LOGINلم يبدأ الأمر بصوتٍ واضح… بل بشيءٍ أشبه بفكرةٍلم تكن له.
مدّ الشيخ يده ببطء… وأخرج شيئًا صغيرًا، أشبه بورقةٍ قديمة. لم تكن مجرد ورقة… بل بدت كأنها عاشت زمنًا أطول مما ينبغي. حوافّها مهترئة، ولونها مائلٌ إلى الاصفرار، كأنّها احتفظت بما كُتب فيها… ولم تنسَه. كانت بين أصابعه، تتحرّك بخفّة، لكنها… لم تبدُ خفيفة. نظر إليها أمير… دون أن يفهم لماذا، شعر أنها… تخصّه. رفع الشيخ نظره إلى أمير… لأول مرة. كانت نظرة باردة، لا تحمل غضبًا… ولا رحمة. امتدّت يده بالورقة نحوه، ثم قال بهدوءٍ ثقيل: — خذها. توقّف لحظة: — احفظها… ثم أضاف ببطء: — وافعل… ما قلتُه لك. لم يسأل عمّا فيها… كأن السؤال… لم يعد خيارًا. ثم مدّ الشيخ يده… ووضعها فوق رأسه. كانت لمسة خفيفة… لكنها لم تكن كذلك. تمتم بكلماتٍ غير واضحة، أشبه بصوتٍ يتسلّل… لا يُفهم، لكنّه يُشعَر. في تلك اللحظة— شدّ أمير جسده فجأة، كأنّ شيئًا مرّ فيه. انقبضت عضلاته، واهتزّ بصمت، قبل أن يقطع السكون بحركةٍ مفاجئة. نهض. بشكلٍ لم يكن طبيعيًا. لم يعرف لماذا نهض… لكنه لم يشعر أن القرار… كان له. تحرّك… لا بخطوةٍ اختارها، ولا بقرارٍ اتخذه. كان يسير، كأنّ جسده يسبقه، وهو… يتبعه. اتجه نحو الباب، دون أن يلتفت، دون أن يفكّر. وما إن خرج من الغرفة… حتى وجد أهله. كانوا بانتظاره. أسرعت أمّه نحوه، وضمّته إلى صدرها. لكنّه… لم يبادلها العناق. كان واقفًا، متجمّدًا، كأنّ جسده هناك… وعقله في مكانٍ آخر. رفع نظره قليلًا— فرآها. عينان… كبيرتان، معلّقتان على الشجرة المقابلة. تحدّقان به. أُغلِقتا… ثم فُتِحتا. مرّتين. كأنّهما… تودّعانه. شهق بخفّة. شدّت أمّه على كتفيه، وسألته بقلق: — مالك يا ابني؟ شو فيك؟ تردّد لحظة، ثم قال بصوتٍ منخفض: — لا شي… مجرد هلوسات. نظرت إليه أكثر: — شو صار؟ شو قال لك الشيخ؟ خفض نظره، وتجنّب عينيها: — ولا شي… أنا… على ما يرام. لكنه… لم يكن كذلك. كانت أمّه تحاول، بإصرارٍ واضح، أن تعرف ماذا جرى. تسأله مرةً… وتعيد السؤال بأخرى. لكنّه… ظلّ صامتًا. يمشي معهم بهدوء، يحمل في يده ما أعطاه الشيخ. دون أن ينظر إليه. كأنّه… لم يعد يريد أن يعرف ما الذي يحمله. لكنه… كان يشعر أنها تعرفه أكثر مما يعرف نفسه. حين حاول أبوه أن يعرف ما الذي حصل في الداخل… ظلّ صامتًا. لم يُجب. بقي غارقًا في صمته… كأنّ الكلمات لم تعد طريقها إليه. ثم— نطق. بكلمةٍ واحدة: — دجّال. توقّف أبوه لحظة، ثم التفت إليه سريعًا، وقد تبدّلت ملامحه. قال بصوتٍ يحمل نبرة غضبٍ مكبوت: — ما بعرف شو صار بالضبط… بس بدك تعمل متل ما قال لك الشيخ. اقترب خطوة، وصوته يشتد: — ما عاد بقبل أي حركة منك. لكنّ أمير… لم يرد. صار