Chapter: كانوا يسمعون😨......لم أكن الوحيد…
هذه المرّة، سمعها خالد أيضًا.خلفه— صوتُ حفيفٍ معدني… يصفِر… كأنّ أحدًا يحاول فتح الباب. بأداةٍ حادّة— تُطلق أزيزًا حادًا… عاليًا. — لكنّ أمير… لم يلتفت. لم يعد. — ظلّ مختبئًا… بجانب أمّه. يتخفّى خلف حضورها. ينظر إلى الباب— بثباتٍ مشوبٍ بالخوف. — بدأ يشعر… بضعفٍ في جسده. بثقلٍ غريب… — إنّه المرض. — حرارته بدأت ترتفع… أكثر من المعتاد. — حاولت أمّه أن تأخذه إلى سريره. لكنّه— تراجع. متردّدًا… رافضًا. — افترش إحدى كنبات الصالون. — جلست أمّه بقربه. تعصر قطعة قماش… في ماءٍ بارد. ثم تضعها على جبينه. — لا تعرف… ما الذي حلّ به. ولا… ما الذي ينتظر ابنها. سمع صوتًا ينادي… خافتًا… لكنّه أقرب. كأنّه يأتي من تحته… من تحت الأرض. هكذا أحس. — صوتٌ يصرخ: — يا أمير… يا أميـرر… — لم يعرفه. لم يكن صوتًا مألوفًا… لكنّه كان يعرف اسمه. — في لحظة ذهول— بقي واقفًا… لا يتحرّك. — كان الصوت يتكرّر… ثم بدأ يهمس: — تعال إلي… هنا… أنا مأمّنك… هيا… تعال… — ويعيدها… ويعيدها… حتى صار أقرب… أ
Last Updated: 2026-05-05
Chapter: لم يكن الطارق وحده.....😰حين فتحت الباب… أدركتُ أنّني لم أكن وحدي.ليلٌ هادئ… وضوء قمرٍ خافت ينسلّ من بين الستارة. يصطدم بمصباحٍ في الغرفة— أبيض، باهت… يرفّ بين لحظةٍ وأخرى، كأنّه يوشك أن ينطفئ. — جلس أمير على كرسيه المعتاد، خلف الطاولة. شعر بثقلٍ كبير في رأسه… بين رجفةٍ، ونظراتٍ سريعة يسرقها من زوايا المكان. رفع يديه، ووضعهما على رأسه… كأنّه يحاول أن يختبئ… أو يهرب. للحظة— مدّ يده نحو القلم. أمسكه. وضع كفّه المرتجف على الطاولة… وبدأ يكتب: من تكون…؟ أخبرني. توقّف. نظر إليها… ثم شطبها. كتب من جديد: أشعر بالخوف… توقّف. ارتجف القلم بين أصابعه. حاول أن يُكمل كلمة: وحـ… لكنّه تراجع. وشطبها. — رمى القلم من يده. — وصرخ— لكن… في داخله فقط: — يا الله… شو عم يصير معي…؟ — اهتزّ رأسه، بين ألمٍ ثقيل… ودموعٍ بدأت تنحدر ببطء. — في هذه المرّة… لم يرفع عينيه عن الطاولة. عن الأوراق التي تبعثرت أمامه… ومن بينها— دفتره. الذي يدفن فيه أسراره. أمسكه… بتردّد. فتحه. على أوّل صفحة. كان قد كتب سابقًا:
Last Updated: 2026-05-03
Chapter: ✍️ كانوا يسمعون
😰 ....لم يأتِ الصباح…
كما يأتي كل يوم.بين توتّرٍ… وخوفٍ بدأ يفرض وجوده على جسده— لم يكن من تلك الكلمات، التي لم يفهمها أصلًا… لكنّه— لم يعد يدري ما الذي يحدث له. شعر بشيءٍ… يلتفّ حوله. يشتدّ أكثر، يسحبه إلى الداخل… يُحكم قبضته حول عنقه. كأنّ أحدًا— غيره… كان هناك. في الغرفة. — بدأت صورته… تتشكّل أمامه. في كل زاوية. نسخٌ منه— تنظر إليه. تقترب. ثم— نطق أحدها: — انتهى كلّ شيء… وتبعه صوتٌ آخر: — أنت الآن… لست وحدك. توقّف لحظة— — لكن… لن تبقى كذلك. — ارتدّ بنظره بين زوايا الغرفة، يلاحق ظلّ ذلك الرجل الغريب… والخوف يُطبق على صدره. كأنّه يختنق. تسارعت أنفاسه، وانحدر العرق من جبينه إلى عنقه. وصوت صفيرٍ حاد— يمرّ حوله، يدور… ولا يتوقّف. — صرخ فجأة: — ساعدووني!! — أمييي…! — أبييي…! لكنّ صوته… لم يخرج كما سمعه. كأنّ شيئًا يقيّده… يسحبه إليه، دون أن يتحرّك. حاول— أن يصرخ. مرّةً… ثم أخرى… أكثر… حتى— سمعته أمّه. — أسرعت نحوه، تركض. فتحت باب غرفته— فوجدته جالسًا على سريره. ساكنًا. ينظر… بنظرةٍ ث
Last Updated: 2026-05-02
