أحتفظ بذكرى خاصة برائحة الكستناء المحمصة التي تملأ الشوارع في الأيام الباردة، وهذا خلّاني دائمًا أبحث عنها في المتاجر المحلية كل موسم شتاء.
في كثير من المدن، نعم المتاجر المحلية تبيع حلوى الكستناء الجاهزة، لكن الشكل والكمية يختلفان حسب المكان. تلاقي أحيانًا أكشاك الشوارع تبيع كستناء محمصة طازجة، وهي الأكثر شعبية لأنها تُقدّم ساخنة وتُشعرني بالحنين. المحلات المتخصصة في الحلويات والمخابز الراقية قد تعرض ما يُعرف بالـ مارون غلاسي أو الكستناء المكرملة والمعلبة في عبوات جميلة، وهي مناسبة كهدايا أو كتحلية أنيقة بعد عشاء بارد.
في السوبرماركت الكبير ستجد عبوات معلبة أو مجمدة من الكستناء، وأحيانًا معجون كستناء جاهز للحلويات والطبخ. أفضل نصيحة أشاركها مع أي شخص: إذا كنت تبحث عن نكهة تقرب للتجربة التقليدية، فاختر الكستناء المحمصة الطازجة من الباعة في الأسواق، أما إذا كنت تحتاج للراحة والاحتفاظ طويلًا فالمعلبة أو المجمدة خيار عملي. أنا شخصيًا أحب الجمع بين الاثنين — أشتري عبوة معلبة للاستخدام المنزلي وأقف أمام بائع الشارع لأتناول حبة ساخنة وأنا أمشي في سوق الشتاء.
أحب التنقل في الأسواق خلال الشتاء للبحث عن كل ما يتعلق بالكستناء، وألاحظ فروقات واضحة بين أنواع المنتجات المتاحة.
الخيارات في المتاجر عادةً تكون: كستناء محمصة جاهزة للأكل، كستناء معلبة في شراب أو بالمكسرات، ومعجون أو مبدأ الكستناء للاستخدام في الحلويات. محلات البقالة الكبيرة تضعها في القسم الموسمي أو قسم المعلبات، بينما المخابز ومتاجر الحلويات تقدم نسخًا محلاة ومجهزة بشكل جميل. تجار الشوارع في المناطق الباردة يبيعون الكستناء الطازجة المسلوقة أو المشوية، وهذه أفضل تجربة من ناحية الرائحة والدفء.
إذا كنت تراقب الأسعار فالمعلبة أرخص وأطول بقاء، أما الـ 'مارون غلاسي' في محلات الحلويات فغالي لكنه فخم. أنصح بتفقد تواريخ الصلاحية وطرق التخزين: الطازج يُستهلك سريعًا، والمعلب يُخزن في مكان بارد ومظلم بعد الفتح يُحفظ في الثلاجة. أختم بأن التجربة المثالية بالنسبة لي تكون بشراء عبوة للاستخدام المنزلي ثم الاستمتاع بحبة ساخنة من بائع الشارع أثناء التجول.
أشعر بسعادة بسيطة عندما أرى أكشاك الكستناء في الشوارع الباردة؛ هي قطعة صغيرة من فرح الشتاء. في كثير من المدن التي زرتها، المتاجر المحلية تقدم خيارات جاهزة: من الكستناء المشوية التي تُباع ساخنة على الأرصفة إلى العبوات المعلبة أو المجمدة في السوبرماركت، وحتى معاجين الكستناء المخصصة للحلويات.
الوقت الذي تشهد فيه الأسواق هذه العروض عادةً يكون من نوفمبر حتى يناير. إن كنت في منطقة تضم أسواق عيد أو بازار شتوي، فستجد مجموعة أوسع تشمل التحليات الراقية المصنوعة من الكستناء. بالنسبة لي، أحب شراء علبة مختارة للاستخدام في المنزل لكن ألا أقاوم استراحة قصيرة أمام بائع الشارع لأتناول حبة مشوية ساخنة، هذا الشعور يُكمل لي لذة الموسم.
