أرى أن وسم المظلوم بـ'المشاحن' كثيرًا ما يعكس رأي المراقب أكثر من حقيقة النفس. علماء النفس يشيرون إلى أن إطلاق هذه التسمية يحدث عندما يُزعج مطلب العدالة النظام الاجتماعي أو يضع محيطًا في موقف دفاعي.
بدل أن نلصق تعريفًا، يتم تقييم السلوك: إذا كان الشخص يتجادل بلا توقف ويصطدم بالناس عمدًا، فهذا يتجه نحو مشاحنة فعلية، أما إن كان يرد بقوة على ظلم متكرر فالأمر يُفهم كاستجابة بشرية. في كثير من الحالات العمل العلاجي يركز على مهارات التعبير الهادئ والحدود، وليس على كبت الحق، وأميل لأن أرى أن الحكم السريع غالبًا ظالم بحد ذاته.
أشاهد هذا الخلط كثيرًا بين من يُظلم ومن يُوصف بالمشاحن، ولم أستغرب أن علماء النفس لا يحبذون التعميم هنا.
أول ما أتذكره هو أن الأخصائيين يفرقون بين السلوك المتكرر المزعزع للعلاقات والردود الدفاعية على ظلم حقيقي؛ فالاستجابة بالغضب أو المطالبة بالحقوق لا تُعد مشاحنة بحد ذاتها، خاصة إذا كانت موجهة لهدف واضح كحماية النفس أو استعادة عدل. من الناحية النظرية، علماء النفس ينظرون إلى النية، والتكرار، وتأثير السلوك على الآخرين، والفروق الفردية مثل قابلية الشخص للانفعال أو سمات الشخصية (مثل القلة في الميل للوفاق أو زيادة العصبية).
أكثر ما يعقد الأمور هو التصنيف الاجتماعي: المجتمع قد يوسم الطرف الذي يصر على إنصافه بأنه مشاحن لأن هذا التمسك يزعج وضعًا قائمًا. لذلك، بدل القول الحاسم إن المظلوم مشاحن، الكثير من علماء النفس يقولون إن المهم أن نُفحص الدوافع والسياق ونوعية التعبير عن الغضب. أميل لأن أرى أن الحكم ينبغي أن يكون دقيقًا قبل أن نُجمل سلوك من تعرض للظلم.
أخبرت نفسي مرةً أن القصة تتغير بحسب من يروى الحدث: رأيت أشخاصًا مظلومين يصعدون في تعبيراتهم حتى يُتهموا بالمشاحنة رغم أن نيتهم كانت الحفاظ على كرامتهم.
من منظور نفسي، هناك عوامل تشرح ذلك: خبرات سابقة من الإيذاء قد تجعل الفرد أكثر حساسية ويستجيب بسرعة، وبعض الناس لديهم أنماط سلوكية تخرج كرد فعل مفرط (ردود فعل اضطرابية أو عدائية سريعة) وهذا قد يتحول إلى تنافر مع الآخرين. علماء النفس يركزون على التمييز بين التعبير الحاسم عن الحدود—الذي هو صحي—وسلوك التشاحن المتكرر، الذي غالبًا ما يرتبط بمشكلات أعمق مثل قلة التحكم العاطفي أو اضطرابات في التواصل.
أحيانًا أيضًا البيئة تدعم الوسم: إذا لم يجد المظلوم دعمًا، سيضع الناس اللوم عليه بدلاً من محاسبة الظالم. شخصيًا أؤمن أن العلاج أو التدريب على التواصل والحدود يمكن أن يحوّل أي دفاع مشروع إلى موقف أقل تصادمية وأكثر فاعلية.
في منظور عملي أقرب للميدان، أعتبر أن علماء النفس يقيسون إن كان الشخص 'مشاحنًا' عبر دلائل سلوكية ملموسة بدلًا من وضع تسمية عامة على المظلوم. يعني: هل الشخص يثير شجارات متواصلة بلا محاولة للحوار؟ هل يوجد نمط من الاستفزاز أو التحدي؟ أم أن ردود فعله تظهر كآلية دفاعية مؤقتة بعد أذى؟
أبحث دائمًا عن العنصر الزمني: الغضب المتكرر دون محاولة للحل يميل لأن يُفسر كميل للمشاحن، بينما الغضبة التي تأتي كرد فعل على ممارسات متكررة للظلم تُفهم كاستجابة بشرية طبيعية. كذلك يلعب السياق الثقافي دورًا؛ في بعض المجتمعات المطالبة بالحقوق قد تُعتبر وقاحة، وفي أخرى تُعتبر شجاعة. لذلك أقول إن علماء النفس لا يضعون حكمًا واحدًا للمظلوم، بل يفحصون نمط التصرفات وتأثيرها، ويُفرقون بين الوقوف على الحق والشغب اللاهث.
