سأحاول تفصيل الأمور من زاوية تقنية بسيطة: 'Google Earth' يعرض خرائط وصوراً تم جمعها من مصادر متعددة ولا يعتمد افتراضياً على تتبعك المستمر إلا إذا منحت التطبيق أو الجهاز إذناً صريحاً للوصول إلى موقعك.
أنا أحرص دائماً على تذكّر نقطتين تقنيتين؛ الأولى أن التطبيق قد يطلب إذن الموقع لاستخدام ميزات مثل تحديد المكان الحالي أو قياس المسافات، فإذا منحت الإذن فالتطبيق يمكنه تسجيل بيانات GPS وإرسالها إلى خوادم جوجل لتحسين الخدمة أو لمزامنة الأماكن المحفوظة. الثانية أن التطبيق يخزن مؤقتاً (cache) بعض البلاطات والبيانات محلياً على الجهاز لتحسين الأداء، وهذا يعني أن نسخاً من الخرائط قد تبقى على هاتفك حتى لو أغلقت التطبيق.
من ناحية الحماية، أقدر أن جوجل تشفر البيانات أثناء النقل وتمنح أدوات لحذف أو تنزيل بياناتي عبر لوحة التحكم في حساب جوجل وميزة 'Takeout'. ومع ذلك، أذكر دائماً أن أي بيانات مخزنة عبر الإنترنت يمكن أن تُطلب قانونياً من قبل جهات مختصة أو تُستخدم بشكل مجمع للإعلانات، لذا أفضل دائماً تعطيل سجل المواقع ومراجعة أذونات التطبيقات بانتظام.
أجيب بشكل مباشر: لا، 'Google Earth' لا يراقبك باستمرار افتراضياً، لكنه يمكن أن يخزن موقعك إذا سمحت له بذلك أو سجلت دخولك.
عندما أفتح التطبيق دون تسجيل دخول أو بدون تفعيل خدمات الموقع، أشاهد خرائط وصوراً عامة فقط، ولا توجد متابعة لموقعي. لكنني أُبقي حذراً لأن تفعيل مزايا مثل حفظ الأماكن أو استخدام التطبيق على الهاتف الذكي يعني منح الأذونات التي تسمح بتخزين إحداثيات موقعي في حسابي.
نصيحتي البسيطة التي أتبعها: أتحقق من أذونات الموقع في إعدادات الهاتف، أوقف سجل المواقع في حساب جوجل إذا لم أريده، وأحذف الأماكن المحفوظة بشكل دوري للحفاظ على خصوصيتي.
أبدأ بفكرة مهمة: هناك فرق واضح بين البيانات العامة التي تراها في 'Google Earth' والبيانات الشخصية التي قد يجمعها التطبيق عندما تمنحه الإذن.
أنا عادةً أفصل بين نوعين من البيانات؛ صور الأقمار الصناعية والخرائط هي بيانات عامة ومتاحة للجميع، أما بيانات الموقع الحقيقية (مثل موقع هاتفي الآن أو الأماكن التي أحفظها) فهذه تُخزن فقط إذا قمت أنا بتسجيل الدخول ومشاركة هذه المعلومات. عندما أستخدم التطبيق بدون تسجيل دخول أو بعد تعطيل خدمات الموقع، يصبح تتبعي محدوداً جداً.
أضيف أن 'Google' تجمع بيانات عبر خدماتها المتكاملة — لذلك إن كنت مسجلاً في حسابك وفعّلت سجل المواقع أو نشاط الويب والتطبيقات، فهناك احتمال أن يُخزن موقعك أو عمليات البحث المرتبطة بالمواقع. أنصح بفحص إعدادات الخصوصية، إيقاف سجل المواقع، ومراجعة الأذونات على النظام لمنع مشاركة غير مقصودة للمكان.
إليك توضيح واضح ومباشر حول كيف يتعامل 'Google Earth' مع بياناتك.