2026-05-22 00:32:37
7
عرض جميع الإجابات
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الكتب ذات الصلة
كنّة جميلة لحميها
أرنب الجنوب
0
6.5K
أنا امرأة ذات رغبة جامحة للغاية، ورغم أنني لم أذهب إلى المستشفى لإجراء فحص طبي، إلا أنني أدرك تمامًا أنني أعاني من فرط في الرغبة، ولا سيما في فترة الإباضة، حيث أحتاج لإشباع هذه الحاجة مرتين أو ثلاث مرات يوميًا على الأقل، وإلا شعرت بحالة من الاضطراب والتململ تسري في كامل جسدي.
في الأصل، كان من المفترض أن يكون زوجي، بطول قامته وبنيته القوية، هو من يلبي تطلعاتي ويملأ هذا الفراغ في أعماقي، ولكن لسوء الحظ، كان مشغولاً للغاية في الآونة الأخيرة، حيث غادر في رحلة عمل استغرقت أكثر من نصف شهر...
بعد دقائقٍ من الشوق المجنون عاد مُسرِعاً لغُرفته التي تعبقُ بعطرِها ، محبوبة قلبه الاولى التي إمتلكتهُ منذُ ان لمحها طفلةً بشعرٍ كشلالٍ من العسل .. ها هي اليوم زوجتهُ بعد سنين من العذاب .
توقّف في مُنتصف الغُرفة المُجهزة بذوقٍ ملكيّ لتليق بأول ليلة لأكبر واعظم احفاد رضوان بك فؤاد الذي فاز بجوهرةٍ عتيقة لا يُدرِكُ اصلها سوى من شغِفها عِشقاً .
زفر بعُمق وبعيناهُ ترتسِمُ صورتها .. طفلةً شقيّة بفستانٍ اصفر باهِت و سيلاً كثيفا من العسل المّحلىٰ بخُصلاتٍ شقراء وتلك الإبتسامة التي تُبرِزُ بئراً عميقاً على ذقنِها تجعلهُ تائهاً في ضروب الأحلام .
وللحظة إشتعل قلبهُ بلهيب الغرام و كادت عيناهُ ان تُطلِق شراراً اصفراً وهّاجاً بلون ثوبها .. ها هي جوهرتهُ الغالية تتقدم منهُ بغرورها المعهود الخالي من الخجل والإرتِباك .. وكم تبدوا حينها اُنثى قويّة وناعمة كجلمودٍ صلب .
يبدوا انها لا تزال تذكُر اوّل لقاءٍ لهما منذ اكثر من عشرة اعوام ؛ فقد تعمّدت ان ترتدي ثوباً اصفراً باهت بالرغم من إشعاعه حولها .. اما شعرها الذي غدا قصيراً هذبتهُ بنعومة وقد تساقط على جيدِها المرمريّ . وإكتفت بهذا القدر من الإغراء تاركةً وجهها الآسر خالياً من الزينة مُدرِكةً تماماً انهُ سيذوب من فرط جمالها ، يكفي انها المرّة الاولى التي ترتدي فيها ثوباً عدا فُستان زفافِها .
وبخطواتٍ شقيّة وضعت يديها - المعجونتين بماء الورد والسُكّر - حول عُنقه وإرتفعت اطراف اصابِعها لتُقبّل فكّهُ المُلتحي هامِسةً بمكر
- مُباركٌ لك يا ابن رضوان .. تفضّل حلواك فأنتَ تستحِقّها .
بدى مُخدّراً من نبرتها و لذّة شعوره بقُربها ولكنّ حديثها المُبهم اجبرهُ على النظر اليها بعد ان كان هائماً بملكوتٍ آخر .. إنعقد حاجبيه بألم وهو يلمحُ نظرة عينيها القاتلة بسِهام الإتهام المُختلط بالكُره والحِقد و شيئاً آخر اشبه بالظفر .. وقبل ان يتسائل عن سبب تغيُرها وجدها تفتحُ سحّاب ثوبِها القصير ليسقُط تحت نظراته القاتِمة المُتصارِعة بين الرغبة والمرارة .. قبل ان تهمِس مُطلِقة آخر سهامها على قلبه مُباشرةً قائلة
- اظُنّ ان جسدي ثمناً قليلاً للإنضِمام الى عائلة الملوك والظفر بالأمير كِنان
دفعة قويه من لواحظ
-أنتي فاكرة النمرة اللي عملتيها أول ما دخلتي الحبس دي هتخليني أخاف منك، لاااا فوقي واعرفي ان لواحظ مش بتسيب حقها يا عنيا
زفرت بحنق ووقفت وردت بقوة مصطنعة
-عايزه ايه يا لواحظ
شهقت لواحظ بسخرية
-هييييئ لواااحظ كده حاف من غير معلمة؟
أجابتها وهي تهم بالابتعاد
-سبيني في حالي بقا، أنا فيا اللي مكفيني
اعترضت طريقها لتبدأ السجينات بالتجمع حولها واتجهت أخريات للبوابة الحديدية في محاولة منهن للتشويش حتى لا تسمع نباطشية العنبر ما يحدث
فبدأن بتقييدها وعندما تجتمع الكثرة تغلب بها الشجاعة فاستطعن بعد أن ضربت اثنين منهن أن يقيدوها وخلعت لها لواحظ وملابسها التحتية ودارين تنتفض بقوة للخلاص من حصارهن ولكن لم تستطع حتى الصراخ طلبا للنجدة.
