بيت / التشويق / الإثارة / ميراث الدم / الفصل الاول : الوصية

مشاركة

ميراث الدم
ميراث الدم
مؤلف: سحر جاد

الفصل الاول : الوصية

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-22 20:33:51

كان المطر يهطل بعنف وكأن السماء تُفرغ غضبها فوق المدينة.

وقفت ليان أمام نافذة شقتها الصغيرة، تراقب قطرات الماء وهي تنساب فوق الزجاج، بينما كانت تحاول إنهاء بعض الصور على حاسوبها المحمول.

رن هاتفها.

رقم مجهول.

ترددت للحظة قبل أن تجيب.

- ألو؟

جاءها صوت رجل غريب.

- الآنسة ليان السيوفي؟

عقدت حاجبيها.

- نعم... من معي؟

ساد صمت قصير.

ثم قال الرجل:

- أقدم لكِ خالص التعازي في وفاة جدكِ السيد سليم السيوفي.

تجمدت يدها.

- جدي؟

ضحكت بسخرية.

- أعتقد أنك أخطأت الرقم.

- لم أخطئ يا آنسة ليان.

شعرت بقشعريرة غريبة تسري في جسدها.

لم تعرف جدها يومًا.

كانت أمها ترفض حتى ذكر اسمه.

كل ما تعرفه أنه رجل ثري طرد ابنتَه الوحيدة من حياته منذ سنوات طويلة.

- ماذا تريد مني؟

- يجب أن تحضري غدًا لقراءة الوصية.

- لا يهمني الأمر.

- بل يهمكِ كثيرًا.

وأغلق الخط.

بقيت تحدق في الهاتف لدقائق.

شعور غريب كان يضغط على صدرها.

كأن شيئًا سيئًا يقترب.

في صباح اليوم التالي...

كانت تقف أمام أكبر قصر رأته في حياتها.

أسوار سوداء مرتفعة.

حدائق ضخمة.

تماثيل حجرية تراقب الداخلين بصمت مخيف.

شعرت بأنها دخلت عالمًا لا تنتمي إليه.

قادها أحد الخدم إلى قاعة ضخمة.

وهناك...

رأت أفراد العائلة للمرة الأولى.

رجال ببدلات فاخرة.

نساء بأعين متعالية.

وجوه تحمل الكراهية قبل أن تنطق بأي كلمة.

شعرت أنها دخيلة بينهم.

جلس الجميع حول طاولة طويلة.

وقف المحامي وفتح ملفًا أسود.

ثم بدأ قراءة الوصية.

"أنا سليم السيوفي... بكامل قواي العقلية..."

ساد الصمت.

"أترك جميع ممتلكاتي وثروتي وأسهم شركاتي..."

توقفت أنفاس الجميع.

"... إلى حفيدتي ليان السيوفي."

انفجرت القاعة.

صرخات.

اعتراضات.

شتائم.

وجوه تحولت إلى أقنعة من الغضب.

أما ليان...

فلم تستوعب ما سمعته.

مليارات.

قصور.

شركات.

كل شيء باسمها هي.

لكن المحامي رفع يده.

- لم أنتهِ بعد.

عاد الصمت.

فتح الصفحة التالية.

ثم قال:

- هناك شرط واحد.

التفتت جميع العيون نحو المحامي.

- يجب أن تعيش الآنسة ليان داخل القصر لمدة عام كامل دون مغادرته.

إذا غادرت قبل انتهاء المدة...

تنتقل الثروة بالكامل إلى الوريث الاحتياطي.

تبادل الجميع النظرات.

أما ليان فشعرت بأن الأمر أصبح أغرب من اللازم.

لكن المفاجأة الحقيقية لم تأتِ بعد.

اقترب منها أحد الخدم المسنين.

كان وجهه شاحبًا بشكل مرعب.

ووضع في يدها ورقة مطوية بسرعة قبل أن يبتعد.

نظرت حولها.

لا أحد انتبه.

فتحت الورقة بحذر.

وكانت الجملة المكتوبة بخط مرتجف:

"اهربي الليلة..."

تسارعت دقات قلبها.

أكملت القراءة.

