author-banner
Mariam Mohamad
Author

Novels by Mariam Mohamad

هيبة الكبير

هيبة الكبير

كان الجميع يهاب الكبير... حتى جاء اليوم الذي عجز فيه عن مواجهة القدر. حمزة الجارحي، الرجل الذي تهابه الحارة بأكملها، لا يسمح لأحد بتجاوز حدوده، ويعيش بقوانين لا يجرؤ أحد على كسرها. أما آسية، فتخفي سرًا قد يغيّر حياتها إلى الأبد، وتجد نفسها في طريق لم تختره. بين صراعات العائلات، وهيبة الاسم، والأسرار التي تُدفن خلف الأبواب المغلقة، يضعهما القدر في مواجهة لا مفر منها، حيث يصبح الحب أقوى من الكبرياء... لكنه قد لا يكون أقوى من الحقيقة. فهل تنتصر الهيبة... أم يكتب القدر كلمته الأخيرة؟
Read
Chapter: خطيبتي أمام الجميع
بسم الله الرحمن الرحيمحلَّ صباحٌ جديد، حمل السعادة للبعض، بينما حمل الحزن لآخرين...في الشركة...دوّى صوت يحيى في أرجاء الشركة وهو يراجع جدول مواعيده، حتى خُيّل للجميع أن الجدران ستسقط من شدة غضبه.أما غزل، فما إن ارتفع صوته، حتى أغمضت عينيها بقوة.ارتجفت يدها من جديد...الرعشة التي كانت تحاول جاهدًة إخفاءها عادت، ومعها انسابت دمعة صامتة على وجنتها.صرخ يحيى:ـ ملك!دخلت ملك مسرعة، وقد ارتسم الخوف على ملامحها.ـ أيوه يا مستر يحيى؟نظر إليها بغضب وقال:ـ إزاي جدول النهارده مليان بالشكل ده؟! وأنا منبه عليكم من امبارح إن عندي معاد مهم بالليل!في تلك اللحظة...انسحبت غزل بهدوء من قاعة الاجتماعات، واتجهت إلى الحمام دون أن يلاحظها أحد.أغلقت الباب خلفها، وأسندت يديها على حافة الحوض، وهي تحاول السيطرة على أنفاسها.فتحت صنبور المياه، وغسلت وجهها مرة...ثم مرة أخرى...حتى هدأت الرعشة قليلًا.رفعت رأسها لتنظر إلى انعكاسها في المرآة.كان وجهها شاحبًا بصورة أخافتها.أغمضت عينيها، وأسندت ظهرها إلى الباب، وأخذت نفسًا عميقًا.وفي الداخل...قالت ملك بتوتر:ـ والله يا مستر يحيى... غزل هي اللي جهزت ال
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: حين يتسلل الحب
يحيى حاول يتمالك أعصابه، ورد بقلقٍ خفي:"عمتك وصّتني عليكي، وإنتِ بالنسبة ليا أمانة، ولازم أحافظ عليها... وبرضه، كنتِ فين؟"ردت غزل بتأفف:"أوف... أولًا، أكتر حاجة بكرهها هي التحكمات.ثانيًا، أنا بعفيك من المسؤولية اللي عمتو حطتها عليك.ثالثًا، كنت قاعدة على البحر.ورابعًا..."ثم أكملت بخجلٍ خفيف:"شكرًا على قلقك."اتكلم يحيى وهو بيمرر إيده في شعره:"من بكرة هعدي عليكي."وبعدها خرج فورًا.دخلت غزل الشقة، فوجدت عمتها نائمة، فغطتها، ثم أخذت شاور، وبعدها أعدّت فنجان قهوة وجلست تفكر.كانت صور كثيرة تمر في عقلها... قبو، وصراخ، وحزام.أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على حالة الارتعاش التي أصابتها، وشعرت بأن أنفاسها تضيق، وكأن الماضي عاد يخنقها من جديد.