بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة

بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة

last updateLast Updated : 2026-09-01
By:  هشام عارفUpdated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
44Chapters
17views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة «وقّعي.» كانت تلك الكلمة هي النهاية التي لم أتوقعها بعد ثلاث سنوات من الزواج. رفعت عيني إلى كيان، الرجل الذي أحببته أكثر مما أحببت نفسي، فوجدته يجلس أمامي بوجه بارد، وكأن السنوات الثلاث الماضية لم تكن تعني له شيئًا. دفع ملف الطلاق نحوي. «انتهى زواجنا يا سيرين.» نظرت إلى الأوراق طويلًا. كنت أستطيع أن أبكي. أن أصرخ. أن أسأله لماذا. لكنني اكتفيت بابتسامة صغيرة، وأمسكت القلم. «حسنًا.» وقّعت اسمي. تغيرت ملامحه للحظة، وكأنه لم يتوقع أن أوافق بهذه السهولة. دفعت الملف إليه وقلت: «أتمنى لك حياة سعيدة.» ثم غادرت القصر. لم أكن أعرف أن خروجي من ذلك الباب سيكون بداية حياتي الحقيقية. وقفت تحت المطر، أحاول منع دموعي من السقوط، حين توقفت أمامي سيارة سوداء فاخرة. نزل منها رجل مسن، وما إن رآني حتى تجمد في مكانه. اقترب مني ببطء، ثم قال بصوت مرتجف: «آنسة سيرين… هل أنتِ سيرين عادل؟» تراجعت خطوة. «نعم… من أنت؟» اغرورقت عيناه بالدموع. «بحثنا عنكِ سبعة عشر عامًا.» شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. ثم أضاف: «والدك ينتظرك.» ضحكت بمرارة. «والدي مات منذ سنوات.» هز رأسه. «الرجل الذي رباكِ ليس والدك الحقيقي.» توقفت أنفاسي. «ماذا؟» فتح باب السيارة، وقال: «أنتِ الابنة الوحيدة لعائلة الكيلاني… وأنتِ الوريثة الشرعية لإمبراطورية تقدر بمليارات الدولارات.» لم أستطع الكلام. لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن في الثروة. بل في الجملة التي قالها قبل أن أركب السيارة: «هناك سبب واحد فقط جعل والدك يسمح بزواجك من كيان… وهو أن عائلة كيان كانت تبحث عنكِ طوال هذه السنوات.» عندها فقط أدركت… أن طلاقي لم يكن نهاية قصتي. بل كان بداية الحرب.

View More

Chapter 1

١

الفصل الأول

السيارة السوداء

لم أتحرك.

بقيت واقفة تحت المطر، أحدق في الرجل المسن الذي كان ينتظر مني أن أصدّق كلمات بدت كأنها خرجت من رواية خيالية.

والدي ينتظرني.

والرجل الذي رباني ليس والدي الحقيقي.

أنا الابنة المفقودة لعائلة الكيلاني.

والأهم…

أن زواجي من كيان لم يكن مصادفة.

كل جملة كان ينطق بها كانت تجعل العالم من حولي يبدو أقل واقعية.

مسحت المطر عن وجهي، ولم أعرف إن كانت قطراته هي التي بللت خدي أم دموعي.

قلت بصوت خافت:

«أنا لا أفهم شيئًا.»

أجاب الرجل:

«ولهذا جئت لأخذك.»

نظرت إلى السيارة السوداء خلفه.

ثم عدت أنظر إليه.

«ومن يضمن لي أنك لا تكذب؟»

ظهرت ابتسامة حزينة على وجهه.

«لا أحد.»

كانت إجابته صادمة ببساطتها.

«لكنني أستطيع أن أعطيكِ شيئًا لا يستطيع أي شخص آخر إعطاءكِ إياه.»

مد يده داخل سترته وأخرج صورة قديمة.

كانت حوافها مهترئة، وكأنها احتفظت بها لسنوات طويلة.

مدها نحوي.

ترددت قبل أن آخذها.

وحين رأيتها…

توقفت أنفاسي.

كانت الصورة لامرأة شابة تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها.

المرأة كانت تبتسم.

أما الطفلة…

فكانت تضع حول معصمها سوارًا فضيًا صغيرًا.

