كنت أقرأ عن الموضوع ودوّنت أهم الآيات التي تُستخدم عادةً كدلالات على علامات الساعة: أولًا ما في سورة 'النبأ' و'المرسلات' و'الحاقة' التي تذكر يوم القيامة بصور مهيبة، ثم آيات مثل: سؤال الناس عن الساعة في 'الأعراف' (7:187) التي تبيّن أن الناس يسألون النبي عن وقتها وأن العلم عند الله، وآيات النفخ في الصور كما في 'يس' التي تذكر بداية البعث.
أيضًا سورة 'الذي خلَّف'؟ لا، أقصد 'الذاريات' و'الإنفطار' وتلك السور الموجزة التي تصف علامات فناء السماوات والأرض. ومن العلامات التي يذكرها القرآن بكلمة صريحة هو 'الدخان' في سورة 'الدخان' (44) فضلًا عن إشارات مباشرة إلى انقسام القمر في سورة 'الاقمر' (54:1). أنا أجد أن قراءة هذه الآيات متكررة في التفاسير لأنها تعطي صورة عامة بدلاً من سرد تفصيلي دقيق، ولذلك التفسير والتأويل يلعبان دورًا كبيرًا في فهمنا للعلامات.
أحب التمعن في الآيات القصيرة لكنها مُركزة؛ القرآن يصف علامات الساعة عبر صور متفرقة منتشرة في سور عدة. على سبيل المثال سورة 'الدخان' تُشير بلفظ 'الدخان' كآية علامة، وسورة 'القدر' وسور أخرى تعطينا إشارات عن تدخلات كونية.
من جهة أخرى، الآيات التي تتحدث عن النفخ في الصور وقيام الناس من قبورهم موجودة في 'يس' وتشرح بوضوح مرحلة البعث. هذا التنوع في الأسلوب — بعض الآيات مباشرة وبعضها تصويري رمزي — يجعل القرآن كتابًا يحرص على إيقاظ الضمير قبل شرح التفاصيل، وهذا الانطباع يُريحني لأنه يضع التركيز على الإيمان والاستعداد أكثر من التسابق في معرفة ترتيب العلامات.
تذكرت خلال جلسة نقاش مع أصدقاء أن القرآن يذكر علامات الساعة بشكل متكرر لكن بطرق مختلفة، وهذه الأشياء التي أعود إليها عندما أحاول جمع الأدلة القرآنية.
أول ما أذكره هو الآيات التي تتحدث عن انشقاق القمر وكون الساعة قريبة، وهي في سورة 'الالقمر' (آية 1): اقتربت الساعة وانشق القمر — بالنسبة لي هذه عبارة تصويرية قوية تُشبّه قرب الوقوع بحدث كوني واضح للجميع. ثم هناك ما ورد في سورة 'الزخرف' (آية 61) عن عيسى عليه السلام كـ'علامة' للساعة، وهو نص غالبًا ما يثير النقاش حول دوره في الأحداث الأخيرة.
أما صور الفناء الكوني والاهتزازات الكبرى فموجودة في سور قصيرة ومؤثرة مثل 'التكوير' و'الانفطار' و'الانشقاق'، وهذه السور تعرض مشاهد النهاية: الشمس تُنكفئ، والنجوم تذرى، والسماء تتبدل. ولا أنسى آيات النفخ في الصور في سورة 'يس' (آية 51) التي تُظهر مباشرة زمن البعث.
أشعر أن القرآن لا يسرد قائمة مرقمة من العلامات كما تفعل بعض الأحاديث؛ هو يعطينا صورًا ووقائع كونية وأشخاصًا يُرَون كدلائل، ويترك مساحة للتأمل والربط بين ما نلاحظه وما وعدنا به، وهذا ما يجعل القراءة أكثر إثارة بالنسبة لي.
لا أتوانى عن ذكر كيف أن القرآن يتعامل مع فكرة الساعة بأسلوب سردي وشعري بدلاً من سرد أحداث مفصلة؛ هذا ما يلفت انتباهي دائمًا. آيات مثل 'اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ' في سورة 'الاقمر' تُعرض كإشارة مباشرة، بينما سور مثل 'التكوير' و'الانفطار' و'الانشقاق' ترسم لوحات من الفزع الكوني: النجوم تنثني، الشمس تُظلم، كل هذا يعطي انطباعًا بأن العلامات موزعة بين ما هو معجز ومادي وما هو حدث كوني شامل.
هناك أيضًا نص مهم في 'الزخرف' (43:61) الذي يربط عيسى عليه السلام بعلامة من علامات الساعة، وهذا يفتح بابًا للتفكير في دور الأشخاص والرموز التاريخية. وبصراحة، عندما أقرأ آيات النفخ في الصور في 'يس' أشعر بأن القرآن يضع اللحظة الحاسمة — النفخة — كمبدإ لميقات لا رجعة بعده، بينما الآيات الأخرى تُعد تهيئة أو مقدمات. هكذا أرى القرآن: مجموعة دلائل ومشاهد أكثر منها قائمة زمنية مفصلة، وهو أسلوب يجعلني أعود للآيات بتأمل ومعنى متجدد كل مرة.
أجد أن أفضل طريقة للتعامل مع الأدلة القرآنية هي تجميع السور والآيات التي تُحمل طابع النهاية: سور مثل 'الحاقة' و'المرسلات' تطرح مشاهد القيامة، بينما آيات محددة في 'الزخرف' و'المدثر' و'النبأ' و'القدر' تُشير إلى دلائل أو أحداث بعينها.
أحب أن أذكر أن القرآن يقدم هذه العلامات ليوقظ الضمير، وليس بالضرورة ليقدم جدولًا زمنياً مفصلاً؛ لذلك أقرأ هذه الآيات على أنها نداء للوعي والإعداد. في النهاية، كلما عدت إلى هذه الآيات شعرت بأنها أكثر من مجرد معلومات—هي دعوة للتأمل والتقوى، وهذه الخلاصة تبقى في بالي حين أتصفح النص القرآني.
2026-01-08 03:08:51
20
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
انتقام زوجته الخرساء في وداعها الأخير
Winter
10
6.1K
لمدة خمس سنوات، أحبت نييل زوجًا لم يبادلها الحب يومًا. عاشت في ظله كأنها مجرد بديلة للمرأة التي كان يتمناها حقًا، حتى قررت أخيرًا أن ترحل. لكن قبل أن تغادر، بدأت لعبة خطيرة من خلف الستار. متخفيةً وراء هوية سرية، شرعت الزوجة الصامتة في ابتزاز زوجها نفسه، كاشفةً الأسرار، مزيحةً الأقنعة عن الأكاذيب، وجاعلةً إياه يدفع ثمن كل دمعة ذرفتها بسببه. فماذا سيحدث عندما يتحول الزوج الذي تريد تدميره إلى رجل مهووس بذلك الغريب الغامض على الطرف الآخر من الهاتف؟
بعد زواج دام لثلاث سنوات لم استطع الحصول على قلب زوجي بينما اختي تهاني الغير شرعية حصلت عليه في ثلاث اشهر فقط لم احتمل إلقاء اللوم علي فقررت المغادرة وبدء حياة جديدة لكن لم أنسى العودة للانتقام من كل اللذين اذوني
ليس كل رجل يحب فتاة يحميها ويقدر ظروفها لأن بطلة روايتنا في هذه القصة تخلى عنها حبيبها في أحلك الأوقات بالنسبة لها بل وتحول من حبيب طفولتها إلى جلادها وباتت أسيرة لديه بسبب خطأ واحد ارتكبته