author-banner
نهار احمد
نهار احمد
Author

Novels by نهار احمد

العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة

العقد المظلم: زوجة الملياردير المتمردة

​*لقد اشتريتُ جسدكِ* وحريتكِ لليلة واحدة، والآن... بدأ جحيمكِ الحقيقي. ​من أجل إنقاذ عائلتها من إفلاس محتم وسجن والدها، لم يكن أمام آريا سوى خيار واحد: أن تعرض حريتها في مزاد سري للنخبة، كزوجة صامتة لمن يدفع أكثر. كانت تتوقع رجلاً عجوزاً أو مستثمراً جشعاً، لكنها لم تتوقع أبداً أن يشتريها إيثان بلاكود—الملياردير القاسي الذي يرتعد قطاع المال والأعمال بمجرد ذكر اسمه. ​إيثان لا يريد زوجة، ولا يبحث عن الحب. إنه يريد الانتقام. لقد دفع ثروة خيالية لامتلاك آريا، ليس لإعجابه بها، بل ليجعلها تدفع ثمن خطيئة قديمة ارتكبتها عائلتها في الماضي. خطته كانت بسيطة: كسر كبريائها، إذلالها، وتحطيمها ببطء خلف جدران قصره المعزول. ​لكن إيثان أخطأ في تقدير شيء واحد... آريا ليست فتاة ضعيفة لتنحني. ​مقابل كل ليلة يحاول فيها إحراق عالمها، تواجهه بعينين مشتعلتين بالتحدي وكبرياء لا ينكسر. ومع تصاعد حدة الصراع بينهما، تظهر أسرار مظلمة تحول الكراهية إلى غيرة قاتلة، وتتحول رغبة إيثان في الانتقام إلى هوس مرعب بامتلاك قلبها. ​عندما تمتزج لوعة الانتقام بنيران الشغف، من سيكسر الآخر أولاً؟ وهل ستنجو آريا عندما تكتشف السر الحقيقي وراء قناع الوحش؟
Read
Chapter: الفصل المائتان والخامس والعشرون: رحلة مغمورة بالحب
لم تنتظر إجابته بل انسحبت النبرة الآمرة من بين شفتيها لتبتلعها الفجوة الضاغطة بين جسديهما. كانت اللمسة الأولى كافية لإعادة كتابة التاريخ المفترض بينهما؛ تاريخٌ لم يكن يُحفظ بالوثائق أو بتوقيعات القضاة، بل بالبصمات الغائرة التي تتركها الأصابع الخشنة على الجسد الناعم. رفع محمود يده الحرة ليقبض على فكها العاجي، يضغط بإبهامه فوق أسفل شفتها المرتجفة، محولاً نظرات التحدي في عينيها إلى بريق استسلام يتقن الاختباء خلف صلف العرش.تأوهت بصوت خفيت كأنه زفير مسبوك بالنار، بينما انزلقت يده الأخرى خلف ظهرها ليعتصر ثنايا المخمل والحرير، يقربها أكثر من صلب مدرعه الخشن الذي اخترق برده نسيج فستانها الفاخر. كانت حرارة الشوق تشبه الوباء الفتاك الذي يعاود ضرب الجسد في لحظات ضعفه؛ لم يكن ثمة مهرب، ولا وزراء ولا فرسان يملكون سلطة الفراق في هذه الرقعة المظلمة من العزلة.– ظننت أن الثغور الشمالية ستكسر هذه الجسارة التي تحملها...هتفت وهي تحاول التقاط أنفاسها، غير أن صدرها العاري المحصور داخل طوق الفستان كان يعلو ويهبط بانتظام مجهد، يلامس أزرار عباءته النحاسية في إيقاع يحاكي نبض قلبها المتسارع.رد محمود بنبرة م
Last Updated: 2026-08-03
Chapter: الفصل المائتان والرابع والعشرون: فرسان وظلال الليل
