تسجيل الدخولالفصل الرابع
الحارس رقم سبعة ظل ياسين واقفًا في الظلام، ويد ليان فوق فمه. لم يكن يسمع سوى أنفاسهما. ثم جاء الصوت من خلف الباب الحديدي. — افتح يا ياسين. كان صوت أبيه. نفس النبرة. نفس الهدوء الذي كان يميزه عندما كان يطلب منه شيئًا وهو طفل. شعر ياسين بأن جسده كله تجمد. حرك يد ليان ببطء عن فمه. — ده أبويا. هزت رأسها. — لا. — أنا عارف صوته. — وأنا عارفة. اقترب من الباب. أمسكت بذراعه. — متقربش. — لو هو فعلًا... — مش هو. جاء الصوت مرة أخرى. — ياسين... أنا عارف إنك سامعني. ثم ضحكة خافتة. — افتح يا ابني. أغمض ياسين عينيه. كان جزء منه يريد فتح الباب. جزء صغير جدًا، لكنه كان كافيًا ليجعله يتقدم خطوة. ثم سمع شيئًا آخر. صوتًا ضعيفًا جدًا. صوت أبيه الحقيقي. من ذاكرته. كان يتحدث إليه قبل سنوات، في الليلة الأخيرة التي رآه فيها. "لو في يوم سمعت صوتي بعد ما أموت... متصدقوش." فتح ياسين عينيه. تراجع. — إنت كنتِ عارفة الكلام ده؟ ليان نظرت إليه. — عارفة إيه؟ — إن أبويا قال لي كده. سكتت. — ليان! خفضت عينيها. — كان لازم يقولك قبل ما يموت. — لكنه ماقالش. — يمكن ماكانش عنده وقت. — إنتِ كنتِ معاه؟ لم تجب. اقترب منها. — كنتِ مع أبويا ليلة موته؟ — أيوه. توقف. كأن الإجابة ضربته في صدره. — كام سنة كان عندك وقتها؟ — تسعتاشر. — وأنا كنت كام؟ — تلاتاشر. — يعني إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة وأنا طفل؟ — مش كل حاجة. — كدابة. رفع صوته. — طول عمري وأنا عايش وسط ناس بتكدب عليا! صمتت ليان. ثم قالت: — لأن الحقيقة كانت هتقتلك. — والحقيقة دلوقتي؟ نظرت إلى الباب الحديدي. — ممكن تقتلك برضه. ضرب شيء الباب. هذه المرة اهتزت الغرفة كلها. ثم ساد الصمت. نظر ياسين إلى الملف الأسود. أمسكه. — الحارس رقم سبعة. فتح الصفحة التالية. كانت هناك قائمة أسماء. الحارس الأول. تحتها اسم. ثم كلمة: "ميت." الحارس الثاني. "مفقود." الحارس الثالث. "قتل نفسه." واصل القراءة. الرابع. الخامس. السادس. كلهم انتهوا بطريقة مختلفة. ثم وصل إلى السابع. يوسف الخطيب. بجوار اسمه لم تكن هناك كلمة "ميت". بل: "انتقل الدور إلى الابن." توقف ياسين. — ابني؟ أعاد قراءة الجملة. — أنا؟ ليان لم تتكلم. — أنا الحارس رقم تمانية؟ قالتها بصوت منخفض: — لأ. — أمال إيه؟ — إنت مش الحارس. رفع رأسه. — أمال أنا إيه؟ سكتت. ثم قالت: — السبب اللي خلا الحارس رقم سبعة يخونهم. شعر ياسين أن قلبه توقف للحظة. — أبويا خانهم؟ — أيوه. — خان مين؟ — القرية. — ليه؟ — عشانك. ظل ينظر إليها. لم يستطع استيعاب الكلام. — أنا؟ هزت رأسها. — أبوك حاول يخرجك من القرية وأنت صغير. — ونجح؟ — لا. — ليه؟ — لأنهم رجعوك. — مين؟ — الناس اللي بتدير المكان ده. — مين الناس دي؟! رفعت عينيها إليه. — مش كل أهل القرية بشر. صمت. ثم ابتسم ياسين بسخرية. — كفاية. — ياسين... — لا. كفاية. أغلق الملف بعنف. — من أول الليل وأنا بشوف جثث بتتحرك، وعيون في الغابة، وأصوات موتى، وإنتِ بتقوليلي إن نص القرية مش بشر؟ — أنا ماقلتش نص القرية. — مش فارقة! اقترب منها. — أنا عايز إجابة واحدة واضحة. — اسأل. — إيه اللي في الغابة؟ سكتت. — ليان. نظرت إليه. — حاجة اسمها "القطيع". تغير وجهه. — قطيع ذئاب؟ — لا. ثم اقتربت منه وقالت: — لو كان ذئاب، كنا خلصنا منهم من زمان. قبل أن يسأل، سمعا صوتًا من أسفل الأرض. ضربة. ثم أخرى. ثم صوت احتكاك طويل. نظر ياسين إلى الأرض. — إيه ده؟ قالت ليان: — لازم نخرج. — منين؟ أشارت إلى باب صغير في آخر الغرفة. — منه. ركضا نحوه. فتحت ليان الباب، وظهرت خلفه ممرات ضيقة. دخلا بسرعة. ثم أغلقت الباب. سارا عشرات الأمتار. كان ياسين لا يزال يحمل الملف. فجأة قال: — ليان. — نعم؟ — إنتِ ليه بتساعديني؟ لم تجب. — من البداية. — لأن أبوك طلب مني. — بس؟ توقفت. ثم استدارت. كانت عيناها مختلفتين. هادئتين، لكن فيهما حزن عميق. — لأني كنت بحبه. صمت ياسين. — أبويا؟ هزت رأسها. — كان بالنسبالي أكتر من مجرد حارس. ثم اقتربت منه. — هو أنقذ حياتي. قبل أن يرد، سمعا صوتًا خلفهما. لكن هذه المرة لم يكن صوتًا بشريًا. كان عواءً. قريبًا جدًا. ارتج الممر. سقط بعض التراب من السقف. أمسكت ليان بيده. — اجري. ركضا. لم يعد هناك وقت للأسئلة. خلفهما كان الشيء يقترب. لم يرَ ياسين شكله. لكنه سمع مخالبه وهي تضرب الأرض الحجرية. ثم جاء صوت تنفس ثقيل. أسرع. أقرب. وأقرب. وصل الاثنان إلى نهاية الممر. وجدوا سلمًا يصعد إلى الأعلى. صعدت ليان أولًا. ثم تبعها ياسين. وقبل أن يخرج، سمع صوتًا خلفه. توقف. نظر إلى الظلام. كان هناك زوج من العيون الصفراء. لكنها لم تكن عيون وحش. كانت عيون رجل. رجل يقف في الظلام. ثم قال: — ياسين... تجمد. — أنت شبه أبوك جدًا. ثم ابتسم الرجل. — وده أسوأ شيء حصل لنا. أمسكت ليان ياسين وسحبته إلى الأعلى. أغلقت الباب. بعد ثوانٍ، سمعا ضربة هائلة. ثم أخرى. لكن الباب لم ينكسر. جلس ياسين على الأرض يلهث. — مين كان ده؟ قالت ليان: — مش عارفة. نظر إليها. — أول مرة تكذبي عليا. — إزاي؟ — لأنك عارفة. سكتت. ثم قالت: — اسمه مراد. — مين مراد؟ — أخطر رجل في القرية. — إنسان؟ رفعت عينيها إليه. — زمان كان. ثم نهضت. — لازم نروح للمكان الوحيد اللي محدش يقدر يدخل له. — فين؟ نظرت إليه. — بيت أبوك القديم. — بيتي ده؟ — لا. اقتربت من النافذة. خارجها كانت السماء قد بدأت تفتح قليلًا، لكن القمر كان لا يزال مختبئًا خلف السحب. — البيت اللي دفنه أبوك قبل ما يموت. نظر إليها ياسين بدهشة. — بيت مدفون؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة. — أيوه. ثم أضافت: — والمشكلة إن البيت ده... كان مستني رجوعك من زمان. وفي اللحظة نفسها، سمع ياسين صوتًا خلفهما. صوت فتح باب. استدار. لم يكن هناك أحد. لكن الملف الأسود الذي كان يحمله اختفى من يده. وبدلًا منه، كانت هناك ورقة واحدة على الأرض. انحنى والتقطها. كانت تحمل صورة قديمة له وهو طفل. وخلفه يقف والده. لكن هذه المرة... كان هناك شخص ثالث في الصورة. رجل طويل. وجهه مخفي. وتحت الصورة جملة واحدة: "لا تخف من الوحش الذي تعرفه... خف من الرجل الذي علّمك كيف تكون وحشًا."الفصل الأوللا تفتح البابكان الرجل يطرق باب بيت ياسين منذ أكثر من عشر دقائق.ثلاث طرقات.ثم صمت.ثم ثلاث طرقات أخرى.كان ياسين واقفًا في منتصف غرفة المعيشة، حافي القدمين، ينظر إلى الباب الخشبي العتيق وكأن حياته كلها أصبحت معلقة خلفه.لم يكن أكثر ما يخيفه هو الطرق.بل صوت الرجل الذي يأتي بعدها.— ياسين... افتح.تجمد الدم في عروقه.كان الصوت صوت أبيه.