ホーム / الرومانسية / هيبة الكبير / اعترافات علي ضفاف البحر

共有

اعترافات علي ضفاف البحر

last update 公開日: 2026-08-02 06:03:23

= بس هو أنا قولت كده؟

فضلوا يضحكوا.

= بس عمتك عصبية شوية.

= شوية؟! قصدك كتير، صح؟

ضحك وقال:

= حاجة زي كده... بصراحة.

بصت آسية في الساعة فجأة، واتخضت.

= يا نهار أبيض! الساعة كام؟

بص في موبايله.

= استني أشوف... اممم، 12.

حطت إيدها على وشها.

= كده أنا مش داخلة البيت رسمي.

ابتسم وقال:

= طب واللي يدخلك؟

= إزاي؟

= مش قولتي إن أخوكي دكتور وبيتأخر في الشيفت؟

= أيوه... وإيه دخل فارس؟

= رني عليه دلوقتي، وقوليله إنك سرحتي شوية على البحر، ولما بصيتي في الساعة خفتي تروحي لوحدك.

اتسعت ابتسامتها.

= تصدق؟ فكرة بيرفكت.

وقفت ولمّت حاجتها.

= طب سلاموز أنا بقى.

كانت لسه هتمشي، لكنه ناداها.

= آسية.

لفتله بابتسامة.

= عيونها؟

ابتسم بخفة.

= في حاجة صغيرة كده... مخبيها عليكي.

رجعت قعدت تاني، واستربعت.

= احكي.

= بصي... امبارح لما سألتي أنا من الطبقة المخملية ولا لأ...

احمر وشها بإحراج.

= كمّل.

= الصراحة أنا مبحبش أخبي. وأنا فعلًا اتربيت في حارة، ومش من الناس اللي اتولدوا ومعاهم فلوس... لكن في حاجة مقولتهالكش.

بصتله باستغراب.

= إيه هي؟

ابتسم وهو بيشاور على عربيته.

= أنا صاحب شركة AHY.

سكتت كام ثانية وهي باصة له، وكأنها مستوعبتش.

= يعني... إيه؟!

= حرف الـ H أول حرف من اسمي... والعربية اللي هناك عربيتي.

هزت راسها بعدم تصديق.

= إنت بتهزر... صح؟

هز راسه بالنفي.

= لأ.

فضلت باصة له شوية، وبعدها اتكلمت بصدمة واضحة.

= طب ليه؟! ليه حد في مكانتك يهتم يسمع لواحدة ميعرفهاش، وقاعدة بتعيط على البحر؟

ابتسم وهو بيبصلها.

= والله... أنا نفسي مستغرب. بس حسيت إني مرتاح وأنا بتكلم معاكي، ووثقت فيكي... فقولتلك سر من أسراري.

مدت إيدها بابتسامة.

= Deal؟

ابتسم وصافحها.

= Deal.

ــــــــــــــــــــ

أمام بوابة الفيلا، كانت عربية فارس واقفة على بُعد شوية، مستني آسية.

أول ما شافها، أداها إشارة، ودخلوا من البوابة في نفس الوقت.

قالت أسيل وهي باصة لقدام:

= حاليًا... إحنا في انتظار العاصفة.

مطت آسية شفايفها.

= أكيد.

ضحك فارس.

= خلاص يا بناويت، أنا معاكم.

قالت آسية وأسيل في نفس الوقت:

= ما هو ده اللي يخوف بجد!

مسكهم الاتنين من ياقة هدومهم وهو بيجز على سنانه.

= آه عليّا أنا! عشت وشفت يا فارس يا ابن أم فارس... اتنين ميجوش طول دراعك يشوفوا نفسهم عليّا!

صفقت أسيل وهي بتضحك.

= يا لهوووي على الجمدان يا شباب!

بصتله آسية باستغراب.

= إنت عرفت الألفاظ دي منين؟

كان لسه هيرد، لكن كلهم سمعوا صوت أمل.

= ما لسه بدري يا أساتذة.

بلعوا ريقهم بسرعة، وعدلوا وقفتهم.

أما فارس فاتكلم بهدوء شديد.

= في حاجة يا عمتو؟

بصتله أمل.

= في إن الساعة واحدة، والبنات لسه راجعين.

= البنات كانوا معايا، والوقت خدنا، ونسينا نبلغ حضرتك.

فضلت ساكتة ثواني، وبعدها قالت بنبرة أهدى.

= ياريت اللي حصل ده ميتكررش تاني... سامعين؟

هز فارس راسه باحترام، واتحرك. وأسيل عملت زيه.

فضلت آسية واقفة مكانها.