"... لأن الرجل الذي مات بالأمس ليس أول شخص يُقتل داخل هذا القصر."

شحب وجهها.

رفعت رأسها بسرعة.

لتجد الخادم العجوز نفسه واقفًا عند باب القاعة.

وعندما التقت عيناه بعينيها...

مرر إصبعه ببطء فوق عنقه.

إشارة واحدة فقط.

إشارة الذبح.

ثم انطفأت الأنوار فجأة.

وعندما عادت بعد ثوانٍ...

كان الخادم قد اختفى.

واختفت معه كل آثار وجوده.

كأنه لم يكن هنا من الأساس.

وقفت ليان مكانها للحظات غير قادرة على استيعاب ما حدث.

اختفى؟

كيف يمكن لإنسان أن يختفي خلال ثوانٍ معدودة؟

نظرت حولها بسرعة.

الجميع عادوا للحديث بعد عودة الكهرباء وكأن شيئًا لم يحدث.

كأنها وحدها التي رأت الرجل.

قبضت على الورقة داخل يدها بقوة.

هل تتخيل؟

لا...

كانت الورقة ما تزال موجودة.

والكلمات السوداء واضحة أمام عينيها.

"اهربي الليلة..."

ارتجفت أصابعها.

وفجأة دوى صوت قوي داخل القاعة.

- هل أنتِ بخير؟

رفعت رأسها.

للمرة الأولى تراه عن قرب.

الرجل الذي كان يجلس في نهاية الطاولة طوال الوقت.

ملامحه حادة بصورة غريبة.

عيناه الداكنتان كانتا ثابتتين عليها وكأنهما تقرآن أفكارها.

شعرت بالارتباك.

- نعم... أنا بخير.

راقبها للحظة طويلة.

ثم قال بهدوء:

- لا تبدين كذلك.

شعرت بأنها لا تحب طريقته.

كان يتحدث بثقة مبالغ فيها.

كأنه يعرف أكثر مما يجب.

اقترب المحامي منه وقال:

- الآنسة ليان... هذا السيد آدم الراوي، المدير التنفيذي لشركات العائلة.

هز رأسه باقتضاب.

أما هي فاكتفت بنظرة باردة.

لكنها لاحظت شيئًا غريبًا.

عندما ذكر المحامي اسم الخادم العجوز وسأل عنه أحد الحضور...

ظهرت نظرة سريعة جدًا في عيني آدم.

نظرة اختفت في أقل من ثانية.

لكنها رأتها.

وكانت كافية لتزرع أول بذرة شك داخلها.

---

مع حلول المساء...

أخذتها إحدى الخادمات إلى جناحها الخاص.

كانت الغرفة أكبر من شقتها بأكملها.

سرير ضخم.

مدفأة حجرية.

شرفة تطل على الغابة المحيطة بالقصر.

لكن الشعور بالاختناق لم يفارقها.

وضعت حقيبتها جانبًا.

وأخرجت الورقة من جيبها مجددًا.

ظلت تقرأها للمرة العاشرة.

ثم فجأة...

سمعت طرقات خفيفة على الباب.

تجمدت.

الساعة تجاوزت الحادية عشرة.

من يمكن أن يكون؟

اقتربت بحذر.

فتحت الباب.

لم يكن هناك أحد.

تجمد الدم في عروقها.

لكنها لاحظت شيئًا على الأرض.

مظروف أسود.

التقطته بسرعة.

وأغلقت الباب خلفها.

فتحته بيد مرتجفة.

كانت بداخله صورة قديمة.

نظرت إليها.

وفي اللحظة التالية...

سقطت الصورة من يدها.

الصورة كانت لوالدتها.

لكن المشكلة لم تكن في والدتها.

المشكلة كانت في الرجل الواقف بجانبها.

سليم السيوفي.

جدها.

وكان يحمل بين ذراعيه طفلة صغيرة.

طفلة لا تتجاوز الثالثة من عمرها.

ليان نفسها.

شعرت بالدوار.

والدتها أخبرتها طوال حياتها أنها لم ترَ هذا الرجل أبدًا.

