Home / الرومانسية / هيبة الكبير / حين تكشف القلوب أسرارها

Share

حين تكشف القلوب أسرارها

last update publish date: 2026-08-05 04:53:10

حلَّ المساء على المدينة، وألقى الليل عباءته السوداء فوق كل شيء... وعلى أبطالنا أيضًا.

وقفت غزل أمام البحر، تحدق في الأفق بشرود. لم تكن تملك أي رغبة في العودة إلى المنزل، كان وجهها محتقنًا من كثرة البكاء، والدموع المتحجرة داخل عينيها تخبر أي شخص يراها أنها ليست بخير.

وعلى بُعد خطوات قليلة، كانت آسية تراقبها منذ دقائق، ترى انكسارها بوضوح، حتى غلب قلبها عقلها، فتقدمت نحوها بهدوء.

وقفت بجانبها، فالتفتت غزل إليها، وكانت على وشك المغادرة، لكن آسية سبقتها بالكلام.

آسية: ـ أمم... رايحة فين؟

توقفت غزل مكانها، بينما الرياح تعبث بخصلات شعرهما.

لم ترد، فأكملت آسية وهي تنظر إلى البحر:

ـ على فكرة... من كام يوم بس كنت واقفة مكانك بالظبط.

ابتسمت غزل بسخرية.

ـ أكيد باباكي سحب منك مفتاح العربية؟

ضحكت آسية ضحكة باهتة.

ـ يا ريت كانت كده... والله يا ريت.

اختفت السخرية من ملامح غزل.

ـ آسفة... شكلي فكرتك بحاجة ضايقتك.

ابتسمت آسية بحزن.

ـ عادي... كل واحد فينا شايل وجع محدش يعرفه.

سكتت لحظة ثم قالت:

ـ تيجي نحكي لبعض؟ وكل واحدة تشوف مين فينا حكايته كانت أصعب.

مسحت غزل دمعة هربت منها.

ـ أنا اللي شفته لو جبل كان اتهد... بس ماشي، احكي إنتِ الأول.

تنهدت آسية ببطء.

ـ من فترة عملت تحاليل... واكتشفت إن فرصة إني أبقى أم ضعيفة جدًا.

ساد الصمت بينهما.

قالت غزل بأسى:

ـ يمكن تستغربي... بس زعلتلك بجد. أي بنت تتمنى تبقى أم.

خفضت رأسها وأكملت:

ـ أما أنا... ففكرة الأمومة نفسها مخوفاني. أنا ماجربتش حنان أم ولا أب، فحاسّة إني حتى لو خلفت، مش هعرف أدي ابني الحنان اللي اتحرمت منه.

ابتسمت آسية رغم دموعها.

ـ غريبة أوي الدنيا... أنا نفسي أخلف ومش قادرة، وإنتِ تقدري ومش عايزة.

ضحكت غزل لأول مرة.

ـ فعلًا... الزمن غريب.

مدت آسية هاتفها.

ـ ممكن رقمك؟

ابتسمت غزل.

ـ أكيد.

وبعد دقائق تبادلتا الأرقام، وافترقت كل واحدة منهما وهي تشعر أنها كسبت صديقة جديدة.

---

في الحارة...

كان يحيى يقف أمام بيت الخالة سامية منذ أكثر من ثلاث ساعات، ينظر كل دقيقة إلى أول الحارة بقلق واضح.

في تلك اللحظة توقفت سيارة حمزة، نزل منها وهو يعدل أكمام قميصه.

نظر إلى يحيى باستغراب.

حمزة: ـ إيه اللي موقفك هنا؟ دي مش عوايدك.

رد يحيى وهو ما زال ينظر للطريق.

ـ لا... الجو حلو.

رفع حمزة حاجبه.

ـ أمم... ماشي.

تحرك ناحية البيت، لكن يحيى ناداه.

ـ استنى... تعالى اقعد شوية على القهوة.

التفت إليه.

ـ مستني مين؟

تنهد يحيى باستسلام.

ـ غزل.

ابتسم حمزة بخبث.

ـ ومين غزل؟

ـ سكرتيرتي.

ـ وإنت مالك بيها؟

نفد صبر يحيى.

ـ أووف يا حمزة... هو تحقيق؟

انفجر حمزة ضاحكًا.

ـ عشت وشفت... يحيى الجمال وقع.

ثم دخل بيته وهو يضحك.

أما يحيى، فابتسم لنفسه وهمس:

ـ واقع... واقع جدًا كمان.

