author-banner
Salma Maarouf
Author

Novels by Salma Maarouf

أحببت سارقتي

أحببت سارقتي

مهمة بسيطة مقابل المال، رجل غريب لا تعرف عنه شيئًا، وهاتف لم تكن تعلم أنه يخفي أسرارًا أخطر مما تتخيل. لكن بعد أن تسرق هاتف آدم، تبدأ رسائل غامضة بملاحقتها، ويظهر اسم واحد في كل مرة تحاول فيها فهم ما يحدث... "يوسف." وبين آدم الذي يزداد غموضًا، ويوسف الذي ستجد نفسها تنجذب إلى الثقة به، ستجد ليان أن قلبها قد يصبح جزءًا من اللعبة التي لم تختر دخولها.
Read
Chapter: الفصل الواحد والخمسون : خيوط متشابكة
كان يوسف جالسًا في غرفة الانتظار، يتصفح هاتفه بين الحين والآخر، بينما جلست نادين إلى جواره تراقب الباب الذي سيُستدعيان منه.ـ هل أنت متوتر؟رفع عينيه إليها.ـ قليلًا.ابتسمت وهي تضع يدها فوق بطنها.ـ لا تقلق، كل شيء سيكون بخير.لم يجبها، لكنه وضع هاتفه جانبًا حين فُتح الباب ونادتهما الممرضة.دخلا معًا، وبعد الفحص الأولي، طلب الطبيب منهما الاقتراب من الشاشة. راحت نادين تتابع ما يظهر عليها بترقب، بينما شرح الطبيب بعض التفاصيل المتعلقة بنمو الجنين.ثم ارتفع صوت خافت في الغرفة.دقات صغيرة، متتابعة، تملأ المكان بإيقاع منتظم.التفت يوسف نحو الشاشة.ـ هذا...؟ابتسم الطبيب.ـ نعم، هذه دقات قلب الجنين.لم يقل يوسف شيئًا.ظل ينظر إلى الشاشة، ثم إلى نادين التي لم تستطع إخفاء ابتسامتها. مدت يدها نحوه، فأمسك بها دون أن يرفع عينيه عن الصورة.كان الصوت بسيطًا، لكنه أحدث داخله شيئًا لم يتوقعه. طفل.ابنه.ضغط على يد نادين برفق، وظل صامتًا حتى انتهى الطبيب من شرح بقية النتائج.بعد خروجهما من العيادة، سارت نادين إلى جواره، ثم التفتت إليه فجأة.ـ يوسف؟ـ نعم؟ـ اشتهيت فاكهة التنين.نظر إليها باستغراب.ـ
Last Updated: 2026-11-06
Chapter: الفصل الخمسون: سأنتقم لك
بدأت ليليان تتحسن، وإن كان ذلك ببطء شديد.لم تعد تقضي ساعاتها كلها غارقة في صمتها، وصارت تطلب ما تحتاج إليه أحيانًا، بكلمات قليلة لا تزيد على الضروري. ومع ذلك، ظل الحزن جاثمًا على ملامحها، وظلت عيناها تحملان شيئًا لم يستطع آدم الوصول إليه.وبعد مراجعة حالتها، سمح الطبيب بخروجها من المستشفى، مع ضرورة الالتزام بجلسات العلاج النفسي مرتين أسبوعيًّا، ومتابعة حالتها بانتظام.تولى آدم إجراءات خروجها، ثم اصطحبها إلى منزله.في المنزل، ترك لها آدم بعض الوقت لترتاح، ثم اتجه إلى المطبخ لإعداد الغداء.كان يطل عليها بين الحين والآخر، فيجدها جالسة في المكان نفسه، لا تفعل شيئًا سوى النظر إلى ما حولها.وضع الطعام على الطاولة، ثم دعاها إلى الجلوس.ـ تعالي، الطعام جاهز.جلست أمامه، وبدأت تأكل ببطء.حاول أن يتحدث معها عن أشياء عادية؛ أخبرها عن ازدحام الطريق، وعن بعض الأمور التي حدثت في المكتب، وسألها إن كانت الغرفة مريحة، وإن كانت تحتاج إلى شيء.كانت إجاباتها مقتضبة.ـ هل الطعام جيد؟ـ نعم.ـ هل تريدين المزيد؟هزت رأسها نفيًا.لم يلحّ عليها. اكتفى بإكمال طعامه، ثم جمع الأطباق وعاد بعد قليل يحمل طبقًا صغي
