Share

من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده
من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده
Author: الهريرة المسكينة

الفصل 1

Author: الهريرة المسكينة
من خلال مرآة السيارة الخلفية، نظر سليم النميري إلى ريم الصالحي الجالسة في المقعد الخلفي، وكان قلبه ممتلئًا بالارتباك.

مديرة المستشفى التي كانت عادةً باردة ومتعالية على نحو شديد، بدت اليوم على عكس طبيعتها تمامًا.

كانت مائلة في المقعد الخلفي، وجهها متورد، وعيناها مشتتتان، ولسانها الرشيق يمر على شفتيها، ويدها تعبث بعنقها ذهابًا وإيابًا.

كان حال ريم غريبًا إلى درجة جعلت سليم يشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي.

كان طبيب امتياز في مستشفى النخيل العام، ولكي يشتري لحبيبته ندى السامر هاتفًا ذكيًا حديثًا، صار يستغل أوقات فراغه في العمل على تطبيق توصيل الركاب ليجمع المال.

ومن سوء المصادفة أنه أوصل اليوم مديرة المستشفى الجميلة نفسها.

كان طول ريم يقارب مترًا وسبعين، بشرة بيضاء وجمال لافت وساقان طويلتان، لكن طباعها باردة جدًا في العادة. ورغم أن سليم كان في مستشفى النخيل العام منذ نصف عام، لم يتحدث معها حديثًا جديًا قط.

قال: "يا دكتورة ريم، هل تشعرين بتعب في مكان ما؟ ما رأيك أن أوصلك إلى المستشفى؟"

في النهاية لم يستطع كتم سؤاله.

قالت: "أنت... أنت تعرفني؟"

كان تنفس ريم ناعمًا متقطعًا.

قال: "أنا طبيب امتياز في مستشفى النخيل العام، وأراك كثيرًا في الاجتماعات."

قالت: "لست مريضة، أوصلني إلى البيت حسب العنوان."

عندما نظر سليم مرة أخرى إلى المرآة الخلفية، كانت يد ريم قد دخلت تحت ثيابها. كانت تعض شفتها الوردية، وتغمض عينيها نصف إغماضة، وكأن رغبة لا تطاق تلتهمها.

رغم أن سليم كان مجرد طبيب امتياز، فقد شعر من تصرفات ريم أنها إما ثملة، أو أنها ابتلعت مادة مخدرة مهيجة من نوع ما.

قال: "يا دكتورة ريم، أرى أنه من الضروري أن أوصلك إلى المستشفى للفحص."

قالت: "ما مشكلتك؟ ألا تفهم كلامي؟ قلت أوصلني إلى البيت، وكلما أسرعت كان أفضل. هل ستتحمل المسؤولية إن حدث شيء...؟"

لم يجرؤ سليم على التباطؤ، فضغط دواسة الوقود وزاد السرعة، وبعد خمس أو ست دقائق توقفت السيارة أمام الفيلا رقم ٦٦ في مجمع النسيم للفلل.

ما إن توقفت السيارة حتى فتحت ريم الباب على عجل ونزلت، لكنها لم تخط إلا خطوات قليلة حتى ترنحت وسقطت على الأرض.

نزل سليم مسرعًا وأمسك بها.

قال: "يا دكتورة ريم، سأضغط جرس الباب ليخرج أحد من أهلك لاستقبالك."

وفي اللحظة التي ساعدها فيها على النهوض، أمسكت ريم بذراعه فجأةً، وقالت بصوت مرتجف: "أنا أعيش هنا وحدي. الرمز ٣٣٣٦٦٦. افتح الباب وساعدني على الدخول."

دخل البيت، ووضعها على الأريكة، ثم استدار ليصب لها كأسًا من الماء.

وعندما عاد بالماء النقي إلى أمامها، انقبض قلبه بغتةً.

لم يعرف متى فتحت ريم سحاب فستانها العنابي الطويل.

ظهر نصف كتفيها البيضاوين وحمالة صدرها السوداء وانحناءات صدرها البارزة.

كانت عيناها شاردتين جامدتين، ولسانها يدور حول شفتيها.