= سوري يا عمتو... أوعدك مش هيتكرر تاني.

بصتلها أمل، ولما شافت الإرهاق باين على وشها، هديت نبرتها أكتر.

= ماشي يا حبيبتي... يلا اطلعي نامي، عندك جامعة بكرة.

ابتسمت آسية ابتسامة صغيرة.

= حاضر.

طلعت أسيل السلم، لكن فجأة حسّت إن الدنيا لفت بيها. حطت إيدها على راسها، والتانية على الدرابزين، وفضلت واقفة كام ثانية لحد ما الدوخة خفت.

بصت حواليها بسرعة، ولما اتأكدت إن محدش خد باله منها، طلعت أوضتها كأن مفيش أي حاجة حصلت.في سكون الليل...

كان كل واحد من أبطالنا غارق في أفكاره، ومستني بكرة بطريقته.

آسية

كانت فرحانة جدًا إن حمزة صارحها بالحقيقة، ومخباش عنها إنه صاحب شركة AHY. وكل ما تفتكر كلامه، تلاقي نفسها بتبتسم من غير ما تحس. وكانت متحمسة أكتر للغدا اللي اتفقوا عليه سوا.

أسيل

كانت نايمة، لكن عقلها مكنش سايبها. شوية تفكر في أحمد، بعد ما سجلت رقمه وعرفت اسمه من الواتساب، وشوية في مامتها اللي اتغيرت جدًا في الفترة الأخيرة. أما الدوخة اللي حسّت بيها، فقررت متقولش لحد عليها.

فارس

كان نفسه يحط حد لأسلوب عمتو، لأنه شايف إن آسية وأسيل كبروا، وبقوا قادرين يميزوا الصح من الغلط. كان واثق فيهم جدًا.

غزل

كان جواها حتة غيرة من يحيى. الحاجة الوحيدة اللي كانت شايفة إنها ناقصاها، لقتها مكتملة عنده. وفي نفس الوقت، كانت بتقنع نفسها إنه في الأول وفي الآخر يتيم زيها، مهما كانت حياته مختلفة.

أحمد

كان كل شوية يبص على اللوكيشن اللي بعتتهوله أسيل، وابتسامة غريبة مرسومة على وشه.

الواد ده... أنا شاكّة فيه فعلًا. 👀

يحيى

كان مستني بكرة بفارغ الصبر، وحاسس إن الأيام الجاية هتبقى مختلفة.

حمزة

كان بيخطط للغدا بكل تفاصيله. افتكر مرة وهي بتقول بعفوية إنها بتحب الكريب، فقرر يعدي يجيبلها واحد قبل ما يروح يقابلها. ابتسم وهو بيتخيل رد فعلها، لكن فجأة سأل نفسه:

"آسية... بقت بالنسبة لي إيه؟"

ــــــــــــــــــــ

في صباح اليوم التالي...

وخاصة في الشركة...

دخلت غزل بعد ما قلعت النقاب. كانت لابسة دريس طويل لحد تحت الركبة، وعاملة شعرها ديل حصان، ولابسة كوتشي علشان يسهل عليها الحركة.

اتجهت ناحية موظفة الاستقبال.

= لو سمحتي، عايزة أقابل مستر يحيى.

رفعت الموظفة عينيها وقالت بنبرة رسمية:

= مع حضرتك معاد؟

اتنهدت غزل بصوت مسموع.

= لأ.

= لازم يكون فيه معاد سابق علشان تقدري تقابلي مستر يحيى.

في سرها قالت:

"يا مصبر الوحش على الجحش يا رب."

وبعدين حاولت تهدى.

= هو اللي طلب مني أجي الشركة... يا ريت تبلغيه إني وصلت.

حست الموظفة إن غزل بدأت تتعصب، فقالت بسرعة:

= حاضر يا فندم.

بعد خمس دقايق...

= اتفضلي، مستر يحيى مستني حضرتك في مكتبه... الدور العاشر.

برقت غزل.

= نعم؟! الدور كام؟

= العاشر يا فندم.

نفخت بضيق.

= أوففف...

وسابت موظفة الاستقبال واتجهت ناحية السلم.

نادتها الموظفة بسرعة:

= يا فندم! الأسانسير من هنا.

بصتلها غزل، وهزت راسها.

= لا... شكرًا.

وفي سرها:

"مش هركب الأسانسير... مستحيل."

طلعت لحد الدور الخامس، وقعدت على السلم وهي بتنهج.

= يخربيت الشغل على اللي عايز يشتغل! منك لله يا عمتو... إنتِ السبب. أنا أصلًا مش بتاعة شغل!