أولاً، الصور والخرائط التي تراها في 'Google Earth' عادةً ما تكون صوراً مأخوذة من أقمار صناعية وطائرات وشركاء خارجيين، وهي ليست مرتبطة بحركتك الشخصية بشكل آني. لكن عندما أستخدم التطبيق على هاتفي وأسمح له بالوصول إلى الموقع، فأنا أسمح له بجمع إحداثيات جهازي، وقد تُخزن هذه البيانات في حسابي إذا كنت قد سجلت الدخول وفعّلت مزايا مثل حفظ الأماكن أو مزامنة الإعدادات.
ثانياً، ألاحظ أن جوجل تخزن معلومات الاستخدام العامة — مثل الأماكن التي تبحث عنها، والملفات المفضلة، والعناوين المحفوظة — على خوادمها لتمكين المزامنة بين الأجهزة وتحسين الخدمات. يمكنني التحكم في كثير من هذا عبر لوحة الخصوصية في حسابي: إيقاف سجل المواقع، حذف المواقع المحفوظة، أو استخدام وضع التصفّح المتخفي عند التصفح. وفي المقابل، الصور الجوية نفسها ليست تتبعاً لشخص بعينه إلا إذا قمت بمشاركة موقعي أو تحميل محتوى جيولوجي مرتبط بي.
أختم بأنني أميل إلى التوازن: أحب استكشاف العالم عبر 'Google Earth' لكني أتأكد دائماً من أذونات التطبيق وإعدادات حسابي وأحذف أو أقيّد أي سجل مواقع لا أريده مخزوناً لدى جوجل.
كولي أمر يقظ، أشارك بعض الخطوات العملية التي أفعلها عند تعاملِ مع 'Google Earth' حفاظاً على خصوصية العائلة.
أولاً أُقيّد أذونات التطبيق على الهاتف — أسمح بالوصول للموقع فقط أثناء الاستخدام أو أُلغيه تماماً إذا لم يكن ضرورياً. ثانياً أُدير إعدادات حساب جوجل: أوقف 'سجل المواقع' و'نشاط الويب والتطبيقات' وأمسح البيانات القديمة التي لا أحتاجها. ثالثاً أتحقق من الأماكن المحفوظة وأحذف أي موقع لا أريد ربطه بحسابي.
أخيراً، أُذكّر نفسي أن الصور الجوية والخرائط ليست تتبعاً لشخص بعينه، لكن مشاركة الموقع أو تحميل محتوى جغرافي يمكن أن يكشف عن معلومات شخصية، لذلك أحرص على تعليم الأسرة عدم مشاركة مواقع حساسة عبر التطبيق أو الروابط العامة.
2026-03-31 23:11:08
13
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
ميراث الدم
سحر جاد
10
150
في ليلة عاصفة، تستيقظ "ليان" على خبر موت جدها الملياردير، الرجل الذي لم تره في حياتها سوى مرة واحدة.
لكن الصدمة الحقيقية ليست موته...
بل الوصية.
الوصية تنص على أن ثروته الضخمة ستذهب بالكامل لحفيدته المجهولة "ليان" بشرط واحد:
أن تعيش لمدة عام كامل داخل قصر العائلة القديم مع جميع أفراد الأسرة.
وإذا غادرت القصر لأي سبب...
ستخسر كل شيء.
في البداية تظن أن الأمر مجرد اختبار للطمع.
لكن بعد أيام قليلة تبدأ أشياء مرعبة بالحدوث.
أحد أفراد العائلة يُقتل.
ثم تختفي كاميرات المراقبة.
ثم تجد ليان رسالة مخبأة داخل جدار غرفتها مكتوب فيها:
"إذا وجدتِ هذه الرسالة فاعلمي أن جدك لم يمت... لقد قُتل."
من هنا تبدأ رحلة البحث عن القاتل.
لكن كلما اقتربت من الحقيقة تكتشف أن جميع أفراد العائلة يخفون أسراراً سوداء.
والأخطر...
أن اسمها الحقيقي ليس ليان.
وأنها ليست حفيدة الرجل كما كانت تظن.