لم أحتج إلى الاقتراب أكثر.

كنت أعرف ذلك السوار.

كان الشيء الوحيد الذي احتفظت به منذ طفولتي.

السوار الذي قالت لي المرأة التي ربتني إنه كان معي عندما وجدتني.

لكن شيئًا آخر جعل قلبي يرتجف.

المرأة الموجودة في الصورة…

كانت تشبهني.

بشكل مخيف.

«من هذه؟»

سألته وأنا أحدق فيها.

قال:

«نادين الكيلاني.»

رفعت عيني إليه.

«أمي؟»

أومأ.

لم أستطع الرد.

كنت أكره كلمة "أمي" منذ سنوات.

ليس لأنها تعني شيئًا سيئًا بالنسبة لي، بل لأنها كانت دائمًا كلمة ناقصة في حياتي.

لم تكن لدي أم أتذكر وجهها.

كل ما أعرفه أنني نشأت في منزل صغير، مع رجل اسمه عادل وزوجته التي كانت تعاملني كابنة، لكن شيئًا في داخلي كان دائمًا يشعر بأن هناك جزءًا من قصتي مفقودًا.

كنت أظن أن الأمر مجرد فراغ طبيعي في حياة طفلة لا تعرف شيئًا عن أصلها.

لكن الآن…

ربما لم يكن فراغًا.

ربما كان سرًا.

قال الرجل:

«اسمها نادين، وهي لم تتوقف عن البحث عنكِ.»

«أين هي؟»

صمت.

فهمت من صمته أن الإجابة لن تكون بسيطة.

«قلت إن والدي ينتظرني.»

«نعم.»

«وأين أمي؟»

خفض عينيه.

«في القصر.»

نظرت إليه طويلاً.

ثم قلت:

«إذن خذني إليها.»

فتح باب السيارة.

جلست في المقعد الخلفي، بينما جلس الرجل في الأمام.

أغلقت الباب.

وللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، شعرت أنني أبتعد عن شيء كنت أظنه حياتي كلها.

لكنني لم أكن أعرف أن هناك شخصًا آخر في تلك اللحظة كان يقف خلف نافذة القصر ويراقب السيارة وهي تبتعد.

كيان.

كان لا يزال واقفًا في مكتبه.

يده على زجاج النافذة.

وجهه جامد.

لكن عينيه لم تكونا كذلك.

ظل ينظر إلى السيارة حتى اختفت عند نهاية الطريق.

دخلت إيفا، والدته، دون أن تطرق الباب.

قالت:

«لقد غادرت؟»

لم يجب.

«كيان.»

التفت إليها.

«نعم.»

اقتربت منه.

«هل وقّعت؟»

«نعم.»

تنفست براحة.

«جيد.»

نظر إليها فجأة.

«أنتِ كنتِ تريدين هذا منذ البداية، أليس كذلك؟»

ابتسمت إيفا ابتسامة صغيرة.

«كان زواجًا لا مستقبل له.»

«لم أسألكِ عن رأيك في الزواج.»

تغير وجهها.

«ماذا تقصد؟»

اقترب منها.

«لماذا كنتِ تخافين منها؟»

سادت لحظة صمت.

للمرة الأولى، لم تجد إيفا إجابة سريعة.

ثم قالت:

«سيرين لم تكن مناسبة لعائلتنا.»

«هذا ليس جوابًا.»

«كيان، انتهى الأمر. لقد طلقتها، وعليك أن تنسى الموضوع.»

حدق فيها.

«سأفعل.»

ثم أضاف:

«لكن لدي سؤال واحد.»

«ما هو؟»

«لماذا اتصل بكِ جاد قبل توقيعي على أوراق الطلاق؟»

تجمدت.

لم يفوته ذلك.

اقتربت إيفا من المكتب.

«من أخبرك؟»

«سمعت المكالمة.»

«لم تكن مكالمة مهمة.»

«قال لكِ: هل خرجت من القصر؟»

صمتت.

ثم قالت:

«كنت أتحدث عن شيء آخر.»

«إيفا.»

كانت نبرة كيان مختلفة هذه المرة.

«من هو جاد؟»

قبل أن تجيب، رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

كان الاسم ظاهرًا.

جاد.

رفع كيان عينيه إلى الهاتف.

ثم إلى أمه.

