لاحظت لما كنت أشاهد فيلم 'The Fan' قبل كم سنة، أن صورة المعجبة المهووسة غالباً ما تُبنى على فكرة 'النقص' أو 'الفراغ العاطفي'. المخرجات والكتّاب يشتغلون على فكرة إن الشخصية دي ما عندها حياة خاصة، فتلجأ للهوس كبديل عن علاقاتها الفاشلة أو طموحاتها المحبطة.
لكن في الحقيقة، أنا كمعجمة حقيقية، بشوف إن هذه الصورة النمطية ظالمة لأنها تختزل شغفنا في إطار مرضي. مثلاً، لما أتذكر مسلسل 'You'، كان تصوير الشخصية النسائية المهووسة يركز على الجانب التدميري، بينما الهوس عند الرجال في أفلام مثل 'Taxi Driver' يُعرض أحياناً ببطولة. هذا الازدواج يخلق صورة غير متوازنة.
الأدهى إن هذه الأفلام تهمش الجانب المجتمعي الحقيقي للمعجبات - التنظيم، النقاشات، الإبداع. بدلاً من إظهار كيف نصنع مجتمعات داعمة، يفضلون تضخيم السلوكيات المتطرفة لزيادة الدراما.
المشكلة إن الهوس في الواقع نادراً ما يكون بنفس الصورة المبالغ فيها في السينما. أنا تابع نادي معجبات لدكتور ميتسومي (هه، خصوصي)، وشفت ناس طبيعيات جداً، شغفهن يظهر في نقاشات عميقة أو رسم معجبين أو حتى تنظيم حملات خيرية باسم العمل الفني.
لكن الأفلام تحتاج صراعات درامية بصرية، فتركز على لحظات الانهيار أو التعلق المرضي. مثلاً، لماذا لا نرى فيلماً عن معجبات ينظمن وقفات احتجاجية لحماية مسلسل من الإلغاء؟ بدلاً من ذلك، نرى مشاهد مطاردة وتتبع.
من تجربتي مع صديقاتي في عالم الكتب والمانغا، الهوس عندنا يترجم غالباً بطاقة إبداعية - كتابة قصص بديلة أو رسم شخصيات. لكن السينما تسطّح الموضوع لدرجة تجعل الشخصية 'مضطربة' لأنها تختلف عن 'الطبيعي' الذي يستهلك المحتوى بشكل محايد.
فيلم 'Secret Beyond the Door' مثلاً ربط الهوس بالسينما نفسها، مش بالشخص نفسه. لكن معظم الأفلام تتعامل مع المعجبة المهووسة كعارض نفسي يحتاج علاج، وليس كجزء من ثقافة جماهيرية أوسع. أتمنى في يوم نشوف فيلم يحكي قصة معجبة شغوفة ومتوازنة، بدل حكايات الرعب التقليدية.
أنا دايمًا أقول إن هوليوود تحب تبالغ في كل شيء. المعجبة المهووسة في الأفلام لازم تكون مرعبة أو مضحكة بشكل مبالغ فيه، عشان المشاهد العادي يحس إنه 'أفضل' منها. مثلاً، فيلم 'Single White Female' خلاني أتساءل: ليه لازم تكون الشخصية المهووسة دايماً وحيدة ومتخلفة اجتماعياً؟
أنا عارفة إنه هوس الشغف الحقيقي مش كذا. أنا مثلاً أقدر أتخانق مع أحد على تويتر عشان نهاية مسلسل 'The Good Place'، لكني ما أطارد أحد في الشارع! التصوير ده يخلي الناس العادية تخاف من المعجبين الحقيقيين، وهذا ظلم.
أشوف الموضوع من ناحية سردية بحتة: القصة تحتاج عقبة أو تهديد، ومن أسهل الحلول هو تحويل المعجبة المهووسة إلى عنصر توتر. في فيلم 'Obsessed' مثلاً، الشخصية النسائية المهووسة قدت الحبكة كلها، لكن على حساب تشويه صورة أي معجب حقيقي.
يعني لو فكرنا في الأمر، الكتاب يختارون مسارين: إما جعل الهوس ممازح وساذج (زي في 'The Simpsons' مع شخصية Agnes Skinner)، أو جعله خطر يهدد البطل. النادر إنهم يقدموا معجبًا مهووسًا بنفس درجة التعقيد الإنساني الطبيعي.
