بعد ان احببتك

بعد ان احببتك

last updateLast Updated : 2026-09-07
By:  محمد خالدOngoing
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
16Chapters
279views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ماذا لو قابلتِ الرجل الذي حلمتِ به طوال حياتك... الرجل الذي يجعلك تشعرين بالأمان، ويختارك من بين الجميع، ويجعلك تصدقين أن الحب الحقيقي ما زال موجودًا؟ هذا بالضبط ما حدث مع سارة. فتاة هادئة عاشت معظم حياتها مع والدتها بعد وفاة أبيها، ولم تكن تبحث عن الحب أصلًا... حتى ظهر ماجد. طبيب ناجح، هادئ، جذاب، والأهم من كل ذلك... اختارها هي. بدأت الحكاية بنظرة، ثم تحولت إلى إعجاب، ثم إلى حب، وأخيرًا إلى زواج ظنت سارة أنه سيكون بداية أجمل أيام حياتها. لكن بعد الزواج مباشرة، بدأت أشياء غريبة تحدث. أسماء من الماضي تظهر فجأة. رسائل مجهولة تصل في منتصف الليل. صور قديمة لا تعرف سارة أصحابها. ورجل غامض يعرف أسرارًا عن والد ماجد لم يكن من المفترض أن يعرفها أحد. والأغرب من كل ذلك... أن والدتها هدى كانت تعرف الحقيقة طوال الوقت. لكنها أخفتها عن ابنتها لسنوات. كلما حاولت سارة الاقتراب من الحقيقة، اكتشفت أن حياتها كلها مبنية فوق أسرار لم تختر أن تكون جزءًا منها. فهل كان زواجها من ماجد مجرد صدفة؟ أم أن هناك من رتّب لكل شيء منذ سنوات؟ ولماذا كان والد ماجد يكتب عن سارة قبل أن تتزوج به أصلًا؟ وماذا حدث في تلك الليلة القديمة التي اختفى فيها أكثر من شخص دون أن يعرف أحد الحقيقة؟ بين الحب والخوف، وبين الزوج الذي بدأت سارة تتعلق به والأسرة التي تخفي عنها الماضي، ستجد نفسها أمام اختيار مستحيل: هل تتمسك بالرجل الذي أحبته... أم تبحث عن الحقيقة مهما كان الثمن؟ لأن بعض الأسرار لا تقتل الحب عندما تظهر... بل تجعلنا نتمنى لو أننا لم نحب من البداية. «بعد أن أحببتك» — قصة حب بدأت كحلم... وانتهت بسر لم يكن أحد مستعدًا لمواجهته.

View More

Chapter 1

الفصل الاول ـ الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمني

الفصل الأول — الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمني

لم أكن أعرف أن لحظة واحدة يمكن أن تغيّر حياة إنسان بالكامل.

لم أكن أعرف أن الشخص الذي سيدخل حياتي ذات مساء، بابتسامة هادئة وعينين واثقتين، سيصبح بعد فترة قصيرة أكثر شخص أحبه...

ثم أكثر شخص أخاف أن أخسره.

اسمي سارة.

وهذه ليست قصة حب عادية.

لأنني لو عرفت نهايتها منذ البداية، ربما كنت سأهرب.

---

كان يومًا عاديًا جدًا.

استيقظت متأخرة قليلًا عن موعد الجامعة، فتحت الستائر بسرعة، ودخل ضوء الصباح إلى الغرفة.

نظرت إلى الساعة.

— يا إلهي! أنا اتأخرت!

ارتديت ملابسي بسرعة، رتبت شعري أمام المرآة، ثم خرجت من الغرفة وأنا أبحث عن حقيبتي.

وجدت أمي في المطبخ.

— سارة، تعالي افطري.

— مش هقدر يا ماما، اتأخرت جدًا.

نظرت إليّ هدى بابتسامة.

— الجامعة مش هتهرب.

— بس الدكتور هيقتلني.

ضحكت.

— ربنا يعين الدكتور عليكِ.

أخذت حقيبتي وخرجت.

لم أكن أعرف أن ذلك الصباح كان آخر صباح في حياتي التي أعرفها.

---

كنت أعيش مع أمي منذ سنوات طويلة.