---

أمام فيلا الحديدي...

أوقف أحمد سيارته أمام الفيلا، ثم التفت إلى أسيل.

ابتسمت له بخجل.

ـ أنا مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملته معايا النهارده.

ضحك أحمد.

ـ يا لهوي... رجعنا لحضرتك وشكرًا تاني؟

ضحكت.

ـ خلاص... بس بجد اليوم كان جميل.

فتح درج السيارة.

ـ طب غمضي عينيكي.

نفذت كلامه باستغراب.

أخرج قالب شوكولاتة كبيرًا ووضعه أمامها.

ـ افتحي.

فتحت عينيها واتسعت ابتسامتها.

ـ ده... ليا أنا؟

ابتسم.

ـ لو مش عايزاه...

خطفته بسرعة.

ـ لا طبعًا! ميرسي أوي.

نزلت من السيارة وهي تمسك الشوكولاتة بيد، وبوكيه الورد باليد الأخرى.

ظل أحمد يتابعها حتى دخلت الفيلا، ثم انطلق بسيارته.

---

داخل حديقة الفيلا...

كان فارس يجلس شاردًا، يبتسم كلما تذكر موقفًا مر به منذ ساعات.

اقتربت منه أسيل.

ـ أمم...

انتبه إليها.

ـ خير؟

جلست أمامه.

ـ مين واخد عقلك يا دكتور؟

ضحك.

ـ اقعدي الأول.

جلست بحماس.

ـ يلا احكي.

ابتسم وعادت ذاكرته إلى الظهيرة...

---

آية: ـ أنا آسفة والله... ماكنش قصدي.

ابتسم فارس.

ـ ولا يهمك.

ازدادت ارتباكًا.

ـ عن إذنك.

استوقفها.

ـ استني... أشربك حاجة؟

هزت رأسها بسرعة.

ـ لا... لازم أمشي.

وانسحبت بهدوء، بينما ظل هو يتابعها بعينيه.

همس لنفسه:

ـ رقتها... وخجلها... واحتشامها...

كل حاجة فيها مختلفة.

---

فاق من شروده على صوت أسيل.

كانت تضحك وهي تبعتله قلوب بيديها.

ـ يا سلام يا دكتور... شكلك وقعت.

فاق فارس وهو بيسأل بجديه

- منين الورد ده ؟

وقبل أن ترد...

دخلت والدتها بعصبية شديدة.

وما إن وقع بصرها على الورد حتى رفعت يدها لتصفع أسيل.

ـ يا خسارة تربيتي فيكي!

تجمدت أسيل في مكانها من الصدمة.

لكن فارس وقف أمامها بسرعة، وحجبها بجسده.

ـ في إيه يا عمتو ا؟ من إمتى وإنتِ بتعامليها كده؟

وفي نفس اللحظة...

دخلت آسية.

أسرعت تحتضن أسيل وهي تربت على ظهرها.

ـ إيه يا حبيبتي؟ حصل إيه؟

ثم نظرت إلى فارس.

ـ في إيه يا فارس؟

لكن فارس لم يتكلم، واكتفى بأنه أمسك يد أسيل وأبعدها عن المكان.

---

في الحارة...

نزلت غزل من سيارة الأجرة، ودخلت بيت الخالة سامية.

كانت على وشك إغلاق الباب، لكنها فوجئت بيد تمنعها.

دخل يحيى وأغلق الباب خلفه.

نظرت إليه بصدمة.

ـ إنت بتعمل إيه هنا؟

رفع صوته لأول مرة.

ـ كنتِ فين لحد دلوقتي؟!

عقدت حاجبيها.

ـ يحيى... ماسمحلكش تكلمني بالطريقة دي، واتفضل اطلع بره.

اقترب منها بعصبية.

ـ أنا بسألك للمرة الأخيرة... كنتِ فين؟

رفعت رأسها بعناد.

ـ وده يخصك في إيه؟ إنت مش بابا، ولا أخويا، ولا خطيبي.

اشتعل الغضب في عينيه.

"كان بيحاول يسيطر على أعصابه، لكن الخوف اللي عاشه الساعات اللي فاتت اتحول لغضب في لحظة."

أمسك معصمها بقوة، وكلما حاولت تفلت، زاد ضغطه دون أن يشعر.

تأوهت بألم.

ـ آه... إيدي يا يحيى!

انتبه لنفسه، فتركها بسرعة.

أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت أخفض:

ـ بالله عليكي... كنتِ فين؟

---

في الخارج...