قال: "يا دكتورة ريم، ماذا تفعلين؟ اشربي كأسًا من الماء بسرعة، أنا... علي أن أذهب."

صحيح أن سليم كان له حبيبة، لكن علاقتهما لم تتجاوز إمساك الأيدي والعناق.

وعندما رأى هذا المشهد المثير، اضطرب قلبه حتى كاد يقفز من صدره.

لم تمد ريم يدها إلى الماء، بل اندفعت فجأةً واحتضنته.

قالت: "أرجوك ساعدني. زوجي سقاني سم الهيام. إن لم تساعدني الليلة، فقد لا أستطيع الصمود."

كانت ذراعاها تطوقان عنق سليم بقوة، وعيناها تذوبان في رجاء غامض.

أما سليم فارتبك تمامًا.

لم يتوقع مهما فكر أن مديرة المستشفى الباردة هذه سترتمي في حضنه بنفسها.

كان يرغب حقًا في أن يستسلم للفرصة ويأخذها.

لكنه شخص يقدر المشاعر، وحبيبته ندى تنتظره في البيت، ولم يكن يريد خيانتها.

قال: "يا دكتورة ريم، أنت مصابة بسم الهيام. سأوصلك إلى المستشفى لتأخذي محلولًا ودواء مضادًا، وستتحسنين بسرعة."

كانت أصابع ريم تتحرك على جسد سليم ذهابًا وإيابًا، وهي تلهث: "أنا مديرة مستشفى النخيل العام، وموظفو كل مستشفيات مدينة النخيل يعرفونني. إن عرفوا أنني أصبت بسم الهيام، فكيف سأعيش؟

إن ساعدتني بجسدك الليلة على التخلص من السم، فسأثبتك في وظيفتك بعد ذلك."

تردد سليم.

فهو سيقيم علاقة حميمية مع مديرة المستشفى الجميلة الباردة، وسيساعد إنسانة في الوقت نفسه، والأهم أنه سيحصل على التثبيت.

ما الذي يمنعه من ذلك؟

لكنه مع ذلك لم يرد خيانة حبيبته.

وحين قرر المغادرة، امتدت يد ريم وفكت حزامه.

ثم انخفضت مباشرةً نحو الموضع المقصود.

كان سليم على علاقة بندى منذ قرابة خمس سنوات، لكنه لم ينل منها مثل هذا القرب قط.

في لحظة واحدة.

دوى رأسه كأن شيئًا انفجر فيه.

وانهارت مقاومته تمامًا.

وعندما استعاد وعيه تمامًا، كان الاثنان قد وصلا إلى السرير في الطابق الثاني.

لم يعرف من بدأ.

المهم أن الجنون بلغ حد نسيان كل شيء.

بعد ساعة، تمدد الاثنان على السرير منهكين.

نظر سليم إلى ريم المسترخية بجواره، وسألها بقلق واضطراب: "يا دكتورة ريم، ك... ك... كيف تشعرين؟"

عاد وجه ريم باردًا تمامًا، وقالت بصعوبة كلمات قليلة: "زال عني سم الهيام."

قال: "ما دام السم قد زال، فعلي أن أذهب أيضًا."

نهض سليم من السرير وبدأ يرتدي ثيابه على عجل.

قالت: "أنت حقًا طبيب امتياز في مستشفى النخيل العام؟ ما اسمك؟"

قال: "سليم النميري. نعم، أنا طبيب امتياز في مستشفى النخيل العام."

قالت: "أشكرك على ما حدث الليلة. لكن لدي أمران أريد قولهما لك. أولًا، يجب أن تترك مستشفى النخيل العام. ثانيًا، لا تخبر أحدًا بما جرى الليلة. إن أفشيت هذا الأمر، فسأجعلك تدفع ثمنًا قاسيًا جدًا."

درس سليم الطب خمس سنوات، وبصعوبة حصل على فرصة تدريب في مستشفى النخيل العام، والآن بعدما أنقذ مديرة المستشفى، تطلب منه أن يترك المستشفى.

فاشتعل غضبه وإحباطه فورًا.