2026-02-06 11:15:43
10
Toutes les réponses
Scanner le code pour télécharger l'application
Livres associés
حين عاد الفقير... صار الجميع يخشاه
Lemon8
0
432
شاب فقير ومحتقر من الجميع، يتم طرده وإهانته… ثم يختفي لسنوات ويعود بهوية جديدة، ثروة هائلة، وقوة غامضة… لكن قلبه لا يزال يحمل جرحًا قديمًا… وانتقامًا لم يكتمل.
وجدت نفسها داخل صرح كبير سجينة كالعصفور داخل القفص الذهبي غير قادرة على التحكم بمصيرها وسط عائلة لا تعرف قلوبهم الرحمة تفننوا فى إهانتها و جرحها فبحثت عن الخلاص فتلخص في إبن خالها الذى خلب لبها من النظرة الأولى فعشقته بكل كيانها و أعتقدته حبل النجاة تعرف أنه أجبر على الزواج بها و لا يحبها لكنها لم تتوقع أن يصير طوق الهلاك بل و أهدر كرامتها متزوجا عليها إمرأة أخرى قد إختارها بنفسه فقررت التحرر هاربة من كل القيود وهى تتمتم كفى لقد أهلكني حبك و لكن هل يدعها زوجها وحالها ! أم يثور ويبحث عنها كالمجنون وهو يتوعد لها لذبح قلبه المتيم بها !!
أهانني حبيبي الثري بأنني طمّاعة، فلما فارقته صار هو الطامع
أصداف الزهور
0
796
حبيبي هو الأغنى في مجتمع النخبة في العاصمة، وثروته تقدر بمئات المليارات.
ولكي يختبرني، طيلة سنواتنا السبع معًا، لم يشتر لي أي هدية على الإطلاق، ولم ينفق عليّ قرشًا واحدًا.
حتى عندما كنا نذهب إلى المتجر لشراء الواقي الذكري، كان يصر على تقاسم التكلفة مناصفةً.
لاحقًا، أصيبت والدتي بمرض خطير، فاقترضت من كل الأقارب والأصدقاء، ولم يكن ينقصني سوى آخر 2000 دولار لتغطية تكاليف العملية الجراحية.
لكن مهما توسلت إلى حبيبي، رفض أن يقرضني إياها.
وبعد أن أقمت جنازة والدتي بمفردي، عدت إلى المنزل لأجمع أمتعتي،
وعندها عثرت مصادفةً على قائمة الهدايا التي اشتراها لجارتنا الشابة.
فيلا فاخرة، حقائب من ماركات عالمية، ومجوهرات تقدر بمئات الملايين...
بالإضافة إلى سجل محادثة بينه وبين صديقه.
"أخي حمدان، سمعت أن لمى العجمي قد ركعت لك لتستعير 2000 دولار، هل هذا صحيح؟"
أطلق حمدان العتيبي همهمة ساخرة، وتحدث بنبرة غير مبالية:
"زهيرة القرني محقة، التي تركع للناس من أجل 2000 دولار، إن لم تكن طماعة فماذا عساها أن تكون؟"
"لقد مر سبع سنوات فقط على وجودنا معًا، وهي بالفعل متلهفة جدًا لانتزاع المال من يدي."
اتضح أن اختبار السبع سنوات لم يكن سوى نتيجة تحريض من جارتنا الشابة زهيرة.
لم يعد ذلك مهمًا.
على أية حال، منذ اللحظة التي توفيت فيها والدتي، قررت الرحيل عنه.
من أجل سعادتي وسعادة حبيبي، قررت الذهاب إلى مستشفى الأمل لعلاج التضيق الخلقي لدي.
