author-banner
محمد خالد
محمد خالد
Author

Novels by محمد خالد

بعد ان احببتك

بعد ان احببتك

ماذا لو قابلتِ الرجل الذي حلمتِ به طوال حياتك... الرجل الذي يجعلك تشعرين بالأمان، ويختارك من بين الجميع، ويجعلك تصدقين أن الحب الحقيقي ما زال موجودًا؟ هذا بالضبط ما حدث مع سارة. فتاة هادئة عاشت معظم حياتها مع والدتها بعد وفاة أبيها، ولم تكن تبحث عن الحب أصلًا... حتى ظهر ماجد. طبيب ناجح، هادئ، جذاب، والأهم من كل ذلك... اختارها هي. بدأت الحكاية بنظرة، ثم تحولت إلى إعجاب، ثم إلى حب، وأخيرًا إلى زواج ظنت سارة أنه سيكون بداية أجمل أيام حياتها. لكن بعد الزواج مباشرة، بدأت أشياء غريبة تحدث. أسماء من الماضي تظهر فجأة. رسائل مجهولة تصل في منتصف الليل. صور قديمة لا تعرف سارة أصحابها. ورجل غامض يعرف أسرارًا عن والد ماجد لم يكن من المفترض أن يعرفها أحد. والأغرب من كل ذلك... أن والدتها هدى كانت تعرف الحقيقة طوال الوقت. لكنها أخفتها عن ابنتها لسنوات. كلما حاولت سارة الاقتراب من الحقيقة، اكتشفت أن حياتها كلها مبنية فوق أسرار لم تختر أن تكون جزءًا منها. فهل كان زواجها من ماجد مجرد صدفة؟ أم أن هناك من رتّب لكل شيء منذ سنوات؟ ولماذا كان والد ماجد يكتب عن سارة قبل أن تتزوج به أصلًا؟ وماذا حدث في تلك الليلة القديمة التي اختفى فيها أكثر من شخص دون أن يعرف أحد الحقيقة؟ بين الحب والخوف، وبين الزوج الذي بدأت سارة تتعلق به والأسرة التي تخفي عنها الماضي، ستجد نفسها أمام اختيار مستحيل: هل تتمسك بالرجل الذي أحبته... أم تبحث عن الحقيقة مهما كان الثمن؟ لأن بعض الأسرار لا تقتل الحب عندما تظهر... بل تجعلنا نتمنى لو أننا لم نحب من البداية. «بعد أن أحببتك» — قصة حب بدأت كحلم... وانتهت بسر لم يكن أحد مستعدًا لمواجهته.
Read
Chapter: الفصل السادس عشر — الاسم المحرَّم
الفصل السادس عشر — الاسم المحرَّمظل إصبع سامر فوق الشاشة.الملف أمامنا."من هو والد سارة الحقيقي؟"لم يجرؤ أحد على فتحه.كنت أحدق في الكلمات وكأنها باب لو فتحته لن أستطيع إغلاقه مرة أخرى.قلت:— افتحه.رفع يوسف رأسه.— سارة...— افتحه.قال ماجد:— متأكدة؟نظرت إليه.— لأول مرة في حياتي، أنا متأكدة من حاجة واحدة.ضغط سامر.فتح الملف.ظهر تسجيل.لكن هذه المرة لم يكن هناك صوت.كانت صورة قديمة.رجل يقف بجوار مريم.عرفته فورًا.كان أبي.لكن بجانبه رجل آخر.شابًا في ذلك الوقت.ملامحه تشبهني.بشكل مخيف.قلت:— مين ده؟لم يجب أحد.ثم ظهرت ورقة ممسوحة ضوئيًا.في خانة الأب كان هناك اسم واحد.يوسف خالد.تجمدت.التفتُّ إلى الرجل الواقف عند الباب.— إنت؟لم يتكلم.— إنت أبويا؟أغمض يوسف عينيه.— أيوه.انفجرت دموعي.لم أشعر بنفسي إلا وأنا أضحك من شدة الصدمة.— يعني كل السنين دي...لم أستطع إكمال الجملة.قال يوسف:— أنا أبوكي الحقيقي.تراجعت.— ليه سبتني؟— ما سبتكيش.— أمال إيه اللي حصل؟— مريم كانت هتموت بعد الولادة.— وإنت؟— كنت مهدد.— من مين؟— من عادل.قال عادل من خلف الباب فجأة:— كدب.استد
Last Updated: 2026-09-07
Chapter: الفصل الخامس عشر — أمّي هي أمّه