والدي توفي عندما كنت طفلة.

كنت في العاشرة تقريبًا، ولم أفهم وقتها معنى أن يموت الأب.

كنت فقط أعرف أن أمي أصبحت تبكي كثيرًا.

وأن المنزل أصبح أكثر هدوءًا.

وأنني لم أعد أرى الرجل الذي كان يحملني على كتفي ويضحك معي.

كبرت وأنا أعيش مع أمي وحدها.

كانت قوية.

أقوى مما يجب.

لم تسمح لي يومًا أن أشعر أننا ضعيفتان.

كانت تهتم بي، بملابسي، بدراستي، بكل تفاصيل حياتي.

لكن كان هناك شيء غريب فيها.

كلما سألتها عن أبي...

كانت تغير الموضوع.

ولم أفهم السبب أبدًا.

---

بعد انتهاء الجامعة، عدت إلى المنزل.

فتحت الباب فوجدت أمي جالسة في غرفة المعيشة، وبجانبها امرأة أعرفها.

كانت نادية.

صديقة أمي المقربة.

ابتسمت عندما رأتني.

— تعالي يا سارة.

اقتربت وسلمت عليها.

— أهلًا يا طنط نادية.

احتضنتني.

— ما شاء الله، كبرتي وبقيتي أجمل كل يوم.

احمر وجهي.

— ده من ذوقك.

ضحكت.

لكنني لاحظت شيئًا.

كانت أمي ونادية تنظران إلى بعضهما بطريقة غريبة.

وكأنهما تتحدثان دون كلمات.

قلت:

— في إيه؟

قالت أمي بسرعة:

— مفيش.

عرفت فورًا أن هناك شيئًا.

جلست بجانبهما.

بعد دقائق قالت نادية:

— سارة، إيه رأيك في الجواز؟

نظرت إليها بدهشة.

— الجواز؟

ضحكت أمي.

— لا تخافي، مش هنخطفك ونبيعك.

ضحكت رغم توتري.

— بس أنا لسه بدري.

قالت نادية:

— مش بدري ولا حاجة.

ثم نظرت إلى أمي.

— ماجد رجع.

شعرت بشيء مألوف في الاسم.

— ماجد؟

قالت أمي:

— ابن نادية.

تذكرت فجأة.

طفل طويل كان يأتي إلى منزلنا عندما كنت صغيرة.

كان يكبرني بسنوات.

طبيب الآن، على حد علمي.

لكني لم أره منذ زمن طويل.

قالت نادية:

— هو سأل عنك.

توقفت.

— سأل عني أنا؟

ابتسمت.

— أيوه.

شعرت بوجهي يحتر.

— ليه؟

أمي ضحكت.

— لأنه عايز يتقدم لك.

سكتُّ.

لم أعرف ماذا أقول.

---

في تلك الليلة، لم أنم بسهولة.

كنت أفكر في رجل لا أتذكر عنه إلا صورًا قديمة.

هل يمكن أن يتزوج الإنسان شخصًا لا يعرفه؟

هل يمكن أن يكون الحب قرارًا؟

أم أن الحب يأتي بعد الزواج؟

كنت خائفة.

لكنني كنت فضولية أيضًا.

وفي اليوم التالي رأيته.

---

كنت خارجة من الجامعة عندما رأيته للمرة الأولى بعد سنوات.

كان يقف بجوار سيارته.

طويلًا.

مرتبًا.

هادئًا.

لم يكن يحاول لفت الانتباه.

وهذا تحديدًا ما جعله يلفت انتباهي.

نظر إليّ.

ابتسم.

ثم قال:

— سارة؟

توقفت.

— أيوه.

— أنا ماجد.

ابتسمت بخجل.

— عارفة.

ضحك.

— كنت خايف متفتكرينيش.

— بصراحة... كنت فاكرة إنك أطول شوية.

ضحك بصوت عال.

ولأول مرة شعرت أن التوتر بدأ يختفي.

قال:

— وأنتِ كنتِ أهدى شوية.

ابتسمت.

— أنا لسه هادية.

— لا، واضح إن في نسخة جديدة منك ظهرت.

ضحكت.

