هناك موجة جديدة من الكتاب الشباب على منصات مثل 'واتباد' و'أمازون كيندل' المتخصصة في هذا النوع الأدبي القاسي. 'سارة الجندي' مثلاً في سلسلتها 'مدن الظل' تقدم قصصاً قصيرة متصلة عن أحياء دمشق المهدومة، بأسلوب سريع الحرق ومشاهد قوية تخلط بين الواقع القاسي والخيال البائس.
لكن أكثر اسم يتردد في مقهى الجامعة هو 'أحمد فتحي' في روايته 'أول الغيث صخر' التي صدرت منذ عامين وحققت مبيعات ضخمة. هو يكتب عن مدينة حلب قبل أن تتهدم، وعن الطريقة التي تتحول بها الذكريات الجميلة إلى مرايا مكسورة تعكس الوجوه المتألمة. أسلوبه مباشر وصادم، يكتب بكثافة ولا يخاف من الوصف المروع.
أتابع عن كثب المشهد الأدبي المنبثق من أزمات المدن المدمرة، وأجد أن هناك اسمين يترددان بقوة هذه الأيام. الكاتب السوري 'خالد خليفة' في روايته 'لا أحد ينام في الإسكندرية' يصور انهيار مدينة كحلب بشكل مؤثر جدًا، لكنه يفعلها بطريقة شاعرية تجعلك تعيش تفاصيل الطوب المتهدم والجدران المتصدعة.
ثم هناك 'عمر النجار' في روايته 'بيروت تحت الرماد' التي أحدثت ضجة في معرض الكتاب الأخير، حيث يمزج بين سرديات الحرب الأهلية اللبنانية وصور اليوم المعاصر، ويستخدم لغة سينمائية سريعة الإيقاع. ما يميز هؤلاء الكتّاب أنهم لا يكتبون عن الخراب مباشرة، بل عن الذاكرة المبللة بالدموع في الزوايا المنسية من هذه المدن.
الروائي الفلسطيني 'ربعي المدهون' أيضاً له بصمة قوية في 'أمطار صيفية' التي تهتك غطاء مدينة غزة المنهكة، ويجعل من الحجر المهدم بطلاً بحد ذاته.
أميل إلى الروايات الصوتية المسموعة في تطبيقي المفضل، وهناك عمل رائع بعنوان 'ضوء يخترق الركام' للكاتبة 'ليلى الخطيب' التي أصبحت محط اهتمام واسع. صوت الراوي الخشبي مع المؤثرات الصوتية للحطام المتساقط والعويل البعيد يخلق جواً لا يضاهيه أي كتاب ورقي.
ثم هناك الروائي 'يوسف زيدان' في عمل جديد غير متوقع بعنوان 'قاهرة الفاطميين' حيث يغوص تحت الأرض ليكشف عن مدينة منسية بالكامل تحت القاهرة الحديثة. هو لا يكتب عن هدم واضح بل عن تدريجية انهيار الأماكن في زمن الوباء والانعزال. أسلوبه فلسفي ثقيل، لكنه يناسب المزاج الكئيب لأيامنا هذه.
في عالم البودكاست الأدبي، أسمع الجميع يمدح رواية 'سور مدريد' لـ 'محمد مشبال' التي تجمع بين حكاية حصار سراييفو في التسعينات وأزمة مأوى حديثة في مدينة أوروبية. الكتاب يتلاعب بالزمن بشكل رائع، ويجعل القارئ ينتقل بين حقبتين بصورة سلسة.
لكن حبي الشخصي يذهب إلى 'نور عبد المجيد' في روايتها القصيرة 'ليل طويل في القصير' التي تصور مدينة ساحلية مصرية تم تدميرها بصمت بسبب مشاريع عقارية. هي تكتب عن هدم ذاكرة لا عن هدم جدران، وهذا ما يجعلها مميزة في نظري.
2026-07-16 23:14:39
13
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر
H.E.D
8.5
13.7K
في ليلة واحدة، خسرت مريم كل شيء.
وظيفتها… سمعتها… وحتى آخر شعور بالأمان كانت تتمسك به.
لم يكن ما حدث مجرد سقوط عابر، بل ضربة مدبّرة دفعتها إلى زاوية مظلمة لا مخرج منها. وحين أغلقت الحياة جميع أبوابها، ظهر يوسف… بعرض لم يكن منطقيًا، ولم يكن رحيمًا، ولم يكن من المفترض أن تقبله أبدًا.
زواج بعقد.
حماية مقابل اسمها.
نجاة مقابل حريتها.
كان يوسف الرجل الذي تخشاه قبل أن تفهمه، وتكرهه قبل أن تعرف لماذا يراقبها بتلك النظرة التي تشبه المعرفة القديمة. هادئ إلى حدّ مخيف، بارد إلى حدّ يجرح، ومسيطر بطريقة تجعل كل كلمة منه تبدو كأنها تخفي خلفها حقيقة أكبر.
لكن الأخطر من العقد نفسه… أن يوسف لم يخترها صدفة.
وأن مريم، التي ظنت أنها دخلت حياته مضطرة، تكتشف تدريجيًا أنها كانت تسير نحوه منذ زمن دون أن تعلم.
كلما حاولت الهرب منه، وجدت نفسها أعمق في عالمه.
وكلما اقتربت من الحقيقة، ازداد قلبها خيانةً لعقلها.
هل يوسف عدوها الحقيقي؟
أم الرجل الوحيد الذي كان يحاول حمايتها طوال الوقت؟
ومن هو الطرف الخفي الذي حرّك سقوطها من البداية، ودفعها إلى هذا الزواج الذي لم يكن من المفترض أن يحدث؟
بين الشك والانجذاب، بين الخوف والرغبة في التصديق، تجد مريم نفسها في مواجهة أخطر معركة في حياتها… معركة لا يكون فيها النجاة من العدو فقط، بل من قلبها أيضًا.
"العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر"
رواية عن حب وُلد في المكان الخطأ، وسرٍّ قديم غيّر كل شيء، ورجل لم يكن قاسيًا كما بدا… وامرأة ستكتشف متأخرة أن بعض العقود لا تُكتب بالحبر، بل بالقلب.
لمدة خمس سنوات، أحبت نييل زوجًا لم يبادلها الحب يومًا. عاشت في ظله كأنها مجرد بديلة للمرأة التي كان يتمناها حقًا، حتى قررت أخيرًا أن ترحل. لكن قبل أن تغادر، بدأت لعبة خطيرة من خلف الستار. متخفيةً وراء هوية سرية، شرعت الزوجة الصامتة في ابتزاز زوجها نفسه، كاشفةً الأسرار، مزيحةً الأقنعة عن الأكاذيب، وجاعلةً إياه يدفع ثمن كل دمعة ذرفتها بسببه. فماذا سيحدث عندما يتحول الزوج الذي تريد تدميره إلى رجل مهووس بذلك الغريب الغامض على الطرف الآخر من الهاتف؟
بعد زواج دام لثلاث سنوات لم استطع الحصول على قلب زوجي بينما اختي تهاني الغير شرعية حصلت عليه في ثلاث اشهر فقط لم احتمل إلقاء اللوم علي فقررت المغادرة وبدء حياة جديدة لكن لم أنسى العودة للانتقام من كل اللذين اذوني
هى بنت شقيه حاولت تساعد صاحب باباها فى.اعادة تأهيل ولاده وهيكون بينهم مناوشات هى واولاده وكمان ابن عمهم ظابط مخابرات هيقع فى حبها وهتكون مراته بس طبعا بعد مناوشات كتييره مابينهم