إذاً لماذا توجد هذه الصورة؟

ومن التقطها؟

ومن أرسلها إليها الآن؟

ثم انتبهت إلى شيء آخر.

خلف الصورة كانت هناك جملة مكتوبة.

"اسألي عن ليلة الحريق."

اتسعت عيناها.

أي حريق؟

قبل أن تكمل التفكير...

سمعت صوت ارتطام قوي بالخارج.

كأن شيئًا سقط من مكان مرتفع.

ركضت نحو الشرفة.

فتحت الباب الزجاجي.

خرجت إلى الهواء البارد.

ونظرت للأسفل.

في البداية لم تفهم ما تراه.

ثم أدرك عقلها الحقيقة.

شهقت بقوة.

كان هناك جسد ملقى وسط الحديقة.

جسد إنسان.

لا يتحرك.

وبجواره بقعة داكنة تتسع فوق العشب المبتل.

شخص ما سقط من الطابق العلوي.

أو...

دُفع.

وفي اللحظة نفسها ارتفع صراخ مرعب من داخل القصر.

لتبدأ الفوضى.

لكن ما لم تعرفه ليان...

أن الشخص الملقى في الأسفل لم يكن غريبًا.

بل كان الخادم العجوز نفسه.

الرجل الذي حذرها قبل ساعات.

والأكثر رعبًا...

أن أحدهم وضع داخل جيبه رسالة أخيرة.

رسالة تحمل اسمها هي وحدها.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ميراث الدم   الفصل الثاني عشر : بين الحقيقة و القلب

    الظلام.لم تكن ليان تعرف هل مرت ثانية واحدة أم ساعات كاملة.كل شيء كان ساكنًا.لا أجهزة.لا إنذارات.لا أصوات.فقط ظلام كثيف يحيط بها من كل اتجاه.حاولت أن تفتح عينيها أكثر.ثم فجأة...شعرت بيد دافئة تمسك يدها.ارتجفت.هذا أول إحساس حقيقي تشعر به منذ وقت طويل.صوت منخفض وصل إلى أذنها.ليان... افتحي عينيكي.تجمد قلبها.آدم.فتحت عينيها بسرعة.رأت وجهه أمامها مباشرة.كان قريبًا جدًا.أقرب من أي وقت مضى.عيناه مليئتان بالقلق.وآثار الإرهاق واضحة على ملامحه.وكأنه لم يغمض عينيه منذ أيام.همست:آدم...تنفس بارتياح واضح.ثم أغلق عينيه للحظة.الحمد لله.حدقت فيه بدهشة.لأول مرة...رأت الخوف عليه.ليس خوف النظام.ولا خوف التجربة.بل خوف إنسان على شخص يحبه.حاولت الجلوس.لكنها تأوهت من الألم.فأسرع يمسك كتفها برفق.بالراحة.رفعت عينيها إليه.إحنا فين؟نظر حوله.كانت غرفة صغيرة مهجورة أسفل القصر.جدرانها حجرية.بعيدة عن المختبر الرئيسي.قال بهدوء:بعد ما وقفتي النظام حصل انهيار جزئي.قدرت أسحبك قبل ما المكان كله يقع.صمتت.ثم سألت:وسليم؟ملامح آدم أصبحت أكثر صلابة.اختفى.بس أنا متأكد إنه لسه

