Chapter: الفصل ٩٠ ابتعدت ميرا عن نظر يوسف. كان ظهرها إليه، وخطواتها مضطربة. أخرجت هاتفها من حقيبتها الصغيرة. يدها ترتجف. كتبت رسالة قصيرة إلى تسنيم بأصابع باردة: *"ارسلي لي عنوانك. أنا قادمة إليك."* ثم رفعت رأسها. عيناها محمرتان من كتمان البكاء، وشعرها البني يغطي نصف وجهها الشاحب. كان منزل تسنيم صغيرًا وهادئًا. رائحة الليمون تملأ المكان. كانت تسنيم جالسة على الأريكة، ترتدي ملابس نوم رماديًا فضفاضًا، وشعرها مربوط بعشوائية. وجهها شاحب، وتحت عينيها هالات من السهر والحزن. دخلت ميرا. أغلقت الباب خلفها بهدوء. قالت ميرا بصوت هادئ لكنه حاد: "لماذا لم تخبريني بقصة حملك عندما كنا في الشركة؟" رفعت تسنيم عينيها إليها. كانت عيناها بنيتين واسعتين، فيهما لوم ووجع. قالت تسنيم: "كيف أخبركِ وأنتِ زوجته؟" تنهدت ميرا. جلست أمامها. قالت ميرا: "صحيح. لقد نسيتُ هذا. ولكن على الأقل كنتُ سأحاول أن أقنعه أن يُبقي طفلكِ على قيد الحياة." ابتسمت تسنيم ابتسامة مرة. قالت: "مالك لا يمكن إقناعه. لأنه باختصار، " " أعنَد من الجميع." قالتا ميرا وتسنيم في نفس اللحظة ساد الصمت لحظة. سألت ميرا:
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-08-06
Chapter: الفصل ٨٩ كان القطار المُعلّق متوقّفًا في منتصف السماء. تحتهما المدينة تتلألأ كأنّها عقد من النجوم سقط على الأرض. الهواء بارد، والزجاج يعزل ضجيج العالم بالخارج. نظرت ميرا إلى هاتفها. كانت يدها ترتجف ارتجافة خفيفة. على الشاشة صورة المستودع المهجور، وبقعة دم داكنة على الأرض، وتحتها رسالة من تسنيم: "ما الذي حدث معكِ هنا؟" قال يوسف بسخرية باردة، وصوته قطع الصمت: "هل الإجابة في الهاتف؟ لماذا تنظرين إليه؟" كان يرتدي قميصًا أسود بسيطًا، أكمامه مطوية حتى المرفقين، وعلى معصمه ساعة جلدية سوداء. عيناه داكنتان، فيهما غضب مكتوم ووجع لم يستطع إخفاءه. أطفأت ميرا شاشة الهاتف بحركة سريعة، كأنها تخفي سرًا. رفعت بصرها إليه. عيناها الخضراوتان، تلمع فيهما الدموع المحبوسة. شعرها البني انسدل على كتف واحد من فستانها الأبيض البسيط. لم تكن تضع مساحيق تجميل، وكان الإرهاق مرتسمًا على وجهها. قالت بصوت مبحوح: "بسبب أخي... تزوجته بسبب أخي." تجمد يوسف في مكانه. قال باستغراب، وقد انعقد حاجباه: "بسبب أخيكِ؟" أومأت ميرا برأسها، وبلعت ريقها بصعوبة. قالت: "تزوجتُ من مالك من أجل مصلحة أخي ومستقبله." اقترب منها
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-08-05
Chapter: الفصل ٨٨ في موقف الباص كانت رهف واقفة. الشمس تضرب في وجهها. الباص متأخر كالعادة. رن هاتفها. رسالة من سامر: *"لدي عمل. اذهبي بمفردك اليوم إلى الجامعة."* داست على الأرض بقدمها في حركة طفولية. كأنها تعبر عن غضبها. وبينما كانت تتذمر، وقفت أمامها سيارة رياضية سوداء لامعة. انفتحت النافذة ببطء. ليظهر ذلك الوجه الوسيم. نفس الوجه الذي أعجبت به بشدة عندما رأته في مركز الشرطة يوم معاكسة رائد لها . ناداها بصوت عميق: "رهف...التقينا سابقا " تجمدت. قالت رهف وهي مندهشة: "سيد مالك؟" ابتسم مالك ابتسامة لم تصل إلى عينيه. قال مالك: "هيا اصعدي. سوف أوصلك إلى الجامعة. أخاك لديه عمل مهم." ترددت. قلبها قال لا. ولكن عقلها قال الباص سيتأخر ساعة. لاحظ ترددها. قال مالك: "هيا. سوف تتأخرين. وأنا لا أحب أن أرى فتاة ذكية تتأخر عن محاضراتها ." ركبت السيارة في المقعد الذي بجانبه. رائحة عطره الثقيل
