Masuk
سجينتي الحسناء
قال رسول الله ﷺ اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة صدق رسول الله ﷺ ظلت تلك الكلمات تتردد في مخيلتها وهي تجلس داخل سيارة الترحيلات تهتز بها بقوة واضعة رأسها داخل راحتيها تبكي بقهرة لتتذكر الساعة الماضية بداخل أسوار الحبس بقاعة المحكمة . -محكمة. خرج صوت حاجب المحكمة ليعم الصمت القاعة ودخل القاضي ليهتف: -تؤجل القضية للإطلاع. غرقت ببحور أفكارها وهي تُساق من قِبل عسكري سيارة الترحيلات حتى رأت طيف أباها فصرخت بقهر: -بابا. اقترب منها الأب وحاولأن يتحدث معها ولكن العسكري رفض بصرامة فترجاه هشام: -معلش يا بنى اعتبرنى زى أبوك. فدس يده بجيب سرواله وأخرج منها بعض النقود المطوية وناولها للعسكري فأخذها منه وتحدث بجدية: -بسرعة بس عشان عربية الترحيلات. اتخذوا جانب القاعة فاحتضنتهم دارين جميعاً وهي تبكى بألم وتهتف بأسى : -أنا كده ضعت.،بابا أرجوك أعمل حاجه،أنا كده هدخل السجن؟ حاول والدها تهدئتها فقال والقلق ينحر قلبه: -متخافيش، أنا مش هسيبك. تحدث سعد الدين المحامي بتأكيد: -انتي كده هتترحلى على السجن مش القسم وده أحسن من الحبسه في التخشيبة بتاعه القسم، على الأقل هتلاقى سرير وحمام بدل البهدلة على الدكه في التخشيبة. نظرت أمامها ترجوهم بعينها عندما سحبها العسكري بقسوة: -يلا يا مسجونة. حرك والدها رأسه يطمأنها ببسمة مزيفة: -متخافيش.،إحنا جايين وراكي ومش هنسيبك. عادت من شرودها على توقف سيارة الترحيلات وصوت المزلاج الحديدي يفتح وبدأت بالنزول برفقة أخريات أمام بوابة حديدية كبيرة للسجن الذى ستمكث به حتى صدور الحكم. لحقتها عائلتها بسيارتهم الخاصة وظلت والدتها تشير لها من بعيد وأخاها يهتف بصوت عالٍ: -هنجيلك في الزيارة. ليصيح والدها -هسيبلك فلوس في الكانتين، متخافيش إحنا معاكي. ♕♕♕♕♕♕ أصوات وقع أقدام تضرب مسامعها وفتح مزلاجات حديدية وأزيز الأبواب دب الرعب في قلبها وهي تقف بصف طويل به نظيرتها من المسجونات الآخريات ليوقع عليهن الكشف الطبى بشكل مهين ومنافي للأخلاق. عبراتها تسيل على وجنتيها بغزارة وهي تُدفع وتساق من قِبل السّجانة والتى تهتف بصوت غليظ: -ادخلى استحمى والبسى الهدوم دى. دلفت المرحاض العام المرفق بالسجن لتجد جميع النساء عاريات وتقفن أسفل المياه المنهمرة والسجانات تقفن لتراقبهن بتدقيق؛ فشعرت بالحرج، فكيف لهاأن تتعرى بذلك الشكل أمامهن حتى وإن كن سيدات. ارتجفت فورأن سمعت صوت السجانة تأمرها بغلظة -ما تخلصى يا مسجونة،أنتي محتاجه عزومه. بكاءها بشكل هستيري لم يشفع لها وهي تترجاها بصوت خافت: -مش هقدر اتعرى قدام كل دول، ابوس ايدك سبيني حتى بالأندروير ضحكت الأخيرة بسخرية تهتف: -اندر إيه يا ياختى؟! لتغلظ من صوتها أكثر وتهتف بشراسة: -اخلصى يا بتأنتي بدل ما أدخلك التأديب من أول يوم. انصاعت للأوامر رغما عنها وخلعت ما تبقى من ملابسها حتى تستحم وترتدي الزي الخاص بالسجن، واتجهت لتستلم متعلقاتها الشخصية من أغطية وشراشف لتتجه ناحية الزنزانة التى ستمكث بها الفترة القادمة. ♕♕♕♕♕ دلفت الزنزانة فسمعت هتافات عالية من المسجونات القديمات كنوع من الترحيب بالمسجونات الجديدات؛ فأخذن يصحن بأعلى أصواتهن حتى تحدثت السجانة بصوت غليظ: -اسكتى منك لها لها، دول الوارد الجديد، مش عايزة مشاكل ولا خناق معاهم، فاهمييين؟ بالطبع من المفترض توزيعهن كل واحدة حسب جريمتها ولكن بسبب تكدس السجن فلم تهتم بذلك فاختلطت مسجونات الجنح مع نظريتهن من الجنايات والمخدارت والدعارة؛ فاصبحت الزنزانة الواحدة تتنوع بين الجرائم. اقتربت من أحد الأسرة الفارغة لتتخذه لها وجلست عليه فأسرعت إحداهن بدفعها عنه تهتف بشراسة: -اوعي، السرير ده بتاعي. نظرت لها دارين بطرف عينها وردت بجمود في تعابير وجهها: -بس أنا مش شايفه حد عليه! هتفت السجينة بأسلوب تهكمي -وأنا بقى نويت آخد السرير ده ليا، عندك مانع؟ لم تجبها واتجهت لأحد الأسرة الفارغة ووضعت متلعقاتها عليه فاقترب أخرى تلقي بمتعلقات دارين على الأرض وتهتف -السرير ده بتاعي. انحنت لتلتقط أشيائها ووقفت تنظر حولها تبحث عن فراش فارغ ولكنها وجدت المسجونات الآخريات يفعلن المثل ما كل المسجونات الجديدات وبدأن بالتنمر عليهن بطريقة مهينة حتى أصبحن يتحرشن بأجسادهن بطريقة فظة. ظلت داخل دائرة المسجونات وهن يرقصن حولها ومن معها ويغنين ويتحرشن باللفظ والفعل حتى صدح صوت إحدى السجينات القدامى تهتف بصوت جهوري: -باااااس منك ليها، سيبوالوارد الجديد يا نسوان. أجابوها باحترام: -أمرك يا كبيرة. هتفت لواحظ بصوتها الشبيه بصوت الرجال: -هاتوهم هنا عندى خلوهم يعرفونفسهم بأدب. بدأن بدفعهن ليرتكزن أمامها فسالتهن: -جاية في إيه منك ليها؟ بدأت كل واحدة تخبرها بتهمتها حتى جاء دور دارين والتى ظلت صامتة لا تصدق نفسها وكيف آلت بها الأمور وخيانة الحياة لها إلى هذا المآل وهي شاردة بماضيها المفترضأنه مثالي. فلاش باك ** بعد تخرجها من الجامعة بتقدير متميز جدا وضياع فرصتها في التعيين بالجامعة بسبب الوساطة استطاعتأن تجد وظيفة شاغرة بأحد أكبر شركات السياحة وأخذت تتدرج في وظيفتها بسرعة حتى أوشكتأن تصبح مديرة للحسابات في أقل من سنة. دلفت مكتب رئيس مجلس الإدارة هي مزهوة بنفسها علىأنجازها وهتفت بامتنان: -أنا فعلا مش عارفة أشكر حضرتك إزآية على الفرصة دي! ابتسم لها أكرم المغربي وهومدير الشركة والقائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة بالإنابة عن والد زوجته المالك الأساسى للشركة. وقف من مكانه واتجه ناحيتها يهتف ببسمة منمقة: -تستاهليها يا دارين، مع صغر سنك ولكن عقلك نابغة في الحسابات وفعلاً أنتي إضافة للشركة. شعرت بالفخر من إطراؤه لها وافتخرت بنفسها وإنجازها وقررت بداخلهاأن تعطي أقصى ما عندها حتى تصل لمبتغاها. عودة**** فاقت من شرودها على الصوت الهادر: -أنتي يا ختى، مش سامعانى ولا مش مستعبرانى. نظرت لها دارين بنظرة دونية وهتفت بقوة: -عايزة إيه أنتي؟ أجابتها لواحظ بعد أن انتفضت من مكانها بشراسة: -لاااا يا روح أمك، أنتي لازمن تعرفي أنا مين؟ ضحكت دارين بسخرية لاذعة وهي تهتف بقوة مصطنعة: -ومين جنابك بقى إن شاء الله؟ اقتربت منها لواحظ بخطوات حذرة وهتفت بقسوة: -أنا هنا كبيرة الزنزانة ديه، والكل هنا تحت طوعي يا عنيا.أغلق معه، ودفع حساب المشروبات، واتجها لبنايتها، وصمم على إيصالها حتى باب شقتها، ولكنها امتنعت:مش كان وراك مشاوير؟... روح شوف وراك إيه.هز رأسه رافضًا، ومؤكدًا بتحركاته صوب المصعد، قائلًا:أطمن إنك دخلتي البيت الأول.دلفا المصعد، وضغط على زر الطابق الذي تقطن به، ولكن عقله تلاعب معه، وجعله يضغط زر إيقافه.نظرت له بفضول، وهتفت:وقفت الأسانسير ليه؟اقترب منها حتى أصبحت حبيسته، وانحنى بالقرب من أذنها، هاتفًا بنبرة خطيرة:أنا وعدت جمال إني مش هتجاوز معاكي، ولا هقرب منك إلا لما تبقي مراتي.ابتلع لعابه بإثارة، وهو ينظر لشفتيها المصبوغتين بحمرة قاتلة، وقال:بس مش قادر أوفي بالوعد ده... سامحيني.فور أن انتهى من حديثه، لم يمهلها الفرصة لتجيب، فالتقط شفتيها بقبلة عميقة، بث لها فيها مشاعره الفياضة، وسط دفعاتها له ورفضها لتخطيه الحدود معها، فتوقف فور أن وجد رفضها الصريح.ابتعدت عنه فور أن تركها، وضغطت على زر إعادة تشغيل المصعد، وهي متجهمة الوجه، فحاول أن يلاطفها بالحديث، ولكن لم يسعفه الوقت لوصول المصعد للطابق المنشود.خرجت مندفعة بضيق، فأمسكها من ذراعها بحدة، ونظر بعمق عينيها، والفضو
أومأ برأسه، مستمعًا بتفحص وتركيز، وهو يكمل:بس أنا لو معرفش المعلمة على حق، كنت قولتلك الحكاية خلصت على كده... إنما متبقاش لواحظ المر إن ما أخدتش حقها منهم الاتنين، وأنا أهو وأنت أهو، والأيام بينا، هتخليهم عبرة لمن يعتبر، ده المعلم مات، وهي رجعت السجن، يعني خلاص مش باقية على الدنيا.اقترب منه أكرم، هاتفًا بحذر:تعرف توصل للمعلمة دي؟سأله بدهشة:ليه؟ابتسم، وأجاب بصوت به لمحة انتصار:ما أنا هنا بسببهم برده... معاون المأمور وحبيبة القلب، ومش هرتاح إلا لما أخد بتاري منهم.هتف حلاوة، متسائلًا بوجل:لااا... وحدة وحدة كده، وفهمني القصة إيه، وأنا ساعتها أوصلك بالمعلمة لواحظ، والمعلم عطوة أخو المعلم عتريس الله يرحمه، وساعتها بقا اللعب هيحلو.••••شعر بالغرابة قليلًا، فهو يعلم أنهم لو أرادوا قتله، لن يحتاجوا لمساعدته هو، ولكن لهم ألف طريقة وطريقة... لذا، لما اختاروه هو بالتحديد لتصفيته؟انحنى باحترام، وعاد لينتصب بجسده، قائلًا:أوامرك يا شهاب بيه... بس في حاجة صغيرة فايتة على جنابك يا ريس.أمسك شهاب بسيجاره الضخم، وأخرجه من كيسه البلاستيكي، وأمسك بمقصلة صغيرة، قص بها طرف السيجار،