لم أعرف لماذا شعرت بالراحة معه بهذه السرعة.

ربما لأنه لم يتعامل معي وكأنه جاء ليفحصني.

لم يسألني عن الطبخ.

ولا عن شكل البيت.

ولا عن مدى قدرتي على تحمل مسؤولية الزواج.

سألني عن الجامعة.

عن أحلامي.

عن الأشياء التي أحبها.

وبعد نصف ساعة من الحديث، سألني:

— ممكن أسألك سؤالًا؟

— اتفضل.

— هل أنتِ رافضة فكرة الزواج مني؟

نظرت إليه.

كان ينتظر إجابتي بجدية.

قلت:

— أنا لسه معرفاكش.

أومأ.

— إجابة منطقية.

ثم قال:

— طيب اديني فرصة تعرفيني.

كانت الجملة بسيطة.

لكنها بقيت في رأسي طوال الليل.

---

بعدها بدأت اللقاءات.

مرة في منزلنا.

مرة في وجود أمي.

ومرة خرجنا مع العائلة.

كنت أكتشفه تدريجيًا.

ماجد لم يكن كاملًا.

كان عنيدًا.

أحيانًا يتحدث بثقة زائدة.

وأحيانًا ينسى أشياء صغيرة.

لكنه كان حنونًا.

وعندما يتحدث معي، كان يستمع فعلًا.

كنت أشعر أن رأيي مهم بالنسبة له.

ومع الوقت...

بدأت أنتظره.

أنتظر رسائله.

أتضايق إذا تأخر.

أبتسم عندما أراه.

وأغضب من نفسي لأنني بدأت أتعلق به قبل أن أعرف ماذا يعني الزواج منه.

---

وفي أحد الأيام، كنا نجلس في الشرفة.

قال:

— سارة؟

— نعم؟

— لو وافقتِ، أنا عايز أكون زوجك وصاحبك في نفس الوقت.

نظرت إليه.

— وصاحبك؟

— أيوه. مش عايزك تخافي مني.

صمت قليلًا.

ثم قال:

— ولو في يوم اختلفنا، نتكلم. ولو زعلتك، قوليلي. ولو أنتِ زعلتيني، هقولك.

ابتسمت.

— أنت بتقول كلام حلو قوي.

— لأنني أقصده.

خفضت عيني.

ثم قلت:

— أنا موافقة.

سكت.

ثم ابتسم بطريقة لم أرها منه من قبل.

— بجد؟

ضحكت.

— أيوه.

قال:

— يبقى أنا أسعد إنسان في الدنيا.

وفي تلك اللحظة...

لم أكن أعرف أنني اتخذت القرار الذي سيقودني إلى أجمل أيام حياتي...

ثم إلى أكثرها ألمًا.

---

تم الزواج بعد فترة قصيرة.

كانت ليلة جميلة.

الأضواء.

الضحكات.

الناس.

أمي كانت تبكي من الفرح.

ونادية كانت تحتضنني وكأنها ابنتها.

أما ماجد...

فكان ينظر إليّ طوال الوقت.

وكأنه لا يصدق أنني أصبحت زوجته.

بعد انتهاء الحفل، دخلنا منزلنا.

لأول مرة...

أصبحنا وحدنا.

جلست على طرف السرير.

وكان قلبي يخفق بسرعة.

دخل ماجد، أغلق الباب، ثم وقف للحظات دون أن يتكلم.

ضحكت من توتره.

— أنت خايف؟

ابتسم.

— جدًا.

ضحكت.

— وأنا كمان.

جلس بعيدًا عني.

— سارة؟

— نعم؟

— مش لازم نعمل أي حاجة الليلة.

نظرت إليه بدهشة.

قال:

— عايزك تكوني مرتاحة.

شعرت وقتها بشيء لم أشعر به من قبل.

الأمان.

لم يكن يضغط عليّ.

لم يكن يحاول إثبات شيء.

فقط كان يريدني أن أشعر أنني بخير.

ابتسمت.

— شكرًا.

قال:

— إحنا هنبدأ حياتنا براحتنا.

ثم ساد الصمت.

اقتربت منه قليلًا.

ولأول مرة أمسكت يده بإرادتي.

نظر إليّ.