لكن طبيبي المعالج كان شقيق حبيبي، والخطة العلاجية جعلتني أخجل وأشعر بخفقان القلب.
"خلال فترة العلاج، سيكون هناك الكثير من التواصل الجسدي الحميم، وهذا أمر لا مفر منه."
"مثل التقبيل واللمس، و..."
خلف الأبواب المغلقة وفي عتمة الصمت، تولد قصص خفية يخشى أصحابها النطق بها، حيث يتلاشى الأمان وتتحكم القسوة بالمصائر. في هذه الرواية، نعيش حكاية "سهر"؛ تلك الفتاة الوديعة التي وجدت نفسها في مهب عاصفة هوجاء لم ترحم ضعفها. والمفارقة أن الطعنة الأولى جاءت من والدها، الذي جفّت في عروقه دماء الأبوة، ليلقي بها بلا شفقة في طريق ذئاب بشرية لا تعرف الشبع.إنها غوصٌ عميق في سراديب "النفوس القاسية"، حيث يلتهم الطمع والمال الفطرة الإنسانية. فهل تقوى زهرة نبتت وسط الجفاء على الصمود؟ وكيف لروح نال منها الخذلان والاعتداء أن تجد الشجاعة لتثق بـ "آدم" مجدداً، أو تتكئ على مروءة "محمود"؟ بين تفاصيل حارات مصرية شعبية، وحوارات صريحة بالعامية الدارجة، تضعك الرواية أمام مأساة إنسانية تجسد الظلم والمقاومة، وتبحث عن بارقة أمل في نهاية نفق مظلم؛ صرخة تدين استلاب الضعفاء وتنتصر للكرامة.
في عمّان، يعيش “معتصم” شاب جامعي حياة هادئة ظاهريًا، لكنها مليئة بالتأمل والصراع الداخلي. تنقلب حياته بعد حادثة طبية تصيب والدته، لتفتح أمامه أسئلة عميقة عن الخطأ، المسؤولية، والفساد داخل المؤسسات. بين عائلته وأصدقائه وتجارب جديدة يمر بها، يبدأ رحلة لفهم ما حدث وما إذا كان يمكن اعتبار الخطأ مجرد صدفة بشرية أم امتدادًا لخلل أكبر. الرواية تسير في خط نفسي وإنساني، تتابع تحولات معتصم وهو يواجه الواقع ويعيد تشكيل نظرته للعالم والعدالة والحياة.
أتذكر صورة لعائلة تتنازع حول إرث بسيط، وكان هناك شخص واضح أنه تعرض للظلم لكنه بدا للآخرين كمثير للمشاكل. أرى أن القول إن المظلوم بالضرورة 'مشاحن' تبسيط مخل؛ الواقع أكثر تعقيدًا.
في تجربتي، كثيرًا ما يتحول الشخص الذي يدافع عن حقوقه إلى هدف اتهام بالاستفزاز عندما تكسر عاداته السابقة بالصمت. العائلة تفضّل الاستقرار على حساب العدالة أحيانًا، فالمطالبة بالحق تُفسر كخروج عن الاتفاق الضمني. بالمقابل، هناك حالات يصبح التعرض للظلم غطاءً لسلوك دائم الاستفزاز؛ أي عندما يتحول الشكوى إلى سلاح مستمر لإثارة الصراعات دون محاولة حل حقيقي.
لذلك أميز بين من يتعرض للظلم ويطالب بحقه بشكل سليم، ومن يستغل وضع الضحية لكسب مركز أو تحريك الخلافات باستمرار. نصيحتي للمهتمين: اغتنم التعاطف، لكن لا تغفل علامات نمط السلوك؛ اطلب وساطة محايدة، وحدد حدودك بوضوح، ولا تخف من الإقرار عندما تكون المطالب غير بناءة. كل موقف يحمل ظلاله، وفهم السياق هو المفتاح.
أجد أن المظلوم في الروايات نادرًا ما يكون مجرد 'مشاحن' بالمعنى الضيق للكلمة. في كثير من الأحيان يُعرض لنا شخصٌ تعرض لظلم فاستجاب بطرق دفاعية أو انتقامية، لكن هذا لا يعني أنه يحب المشاحنات؛ بل عادةً هو شخص مُحاصر، يغضب أو يرد لأن الخيارات الأخرى مقطوعة أمامه.
