أفهم تمامًا لماذا المجتمع ينتقد تلك الروايات. المشكلة ليست في الغيرة بحد ذاتها، بل في تقديمها كصفة مرغوبة. عندما تقرأ رواية يصف فيها الكاتب سلوك البطل المتسلط بـ'الحب الحقيقي'، هذا يخلق نموذجًا خاطئًا. لاحظت أن الكثير من هذه القصص تنتهي بزواج سعيد كأن الغيرة كانت مبررة، وهذا ما يزعج النقاد. في المقابل، هناك روايات ذكية تتعامل مع الغيرة بشكل نقدي، مثل 'نصف قلب' التي تظهر كيف تدمر العلاقات. لكن للأسف، النوع الأول هو الأكثر انتشارًا في الأسواق، خاصة بين فئة الشباب. لهذا، أرى أن الانتقادات مفيدة، لأنها تدفع القراء إلى التفكير قبل تقليد ما يقرؤون.
لطالما تساءلت عن السبب وراء هذا الهجوم على روايات الغيرة المفرطة. الحقيقة أنني لأكن من المعجبين بها، لكنني أرى أنها مجرد انعكاس لمشاعر إنسانية حقيقية. المجتمع ينتقدها لأنها تسيء فهم طبيعة الحب، لكن دعني أسألك: أليس من الطبيعي أن يشعر الشخص ببعض الغيرة؟ الفرق بين الغيرة الطبيعية والغيرة المفرطة هو الفرق بين رشة ملح وكيس ملح كامل في الطبخ.
قرأت رواية 'غيرتك تعنيني' وحسيت إنها تبالغ بشكل غير مريح، البطل كان يتحقق من هاتف البطلة كل خمس دقائق! هذا النوع من السلوكيات هو ما يرفضه المجتمع، لأنه يروج لفكرة أن الحب مرتبط بالتملك. الأمهات يقلقن على بناتهن من تبني هذه الأفكار، ولهذا السبب أرى انتقادات كثيرة من منصات تعنى بالصحة النفسية.
من وجهة نظري، لو أن الكُتّاب قدموا الغيرة كعيب يحتاج إلى علاج، لكان الوضع مختلفًا. لكنهم غالبًا ما يصورونها كدليل على الشغف، وهذه هي المشكلة الحقيقية. أتمنى أن تتغير النظرة إلى هذه القصص في المستقبل، لأنها قد تكون أداة مفيدة للتوعية بدلاً من كونها مصدرًا للقلق.
صدقني، موضوع روايات الغيرة المفرطة هذا يثير فضولي دائمًا. أتذكر أنني بدأت أقرأها في فترة المراهقة، وكنت أعتقد أن الغيرة دليل حب عميق، لكن مع الوقت أدركت كم هي مربكة. المجتمع ينتقدها ليس فقط لأنها تبالغ في تصوير الغيرة، بل لأنها تربطها بالرومانسية بطريقة خطيرة. في كثير من هذه الروايات، تجد بطلًا يتحكم في حياة شريكه، يمنعه من التحدث مع الآخرين، ويتهمه بالخيانة لمجرد نظرة عابرة.
بالنسبة لي، المشكلة تكمن في أن القراء الشباب قد يتبنون هذه الأفكار كنموذج للحب. تخيل أن شخصًا يقرأ رواية مثل 'حب أعمى' ويظن أن الشك والمراقبة هي أساس العلاقة الناجحة. هذا ما يقلق المجتمع، خاصة الآباء والمعلمين. لكن في نفس الوقت، لو نظرنا من زاوية الكاتب، أرى أنهم يحاولون فقط إثارة الدراما، فالغيرة عنصر قصصي قوي يخلق توترًا وتشويقًا.
أذكر أنني ناقشت هذا مع صديق يعمل كمعالج نفسي، فقال إنه يستخدم بعض هذه الروايات كأمثلة سلبية في جلسات التوعية. قال لي: 'الغيرة الصحية تكون محدودة، أما الغيرة المفرطة فتدمر الثقة'. هذا جعلني أتأمل كيف يمكن للخيال أن يؤثر على الواقع. في النهاية، أعتقد أن الانتقاد العادل يجب أن يكون موجهاً للطريقة التي تُقدّم بها الغيرة، لا لوجودها في القصة من الأصل.