عاد أحمد بسيارته وهو يدندن بسعادة، وما إن رأى حمزة واقفًا أمام البيت يركز في الداخل حتى تعجب.

ـ مالك يا عم؟ واقف كده ليه؟

لم يرد حمزة، وظل ينظر نحو البيت.

ـ حمزة!

انتبه أخيرًا.

ـ كنت فين؟

ابتسم أحمد.

ـ كنت بوصل أسيل.

رفع حمزة حاجبه بمكر.

ـ بسرعة كده؟

ضحك أحمد.

ـ الصراحة... البنت دي دمها خفيف أوي.

ابتسم حمزة.

ـ عشت وشفت... أحمد الجارحي بيتكلم عن بنت.

ـ يا عم بطل رغي.

لكن فجأة وصلهم صوت يحيى من داخل البيت وهو بيصرخ.

نظر الاثنان إلى بعضهما.

أحمد: ـ ده صوت يحيى؟

حمزة: ـ أيوه.

ـ بيزعق لمين؟

ـ لغزل.

عقد أحمد حاجبيه.

ـ مين دي وهو دخل البيت ليه أصلًا؟

تنهد حمزة.

ـ واضح إنه قلق عليها.

ابتسم أحمد.

ـ يا نهار أبيض... يحيى بيقلق؟

ضحك حمزة.

ـ لا... ده شكله وقع.

ابتسم أحمد هو الآخر.

ـ وقع؟ ده غرق خلاص.

وفجأة ارتفع صوت غزل من الداخل، فاختفت الابتسامة من على وجهيهما.

قال حمزة بجدية:

ـ لو صوته علي أكتر من كده... هدخل.

هز أحمد رأسه.

ـ وأنا معاك.

وظل الاثنان واقفين أمام المنزل، يترقبان ما سيحدث.

وفي الداخل... كانت غزل تنظر إليه بعيون امتلأت بالدموع، بينما كان يحيى يقف أمامها لأول مرة لا يعرف كيف يشرح أن غضبه كله... كان خوفًا.

: يتبع...

🌹 الفصل انتهى... رأيكم يهمني جدًا.

❤️ لو البارت عجبكم ما تنسوش تعملوا ❤️ + ⭐ + Follow علشان يوصل لكم كل جديد.

💬 لو كنت مكان حمزة أو أحمد وسمعت صوت يحيى وهو بيزعق لغزل من جوه البيت... كنت هتدخل فورًا؟ ولا كنت هتستنى وتشوف هيحصل إيه؟

مستنية آرائكم وتوقعاتكم للبارت الجاي. 👀🔥❤️

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • هيبة الكبير    خطيبتي أمام الجميع

    بسم الله الرحمن الرحيمحلَّ صباحٌ جديد، حمل السعادة للبعض، بينما حمل الحزن لآخرين...في الشركة...دوّى صوت يحيى في أرجاء الشركة وهو يراجع جدول مواعيده، حتى خُيّل للجميع أن الجدران ستسقط من شدة غضبه.أما غزل، فما إن ارتفع صوته، حتى أغمضت عينيها بقوة.ارتجفت يدها من جديد...الرعشة التي كانت تحاول جاهدًة إخفاءها عادت، ومعها انسابت دمعة صامتة على وجنتها.صرخ يحيى:ـ ملك!دخلت ملك مسرعة، وقد ارتسم الخوف على ملامحها.ـ أيوه يا مستر يحيى؟نظر إليها بغضب وقال:ـ إزاي جدول النهارده مليان بالشكل ده؟! وأنا منبه عليكم من امبارح إن عندي معاد مهم بالليل!في تلك اللحظة...انسحبت غزل بهدوء من قاعة الاجتماعات، واتجهت إلى الحمام دون أن يلاحظها أحد.أغلقت الباب خلفها، وأسندت يديها على حافة الحوض، وهي تحاول السيطرة على أنفاسها.فتحت صنبور المياه، وغسلت وجهها مرة...ثم مرة أخرى...حتى هدأت الرعشة قليلًا.رفعت رأسها لتنظر إلى انعكاسها في المرآة.كان وجهها شاحبًا بصورة أخافتها.أغمضت عينيها، وأسندت ظهرها إلى الباب، وأخذت نفسًا عميقًا.وفي الداخل...قالت ملك بتوتر:ـ والله يا مستر يحيى... غزل هي اللي جهزت ال