أمير يلتفّ على نفسه… داخل صمته. ينكمش أكثر، في كل مرة يحاول فيها أن يفتح الورقة… ثم يتراجع. كأنّ شيئًا يمسك بيده، ويمنعه. لم يكن يعرف ما هو… لكنّه كان هناك. صدى كلمات الشيخ لم يفارقه. — احفظها… لم يطلب منه أن يقرأها. وهذا… كان ما يربكه أكثر. نظر إلى الورقة من جديد، بشيءٍ من الرفض، ثم همس في داخله: — خزعبلات… شيء اخترعه، ليفرضه كحقيقة. لكنّه— لم يستطع أن يقتنع تمامًا. وكأنّ جزءًا منه… كان ينتظر أن تُفتح. صار أمير… وحيدًا. بعد أن كثرت الشائعات حوله، وابتعد الناس عنه… خشية أن تمسّهم لعنته. بل وبدأوا يطالبون بخروجه من القرية، كأنّ وجوده وحده قد يجلب غضب الإله عليهم. — ظلّ في غرفته. الباب مغلق، والصمت أثقل من المعتاد. حاول أن يقرأ… أحد الكتب. قلّب صفحاته، ورقةً تلو أخرى. لكنّ عينيه لم تكونا هناك. كان عقله… عالقًا. في تلك الورقة. وكأنّ الكتاب… لم يعد يملك ما يقوله له. في لحظة— نهض. بشكلٍ مفاجئ، كأنّ الفكرة لم تعد تحتمل البقاء. ابتعد عن الكرسي، وسار نحو المكان حيث ترك الورقة. توقّف أمامها. مدّ يده… ورفعها. بقي ينظر إليها، طويلًا. ثم قال بصوتٍ منخفض: — ما الذي في داخلك…؟ توقّف لحظة، ثم همس: — لا أستطيع… أن أمنع نفسي من قراءتك. ارتجفت يده بوضوح، وهو يفتحها… ببطء. وكأنّ ما بداخلها… كان ينتظره. حينما فتحها— أصاب عينيه شيءٌ من الغباشة. كأنّ الرؤية… لم تعد كما كانت. اقترب أكثر، يحاول أن يركّز. لكن ما كُتب أمامه… لم يكن مفهومًا. كلمات… تتشابك مع بعضها، حروفٌ تلتفّ، وتنحني بشكلٍ غريب، كأنها لا تريد أن تُقرأ. رموزٌ مبعثرة، تتداخل بينها، وتفلت من عينيه كلما حاول الإمساك بها. بقي يحدّق… يحاول أن يفهم، أن يلتقط شيئًا واحدًا واضحًا. لكن— كلما اقترب، ازداد الأمر غموضًا. وكأنّ الورقة… لا تُقرأ. بل تُفهم… بطريقةٍ أخرى. صارَت كلماتُ الشيخ… تتردّد. بصوتٍ أعلى هذه المرّة، أقرب… وأثقل. — احفظها… تتكرّر. مرّة… ثم أخرى… تتضخّم في داخله، كأنّها لا تأتي من الخارج… بل من مكانٍ أعمق. أكثر… وأكثر… حتى— بدأ صوتُ طنينٍ حاد يضرب في رأسه. يتوسّع، يضغط، كأنّه يملأ كلّ شيءٍ فيه. رفع يده نحو رأسه، محاولًا إسكاته… لكنّه— لم يتوقّف. وكأنّ شيئًا… يحاول أن يدخل.بلا أي لونٍ من ألوان الدهشة... — كانت ميرايا ساكنة. — وكأنها آمنت... — أن الصدمة الحقيقية لم تعد فيما ستقوله. — بل فيما سيحدث... — بعد أن يعرفه. — نهضت بهدوء. — ومشت نحوه بخطواتٍ خفيفة. — حتى وقفت إلى جانبه. — وكان أمير... — ما يزال يحتضن الصندوق. — محاولًا فتحه. — مدّت يدها. — ووضعتهـا فوق غطائه. — ثم قالت بصوتٍ هادئ: — — هنا... — — يقطن كابوس دجين. — ارتفع بصر أمير إليها. — وتجمدت ملامحه. — ثم سأل بدهشة: — — ماذا تقصدين؟ — تنهدت ميرايا. — وقالت: — — لأنّه يخشاه. — — قتل صاحب هذا القصر... — — ليحصل عليه. — — لكنه... — — لم يستطع. — ساد الصمت. — ثم همست: — — لا تتخيل وحشًا... — — ولا روحًا... — — ولا كتابًا ملعونًا. — — إنه... — — سيف. — — سيفٌ مرصعٌ بالألماس. — ظل أمير يحدق فيها. — وقد ازدادت حيرته. — ثم قال: — — وما المخيف في ذلك؟ — — لم أفهم. — أغمضت ميرايا عينيها. — ثم قالت بصوتٍ خافت: — — لأن نصلَه... — — ي
"بعضُ الحقائق... لا تقتل الإنسان.بل تتركه حيًّا... وهو يبحث بين أنقاض نفسه عمّن كان يومًا." 👁️📖🔥كان الهواء ثقيلاً... — يبعث في النفس انزعاجًا غريبًا. — ويلتهم... — كلَّ ما كان يظنّه حقيقة. — ولا يترك خلفه... — إلّا سؤالًا واحدًا: — أيُّهما الوهم...؟ — وأيُّهما الحقيقة؟ — وهل كلُّ شعورٍ يسكن الإنسان... — يعني أنّه الحقيقة؟ — أم أنّ الشعور نفسه... — قد يكون أكبر الأكاذيب؟ — كانت تلك الأسئلة... — تتدفّق دفعةً واحدة إلى عقل أمير. — وهو مستلقٍ على السرير. — حتى دفعته إلى النهوض على عجل. — وقف. — وأخذ يحدّق في الفراغ طويلًا. — ثم همس بصوتٍ خافت: — — سأرى الحقيقة... — — بنفسي. — وحينها... — اتخذ قراره. — أن يفتح الباب... — للمرة الأخيرة. — ساد الهدوء أرجاء القصر. — حتى خُيّل إليه... — أنّ المكان قد مات منذ زمن. — لولا تلك الطيور... — التي اتخذت من زواياه المتصدعة أعشاشًا لها. — كانت ترفرف بين الحين والآخر. — فتبعثر القشّ تحتها. — ويختلط صوت أجنحتها... — بذل
كانت الطرقات تمتدّ... وكأنّها لا تعرف النهاية. كلّما تقدّما خطوة... انكشف جزءٌ آخر من المكان. وكأنّ سَدَم... لا تُظهر نفسها دفعةً واحدة. بدأت تظهر أشخاصٌ بملامح غريبة. وجوهٌ ساكنة... وعيونٌ تخلو من كلّ شيء. لكنّها... كانت تسلب من الناظر إليها أيّ شعور. إلّا الخوف. ذلك الخوف الذي يتسلّل فجأة... دون سببٍ مفهوم. كان أمير كلّما مرّ بأحدهم... اقترب من ميرايا أكثر. وكأنّه طفلٌ ضلّ طريقه... ولا يملك سوى أن يتشبّث بمن بقي معه. أما أشجار الطريق... فكانت خاليةً من أوراقها. لكنّها لم تكن يابسة. بدت وكأنّ أحدًا... انتزع منها روحها... وأبقاها واقفةً بذلك الثبات المخيف. نظر أمير حوله. ثم قال بصوتٍ متعب: — هل بقي الكثير؟ أجابته ميرايا بهدوء: — لا... — لقد اقتربنا. أغمض أمير عينيه للحظة. ثم همس: — أريد أن أغمض عينيّ... — حتى أستطيع الاحتمال. — — أشياءٌ مجهولة... — — وغريبة... — — تظهر في كل مكان. لم يكن البيت... يشبه ميرايا في شيء. — بل بدا كقصرٍ مهجور... نسيه الزمن. — نوافذه مفتوحة. — وكأنها بقيت كذلك...