انحنت لواحظ تنظر لها ببسمة خبيثة
-اديكي بقيتي تحت ايدي زي الفرخة المسلوخة، الكراتية عملك ايه؟
قوست فمها واهتزت بجسدها تكمل بسخرية
-ألا صحيح زي الفرخة المسلوخة ليه؟ ما احنا نخليها مسلوخة على حق
وهتفت بصيغة آمرة
-سخنتي الميه يا بت؟
أجابتها
-سُخنه يامعلمة
ابتسمت بانتصار وردت بتوعد
-اللي هعمله فيكى مش هيشفى غليلى، بس أهو هعتبره رد شرف بدل ما كانت هيبتى في السجن بتتسمع من أول عنبر لآخر عنبر بقى بسببك الحريم كلها بتتنأرز عليا.
جلست ودارين لا تزال تقاتل حتى تنال حريتها فهتفت لواحظ
-الأول هدخل المقص ده في لمؤاخذه عشان تبقي معيوبه، وبعدين هشويكي بالميه المغليه ونبقى نشوف بقا لو خرجتي من هنا هتنفعي تبقي حرمه ولا تكملي مستر كراتية زي ما انتي!!
اقحمت المقص بمنطقتها بقسوة فخرجت صرخة ألم مكتومة منها لتسحبه لواحظ بعنف فشعرت بانسحاب روحها معها ونزفت بغزارة بسبب جرحها بتلك الآلة الحادة
وقفت لتأخذ المياة الساخنة لتسكبها عليها ولكن دلفت إحدي السجينات المرابطات للبوابة وهي تهتف بتحذير
-الحقي يا معلمة ده الست فتحية بتفتح الباب
رمت المقص من يدها وهرعت ناحية فراشها وتبعها الباقيات منهن بعد أن تركن دارين على الأرض فصرخت فور أن رموها أرضا غارقة بدماءها.
"أنا لا أرتدي ملابس داخلية."
عندما دست زميلتي الحسناء في المقعد هذه الورقة في يدي، خفق قلبي كالطبول.
وبعد ذلك مباشرة، ناولتني ورقة ثانية.
"أريد أن أضع شيئًا في فمي، هل لديك أي اقتراحات جيدة..."
وضعت يدها المرتجفة على بطنها، بينما كانت عيناها المنطفئتان تبحثان عن ملامحه التي لم ترها قط، لكنها حفظت تفاصيل صوته. همست بصوتٍ يملؤه الأمل: «أنا حامل يا عزيزي.. سنرزق بطفل!»
ساد صمتٌ قاتل، لم يقطعه سوى صوت ضحكةٍ باردة هزت أركان الغرفة، ضحكةٍ ساخرة لاذعه اعتادت على سماعها ثم جاء صوته كالخنجر المسموم: «حامل؟ ومن قال لكِ إنني أريد ذرية من امرأةٍ لا ترى ؟ لقد كانت مجرد ليلة متعة طالت لأشهر.. وانتهت الآن!»"
* كوثر الجبيلي *
فتاة ترى العالم بطريقة مختلفة… ليس بعينيها اللتين فقدتهما في لحظة، بل بقلبها الذي لم ينكسر رغم كل شيء. هي الحسناء التي أعمى القدر بصرها لكنه لم يستطع أن يخفي جمال روحها.
