author-banner
محمد خالد
محمد خالد
Author

Novels by محمد خالد

بعد ان احببتك

بعد ان احببتك

ماذا لو قابلتِ الرجل الذي حلمتِ به طوال حياتك... الرجل الذي يجعلك تشعرين بالأمان، ويختارك من بين الجميع، ويجعلك تصدقين أن الحب الحقيقي ما زال موجودًا؟ هذا بالضبط ما حدث مع سارة. فتاة هادئة عاشت معظم حياتها مع والدتها بعد وفاة أبيها، ولم تكن تبحث عن الحب أصلًا... حتى ظهر ماجد. طبيب ناجح، هادئ، جذاب، والأهم من كل ذلك... اختارها هي. بدأت الحكاية بنظرة، ثم تحولت إلى إعجاب، ثم إلى حب، وأخيرًا إلى زواج ظنت سارة أنه سيكون بداية أجمل أيام حياتها. لكن بعد الزواج مباشرة، بدأت أشياء غريبة تحدث. أسماء من الماضي تظهر فجأة. رسائل مجهولة تصل في منتصف الليل. صور قديمة لا تعرف سارة أصحابها. ورجل غامض يعرف أسرارًا عن والد ماجد لم يكن من المفترض أن يعرفها أحد. والأغرب من كل ذلك... أن والدتها هدى كانت تعرف الحقيقة طوال الوقت. لكنها أخفتها عن ابنتها لسنوات. كلما حاولت سارة الاقتراب من الحقيقة، اكتشفت أن حياتها كلها مبنية فوق أسرار لم تختر أن تكون جزءًا منها. فهل كان زواجها من ماجد مجرد صدفة؟ أم أن هناك من رتّب لكل شيء منذ سنوات؟ ولماذا كان والد ماجد يكتب عن سارة قبل أن تتزوج به أصلًا؟ وماذا حدث في تلك الليلة القديمة التي اختفى فيها أكثر من شخص دون أن يعرف أحد الحقيقة؟ بين الحب والخوف، وبين الزوج الذي بدأت سارة تتعلق به والأسرة التي تخفي عنها الماضي، ستجد نفسها أمام اختيار مستحيل: هل تتمسك بالرجل الذي أحبته... أم تبحث عن الحقيقة مهما كان الثمن؟ لأن بعض الأسرار لا تقتل الحب عندما تظهر... بل تجعلنا نتمنى لو أننا لم نحب من البداية. «بعد أن أحببتك» — قصة حب بدأت كحلم... وانتهت بسر لم يكن أحد مستعدًا لمواجهته.
Read
Chapter: الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمني
الفصل الأول — الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمنيلم أكن أعرف أن لحظة واحدة يمكن أن تغيّر حياة إنسان بالكامل.لم أكن أعرف أن الشخص الذي سيدخل حياتي ذات مساء، بابتسامة هادئة وعينين واثقتين، سيصبح بعد فترة قصيرة أكثر شخص أحبه...ثم أكثر شخص أخاف أن أخسره.اسمي سارة.وهذه ليست قصة حب عادية.لأنني لو عرفت نهايتها منذ البداية، ربما كنت سأهرب.---كان يومًا عاديًا جدًا.استيقظت متأخرة قليلًا عن موعد الجامعة، فتحت الستائر بسرعة، ودخل ضوء الصباح إلى الغرفة.نظرت إلى الساعة.— يا إلهي! أنا اتأخرت!ارتديت ملابسي بسرعة، رتبت شعري أمام المرآة، ثم خرجت من الغرفة وأنا أبحث عن حقيبتي.وجدت أمي في المطبخ.— سارة، تعالي افطري.— مش هقدر يا ماما، اتأخرت جدًا.نظرت إليّ هدى بابتسامة.— الجامعة مش هتهرب.— بس الدكتور هيقتلني.ضحكت.— ربنا يعين الدكتور عليكِ.أخذت حقيبتي وخرجت.لم أكن أعرف أن ذلك الصباح كان آخر صباح في حياتي التي أعرفها.---كنت أعيش مع أمي منذ سنوات طويلة.والدي توفي عندما كنت طفلة.كنت في العاشرة تقريبًا، ولم أفهم وقتها معنى أن يموت الأب.كنت فقط أعرف أن أمي أصبحت تبكي كثيرًا.وأن ا