انقضت الأيام الأولى لعاصفة الرحيل ثقيلة كأنها دهور ممتدة. كانت العاصمة تنام وتستيقظ على إيقاع حذر، بينما ظل القصر الملكي يكتسي ببرودة أحجاره الصامتة التي لم تعد تشهد تلك التموجات المحمومة. استقرت الملكة فوق عرشها في قاعة الحكم العظمى، تلتف بأرديتها المخملية الفاخرة التي تغطي كل شبر من جفاف نحرها، مستعادة مظهر الصرامة والهيبة أمام النبلاء والفرسان الذين تتصاعد همهماتهم كلما جاءت الأنباء من الشمال.​كانت تضع التاج الذهبي الثقيل فوق شعرها المتمرد، تضغط به على جبينها لعل ثقله يطرد تلك الذكريات المنغرسة في روحها. لكن الجسد الذي ذاق طعم الطغيان لم يكن لينسى بسهولة؛ كلما خلت إلى نفسها في غسق الليل، وحين يسود الصمت أرواق جناحها، كانت تشعر بتلك القشعريرة ذاتها تسري في أوصالها، وكأن يد محمود الخشنة لا تزال تلتف حول معصمها الناعم.​أنباء الثغور ورسائل الرياح​دخل كبير الوزراء القاعة العظمى بخطى واجفة، يحمل في يده رقًا ملكيًّا ممهورًا بختم الجيش المرابط على الحدود الشمالية. كانت خيوط الشمس الغاربة تصبغ القاعة بلون قرمزي دافئ، يذكر الملكة بدماء الليلة التي أعادت تشكيل كيانها.​انحنى الوزير بإجلال
Last Updated: 2026-08-01
Chapter: الفصل المائتان والثالث والعشرون: صدمة الأسياد
مرت الأيام متثاقلة كأنها قوافل تجر سلاسل من حديد، والهدوء الذي خيّم على البلاط الملكي لم يكن سوى السكون الذي يسبق الانفجار. اجتمع رجالات الدولة في القاعة الكبرى، حيث تتصاعد أعمدة الرخام الأبيض لتلامس السقف المقوس المزين بالنقوش المذهبة. كانت الملكة تجلس على عرشها العتيق، تتشح برداء أرجواني ثقيل يداري نحرها وجسدها، لكن نظراتها الحادة كانت تتجول بين وجوه الوزراء والفرسان كأنها تبحث عن أثرٍ لذلك المتمرد الراحل.​تقدم الوزير الأول، رجل طُبعت على وجهه التجاعيد وشاب شعره في خدمة العروش المتعاقبة، وانحنى بجسده المنهك قبل أن يرسل كلماته بنبرة تقطر حذرًا:​– مولاتي الملكة... إن التقارير الواردة من الأقاليم الشرقية تؤكد أن الأمور لم تعد كما كانت قبل خروج محمود. الجند هناك لا يتقبلون الأوامر الصادرة من القيادة العامة في العاصمة بذات الطاعة، والقبائل الحدودية بدأت تتململ بعد أن شاع خبر استقراره في قلعة الثغور.​رفعت الملكة رأسها ببطء، واستقرت عينها على وجه الوزير كأنها تسبر أغوار ظنونه.​– أتقصد أن أوامري أصبحت بلا وزن في أطراف مملكتي يا وزير؟​– حاشا لسيادتكِ يا مولاتي، ولكن محمود لم يذهب إلى هن
Last Updated: 2026-07-30
Chapter: الفصل المائتان والثاني والعشرون: صدى الطغيان
ساد الصمت القاعة بعد خروجه، صمتٌ ثقيل كأنه جبل يرطب أحشاء المكان. لم يكن الصمت مجرد غيابٍ للصوت، بل كان حضورًا صارخًا لأثره الذي لم يغادر. جالت عين الملكة في أرجاء المكان، فتحول كل ركن إلى مرآة تعكس وجهه، وكل زاوية إلى صدى لضحكته الخفيضة التي لا تزال تطن في أذنيها.​مشى الهوينى نحو الشرفة بخطوات متثاقلة، كأن رداءها الحريري أضحى يدًا حديدية تسحبها إلى الخلف. كانت الرياح الصباحية تداعب وجهها، لكنها لم تكن كافية لتبريد الحرارة المفاجئة التي تسربت إلى صدرها. أطلت بجلستها على الباحة الشاسعة، فرأت موكبه الصغير يتشكل لرحلة النفي. لم يكن هناك صراخ، ولا قيود فولاذية تجر قدميه، بل كان يسير وسط الحراس كأنه قائد يخوض جولة تفقدية بين رجاله.​– حتى في انكسارك تصنع نصراً يا محمود؟​همست بالكلمات لنفسها، فخرج الصوت مبحوحًا ممتلئًا بالمرارة. رفعت يدها المرتجفة لتلامس الذهب البارد المنصوب على الطاولة الرخامية، التاج الذي أفنت عمرها في الحفاظ عليه. كان الذهب ينعكس عليه ضوء الشمس الصباحي، لكنه بدا لها في تلك اللحظة خاليًا من أي روح، مجرد جماد بارد لا يمنح دفئًا ولا يقدم عزاءً.​– أهذا هو العرش الذي بذلتُ