الفصل الخامس عشر — أمّي هي أمّهلم أفهم ما قالته أمي.ربما فهمت الكلمات، لكن عقلي رفض أن يستوعب معناها.نظرت إلى الصورة مرة أخرى.ثم رفعت عيني إليها.— قوليها تاني.كانت تبكي.— المرأة دي... أمك الحقيقية.شعرت بقدمي تضعفان.لكن الجملة التالية كانت أقسى.— وهي والدة ماجد.التفتُّ إليه.كان واقفًا في مكانه وكأن أحدهم أوقف الزمن حوله.— إيه؟خرجت الكلمة من فمي بصعوبة.ماجد لم يجب.نظرت إليه.— إنت كنت عارف؟هز رأسه بسرعة.— لا.— متأكد؟— والله ما كنت أعرف.صرخت:— بس عادل قال إن أمك كانت تعرف أبويا!— ده صحيح.— وإنت كنت عارف؟— عرفت إن أمي كانت تعرف والدك من فترة، لكن ما كنتش أعرف إنها...توقف.— إنها أمي.قلت بمرارة:— يعني إنت وأنا...لم أستطع إكمال الجملة.تقدم نحوي.— سارة، اسمعيني.ابتعدت.— متقربش.توقف فورًا.كنت أشعر أن الأرض تتحرك تحت قدمي.كل شيء كنت أظنه ثابتًا أصبح مشكوكًا فيه.زواجي.عائلتي.أبي.أمي.وحتى ماجد.قالت أمي:— سارة، الموضوع مش زي ما أنتِ فاكرة.— أمال إزاي؟— المرأة دي مش أمك بالمعنى اللي في بالك.— يعني إيه؟— هي والدتك البيولوجية.شعرت بالاختناق.— وإنتِ؟ب
Last Updated: 2026-09-06
Chapter: الفصل الرابع عشر — الحقيقة التي لا يريدها أحد
الفصل الرابع عشر — الحقيقة التي لا يريدها أحدتوقفت أنفاسي.كان عادل يقف في نهاية الممر، والضوء الخافت القادم من إحدى النوافذ يرسم نصف وجهه فقط.لم يكن يبدو غاضبًا.كان هادئًا.وهذا تحديدًا ما أخافني.رفع يده قليلًا.— محدش يتحرك.تجمد الجميع.شعرت بيد ماجد تمسك بذراعي.قال عادل:— سيبها يا ماجد.لم يتحرك.— قلت سيبها.قال ماجد:— مش هسيبها.ابتسم عادل بسخرية.— نفس عناد أبوك.ثم نظر إليّ.— إنتِ أكيد عايزة تعرفي الحقيقة.قلت:— الحقيقة اللي كل واحد فيكم بيحكي منها جزء؟— أيوه.— وأنا أصدق مين؟— ولا واحد.صمت.ثم قال:— لأن كلنا كدبنا.نظرت إلى أمي.كانت تبكي.قال عادل:— خالد كذب عليكِ.ثم أشار إلى ليلى.— ليلى كذبت عليكِ.ثم نظر إلى ماجد.— وأنا متأكد إن جوزك نفسه مخبي حاجات.قلت:— وإنت؟ضحك.— أنا أكتر واحد كذب عليكِ.تقدمت خطوة.— يبقى ليه أسمعك؟قال:— لأن عندي حاجة محدش غيري يقدر يقولها.أخرج من جيبه صورة.أمسكها أمامي.كانت صورة قديمة جدًا.ظهر فيها أبي وأمي وعادل ويوسف.وبينهم طفلتان.أنا.وسلمى.لكن الشيء الذي جعلني أرتجف هو الرجل الواقف في الخلف.والد ماجد.قال عادل:— دي
Last Updated: 2026-09-02
Chapter: الفصل الثالث عشر — الذكرى التي أخفاها عقلي
الفصل الثالث عشر — الذكرى التي أخفاها عقليظل السؤال معلقًا في الهواء:— إيه اللي حصل في الليلة دي؟لم يجب ماجد.كان ينظر إلى الهاتف وكأنه ينتظر منه أن يعيد تشغيل التسجيل.لكن الشاشة أصبحت سوداء.اقتربت منه.— ماجد، بصلي.رفع عينيه.كان الخوف واضحًا في وجهه.— أنا مش فاكر كل حاجة.— لكنك قلت إنك افتكرت إنك كنت شايلني.— أيوه.— يبقى إيه اللي حصل؟مرر يده على شعره.— مش عارف.صرخت:— إنت بتقول إنك كنت شايلني وإنت عندك تسع سنين، وبعدين تقول مش عارف؟— لأن الذكرى بترجع أجزاء.تدخل سامر:— ده طبيعي.نظرت إليه.