدي… فقد بدأ يلاحظ.في البداية ظن الأمر مجرد مصادفات عابرة، لكن مع مرور الوقت، أصبح انتباه قُصي تجاه شهد واضحًا بصورة لا يمكن تجاهلها.كلما تحدثت شهد، كان قُصي ينظر إليها. كلما تحرك
في يومٍ جديد، لم تعد تميز فيه بين الأمس والغد، ولا تدري أيّ زمنٍ يبتلعها بصمت. كل ما تعرفه أنها أنهكت، وأن الأيام حين مرّت بها لم تمرّ رحيمة، بل أخذت من روحها أكثر مما أبقت. تسير كأنها ظلٌّ فقد صاحبه، تائهة بين تفاصيل لا تعنيها، ولا شيء يثير فيها رغبة البقاء سوى أملٍ خافت، لا يكاد يُرى، بأن تكون بخير… ولو لمرة واحدة فقط، ولو على هيئة هدنة قصيرة مع نفسها. فما فعلته بها الحياة لم يكن عابرًا، ولا هيّنًا. كان تراكمًا ثقيلًا من خيباتٍ صغيرة، وانكساراتٍ لا تُرى بالعين، لكنها تُشعر بها في كل نبضة. حتى قلبها… لم يعد كما كان، وكأن شيئًا ما انكسر فيه وبقي على هيئة صمت. إنها شهد… في العشرين من عمرها، بعينين بنيّتين واسعتين، كأنهما نافذتان لروحٍ كانت يومًا أكثر دفئًا وطمأنينة. وجهٌ قمحيّ هادئ الملامح، لا يصرخ بجمالٍ صارخ، بل يهمس به همسًا خافتًا، كأن الجمال فيها لم يكن يومًا في الشكل فقط، بل في شيءٍ أعمق لا يُرى بسهولة. كانت متوسطة القامة، تمشي كأنها تحمل في خطواتها حكاياتٍ لا تُقال، وذكرياتٍ لا تجد طريقها إلى النسيان. جمالها الحقيقي لم يكن يومًا في تفاصيلها الخارجية فحسب، بل في روحها… في
في الطريق إلى الشركة، كانت شهد تحاول أن تبدو متماسكة أكثر مما تشعر. ضمّت حقيبتها الصغيرة إلى صدرها كأنها تستمد منها شيئًا من الأمان، بينما عيناها تائهتان خلف زجاج النافذة، تراقبان العالم دون أن تنتميا إليه. الشوارع كانت مزدحمة كعادتها… سيارات متلاحقة، وأقدام تسرع دون توقف، ووجوه تمرّ كأن لكلٍ منها حكاية لا يشاركها أحد. الجميع يركضون نحو شيء ما، أهداف واضحة أو أوهام مؤجلة، بينما هي كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا… كأنها لا تركض معهم، بل تتأخر عن الحياة ذاتها. كل مشهد خارج النافذة كان يذكّرها بأنها واقفة في مكان لا يشبهها..... بعد دقائق، توقفت السيارة. وصلت. ترجّلت ببطء، ورفعت عينيها نحو مبنى الشركة الكبير. كان ضخمًا على نحوٍ يبعث على التوتر أكثر مما يوحي بالإنجاز. واجهته الزجاجية تعكس الضوء ببرود، وكأن المكان لا يرحّب بأحد بسهولة. وقفت لثوانٍ، تتأمله بصمت، تحاول أن تُقنع نفسها أنها قادرة على هذه الخطوة. ثم شدّت أنفاسها بعمق، وكأنها تجمع شجاعتها المتناثرة، ودخلت. داخل المبنى… كان كل شيء واسعًا وهادئًا بشكل غريب. هدوءٌ لا يطمئن، بل يضغط على الأعصاب، كأنه يختبر الداخلين إليه قبل أ
في الخارج، توقفت شهد عند أحد الجوانب الهادئة في الرواق، وأسندت ظهرها إلى الحائط للحظة، كأنها تحاول استيعاب ما حدث داخلها قبل أن تنقله للخارج. أخرجت هاتفها بسرعة، وكأنها تخشى أن تضيع الفرحة إن لم تُشاركها فورًا. ضغطت على زر الاتصال، وقربت الهاتف من أذنها وهي تتنفس ببطء. شهد: ألو يا ماما؟ جاء صوت والدتها من الطرف الآخر مشحونًا بالقلق المعتاد، ذلك القلق الذي لا يفارق الأم مهما حاولت أن تبدو هادئة. أم شهد: ها يا حبيبتي؟ عملتي إيه؟ سكتت شهد لحظة قصيرة… لحظة بدت فيها وكأنها تعيد ترتيب الشعور قبل أن تحوله إلى كلمات. ثم قالت، وصوتها هذه المرة كان مختلفًا… أقل ارتجافًا، وأكثر صدقًا شهد: الحمد لله… اتقبلت. في الجهة الأخرى، لم تستوعب الأم الكلمات في البداية، ثم ما لبث أن انفجر صوتها بالفرحة والدعاء، فرحة خالصة كأنها انتظرت هذا الخبر طويلًا. ابتسمت شهد دون أن تشعر، وارتخت ملامحها شيئًا فشيئًا. لأول مرة منذ زمن، لم يكن في صوت أمها قلقٌ فقط، بل فرحٌ حقيقي يصلها ويستقر داخلها. وأغلقت المكالمة ببطء، وهي ما زالت واقفة في مكانها، لكن قلبها هذه المرة لم يكن مثقلًا كما كان صباحًا. كان
في الطريق إلى الشركة، كانت شهد تسير بخطواتٍ هادئة فوق الأرصفة المزدحمة، تضم حقيبتها الصغيرة إلى صدرها وكأنها تتشبث بشيءٍ يمنحها الأمان وسط ذلك الاضطراب الذي يعصف بداخلها. كانت المدينة قد استيقظت بالكامل… أصوات السيارات تتعالى، الباعة ينادون، والوجوه تمر مسرعة وكأن لكل شخصٍ معركته الخاصة، أما هي… فكانت تسير بينهم بجسدها فقط، بينما عقلها غارق في دوامةٍ لا تهدأ. كان قلبها يخفق بتوترٍ خفي كلما اقتربت من الشركة. اليوم ليس مجرد يوم عمل… بل بداية جديدة تحاول أن تُقنع نفسها بأنها تستحقها. لكن الماضي لم يكن سهلًا إلى هذا الحد. في الممر الخارجي للشركة، كانت شهد تسير بجوار إيمان بخطواتٍ هادئة، بينما تستمع إليها باهتمامٍ حقيقي وهي تشرح لها بعض تفاصيل العمل ونظام الملفات والاجتماعات. إيمان كانت تتحدث بحماسٍ خفيف، تشير بيدها بين الحين والآخر نحو المكاتب المختلفة، أما شهد فكانت تحاول حفظ كل شيء بعناية، حتى لا تبدو مرتبكة أو قليلة الخبرة أمام أحد. لكن فجأة…انفتح باب مكتبٍ جانبي بعنف بسبب عامل النظافة الذي خرج مسرعًا وهو يدفع عربة التنظيف دون انتباه. وفي اللحظة نفسها، كان عدي يخرج من مك