قلت:

— أنا مش خايفة منك.

ابتسم.

— وأنا مش عايزك تخافي مني أبدًا.

أسندت رأسي إلى كتفه.

وبقيت هكذا.

في تلك اللحظة، شعرت أنني ربما اخترت الرجل الصحيح.

لكنني لم أكن أعرف...

أن في مكان آخر من المدينة، كانت امرأة تفتح درجًا قديمًا.

تخرج منه صورة عمرها أكثر من عشرين عامًا.

وتحدق فيها وهي تبكي.

كانت الصورة لوالدي.

وبجانبه امرأة شابة.

وعلى ظهر الصورة كانت هناك جملة مكتوبة بخط يده:

"إذا تزوج ماجد من سارة، لا تسمحي لهم بمعرفة الحقيقة."

وضعت أمي الصورة أمامها.

ثم همست:

— سامحني يا ابني...

وفي نفس اللحظة وصل إلى هاتفها اتصال من رقم مجهول.

ردت وهي ترتجف.

لم يتحدث الشخص في البداية.

ثم جاء صوت رجل من الطرف الآخر:

— اتجوزوا؟

أغلقت عينيها.

— أيوه.

ضحك الرجل ضحكة قصيرة.

— إذن بدأت النهاية.

ثم أغلق الخط.

وبقيت أمي وحدها في الظلام.

أما أنا...

فكنت نائمة بجوار الرجل الذي أحببته.

ولم أكن أعرف أن زواجنا لم يكن مجرد بداية قصة حب.

بل كان المفتاح الذي فتح بابًا ظل مغلقًا لأكثر من عشرين عامًا.

بابًا ستخرج منه أسرار قادرة على تدمير أكثر من حياة.

وأنا...