لم تجب.

رن الهاتف مرة ثانية.

وثالثة.

ثم توقّف.

قال كيان:

«أجيبي.»

«لا داعي.»

«قلت أجيبي.»

نظرت إليه للحظات، ثم رفضت المكالمة.

بعد ثوانٍ وصلتها رسالة.

فتحتها بسرعة.

لكن كيان لمح الكلمات قبل أن تغلق الشاشة.

لقد وجدناها.

تغير لون وجه إيفا.

ولم يكن كيان بحاجة إلى سؤالها عن المقصود.

كان يعرف.

سيرين.

---

لم أعرف كم استغرقت الرحلة.

كنت أحدق من النافذة طوال الوقت.

القاهرة كانت تبتعد خلفنا شيئًا فشيئًا.

قلت للرجل:

«ما اسمك؟»

«يوسف.»

«يوسف ماذا؟»

ابتسم.

«يوسف منصور.»

«وما علاقتك بعائلتي؟»

«كنت مدير أعمال والدك منذ أكثر من ثلاثين عامًا.»

ترددت.

ثم سألت:

«لماذا لم تبحثوا عني بطريقة قانونية؟»

تنهد.

«بحثنا.»

«ولم تجدوني؟»

«وجدناكِ منذ سنوات.»

التفت إليه.

«ماذا؟»

أجاب بهدوء:

«لكن والدك لم يسمح لنا بالاقتراب.»

شعرت بالغضب.

«لماذا؟»

«لأن الاقتراب منكِ كان سيعرضك للخطر.»

ضحكت بسخرية.

«أي خطر؟»

نظر إليّ عبر المرآة.

«عائلة كيان.»

سكت.

شعرت بشيء بارد في صدري.

«ماذا تريد عائلة كيان مني؟»

لم يجب مباشرة.

قال:

«هناك أشياء يجب أن تسمعيها من والدك.»

«وأنت تعرفها؟»

«بعضها.»

«إذن أخبرني.»

هز رأسه.

«ليس من حقي.»

التفت إلى النافذة.

لم أعد أعرف من أثق به.

قبل ساعات كنت زوجة لرجل ظننت أن أكبر مشكلاتي هي بروده وإهماله.

والآن اكتشفت أن زواجي نفسه ربما كان جزءًا من مؤامرة بدأت قبل أن أولد.

أغمضت عيني.

تذكرت كيان.

تذكرت وجهه عندما وقعت على أوراق الطلاق.

لم يبدو سعيدًا كما توقعت.

بل بدا مرتبكًا.

وكأنه كان ينتظر مني شيئًا آخر.

لأول مرة سألت نفسي:

هل كان كيان يعرف شيئًا؟

وإذا كان يعرف…

فلماذا لم يخبرني؟

---

بعد ساعة تقريبًا، توقفت السيارة أمام بوابة ضخمة.

رفعت رأسي.

ورأيت قصرًا لم أستطع حتى تخيل أنني قد أعيش فيه يومًا.

حدائق واسعة.

نافورة ضخمة.

حراس عند البوابة.

وسيارة فاخرة تقف أمام المدخل.

قلت بصوت ضعيف:

«هذا هو المكان؟»

«نعم.»

لم أتحرك.

شعرت بالخوف.

ليس من القصر.

بل مما سأعرفه داخله.

فتح يوسف الباب.

«آنسة سيرين.»

نزلت.

مشيت خطوات قليلة.

ثم توقفت.

كان هناك رجل يقف عند باب القصر.

رجل في أواخر الستينيات، يرتدي بدلة داكنة.

كان طويلًا رغم عمره، ووجهه يحمل ملامح صارمة.

لكن ما إن رآني…

انهارت تلك الصرامة.

تغير وجهه بالكامل.

نظر إليّ وكأنه يرى شبحًا.

ثم نزل الدرج ببطء.

توقف أمامي.

لم يقل شيئًا.

فقط ظل ينظر إليّ.

ثم رفع يده.

لمس وجهي بأطراف أصابعه.

وسقطت دمعة من عينيه.

قال بصوت مكسور:

«أنتِ…»

توقف.

ثم همس:

«ابنتي.»

لم أعرف ماذا أفعل.

كنت أنتظر منذ سنوات طويلة أن يناديني أحد بهذه الكلمة.