أما في الخارج، فخرج يحيى ليجد أحمد وحمزة أمامه.قال حمزة باستغراب:"إنت اتجننت يا يحيى ولا إيه؟"ابتسم يحيى ابتسامة مجنونة وقال:"أنا عايز أتجوز."تبادل أحمد وحمزة نظرات الصدمة، ولم يستطع أيٌّ منهما الرد.أما يحيى، فظل يدندن وهو يقول:"هتجوز... هتجوز..."ثم دخل بيت حمزة وهو ينادي:"يا صبوحة... عايز آكل، أنا جعان يا بلد."ــــــــــــــــــــــ
Last Updated: 2026-08-07
Chapter: حين تكشف القلوب أسرارها
حلَّ المساء على المدينة، وألقى الليل عباءته السوداء فوق كل شيء... وعلى أبطالنا أيضًا.وقفت غزل أمام البحر، تحدق في الأفق بشرود. لم تكن تملك أي رغبة في العودة إلى المنزل، كان وجهها محتقنًا من كثرة البكاء، والدموع المتحجرة داخل عينيها تخبر أي شخص يراها أنها ليست بخير.وعلى بُعد خطوات قليلة، كانت آسية تراقبها منذ دقائق، ترى انكسارها بوضوح، حتى غلب قلبها عقلها، فتقدمت نحوها بهدوء.وقفت بجانبها، فالتفتت غزل إليها، وكانت على وشك المغادرة، لكن آسية سبقتها بالكلام.آسية: ـ أمم... رايحة فين؟توقفت غزل مكانها، بينما الرياح تعبث بخصلات شعرهما.لم ترد، فأكملت آسية وهي تنظر إلى البحر:ـ على فكرة... من كام يوم بس كنت واقفة مكانك بالظبط.ابتسمت غزل بسخرية.ـ أكيد باباكي سحب منك مفتاح العربية؟ضحكت آسية ضحكة باهتة.ـ يا ريت كانت كده... والله يا ريت.اختفت السخرية من ملامح غزل.ـ آسفة... شكلي فكرتك بحاجة ضايقتك.ابتسمت آسية بحزن.ـ عادي... كل واحد فينا شايل وجع محدش يعرفه.سكتت لحظة ثم قالت:ـ تيجي نحكي لبعض؟ وكل واحدة تشوف مين فينا حكايته كانت أصعب.مسحت غزل دمعة هربت منها.ـ أنا اللي شفته لو جبل كان
Last Updated: 2026-08-05
Chapter: ما بين الصمت و الاسرار
خرج في نفس الوقت يحيى في اتجاه أحد الأقسام، وهو قسم المدير التنفيذي للشركة، حمزة.دخل يحيى المكتب وهو بيتكلم بصوت عالي:- يا حمزة!اتخض حمزة وقام من على المكتب بسرعة.- في إيه يا ابني؟! إيه، الشركة بتولع؟ضحك يحيى وقال ببرود:- ولا حاجة، أنا بس حبيت أطمن عليك.بصله حمزة بصدمة.- يخرب بيتك يا جدع!مسك البازة اللي على المكتب وحدفها عليه، لكن للأسف مجتش في يحيى.طلع يحيى لسانه وقال بمشاكسة:- ما جتش فيا.حمزة حط إيده على دماغه وهو بيزفر.- عايز إيه يا يحيى؟- خلاص يا عم.طلع الملف من تحت دراعه وشاور بيه.- كنت عايز أكلمك في شوية تفاصيل صغيرة بخصوص صفقة المحمدي الجديدة.اتعدل حمزة في وقفته أول ما سمع اسم الصفقة، لكن مخلاش أي رد فعل يبان على وشه.- وأنا مالي؟ ما تروح عند أحمد.- يا عم، أحمد مش في الشركة.- أومال راح فين؟ابتسم يحيى بخبث.- خرج مع القطة بتاعته.حمزة ضحك وقال:- قطة؟! يخرب بيت ألفاظك يا جدع... هات وريني الصفقة دي.فتح الملف، وبعد ما بص في الساعة قال:- بص يا حبيبي، الصفقة دي ملعبكة شوية، ومش هينفع نركز فيها دلوقتي. بالليل وإحنا قاعدين على السطح إن شاء الله نشوفلها حل.بصله ي