نقطة الحيادهناك أماكن...لا يُقاس البعد عنها بالخطوات،بل بما تتركه في الروح حين تغادرها.سَدَمحين تصبح بلا رغبة...ولا ندم...ولا شوق...ولا ألم...وتغدو مجرّد لحمٍ يسير بأمر الزمن...فلا تقل إنّك حيّ.تأكّد فقط...أنّك هنا.حيث لا يموت الإنسان...بل يموت ما كان يجعله إنسانًا.أهلًا بك...في سَدَم، يا نِيراس.—ارتجف أمير فجأة.—واتّسعت عيناه.—ثم صاح:— سَدَم...!—— أتذكّرها...—— أتذكّرها جيّدًا!—تراجع خطوة.—ثم صرخ بغضب:— ماذا؟!—— أيّها الوغد...—— أتريد أن تُسلّمني إلى صفادك؟—— لن أسمح لك!—— سأقضي عليك!—واندفع نحوه.—لكنّ عتمور بقي ثابتًا.—وقال بهدوء:— اهدأ يا نِيراس.—— لو أردت تسليمك...—— لما جئت بك إلى هنا أصلًا.—قهقه أمير بسخرية.—ثم قال:— وهل تريدني أن أصدّقك مرّةً أخرى؟—— أما شبعت من الكذب؟—رفع عتمور رأسه.—وقال ببرود:— أنت غبي.—— ولو كنت تفهم...—— لما وقفت الآن تصرخ في وجهي.—اشتعل غضب أمير.—وقال:— أنا الغبي؟!—— يا تافه!—ابتسم عتمور ابتسامةً باهتة.—ثم قال:— أجل...—— لأنّك لم تفهم بعد.—— لم آتِ بك إلى سَدَم لأسلّمك.—س
ما تبقّى من أميربعضُ الحروب...لا تُخاض بين شخصين.بل بين اسمٍ...وذاكرة.---حتى وإن صدقت...وإن كان جسدك نِيراس...فإنّ روحك ما زالت أمير.ويجب عليّ أن أُنقذ آخر ما تبقّى من أمير...قبل أن تنزف روحه.جلس مكانه.ونظراته معلّقة بالمكان الذي اختفى فيه عتمور.وكان الصمت...يسري في داخله ببطء.حتى كاد يختنق بأفكاره.يحاول إنكار الحقيقة...لكنّه لم يستطع.ثم همس لنفسه:— مهلًا...— هل أنتظر عتمور؟— أم أخرج من هنا؟— وإن كان عتمور يخدعني...— فلن يغفر لي دَجين.دَجين...لكن دَجين لم يغفر لك أصلًا...إن كان قد سمع حديثكما فعلًا.ساد الصمت.ثم جاءه صوتٌ من أعماقه:— ومن تكون أنت؟— ألم تعرفني بعد؟— أم أنّك تحاول نسيان من تكون؟أغمض أمير عينيه.ثم صاح:— لم أعرفك!— من أنت؟!جاءه الصوت من جديد:— انظر إليّ...— ربّما ترى ملامحًا بعيدة...— ما زال شيءٌ منها يسكنك.ثم ضحك بخفوت.وقال:— وهل هذا...— ما تبقّى منك؟— اسمك أمير...— وهل يغيّر ذلك شيئًا...— إن بقي؟— لقد محوتَ كلَّ أثرٍ...— كان يمكن أن يعيدك إليّ.— ولكن انظر...— ها أنت تعود.ساد الصمت.ثم عاد الصوت يهمس:— أنا لستُ مجرّد اسم