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل
الفصل الثاني — الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليللم أستطع النوم.كان كل شيء حولي هادئًا، لكن رأسي لم يكن كذلك.كنت مستلقية بجوار ماجد، أراقب ملامحه وهو نائم، وأحاول استيعاب حقيقة أن هذا الرجل أصبح زوجي بالفعل.قبل ساعات فقط، كنت أرتدي فستان الزفاف وأسمع أصوات الضحكات والموسيقى، والآن أنا في منزل جديد، بجوار رجل اخترته ليكون شريك حياتي.ابتسمت دون أن أشعر.كان ماجد مختلفًا عما تخيلته.لم يحاول استعجالي، ولم يجعلني أشعر بالخجل أو الخوف. عندما لاحظ توتري في بداية الليلة، اكتفى بالجلوس بجواري وقال:— متخافيش يا سارة، إحنا مش في سباق. عندنا العمر كله نتعرف على بعض.تذكرت كلماته وشعرت بالراحة.مددت يدي وأمسكت يده.تحرك قليلًا أثناء نومه، ثم أغلق أصابعه حول يدي دون أن يستيقظ.ابتسمت.ربما كنت محظوظة.ربما أخيرًا وجدت الشخص الذي يمكنني أن أشعر معه بالأمان.لكن بعد لحظات...اهتز هاتفي.فتحت عيني.كانت الساعة 2:17 صباحًا.نظرت إلى الشاشة.رقم مجهول.ترددت قبل أن أجيب.ثم أغلقت المكالمة.عاد الهاتف للرنين.هذه المرة شعرت بالقلق.أغلقت الاتصال مرة أخرى، فوصلت رسالة فورًا.فتحتها.كانت جملة واحدة:
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولد
الفصل الثالث — الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولدلم أستطع أن أرفع عيني عن الهاتف.الصورة ما زالت أمامي.أنا وماجد أمام منزلنا.صورة التُقطت من الخارج، ومن مسافة بعيدة.لم تكن الصورة قديمة.كانت واضحة جدًا.والأكثر رعبًا أن الشخص الذي التقطها كان يعرف بالضبط متى خرجنا ومتى عدنا.شعرت بأن أصابعي ترتجف.قال ماجد:— سارة، اقفلي الموبايل.لم أتحرك.— سارة.نظرت إليه.— هو كان بيراقبنا.اقترب مني.— عارف.— من إمتى؟لم يجب.أما فؤاد فظل واقفًا بجوار الباب، يراقبنا بصمت.قلت له:— إنت تعرف مين اللي بعت الرسالة؟هز رأسه.— لا.— بس واضح إنك مش متفاجئ.تنهد.— أنا متفاجئ من حاجة واحدة بس.— إيه؟نظر إلى الصورة.— إنهم قرروا يظهروا دلوقتي.شعرت بالقلق.— مين "هم"؟قبل أن يجيب، قالت أمي:— فؤاد، لازم تمشي.نظر إليها بغضب.— بعد كل السنين دي لسه عايزة تخبي؟— أنا بحاول أحميها.— بتحميها من الحقيقة ولا بتحمي الحقيقة منها؟صمتت أمي.كانت الجملة أقوى من أي إجابة.قلت:— ماما، إيه اللي حصل زمان؟اقتربت منها.— أنا عايزة أعرف.نظرت إليّ والدموع في عينيها.— مش كل حقيقة تستحق إنك تعرفيها.قلت:— دي حيا
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الخزنة رقم 17