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: اعترافات علي ضفاف البحر
= بس هو أنا قولت كده؟فضلوا يضحكوا.= بس عمتك عصبية شوية.= شوية؟! قصدك كتير، صح؟ضحك وقال:= حاجة زي كده... بصراحة.بصت آسية في الساعة فجأة، واتخضت.= يا نهار أبيض! الساعة كام؟بص في موبايله.= استني أشوف... اممم، 12.حطت إيدها على وشها.= كده أنا مش داخلة البيت رسمي.ابتسم وقال:= طب واللي يدخلك؟= إزاي؟= مش قولتي إن أخوكي دكتور وبيتأخر في الشيفت؟= أيوه... وإيه دخل فارس؟= رني عليه دلوقتي، وقوليله إنك سرحتي شوية على البحر، ولما بصيتي في الساعة خفتي تروحي لوحدك.اتسعت ابتسامتها.= تصدق؟ فكرة بيرفكت.وقفت ولمّت حاجتها.= طب سلاموز أنا بقى.كانت لسه هتمشي، لكنه ناداها.= آسية.لفتله بابتسامة.= عيونها؟ابتسم بخفة.= في حاجة صغيرة كده... مخبيها عليكي.رجعت قعدت تاني، واستربعت.= احكي.= بصي... امبارح لما سألتي أنا من الطبقة المخملية ولا لأ...احمر وشها بإحراج.= كمّل.= الصراحة أنا مبحبش أخبي. وأنا فعلًا اتربيت في حارة، ومش من الناس اللي اتولدوا ومعاهم فلوس... لكن في حاجة مقولتهالكش.بصتله باستغراب.= إيه هي؟ابتسم وهو بيشاور على عربيته.= أنا صاحب شركة AHY.سكتت كام ثانية وهي باصة له
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: قلوب تبحث عن مأوى
في الحارة... داخل شقة عائلة أحمد.كانت هبة واقفة عند الشباك، تسترق النظر ناحية بيت الخالة صباح، وعيناها لا تفارقان الشارع.اتكلمت وهي ما زالت باصة لبرا:"يعني يا أمي... مقولتيش لخالتي صباح على موضوعي أنا ويحيى؟"تنهدت مديحة وهي بترتب السفرة."يا بت، اسكتي بقى. أروح أقولها إيه؟ أقولها جوزي عايز يجوز يحيى لهبة؟"لفت هبة ناحيتها بضيق."أومال هستنى لحد ما واحدة من برة تيجي تاخده مني؟"وقفت مديحة، وبصتلها بحنان ممزوج بالعجز."أنا مستنية فرصة أكلم صباح، بس عارفة هي هتقول إيه."نزلت هبة بعينيها للأرض وهمست:"وأنا أعمل إيه... وأنا بحبه؟"سكتت مديحة، لأنها ببساطة... ما كانش عندها رد.ساد الصمت للحظات، ولم يكن يُسمع سوى أصوات الأطفال في الشارع.---في الجراج...جلست أسيل داخل عربيتها، ولسه ابتسامتها موجودة وهي بتبص للرقم اللي سجلته.فجأة رن تليفونها.مامي.أخذت نفسًا وردت."نعم يا مامي."جاءها صوت أمل غاضبًا:"إنتِ إزاي تقفلي السكة في وشي يا أستاذة؟"ابتلعت ريقها."يا مامي... أصل حصل حادثة بسيطة.""بلا حادثة بلا كلام فاضي. ارجعي البيت حالًا. سامعة؟"قالتها بنبرة ما تحتملش نقاش."حاضر."قفلت الم
Last Updated: 2026-08-02
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status