  • هيبة الكبير    حين يتسلل الحب

    يحيى حاول يتمالك أعصابه، ورد بقلقٍ خفي:"عمتك وصّتني عليكي، وإنتِ بالنسبة ليا أمانة، ولازم أحافظ عليها... وبرضه، كنتِ فين؟"ردت غزل بتأفف:"أوف... أولًا، أكتر حاجة بكرهها هي التحكمات.ثانيًا، أنا بعفيك من المسؤولية اللي عمتو حطتها عليك.ثالثًا، كنت قاعدة على البحر.ورابعًا..."ثم أكملت بخجلٍ خفيف:"شكرًا على قلقك."اتكلم يحيى وهو بيمرر إيده في شعره:"من بكرة هعدي عليكي."وبعدها خرج فورًا.دخلت غزل الشقة، فوجدت عمتها نائمة، فغطتها، ثم أخذت شاور، وبعدها أعدّت فنجان قهوة وجلست تفكر.كانت صور كثيرة تمر في عقلها... قبو، وصراخ، وحزام.أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على حالة الارتعاش التي أصابتها، وشعرت بأن أنفاسها تضيق، وكأن الماضي عاد يخنقها من جديد.أما في الخارج، فخرج يحيى ليجد أحمد وحمزة أمامه.قال حمزة باستغراب:"إنت اتجننت يا يحيى ولا إيه؟"ابتسم يحيى ابتسامة مجنونة وقال:"أنا عايز أتجوز."تبادل أحمد وحمزة نظرات الصدمة، ولم يستطع أيٌّ منهما الرد.أما يحيى، فظل يدندن وهو يقول:"هتجوز... هتجوز..."ثم دخل بيت حمزة وهو ينادي:"يا صبوحة... عايز آكل، أنا جعان يا بلد."ــــــــــــــــــــــ

  • هيبة الكبير    حين تكشف القلوب أسرارها

    حلَّ المساء على المدينة، وألقى الليل عباءته السوداء فوق كل شيء... وعلى أبطالنا أيضًا.وقفت غزل أمام البحر، تحدق في الأفق بشرود. لم تكن تملك أي رغبة في العودة إلى المنزل، كان وجهها محتقنًا من كثرة البكاء، والدموع المتحجرة داخل عينيها تخبر أي شخص يراها أنها ليست بخير.وعلى بُعد خطوات قليلة، كانت آسية تراقبها منذ دقائق، ترى انكسارها بوضوح، حتى غلب قلبها عقلها، فتقدمت نحوها بهدوء.وقفت بجانبها، فالتفتت غزل إليها، وكانت على وشك المغادرة، لكن آسية سبقتها بالكلام.آسية: ـ أمم... رايحة فين؟توقفت غزل مكانها، بينما الرياح تعبث بخصلات شعرهما.لم ترد، فأكملت آسية وهي تنظر إلى البحر:ـ على فكرة... من كام يوم بس كنت واقفة مكانك بالظبط.ابتسمت غزل بسخرية.ـ أكيد باباكي سحب منك مفتاح العربية؟ضحكت آسية ضحكة باهتة.ـ يا ريت كانت كده... والله يا ريت.اختفت السخرية من ملامح غزل.ـ آسفة... شكلي فكرتك بحاجة ضايقتك.ابتسمت آسية بحزن.ـ عادي... كل واحد فينا شايل وجع محدش يعرفه.سكتت لحظة ثم قالت:ـ تيجي نحكي لبعض؟ وكل واحدة تشوف مين فينا حكايته كانت أصعب.مسحت غزل دمعة هربت منها.ـ أنا اللي شفته لو جبل كان

  • هيبة الكبير    ما بين الصمت و الاسرار

    خرج في نفس الوقت يحيى في اتجاه أحد الأقسام، وهو قسم المدير التنفيذي للشركة، حمزة.دخل يحيى المكتب وهو بيتكلم بصوت عالي:- يا حمزة!اتخض حمزة وقام من على المكتب بسرعة.- في إيه يا ابني؟! إيه، الشركة بتولع؟ضحك يحيى وقال ببرود:- ولا حاجة، أنا بس حبيت أطمن عليك.بصله حمزة بصدمة.- يخرب بيتك يا جدع!مسك البازة اللي على المكتب وحدفها عليه، لكن للأسف مجتش في يحيى.طلع يحيى لسانه وقال بمشاكسة:- ما جتش فيا.حمزة حط إيده على دماغه وهو بيزفر.- عايز إيه يا يحيى؟- خلاص يا عم.طلع الملف من تحت دراعه وشاور بيه.- كنت عايز أكلمك في شوية تفاصيل صغيرة بخصوص صفقة المحمدي الجديدة.اتعدل حمزة في وقفته أول ما سمع اسم الصفقة، لكن مخلاش أي رد فعل يبان على وشه.- وأنا مالي؟ ما تروح عند أحمد.- يا عم، أحمد مش في الشركة.- أومال راح فين؟ابتسم يحيى بخبث.- خرج مع القطة بتاعته.حمزة ضحك وقال:- قطة؟! يخرب بيت ألفاظك يا جدع... هات وريني الصفقة دي.فتح الملف، وبعد ما بص في الساعة قال:- بص يا حبيبي، الصفقة دي ملعبكة شوية، ومش هينفع نركز فيها دلوقتي. بالليل وإحنا قاعدين على السطح إن شاء الله نشوفلها حل.بصله ي