بل الوريثة الوحيدة لسر قديم عمره ثلاثون عاماً.
سر قادر على تدمير العائلة بالكامل.
عشتُ قصة حب دامت ثلاث سنوات مع سليم الشافعي، الصديق المقرّب لأخي، لكنه لم يكن يومًا مستعدًا لإعلان علاقتنا على الملأ.
لكنني لم أشكّ يومًا في حبه لي، ففي النهاية، كان قد مرّ في حياته تسعٌ وتسعون امرأة، لكنه، ومنذ ذلك الحين، ومن أجلي، لم يعد ينظر إلى أي امرأة أخرى.
حتى لو أصبتُ بنزلة برد خفيفة، كان يترك فورًا مشروعًا تتجاوز قيمته عشرة ملايين دولار، ويهرع عائدًا إلى المنزل.
حتى جاء يوم عيد ميلادي، وكنتُ أستعدّ بسعادة لأن أشارك سليم خبر حملي.
لكنه وللمرة الأولى، نسي عيد ميلادي، واختفى دون أثر.
أخبرتني الخادمة أنه ذهب لاستقبال شخصٍ مهم عائدٍ إلى البلاد.
هرعتُ إلى المطار، فرأيته يحمل باقةً من الزهور، وعلى وجهه توترٌ واضح، ينتظر فتاةً ما.
فتاةٌ تشبهني كثيرًا.
لاحقًا، أخبرني أخي أنها كانت الحبَّ الأول الذي لم يستطع سليم نسيانه طوال حياته.
قاطع سليم والديه من أجلها، ثم انهار وجُنّ بعد أن تخلّت عنه، وعاش بعدها مع تسعةٍ وتسعين بديلًا يشبهنها.
حين قال أخي ذلك، كان صوته مشبعًا بإعجابٍ عميق بوفاء سليم وحبه.
لكنه لم يكن يعلم أن أخته التي يحرص عليها ويغمرها بعنايته، لم تكن سوى واحدةٍ من تلك البدائل.
ظللتُ أنظر إلى هذا الرجل وتلك المرأة طويلًا، طويلًا، ثم عدتُ إلى المستشفى دون تردّد.
"دكتور، هذا الطفل، لا أريده."
في قريةٍ معزولة بين الجبال، تُتَّهم “مسك” — الفتاة اليتيمة — ظلمًا بقتل أخ جبريل، إثر اتهامٍ زائف من زوجته الأولى.
يأمر جبريل، القائد الصارم، بسجنها والتحقيق معها، مقتنعًا في البداية بإدانتها، فتواجه مسك قسوة الاتهام و الظلم و التعذيب وهي لا تملك سوى الصمت والخوف للدفاع عن نفسها.
ومع استمرار التحقيقات وظهور تناقضات في الروايات، يبدأ الشك يتسلل إلى جبريل، ليكتشف أن الحقيقة أعقد مما ظن، وأن مسك ليست سوى ضحية لظلمٍ أكبر وصراع خفي داخل العائلة.
“سجينة جبريل” رواية عن الاتهام الباطل، وسقوط البراءة تحت ثقل السلطة والانتقام، وعن صراعٍ مرير بين القسوة والحقيقة حين يتأخر إدراكها.
تدور أحداث الرواية حول فرح، شابة هادئة تعمل في مجال تنظيم الفعاليات، تجد نفسها فجأة عالقة في شبكة معقدة من الأسرار بعد تلقيها دعوة غامضة للعمل في قصر مجهول.
تتحول تلك الليلة إلى نقطة فاصلة في حياتها عندما تعثر على جثة داخل القصر، في حين يظهر رجل غامض يبدو أنه يعرفها أكثر مما ينبغي، ويتحدث معها وكأن وجودها لم يكن صدفة، بل جزءًا من خطة محكمة.
ومع وصول الشرطة، تصبح فرح المتهمة الأولى، لتبدأ رحلة مليئة بالتوتر والشك، تحاول فيها إثبات براءتها، بينما تتعمق أكثر في خفايا القصر وسكانه، وتكتشف أن كل شخص حولها يخفي سرًا… وربما جريمة.