كنت أول من سيدفع الثمن.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
16 Chapters
الفصل الثاني ـ الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل
الفصل الثاني — الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل لم أستطع النوم. كان كل شيء حولي هادئًا، لكن رأسي لم يكن كذلك. كنت مستلقية بجوار ماجد، أراقب ملامحه وهو نائم، وأحاول استيعاب حقيقة أن هذا الرجل أصبح زوجي بالفعل. قبل ساعات فقط، كنت أرتدي فستان الزفاف وأسمع أصوات الضحكات والموسيقى، والآن أنا في منزل جديد، بجوار رجل اخترته ليكون شريك حياتي. ابتسمت دون أن أشعر. كان ماجد مختلفًا عما تخيلته. لم يحاول استعجالي، ولم يجعلني أشعر بالخجل أو الخوف. عندما لاحظ توتري في بداية الليلة، اكتفى بالجلوس بجواري وقال: — متخافيش يا سارة، إحنا مش في سباق. عندنا العمر كله نتعرف على بعض. تذكرت كلماته وشعرت بالراحة. مددت يدي وأمسكت يده. تحرك قليلًا أثناء نومه، ثم أغلق أصابعه حول يدي دون أن يستيقظ. ابتسمت. ربما كنت محظوظة. ربما أخيرًا وجدت الشخص الذي يمكنني أن أشعر معه بالأمان. لكن بعد لحظات... اهتز هاتفي. فتحت عيني. كانت الساعة 2:17 صباحًا. نظرت إلى الشاشة. رقم مجهول. ترددت قبل أن أجيب. ثم أغلقت المكالمة. عاد الهاتف للرنين. هذه المرة شعرت بالقلق. أغلقت الاتصال مرة
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الثالث ــ الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولد
الفصل الثالث — الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولد لم أستطع أن أرفع عيني عن الهاتف. الصورة ما زالت أمامي. أنا وماجد أمام منزلنا. صورة التُقطت من الخارج، ومن مسافة بعيدة. لم تكن الصورة قديمة. كانت واضحة جدًا. والأكثر رعبًا أن الشخص الذي التقطها كان يعرف بالضبط متى خرجنا ومتى عدنا. شعرت بأن أصابعي ترتجف. قال ماجد: — سارة، اقفلي الموبايل. لم أتحرك. — سارة. نظرت إليه. — هو كان بيراقبنا. اقترب مني. — عارف. — من إمتى؟ لم يجب. أما فؤاد فظل واقفًا بجوار الباب، يراقبنا بصمت. قلت له: — إنت تعرف مين اللي بعت الرسالة؟ هز رأسه. — لا. — بس واضح إنك مش متفاجئ. تنهد. — أنا متفاجئ من حاجة واحدة بس. — إيه؟ نظر إلى الصورة. — إنهم قرروا يظهروا دلوقتي. شعرت بالقلق. — مين "هم"؟ قبل أن يجيب، قالت أمي: — فؤاد، لازم تمشي. نظر إليها بغضب. — بعد كل السنين دي لسه عايزة تخبي؟ — أنا بحاول أحميها. — بتحميها من الحقيقة ولا بتحمي الحقيقة منها؟ صمتت أمي. كانت الجملة أقوى من أي إجابة. قلت: — ماما، إيه اللي حصل زمان؟ اقتربت منها. — أنا عا
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الرابع ــ الخزنة رقم 17
الفصل الرابع — الخزنة رقم 17 لم أنم تلك الليلة. لم أستطع. كانت جملة الرسالة تتكرر في رأسي بلا توقف: "ستعرفين لماذا كان والدك يخاف من ماجد." كنت أنظر إلى الرجل النائم بجواري، وأشعر بتناقض مؤلم. هذا هو زوجي. الرجل الذي اخترته. الرجل الذي أمسك يدي عندما كنت خائفة. الرجل الذي وعدني منذ الليلة الأولى أنه لن يجعلني أخاف منه. فكيف يمكن أن يكون هناك شيء يتعلق به ويخيف أبي؟ هل كان والدي يعرف شيئًا عن عائلة ماجد؟ هل كان زواجنا مجرد مصادفة؟ أم أنني كنت آخر شخص يعرف الحقيقة؟ التفتُّ إلى الجهة الأخرى. وفجأة قال ماجد: — إنتِ لسه صاحية؟ انتفضت. كان مستيقظًا. قلت: — أيوه. جلس. — بتفكري في الرسالة؟ أومأت. — ماجد... — نعم؟ — لو اكتشفنا حاجة وحشة عن عيلتك، هتصدقني؟ نظر إليّ باستغراب. — ليه بتسألي؟ — جاوبني بس. اقترب مني. — لو الحقيقة قدامي، هصدق الحقيقة. مش هصدق أي حد لمجرد إنه بيتكلم عن أبويا. شعرت بالراحة. لكنها لم تستمر طويلًا. لأنني كنت أعرف أن الحقيقة ربما تكون أقسى من قدرتنا على تحملها. --- في الصباح، اتصلت أمي. قالت: — متر