قامت بالعافية، وكملت لحد ما وصلت الدور العاشر.

اتفاجئت إن الدور مختلف عن باقي الشركة. هادي جدًا، ومفيهوش موظفين، ومتقسم لتلات أقسام.

خرجت بنت من أحد المكاتب.

= حضرتك الآنسة غزل؟

= أيوه... أنا. مين حضرتك؟

= أنا السكرتيرة الخاصة بالبشمهندس. اتفضلي معايا.

= لأ... الأول هاتيلي كوباية مية، علشان أنا هموت.

ابتسمت.

= حاضر يا فندم.

بعد شوية...

وقفت غزل قدام المكتب، خبطت، ولما سمعت الإذن بالدخول، دخلت.

كان يحيى قاعد وسط ملفات كتير، لابس قميص أبيض، قالع الجاكت، ومشمر الأكمام، وقدامه أكتر من فنجان قهوة.

بصت حواليها بصدمة.

"إيه الفوضى دي؟!"

أما هو، فكان مركز معاها.

نفس العيون... عيون بلون البحر.

لكن المرة دي شاف باقي ملامحها؛ رموشها الكثيفة، وبشرتها البيضاء، وشعرها الأسود اللي كانت ربطاه ديل حصان.

قطع الصمت.

= أهلاً يا آنسة غزل.

= حضرتك مستر يحيى؟

ابتسم.

= أيوه... عندك شك؟

= لا أبدًا.

أشار للكرسي.

= اتفضلي.

قعدت قدامه، وقدمتله السيرة الذاتية.

قلب فيها بسرعة.

= خريجة إعلام كمان.

اكتفت بهزة بسيطة من راسها.

قفل الملف.

= خلاص... من النهارده إنتِ سكرتيرتي.

برقت عيونها.

كانت في اللحظة دي مش مركزة غير في تلات حاجات:

أولًا... هتشتغل مع إنسان فوضوي.

ثانيًا... إنها أصلًا هتشتغل.

وثالثًا... إنها هتطلع السلم ده كل يوم!

كان ملاحظ كل تعبيرات وشها.

فسألها بابتسامة خبيثة:

= في اعتراض على حاجة؟

لكن غزل أصلًا مكنتش سامعة، كانت بتحاول تلاقي أي مخرج من المصيبة دي.

= غزل.

مردتش.

= يا غزل.

فاقت وبصتله.

= نعم؟

ضحك بخفة.

= إيه هو اللي "نعم"؟

= مفيش... أنا ماشية.

رفع حاجبه باستغراب.

= ماشية فين؟

= أكيد مش هبدأ الشغل من النهارده.

= مين قال كده؟ إنتِ هتبدأي من دلوقتي.

ضغط على زر المكتب.

=ملك.

دخلت السكرتيرة.

= نعم يا فندم.

= خدي غزل، وعرفيها كل حاجة، لأنها هتبقى معاكي من النهارده.

خرجت غزل وملامحها بتقول إنها على وشك تنفجر.

يا ترى إيه اللي لسه مستنيها؟

وازاي هيعدي غدا أحمد وأسيل؟

وإيه اللي هيحصل بين حمزة وآسية؟

وهل غزل هتقدر تستحمل الشغل... ولا هتقلب الشركة كلها من أول يوم؟

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • هيبة الكبير    حين تكشف القلوب أسرارها

    حلَّ المساء على المدينة، وألقى الليل عباءته السوداء فوق كل شيء... وعلى أبطالنا أيضًا.وقفت غزل أمام البحر، تحدق في الأفق بشرود. لم تكن تملك أي رغبة في العودة إلى المنزل، كان وجهها محتقنًا من كثرة البكاء، والدموع المتحجرة داخل عينيها تخبر أي شخص يراها أنها ليست بخير.وعلى بُعد خطوات قليلة، كانت آسية تراقبها منذ دقائق، ترى انكسارها بوضوح، حتى غلب قلبها عقلها، فتقدمت نحوها بهدوء.وقفت بجانبها، فالتفتت غزل إليها، وكانت على وشك المغادرة، لكن آسية سبقتها بالكلام.آسية: ـ أمم... رايحة فين؟توقفت غزل مكانها، بينما الرياح تعبث بخصلات شعرهما.لم ترد، فأكملت آسية وهي تنظر إلى البحر:ـ على فكرة... من كام يوم بس كنت واقفة مكانك بالظبط.ابتسمت غزل بسخرية.ـ أكيد باباكي سحب منك مفتاح العربية؟ضحكت آسية ضحكة باهتة.ـ يا ريت كانت كده... والله يا ريت.اختفت السخرية من ملامح غزل.ـ آسفة... شكلي فكرتك بحاجة ضايقتك.ابتسمت آسية بحزن.ـ عادي... كل واحد فينا شايل وجع محدش يعرفه.سكتت لحظة ثم قالت:ـ تيجي نحكي لبعض؟ وكل واحدة تشوف مين فينا حكايته كانت أصعب.مسحت غزل دمعة هربت منها.ـ أنا اللي شفته لو جبل كان