Last Updated: 2026-11-06
Chapter: الفصل التاسع والأربعون: زفاف يوسف الثاني
استيقظ يوسف على صوت جرس الباب المتكرر.فتح عينيه بصعوبة، ثم ألقى نظرة سريعة على الساعة الموضوعة فوق الطاولة. نهض متثاقلًا، وألقى رداءه على كتفيه قبل أن يتجه إلى الباب.فتح دون أن يسأل عن هوية الطارق، لكنه تجمد في مكانه فور أن رأى والديه أمامه.ـ أبي؟ أمي؟لم يكن يتوقع زيارتهما، ولا في هذا الوقت تحديدًا. تبادل والداه نظرة سريعة، ثم تقدمت والدته خطوة إلى الداخل، وعيناها تتفحصان وجهه الشاحب.ـ ألم يكن من المفترض أن تكون في المستشفى؟لم يجد يوسف جوابًا فوريًّا. وقبل أن ينطق، جاء صوت نادين من داخل الشقة:ـ من جاء يا حبيبي؟ظهرت عند مدخل الغرفة بعد لحظات، مرتدية ثوبًا منزليًّا قصيرًا، وما إن وقعت عيناها على والدي يوسف حتى اتسعتا في ذهول. تراجعت بسرعة إلى الداخل، واختفت خلف الباب قبل أن تتمكن من قول شيء.ساد صمت ثقيل.نظر والد يوسف إليه، ثم إلى الممر الذي اختفت فيه نادين، قبل أن يعود ببصره إليه.ـ يبدو أننا جئنا في وقت غير مناسب.ـ أبي، الأمر ليس كما تظن...ـ لا أريد سماع شيء الآن. ارتدِ ملابسك، ثم تعال واجلس معنا.لم ينتظر يوسف ردًّا. ألقى نظرة غاضبة باتجاه الغرفة، ثم اتجه إلى غرفته. وبعد د
Last Updated: 2026-11-01
Chapter: الفصل الثامن والأربعون: لا اريد رؤيتك مجددا
لم تكن ليليان قد استعادت وعيها بعد.في الغرفة البيضاء، كان صوت الأجهزة الطبية هو الصوت الوحيد الذي يقطع سكون المكان، فيما جلس آدم على المقعد المجاور لسريرها، لا يكاد يرفع عينيه عن وجهها. كانت لا تزال ترتدي ثوب المستشفى، وقد أزيلت عنها زينة الزفاف، فلم يبقَ من تلك العروس التي رآها قبل ساعات سوى أثر خافت من مستحضرات التجميل عند عينيها.مرر يده على وجهه، ثم مال قليلًا حين لاحظ حركة في أصابعها.فتحت ليليان عينيها ببطء.بدت نظراتها تائهة في البداية، تنتقل بين السقف والجدران والأشياء المحيطة بها، قبل أن تستقر على آدم.نهض من مقعده على الفور."أنا هنا."حاولت الاعتدال، لكن جسدها لم يسعفها. وضعت يدها على رأسها، وأغمضت عينيها للحظة، ثم عادت تنظر إليه فجأة، وكأن ذكرى ما اقتحمت وعيها دفعة واحدة."إيمان..."اقترب آدم منها."اهدئي قليلًا.""أين إيمان؟ وأين الأطفال؟ إسراء... أين إسراء وكريم؟"لم يجبها مباشرة. أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:"لم تصلنا أخبار مؤكدة حتى الآن. الشرطة تبحث عنهم، وهناك فرق تعمل على تحديد مكانهم."هزت رأسها بعنف."لا، لا... لقد رأيتهم على الشاشة. رأيت النار..."ارتجف صوتها، وأخذ