وفي يوم، عاد إلى حياتها ابن عمها سفيان الجبيلي … الرجل الغامض الذي اختفى سنين ثم ظهر فجأة، حاملاً معه أسئلة لم تجب، ومشاعر لم تفهمها. فهل سيكون هذا الرجل ملاذها الآمن؟ أم أن القدر يخبئ لها في عودته ما هو أعمق من مجرد لقاء؟”
رواية ملاذ الكفيفة الحسناء
عندما علمت زوجتي، سوسن الغامدي، الرئيسة التنفيذية للشركة، أنني تنازلت طواعية عن مشروع قيمته ملايين الدولارات لمساعدها الشخصي المفضل، حميد المكي، ظنت أن حربها الباردة معي طوال الأشهر الثلاثة الماضية قد آتت أكلها أخيرًا.
ارتسمت الابتسامة على وجهها، وعرضت عليّ طواعية أن نذهب معًا لقضاء شهر العسل خارج البلاد.
ولكن عندما علم المساعد بالأمر، اشتعلت غيرته، وأثار جلبة مهددًا بالاستقالة من الشركة.
شعرت زوجتي، التي اعتادت تدليله دائمًا، بالذعر. وبعد أن ظلّت تراضيه لثلاثة أيام بلياليها، ألغت شهر العسل مرة أخرى متذرعة برحلة عمل، وأعطته التذكرة الأخرى الخاصة بشهر العسل.
وبعد ذلك، شرحت لي الأمر بلا مبالاة قائلة:
"العواطف والمشاعر أمور ثانوية، فالعمل هو الأهم دائمًا. وبصفتي رئيسة العمل، يجب أن أضعه في المقام الأول."
"أنت زوجي، ولا بد أنك تفهم هذا، أليس كذلك؟"
نظرت إلى المنشور الذي شاركه حميد للتو على إنستغرام، وصورتهما معًا برأسين متقاربين وهما يرسمان شكل قلب بيديهما كحبيبين. لم أنطق بكلمة، واكتفيت بالإيماء برأسي.
ظنت زوجتي أنني أصبحت أكثر تفهمًا وعقلانية، فرضيت تمامًا، ووعدتني بأنها ستعوضني برحلة شهر عسل أكثر رومانسيّة فور عودتها إلى البلاد.
لكنها لم تكن تعلم...
أنني قد قدمت استقالتي بالفعل، وأنها هي نفسها قد وقعت بالفعل على اتفاقية الطلاق من قبل.
لم يعد هناك مستقبل يجمعني بها بعد الآن.
المخابز الفرنسية تفاجئني دائماً بطريقة دمجها للكستناء مع نكهات محلية.
أرى هذا واضحًا في رحلاتي داخل وخارج فرنسا: وصفات تقليدية مثل 'مون بلان' و'marron glacé' تُعاد تخيّلها باستمرار. في فرنسا نفسها هناك احترام كبير للتقنية — التكرمل، السلق، تحويل الكستناء إلى 'crème de marrons' — لكن الطهاة والخبازين لا يترددون في إضافة لمسات محلية عند وجود إلهام خارجي أو مكوّن طازج محلي. على سبيل المثال، استخدموا في أماكن قريبة من جبال الأرداش كستناء محلي له طعم أقوى وأحلى، بينما في المدن الساحلية قد يدخل اليعسوب (الزهور) أو قشور الحمضيات لتعزيز النكهة.
خارج فرنسا يصبح المشهد أكثر جرأة؛ رأيت نسخًا من 'مون بلان' بطعم الماتشا واليوزو في آسيا، وبمكسرات محلية وزهرية في الشرق الأوسط، وبإضافة شراب القيقب والبوρبون في شمال أمريكا. النتيجة ليست فقدان الأصل بل امتداد له: تقنية فرنسية تلتقي بمنتوج محلي أو توازن حلاوة الكستناء مع تلميحات حموضة أو توابل. بالنسبة لي هذا التزاوج يخلق حلوى لها رابط بالتربة والثقافة، وفي الوقت نفسه تظل قريبة من روح الحلوى الفرنسية. أحس أن الابتكار هنا ليس تزييفًا للتراث بل طريقة لإبقائه حيًا وملموسًا لكل ذوق وموسم.