وقف يرتجف خوفًا، وهو مطرق رأسه لأسفل، يستمع لتوبيخ لاذع من رؤسائه، فهتف أحدهم، ذو المنصب العالي، وهو رجل الأعمال المشهور شهاب البدراوي:اعتمدت عليه وسلمته رقبتنا، وأدي النتيجة.ابتلع لعابه بذعر حقيقي، فهو يعلم تمامًا أن اللعب مع الكبار قد يؤدي إلى كارثة حقيقية، وقال بوجل:كل المستندات اللي معاه صور مش أصول يا ريس، و...قاطعه شهاب صارخًا:يكفي إن أسامينا جت في قضايا زي دي، ولسه لما يشهد في المحكمة.اقترب ناصر الصواف منه، واتكأ على مكتبه، هاتفًا بطمأنة:متقلقش يا ريس، كله تحت السيطرة.ابتسم، رافعًا حاجبه، ونظر له نظرات ممتعضة، هاتفًا من بين أسنانه:وهو أنا جايبك هنا انهارده عشان تطمني؟ أنا لو عندي شك واحد في المية إن في قلق عليا أو على أي حد من رجالتنا، كان زمانك أنت والزفت اللي اسمه أكرم مفرومين تحت عجل عربيتي.عاد الوجل والذعر لملامح وجهه، وقال بتلعثم:أو... أوما...ل حضرتك... عاايزني في إيه؟اتكأ شهاب على مقعده الضخم خلف مكتبه العريق، هاتفًا بعجرفة:جايبك أطمنك يا ناصر إنك في الأمان، بس لازم تعمل اللي عليك الأول عشان تفضل معانا.ابتسم بسمة مزيفة، وسأله:إيه المطلوب مني
انتظرت وانتظرت، ولكن فاض بها الكيل، فاتجهت رأسًا لمنزله، وحدثت مساعده حتى يدخلها بسرعة كالمرة الماضية، وفور أن دلفت، اهتاجت بحدة، صارخة: جوازهم الأسبوع ده، واللي أنت وعدتني بيه محصلش. أجابها بهدوء، وهو يلقي بحفنة من البخور داخل المشعل الذي أمامه: أنا قولتلك أربعين يوم، ولسه الأربعين يوم معدوش. صرخت تستجديه: لأ، أبوس إيدك... أربعين يوم يكونوا كتبوا الكتاب. ابتسم، وقال موضحًا: بس برده المراد هيحصل. امتعض وجهها، وهتفت بتذمر: بعد خراب مالطة. احتدت تعابيرها، وجحظت عيناها، وهتفت بغل: اسمع... الموضوع ده لازم يتحل ويخلص قبل كتب الكتاب، فاهم ولا لأ؟ ابتسم بزاوية فمه، هاتفًا بتفسير: مينفعش طبعًا... الحاجات دي ليها أصول، ومش أي كلام ولا لعب عيال. نظرت له بفضول، فاستطرد: العمل بيدفن في تربة لسه جديدة، طازة، وفي أربعين الميت العمل بيحصل. ثم تربع بجسده على الأريكة، وقال بزهو، وكأن ما يقوله واقع: مش سلق بيض هو! زفرت باختناق، وأصرت بغضب: مليش فيه... اتصرف، وأنت واخد على قلبك قد كده، واللي هتطلبه هتاخده. أمال رأسه للجانب بطريقة تفحصية، وهتف بجشع: اللي هطلبه؟ أ
ابتسمت بفرحة، وحركت وجهها ناحيته، وهي تقول: هيتجوزوا خلاص... والله فرحت لهم أوي، خصوصًا دارين الغلبانة دي، وقعت مع واحد مش سهل. أيدها مؤكدًا: فعلًا... وهآخد منه حقها وحقك وحق كل اللي ظلمهم إن شاء الله. غمز لها بمكر، هاتفًا: عقبالي أنا كمان. حاولت إخفاء ابتسامتها، وهتفت بمداعبة: وإيه اللي مأخرك يا متر؟ تكونش بتكون نفسك؟ هز رأسه نافيًا، وأجاب: لأ... بس عايز أنفذ وعدي ليها، وأكسب لها القضية الأول. سعلت بغفلة منها، ورفعت حاجبها، وهتفت بضيق: نعم... أنت لسه هتستنى لما تكسب القضية؟ إحنا فين والقضية فين يا سعد؟ ترك المقود من يديه، وصفق فرحًا، صارخًا بصوت جهوري: الله أكبر... الجميل مستعجل أكتر مني.وكزته بيدها بعنف، ضاربة كتفه الأيمن، موبخة إياه: كده برده يا سعد... طيب أنا زعلانة منك. أوقف سيارته على جانب الطريق، واعتدل بجلسته، ممسكًا راحتيها معًا، يضمهما بحنان، وقال برغبة عارمة: أنا مستعجل جدًا جدًا جدًا... وبعد الأيام عشان الڤيلا تخلص ونتجوز على طول يا نيللي، ولو عليا كنت اتجوزتك دلوقتي وحالًا، بس مضطر أستنى شوية، وأهو زي ما أمي بتقول دايمًا إ