Chapter: 👉 لم يكن الصوت له🔥🔥لم يبدأ الأمر بصوتٍ واضح… بل بشيءٍ أشبه بفكرةٍلم تكن له.مدّ الشيخ يده ببطء… وأخرج شيئًا صغيرًا، أشبه بورقةٍ قديمة. لم تكن مجرد ورقة… بل بدت كأنها عاشت زمنًا أطول مما ينبغي. حوافّها مهترئة، ولونها مائلٌ إلى الاصفرار، كأنّها احتفظت بما كُتب فيها… ولم تنسَه. كانت بين أصابعه، تتحرّك بخفّة، لكنها… لم تبدُ خفيفة. نظر إليها أمير… دون أن يفهم لماذا، شعر أنها… تخصّه. رفع الشيخ نظره إلى أمير… لأول مرة. كانت نظرة باردة، لا تحمل غضبًا… ولا رحمة. امتدّت يده بالورقة نحوه، ثم قال بهدوءٍ ثقيل: — خذها. توقّف لحظة: — احفظها… ثم أضاف ببطء: — وافعل… ما قلتُه لك. لم يسأل عمّا فيها… كأن السؤال… لم يعد خيارًا. ثم مدّ الشيخ يده… ووضعها فوق رأسه. كانت لمسة خفيفة… لكنها لم تكن كذلك. تمتم بكلماتٍ غير واضحة، أشبه بصوتٍ يتسلّل… لا يُفهم، لكنّه يُشعَر. في تلك اللحظة— شدّ أمير جسده فجأة، كأنّ شيئًا مرّ فيه. انقبضت عضلاته، واهتزّ بصمت، قبل أن يقطع السكون بحركةٍ مفاجئة. نهض. بشكلٍ لم يكن طبيعيًا. لم يعرف لماذا نهض… لكنه لم يشعر أن القرار… كان له. تحرّك… لا بخطوةٍ اخت
Last Updated: 2026-04-29
Chapter: "شربت…
ومن تلك اللحظة،
لم أعد كما كنت.كان الشيخ أبو صادق يجلس في زاوية الغرفة… زاوية بدت وكأنها غارقة في سوادٍ مطلق، حتى النوافذ كانت مغلقة، لا تسمح لشيءٍ بالدخول… ولا حتى للضوء. كانت رائحة البخور… أو ربما شيءٌ أقرب إلى الكبريت، تملأ المكان، تثقل الهواء، كأنّ التنفّس فيه لم يعد طبيعيًا. على الجدار، فوق رأسه مباشرة، علّقت صورة لرجلٍ طاعنٍ في السن، ملامحه جامدة… كأنها تراقب كل من يدخل. لم يكن الشيخ ينظر إلى أحد، كان يمسك بمسبحة، لكنها لم تكن كغيرها… لم تكن حباتها عادية، بل أشبه بأحجارٍ صغيرة، تصدر صوت طرقٍ خافت، كلما اصطدمت إحداها بالأخرى. لحية بيضاء طويلة، ورأسٌ أصلع، وعينان اكتحلتَا بسوادٍ زادتهما عمقًا… أو شيئًا أقرب إلى الغموض. حين جلس أمير، لم يستطع أن يصرف نظره عنه… بقي عالقًا في تفاصيله، بين شعورٍ بالخوف… ووقارٍ لا يُفهم. ثم تكلّم الشيخ، بصوتٍ منخفض، لكنّه كان كافيًا ليملأ المكان: — ابقَ يا أمير… وليخرج الجميع. ساد صمتٌ قصير، تخلّله صوت المسبحة… وخطواتٌ تبتعد. حتى أُغلِق الباب. ثم أردف، دون أن يرفع نظره: — اشرب… من هذا الكأس الذي أ
Last Updated: 2026-04-28
Chapter: الانهيارفتح باب البيت.وما إن دخل،حتى قال بصوتٍ عالٍ:— معي ضيف.كان أمير ما يزال في غرفته،يمسك كتابًا بين يديه،منشغلًا بما يقرأ…كأنّه لم يسمع.لكن والده لم ينتظر،توجّه مباشرة نحو غرفته،وطرق الباب، ثم فتحه.نهض أمير،وألقى السلام على خالد.قال والده:— خلّيتكم تحكوا شوي…برجعلكم بعد دقايق.ثم خرج،متجهًا نحو زوجته في الغرفة الأخرى.لكنّه لم يبتعد كثيرًا…وقف قريبًا،كأنّه يُلقي السمععلى ما سيدور بينهما.جلس خالد أمامه،محدّقًا فيه،ثم قال:— ما قلتلك؟ما فيك تكون حر…طول ما إنت عايش بين ناس،إنت مقيَّد بعاداتهم،بطريقة تفكيرهم…حتى بنظرتهم إلك.بدك تصير متل تشي غيفارا؟أو فيلسوف يعني؟تمام…استنّى بس لتكبر.وقتها رح تفهمإن كل كلمة بتقولها محسوبة عليك،وإنك يا بتساير…يا بتدفع الثمن.وإذا كنت مفكّرإنك فيك تغيّر كل هاد…يمكن.بس…مو بهالمكان.قالها وكأنّه جرّب ذلك قبله.رفع أمير نظره إليه، وقال بهدوءٍ حاسم:— لا… إنت الغلطان.مو لأنك عايش بينهميعني صرت منهم.ولا لأنهم حاطين حدود…يعني لازم أعيش جواها.أنا ما اخترت هالمكان…بس باختارمين أكون فيه.بدك الحقيقة؟اللي بيقول ما في حرية…هو
Last Updated: 2026-04-24