لكن عندما سمعتها…

لم أشعر بالفرح.

شعرت بالغضب.

ابتعدت عنه.

«أين كنت؟»

تجمد.

«سيرين…»

«أين كنت عندما كنت أحتاج إليك؟»

«كنت أحميكِ.»

«لم أطلب منك حمايتي.»

ارتجف صوته.

«لو كنتِ تعرفين الحقيقة…»

قاطعته:

«أريد الحقيقة.»

ساد الصمت.

ثم قال:

«ستعرفين كل شيء.»

«الآن.»

نظر إلى يوسف.

ثم إلى الحراس.

وقال:

«لا أحد يدخل غرفة المكتب.»

فهم يوسف الإشارة.

أمسك الرجل بيدي.

هذه المرة لم أبتعد.

دخلنا القصر.

---

بعد دقائق، كنت أجلس أمام رجل قال إنه والدي.

وضعت يدي على الطاولة.

قلت:

«ابدأ.»

جلس قبالتي.

«قبل سبعة عشر عامًا، اختفيتِ.»

«اختفيت؟»

«تم اختطافكِ.»

شعرت بقلبي ينقبض.

«من؟»

أجاب:

«لا نعرف.»

«لكنكم تعرفون أن عائلة كيان لها علاقة بالأمر.»

صمت.

وهنا فهمت أنني أصبت في المكان الصحيح.

رفع عينيه إليّ.

«من أخبركِ؟»

«يوسف.»

«لا ينبغي أن يقول لكِ ذلك.»

«إذن هو صحيح؟»

لم يجب.

قلت:

«أبي…»

توقفت.

الكلمة خرجت مني دون قصد.

رأيت الألم في عينيه.

قال:

«نعم.»

ثم أضاف:

«لكن ما سأخبركِ به الآن سيغير نظرتكِ إلى كل شيء.»

انتظرت.

قال:

«زواجك من كيان لم يكن مجرد اتفاق بين عائلتين.»

تسارعت دقات قلبي.

«ماذا كان؟»

نظر إليّ طويلًا.

ثم قال:

«كان محاولة لحمايتك.»

«من ماذا؟»

وقبل أن يجيب…

انفتح باب المكتب فجأة.

دخل رجل لم أره من قبل.

كان يرتدي معطفًا أسود، وملامحه هادئة بشكل مخيف.

نظر إليّ مباشرة.

ثم ابتسم.

«مرحبًا بعودتك يا سيرين الكيلاني.»

نظر والدي إليه بغضب.

«جاد… ماذا تفعل هنا؟»

ابتسم.

«جئت لأخبرها بالحقيقة التي لم تجرؤ أنت على إخبارها بها.»

ثم نظر إليّ.

وقال:

«زوجك السابق لم يطلقك لأنه لم يعد يحبك.»

توقفت أنفاسي.

«بل لأنه اكتشف من تكونين.»

ثم أضاف:

«وهو الآن في طريقه إلى هنا.»

ساد الصمت.

أما أنا…

فلم أستطع سوى التفكير في سؤال واحد:

لماذا يريد كيان العودة إليّ بعد أن طلقني؟

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
44 Chapters
١
الفصل الأولالسيارة السوداءلم أتحرك.بقيت واقفة تحت المطر، أحدق في الرجل المسن الذي كان ينتظر مني أن أصدّق كلمات بدت كأنها خرجت من رواية خيالية.والدي ينتظرني.والرجل الذي رباني ليس والدي الحقيقي.أنا الابنة المفقودة لعائلة الكيلاني.والأهم…أن زواجي من كيان لم يكن مصادفة.كل جملة كان ينطق بها كانت تجعل العالم من حولي يبدو أقل واقعية.مسحت المطر عن وجهي، ولم أعرف إن كانت قطراته هي التي بللت خدي أم دموعي.قلت بصوت خافت:«أنا لا أفهم شيئًا.»أجاب الرجل:«ولهذا جئت لأخذك.»نظرت إلى السيارة السوداء خلفه.ثم عدت أنظر إليه.«ومن يضمن لي أنك لا تكذب؟»ظهرت ابتسامة حزينة على وجهه.«لا أحد.»كانت إجابته صادمة ببساطتها.«لكنني أستطيع أن أعطيكِ شيئًا لا يستطيع أي شخص آخر إعطاءكِ إياه.»مد يده داخل سترته وأخرج صورة قديمة.كانت حوافها مهترئة، وكأنها احتفظت بها لسنوات طويلة.مدها نحوي.ترددت قبل أن آخذها.وحين رأيتها…توقفت أنفاسي.كانت الصورة لامرأة شابة تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها.المرأة كانت تبتسم.أما الطفلة…فكانت تضع حول معصمها سوارًا فضيًا صغيرًا.لم أحتج إلى الاقتراب أكثر.كنت أعرف ذلك ال
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٢
الفصل الثانيالرجل الذي عاد بعد فوات الأوانلم أكن مستعدة لسماع المزيد.ولا كنت مستعدة لرؤية كيان مرة أخرى.لكن جاد قالها بثقة جعلتني أشعر أن الأمر لم يكن مجرد توقع.كان يعرف.كان يعرف شيئًا عن كيان.شيئًا عن زواجي.شيئًا عني.وقبل أن أستطيع طرح أي سؤال، اهتز هاتف والدي فوق المكتب.نظر إليه.ثم تغير وجهه.«إنه هو.»لم أسأله من يقصد.كنت أعرف.كيان.بعد دقائق فقط من دخولي إلى المكان الذي قيل لي إنه منزلي الحقيقي، كان الرجل الذي خرجت من حياته منذ ساعات يقترب مني من جديد.وقفت.«لن أقابله.»قال والدي:«سيرين، عليك أن تسمعي ما سيقوله.»«سمعته ثلاث سنوات.»صمت.تابعت:«ثلاث سنوات كنت زوجته، ومع ذلك لم يخبرني بشيء. واليوم، بعدما انتهى الزواج، أصبح لديه ما يقوله؟»نظر إليّ جاد.«لأن الأمور تغيرت.»التفت إليه.«أنت تعرف الكثير.»«أكثر مما تتخيلين.»«إذن تكلم.»ابتسم ابتسامة صغيرة.«ليس الآن.»اشتعل الغضب بداخلي.«الجميع يعرف شيئًا إلا أنا!»ضربت يدي على الطاولة.«أريد الحقيقة!»ساد الصمت.كان والدي ينظر إليّ بعينين مليئتين بالندم.اقترب مني وقال:«الحقيقة أنني أخطأت عندما أبعدتك عني كل هذه ال
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٣