Last Updated: 2026-07-30
Chapter: الفصل المائتان والحادي والعشرون: محمود.. انا أذوب خذني
انقشع غبار تلك الليلة العاصفة، لكن صمت القاعة العتيقة لم يكن صمت سلام، بل كان أشبه بالهدنة المؤقتة التي تسبق ارتداد الأمواج. انسحب محمود خطوتين إلى الخلف، يشد رداءه القاتم حول كتفيه العريضين، بينما كانت الملكة تقف عند شرفة القصر المفتوحة، تراقب انبلاج الفجر بنظرات باردة كأحجار القلعة، والتواءات شعرها الغجري المتمرد تتطاير مع نسيم الصباح البارد.مرت دقائق من الصمت الثقيل، لم يقطعه سوى صوت حفيف الحرير وثقل الخطوات. التفتت الملكة ببطء، وتلاقت عيناها الذابلتان بعينيه الحادتين اللتين لم تفارقهما نظرة التحدي."لقد نلت ما أردت يا محمود،" قالت بصوت مخملي حاد، يفتقر إلى تلك النبرة المتهدجة التي كانت تسكنها قبل قليل. "ظننت أنك بامتلاك الجسد تملك العرش، لكنك نسيت أن التيجان لا تُصنع من عاطفة، والسيادة لا تُوهب على سرير عتيق."ابتسم محمود ابتسامة هادئة حملت في طياتها مزيجاً من المكر والزهو، وخطا نحوها بثبات، واضعاً يده الخشنة على حافة الشرفة الرخامية، ليصبح على بُعد أنفاس منها. "الملكة تحاول استعادة كبريائها بالكلمات بعد أن حطمه الواقع. السيادة يا مولاتي ليست في الكرسي الذهبي البارد هناك في قاعة
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل المائتان والعشرون: اراك غارقا في صمتك
لم يكن ذلك الالتحام العاصف سوى فصلٍ جديد من فصول رواية لا تعرف كلمة "النهاية"، روايةٍ كُتبت خيوطها بماء الرغبة الصرف ولهيب السيادة المطلقة. تمدد محمود على ظهره والملكة فوق صدره العريض كعصفور بلله المطر، يستمع إلى دقات قلبه التي كانت تقرع كطبول الحرب في صدره الصلب. تحركت أصابع الملكة المخملية ببطء وتكاسل فوق صدره المشعر، ترسم دوائر وهمية حول عضلاته النابضة، بينما كانت أنفاسها الدافئة تلامس بشرته السمراء اللامعة بقطرات العرق التي بدأت تبرد تدريجيًا تحت وطأة نسيم القاعة العتيقة.صمت محمود لدقائق، يحدق في السقف المزخرف بالنقوش الذهبية التي تعود لعهود سحيقة، وكأنه يرى في تلك النقوش تفاصيل مملكته الجديدة؛ مملكة الجسد العاجي الذي لا يزال يرتجف ببطء مستسلمًا لسيطرته. لم تكن الغلبة هنا بالسيف والترس، بل كانت بفتوة ذكورية طاغية نجحت في تحطيم كل كبرياء الملكة وبروتوكولاتها الملكية الصارمة."أراك غارقاً في صمتك يا محمود،" همست الملكة وهي ترفع ذقنها ببطء، لتلتقي عيناها الذابلتان بعينيه الحادتين. "هل تتأمل حدود إمبراطوريتك الجديدة، أم أنك تخطط لغزو آخر؟"ابتسم محمود ابتسامة هادئة حملت في طياتها مزي
Last Updated: 2026-07-17
عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما

عقد المتعة: أسيرة الـ 365 يوما

​"أنتِ لا تفهمين اللعبة بعد، يا حلوتي... الغزال لا يتفاوض مع الصياد وهو بين مخالبه." ​سقطت الأوراق من يدي المرتجفة لتتناثر على الأرضية الرخامية الباردة، بينما تراجعتُ للخلف حتى اصطدم ظهري بالزجاج السميك للمكتب، كاشفاً عن أضواء المدينة التي بدت باهتة أمام ظلام عينيه. ​خطوة... فخطوة... كان آرثر فاندربيلت يتقدم نحوي بجسده الفارع الذي يفيض بالخطورة والجاذبية الساحقة. يمسك بين أصابعه الطويلة تلك الوثيقة اللعينة... عقد متعتي لـ 365 يوماً. ​"لقد وقّعتِ بكامل إرادتكِ، ميرا،" همس بصوت رجولي أجش، وهو يحاصرني بين ذراعيه القويتين، لتلفح أنفاسه الدافئة شفتيّ المرتجفتين. امتدت يده لتقبض على فكي بقوة جعلت دقات قلبي تتسارع بجنون، وتابع وعيناه الرماديتان تشعان ببريق مظلم: "لمدة سنة كاملة، جسدكِ، أنفاسكِ، وطاعتكِ المطلقة ملكٌ لي. سأعلمكِ كيف تبكين شوقاً، وكيف تتوسلين رحمتي." ​حاولتُ دفع صدره الصلب كالجدار، لكنه انحنى ودفن وجهه في عنقي، يمزق بفمه الحاقد والساحر كل حصوني، لتتحول صرختي إلى آهة عاجزة تحت تأثير لمساته الجريئة التي لم أختبرها من قبل. ​كنتُ أظن أنني أبيع جسدي لإنقاذ عائلتي... لكنني لم أكن أعلم أنني أقع في شباك الرجل الذي دمر حياتنا عمداً. رجل يقسم على الانتقام، وجسدٌ يخون صاحبه ليعلن الاستسلام لـ "الشيطان".
Read
Chapter: الفصل المائتان والتاسع والعشرون والأخير: نهاية الهروب
ليلة انكسار الظلالساد الصمت جنبات المغارة الصخرية، لكنه كان صمتاً يسبق العاصفة. أخرج محمود من جيبه جهازاً لوحياً صغيراً شديد التطور، تحطمت شاشته الجزئية أثناء التزلج، إلا أن ضوءه الأنيق ظل ينبض بالحياة. كانت خيوط الفجر قد استقرت فوق الصحراء، تُلقي بأشعتها الذهبية على جروح المعركة المطبوعة على جسده.تلألأت عينا إيثار بالخوف والترقب وهي تراه يدخل سلسلة من الأوامر المعقدة. تتالى السطور البرمجية الخضراء على الشاشة كشلال متدفق."محمود... ماذا تفعل؟" زمزمت إيثار بصوت خافت، وهي تشد على كتفه المعصوب.التفت إليها محمود، ونظرة صلبة كالحديد كست ملامحه، لكن دفقات الدفء ظلت تشع من عينيه. "الهروب لم يعد خياراً يا إيثار. طالما أن 'الشيفرة الأصلية' توجد في مخيلتي، وطالما أن خوادم 'ظلال التنسيق' تعمل، سنظل طرائد طوال العمر. حان الوقت لنقلب الطاولة وننهي هذه اللعبة إلى الأبد."قسّم محمود خطته بسرعة؛ الشيفرة لم تكن مجرد أداة اختراق، بل كانت تمثل "الزر الأكبر" لتدمير البنية التحتية للمنظمة الرقمية. كانت الخوارزمية تمتك القدرة على مسح سجلاتهم المالية، وكشف مواقع عملائهم السرية في شتى بقاع الأرض، وإرسال ا
Last Updated: 2026-07-23
Chapter: الفصل المائتان والثامن والعشرون: السر المدفون في الذاكرة