الفصل الرابع — الخزنة رقم 17لم أنم تلك الليلة.لم أستطع.كانت جملة الرسالة تتكرر في رأسي بلا توقف:"ستعرفين لماذا كان والدك يخاف من ماجد."كنت أنظر إلى الرجل النائم بجواري، وأشعر بتناقض مؤلم.هذا هو زوجي.الرجل الذي اخترته.الرجل الذي أمسك يدي عندما كنت خائفة.الرجل الذي وعدني منذ الليلة الأولى أنه لن يجعلني أخاف منه.فكيف يمكن أن يكون هناك شيء يتعلق به ويخيف أبي؟هل كان والدي يعرف شيئًا عن عائلة ماجد؟هل كان زواجنا مجرد مصادفة؟أم أنني كنت آخر شخص يعرف الحقيقة؟التفتُّ إلى الجهة الأخرى.وفجأة قال ماجد:— إنتِ لسه صاحية؟انتفضت.كان مستيقظًا.قلت:— أيوه.جلس.— بتفكري في الرسالة؟أومأت.— ماجد...— نعم؟— لو اكتشفنا حاجة وحشة عن عيلتك، هتصدقني؟نظر إليّ باستغراب.— ليه بتسألي؟— جاوبني بس.اقترب مني.— لو الحقيقة قدامي، هصدق الحقيقة. مش هصدق أي حد لمجرد إنه بيتكلم عن أبويا.شعرت بالراحة.لكنها لم تستمر طويلًا.لأنني كنت أعرف أن الحقيقة ربما تكون أقسى من قدرتنا على تحملها.---في الصباح، اتصلت أمي.قالت:— متروحوش المستشفى.قلت:— لازم نروح.— سارة، اسمعيني.— لا يا ماما. كفاية.صمتت
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: لم يكن أبي هو الخائن
الفصل الخامس — لم يكن أبي هو الخائنلم أفكر.كل ما فعلته أنني أمسكت بيد ماجد بقوة، بينما كانت ليلى تنظر إلى الباب وكأنها تعرف بالضبط ما ينتظرنا خلفه.كان صوت الخطوات يقترب.خطوة...ثم أخرى...ثم توقف كل شيء.قال ماجد بصوت منخفض:— فين المخرج؟أشارت ليلى إلى باب جانبي في نهاية الغرفة.— من هنا.تحركنا بسرعة.لكن قبل أن نصل إلى الباب، سمعنا صوت الرجل مرة أخرى:— ليلى، لا تجبرييني أدخل.توقفت ليلى.قالت:— عادل.نظرت إليها.— ده والد ماجد؟أومأت.لم أفهم لماذا، لكنني شعرت أن اسم هذا الرجل وحده كان كافيًا لتغيير ملامح الجميع.فتح ماجد الباب الجانبي.وجدنا ممرًا ضيقًا مظلمًا.دخلنا وأغلقنا الباب خلفنا.قالت ليلى:— امشوا بسرعة.ركضنا.لم أكن أعرف إلى أين نذهب، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا:لا أريد أن أقابل الرجل الذي كان أبي يخاف منه.---خرجنا من باب خلفي للمستشفى.كان الهواء باردًا، وكنت أتنفس بصعوبة.قال ماجد:— العربية في الناحية التانية.ركضنا حتى وصلنا إليها.دخلنا بسرعة.جلس ماجد خلف عجلة القيادة.أما ليلى فجلست في المقعد الخلفي.قلت:— إحنا رايحين فين؟قالت:— أي مكان بعيد عن هنا.ت
Last Updated: 2026-08-09
Chapter: الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟
الفصل السادس — الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟ظل ماجد واقفًا أمامي دون أن ينطق.كنت أراقب عينيه، أحاول أن أجد فيهما إجابة قبل أن ينطق بها.سألته مرة أخرى:— إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟تنفس ببطء.— أيوه يا سارة.— حتى اسم أبويا؟تردد.لم أحتج إلى أكثر من تلك الثانية.شعرت بشيء ينكسر بداخلي.— إنت ترددت.— عشان السؤال جه فجأة.— لأ، عشانك عارف.اقترب مني.— سارة، اسمعيني.تراجعت خطوة.— كنت تعرف اسمه؟صمت.قالت ليلى:— ماجد...لكنه أشار إليها أن تصمت.ثم نظر إليّ.— أيوه.شعرت أن الغرفة ضاقت حولي.— من إمتى؟— من زمان.— يعني قبل ما نتجوز؟— أيوه.ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— يا نهار أبيض...جلست على الكرسي.لم أكن أعرف ماذا أشعر.الغضب؟الخوف؟الخيانة؟ربما كلهم في وقت واحد.قلت:— وإنت كنت عارف إن أبويا له علاقة بأبوك؟— كنت أعرف إن بينهم خلاف قديم.— بس؟— بس.— وعمرك ما سألتني؟— حاولت.— إمتى؟— قبل الجواز.نظرت إليه.— أنا فاكرة كل كلامنا قبل الجواز. عمرك ما جبت سيرة أبويا.خفض عينيه.— لأن أبويا منعني.شعرت بالصدمة.— منعك؟— قال لي إن الماضي ده انته