  • هيبة الكبير    اعترافات علي ضفاف البحر

    = بس هو أنا قولت كده؟فضلوا يضحكوا.= بس عمتك عصبية شوية.= شوية؟! قصدك كتير، صح؟ضحك وقال:= حاجة زي كده... بصراحة.بصت آسية في الساعة فجأة، واتخضت.= يا نهار أبيض! الساعة كام؟بص في موبايله.= استني أشوف... اممم، 12.حطت إيدها على وشها.= كده أنا مش داخلة البيت رسمي.ابتسم وقال:= طب واللي يدخلك؟= إزاي؟= مش قولتي إن أخوكي دكتور وبيتأخر في الشيفت؟= أيوه... وإيه دخل فارس؟= رني عليه دلوقتي، وقوليله إنك سرحتي شوية على البحر، ولما بصيتي في الساعة خفتي تروحي لوحدك.اتسعت ابتسامتها.= تصدق؟ فكرة بيرفكت.وقفت ولمّت حاجتها.= طب سلاموز أنا بقى.كانت لسه هتمشي، لكنه ناداها.= آسية.لفتله بابتسامة.= عيونها؟ابتسم بخفة.= في حاجة صغيرة كده... مخبيها عليكي.رجعت قعدت تاني، واستربعت.= احكي.= بصي... امبارح لما سألتي أنا من الطبقة المخملية ولا لأ...احمر وشها بإحراج.= كمّل.= الصراحة أنا مبحبش أخبي. وأنا فعلًا اتربيت في حارة، ومش من الناس اللي اتولدوا ومعاهم فلوس... لكن في حاجة مقولتهالكش.بصتله باستغراب.= إيه هي؟ابتسم وهو بيشاور على عربيته.= أنا صاحب شركة AHY.سكتت كام ثانية وهي باصة له

  • هيبة الكبير    قلوب تبحث عن مأوى

    في الحارة... داخل شقة عائلة أحمد.كانت هبة واقفة عند الشباك، تسترق النظر ناحية بيت الخالة صباح، وعيناها لا تفارقان الشارع.اتكلمت وهي ما زالت باصة لبرا:"يعني يا أمي... مقولتيش لخالتي صباح على موضوعي أنا ويحيى؟"تنهدت مديحة وهي بترتب السفرة."يا بت، اسكتي بقى. أروح أقولها إيه؟ أقولها جوزي عايز يجوز يحيى لهبة؟"لفت هبة ناحيتها بضيق."أومال هستنى لحد ما واحدة من برة تيجي تاخده مني؟"وقفت مديحة، وبصتلها بحنان ممزوج بالعجز."أنا مستنية فرصة أكلم صباح، بس عارفة هي هتقول إيه."نزلت هبة بعينيها للأرض وهمست:"وأنا أعمل إيه... وأنا بحبه؟"سكتت مديحة، لأنها ببساطة... ما كانش عندها رد.ساد الصمت للحظات، ولم يكن يُسمع سوى أصوات الأطفال في الشارع.---في الجراج...جلست أسيل داخل عربيتها، ولسه ابتسامتها موجودة وهي بتبص للرقم اللي سجلته.فجأة رن تليفونها.مامي.أخذت نفسًا وردت."نعم يا مامي."جاءها صوت أمل غاضبًا:"إنتِ إزاي تقفلي السكة في وشي يا أستاذة؟"ابتلعت ريقها."يا مامي... أصل حصل حادثة بسيطة.""بلا حادثة بلا كلام فاضي. ارجعي البيت حالًا. سامعة؟"قالتها بنبرة ما تحتملش نقاش."حاضر."قفلت الم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status