author-banner
Salma Maarouf
Author

Novels by Salma Maarouf

أحببت سارقتي

أحببت سارقتي

مهمة بسيطة مقابل المال، رجل غريب لا تعرف عنه شيئًا، وهاتف لم تكن تعلم أنه يخفي أسرارًا أخطر مما تتخيل. لكن بعد أن تسرق هاتف آدم، تبدأ رسائل غامضة بملاحقتها، ويظهر اسم واحد في كل مرة تحاول فيها فهم ما يحدث... "يوسف." وبين آدم الذي يزداد غموضًا، ويوسف الذي ستجد نفسها تنجذب إلى الثقة به، ستجد ليان أن قلبها قد يصبح جزءًا من اللعبة التي لم تختر دخولها.
Read
Chapter: الفصل السابع: بعض الأشياء لا تنتهي
لم تكن ليليان تتوقع أن يكون أول صباح لها في الشركة بهذه القسوة.وقفت أمام مكتب نائبة المدير تحمل مجموعة من الملفات التي كُلّفت بترتيبها، بينما كان صوت الأوراق يتقلب بعصبية خلف المكتب. رفعت ليليان عينيها عن الملف عندما قالت نائبة المدير دون أن تنظر إليها:"هذا الملف كان يجب أن يكون على مكتبي قبل نصف ساعة."نظرت ليليان إلى الساعة المعلقة على الجدار ثم إلى الأوراق بين يديها. كانت قد وصلت قبل الموعد بعشر دقائق، لكن الملف نفسه لم يصلها إلا قبل دقائق قليلة من الموظف المسؤول عنه.قالت بهدوء: "وصلني منذ سبع دقائق فقط، وكنت أراجع الأرقام قبل أن أضعه أمامك هناك صفحتان لم تتطابق أرقامهُما مع الجدول المرفق."رفعت نائبة المدير رأسها أخيرًا، ونظرت إليها نظرة طويلة."وهل طلبت منك مراجعة الأرقام؟""لا.""إذن لماذا لم تنفذي المطلوب فقط؟"أغلقت ليليان الملف بهدوء وقالت: "لأنني إذا وضعته على مكتبك كما وصلني، فسأكون قد أنجزت المهمة في وقتها، لكن الخطأ سيبقى في الملف وإذا اكتشفتِه لاحقًا، فلن يكون السؤال لماذا أخطأ الموظف الذي أعدّه، بل لماذا مرّ من خلال مكتبك."ساد الصمت للحظة.كانت نائبة المدير امرأة
Last Updated: 2026-09-11
Chapter: الفصل السادس: حبيبي السابق
أغلقت هاتفها بسرعة وأعادته إلى حقيبتها، ثم بقيت واقفة في مكانها وهي تحاول إقناع نفسها بأن الأمر لا يستحق كل هذا القلق. كانت قد وعدت نفسها منذ أن غادرت بيت آدم بأنها لن تبحث خلفه، ولن تسأل عن يوسف، ولن تسمح لأي شخص آخر بأن يسحبها مجددًا إلى تلك الدوامة. يكفيها أنها نجت منها وعادت إلى بيتها.لكنها كانت تعرف في أعماقها أن الأمر لم ينتهِ.في المساء، وبعد أن عادت أختها إلى منزلها، بقيت ليليان مستلقية على سريرها تحدق في السقف كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تفاصيل الساعات الماضية بطريقة مزعجة؛ وجه آدم الهادئ، طريقته في النظر إليها وكأنه يعرف عنها الكثير، ثم اختفاؤه من منزله دون أن يترك وراءه أي تفسير.والأسوأ من ذلك كله كان يوسف.لماذا يتكرر هذا الاسم في كل مرة؟مدت يدها نحو هاتفها، فتحت الرسائل، ثم حدقت في الرقم المجهول. كانت تستطيع أن تكتب وتسأل: من أنت؟ ولماذا تريد مني أن أسأل آدم عن يوسف؟لكنها لم تفعل.أغلقت الهاتف مرة أخرى ووضعته تحت وسادتها."انتهى الأمر"، همست لنفسها، وكأن قولها بصوت مسموع سيجعلها حقيقة.في صباح اليوم التالي، كانت إسراء أول شخص فكرت ليليان في زيارته.لم تكن بحاجة إلى