انطلقت السيارة الرمادية كقذيفة في شرايين المدينة النائمة. كان الطريق أمامهم متاهة من الأزقة الضيقة والمباني المتآكلة التي تقف كشهود صامتة على مطاردة لن ترحم أحداً. خلفهم، ظلت أضواء السيارتين السوداوين مثل أعين مفترسة تقترب وتتباعد، تومض في المرآة الجانبية كإشارات تحذيرية من جحيم يقترب.ضغط محمود على دواسة الوقود حتى التصقت قدماه بالأرضية، بينما كان يده الأخرى تتحكم بالمقود بمهارة فائقة، يتفادى المنعطفات الحادة ببراعة المطلع على كل زاوية في هذه المدينة."محمود، إلى أين نحن ذاهبون؟" صرخت إيثار، وصوتها يتنافس مع أزيز الإطارات الذي يمزق سكون الليل.نظر إليها سريعاً، لم تكن تبدو كالفتاة التي كانت في غرفتها قبل دقائق. كان الخوف لا يزال في عينيها، لكنه اختلط بنوع من القوة البدائية التي تولدها الرغبة في البقاء. أجابها بنبرة هادئة بشكل مريب وسط صخب المحرك:"نحن نتجه نحو 'الملاذ الأخير'. هناك مكان في شمال المدينة، مخزن قديم تحت الأرض لا يعرفه حتى أولئك الذين يطاردوننا. إذا وصلنا هناك، سنكون في مأمن... لفترة."لم تكد الكلمات تخرج من فمه حتى شعرت إيثار بارتطام عنيف من الخلف. لقد صدمت إحدى سيارات
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل المائتان والسابع والعشرون: إيثار إقتربي مني
بينما كان الصمت الدافئ يلف أركان الغرفة، والأنفاس الساخنة تلتحم في سكون ما قبل الفجر، لم يكن محمود وإيثار يعلمان أن هذا الهدوء المخملي ما هو إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة. فالزمن الذي ظنا أنه تمدد ليحميهما داخل حدود صدريهما، كان يخبئ خلف جدران تلك الحجرة القديمة سراً يوشك أن يقتلع أمانهما من جذوره.فجأة، وبلا مقدمات، اخترق سكون الليل صوت لم يكن ينبغي له أن يُسمع. لم يكن مجرد صوت عابر، بل كان رنيناً حاداً ومتقطعاً صادراً من عمق الخزانة الخشبية القديمة في زاوية الغرفة.تصلب جسد إيثار فوق صدر محمود. تلك النبضات التي كانت قبل لحظات تفيض بالراحة والشهوة الهادئة، تسارعت فجأة بضربات مشحونة بالذعر. رفعت رأسها ببطء، وتلاقت نظراتها مع نظرات محمود التي تحولت في لمح البصر من الشغف الدافئ إلى حذر قاتل."محمود..." همست، وصوتها الذي كان متهدجاً من أثر العشق بات الآن يرتجف خوفاً، "ما هذا؟"لم يجبها محمود على الفور. تراجع بجسده برفق، واضعاً يده على كتفها العاري ليطمئنها، لكن برودة كفه المفاجئة خانت طمأنينته. كان هذا الصوت هو نغمة مشفرة على هاتف سري ظن محمود أنه دفنه مع ماضيه قبل سنوات، هاتف لا يعرف رقم
Last Updated: 2026-07-17
Chapter: الفصل المائتان والسادس والعشرون: طقوس الجرأة المرعبة
مرت الساعات والوقت ينساب كرمال ذهبية بين أصابعهما، كأن العالم الخارجي قد توقف تماماً خلف جدران تلك الغرفة الدافئة. لم يكن الليل بالنسبة لمحمود وإيثار مجرد وقت للنوم، بل كان مسرحاً لقصة عشق تُكتب تفاصيلها بلمسات فريدة ونظرات دافئة لا تنطفئ جذوتها.مع كل تنهيدة كانت تخرج من صدر إيثار، كان محمود يشعر بمسؤولية أكبر تجاه هذه الرقة التي بين يديه. تراجع محمود قليلاً برأسه ليمنح نفسه فرصة تأمل ملامحها المسترخية تحت الضوء الخافت؛ كانت عيناها شبه المغمضتين، ووجنتاها اللتان تلونتا بحمرة طبيعية دافئة، وشفتها السفلى المرتعشة قليلاً، لوحة فنية عجزت كل الكلمات عن وصفها.لم تكن هدنة الجسدين إلا تمهيداً لرحلة جديدة من التقارب. مد محمود يده ليربت على وجنتها برفق، ثم هبطت أصابعه لتتحسس عنقها، نابضاً بالحياة والدفء."إيثار..." همس باسمها وكأنه تعويذة مقدسة يحمي بها قلبه، "هل تظنين أن جسداً يرتوي منكِ يمكنه أن يكتفي؟ إنكِ كالنار التي كلما ألقيتُ فيها من روحي، طالبت بالمزيد."لم ينتظر محمود طويلاً؛ فعباراتها الرقيقة كانت كزيت يُصب على جمر رغبته الكامنة. أحاط خصرها بذراعيه القويتين، وجذبها إليه أكثر حتى تلا