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-08-04
Chapter: الفصل ٨٧ كانت الشمس بدأت تنزل. لونها ذهبي على سور الحديقة الحديدي. وصلت ميرا إلى الحديقة. قلبها يدق. وقفت متكئة على السور. شاردة. ولكنها في مزاج جيد لأول مرة منذ شهور. النسيم كان يلعب بشعرها. كانت ترتدي فستان أبيض بسيط. لا مكياج. لا مالك. فقط هي. فجأة... صوت مألوف من خلفها. قال يوسف: "لقد تخلصت من خطة مالك الخطيب نهائيًا." ارتجفت ميرا. استدارت ببطء. كان واقفًا هناك. بقميص أسود، ويديه في جيبه. تعب في عينيه، ولكن انتصار في ابتسامته. قالت ميرا وهي تحاول أن تبدو قوية: "جيد. مع هذا يجب أن تكون حذرًا دائمًا. الثعابين لا تموت بضربة واحدة." نظر إليها. كانت نظرته عميقة. تقرأها. تقرأ كل خوفها وحبها. ثم تحول بنظره بعيدًا عنها واتكأ إلى جانبها على السور. كتف بكتف. قال يوسف بصوت منخفض: "اعترفي... كنتِ قلقة علي." ضحكت ميرا بخفة. قالت ميرا
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-08-04
Chapter: الفصل ٨٦ وقفت ليلى. كانت أطول منها. وأهدأ. قالت ليلى: "لست مضطرة لأشرح لكِ شيئًا. إذا كان لديكِ مشكلة اذهبي وتحدثي مع ميرا. هي كبرت الأن." اقتربت سعاد وهمست بتهديد: _"اسمعيني جيدًا. ذلك اليوم رأيتكما معًا... أنتِ وكرم عند المقبرة. كنتما تتحدثان . أنا أحذركِ أن تبتعدي عن زوجي... وإلا ....." ضحكت ليلى. ضحكة لا تخلو من السخرية. قالت ليلى مقاطعة كلام سعاد : _"وإلا ماذا؟ هل تتوقعين مني أن أعود لأخذ القمامة بعد أن ألقيت بها؟ أنتِ فقط التي ترضى أن تعيش على بقايا رجل." صفعت الكلمات وجه سعاد. صرخت سعاد: "انتبهي إلى كلامكِ!" أشارت ليلى إلى البوابة. صوتها كان هادئًا ولكن قاطعًا. قالت ليلى: "اخرجي منزلي. ولا تأتي إلى هنا مرة أخرى. أنتِ وزوجكِ لم تعودا تعنيان لي شيئًا. أنتما الماضي. وأنا أعيش في الحاضر... لا أريد أي صلة تجمعني بكم " خرجت سعاد وهي ترتج
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-08-03
Chapter: الفصل ٨٥ "سقوط العرش" الطابق الأخير من برج "الخطيب القابضة" كان صامتًا كالمقبرة. السكرتيرات يهمسن. الموظفون يتبادلون النظرات. خبر وصول بهجت الغاضب انتشر كالنار. داخل المكتب الزجاجي، كان مالك يجلس خلف مكتبه الضخم. يقلب أوراقًا لا يقرأها. منذ الصباح وهو ينتظر هذه اللحظة... لحظة النصر . ولكن الحيقة كانت عكس ما تخيله . انفتح الباب بعنف. دخل بهجت. وجهه أحمر، وربطة عنقه مفكوكة، وعيناه تقدحان غضبًا لم يره مالك من قبل. لم يتكلم. في حركة مفاجئة وعنيفة، مسح بهجت كل ما على المكتب بذراعه. الملفات تطايرت في الهواء كأوراق الخريف. فنجان القهوة البورسلان تحطم إلى ألف قطعة. اللابتوب سقط على الأرض وأصدر صوتًا مكتومًا. القلم المذهب تدحرج حتى توقف عند قدمي مالك. وقف مالك. ولكن قدميه كانتا ملتصقتين بالأرض. اقترب بهجت منه خطوة خطوة. رائحة عطره الثقيل وغضبه ملأت الغرفة.
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-08-03