أول مشهد يتبادر إلى ذهني هو عبق أسوق المدن القديمة في فصل الشتاء، حيث يلمع لون الكستناء المحمصة تحت أضواء المصابيح، ومع هذا المشهد تبدأ قصة طويلة عبر القارات. لقد تتبعت بعض المصادر التاريخية والأنثروبولوجية، وأستمتع بوصل الخيوط بين زراعة الكستناء في أوروبا وآسيا وتطور تقنيات التحلية.
الكستناء نفسها كانت غذاءً أساسياً في مناطق واسعة: نوع 'Castanea sativa' رُبّي في حوض البحر المتوسط منذ العصور البرونزية والرومانية، بينما الأنواع الآسيوية مثل 'Castanea mollissima' كانت شائعة في الصين واليابان. المؤرخون يعثرون على دلائل استهلاكها في سجلات ومحفورات وكتابات الرحالة، وتظهر كذلك في سجلات التجارة الزراعية التي توضّح انتشار بذور وطرق الزراعة.
أما حلوى الكستناء المكرملة أو المصنّعة بالسكر، فترجع جذورها إلى تقنيات التحلية المحافظة على الفاكهة والمكسرات التي ازدهرت في الشرق الأوسط ثم انتشرت إلى أوروبا بعد توسع طرق التجارة وتوفر السكر. في أوروبا تطورت نسخة من الحلوى إلى ما نعرفه اليوم باسم 'marron glacé'، وانتشرت صناعتها بشكلٍ بارز في مناطق إيطاليا وشمال غرب فرنسا خلال القرنين السابع عشر إلى التاسع عشر، حيث أصبحت كستناء بييمونت ولون تعبر عن حرفية التحلية. بالمقابل في آسيا تتجلى تقاليد محلية مختلفة: في الصين شائع تناول '糖炒栗子' المحمصة والمقلية بالسكر على عربات الشوارع، وفي اليابان يُحضرون حلوى الكستناء المسلوقة والمحافظة بالسكر كجزء من الحلويات التقليدية للعام الجديد.
أحب هذه الخيوط التاريخية لأنها تظهر كيف أن عنصرًا بسيطًا كالكستناء تحوّل بفعل الزراعة والتجارة والذوق إلى أشكال حلويات مميزة عبر الحضارات، وكل لقمة منها تحمل بصمة مكان وزمان مختلفين.
في مطبخي الصغير أحتفظ بعطر الخريف المحلى بذكريات تقليدية، ولذلك أرى أن الشيف الياباني غالبًا ما يطبخ حلوى الكستناء بالطريقة التقليدية، خاصة إذا كان يعمل ضمن عالم الحلويات اليابانية التقليدية (الواجاشي). عمليًا، العملية تبدأ بتحضير الكستناء: تُسلق أو تُبخر لتليين القشرة ثم تُقشر بعناية لإزالة الطبقة الخارجية والرقيقة. بعد ذلك تُسلق القطع مرة ثانية في ماء مع قليل من الملح ثم تُحضّر عبر سكبها في شراب سكر خفيف أو غليها ببطء حتى تُبهِر النكهة—وهذه المرحلة تُسمى في بعض الوصفات 'كانروني' حيث تُصبغ الكستناء بالسكر بشكل مخملي.
أما الأساسيات فتبقى بسيطة: مَهراس جيد، تمرير عبر مصفاة لصنع معجون حريري (كوري-بورييه)، وتعديل الحلاوة باستخدام سكر أو ميرين قليل. بعض الشيفات التقليديين يضيفون لمسات طفيفة مثل قليل من الملح أو شراب الأرز للحصول على توازن. الأدوات التقليدية تحافظ على القوام والنكهة: ملعقة خشبية، قدر سميك القاعدة ومصفاة دقيقة.
في مهرجانات الخريف وفي تحضيرات الأوسيشي، ترى أن هذا النهج لا يزال حيًا؛ الشيفات الحرفيون يقدّرون النكهة الأصلية للكستناء ويعتمدون على طرائق يدوية للحفاظ على ملمس وهشاشة طبيعية. وهذه الطرق التقليدية تمنح الحلوى روحًا موسمية لا تُنسى، وهذا ما يجعلني أقدّرها وأستمتع بتحضيرها بنفس الأسلوب أحيانًا.