Last Updated: 2026-11-01
Chapter: الفصل السابع والأربعون: الزفاف الذي تحول إلى كارثة
كان الخامس من يناير قد وصل أخيرًا.منذ الصباح الباكر، تحوّل المنزل إلى خلية لا تهدأ. أصوات النساء تتعالى من غرفة إلى أخرى، وأكياس الملابس ومستحضرات التجميل تنتشر فوق الطاولات، فيما تتولى إيمان الإشراف على كل شيء بجدية.أما ليليان، فكانت تجلس أمام المرآة، محاطة بأصوات لا تتوقف، بينما تتحرك خبيرة التجميل حولها بتركيز شديد.لم تكن قد استوعبت تمامًا أن هذا اليوم قد وصل. طوال الأسابيع الماضية، انشغلت بالتجهيزات والمواعيد والاختيارات، حتى بدا الزواج أحيانًا قائمة طويلة من المهام التي ينبغي إنجازها. أما الآن، وهي ترى انعكاس وجهها في المرآة، فقد أخذ الأمر يكتسب حقيقة مختلفة.اليوم ستصبح زوجة يوسف.رفعت عينيها إلى انعكاس أختها التي كانت تقف خلفها، تتفحص تسريحة شعرها للمرة الثالثة."إيمان، إذا واصلتِ النظر إليّ بهذه الطريقة، فسأظن أنكِ تبحثين عن خطأ في وجهي."اقتربت إيمان منها، وأزاحت خصلة صغيرة عن كتفها."أبحث عن شيء أفعله حتى لا أبكي قبل أن أراكِ بالفستان."ضحكت ليليان، ثم مدت يدها إلى يد أختها وضغطت عليها برفق."إذا بكيتِ الآن، فسأضطر إلى إعادة المكياج، وسأعتبرك مسؤولة عن كل ما يحدث بعد ذلك.
Last Updated: 2026-10-29
Chapter: الفصل السادس والأربعون: ما بين الحضور والغياب
عاد يوسف إلى الطابق الأول بخطوات متسارعة، لكن شيئًا في ملامحه كان مختلفًا عما كان عليه قبل مغادرته.حين دخل الغرفة، وجد آدم واقفًا قرب النافذة، بينما كانت ليليان تجلس على السرير، تستمع إلى إيمان وهي تروي لها شيئًا عن طفليها.التفتت إليه فور دخوله، فاقترب منها وقبّل جبينها برفق، ثم سألها عن حالها. أجابته بأنها أفضل، وإن كانت تشعر ببعض الألم كلما حاولت تحريك ذراعها.جلس إلى جوارها، وأخذ يتفقد ملامحها كأنه يحاول التأكد بنفسه من أنها بخير، ثم التفت نحو آدم."أريدك أن تذهب. سأبقى معها من الآن فصاعدًا، وسأتولى كل شيء"لم يبدُ آدم متفاجئًا، بل اكتفى بالنظر إلى ليليان للحظة. كانت تتحدث مع إيمان، لكن عينيها انتقلتا إليه حين سمعت كلمات يوسف.لم تكن تريد أن يرحل آدم، ولم تكن تستطع أيضًا أن تطلب منه البقاء، فظلت صامتة.أومأ آدم ببطء."حسنًا. سأترككم الان"ثم اقترب من السرير، وانحنى قليلًا نحو ليليان."استريحي، ذراعكِ تحتاج إلى الراحة، لا إلى العناد"ابتسمت ابتسامة خفيفة."سأحاول"ودع إيمان وزوجها، وغادر الغرفة دون أن يطيل النظر إلى ليليان.ومع ذلك، حين أغلق الباب خلفه، شعر بأن شيئًا منه بقي في ال
Last Updated: 2026-10-29
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status