حتى في الأنمي، أتذكر 'Perfect Blue' كيف رسمت معجبة الـJ-pop بطريقة رمزية مرعبة، لكنها كانت ضمن نقد أوسع لصناعة الترفيه نفسها. في الأفلام الغربية، غالباً ما يفصلون الهوس عن السياق المجتمعي، فيبرز الجانب المرضي فقط.
2026-06-29 16:34:46
4
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
في السينما مع شابّ تعرّفتُ إليه بقصد الزواج
خريف عليل
0
4.2K
"بززز~"
"آه، برفق، لا أستطيع التحمل."
كانت اللعبة تهتز بسرعة بداخلي، فجلست في زاوية السينما أضم ساقي بقوة ووجهي محمر تمامًا.
بجانبي، وضع المرشّح للزواج جهاز التحكم عن بعد، ودفع رأسي للأسفل، وفتح سحاب بنطاله أمامي......
"زوج أختي... زوجي، ضاجعني."
"اللعنة! أين ذهبتِ لتتدربي؟ كيف أصبحتِ فجأة ماهرة هكذا؟"
في قاعة السينما، كنتُ أمثّل أنني أختي، بينما كان زوج أختي يمد يده تحت فستاني ويعبث بي.
لقد أثارت حساسيتي حماسه حتى احمرّ وجهه، وسارع بإنزال بنطاله.
وانتفخ قضيبه الضخم بارزاً، ثم رفعني لأجلس فوق ركبتيه، لتخترقني سخونته الحارقة.
ارتجفتُ، وصرختُ عالياً فاقدة السيطرة على صوتي، ووصلتُ إلى الرعشة.
وفي اللحظة التالية، سمعتُ زوج أختي يقول بذعر وعجلة: "لا تتحركي! هناك من ينظر إلينا!"
دينا بدران فتاة بسيطة تعيش في طنطا تحطمت حياتها بعد وفاة أمها وزواج والدها للمرة الثانية زوجة شريرة أحالت حياتها لجحيم فقررت أن تهرب من المنزل وتذهب القاهرة لأعز أصدقائها وعندما خاطرت وهربت لمدينة كبيرة كالقاهرة انفتحت فجأة أبواب الجحيم في وجهها ووجدت نفسها يتم مطاردتها من رجال العصابات وأيضا من الشرطة فما أسباب هذا التحول وماذا ستفعل دينا عندما يدفعها الشرطي الخطير والجذاب أدم للعب دور العميله السرية أمام أقوي عصابات السلاح والمخدرات تري هل ستفلح في هذا أم أن وقوعها أسيرة في حبة سيجعل مهمتها تفشل خاصة أنه بارد كالثلج معها وكيف ستتورط معة في خطوبة مزعومة مع ظهور خطيبتة وحبيبتة السابقة التي يبدو أنه مازال يحبها حب و صراع و غيرة قاتله هذا ما ستجد نفسها إمامة في ورطة الحب الجهنمية
"تزوجت مايا ، لكن العريس لم يحضر عرسه.
وفي غمرة من الغضب والحسرة في ليلة زفافها، سلمت نفسها لرجل غريب.
بعد ذلك، أصبح هذا الرجل يلاحقها، واكتشفت أنه العريس الهارب.....
هل من الممكن لفكرة مجنونة أن تكون سبب في تدمير صاحبها؟... هذا ما حدث لدانا الصحافية المجنونة التي غامرت وأنتحلت شخصية شقيقها التوئم للحصول على سبق صحافي لمشروع حكومي سري وماذا تفعل بعد أن وقعت في حب من طرف واحد مع قائد العمليه الذي تكرهه وهو يظنها رجل
مثلث حب ،غيرة شديدة ،معاملة قاسية كل هذا مع الجريئة والحب.
أمر لافت لاحظته كثيرًا في مجتمعات المعجبين: التذمر لا يقتل الحُب فورًا لكنه يغيّر تفاصيل العلاقة بين المعجب والشخصية. أنا مرات كثيرة شفت ناس كانوا مولعين بشخصية ثم مع حلقة أو مشهد واحد بدأوا يشكّون في نوايا الكاتب أو في أخلاق الشخصية نفسها. أذكر مثلاً النقاشات الضخمة حول نهاية 'Game of Thrones' وكيف أن الكثير من التذمر غيّر نظرة الناس للشخصيات حتى لو لم تتغير أحداث القصة. التذمر هنا شال الغموض والحنين وأصبح يركّز على نقاط ضعف بدت صغيرة قبل ذلك.