  • ميراث الدم   الفصل الحادي عشر : لحظة الانكسار الاول

    الضوء الأبيض اللي خرج من الباب ما اختفاش…لكن بدل ما يبتلعهم، كشف حاجة واحدة فقط.مكان حقيقي.غرفة أقدم من كل اللي شافوه قبل كده داخل القصر.لكن دي مش مختبر حديث.دي “غرفة الأصل”.جدرانها حجرية من الداخل، وفيها أجهزة قديمة جدًا متوصلة بأنابيب زجاجية.وفي النص…جهاز ضخم مربوط بحامل معدني.جواه كيس دم كبير.مكتوب عليه:“L – ORIGINAL SAMPLE”ليان تجمدت.مشيت خطوة واحدة ببطء.- إيه ده…؟صوت سليم جاي من وراهم كان هادي جدًا بشكل مخيف:- ده المصدر الحقيقي.آدم بص له:- يعني إيه مصدر؟سليم اقترب من الجهاز.- قبل القصر… وقبل المشروع كله…صمت.- كان فيه عيلة واحدة.نظرة ليان اتشدّت عليه فورًا.سليم كمل:- دمهم كان مختلف.- مش بسبب قوة… لكن بسبب “استجابة”.أشار لكيس الدم.- ده دمك الأصلي.ليان رجعت خطوة كأنها اتلسعت:- يعني إيه دمي الأصلي؟ أنا موجودة قدامك!سليم هز رأسه:- اللي قدامنا دلوقتي نسخة مستمرة.صمت.- لكن الأصل هنا.آدم بص للأنابيب:- إنتوا استخدمتوا الدم ده تعملوا بيه المشروع كله؟سليم:- مش كله… البداية فقط.فجأة…نور ظهر صوتها من جهاز قديم في الركن.كان صوت ضعيف لكن واضح:- “ما تفتح

  • ميراث الدم   الفصل العاشر : اصل الدم

    الصمت كان مختلف هذه المرة.مش صمت فراغ… لكن صمت كأنه “غرفة مغلقة من الخارج”.ليان فتحت عينيها ببطء.كانت واقفة داخل مكان يشبه المختبر.نفس الإضاءة البيضاء الباردة.نفس الأجهزة.لكن أقدم.وأثقل.كأنها النسخة الأولى من القصر نفسه.لم يكن هناك صوت سليم.ولا نور.ولا أي شيء مألوف.فقط شاشات قديمة تعمل بإضاءة خافتة.وفوق كل شاشة نفس الجملة:PROJECT CONTINUITY — INITIAL COREليان همست:- أنا رجعت لنقطة البداية…لكن صوت خلفها رد بهدوء:- مش البداية… دي اللحظة اللي قبل ما يبقى فيه “قصر” أصلاً.التفتت بسرعة.آدم.لكن هذه المرة مختلف.مش نسخة النظام.ولا تسجيل.بل شخص واعي تمامًا.واقف بثبات.وكأنه يعرف المكان ده.ليان:- إنت فاكر هنا؟!آدم سكت لحظة.ثم قال:- أيوه… بس مش بشكل كامل.اقترب خطوة.- هنا أول مرة قالوا “نبدأ التجربة”.نظرت حولها.- تجربة إيه؟!آدم أشار للشاشات.- محاولة حفظ وعي إنسان بعد تكرار الصدمات.صمت.ثم أضاف:- بس الموضوع خرج عن السيطرة.فجأة…الشاشات اشتغلت لوحدها.وظهر فيديو قديم.غرفة عمليات.أشخاص واقفين حوالين طفل صغير.نفس ملامح ليان تقريبًا.لكن نسخة أقدم.وأضعف.وصوت

  • ميراث الدم   الفصل التاسع : العالم الذي لا يثبت

    الهواء كان حقيقيًا… أو هكذا بدا.ليان كانت واقفة وسط شارع واسع.السيارات تمر.الناس تتحرك.الأصوات طبيعية.كل شيء يبدو كالعالم الذي تعرفه.لكن هناك شيء واحد فقط لم يكن منطقيًا.الوقت.كل شيء يتحرك بإيقاع متطابق.خطوات الناس متساوية تقريبًا.حركة السيارات متكررة بشكل غير طبيعي.كأن العالم يعيد نفسه بصمت.نظرت ليان حولها ببطء.- ده… حقيقي؟لم تحصل على إجابة.الشارع استمر كما هو.لكن فجأة…مر رجل بجانبها.توقف عندها.نظر لها.ثم قال بهدوء:- إنتي رجعتي.تجمدت.- إنت مين؟!الرجل ابتسم.لكن ابتسامة باردة… غير بشرية.- أنا من الطبقة اللي نسيتِها.ثم أكمل وهو يمر:- وده مش العالم الحقيقي اللي إنتي فاكرة إنك خرجتي له.اختفى وسط الزحام.تراجعت ليان خطوة.- لأ… مش ممكن…فجأة ظهر خلفها صوت مألوف.- قلت لك قبل كده… مفيش خروج سهل.التفتت بسرعة.آدم.لكن هذه المرة…كان يرتدي نفس ملابس الناس في الشارع.كأنه “اندمج” مع المكان.لكن عينيه كانت مختلفة.أكثر وعيًا… وأقل إنسانية.ليان:- إحنا خرجنا من النظام صح؟!آدم هز رأسه ببطء.- إحنا خرجنا من طبقة… مش من النظام.صمت.ثم قال:- الفرق كبير.نظرت له بقلق