لكن أباه مات منذ سبع سنوات.اقترب ياسين خطوة.ثم توقف.كان المطر يضرب نوافذ البيت بعنف، والريح تصفر بين الأشجار الكثيفة المحيطة بالقرية. لم يكن هناك كهرباء منذ الغروب، والمصباح الزيتي الصغير فوق الطاولة بالكاد يطرد الظلام.عاد الطرق.ثلاث مرات.— ياسين... أنا عارف إنك جوه.ابتلع ريقه.لم يكن ممكنًا.أبوه مات أمام عينيه.دفنه أهل القرية بأنفسهم.وتلك الليلة، منذ سبع سنوات، كانت آخر ليلة رأى فيها وجهه.ثم جاء الصوت للمرة الثالثة.لكن هذه المرة لم يكن صوت أبيه.كان صوت أمه.— ياسين... بالله عليك افتح الباب.أغمض عينيه.تراجع خطوة.ثم خطوتين.كان يريد أن يهرب، لكنه لم يعرف إلى أين.فالبيت كله كان محاصرًا.ليس بالناس.بل بالغابة.قرية "المرج ا
الفصل الثانيالقرية التي لا تنامظل ياسين واقفًا أمام الجثة، غير قادر على تحريك قدم واحدة.المطر كان يضرب وجهه، والبرد يتسلل إلى ملابسه، لكن جسده كله كان ساخنًا من الخوف.لم يكن ينظر إلى الجثة بقدر ما كان ينظر إلى الغابة.تلك العيون الصفراء اختفت.واحدة تلو الأخرى.كأن شيئًا ما أصدر أمرًا لها بالاختباء.انحنى ياسين ببطء وأمسك المصباح من الأرض.سلط الضوء على وجه الرجل مرة أخرى.كان أباه.لم يكن هناك مجال للشك.نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر.نفس الشعر الرمادي.حتى الخاتم الفضي الذي كان يرتديه في إصبعه الأوسط كان موجودًا.مد ياسين يده ولمس وجهه.بارد.بارد تمامًا.لكنه كان متأكدًا أن الجثة تحركت.سمع الكلمات.بوضوح."اهرب... قبل ما يعرفوا إنك صحيت."ابتعد ياسين بسرعة.— مستحيل...خرجت الكلمة من فمه مرتجفة.ثم لمح شيئًا بجوار الجثة.قطعة قماش سوداء عالقة في أغصان شجرة صغيرة.اقترب منها.كانت عليها علامة غريبة.دائرة يتوسطها خط عمودي، وحولها ثلاثة خدوش تشبه مخالب حيوان.تجمد عندما رأى العلامة.كان قد رأى مثلها من قبل.في منزل أبيه.لكن أباه كان قد أخفاها دائمًا عندما كان ياسين يسأله
الفصل الثالثثلاث علاماتلم تجب ليان.ظلت واقفة أمامه، ويدها لا تزال ممسكة بيده.لكن ياسين لم يعد يشعر بالأمان.كان ينظر إلى الجرح الموجود على رقبتها.ثلاثة خطوط متوازية.والدم الذي خرج منها لم يكن أحمر.كان أسود.رفع عينيه إليها مرة أخرى.— إنتِ مين؟اختفت ابتسامتها.لثوانٍ، لم يتحرك أي منهما.ثم قالت بهدوء:— أنا ليان.— ليان اللي أعرفها؟— أيوه.— يبقى إيه اللي على رقبتك؟رفعت يدها بسرعة وغطت الجرح.— مفيش حاجة.ضحك ياسين بسخرية.— مفيش حاجة؟ أنا شايف دم أسود قدامي.— الدم مش أسود.— أنا شايفه.— لأنك مش مركز.— أنا مركز جدًا.شد يده من يدها.تغير وجهها.— ياسين، مفيش وقت.— أنا مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما تفهميني.اقتربت منه.— لو فضلت هنا، مش هتحتاج تفهم أي حاجة.— تهديد؟— تحذير.نظر خلفها إلى الشارع.كان فارغًا.لكن القرية لم تعد هادئة.مصابيح كثيرة بدأت تشتعل داخل البيوت.رجال يتحركون في الشوارع.أصوات بعيدة.ثم سمع جرسًا.مرة.مرتين.ثلاث مرات.تغير وجه ليان فورًا.— لازم نمشي.— ليه الجرس ده؟— لأنهم عرفوا.— عرفوا إيه؟لم تجبه.ثم سمع ياسين صوت خطوات في نهاية الشارع.خطوات ك