— طبيعي؟— لو اللي حصل كان صدمة.قال ماجد:— أنا فاكر المستشفى.ثم أغمض عينيه.— فاكر الممر.سكت قليلًا.— فاكر صوت واحدة بتعيط.قلت:— أنا؟— أعتقد.— وإيه كمان؟فتح عينيه.— فاكر إن أبويا كان بيجري.— ووالدي؟— كان وراه.سأل سامر:— وأنا؟نظر إليه ماجد.— كنت هناك.تغير وجه سامر.— إنت متأكد؟— أيوه.— كنت فين؟— واقف جنب الباب.ساد الصمت.ثم قال ماجد:— وبعدها شفت يوسف.شعرت بقشعريرة.— الدكتور يوسف؟أومأ.— كان شايلك.قلت:— أنا؟— أيوه.— واداك لمين؟هز رأسه.— مش فاكر.ثم أمسك
Last Updated: 2026-08-29
Chapter: الفصل الثاني عشر — الرجل الذي انتظرني
الفصل الثاني عشر — الرجل الذي انتظرنيتوقفت أنفاسي.كان الظلام يملأ المنزل، ولم أستطع رؤية شيء سوى الخطوط الباهتة للأثاث.ثم جاء الصوت مرة أخرى:— سارة...هذه المرة كان أقرب.شعرت بيد ماجد تمسك بيدي.— متتحركيش.همست:— هو مين؟— مش عارف.تحرك سامر أمامنا.قال بصوت حاد:— اطلع من البيت.ضحك الرجل.— لسه بتدافع عنها يا سامر؟تجمد سامر.قلت:— إنت تعرفه؟لم يجب.أضاء ماجد مصباح هاتفه.مر الضوء سريعًا على الممر.لم يكن هناك أحد.ثم سمعنا صوت باب يُغلق في الطابق العلوي.قال ماجد:— هو فوق.بدأ سامر يصعد السلم.أمسك ماجد بذراعه.— استنى.— ده ممكن يكون فخ.قال سامر:— لو كان يوسف، لازم أعرف.صعد الاثنان.بقيت أنا وأمي وليلى في الأسفل.كنت أسمع خطواتهما.ثم صرخة.— سارة!كان صوت ماجد.ركضت إلى أعلى السلم.وجدته واقفًا أمام باب غرفة أبي القديمة.كان الباب مفتوحًا.والغرفة فارغة.لكن على الحائط كانت هناك كتابة كبيرة:"لماذا تبحثين عن رجل يخاف منك؟"شعرت بالارتباك.— يعني إيه؟قال سامر:— يوسف مش هنا.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أشار إلى النافذة.كانت مفتوحة.اقترب ماجد منها.— حد خرج منها.لكن سا
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: الفصل الحادي عشر — ليلة ميلادي
الفصل الحادي عشر — ليلة ميلاديلم أستطع أن أرفع عيني عن شاشة الهاتف.كانت الجملة الأخيرة ما تزال أمامي:"اسألي أمك عن الليلة اللي ولدتِ فيها."شعرت أن شيئًا ما ينهار داخلي.كلما اعتقدت أنني اقتربت من الحقيقة، ظهرت حقيقة أخرى أكثر قسوة.قال ماجد:— سارة...رفعت يدي.— متتكلمش.لم يعترض.اتجهت إلى أمي.— لازم أعرف.كانت تنظر إليّ وكأنها تعرف السؤال قبل أن أنطقه.قلت:— أنا اتولدت فين؟صمتت.— ماما.— في المستشفى.— أي مستشفى؟لم تجب.— ليه مش عايزة تردي؟قالت ليلى:— سارة، مش كل حاجة لازم تعرفيها دلوقتي.التفت إليها.— لأ.ثم نظرت إلى أمي.— أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر إمتى أعرف الحقيقة.قالت أمي:— اتولدتي في مستشفى الرحمة.— ومين كان موجود؟ترددت.— أنا وخالد.— بس؟صمتها كان كافيًا.— مين كمان؟قالت:— عادل.تراجعت.— عادل كان موجود يوم ولادتي؟أومأت.— ليه؟— كان شريك أبوكي وقتها.— ده مش جواب.بكت.— لأن الولادة كانت صعبة.جلست بجانبها.— ماما، قولي الحقيقة.أخذت نفسًا طويلًا.— كنتِ معرضة للخطر.— وأنا؟— أيوه.— إيه اللي حصل؟نظرت إلى الأرض.— بعد ولادتك بساعات، حصلت مشكلة.