Last Updated: 2026-07-16
Chapter: الفصل المائتان والخامس والعشرون: انتي ملاكي وعذابي
لم يكن ذلك السكون الذي أعقب الإعصار مجرد لحظة لالتقاط الأنفاس، بل كان أشبه بهدنة مؤقتة بين جسدين أعلنا الاستسلام الكامل لبعضهما البعض. استندت إيثار برأسها المتعب على صدر محمود العريض، مستمعةً إلى دقات قلبه التي كانت تدق كطبول حرب بدأت تهدأ تدريجياً. كان صدره يرتفع ويهبط بإيقاع رجولي دافئ، بينما كانت أنفاسه الساخنة تداعب خصلات شعرها المتناثرة على كتفه.أخذ محمود يمرر أصابعه الطويلة بين خصلات شعرها المبللة، يفك تشابكها برقة متناهية لا تتناسب مع ضخامة كفيه وقوتهما التي كانت قبل قليل تحكم قبضتها عليها. كان يتلمس منحنيات كتفها العاري، صعوداً وهبوطاً، وكأنه يعيد رسم تفاصيلها في مخيلته ليحفظها عن ظهر قلب."أتظنين أنكِ نجوتِ مني الآن؟" همس محمود بنبرة منخفضة مفعمة بالرجولة والتملك، وهو يطبع قبلة رقيقة على جبينها المسترخي. "إن كل نبضة في صدري الآن تنادي باسمكِ، وكل خلية في جسدي تطالب بالمزيد منكِ. أنتِ كالسحر الذي يسري في عروقي، كلما شربت منه، ظمئت أكثر."ابتسمت إيثار برقة، ورفعت عينيها الذابلتين لتلتقي بنظراته الدافئة. كانت عيناها تشعان بريقاً من العشق والامتنان لتلك اللحظات الحميمية الطاغية.
Last Updated: 2026-07-15
Chapter: الفصل المائتان والرابع والعشرون: انتي الهاوية والجنة معا
أبى ذلك السكون المقدس أن يستمر طويلاً، فجسد محمود الذي كان يستلقي بجانبها يلهث بعنف، بدأ يستعيد أنفاسه ليتشرب من جديد طاقة الهوس التي لا تنطفئ في حضرتهما. التفت نحوها، متأملاً ملامح وجهها الفاتن المسترخي في غمرة التعب، وخصلات شعرها المبتلة بالعرق التي التصقت بجبينها وعنقها كخيوط من الحرير الداكن. كانت إيثار ترقد كعصفور جريح هدأ روعه بعد عاصفة عاتية، لكن دفء بشرتها المخملية كان يرسل إشارات صامتة تحث غرائزه على الاستيقاظ مجدداً.مد يده الضخمة ببطء، وبأطراف أصابعه الخشنة مسح قطرات العرق المتلألئة على طول عظمة ترقوتها البارزة، ثم هبط بلمسته إلى الأسفل، متتبعاً المسار الدافئ بين نهديها اللذين كانا يرتفعان ويهبطان بإيقاع هادئ. تلك اللمسة البسيطة، رغم رقتها، كانت مشحونة بكهرباء متجددة جعلت جسد إيثار المنهك يرتعش بشكل لا إرادي. فتحت عينيها ببطء، عينيها اللتين لا تزالان مخمورتين بضباب النشوة السابقة، ونظرت إليه بنظرة مزجت بين الخضوع التام والرجاء الضعيف."محمود..." همست، وصوتها يخرج حشرجة ناعمة تفيض بالدلال والتعب: "أرجوك... ألم يحن الوقت لنوم يجمعنا؟ إن جسدي لم يعد يقوى حتى على حمل أنفاسي، وأ
Last Updated: 2026-07-14
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status