Last Updated: 2026-09-10
Chapter: الفصل الخامس: كما لو أن شيئا لم يحدث
عندما وصلت ليليان إلى المنزل، كانت الشمس قد بدأت تميل نحو منتصف السماء، لكن جسدها كان يشعر وكأنها لم تنم منذ أيام. أغلقت الباب خلفها بهدوء، وأسندت ظهرها إليه، تحاول أن تستوعب أنها عادت أخيرًا إلى مكان تعرفه، إلى الجدران نفسها التي اعتادت أن تراها كل يوم، وإلى حياتها العادية التي بدت لها الآن غريبة بشكل مضحك بعد كل ما حدث خلال الساعات الماضية.رفعت يدها إلى شعرها دون وعي، وحاولت ترتيب خصلاته السوداء الطويلة التي كانت قد انفلتت من تسريحتها. كانت تبدو متعبة بوضوح؛ عيناها تحملان أثر ليلة مضطربة، وبعض الخصلات التصقت بوجهها، ألقت حقيبتها على الكرسي، ثم تنفست بعمق قبل أن تتجه إلى غرفتها."أين كنتِ؟"توقفت ليليان في مكانها، ثم التفتت ببطء.كانت أختها الكبرى تقف في المطبخ، وبجوارها طفلان صغيران يتشاجران. كانت أختها ترتب بعض الأطباق وتضع الطعام في علب صغيرة، بينما كان زوجها في العمل، كعادته.ابتسمت ليليان ابتسامة حاولت أن تجعلها طبيعية قدر الإمكان."كنت عند إسراء."ضيقت أختها عينيها قليلًا، ثم قالت: «إسراء؟»"نعم، عندها. تأخرنا في الحديث، وفي النهاية قالت لي أن أبقى عندها بدل أن أعود في ذلك ا
Last Updated: 2026-09-09
Chapter: الفصل الرابع: ضوء القمر
ظللت أحدّق فيه وأنا أحاول أن أقرر إن كان يسخر مني أم يتحدث بجدية لم أستطع أن أصدق أن كل ما حدث منذ أن اقتربت منه في ذلك المقهى كان متوقعًا بالنسبة إليه.قلت وأنا أقبض يدي حول الهاتف: "كيف عرفت؟"ظل آدم يحدق في الطريق أمامه، وكأنه يفكر في مقدار ما يجب أن يقوله لي: "لأن الشخص الذي أرسلك لم يكن أول شخص يحاول الوصول إلى هاتفي.""الشخص الذي أرسلني؟"التفت إليّ بنظرة هادئة. "أنتِ تعرفين أنه ليس من مصلحتك أن تكذبي الآن."ابتلعت كلماتي كان أكثر ما يثير أعصابي فيه هو هدوؤه منذ اللحظة الأولى وأنا أشعر بأنني أحاول اللحاق بشيء لا أراه، بينما هو يتصرف وكأنه سبقني بخطوات كثيرة."وأنت تعرف من أرسلني؟""لا."ثم أضاف: "ولهذا تركتك تسرقين الهاتف." "لم أفهم.""لم أكن أريد أن أعرف من يحاول الوصول إليّ كنت أريد أن أعرف من سيصل إليّ أولًا."شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. نظرت إلى الهاتف في يدي ثم إليه، وفجأة بدت السرقة التي كنت أعتبرها مجرد مهمة مقابل المال مختلفة تمامًا كأنني لم أكن أنا من اختار آدم، بل كنت قد وُضعت أمامه في اللحظة التي احتاج فيها إلى شخص مثلي."إذن كنت فخًا؟"رفع حاجبه قليلًا "بالنسبة إليك