في خضم هذا الصراع، تنشأ علاقة معقدة بينها وبين ذلك الرجل الغامض، علاقة تتأرجح بين الشك والاقتراب، بين الخوف والانجذاب، لتجد نفسها ممزقة بين قلبها الذي يقترب منه، وعقلها الذي يحذرها منه.
ومع تصاعد الأحداث، تنكشف حقائق صادمة:
ماضٍ لم تكن تعلم بوجوده، وخيوط تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد جريمة قتل، لتدرك فرح أن دخولها إلى ذلك القصر لم يكن بداية القصة… بل نتيجة لها.
وفي النهاية، سيكون عليها أن تختار:
إما كشف الحقيقة مهما كان الثمن،
أو حماية قلبها من حب قد يكون أخطر من الجريمة نفسها.
انتحرت صديقتي المقربة ريم بكري بعد تعرضها للاغتصاب، وكنت الوحيدة التي أعرف المجرم.
ومع ذلك، تسترت شخصيًا على جريمته.
ركعت والدتها عند قدميّ وهي تطرق رأسها بالأرض متوسلة، أما أنا فاستدرت بوجه بارد ورحلت.
لعنني أهل القرية ووصفوني بعديمة الضمير، وحطموا باب منزلي، فلم أتردد في إطلاق كلبي عليهم.
وبعد عشر سنوات، وعندما كنت أحتضر.
عادت صديقتي السابقة رحمة شريف، التي اختفت لسنوات طويلة، بعدما أصبحت أغنى امرأة في البلاد، وكان أول ما فعلته هو دفعي إلى منصة محاكمة الذاكرة، تلك التي لا تُستخدم إلا مع المحكوم عليهم بالإعدام.
"شهد شعبان، أيتها الحقيرة التي تسترت على مغتصب! لقد كنا أنا وريم عميانًا حين اعتبرناكِ صديقتنا!"
"لقد ماتت ريم منذ عشر سنوات، وتركتِ المجرم ينعم بحريته طوال هذه السنوات!"
"اليوم سأستخدم جهاز استخراج الذاكرة الذي طورته بنفسي لأرى من هو المجرم الذي أخفيتِه!"
لكن عندما ظهر المجرم الحقيقي أمام أنظار الجميع، انهارت رحمة في الحال، حتى إنها لم تعد قادرة على الثبات وهي راكعة.
...
في مدينة تبدو طبيعية من الخارج، يعيش المصوّر الصحفي آدم حياة عادية حتى يلتقط صورة غريبة تقوده إلى اكتشاف مرعب: هناك عشر سنوات كاملة مفقودة من ذاكرة المدينة وسكانها. لا أحد يتذكر ما حدث خلالها، وكأن الزمن نفسه قد تم مسحه.
مع كل خطوة في بحثه، يبدأ آدم في العثور على أدلة متفرقة: رسائل قديمة تركها والده قبل وفاته، تسجيلات من مختبر سري، وصور تُظهر أشخاصًا لا وجود لهم في السجلات. تقوده هذه الخيوط إلى حقيقة صادمة—مدينة بأكملها كانت جزءًا من تجربة علمية خطيرة تهدف إلى محو الذاكرة الجماعية للبشر.
خلال رحلته، يلتقي بـ ليلى، امرأة غامضة تبدو وكأنها تعرف أكثر مما تقول، وتساعده في كشف طبقات من السر المدفون. لكن كلما اقترب من الحقيقة، تصبح المدينة أكثر خطورة، وتبدأ قوى خفية بمحاولة إيقافه.
يكشف آدم تدريجيًا أن التجربة لم تكن مجرد مشروع علمي، بل غطاءً لإخفاء جريمة كبرى ارتكبتها جهات نافذة. ومع تصاعد الأحداث، يكتشف الحقيقة الأكثر صدمة: أنه لم يكن مجرد باحث عن الحقيقة… بل كان جزءًا من الفريق الذي صمّم تقنية محو الذاكرة بنفسه.