كمُطّلع على الأدب الكلاسيكي والمعاصر، لاحظت أن المؤلفين يستخدمون رد فعل المظلوم كأداة سردية: إما لتوليد تعاطف عميق مع البطل، أو لرفع التوتر الدرامي، أو لعرض تعقيدات النفس البشرية. أحيانًا تبدو تصرفاته كأنها مشاحنة فقط لأن الراوي أو المجتمع داخل القصة يصفها هكذا، وليس لأن هذا هو جوهره.
أحب أن أشير إلى أن تسمية المظلوم بـ'مشاحن' غالبًا ما تكشف عن موقف أخلاقي أو اجتماعي لدى الكاتب أو الشخصيات القوية في الرواية، لذلك القراءة المتأنية تكشف نوايا أعمق وتُعيد تقييم من يبدو لنا كمشاحن فعلاً.
أتذكر موقفًا في مكتبٍ صغير حيث رفضت السكوت عندما أُهين زميل، وبصراحة ما حدث بعد ذلك علّمني الكثير عن تسمية الناس للمظلوم 'مشاحن'. في البداية يبدو الأمر ظالمًا: من يصرّ على حقه أو يلفت الانتباه إلى سلوك غير مهني يُدرج سريعًا في قائمة من يثيرون المتاعب، لأنهم يكسرون روتين القبول بصمت. المشكلة ليست في الشخص نفسه بالضرورة، بل في راحة الآخرين مع الوضع الراهن وخوفهم من اصطدامٍ قد يجرّ تغييرات تطالهم.
تجربتي علمتني أن التصنيف هذا يعتمد على السلطة والاتجاه الثقافي للشركة؛ إذا كانت الإدارة تفضّل الهدوء على العدالة فسيتحوّل المظلوم إلى 'مزاحم' بسهولة. كذلك عامل الشبكات: من يملك دعمًا من زملاء أو قادة يُسمع أكثر، أما من يقف بمفرده فيُعزل وتُلوّح عنه صفة المشاحن. لذلك أصبحت أميل لتوثيق كل شيء، وأحاول بناء تحالفات صغيرة قبل أن أواجه المشكلة، لأن الأسلوب واللغة مهمان؛ الصوت العالي بلا استراتيجية يعطي الانطباع نفسه.
في النهاية لا أعتقد أن المظلُم بطبعه مشاحن، بل قد يُصنّف كذلك بفعل الظروف والآليات الداخلية للمكان. نصيحتي العملية بعد كل هذا: حدد هدفك، اجمع أدلة، حاول التأثير بهدوء وذكاء على الناس المؤثرين، وفكّر في سلامتك النفسية إن تحولت المسألة لصدام مستمر. هذه المعادلات جعلتني أكثر حذرًا وأذكى في تحركي، رغم أن رغبتي في العدالة لم تتغير.
لدي ميل للتفكير في الحدود بين الدفاع عن الكرامة والإيثار بالسلامة، ولا أعتقد أن مجرد رد قوي يجعل من المظلوم مشاحنًا تلقائيًا.
مرات كثيرة، عندما أرى شخصًا يُواجَه بجور واضح وأرفع صوته أو أرد عليه بحزم، أشعر أنه يفعل ما يلزم ليحمي نفسه أو يعرف حقه، وليس لأنه يحب الشجار. القوة في الرد يمكن أن تكون انعكاسًا للغضب المشروع ولحاجة نفسية للحفظ، خاصة إذا كانت الوسائل السلمية قد استُنفدت. لكن هذا لا يبرر استخدام عبارات جارحة أو الانتقام، لأن الخروج عن الضوابط يحوّل الموقف لصراع شخصي.
أرى الفرق في النية والسياق. إذا كان رد المظلوم مبنيًا على محاولة لإيقاف الظلم أو طلب العدالة فهذا دفاع مشروع، أما إذا كان الهدف إثارة المشاكل أو التفنن في الإيذاء، فهنا يتحول إلى شجار. في النهاية، أحاول دائمًا أن أوازن بين الحزم واحترام حدود الآخر، لأن العدالة تظل أسمى عندما تُطلب بكرامة.