Last Updated: 2026-08-15
عند اكتمال القمر

عند اكتمال القمر

حين يكتمل القمر في قرية نائية تحاصرها الغابات من كل جانب، يعيش أهلها وفق قوانين غريبة لا يجرؤ أحد على كسرها، وأهمها: لا تفتح بابك بعد منتصف الليل مهما سمعت خلفه. ياسين شاب اعتاد أن يرى قريته مكانًا هادئًا، حتى تبدأ أشياء لا يمكن تفسيرها في الحدوث حوله. أشخاص يختفون دون أثر، أصوات تأتي من قلب الغابة، جثث تظهر في أماكن مستحيلة، وأسرار قديمة يبدو أن الجميع يعرفها... باستثنائه. ومع اقتراب ليلة القمر المكتمل، يبدأ ياسين في اكتشاف أن القرية التي نشأ فيها ليست كما تبدو، وأن بعض الوجوه التي يثق بها تخفي أكثر مما يمكنه تخيله. وبين الخوف والمطاردة، يجد نفسه أمام فتاة تهدد بإرباك كل شيء في حياته؛ فتاة تحمل هي الأخرى أسرارًا لا تريد أن يعرفها أحد. كلما اقترب ياسين من الحقيقة، اكتشف أن الخطر ليس دائمًا في الغابة... أحيانًا يكون الخطر أقرب مما تتخيل. وفي قرية لا ينجو فيها الجميع من الليل، يصبح السؤال الحقيقي ليس: ما الذي يعيش في الغابة؟ بل... من الذي يعيش بيننا؟
Read
Chapter: الفصل الثامن ــــ ليلة الاختيار
الفصل الثامن ــــ ليلة الاختيارظل ياسين يحدق في الغابة.عشرات العيون الصفراء كانت تلمع بين الأشجار، ثابتة لا تتحرك، كأن أصحابها ينتظرون إشارة واحدة فقط.كانت ليان واقفة إلى جواره، ووجهها شاحب.أما مراد، فكان يراقب المشهد من خلف النافذة دون أن يبدو عليه الخوف.قال ياسين:— ماذا يقصدون بقولهم إن هذه ليلة الاختيار؟لم تجبه ليان.نظر إليها.— أريد إجابة.قالت بصوت خافت:— لا أعرف.التفت إليها بسرعة.— أنت تعرفين.— ليس كل شيء.— إذن أخبريني بما تعرفينه.قبل أن تجيب، ارتفع صوت من الغابة:— ليان!كان الصوت مختلفًا هذه المرة.أعمق.وأكثر قسوة.ثم ظهر رجل بين الأشجار.كان يسير ببطء نحو المنزل.لم يكن مستذئبًا.كان إنسانًا.على الأقل بدا كذلك.توقف أمام حدود الغابة، ثم رفع رأسه.كان وجهه شاحبًا، وعيناه سوداوان تمامًا.قال:— لقد انتهى الوقت.أجاب مراد:— لم يبدأ وقتك بعد.ابتسم الرجل.— أنت تعرف أنه لم يعد بإمكانك إيقافه.ثم نظر إلى ياسين.— أخبره يا مراد.قال ياسين:— أخبرني ماذا؟لم يرد الرجل.بل بدأ يتراجع إلى الخلف.وقبل أن يختفي بين الأشجار، قال:— عندما يصل القمر إلى منتصف السماء، سيتذك
Last Updated: 2026-09-07
Chapter: الفصل السابع ــــ أول ليلة