Last Updated: 2026-08-09
عند اكتمال القمر

عند اكتمال القمر

حين يكتمل القمر في قرية نائية تحاصرها الغابات من كل جانب، يعيش أهلها وفق قوانين غريبة لا يجرؤ أحد على كسرها، وأهمها: لا تفتح بابك بعد منتصف الليل مهما سمعت خلفه. ياسين شاب اعتاد أن يرى قريته مكانًا هادئًا، حتى تبدأ أشياء لا يمكن تفسيرها في الحدوث حوله. أشخاص يختفون دون أثر، أصوات تأتي من قلب الغابة، جثث تظهر في أماكن مستحيلة، وأسرار قديمة يبدو أن الجميع يعرفها... باستثنائه. ومع اقتراب ليلة القمر المكتمل، يبدأ ياسين في اكتشاف أن القرية التي نشأ فيها ليست كما تبدو، وأن بعض الوجوه التي يثق بها تخفي أكثر مما يمكنه تخيله. وبين الخوف والمطاردة، يجد نفسه أمام فتاة تهدد بإرباك كل شيء في حياته؛ فتاة تحمل هي الأخرى أسرارًا لا تريد أن يعرفها أحد. كلما اقترب ياسين من الحقيقة، اكتشف أن الخطر ليس دائمًا في الغابة... أحيانًا يكون الخطر أقرب مما تتخيل. وفي قرية لا ينجو فيها الجميع من الليل، يصبح السؤال الحقيقي ليس: ما الذي يعيش في الغابة؟ بل... من الذي يعيش بيننا؟
Read
Chapter: لا تفتح الباب
الفصل الأوللا تفتح البابكان الرجل يطرق باب بيت ياسين منذ أكثر من عشر دقائق.ثلاث طرقات.ثم صمت.ثم ثلاث طرقات أخرى.كان ياسين واقفًا في منتصف غرفة المعيشة، حافي القدمين، ينظر إلى الباب الخشبي العتيق وكأن حياته كلها أصبحت معلقة خلفه.لم يكن أكثر ما يخيفه هو الطرق.بل صوت الرجل الذي يأتي بعدها.— ياسين... افتح.تجمد الدم في عروقه.كان الصوت صوت أبيه.لكن أباه مات منذ سبع سنوات.اقترب ياسين خطوة.ثم توقف.كان المطر يضرب نوافذ البيت بعنف، والريح تصفر بين الأشجار الكثيفة المحيطة بالقرية. لم يكن هناك كهرباء منذ الغروب، والمصباح الزيتي الصغير فوق الطاولة بالكاد يطرد الظلام.عاد الطرق.ثلاث مرات.— ياسين... أنا عارف إنك جوه.ابتلع ريقه.لم يكن ممكنًا.أبوه مات أمام عينيه.دفنه أهل القرية بأنفسهم.وتلك الليلة، منذ سبع سنوات، كانت آخر ليلة رأى فيها وجهه.ثم جاء الصوت للمرة الثالثة.لكن هذه المرة لم يكن صوت أبيه.كان صوت أمه.— ياسين... بالله عليك افتح الباب.أغمض عينيه.تراجع خطوة.ثم خطوتين.كان يريد أن يهرب، لكنه لم يعرف إلى أين.فالبيت كله كان محاصرًا.ليس بالناس.بل بالغابة.قرية "المرج ا
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: القرية التي لا تنام