2026-07-03 13:29:51
17
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر
H.E.D
8.5
13.7K
في ليلة واحدة، خسرت مريم كل شيء.
وظيفتها… سمعتها… وحتى آخر شعور بالأمان كانت تتمسك به.
لم يكن ما حدث مجرد سقوط عابر، بل ضربة مدبّرة دفعتها إلى زاوية مظلمة لا مخرج منها. وحين أغلقت الحياة جميع أبوابها، ظهر يوسف… بعرض لم يكن منطقيًا، ولم يكن رحيمًا، ولم يكن من المفترض أن تقبله أبدًا.
زواج بعقد.
حماية مقابل اسمها.
نجاة مقابل حريتها.
كان يوسف الرجل الذي تخشاه قبل أن تفهمه، وتكرهه قبل أن تعرف لماذا يراقبها بتلك النظرة التي تشبه المعرفة القديمة. هادئ إلى حدّ مخيف، بارد إلى حدّ يجرح، ومسيطر بطريقة تجعل كل كلمة منه تبدو كأنها تخفي خلفها حقيقة أكبر.
لكن الأخطر من العقد نفسه… أن يوسف لم يخترها صدفة.
وأن مريم، التي ظنت أنها دخلت حياته مضطرة، تكتشف تدريجيًا أنها كانت تسير نحوه منذ زمن دون أن تعلم.
كلما حاولت الهرب منه، وجدت نفسها أعمق في عالمه.
وكلما اقتربت من الحقيقة، ازداد قلبها خيانةً لعقلها.
هل يوسف عدوها الحقيقي؟
أم الرجل الوحيد الذي كان يحاول حمايتها طوال الوقت؟
ومن هو الطرف الخفي الذي حرّك سقوطها من البداية، ودفعها إلى هذا الزواج الذي لم يكن من المفترض أن يحدث؟
بين الشك والانجذاب، بين الخوف والرغبة في التصديق، تجد مريم نفسها في مواجهة أخطر معركة في حياتها… معركة لا يكون فيها النجاة من العدو فقط، بل من قلبها أيضًا.
"العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر"
رواية عن حب وُلد في المكان الخطأ، وسرٍّ قديم غيّر كل شيء، ورجل لم يكن قاسيًا كما بدا… وامرأة ستكتشف متأخرة أن بعض العقود لا تُكتب بالحبر، بل بالقلب.
لمدة خمس سنوات، أحبت نييل زوجًا لم يبادلها الحب يومًا. عاشت في ظله كأنها مجرد بديلة للمرأة التي كان يتمناها حقًا، حتى قررت أخيرًا أن ترحل. لكن قبل أن تغادر، بدأت لعبة خطيرة من خلف الستار. متخفيةً وراء هوية سرية، شرعت الزوجة الصامتة في ابتزاز زوجها نفسه، كاشفةً الأسرار، مزيحةً الأقنعة عن الأكاذيب، وجاعلةً إياه يدفع ثمن كل دمعة ذرفتها بسببه. فماذا سيحدث عندما يتحول الزوج الذي تريد تدميره إلى رجل مهووس بذلك الغريب الغامض على الطرف الآخر من الهاتف؟
بعد زواج دام لثلاث سنوات لم استطع الحصول على قلب زوجي بينما اختي تهاني الغير شرعية حصلت عليه في ثلاث اشهر فقط لم احتمل إلقاء اللوم علي فقررت المغادرة وبدء حياة جديدة لكن لم أنسى العودة للانتقام من كل اللذين اذوني
هى بنت شقيه حاولت تساعد صاحب باباها فى.اعادة تأهيل ولاده وهيكون بينهم مناوشات هى واولاده وكمان ابن عمهم ظابط مخابرات هيقع فى حبها وهتكون مراته بس طبعا بعد مناوشات كتييره مابينهم