  • هيبة الكبير    ما بين الصمت و الاسرار

    خرج في نفس الوقت يحيى في اتجاه أحد الأقسام، وهو قسم المدير التنفيذي للشركة، حمزة.دخل يحيى المكتب وهو بيتكلم بصوت عالي:- يا حمزة!اتخض حمزة وقام من على المكتب بسرعة.- في إيه يا ابني؟! إيه، الشركة بتولع؟ضحك يحيى وقال ببرود:- ولا حاجة، أنا بس حبيت أطمن عليك.بصله حمزة بصدمة.- يخرب بيتك يا جدع!مسك البازة اللي على المكتب وحدفها عليه، لكن للأسف مجتش في يحيى.طلع يحيى لسانه وقال بمشاكسة:- ما جتش فيا.حمزة حط إيده على دماغه وهو بيزفر.- عايز إيه يا يحيى؟- خلاص يا عم.طلع الملف من تحت دراعه وشاور بيه.- كنت عايز أكلمك في شوية تفاصيل صغيرة بخصوص صفقة المحمدي الجديدة.اتعدل حمزة في وقفته أول ما سمع اسم الصفقة، لكن مخلاش أي رد فعل يبان على وشه.- وأنا مالي؟ ما تروح عند أحمد.- يا عم، أحمد مش في الشركة.- أومال راح فين؟ابتسم يحيى بخبث.- خرج مع القطة بتاعته.حمزة ضحك وقال:- قطة؟! يخرب بيت ألفاظك يا جدع... هات وريني الصفقة دي.فتح الملف، وبعد ما بص في الساعة قال:- بص يا حبيبي، الصفقة دي ملعبكة شوية، ومش هينفع نركز فيها دلوقتي. بالليل وإحنا قاعدين على السطح إن شاء الله نشوفلها حل.بصله ي

  • هيبة الكبير    اعترافات علي ضفاف البحر

    = بس هو أنا قولت كده؟فضلوا يضحكوا.= بس عمتك عصبية شوية.= شوية؟! قصدك كتير، صح؟ضحك وقال:= حاجة زي كده... بصراحة.بصت آسية في الساعة فجأة، واتخضت.= يا نهار أبيض! الساعة كام؟بص في موبايله.= استني أشوف... اممم، 12.حطت إيدها على وشها.= كده أنا مش داخلة البيت رسمي.ابتسم وقال:= طب واللي يدخلك؟= إزاي؟= مش قولتي إن أخوكي دكتور وبيتأخر في الشيفت؟= أيوه... وإيه دخل فارس؟= رني عليه دلوقتي، وقوليله إنك سرحتي شوية على البحر، ولما بصيتي في الساعة خفتي تروحي لوحدك.اتسعت ابتسامتها.= تصدق؟ فكرة بيرفكت.وقفت ولمّت حاجتها.= طب سلاموز أنا بقى.كانت لسه هتمشي، لكنه ناداها.= آسية.لفتله بابتسامة.= عيونها؟ابتسم بخفة.= في حاجة صغيرة كده... مخبيها عليكي.رجعت قعدت تاني، واستربعت.= احكي.= بصي... امبارح لما سألتي أنا من الطبقة المخملية ولا لأ...احمر وشها بإحراج.= كمّل.= الصراحة أنا مبحبش أخبي. وأنا فعلًا اتربيت في حارة، ومش من الناس اللي اتولدوا ومعاهم فلوس... لكن في حاجة مقولتهالكش.بصتله باستغراب.= إيه هي؟ابتسم وهو بيشاور على عربيته.= أنا صاحب شركة AHY.سكتت كام ثانية وهي باصة له