الفصل السابع ــــ أول ليلةلم يفهم ياسين ما قاله مراد.أو ربما فهمه، لكنه رفض أن يصدقه.أبوك كان خايف منك.الجملة ظلت معلقة في رأسه بينما كان ينظر إلى القمر من النافذة.كان أحمر بشكل لم يره من قبل.والغابة تحته لم تعد تبدو كغابة.كانت تتحرك.أغصان تتمايل دون رياح.ظلال تمر بين الأشجار.وأصوات بعيدة تتداخل مع بعضها.عواء.صرخات.ثم شيء يشبه الضحك.قال ياسين:— إنت عايز مني إيه؟كان مراد واقفًا في منتصف الغرفة.— عايزك تعيش.— كذاب.— ممكن.ابتسم مراد.— لكن دي الحقيقة الوحيدة اللي تهمك دلوقتي.رفعت ليان سكينها.— متسمعوش.نظر إليها مراد.— لسه بتلعبي دور الحارسة؟— أنا مش حارسة.— عارفة.توقف لحظة.— ودي مشكلتك.ثم نظر إلى ياسين.— عندك عشر دقائق قبل ما يبدأ التحول.تجمد ياسين.— تحول إيه؟لم يجب.قالت ليان بسرعة:— لازم نخرج.— ليه؟— لأنك مش هتقدر تسيطر على نفسك هنا.— أنا مش هتحول لحاجة.مراد ضحك.— كلهم قالوا كده.ثم أخرج ساعة جيب قديمة.فتحها.— تسع دقائق.نظر ياسين إلى ليان.— إيه اللي بيحصل لي؟اقتربت منه.— جسمك بدأ يستجيب للقمر.— يعني؟— يعني إن اللي حاول أبوك يمنعه بدأ يحصل.
Last Updated: 2026-09-07
Chapter: الفصل السادس ــ الاسم الذي لم يكن موجودًا
الفصل السادس ــ الاسم الذي لم يكن موجودًا لم يتحرك ياسين. ظل واقفًا أمام المرآة، يحدق في المكان الذي اختفى فيه الرجل. آدم. الاسم ما زال يدور في رأسه. أخوك. ثم جملة أخرى: اسألها مين أمك الحقيقية. التفت إلى ليان. كانت واقفة بجوار المرآة، ووجهها شاحب. — مين آدم؟ لم تجب. — سألتك. — ياسين... — ومين أمي؟ أغمضت عينيها. — مش هنا. ضحك ياسين بمرارة. — طبعًا. ابتعد عنها. — كل مرة أسألك فيها سؤال، تقولي مش هنا. — لأن المكان ده خطر. — أنا بقيت مش عارف مين أخطر... المكان ولا الناس اللي حواليا. رفعت عينيها إليه. — لو كنت عايزة أضرك، كنت سيبتك لوحدك من أول ليلة. — يمكن ده اللي كنتِ بتعمليه. تألمت من كلماته. لكنه لم يتراجع. — أنا محتاج الحقيقة. — الحقيقة ليها تمن. — وأنا مستعد أدفعه. اقتربت منه. — حتى لو التمن حياتك؟ — أيوه. ساد الصمت. ثم قالت: — أمك اسمها مريم. تجمد. الاسم لم يكن غريبًا. لكنه لم يتذكر امرأة بهذا الاسم. — مريم مين؟ — مريم الخطيب. — أمي؟ هزت رأسها. — أيوه. — أنا طول عمري فاكر إن اسمها نادية. — نا
Last Updated: 2026-08-11
Chapter: الفصل الخامس ــ البيت المدفون
الفصل الخامس البيت المدفون لم يعرف ياسين كيف خرج من المكان. كل ما يتذكره أنه ظل يمشي خلف ليان، بينما عقله عالق عند الجملة التي قرأها على الصورة. لا تخف من الوحش الذي تعرفه... خف من الرجل الذي علّمك كيف تكون وحشًا. كانت الكلمات تتكرر في رأسه. من علّمه؟ أبوه؟ مراد؟ أم شخص آخر لم يسمع عنه حتى الآن؟ خرج الاثنان من فتحة ضيقة خلف مقبرة قديمة في أطراف القرية. كانت الشمس قد بدأت تشرق. لكن ياسين لم يشعر بأي راحة. القرية التي يعرفها منذ طفولته بدت مختلفة تمامًا في ضوء الصباح. الأبواب مغلقة. النوافذ مغلقة. لا أطفال في الشوارع. لا نساء يتحدثن أمام البيوت. حتى الكلاب اختفت. قال ياسين: — الناس كلها مستخبية ليه؟ — لأن الليل لسه مخلصش. نظر إليها. — الشمس طلعت. — ده مش معناه إن الخطر انتهى. سارا في طريق ضيق بين البيوت. كان ياسين يراقب كل نافذة. كل ستارة. كل شخص يظهر للحظة ثم يختفي. ثم لمح رجلًا عجوزًا يقف أمام متجر صغير. كان ينظر إليه. بمجرد أن التقت عيناهما، أغلق الرجل باب المتجر. — شايف؟ قالتها ليان. — إيه؟ — كلهم عارفينك. — عارف