أثناء تصفحي للتعليقات لاحظت أن الحالة التي يُعرّف فيها المظلوم كمشاحن تتكرّر أكثر مما أعتقد، وهذا شيء يزعجني فعلاً.
أولاً، أرى أن كثيرين يخلطون بين الدفاع الحق والغضب الظاهر؛ عندما يصرّ المظلوم على سرد ظلمه أو يحاول حماية سمعته قد تُفسَّر ردوده بأنها مشاحنات، خصوصاً إذا كان صوت الضحية عالياً وصريحاً. المنصات الإلكترونية تُصغّر المسافة بين الناس لكن تُكبّر لهجة الخلاف، فالتكرار والدراما يجذبان الانتباه ويُصنّفان بسرعة.
ثانياً، الجمهور يميل للحكم السريع: لو كان هناك طرفان، غالباً يُفسّر الطرف الهادئ كمستفيد أو طرف محايد، بينما يُلصق بالطرف المتكلم صفة الإثارة أو الإثارة السلبية. هذا لا يعني أن كل مظلوم مشاحن، بل أن آليات الإعلام الاجتماعي تُخفي أحياناً سبب الصراع وتُبرز الأسلوب فقط.
أختم بأن التواصل الواعي والتعاطف مع قصص الناس قد يغيّر الكثير؛ لو انصتنا أكثر للحقائق بدل الانطباعات السطحية، سنقلّل من تكرار وصف المظلوم بالمشاحن دون مبرر.
لطالما تساءلت عن هذا الأمر أثناء قراءتي لقصص مثل 'The Gone Girl' أو 'Dolores Claiborne'.
القارئ كبطل مظلوم يخلق حالة من التوتر النفسي الفريدة، لأننا نشعر بأننا نعيش الظلم معه خطوة بخطوة. كل صفحة تنقلنا أعمق في متاهة العواطف، نراه يتألم ونتمنى له الانتقام.
الأمر الأشبه بلعبة عقلية، حيث يصبح القارئ جزءًا من الحبكة، يبحث عن العدالة التي قد لا تأتي أبدًا. هذا الغموض المستمر يبقي الأعصاب مشدودة حتى الصفحة الأخيرة.
في رأيي، هذا النوع من الشخصيات يعكس جانبًا مظلمًا من أنفسنا، نقطة ضعفنا التي قد نكرهها لكننا نجد أنفسنا منجذبين إليها.
أعترف أن هذا الموضوع يثير فضولي كثيرًا، خاصة عندما أشاهد أفلامًا أو أقرأ روايات تتطرق له. في علم النفس، تُعرف هذه الظاهرة بـ 'متلازمة ستوكهولم'، وهي آلية دفاعية نفسية تحدث عندما يبدأ الرهينة في تطوير مشاعر إيجابية تجاه خاطفه.
شخصيًا، أتذكر عندما شاهدت فيلمًا وثائقيًا عن حادثة سرقة بنك في ستوكهولم عام 1973 - ومن هنا جاء الاسم - حيث وقفت الرهائن إلى جانب الخاطفين بعد الإفراج عنهم! يشرح علماء النفس أن هذا يحدث كاستراتيجية للبقاء: عندما يكون الشخص تحت تهديد دائم، يعمل العقل الباطن على خلق رابط مع الشخص المسيطر لتقليل الخطر المتصور.
ما أدهشني هو أن هذا ليس مجرد 'خيانة' أو ضعف، بل استجابة تطورية معقدة. فكرة أن العقل يمكنه إعادة تشكيل الواقع ليجعل البقاء ممكنًا أمر مذهل. أتذكر قراءة دراسة عن أن الرهائن يبدأون غالبًا في رؤية أعمال صغيرة من اللطف من الخاطف - مثل إعطائهم طعامًا أو ماء - كمؤشرات على أن الخاطف 'ليس سيئًا جدًا'، مما يعزز التعاطف.
بالنسبة لي، هذا يذكرني أحيانًا بالعلاقات السامة في الحياة الواقعية، حيث يجد الشخص نفسه يبرر سلوك الطرف المسيء. علم النفس يقول إنها طريقة العقل للتكيف مع المواقف المستحيلة، وهو تفسير مقنع جدًا لكنه يظل صادمًا كلما فكرت فيه.