  • هيبة الكبير    قلوب تبحث عن مأوى

    في الحارة... داخل شقة عائلة أحمد.كانت هبة واقفة عند الشباك، تسترق النظر ناحية بيت الخالة صباح، وعيناها لا تفارقان الشارع.اتكلمت وهي ما زالت باصة لبرا:"يعني يا أمي... مقولتيش لخالتي صباح على موضوعي أنا ويحيى؟"تنهدت مديحة وهي بترتب السفرة."يا بت، اسكتي بقى. أروح أقولها إيه؟ أقولها جوزي عايز يجوز يحيى لهبة؟"لفت هبة ناحيتها بضيق."أومال هستنى لحد ما واحدة من برة تيجي تاخده مني؟"وقفت مديحة، وبصتلها بحنان ممزوج بالعجز."أنا مستنية فرصة أكلم صباح، بس عارفة هي هتقول إيه."نزلت هبة بعينيها للأرض وهمست:"وأنا أعمل إيه... وأنا بحبه؟"سكتت مديحة، لأنها ببساطة... ما كانش عندها رد.ساد الصمت للحظات، ولم يكن يُسمع سوى أصوات الأطفال في الشارع.---في الجراج...جلست أسيل داخل عربيتها، ولسه ابتسامتها موجودة وهي بتبص للرقم اللي سجلته.فجأة رن تليفونها.مامي.أخذت نفسًا وردت."نعم يا مامي."جاءها صوت أمل غاضبًا:"إنتِ إزاي تقفلي السكة في وشي يا أستاذة؟"ابتلعت ريقها."يا مامي... أصل حصل حادثة بسيطة.""بلا حادثة بلا كلام فاضي. ارجعي البيت حالًا. سامعة؟"قالتها بنبرة ما تحتملش نقاش."حاضر."قفلت الم

  • هيبة الكبير    أقدار تتقاطع

    في مساء ذلك اليوم، كان البحر هادئًا على غير عادته، وكأن أمواجه قررت أن تصغي لأوجاع البشر. وقف حمزة أمام سيارته، واضعًا يديه في جيبيه، وعيناه معلقتان بالأفق البعيد. كان الصمت يحيط به، لكن داخله كان يعج بصراع لا يسمعه أحد. وعلى بعد أمتار قليلة، كانت سيارة أخرى متوقفة. جلست فتاة على الرصيف المواج همست بصوت متقطع: "عارفة... أنا طول عمري كنت بحكيلك قد إيه أنا محظوظة، وقد إيه أهلي هم سبب فرحتي... لكن النهارده جاية لك وأنا مكسورة. عمري ما تخيلت إن ممكن أتحرم من نعمة زي دي." ارتفعت شهقاتها رغمًا عنها، ثم أكملت وهي تحاول التماسك: "والله ما عنديش اعتراض... دي إرادة ربنا، وأنا راضية... بس هقول لماما إزاي؟ هي مش هتستحمل الخبر ده." وصلت كلماتها إلى مسامع حمزة. التفت يبحث عن مصدر الصوت، فلم يجد أحدًا داخل السيارة، وظن أنه توهم، لكنه ما لبث أن سمع شهقة جديدة. استدار نحو الجهة الأخرى، وهناك رآها. فتاة ترتدي فستانًا أسود، وشعرها مرفوع في كعكة بسيطة، تجلس وحدها أمام البحر وكأنها تحاول أن تخفي وجع العالم كله. تردد للحظة. ثم اقترب بهدوء، وجلس على الرصيف بجوارها، تاركًا بينهما مسا

  • هيبة الكبير    بداية القدر

    في منطقة شعبية في محافظة الإسكندرية تُعرف باسم "حارة الجن"، خاصة في الصباح الباكر.استيقظ الجميع على أصوات طلقات نارية، فهلع كلٌّ من فراشه برعب.هناك من أسرع بالنزول، وآخرون اصطفوا في شرفات شققهم، وآخرون تجنبوا الرؤية وأغلقوا نوافذهم، فمن غيره حمزة الجن القادر على فعل شيء كهذا؟نقطة واستوب.مين هو حمزة الجن؟حمزة محمد أحمد الجارحي، خريج كلية الهندسة، عنده 29 سنة، ويمتلك شركة من أكبر شركات المعمار في البلد.وشريكه في الشركة صديق عمره يحيى الجمال، وابن عمه أحمد الجارحي.طويل، طوله حوالي 185 سم، شعره أسود بني، وعيونه عسلية برموش كثيفة، ملامحه شرقية حادة، وبشرته قمحية، جسمه رياضي ومنتظم على الرياضة يوميًا.عودة للحارة.وقف في منتصف الحارة لابس بنطال جينز وعليه قميص أسود، عيونه حمراء وأنفاسه عالية جدًا، ماسك فرد في إيده اليمين، وإيده الشمال ماسك شابًا من ياقة قميصه.اتكلم بعدما اخرج صوت من حنجرته:"اسمعوا كلكم... أوعوا تفتكروا إن البدلة والكرافتة غيرت حمزة الجن. اللي يفتكر الحارة ملهاش كبير يبقى

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status