أبدأ دائمًا بمشهد صغير يعرف القارئ
على العاطفة قبل أن يكشف عن
القصة كلها.
أرى أن أول صفحة يجب أن تضع القارئ في قلب إحساس، لا في خلفية سردية طويلة. أحب أن أبدأ بمشهد حسي: ضوء المصباح على كوب قهوة بارد، رائحة الياسمين بعد مطر، أو
رسالة قصيرة لم تسلم بعد. هذه
التفاصيل الصغيرة تُشعر القارئ بأن هذه العلاقة لها ملمس ووقت ومكان، وتمنحه سببًا ليهتم بالأشخاص الذين صنعتهم. عندما
أكتب أركز على فعل واحد يعبر عن
شعور بدلاً من مئات الصفحات من التوضيح.
بعد ذلك أحرص على بناء دوافع واضحة و
طموحات متضاربة: ما الذي يخسره كل طرف؟ ما الذي يخاف أن يفقده؟
الصراع الداخلي أهم من صراع خارجي مجرّد. في
الحوار أجعل الكلام طبيعياً، أستمع لأسلوب حديث الناس من حولي، وأمزج ال
فصحى ببعض اللكنة المحلية عند الحاجة لخلق أصالة. أراجع ال
جمل بصوت عالٍ، وأقطع لقراءة آراء قراء تجريبيين لأن الإحساس لا يُقاس بال
كلمات فقط بل بردود الفعل. النهاية يجب أن تكون صادقة للشخصيات حتى لو لم تكن سعيدة تمامًا؛ هذا ما يجعل
الحب في الرواية يبقى مع القارئ.