Last Updated: 2026-09-09
Chapter: الفصل الثالث :لم تكن صدفة
استدارت ليان بسرعة، واتسعت عيناها عندما وجدته واقفًا أمامها. لم تسمع خطواته، ولم تفهم كيف تمكن من العودة إلى المكان بعدما رأته يمر أمام المبنى قبل لحظات. بقيت تحدق فيه للحظات وهي تحاول أن تستوعب الموقف، ثم أخفت الهاتف خلف ظهرها بطريقة جعلته يبتسم بسخرية خفيفة. قال وهو ينظر إلى يدها: "لماذا تخبئينه وكأنني لا أعرف أنه معك؟" "لأنني لا أثق بك." "بدأت ألاحظ ذلك." ظل واقفًا في مكانه ولم يحاول الاقتراب منها، وهذا جعلها أكثر ارتباكًا. كانت تتوقع منه أن ينتزع الهاتف منها أو يصر على أخذه، لكنه اكتفى بالنظر إليها وكأنه ينتظر منها أن تتخذ قرارها بنفسها. لم يعجبها هدوؤه، خصوصًا أنها كانت لا تزال تحت تأثير ما حدث في شقتها قبل قليل. قالت وهي ترفع الهاتف قليلًا: "أنت قلت إنني أستطيع أن أسألك، أليس كذلك؟" "نعم." "إذن من هو يوسف؟" اختفت الابتسامة من وجهه. لم يكن التغيير كبيرًا، لكنه كان واضحًا بما يكفي بالنسبة إلى ليان. توقفت عيناه للحظة عن النظر إليها، وكأن الاسم أعاد إلى ذهنه شيئًا لم يكن يريد التفكير فيه. ثم عاد ينظر إليها وقال ببساطة: "لماذا تريدين أن تعرفي؟" ضحكت بعدم تصديق. "لأن شخص
Last Updated: 2026-09-09
Chapter: الفصل الثاني :الهروب
لم تعرف ليان كيف وصلت إلى بنايتها. كل ما كانت تعرفه أنها ركضت طوال الطريق تقريبًا، تتلفت خلفها كل بضع ثوانٍ، وتتأكد أن الرجال لم يتبعوها وحين وصلت أخيرًا إلى مدخل العمارة، صعدت الدرج بسرعة حتى بلغت شقتها في الطابق الثالث، ثم أغلقت الباب خلفها وأسنَدت ظهرها إليه وهي تلتقط أنفاسها. بقيت لثوانٍ تحدق في الفراغ، محاولة استيعاب ما حدث قبل ساعات فقط، كانت المهمة بالنسبة إليها مجرد سرقة هاتف ومحفظة مقابل مبلغ جيد لم يكن عليها سوى الاقتراب من رجل لا تعرفه، أخذ ما طُلب منها، ثم العودة إلى حياتها وكأن شيئًا لم يكن لكنها الآن كانت تقف داخل شقتها وهي تحمل هاتفًا جعل أشخاصًا مجهولين يلاحقونها، ورسائل لا تفهم معناها، وتحذيرات لا تعرف إن كان عليها تصديقها. أخرجت الهاتف من حقيبتها وجلست على طرف الأريكة حدقت في الشاشة طويلًا، ثم مررت إصبعها فوقها دون أن تفتح أي شيء. كانت الرسالة الأخيرة لا تزال أمامها: "لا تحاولي معرفة الكثير." "وكأنني أملك رفاهية عدم المعرفة الآن." وضعت الهاتف بجانبها، ثم اتجهت إلى المطبخ لتشرب بعض الماء. لم تكد ترفع الكوب إلى فمها حتى سمعت صوتًا خافتًا في الخارج. طرق. ظنت في
Last Updated: 2026-09-09
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status