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الخامس ــ لم يكن أبي هو الخائن
الفصل الخامس — لم يكن أبي هو الخائن لم أفكر. كل ما فعلته أنني أمسكت بيد ماجد بقوة، بينما كانت ليلى تنظر إلى الباب وكأنها تعرف بالضبط ما ينتظرنا خلفه. كان صوت الخطوات يقترب. خطوة... ثم أخرى... ثم توقف كل شيء. قال ماجد بصوت منخفض: — فين المخرج؟ أشارت ليلى إلى باب جانبي في نهاية الغرفة. — من هنا. تحركنا بسرعة. لكن قبل أن نصل إلى الباب، سمعنا صوت الرجل مرة أخرى: — ليلى، لا تجبرييني أدخل. توقفت ليلى. قالت: — عادل. نظرت إليها. — ده والد ماجد؟ أومأت. لم أفهم لماذا، لكنني شعرت أن اسم هذا الرجل وحده كان كافيًا لتغيير ملامح الجميع. فتح ماجد الباب الجانبي. وجدنا ممرًا ضيقًا مظلمًا. دخلنا وأغلقنا الباب خلفنا. قالت ليلى: — امشوا بسرعة. ركضنا. لم أكن أعرف إلى أين نذهب، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا: لا أريد أن أقابل الرجل الذي كان أبي يخاف منه. --- خرجنا من باب خلفي للمستشفى. كان الهواء باردًا، وكنت أتنفس بصعوبة. قال ماجد: — العربية في الناحية التانية. ركضنا حتى وصلنا إليها. دخلنا بسرعة. جلس ماجد خلف عجلة القيادة. أما ليلى فجلست
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل السادس ــ الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟
الفصل السادس — الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟ ظل ماجد واقفًا أمامي دون أن ينطق. كنت أراقب عينيه، أحاول أن أجد فيهما إجابة قبل أن ينطق بها. سألته مرة أخرى: — إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟ تنفس ببطء. — أيوه يا سارة. — حتى اسم أبويا؟ تردد. لم أحتج إلى أكثر من تلك الثانية. شعرت بشيء ينكسر بداخلي. — إنت ترددت. — عشان السؤال جه فجأة. — لأ، عشانك عارف. اقترب مني. — سارة، اسمعيني. تراجعت خطوة. — كنت تعرف اسمه؟ صمت. قالت ليلى: — ماجد... لكنه أشار إليها أن تصمت. ثم نظر إليّ. — أيوه. شعرت أن الغرفة ضاقت حولي. — من إمتى؟ — من زمان. — يعني قبل ما نتجوز؟ — أيوه. ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة. — يا نهار أبيض... جلست على الكرسي. لم أكن أعرف ماذا أشعر. الغضب؟ الخوف؟ الخيانة؟ ربما كلهم في وقت واحد. قلت: — وإنت كنت عارف إن أبويا له علاقة بأبوك؟ — كنت أعرف إن بينهم خلاف قديم. — بس؟ — بس. — وعمرك ما سألتني؟ — حاولت. — إمتى؟ — قبل الجواز. نظرت إليه. — أنا فاكرة كل كلامنا قبل الجواز. عمرك ما ج
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل السابع ــ المرآة التي أخفت الحقيقة
الفصل السابع — المرآة التي أخفت الحقيقة لم أستطع أن أرفع عيني عن ماجد. كان واقفًا أمامي، ووجهه شاحبًا تحت ضوء الغرفة الخافت، بينما كلمات الرجل في الخارج ما زالت تتردد في رأسي: "أنا وصلت قبلكم." ثم جاءت الجملة التي جعلت قلبي يرتجف: "احمي نفسك يا سارة من الشخص اللي نايم جنبك كل ليلة." لم أكن أعرف إن كان الرجل يحاول إخافتنا أم أنه يعرف شيئًا حقيقيًا. لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا. لم أعد أستطيع تجاهل الشك. قال ماجد بصوت منخفض: — سارة، بصيلي. لم أتحرك. — أنا مش عايزك تخافي مني. قلت: — أنا مش عارفة أخاف منك ولا أصدقك. تألمت ملامحه. — وده حقك. ثم اقترب خطوة. — بس لو عايزة تعرفي الحقيقة، أنا أول واحد هساعدك توصلي لها. تدخلت ليلى: — مفيش وقت للخلافات دي. لازم نتحرك قبل ما يدخلوا. أشار ماجد إلى الباب الخلفي. — يلا. خرجنا من المنزل القديم في صمت. كانت السماء مظلمة، والهواء باردًا، والطريق شبه خالٍ. ركبنا السيارة، لكن هذه المرة لم أجلس بجوار ماجد. جلست في الخلف بجوار ليلى. لم يعترض. قاد السيارة لمسافة طويلة دون أن يتحدث. ثم قال: — إحنا لاز