قال: "يا دكتورة ريم، أتستغنين عني بعد أن قضيت حاجتك؟ أنقذك ثم تطلبين مني ترك مستشفى النخيل العام؟ إذن هل درست الطب كل هذه السنوات عبثًا؟"

قالت: "لا تقلق من هذا. سأرشحك إلى مستشفى السكة الطبي. لن تحتاج إلى امتياز هناك، بل ستدخل مباشرة في وظيفة رسمية، والمعاملة لن تكون أسوأ من مستشفى النخيل العام."

شعر سليم أن هذا منطقي إلى حد ما، لأن مقابلة ريم مرة أخرى في مستشفى النخيل العام ستكون محرجة قطعًا.

لكنه قال مع ذلك: "حبيبتي أيضًا طبيبة امتياز، هل يمكنك أن تعتني بها معي؟"

قالت: "لا مشكلة. إلى مستشفى السكة الطبي، ومن دون امتياز، تثبيت مباشر."

شعر سليم بامتنان في قلبه: "شكرًا يا دكتورة ريم. ارتاحي جيدًا، سأذهب الآن."

قالت: "لم كل هذه العجلة؟ اترك لي حساب تطبيق إنستغرام ورقم الهاتف."

رفعت ريم الغطاء ومدت يدها إلى الهاتف على خزانة السرير.

فرأى سليم بلمحة واحدة على الملاءة البيضاء بقعة حمراء بحجم بيضة.

كيف يكون هذا؟

ريم امرأة متزوجة، فكيف تظهر عليها علامة العذرية؟

قال: "يا دكتورة ريم، هل... هل كنت عذراء؟"

رمقته ريم بنظرة حادة وقالت: "وما الغريب في ذلك؟ من قال إن المتزوجة لا يمكن أن تكون عذراء؟"

ازداد سليم حيرة. على حد علمه، كانت مديرة المستشفى الجميلة ذات الستة والعشرين عامًا قد تزوجت قبل عامين، وبعد سبعمئة يوم وليلة ظلت محافظة على عذريتها.

ما الذي حدث لريم بالضبط؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده   الفصل 100

    قالت ميساء: "دكتور سليم، جئت للبحث عنك عدة مرات بالأمس، لكنني لم أجدك، لذلك عدت إليك في الصباح الباكر."نظرت إليه بابتسامة دافئة.سألها سليم: "هل تحتاجين إلى شيء؟"قالت: "بعد انفصالي عن زوجي، فكرت طويلًا، ثم قررت في النهاية التواصل مع والديّ.وما إن سمعا بما عانيته حتى أرسلا من يصطحبني مع ابنتي. كان من المفترض أن أغادر بالأمس، لكنك لم تكن موجودًا، فلم أشأ الرحيل من دون رؤيتك. جئت اليوم خصيصًا لأودعك."كان صوت ميساء مبحوحًا، وعيناها محمرتان وهي تتحدث.أدرك سليم أنها أصبحت أكثر نضجًا، وفهمت أخيرًا أن الحب ليس كل شيء في الحياة، وأن الأسرة هي السند الأهم.سألها: "كيف حال ابنتك؟"قالت: "تعافت تمامًا. أكد الأطباء أن جسدها لم يظهر أي رفض بعد زراعة نخاع العظم، وقد عادت الآن إلى نشاطها وحيويتها."قال سليم: "تهانينا."قالت: "هذا المال الذي أقرضتني إياه. لم أعد بحاجة إليه الآن."ثم وضعت بطاقة بنكية في يده.قال سليم: "لا داعي لإعادته. احتفظي به لشراء بعض الأغذية المقوية لابنتك."قالت: "نسيت أن أخبرك أن والداي يملكان عددًا من المشروعات الكبيرة في عاصمة الإقليم. لكنني كنت عنيدة ومتهورة في الماضي. خذ