بين مطاردات، مختبرات سرية، وذكريات تعود بشكل مؤلم، يصل آدم إلى لحظة المواجهة النهائية حيث تُكشف الحقيقة الكاملة لما حدث في السنوات المفقودة، ومن كان المسؤول، ولماذا تم محو ذاكرة المدينة بالكامل.
الرواية تنتهي بكشف شامل يوضح مصير كل الشخصيات والحقيقة الكاملة للتجربة، لتغلق القصة بشكل واضح ونهائي دون أي غموض.
حقيقةً إن عملية حصول 'جوجل إيرث' على صور عالية الدقة لمكان معين تشبه تركيب لوح فسيفساء ضخم مع الكثير من العمل خلف الكواليس.
أتابع الأمر منذ سنوات، وأول خطوة هي إبرام صفقات مع مزودي صور الأقمار الصناعية والطائرات التجارية—شركات مثل Maxar وAirbus وPlanet وغيرها—التي تلتقط صورًا بانورامية ودقيقة بدقة تصل أحيانًا إلى بضعة سنتيمترات لكل بكسل في الصور الجوية، وبنحو 30 سنتيمترًا في أقوى أقمار التجاريّة. تُستكمل هذه الإمدادات بصور جوية مأخوذة بطائرات خاصة وطائرات بدون طيار في مناطق محددة وحسب الحاجة.
بمجرد وصول تلك اللقطات، يخضع المحتوى لسلسلة من المعالجات: تصحيح تشويهات التضاريس (orthorectification) باستخدام نماذج ارتفاع، توحيد ألوان الصور (color balancing)، دمج الفواصل بين لقطات مختلفة (seamline blending)، وتحسين التفاصيل عبر تقنيات مثل pan-sharpening. وأخيرًا تُكَسَّر الصورة إلى بلاطات (tiles) متعددة الدقة تُخزَّن في خوادم موزعة حتى تعرضها لك بشكل سلس عند التكبير. الخلاصة أن ما تراه هو ثمرة تعاون بين جمع البيانات، معالجة متقدمة، وبنية خدمية كبيرة، وهو أمر يثير إعجابي دائمًا.
أضع في بالي دائماً ثلاث قواعد ذهبية قبل منح أي تطبيق صلاحية الوصول إلى معرف المتصل.
أولاً، أقلل الصلاحيات قدر الإمكان: إذا طلب التطبيق الوصول إلى جهات الاتصال أو السجل أو الرسائل بدون سبب واضح، أرفض أو أقيّد الصلاحية من إعدادات الهاتف. هذا يمنع التطبيقات من ربط أرقام هواتف بعناوين بريد إلكتروني أو أسماء أو صور، وهو مصدر كبير لتسريب المعلومات الشخصية.
ثانياً، أستخدم أرقامًا بديلة أو أرقامًا مؤقتة عند التسجيل في خدمات غير موثوقة. وجود رقم مخصص للخدمات التجارية أو للاشتراكات يقلل من احتمال تعرّضي للمكالمات المزعجة أو محاولات الاحتيال على رقمي الشخصي.
ثالثًا، أتحقق من إعدادات مزود الخدمة والهاتف: أفعّل تصفية المكالمات والتعرّف على الروابط المشبوهة، وأحدّث التطبيقات والنظام بانتظام لتجنب ثغرات قد تكشف بيانات معرف المتصل. هذه الخطوات البسيطة تحسّن الخصوصية بشكل كبير وتمنحني شعورًا أفضل بالسيطرة على من يرى رقمي.
أحب تجربة أدوات التوظيف الجديدة، ولما دخلت عدة مواقع لصنع السيرة الذاتية لاحظت فروقًا واضحة في كيفية تعاملها مع بياناتي الشخصية.