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل الرابع ــ الحارس رقم سبعه
الفصل الرابع الحارس رقم سبعة ظل ياسين واقفًا في الظلام، ويد ليان فوق فمه. لم يكن يسمع سوى أنفاسهما. ثم جاء الصوت من خلف الباب الحديدي. — افتح يا ياسين. كان صوت أبيه. نفس النبرة. نفس الهدوء الذي كان يميزه عندما كان يطلب منه شيئًا وهو طفل. شعر ياسين بأن جسده كله تجمد. حرك يد ليان ببطء عن فمه. — ده أبويا. هزت رأسها. — لا. — أنا عارف صوته. — وأنا عارفة. اقترب من الباب. أمسكت بذراعه. — متقربش. — لو هو فعلًا... — مش هو. جاء الصوت مرة أخرى. — ياسين... أنا عارف إنك سامعني. ثم ضحكة خافتة. — افتح يا ابني. أغمض ياسين عينيه. كان جزء منه يريد فتح الباب. جزء صغير جدًا، لكنه كان كافيًا ليجعله يتقدم خطوة. ثم سمع شيئًا آخر. صوتًا ضعيفًا جدًا. صوت أبيه الحقيقي. من ذاكرته. كان يتحدث إليه قبل سنوات، في الليلة الأخيرة التي رآه فيها. "لو في يوم سمعت صوتي بعد ما أموت... متصدقوش." فتح ياسين عينيه. تراجع. — إنت كنتِ عارفة الكلام ده؟ ليان نظرت إليه. — عارفة إيه؟ — إن أبويا قال لي كده. سكتت. — ليان! خفضت عينيها. — كان لازم يقول
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل الثالث ــ ثلاث علامات
الفصل الثالث ـ ثلاث علامات لم تجب ليان. ظلت واقفة أمامه، ويدها لا تزال ممسكة بيده. لكن ياسين لم يعد يشعر بالأمان. كان ينظر إلى الجرح الموجود على رقبتها. ثلاثة خطوط متوازية. والدم الذي خرج منها لم يكن أحمر. كان أسود. رفع عينيه إليها مرة أخرى. — إنتِ مين؟ اختفت ابتسامتها. لثوانٍ، لم يتحرك أي منهما. ثم قالت بهدوء: — أنا ليان. — ليان اللي أعرفها؟ — أيوه. — يبقى إيه اللي على رقبتك؟ رفعت يدها بسرعة وغطت الجرح. — مفيش حاجة. ضحك ياسين بسخرية. — مفيش حاجة؟ أنا شايف دم أسود قدامي. — الدم مش أسود. — أنا شايفه. — لأنك مش مركز. — أنا مركز جدًا. شد يده من يدها. تغير وجهها. — ياسين، مفيش وقت. — أنا مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما تفهميني. اقتربت منه. — لو فضلت هنا، مش هتحتاج تفهم أي حاجة. — تهديد؟ — تحذير. نظر خلفها إلى الشارع. كان فارغًا. لكن القرية لم تعد هادئة. مصابيح كثيرة بدأت تشتعل داخل البيوت. رجال يتحركون في الشوارع. أصوات بعيدة. ثم سمع جرسًا. مرة. مرتين. ثلاث مرات. تغير وجه ليان فورًا. — لازم نمشي. — ليه الج
Last Updated: 2026-08-10
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status