  • من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده   الفصل 99

    غادر مازن برفقة رجاله.ظلت ريم تحدق في وجه سليم بدهشة وقلق، ثم قالت: "يا سليم، لم أتخيل أنك قوي إلى هذه الدرجة.لكنني لا أظن أنك قادر على مساعدته في دخول أسواق القارة الغربية. ما دام يصدقك الآن، فلنستغل الفرصة. اجمع أغراضك وسنذهب إلى المطار، ويمكنك مغادرة المدينة قبل أن يكتشف الحقيقة.صحيح أنك تجيد القتال، لكن مازن يملك المال والنفوذ، وإذا أراد التخلص منك فلن يكون ذلك صعبًا عليه."ربت سليم برفق على كتفها الناعم وقال: "أخبرتك أنني لن أرحل. سأبقى هنا حتى أساعدك على الطلاق منه."قالت: "لكنك لن تستطيع تنفيذ ما وعدته به."سألها: "وكيف عرفت أنني لا أستطيع؟ لن أذهب إلى العمل اليوم، وسأتفرغ لهذا الأمر. وأنا واثق بأن ذكائي وقدرتي سيمكنانني من إجبار زياد على فتح الطريق أمام مازن لدخول أسواق القارة الغربية."عقدت ريم حاجبيها، فقد أصبحت تشعر بأنها لا تعرف حقيقة سليم مهما اقتربت منه.قالت: "لا تقل إنني لم أحذرك. هذه أفضل فرصة للهرب. وإذا لم تغادر الآن، فقد لا تتاح لك فرصة أخرى."ابتسم سليم وقال: "لم يعد أمامنا مجال للتراجع. وهل تظنين أن مازن صدقني تمامًا؟ صحيح أنه غادر، لكنني واثق بأن أحد رجاله على

  • من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده   الفصل 98

    قال سليم بغضب: "مهما كانت أسبابك، لا يحق لك أن تسلم زوجتك إلى رجل آخر. أنت لعين ولا تمت إلى الإنسانية بصلة."ثم رفع يده وصفع مازن على جبهته مرة أخرى.قال مازن بانفعال: "أنت مجرد طبيب، فماذا تعرف عن عالم الأعمال؟ لقد علّق والداي عليّ آمالًا كبيرة. وإذا فشلت في إدارة أعمال العائلة، فسأجلب العار لها."ولدهشة سليم وريم، انهمرت الدموع من عيني مازن، على الرغم من غروره وتسلطه الدائمين.قال سليم: "أنت لست رجلًا حقًا، فكف عن البكاء. سأتفق معك على أمر. إذا نفذت كل ما أطلبه، فسأساعدك على دخول أسواق القارة الغربية."كان صوته هادئًا، لكن نبرته كانت حاسمة.أسرعت ريم ولمست ذراعه، ثم هزت رأسها من دون أن تتكلم.وكان مقصدها واضحًا.فهو مجرد طبيب، ولا يملك علاقات في عالم التجارة الدولية.كما أن دخول أسواق القارة الغربية ليس أمرًا يستطيع أي شخص تحقيقه بمجرد وعد.مسح مازن العرق والدموع عن وجهه، ثم نظر إلى سليم بشك وقال: "قد تكون ماهرًا في القتال، كما أنك تجيد إغواء النساء، لكن كيف ستساعدني على دخول أسواق القارة الغربية؟"قال سليم: "أجبني فقط، هل أنت مستعد أم لا؟ إذا كنت مستعدًا، فنفذ ما أقوله. ما دمت توافق

  • من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده   الفصل 97

    ظل مازن مشدوهًا لثانيتين، ثم صرخ في الرجال الستة: "ما الذي تنتظرونه؟ اهجموا عليه وحطموه."تبادل الرجال ذوو الملابس السوداء النظرات، وأحكموا قبضاتهم على القضبان الحديدية، ثم اندفعوا نحو سليم دفعة واحدة.كان سليم قد مارس الحب مع ريم عدة مرات في الليلة الماضية، ولذلك كان جسده مشبعًا بالطاقة الأنثوية.فاستدعى فنون القتال الكامنة في منهاج الظلال التسعة.وفي غضون ثوان، كان الرجال الستة مطروحين على الأرض.منهم من كسرت ذراعه أو ساقه، ومنهم من التوت رقبته أو تحطمت أضلاعه.وكانت حالتهم مروعة.وقفت ريم إلى الجانب تحدق في المشهد بذهول.كانت تعرف أن سليم يجيد القتال، لكنها لم تتخيل أنه قوي إلى هذه الدرجة.فقد أسقط الرجال جميعًا خلال ثوان معدودة.وكانت تعرف أن رجال مازن مقاتلون شرسون لا يخشون الإصابة، لكنهم أمام سليم لم يستطيعوا الصمود لحظة واحدة.أما مازن فتجمد في مكانه، وقد شحب وجهه تمامًا وانحدر العرق على جانبي رأسه.وبعد بضع ثوان، ارتجف جسده، ثم استدار مذعورًا محاولًا الفرار وهو يقول: "سأتصل بالشرطة. سأتصل بالشرطة."تحرك سليم بسرعة وسبقه إلى الباب، فقطع عليه طريق الخروج.ثم رفع يده وصفعه بقوة عل