الفصل الثانيالقرية التي لا تنامظل ياسين واقفًا أمام الجثة، غير قادر على تحريك قدم واحدة.المطر كان يضرب وجهه، والبرد يتسلل إلى ملابسه، لكن جسده كله كان ساخنًا من الخوف.لم يكن ينظر إلى الجثة بقدر ما كان ينظر إلى الغابة.تلك العيون الصفراء اختفت.واحدة تلو الأخرى.كأن شيئًا ما أصدر أمرًا لها بالاختباء.انحنى ياسين ببطء وأمسك المصباح من الأرض.سلط الضوء على وجه الرجل مرة أخرى.كان أباه.لم يكن هناك مجال للشك.نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر.نفس الشعر الرمادي.حتى الخاتم الفضي الذي كان يرتديه في إصبعه الأوسط كان موجودًا.مد ياسين يده ولمس وجهه.بارد.بارد تمامًا.لكنه كان متأكدًا أن الجثة تحركت.سمع الكلمات.بوضوح."اهرب... قبل ما يعرفوا إنك صحيت."ابتعد ياسين بسرعة.— مستحيل...خرجت الكلمة من فمه مرتجفة.ثم لمح شيئًا بجوار الجثة.قطعة قماش سوداء عالقة في أغصان شجرة صغيرة.اقترب منها.كانت عليها علامة غريبة.دائرة يتوسطها خط عمودي، وحولها ثلاثة خدوش تشبه مخالب حيوان.تجمد عندما رأى العلامة.كان قد رأى مثلها من قبل.في منزل أبيه.لكن أباه كان قد أخفاها دائمًا عندما كان ياسين يسأله
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: ثلاث علامات
الفصل الثالثثلاث علاماتلم تجب ليان.ظلت واقفة أمامه، ويدها لا تزال ممسكة بيده.لكن ياسين لم يعد يشعر بالأمان.كان ينظر إلى الجرح الموجود على رقبتها.ثلاثة خطوط متوازية.والدم الذي خرج منها لم يكن أحمر.كان أسود.رفع عينيه إليها مرة أخرى.— إنتِ مين؟اختفت ابتسامتها.لثوانٍ، لم يتحرك أي منهما.ثم قالت بهدوء:— أنا ليان.— ليان اللي أعرفها؟— أيوه.— يبقى إيه اللي على رقبتك؟رفعت يدها بسرعة وغطت الجرح.— مفيش حاجة.ضحك ياسين بسخرية.— مفيش حاجة؟ أنا شايف دم أسود قدامي.— الدم مش أسود.— أنا شايفه.— لأنك مش مركز.— أنا مركز جدًا.شد يده من يدها.تغير وجهها.— ياسين، مفيش وقت.— أنا مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما تفهميني.اقتربت منه.— لو فضلت هنا، مش هتحتاج تفهم أي حاجة.— تهديد؟— تحذير.نظر خلفها إلى الشارع.كان فارغًا.لكن القرية لم تعد هادئة.مصابيح كثيرة بدأت تشتعل داخل البيوت.رجال يتحركون في الشوارع.أصوات بعيدة.ثم سمع جرسًا.مرة.مرتين.ثلاث مرات.تغير وجه ليان فورًا.— لازم نمشي.— ليه الجرس ده؟— لأنهم عرفوا.— عرفوا إيه؟لم تجبه.ثم سمع ياسين صوت خطوات في نهاية الشارع.خطوات ك
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الحارس رقم سبعه
الفصل الرابعالحارس رقم سبعةظل ياسين واقفًا في الظلام، ويد ليان فوق فمه.لم يكن يسمع سوى أنفاسهما.ثم جاء الصوت من خلف الباب الحديدي.— افتح يا ياسين.كان صوت أبيه.نفس النبرة.نفس الهدوء الذي كان يميزه عندما كان يطلب منه شيئًا وهو طفل.شعر ياسين بأن جسده كله تجمد.حرك يد ليان ببطء عن فمه.— ده أبويا.هزت رأسها.— لا.— أنا عارف صوته.— وأنا عارفة.اقترب من الباب.أمسكت بذراعه.— متقربش.— لو هو فعلًا...— مش هو.جاء الصوت مرة أخرى.— ياسين... أنا عارف إنك سامعني.ثم ضحكة خافتة.— افتح يا ابني.أغمض ياسين عينيه.كان جزء منه يريد فتح الباب.جزء صغير جدًا، لكنه كان كافيًا ليجعله يتقدم خطوة.ثم سمع شيئًا آخر.صوتًا ضعيفًا جدًا.صوت أبيه الحقيقي.من ذاكرته.كان يتحدث إليه قبل سنوات، في الليلة الأخيرة التي رآه فيها."لو في يوم سمعت صوتي بعد ما أموت... متصدقوش."فتح ياسين عينيه.تراجع.— إنت كنتِ عارفة الكلام ده؟ليان نظرت إليه.— عارفة إيه؟— إن أبويا قال لي كده.سكتت.— ليان!خفضت عينيها.— كان لازم يقولك قبل ما يموت.— لكنه ماقالش.— يمكن ماكانش عنده وقت.— إنتِ كنتِ معاه؟لم تجب.اقترب
