author-banner
Fefe
Fefe
Author

Novel-novel oleh Fefe

ضحية الهامش

ضحية الهامش

في عمّان، يعيش “معتصم” شاب جامعي حياة هادئة ظاهريًا، لكنها مليئة بالتأمل والصراع الداخلي. تنقلب حياته بعد حادثة طبية تصيب والدته، لتفتح أمامه أسئلة عميقة عن الخطأ، المسؤولية، والفساد داخل المؤسسات. بين عائلته وأصدقائه وتجارب جديدة يمر بها، يبدأ رحلة لفهم ما حدث وما إذا كان يمكن اعتبار الخطأ مجرد صدفة بشرية أم امتدادًا لخلل أكبر. الرواية تسير في خط نفسي وإنساني، تتابع تحولات معتصم وهو يواجه الواقع ويعيد تشكيل نظرته للعالم والعدالة والحياة.
Baca
Chapter: الفصل الثاني
لم يكن في ذلك الممر الطويل المكتسي بعتمة خفيفة ما يستدعي، بالفعل، هذا الإحساس الغامض والمريب الذي بدأ يتسلل إلى جوارحي، ويعلق بأطراف روحي كغبار غير مرئي. كان ممراً ألفته منذ نعومة أظفاري، حفظت شقوق جدرانه ومواضع الظل فيه، ومع ذلك، ظل هذا الشعور الخفي ملازماً لي كظلي، كشيء لا يرى بالعين المجردة لكنه يحس بثقل جاثم على الصدر، كأن هواء المنزل قد تغيرت كثافته فجأة دون سبب ملموس.كانت عمتي عبير تمشي بجانبي بخطوات متعادلة، رتيبة، تئن لها أرضية الممر أنيناً خافتاً يكاد لا يبين. كانت تتحدث بنبرة هادئة، مسترسلة، عن أشياء يومية بسيطة لا تحتاج إلى إنصات كامل، ولا تستفز العقل للتفكير؛ كانت تمزق صمت المكان بحديث معاد عن خبز الصباح وجودته، وعن أحد أبناء الجيران الذي تغيب عن المدرسة لأيام وأثار قلق أهل الحي، وعن ضرورة أن نشتري بعض الأدوية الضرورية لأمي من الصيدلية القريبة قبل أن تغلق أبوابها مع هبوط الليل.وكنت أنا، في مقابل ذلك السيل من الكلمات العابرة، أومئ برأسي أحياناً، لا لأنني أشاركها الحديث أو أعي تفاصيله، بل لأنني أردت فقط أن أبدو حاضراً في المشهد، أن أمنحها ذلك الرضا الزائف بأنني معها أنصت و
Terakhir Diperbarui: 2026-06-03
Chapter: الفصل الأول
الساعة الآن تشير بدقة متناهية إلى الثالثة وتسع دقائق بعد الظهر، ونحن هنا في قلب عمان، حيث الشوارع تمور بالحركة والناس. طريق الجامعة دائماً طويل، يمتد كحبل لا نهاية له، ويزيده طولاً وثقلاً ذلك الجلوس الرتيب في الطرقات المزدحمة، حيث تتوقف الحافلات والسيارات لزمن يبدو دهراً كاملاً.هذا الازدحام المروري الخانق، وما يرافقه من ضجيج، هو ما يجعلني دائماً أصر على التريث والتروي في مسيري وفي اختياراتي، رغماً عن وجود وسائل مواصلات سريعة قد تختصر الوقت في ظاهرها. والحقيقة الكامنة وراء هذا التمهل هي أنني شخص يحب التفكير العميق والتأمل الطويل في تفاصيل الوجوه وحركة العابرين، وأنا بطبعي مولع بالبقاء وحيداً، ألوذ بصمتي الخاص وأجد فيه ملاذاً آمناً من صخب العالم الخارجي.لا زلت حتى هذه اللحظة، ورغم مرور السنوات، أحاول جاهداً أن أنفتح على الغير، أن أمد جسوراً نحو الآخرين وأشاركهم أحاديثهم وأيامهم، لكن يمنعني من ذلك دائماً خوف دافين، خشية غامضة من فقدان بعضي في غيري، أتهيب من فكرة أن أذوب في تفاصيل الناس وحكاياتهم حتى أفقد ملامح ذاتي الأصيلة.إنني أشعر، في كثير من الأحيان، أنني أذوب في زحام البشر ذوباناً
Terakhir Diperbarui: 2026-06-03
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status