  • من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده   الفصل 96

    حاولت ريم إقناع سليم بكل وسيلة، لكنه ظل ثابتًا على موقفه.ولم يكتف برفض المغادرة، بل أحاط خصرها النحيل بذراعيه بإحكام حتى كادت تعجز عن الحركة.وفي تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة بعنف، ودوّى صوته في الداخل.دخل وسام أولًا، يتبعه مازن، وخلفهما ستة رجال يرتدون ملابس سوداء.ما إن رأت ريم ذلك حتى انقبض قلبها.لقد انتهى كل شيء.لم يعد هناك أي مجال للنجاة.قال وسام وهو ينظر إلى الاثنين على السرير: "يا سليم، يبدو أنك لا تعرف الخوف. كيف تجرؤ على إغواء زوجة مازن وإدخالها إلى فراشك؟ أخبرني كيف تريد أن تموت اليوم؟"بدا وسام أشد غضبًا من مازن نفسه.ولم يكن أحد سواه يعلم أنه منذ اكتشف أن مازن عاجز جنسيًا منذ الولادة، بدأ يطمع في ريم.لكنه لم يجد فرصة للاقتراب منها.قال مازن ببرود وهو يحدق في ريم: "تكلمي. ماذا حدث بالضبط؟ ولماذا لا يرد زياد على اتصالاتي؟"قالت ريم: "سليم لا ذنب له فيما حدث اليوم. أنا من أغويته. دعوه يرحل، وسأخبركم بعد ذلك بكل ما حدث من البداية إلى النهاية."حتى في هذه اللحظة، كانت لا تزال تحاول حمايته.أبقى سليم ذراعه حول خصرها وقال بهدوء: "ريم، لا يوجد ما يدعو للخوف. غطي نفسك جيدًا، ثم

  • من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده   الفصل 95

    ما إن أنهى سليم المكالمة ووضع الهاتف جانبًا حتى خرجت ريم من الحمام، وهي تجفف يديها بمنديل.قالت: "استعد بسرعة. سأوصلك إلى المطار قبل طلوع الفجر، وعليك أن تغادر المدينة فورًا."نهض سليم من السرير، وضم خصرها النحيل بذراعه قائلًا: "لا تقولي هذا الكلام. ماذا سيحدث لك إذا رحلت؟"قالت: "سأترك مصيري للقدر، سواء عشت أم مت. المهم أن ترحل أنت أولًا."احمرت عينا ريم وهي تقول ذلك. ولم يكن أحد سواها يعرف مقدار الألم الذي يعتصر قلبها لمجرد التفكير في فراقه.فخلال عامين من الزواج، لم تعرف يومًا السعادة التي تحلم بها أي امرأة، بينما جعلتها الأيام القليلة التي قضتها مع سليم تشعر بأنها عاشت أجمل لحظات عمرها.لكن تلك السعادة بدأت سريعًا، وها هي توشك أن تنتهي بالسرعة نفسها.قال سليم: "مصيرانا بأيدينا، ولن نتركهما للقدر. ما دمت هنا، فسنمسك زمام حياتنا بأيدينا.لقد اتصلت بمازن قبل قليل، وسيصل قريبًا ومعه رجاله."قال ذلك بهدوء تام، وكأنه لا يرى في الأمر ما يستدعي القلق.تغير وجه ريم في الحال.سألته بصدمة: "هل تتحدث بجد؟ لا تخيفني."قال: "أنا جاد، لكن لا داعي للخوف. أكررها لك، ما دمت إلى جانبك، فلن يستطيع أحد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status