الوهم—ليس كلُّ ما تتذكّره...—قد عاشه قلبك.—ساد هدوءٌ...—يبعث في النفس ريبةً لا تُفسَّر.—حتى بدا المكان...—وكأنّ الصمت قد تسلّل إلى جدرانه.—فصار كلُّ ما فيه...—يشبهه.—وكان أمير يشعر...—أنّ صوتًا غير مسموعٍ يقطع أنفاسه.—ويتردّد في داخله سؤالٌ واحد:—من أنا؟—ومن أكون؟—لكنّه تردّد في طرحه.—وكأنّ كلّ ما حدث...—جعل تصديق المستحيل أهون عليه من إنكاره.—رفع رأسه ببطء.—ونظر إلى عتمور.—ثم قال بصوتٍ مكسور:— أرجوك يا عتمور...—— كفى هذا الهراء.—— حقًّا...—— لم أعد أحتمل.—— أرجوك...—— أتوسّل إليك.—أغمض عتمور عينيه.—ثم قال بهدوء:— نِيراس...—— الإنسان يولد مرّتين.—— مرّةً حين تلدُه أمّه.—— ومرّةً حين يلدُه الألم.—— والمفارقة...—— أنّ اللحظتين كلتيهما مؤلمتان.—— وبعد الألم...—— يأتي تقبّل الحقيقة.—— ولو بعد سنين من الوهم.—خفض أمير رأسه.—ثم همس:— يا الله...—— لماذا يحدث كلّ هذا معي أنا؟—ساد الصمت.—ثم أردف بصوتٍ يكاد يختنق:— أمّي...—— أبي...—— هل كانوا جميعًا وهمًا؟—— ماذا...—— لا أصدّق...—— لا أصدّق.—— لا أستطيع
حين فتحت الباب… أدركتُ أنّني لم أكن وحدي.ليلٌ هادئ… وضوء قمرٍ خافت ينسلّ من بين الستارة. يصطدم بمصباحٍ في الغرفة— أبيض، باهت… يرفّ بين لحظةٍ وأخرى، كأنّه يوشك أن ينطفئ. — جلس أمير على كرسيه المعتاد، خلف الطاولة. شعر بثقلٍ كبير في رأسه… بين رجفةٍ، ونظراتٍ سريعة
بين توتّرٍ… وخوفٍ بدأ يفرض وجوده على جسده— لم يكن من تلك الكلمات، التي لم يفهمها أصلًا… لكنّه— لم يعد يدري ما الذي يحدث له. شعر بشيءٍ… يلتفّ حوله. يشتدّ أكثر، يسحبه إلى الداخل… يُحكم قبضته حول عنقه. كأنّ أحدًا— غيره… كان هناك. في الغرفة. — بدأت صورته… تتشكّل أم
كان الشيخ أبو صادق يجلس في زاوية الغرفة… زاوية بدت وكأنها غارقة في سوادٍ مطلق، حتى النوافذ كانت مغلقة، لا تسمح لشيءٍ بالدخول… ولا حتى للضوء. كانت رائحة البخور… أو ربما شيءٌ أقرب إلى الكبريت، تملأ المكان، تثقل الهواء، كأنّ التنفّس فيه لم يعد طبيعيًا. على الجدار، فوق رأسه مبا
فتح باب البيت.وما إن دخل،حتى قال بصوتٍ عالٍ:— معي ضيف.كان أمير ما يزال في غرفته،يمسك كتابًا بين يديه،منشغلًا بما يقرأ…كأنّه لم يسمع.لكن والده لم ينتظر،توجّه مباشرة نحو غرفته،وطرق الباب، ثم فتحه.نهض أمير،وألقى السلام على خالد.قال والده:— خلّيتكم تحكوا شوي…برجعلكم بعد دقايق.ثم خرج،مت