  • ميراث الدم   الفصل الثامن : ما بعد الباب

    الفراغ لم يكن فراغًا هذه المرة.كان شيء آخر.شيء يشبه الواقع… لكنه غير مكتمل.ليان فتحت عينيها ببطء.كانت واقفة في شارع طويل.لكن ليس شارعًا تعرفه.المباني حولها بلا تفاصيل واضحة.السماء رمادية بلا شمس.والأصوات… كأنها تأتي من تحت الماء.خطت خطوة.ثم توقفت.كل شيء كان ساكنًا… لكن ليس ميتًا.بل كأنه “في انتظار أمر تشغيل”.همست:- أنا فين…؟صوت خلفها:- خارج النسخة.التفتت بسرعة.آدم.لكن هذه المرة… مختلف تمامًا.ملامحه أكثر وضوحًا.وعينيه فيهما إدراك أعمق.كأنه مش مجرد جزء من النظام… بل فاهمه.ليان تراجعت خطوة.- يعني إيه خارج النسخة؟!نظر حوله.- يعني إحنا مش جوه التجربة دلوقتي.صمت لحظة.ثم قال:- إحنا في الطبقة اللي فوقها.رفعت حاجبها:- طبقة إيه؟!اقترب منها ببطء.- الحقيقة مش طبقة واحدة يا ليان.- دي مستويات.صمت.ثم أضاف:- وإنتي كنتي عايشة في مستوى متكرر.ارتجفت:- يعني القصر… والذكريات… ونور… وسليم…قاطَعها:- كله كان “طبقة تشغيل”.سكت لحظة.ثم قال الجملة الأخطر:- بس في طبقة فوقهم… محدش فينا شافها غير مرة واحدة.قبل أن تسأله…اهتز المكان فجأة.الأرض تحتهم بدأت تتشقق مثل شاشة ز

  • ميراث الدم   الفصل السابع : النسخه الاصليه

    الصمت كان مطبقًا.ليان فتحت عينيها ببطء.لكنها لم تكن تشعر بجسدها بالكامل.كأنها موجودة… لكن من دون وزن.الغرفة الزجاجية حولها كانت مختلفة عن أي مكان رأته من قبل.أكبر.أبرد.وأكثر خلوًا.الشاشة أمامها تضيء ببطء.ثم ظهر وجه آدم مرة أخرى.لكن هذه المرة…كان ينظر لها مباشرة.- صباح الخير يا ليان.ارتجفت.- إنتوا عايزين مني إيه؟!لم يجب فورًا.بل نظر لها كأنه يقيس رد فعلها.ثم قال بهدوء:- مش إحنا اللي عايزين منك حاجة…صمت.- إنتي اللي عايزة تعرفي الحقيقة.ضربت الزجاج بيديها.- الحقيقة إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل!اقترب وجهه على الشاشة أكثر.- طبيعي.- ليه طبيعي؟!- لأنك لسه ما شوفتيش الأصل.سكت لحظة.ثم قال الجملة التي جعلت الهواء يبرد حولها:- إنتي مش أول ليان.تجمدت.- يعني إيه مش أول واحدة؟!ظهر خلفه ملف على الشاشة.كُتب عليه:“PROJECT L — ORIGIN FILE”فتحت عينيها.- إنتوا بتعملوا إيه؟!بدأت الشاشة تعرض صور.لكن هذه المرة ليست لها.بل لنساء أخريات.نفس الملامح تقريبًا.نفس العيون.لكن بأسماء مختلفة.Version 1Version 2Version 3كل واحدة تنتهي بنفس التاريخ:“فشل الاستقرار ا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status