برأيي، قوة التذمر تكمن في الانتشار والتكرار. لما يتحول التذمر من تعليق واحد إلى موجة عبر تويتر أو منتدى، يبدأ الناس بإعادة مشاهدة مشاهد بعين النقد. تتشكل سرديات جديدة: «هي ما كانت قوية فعلاً» أو «هو طلع اناني»، وتنتقل النظرة الجماعية من الإعجاب إلى التحفّظ. لكن ليست كل حالات التذمر بنفس الوزن؛ في بعض الأحيان تكون مبررة ومبنية على تحليل منطقي، وفي أوقات أخرى تفتقر للسياق وتكون مجرد تقليد جماهيري.
أنا أؤمن أن حب الشخصية أعمق من موجة تذمر عابرة، لكنه يحتاج إلى حوار ذكي. عندما يتحوّل التذمر إلى نقاش بنّاء يمكن أن يولّد فهمًا أعمق للشخصية ولصناعة القصة، أما إذا صار هدفه الإلغاء فقط فغالبًا ما يترك أثرًا سلبيًا طويل المدى على تجربة المعجب وأحيانًا على مخرجات الصناعة نفسها.
لاحظت أن الدراما غالباً ما تُظهر الشخصيات المعجبة المهووسة كأشخاص لديهم طبقة عميقة من التعاطف بدلاً من جعلهم مجرد مادة للسخرية. في مسلسل 'Mob Psycho 100' مثلاً، ريون هو شخص يجمع بين الهوس وعدم الأمان الداخلي، وهذا يجعلك ترى ألمه الحقيقي وراء تعلقه العنيف بعمله.
المشاهد التي يبدأ فيها بالانهيار عندما يفشل في مشروعه أو عندما يخاف من خسارة هويته الفنية كانت صادمة لي شخصياً. كلنا مررنا بلحظة شعرنا فيها بأن شغفنا أصبح جزءاً لا يتجزأ من كياننا، ولو بكى أحدهم بسبب كونه مهووساً بشيء يحبه، سأفهمه فوراً. التصوير المتعاطف يذكرني بأن كل هوس له جذور مؤلمة، سواء كانت وحدة، ضغط مجتمعي، أو رغبة في الإنجاز. أيضاً في مسرحية 'The Last Jedi'، شخصية روز لها قصة عاطفية تخفي وراء تعلقها الأعمى بالأيديولوجية قصة خسارة وفقدان. هذا التوازن يخلق أبطالاً يمكننا البكاء معهم، وليس مجرد الضحك عليهم.
أعتقد أن الهوس في كتابة الروايات يبدأ من شرارة داخلية لا يمكن إطفاؤها. بالنسبة لي، حين أقرأ رواية مثل 'الجريمة والعقاب' لدوستويفسكي، أشعر أن الكاتب لم يكتبها فقط ليحكي قصة، بل كان يكافح شيئًا عميقًا في داخله. هذا النوع من الكتابة يأتي من رغبة جامحة في فهم العالم أو الهروب منه، أو حتى لخلق عالم يتحكم فيه الكاتب بكل تفاصيله. أحيانًا أتساءل: هل الهوس هو مجرد شغف مفرط؟ أم أنه عذاب جميل يجبرك على السهر ليلاً لترتيب كلمة، أو لبناء شخصية تشبهك لكنها أفضل منك؟
في تجربتي مع متابعة كتاب مثل 'هاري بوتر' لج.ك. رولينج، أرى أنها كانت مهووسة بفكرة إثبات نفسها بعد رفض الناشرين المتكرر. هذا الهوس لم يكن مجرد حب للكتابة، بل كان تحدياً مع القدر. أعتقد أن الكثير من المؤلفين يكتبون لأنهم يريدون ترك بصمة، أو لأنهم يشعرون أن هناك قصة يجب أن تُروى وإلا ستموت معهم. الهوس هنا يصبح مثل النبض الذي لا يتوقف، يدفعك للتعبير حتى لو كنت مرهقًا أو محبطًا.
بصراحة، أحيانًا أشعر أن الهوس هو الشيء الوحيد الذي ينقذ الكاتب من الجنون. عندما تتراكم الأفكار في رأسك، لا يوجد مفر سوى كتابتها. هذا ما يفعله بيلي أيشير في روايته 'غرفة 1408'، حيث كتبها بعد كابوس حقيقي. الهوس ليس عيبًا، بل هو وقود الإبداع الخام.