الفصل الثالثالرصاصة التي غيّرت كل شيءلم أسمع صوت الرصاصة.سمعت فقط صرخة كيان.ثم شعرت بجسده يصطدم بي ويدفعني إلى الأرض.سقطنا خلف الأريكة في اللحظة نفسها التي ارتطمت فيها الرصاصة بالجدار.صرخت دون وعي:«كيان!»لم يجب.كان فوقي، وذراعه تحيط برأسي.رفعت يدي إلى كتفه.«كيان! هل أصبت؟»رفع رأسه ببطء.«أنا بخير.»لكن صوته لم يكن طبيعيًا.كان متألمًا.حاولت النهوض، فأمسكني من يدي.«لا تتحركي.»رفعت عيني إلى الممر.الرجل المسلح لم يعد هناك.اختفى خلف الباب.كان جاد قد تحرك بالفعل.ركض في اتجاهه، بينما ظهر يوسف من الدرج ومعه اثنان من الحراس.سمعت أصواتًا متداخلة، وصراخًا، ثم صوت اشتباك في الطابق السفلي.أما أنا فبقيت أحدق في كيان.كان وجهه شاحبًا.ثم رأيت الدم.بقعة صغيرة بدأت تنتشر على قميصه قرب كتفه.«أنت مصاب.»«مجرد خدش.»«هذا ليس خدشًا.»«سيرين، اسمعيني.»«لا.»مزقت قطعة من طرف ثوبي وضغطت بها على مكان الإصابة.تألم للحظة، لكنه لم يبعد يدي.قال:«يجب أن نخرج من هنا.»«أين أبي؟»صمت.«كيان، أين أبي؟»«لا أعرف.»نهض بصعوبة.أمسكت بذراعه.«أنت تنزف.»«والرصاصة لم تكن موجهة إليّ.»توقفت.نظ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٤
الفصل الرابعالباب الذي فتحه كيانلم أستطع النظر إليه.كنت أريد أن أسمع تفسيرًا.أي تفسير.كلمة واحدة تجعل كل ما سمعته يبدو أقل بشاعة.لكن كيان ظل واقفًا أمامي، صامتًا.وجهه لم يحمل محاولة للهرب.ولم يحمل حتى محاولة للدفاع عن نفسه.وهذا أخافني أكثر.قلت:«أنت فتحت الباب.»لم يجب.«أليس كذلك؟»رفع عيني إليّ.«نعم.»تراجعت خطوة.كانت الكلمة بسيطة.لكنها سحقت شيئًا داخلي.قال جاد:«سيرين، قبل أن تحكمي عليه—»التفت إليه بعنف.«لا تتدخل.»صمت.عدت إلى كيان.«أنت فتحت الباب.»«نعم.»«وأنا كنت خلفه؟»«نعم.»«وكان هناك أشخاص يريدون أخذي؟»أغمض عينيه.«نعم.»ضحكت.لم تكن ضحكة حقيقية.كانت محاولة لمنع نفسي من الانهيار.«إذن كل هذه السنوات…»توقفت.«كل هذه السنوات كنت أكره الرجل الخطأ.»قال كيان:«لا.»رفعت عيني.«ماذا؟»«كنتِ تكرهين الشخص الذي يستحق جزءًا من غضبك.»اقترب خطوة.«لكن ليس بالطريقة التي تتخيلينها.»«لا تقترب.»توقف.وضعت يدي على صدري.كان قلبي يؤلمني.«لماذا؟»«كنت في الثامنة عشرة.»«وهذا يعفيك؟»«لا.»«إذن لماذا فعلت ذلك؟»قال:«لأنني كنت أعتقد أنني أنقذك.»صمتُّ.ثم قلت:«من ماذا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٥
الفصل الخامسالحقيقة التي دُفنت سبعة عشر عامًالم أفهم الكلمة.أو ربما فهمتها، لكن عقلي رفض أن يقبلها.ابنتي.ظل سامر واقفًا أمامي، بينما كانت عيناي تبحثان في وجهه عن أي علامة تخبرني أنه يكذب.قلت بصوت خرج بالكاد مسموعًا:«ماذا قلت؟»لم يجب فورًا.كان كيان خلفي يقترب.سمعت صوته:«ابتعد عنها.»نظر سامر إليه.«لا تزال تحميها.»رد كيان:«وسأظل أفعل.»ضحك سامر.«حتى بعد أن تعرف ما فعلته؟»تقدمت خطوة.«لا تتحدث عنه.»نظر إليّ سامر.«أنا لا أطلب منكِ أن تثقي بي.»«إذن لماذا أنت هنا؟»«لأخبرك بالحقيقة.»«أي حقيقة؟»أشار إلى المفتاح في يدي.«الحقيقة التي حاول والدك وكيان ونادين دفنها.»صرخ ريان من خلفنا:«لا تصدقيه يا سيرين.»التفت إليه.«إذن كذّبه.»صمت.كانت تلك اللحظة كافية.قلت:«أبي... هل كنت حاملًا؟»نظر إليّ ريان.لم يجب.تقدمت نحوه.«هل كنتِ أعرف أن لدي طفلة؟»ظل صامتًا.شعرت بشيء ينكسر داخلي.ثم نظرت إلى نادين.كانت تبكي.قلت:«أمي؟»وضعت يدها على فمها.«قولي شيئًا.»قالت:«كنتِ صغيرة جدًا.»«هذا ليس جوابًا.»«لم نكن نعرف ماذا نفعل.»«من هي؟»انفجرت نادين بالبكاء.«ابنتك.»أغمضت عيني