الفصل الرابعالحارس رقم سبعةظل ياسين واقفًا في الظلام، ويد ليان فوق فمه.لم يكن يسمع سوى أنفاسهما.ثم جاء الصوت من خلف الباب الحديدي.— افتح يا ياسين.كان صوت أبيه.نفس النبرة.نفس الهدوء الذي كان يميزه عندما كان يطلب منه شيئًا وهو طفل.شعر ياسين بأن جسده كله تجمد.حرك يد ليان ببطء عن فمه.— ده أبويا.هزت رأسها.— لا.— أنا عارف صوته.— وأنا عارفة.اقترب من الباب.أمسكت بذراعه.— متقربش.— لو هو فعلًا...— مش هو.جاء الصوت مرة أخرى.— ياسين... أنا عارف إنك سامعني.ثم ضحكة خافتة.— افتح يا ابني.أغمض ياسين عينيه.كان جزء منه يريد فتح الباب.جزء صغير جدًا، لكنه كان كافيًا ليجعله يتقدم خطوة.ثم سمع شيئًا آخر.صوتًا ضعيفًا جدًا.صوت أبيه الحقيقي.من ذاكرته.كان يتحدث إليه قبل سنوات، في الليلة الأخيرة التي رآه فيها."لو في يوم سمعت صوتي بعد ما أموت... متصدقوش."فتح ياسين عينيه.تراجع.— إنت كنتِ عارفة الكلام ده؟ليان نظرت إليه.— عارفة إيه؟— إن أبويا قال لي كده.سكتت.— ليان!خفضت عينيها.— كان لازم يقولك قبل ما يموت.— لكنه ماقالش.— يمكن ماكانش عنده وقت.— إنتِ كنتِ معاه؟لم تجب.اقترب
الفصل الخامسالبيت المدفونلم يعرف ياسين كيف خرج من المكان.كل ما يتذكره أنه ظل يمشي خلف ليان، بينما عقله عالق عند الجملة التي قرأها على الصورة.لا تخف من الوحش الذي تعرفه... خف من الرجل الذي علّمك كيف تكون وحشًا.كانت الكلمات تتكرر في رأسه.من علّمه؟أبوه؟مراد؟أم شخص آخر لم يسمع عنه حتى الآن؟خرج الاثنان من فتحة ضيقة خلف مقبرة قديمة في أطراف القرية.كانت الشمس قد بدأت تشرق.لكن ياسين لم يشعر بأي راحة.القرية التي يعرفها منذ طفولته بدت مختلفة تمامًا في ضوء الصباح.الأبواب مغلقة.النوافذ مغلقة.لا أطفال في الشوارع.لا نساء يتحدثن أمام البيوت.حتى الكلاب اختفت.قال ياسين:— الناس كلها مستخبية ليه؟— لأن الليل لسه مخلصش.نظر إليها.— الشمس طلعت.— ده مش معناه إن الخطر انتهى.سارا في طريق ضيق بين البيوت.كان ياسين يراقب كل نافذة.كل ستارة.كل شخص يظهر للحظة ثم يختفي.ثم لمح رجلًا عجوزًا يقف أمام متجر صغير.كان ينظر إليه.بمجرد أن التقت عيناهما، أغلق الرجل باب المتجر.— شايف؟قالتها ليان.— إيه؟— كلهم عارفينك.— عارفيني من إمتى؟— من زمان.— وأنا مش عارفهم.— لأنهم كانوا مستنيين الوقت ا
الفصل السادس ــ الاسم الذي لم يكن موجودًالم يتحرك ياسين.ظل واقفًا أمام المرآة، يحدق في المكان الذي اختفى فيه الرجل.آدم.الاسم ما زال يدور في رأسه.أخوك.ثم جملة أخرى:اسألها مين أمك الحقيقية.التفت إلى ليان.كانت واقفة بجوار المرآة، ووجهها شاحب.— مين آدم؟لم تجب.— سألتك.— ياسين...— ومين أمي؟أغمضت عينيها.— مش هنا.ضحك ياسين بمرارة.— طبعًا.ابتعد عنها.— كل مرة أسألك فيها سؤال، تقولي مش هنا.— لأن المكان ده خطر.— أنا بقيت مش عارف مين أخطر... المكان ولا الناس اللي حواليا.رفعت عينيها إليه.— لو كنت عايزة أضرك، كنت سيبتك لوحدك من أول ليلة.— يمكن ده اللي كنتِ بتعمليه.تألمت من كلماته.لكنه لم يتراجع.— أنا محتاج الحقيقة.— الحقيقة ليها تمن.— وأنا مستعد أدفعه.اقتربت منه.— حتى لو التمن حياتك؟— أيوه.ساد الصمت.ثم قالت:— أمك اسمها مريم.تجمد.الاسم لم يكن غريبًا.لكنه لم يتذكر امرأة بهذا الاسم.— مريم مين؟— مريم الخطيب.— أمي؟هزت رأسها.— أيوه.— أنا طول عمري فاكر إن اسمها نادية.— نادية كانت أمك بالتبني.تراجع ياسين خطوة.— بالتبني؟— أبوك أخدك منها وأعطاك لنادية.— ليه؟—