نظرت في ساعة هاتفها، موضحة: يعني فاضل ساعة وسيادة المعاون يوصل. أومأ لها، وهتف بلهفة: البسي وأنا معاكي، عشان وحشاني وعايز أشوفك. أومأت برأسها، وكأنه يراها، واتجهت لخزانة الملابس تخرج ثيابها، فدلفت والدتها دون طرق الباب، وهتفت بمودة: خلصتي حمامك يا ديدو؟ أجابتها بإيجاز: أيوه يا ماما. اقتربت منها تتفحص جرحها، وسألتها باهتمام: أوعى تكوني جبتي مية على الجرح زي المرة اللي فاتت، الدكتور مش عايز عليه مية خالص. غمزت لها، تشير لهاتفها، فظهر أمامها سيف الجالس يرتشف من فنجانه، ويستمع بصمت للحوار الدائر بينهما، فهتفت ترحب به: صباح الخير يا سيف، عامل إيه يا بني؟ أجابها بمودة: الحمد لله يا طنط، حضرتك عاملة إيه؟ أجابته: الحمد لله... أسيبكم تتكلموا. خرجت، فقال الآخر بفروغ صبر: أنجزي يا ديدو بقى. صمت، ثم عاد وقال بعصبية: من إمتى مامتك بتقولك ديدو؟ أجابته بعد ارتدائها ملابسها، وفتح الكاميرا: من ساعة ما سمعتك بتقولها. زفر بضيق، وقال برفض: مش حابب حد يدلعك بيه غيري. انزوت ما بين حاجبيها بمشاكسة مرحة، وأجابته بتلاعب: أنت محدش بيقولك
فلاش باك *** استيقظ كعادته على لمساتها الرقيقة وقبلاتها الناعمة فابتسم تلقائياً حتى قبل أن يفتح عينيه ورد بتثاؤب: -حبيبتى. فتح عينيه وأجلسها على فخذيه وأخذ يقبلها بحب ويدغدغها والأخيرة تضحك بشدة حتى دلفت نسرين تهتف بغيرة: -وبعدين بقى في ضرتي دي! ابتسمت الصغيرة ذات الخمس سنوات وأخذت تقبل أب
قطع حديثهما وهي تقص عليه حياتها دخول السجانة تهتف باحترام: -سيف باشا، سيادة المأمور عاوزك. وقف سيف من مكانه يهندم بدلته ونظر لها يعلق بتأكيد: -اكيد هنكمل كلامنا بعدين، ومش عايز شغب وأنا من ناحيتي هوصي عليكي نباطشية العنبر عشان ياخدو بالهم منك. أومأت له باستحسان فأمر السجانة بصرامة: -خ
شرد وهو يقود سيارته باتجاه منزله في محادثته معها بعد أن ابلغته بموقف والدها ورفضه تماما لتلك الزيجة، فأخذ يفكر حتى دلف منزله ويظهر على وجهه الهم والضيق. استقبلته زوجته بوجه بشوش واقتربت منه تقبله من صدغه مرحبة به وهتفت بحب: -حمد الله على السلامه يا حبيبي. قبلها هو الآخر من جبينها وهتف: -
ردت بصوت مختنق -بس الوضع اللي إحنا فيه ده مش صح، أنت بتسحبني ناحيتك كل يوم أكتر من التانى، وأنا معنديش قدره إني اوقف اللي بيحصل. أمسكها وأجلسها بجواره على الأريكة العريضة ونظر بعمق عينيها وهتف متغزلا بهما: -عيونك الحلوين دول هم اللي جابوني على جدور رقبتى، ده غير شعرك الغجري ده. تنفست بعم