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٦
الفصل السادسالتوأم الذي لم أعرف بوجودهلم أستطع الحركة.كنت أنظر إلى الرجل الواقف خلف سليم، ثم إلى كيان.كان التشابه بينهما صادمًا.نفس الطول تقريبًا.نفس لون العينين.نفس ملامح الوجه الحادة.حتى طريقة وقوفهما كانت متقاربة.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كيان كان ينظر إليّ وكأنه يخشى خسارتي.أما الرجل الآخر...فكان ينظر إليّ وكأنه يعرفني منذ زمن بعيد.قال سليم:«هذا هو سامر.»تراجعت خطوة.«سامر؟»قال الرجل:«نعم.»ثم ابتسم.«سامر العابد.»تغير وجه جاد.«كنت أظن أنك مت.»ضحك سامر.«الجميع ظن ذلك.»نظرت إلى كيان.«هل هو أخوك؟»أجاب بصوت منخفض:«نعم.»«توأمك؟»أومأ.«نعم.»شعرت أنني لم أعد أستطيع استيعاب أي شيء.قالت ليان:«ماما؟»نظرت إليها.كانت واقفة بجانبي، تمسك طرف فستانها الصغير.انحنيت واحتضنتها.قلت:«أنا هنا.»رفعت وجهها نحوي.«لن تتركيـني مرة أخرى؟»أغلقت عيني.لم أعرف ماذا أجيب.لأنني أنا نفسي لم أكن أعرف لماذا تركتها في الماضي.ولا كيف أخذت مني.ولا كيف عاشت كل هذه السنوات بعيدًا عني.قلت:«لن أتركك.»شعرت بكيان يقترب.لكني لم أنظر إليه.قال سامر:«هذه اللحظة التي انتظرناها س
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٧
الفصل السابعالثمن الذي طلبته إيفالم أستطع التنفس.ظللت أحدق في كيان بعد أن أخبرني بما قالته والدته.نادين محتجزة.وإيفا تريد ليان.لم يكن الأمر مجرد تهديد.كان اختيارًا.إما أن أنقذ أمي...أو أحمي ابنتي.والأسوأ أنني لم أكن أعرف إن كان هناك طريق ثالث.ضممت ليان إلى صدري بقوة.شعرت بأصابعها الصغيرة تتشبث بثوبي.قالت:«ماما... ماذا حدث؟»لم أستطع الإجابة.نظرت إلى كيان.كان واقفًا أمامي، ووجهه شاحب.قلت:«أين أمي؟»«لا أعرف.»«لكنها قالت إنها تعرف مكانها.»«قالت إنها ستعطيني المكان إذا وافقتِ على تسليم ليان.»حدقت فيه.«وأنت ماذا قلت؟»صمت.عرفت الإجابة قبل أن يقولها.«لم أوافق.»تنفست ببطء.ثم قلت:«جيد.»اقترب مني.«سيرين، لن أسلمها.»«حتى لو كانت أمي ستموت؟»تجمد.لم يجب.صرخت:«أجبني!»قال بصوت منخفض:«لن أضحي بليان.»«إنها ابنتي.»«وأنا أعرف.»«إذن لا تتصرف وكأن القرار قرارك.»«ليس قراري.»نظر إلى ليان.ثم عاد ينظر إليّ.«لكنه أيضًا ليس قرارك وحدك.»اشتعل الغضب بداخلي.«أنت لا تفهم.»«بل أفهم أكثر مما تتخيلين.»اقترب خطوة.«إيفا لا تريد ليان بسبب الانتقام.»توقفت.«إذن لماذا؟»نظ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٨
الفصل الثامنأختي التي عاشت باسم آخرلم أستطع أن أرمش.كانت كلمة أختك تدور في رأسي كأنها صدى لا يريد أن ينتهي.أختي؟طوال سبعة عشر عامًا وأنا أعتقد أنني وحيدة.لا أم أتذكرها.لا أب أعرفه.لا عائلة.والآن، خلال أيام قليلة فقط، اكتشفت أن لي أبًا وأمًا وإرثًا وابنة وزوجًا سابقًا يعرف أكثر مما يقول...والآن أخت.حدقت في فارس.«أين هي؟»لم يجب.اقترب كيان خطوة.«فارس، لا تلعب معها.»ابتسم.«أنا لا ألعب.»قلت:«أين أختي؟»«قريبة منك أكثر مما تتخيلين.»شعرت بقشعريرة.نظرت إلى ميرا.كانت تبكي.