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: البيت المدفون
الفصل الخامسالبيت المدفونلم يعرف ياسين كيف خرج من المكان.كل ما يتذكره أنه ظل يمشي خلف ليان، بينما عقله عالق عند الجملة التي قرأها على الصورة.لا تخف من الوحش الذي تعرفه... خف من الرجل الذي علّمك كيف تكون وحشًا.كانت الكلمات تتكرر في رأسه.من علّمه؟أبوه؟مراد؟أم شخص آخر لم يسمع عنه حتى الآن؟خرج الاثنان من فتحة ضيقة خلف مقبرة قديمة في أطراف القرية.كانت الشمس قد بدأت تشرق.لكن ياسين لم يشعر بأي راحة.القرية التي يعرفها منذ طفولته بدت مختلفة تمامًا في ضوء الصباح.الأبواب مغلقة.النوافذ مغلقة.لا أطفال في الشوارع.لا نساء يتحدثن أمام البيوت.حتى الكلاب اختفت.قال ياسين:— الناس كلها مستخبية ليه؟— لأن الليل لسه مخلصش.نظر إليها.— الشمس طلعت.— ده مش معناه إن الخطر انتهى.سارا في طريق ضيق بين البيوت.كان ياسين يراقب كل نافذة.كل ستارة.كل شخص يظهر للحظة ثم يختفي.ثم لمح رجلًا عجوزًا يقف أمام متجر صغير.كان ينظر إليه.بمجرد أن التقت عيناهما، أغلق الرجل باب المتجر.— شايف؟قالتها ليان.— إيه؟— كلهم عارفينك.— عارفيني من إمتى؟— من زمان.— وأنا مش عارفهم.— لأنهم كانوا مستنيين الوقت ا
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الاسم الذي لم يكن موجودًا
الفصل السادس ــ الاسم الذي لم يكن موجودًالم يتحرك ياسين.ظل واقفًا أمام المرآة، يحدق في المكان الذي اختفى فيه الرجل.آدم.الاسم ما زال يدور في رأسه.أخوك.ثم جملة أخرى:اسألها مين أمك الحقيقية.التفت إلى ليان.كانت واقفة بجوار المرآة، ووجهها شاحب.— مين آدم؟لم تجب.— سألتك.— ياسين...— ومين أمي؟أغمضت عينيها.— مش هنا.ضحك ياسين بمرارة.— طبعًا.ابتعد عنها.— كل مرة أسألك فيها سؤال، تقولي مش هنا.— لأن المكان ده خطر.— أنا بقيت مش عارف مين أخطر... المكان ولا الناس اللي حواليا.رفعت عينيها إليه.— لو كنت عايزة أضرك، كنت سيبتك لوحدك من أول ليلة.— يمكن ده اللي كنتِ بتعمليه.تألمت من كلماته.لكنه لم يتراجع.— أنا محتاج الحقيقة.— الحقيقة ليها تمن.— وأنا مستعد أدفعه.اقتربت منه.— حتى لو التمن حياتك؟— أيوه.ساد الصمت.ثم قالت:— أمك اسمها مريم.تجمد.الاسم لم يكن غريبًا.لكنه لم يتذكر امرأة بهذا الاسم.— مريم مين؟— مريم الخطيب.— أمي؟هزت رأسها.— أيوه.— أنا طول عمري فاكر إن اسمها نادية.— نادية كانت أمك بالتبني.تراجع ياسين خطوة.— بالتبني؟— أبوك أخدك منها وأعطاك لنادية.— ليه؟—
Last Updated: 2026-08-11
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status