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الثامن ــ كنت هناك
الفصل الثامن — كنت هناك توقفت أنفاسي. لم أسمع سوى تلك الجملة. "كنت هناك." كلمتان فقط، لكنهما كانتا كافيتين لتحويل كل شيء بيننا إلى سؤال كبير. نظرت إليه وكأنني أراه للمرة الأولى. — كنت هناك؟ لم يجب. اقتربت منه خطوة. — فين يا ماجد؟ رفع عينيه نحوي. — في المكان اللي اختفى منه سامر. شعرت ببرودة تسري في جسدي. — إنت قلتلي إنك ما تعرفش حاجة. — أنا ما كنتش أعرف الحقيقة كاملة. — لكنك كنت هناك! — كنت طفل. — طفل؟ هززت رأسي بعصبية. — وإنت كنت كام سنة؟ — تسع سنين. توقفت. لم أتوقع الإجابة. — تسع سنين؟ أومأ. — أيوه. قالت ليلى: — عشان كده مش كل اللي فاكره ماجد حقيقي. نظرت إليها. — يعني إيه؟ قال ماجد: — أنا فاكر حاجات متقطعة. ثم وضع يده على رأسه. — أصوات... باب... صريخ... وبعدها العربية. سألته: — عربية مين؟ — عربية أبويا. شعرت بأن الصورة بدأت تتكون أمامي، لكنها كانت ناقصة. — وإيه اللي حصل لسامر؟ أغمض عينيه. — مش فاكر. — حاول تفتكر. — بحاول. جلس على حافة السرير. — فاكر إني كنت مستخبي. — فين؟ — في أوضة صغيرة. — و
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل التاسع ــ أبي لم يمت
الفصل التاسع — أبي لم يمت ظل الهاتف في يدي. لم أستطع أن أقول شيئًا. كان صوت أمي ما يزال في أذني: — أبوكي. قلت بصعوبة: — ماما... إنتِ تقصدي إيه؟ سمعت أنفاسها المرتجفة. — ارجعي البيت يا سارة. — هو فين؟ صمتت. — ماما! — مش هقدر أقولك في التليفون. ثم انقطع الاتصال. نظرت إلى ماجد. كان واقفًا أمامي، يحاول قراءة ملامحي. قلت: — أمي بتقول إن أبويا عايش. لم يتحرك. — إنتِ متأكدة؟ — هي قالت كده. تدخلت ليلى: — لازم نرجع فورًا. قلت: — بس لو ده فخ؟ أجاب ماجد: — هنروح. نظرت إليه. — وإنت؟ — إيه؟ — مش خايف؟ ابتسم ابتسامة حزينة. — خايف جدًا. ثم أضاف: — بس مش هسيبك تروحي لوحدك. --- وصلنا إلى منزل أمي بعد ساعة تقريبًا. كانت الأنوار كلها مضاءة. الباب مفتوح. ناديت: — ماما؟ لم يجب أحد. دخلنا. كان المنزل هادئًا بشكل مخيف. الأثاث كما هو. الصور في أماكنها. لكنني شعرت أن شيئًا ما تغير. قال ماجد: — خليكي ورايا. تحركنا إلى غرفة الجلوس. وجدنا أمي جالسة على الكرسي. كانت شاحبة. وعندما رأتني، وقفت بسرعة. — سارة! ر
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
الفصل العاشر — أخي الذي لم أعرفه
الفصل العاشر — أخي الذي لم أعرفه لم أستطع أن أتحرك. كنت أنظر إلى الرجل الواقف أمامي وكأنني أحاول أن أجد فيه شيئًا مألوفًا. العينان. طريقة الوقوف. حتى تلك النظرة الغريبة التي شعرت أنها تشبه شيئًا في داخلي. قال مرة أخرى: — سارة؟ خرج صوتي أخيرًا، ضعيفًا: — إنت... سامر؟ ابتسم. — أيوه. نظرت إلى أبي. ثم إلى أمي. ثم إلى ليلى. كلهم كانوا يعرفون. كلهم تقريبًا كانوا يملكون أجزاء من الحقيقة، بينما أنا كنت أعيش حياتي معتقدة أن أبي مات، وأن الماضي انتهى، وأن أسرتي بسيطة مثل أي أسرة أخرى. اقترب سامر. تراجعت تلقائيًا. توقف مكانه. — متخافيش. قلت: — أنا مش خايفة منك. ثم نظرت إلى أبي. — أنا خايفة من كل اللي حواليك. خفض أبي رأسه. — عندك حق. صرخت: — عندي حق؟! ارتج صوتي. — إنت اختفيت سنين! خليتني أعيش وأنا فاكرة إنك مت! خليتني أكره فكرة إني ملهاش أب! ودلوقتي تظهر وتقول لي إن كل حاجة كنت أعرفها كانت كذبة! قال أبي: — كنت بحاول أحميكي. — الكلمة دي بقت بتكرهني. صمت. ثم قلت: — ليه أنا؟ نظر إليّ طويلًا. — لأنك أهم شخص في القصة دي. ضحكت
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status