«ميرا... ماذا يحدث؟»رفعت عينيها إليّ.«أنا آسفة.»تراجعت خطوة.«على ماذا؟»«كنت أريد أن أخبرك.»«منذ متى وأنت تعرفين؟»صمتت.صرخت:«منذ متى؟!»قال فارس:«منذ أن كنتما طفلتين.»تجمدت.«ميرا تعرفني منذ الطفولة؟»هزت رأسها.«لم نلتقِ عندما كنا طفلتين.»نظرت إليها باستغراب.قالت:«لكن والدي كان يعرف والدك.»فارس ابتسم.«ميرا لم تكن مجرد صديقة لك.»ثم نظر إليها.«كانت مهمتها أن تبقى قريبة منك.»شعرت بالخيانة.«مهمة؟»اقتربت منها.«كل السنوات التي قضيتها معي... كانت كذبة؟»هزت رأسها بسرعة.«لا.»«إذن لماذا؟»
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
٩
الفصل التاسعالحقيقة التي أخفاها كيانلم أستطع الكلام.كانت المرأة تقف أمامي، تحمل ليان بذراع واحدة، وتنظر إليّ بعينين تشبهان عينيّ إلى حد جعلني أشعر بأنني أنظر إلى مرآة لم أعرف بوجودها طوال حياتي.نورا.أختي.التي بحثت عنها دون أن أعرف أنني أبحث عنها.والتي كانت تقف الآن بيني وبين ابنتي.قلت بصوت مرتجف:«اتركي ليان.»نظرت نورا إلى الصغيرة.ثم إليّ.«لن أؤذيها.»«إذن أعطيني إياها.»«بعد أن تسمعيني.»خطا كيان إلى الأمام.رفعت نورا مسدسًا.«مكانك.»توقف.لم أحتمل رؤية السلاح موجهًا نحوه.قلت:«لا تفعلي شيئًا.»نظرت نورا إليه.«لا تقلقي. لو كنت أريد قتله، لفعلت منذ لحظة دخوله.»قال كيان:«نورا، انتهى الأمر.»ضحكت.«أنت بالذات لا يحق لك أن تقول ذلك.»ثم نظرت إليّ.«أنتِ لا تعرفين ماذا فعل.»قلت:«أعرف أنه أخفى عني أشياء.»«أخفى؟»ضحكت مرة أخرى.«هذه كلمة لطيفة جدًا.»تقدمت خطوة.«ماذا فعل؟»قالت:«هل أخبرك أنه كان هناك ليلة اختفائك؟»«نعم.»«هل أخبرك لماذا كان هناك؟»نظرت إلى كيان.لم يجب.عاد بصري إليها.«لا.»قالت:«لأنه لم يكن هناك لإنقاذك.»تجمدت.«إذن لماذا؟»صمتت لحظة.ثم قالت:«كان
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
١٠
الفصل العاشرالقصر الذي أخفى طفولتيلم أفهم ما قالته نورا.أنتِ كنتِ الخطة.ظلت الجملة معلقة في رأسي حتى بعد أن خرجنا من الفندق.لم أسألها عن معناها.ليس لأنني لم أكن أريد الإجابة، بل لأنني كنت أخشى أن تكون الإجابة أسوأ من كل ما عرفته حتى الآن.كانت ليان بين ذراعي، نائمة من شدة الإرهاق، بينما كنت أسير بجانب نورا وكيان.خلفنا، كان جاد وفارس يتوليان مراقبة الطريق.أما مالك فقد اختفى.وهذا وحده كان كافيًا ليجعلني أشعر أن الخطر لم ينتهِ.بل بدأ للتو.ركبنا السيارات واتجهنا إلى القصر القديم.طوال الطريق، لم يتحدث أحد.كنت أحدق من النافذة.القاهرة بدأت تستيقظ ببطء، لكنني شعرت أنني أتحرك بعيدًا عن حياتي القديمة إلى حياة لم أخترها.التفت إلى كيان.كان يقود السيارة بنفسه.سألته:«هل كنت تعرف أن هناك قصرًا آخر؟»«نعم.»«منذ متى؟»«منذ طفولتي.»«ولماذا لم تخبرني؟»صمت.ثم قال:«لأنني لم أكن أعرف أنك ستصلين إليه يومًا.»«وأنت تعرف الآن؟»«نعم.»«لماذا؟»نظر إليّ للحظة.«لأن المفتاح الذي معكِ لا يفتح الخزنة.»قطبت حاجبي.«إذن ماذا يفتح؟»«باب القصر.»نظرت إلى المفتاح.ثم إلى الطريق.«ولماذا احتاج
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status