أول شيء أبحث عنه هو ما إذا كان الاتصال مشفّرًا (HTTPS) وما إذا ذُكرت كلمات مثل التشفير أثناء النقل والتشفير عند التخزين. المواقع الجيدة توضّح أن ملفاتك تُخزّن مشفّرة وأن الوصول إليها محظور إلا لموظفين محددين ومع وجود سجلات وصول لمراقبة أي نشاط غريب. كذلك أتحقق من سياسة الخصوصية لمعرفة مدة الاحتفاظ بالبيانات وما إذا كانوا يشاركونها مع جهات خارجية مثل منصات التوظيف أو مزوّدي الخدمات.
أحيانًا أقرأ تجارب مستخدمين آخرين أو مراجعات تقنية لأتأكد من أن الموقع لا يبيع البيانات أو يطلب معلومات زائدة عن الحاجة. نصيحتي العملية: لا تكتب معلومات حسّاسة في السيرة إذا لم تكن ضرورية، وفكّر في إنشاء نسخة يمكن تنزيلها (PDF) فقط دون تخزين دائم على السيرفر. إذا كان الموقع يقدّم خيار حذف الحساب أو طلب مسح البيانات فهذه علامة جيدة على احترام الخصوصية. في النهاية، لا يوجد ضمان مطلق، لكن بالتحقّق من أساسيات الأمان واتباع ممارسات بسيطة تقدر تقلل كثيرًا من مخاطر تعرض بياناتك.
أذكر جيدًا نقاشًا طويلًا دار في روم عربي حول الخصوصية، وكان الموضوع يهمني شخصيًا لأنني رأيت تغيّر سلوك الناس بعد أي تسريب صغير.
لا يمكن الحكم بنعم أو لا مطلقة على سؤال ما إذا كان 'روم عرب' يحمي خصوصية المستخدمين؛ الحماية تعتمد على ثلاث طبقات رئيسية: تقنية المنصة نفسها، سياسات وإعدادات الجروب أو الروم، وسلوك الأعضاء والمشرفين. تقنيًا، لو كان الروم مبنيًا على منصة تقدم تشفيرًا من النهاية للنهاية (end-to-end encryption) ففرص تسرب المحتوى أقل بكثير، لكن معظم غرف الدردشة الجماعية العامة لا تستخدم هذا المستوى من الحماية. من جهة أخرى، حتى لو كانت المنصة مؤمّنة، يبقى خطر التسريب عبر لقطات الشاشة أو نسخ المحتوى من قبل مشرفين أو أعضاء يثقون بهم ثم ينشرونه في مكان آخر.
شاهدت بنفسي مواقف حيث انكشفت معلومات حساسة لأن أحد المشرفين كان يحتفظ بسجلات رسائل أو أن بوتًا تابعًا لطرف ثالث كان يخزن بيانات المحادثات في سيرفر غير مؤمّن. كذلك، القوانين المحلية وطلبات الجهات الرسمية قد تجبر أصحاب السيرفر أو مزوّدي الخدمة على تسليم بيانات المستخدمين، وهذا خارج تحكّم إدارة الروم عادة. لذلك الاحتمال الواقعي للتسريب ليس صفراً أبداً، بل يتراوح حسب إعدادات الروم: غرف خاصة بقواعد صارمة ومشرفين موثوقين ونظام حذف تلقائي للرسائل أقل عرضة للتسريب من روم مفتوح أو غير مراقب.
نصيحتي العملية بعد سنوات متابعة لمجتمعات إلكترونية مختلفة: لا تشارك معلومات شخصية حساسة داخل أي روم إلا إذا كنت متأكدًا من التقنية والسياسة والإدارة. استخدم حسابات منفصلة أو أسماء مستعارة، استفد من خاصية الرسائل المؤقتة إن وُجدت، وتحقق من صلاحيات المشرفين والبوتات. في النهاية، أفضل نهج لي هو الحذر والافتراض بأن أي شيء يمكن أن يخرج من حدود الغرفة، وهذا يحسّن سلوك المشاركة ويقلل المفاجآت غير السارة.