Home / الرومانسية / أحببت سارقتي / الفصل الخامس: كما لو أن شيئا لم يحدث

Share

الفصل الخامس: كما لو أن شيئا لم يحدث

last update publish date: 2026-09-09 23:28:46

عندما وصلت ليليان إلى المنزل، كانت الشمس قد بدأت تميل نحو منتصف السماء، لكن جسدها كان يشعر وكأنها لم تنم منذ أيام.

أغلقت الباب خلفها بهدوء، وأسندت ظهرها إليه، تحاول أن تستوعب أنها عادت أخيرًا إلى مكان تعرفه، إلى الجدران نفسها التي اعتادت أن تراها كل يوم، وإلى حياتها العادية التي بدت لها الآن غريبة بشكل مضحك بعد كل ما حدث خلال الساعات الماضية.

رفعت يدها إلى شعرها دون وعي، وحاولت ترتيب خصلاته السوداء الطويلة التي كانت قد انفلتت من تسريحتها. كانت تبدو متعبة بوضوح؛ عيناها تحملان أثر ليلة مضطربة، وبعض الخصلات التصقت بوجهها، ألقت حقيبتها على الكرسي، ثم تنفست بعمق قبل أن تتجه إلى غرفتها.

"أين كنتِ؟"

توقفت ليليان في مكانها، ثم التفتت ببطء.

كانت أختها الكبرى تقف في المطبخ، وبجوارها طفلان صغيران يتشاجران.

كانت أختها ترتب بعض الأطباق وتضع الطعام في علب صغيرة، بينما كان زوجها في العمل، كعادته.

ابتسمت ليليان ابتسامة حاولت أن تجعلها طبيعية قدر الإمكان.

"كنت عند إسراء."

ضيقت أختها عينيها قليلًا، ثم قالت: «إسراء؟»

"نعم، عندها. تأخرنا في الحديث، وفي النهاية قالت لي أن أبقى عندها بدل أن أعود في ذلك الوقت."

نظرت إليها، وكأنها تحاول أن تقرأ شيئًا في وجهها، ثم تنهدت وعادت إلى ما كانت تفعله.

"حسنًا، لكن أخبريني في المرة القادمة. أنت تعرفين أنني أقلق عليكِ، خصوصًا عندما تختفين بهذه الطريقة."

اقتربت ليليان منها، وأخذت قطعة صغيرة من الطعام من الطبق قبل أن تنال صفعة خفيفة على يدها.

"هذا للغداء."

ضحكت ليليان وهي تسحب يدها.

"كنت أختبر فقط إن كان الطعام صالحًا."

"للأسف، نجح الاختبار."

هزت أختها رأسها وهي تبتسم، ثم وضعت بعض الطعام في علبة وأدخلتها إلى الثلاجة.

"تركت لكِ هذه. لا تقولي لي لاحقًا إنه لم يكن لديكِ شيء تأكلينه وإذا احتجتِ أي شيء، اتصلي بي، مفهوم؟ حتى لو كنتِ تحتاجين إلى شيء بسيط."

نظرت ليليان إلى الثلاجة، ثم إلى أختها. كانت تعرف جيدًا أن أختها لم تكن تملك الكثير أصلًا. زوجها رجل طيب، لكنها كانت تعرف كم كانا يكافحان لتغطية مصاريف البيت وأطفالهما، وكيف كان كل شيء يُحسب قبل شرائه. لذلك لم يكن عرض أختها للمساعدة شيئًا بسيطًا بالنسبة إليها.

ابتسمت ليليان وقالت بهدوء: "أعرف لكنك أنتِ من يجب أن تتصلي بي إذا احتجتِ شيئًا."

"وأنتِ من يجب أن تتوقفي عن لعب دور الأخت الكبرى وأنا أكبر منكِ."

"أنا لا ألعب هذا الدور."

رفعت أختها حاجبها.

"حقًا؟"

"حسنًا، ربما قليلًا."

وقبل أن تكمل جملتها، شعرت بيد صغيرة تشد طرف قميصها.

نظرت إلى الأسفل، فوجدت أحد طفلي أختها يحدق فيها بجدية شديدة.

"خالتي، هل جئتِ لتلعبي معنا؟"

اختفت كل ملامح التعب من وجه ليليان تقريبًا.

انحنت أمامه وقالت: "كنت أنوي أن أرتاح قليلًا، لكن بما أنك طلبت بهذه الطريقة... أعتقد أنه لا يمكنني الرفض."

صرخ الطفل بحماس، وركض الآخر نحوهما، وفي أقل من دقيقة كانت ليليان جالسة على الأرض وسط لعبتهما.

كانت هناك ليليان أخرى تظهر كلما جلست معهما. لا حذر في عينيها، ولا تلك النظرات السريعة التي اعتادت أن ترسلها إلى الأبواب والنوافذ، ولا التفكير المستمر في الخطوة التالية. كانت تضحك من أبسط الأشياء، وتجادلهما في قواعد اللعبة وكأنها طفلة ثالثة، ثم تتظاهر بالغضب عندما يخدعها أحدهما.

بعد وقت قصير، رفعت رأسها وقالت: "حسنًا، لدي اقتراح."

نظر الطفلان إليها باهتمام.

"آيس كريم."

اتسعت أعينهما في اللحظة نفسها.

من خلفهما قالت أختها: "لا تفسديهما، أرجوكِ. لديهما من الطاقة ما يكفيني لشهر كامل."

التفتت ليليان إليها وهي تبتسم.

"لن أفسدهما. سأخرجهما قليلًا فقط."

"والمال؟"

سكتت ليليان لحظة، ثم قالت: "سأدفع أنا."

نظرت إليها أختها وكأنها تريد الاعتراض، لكنها رأت الحماس في وجهي الطفلين، فاكتفت بالتنهد.

"حسنًا، لكن لا تتأخري."

"لن نتأخر."

بعد دقائق، خرجت ليليان معهما. أمسك أحدهما يدها، بينما كان الآخر يقفز إلى جانبها ويتحدث بلا توقف عن النكهة التي يريدها. كانت ليليان تستمع إليه وهي تضحك.

في محل الآيس كريم، أخذ الطفلان وقتًا طويلًا في الاختيار، وكأنهما يتخذان قرارًا سيحدد مستقبلهما بالكامل وبعد نقاش طويل، اختار كل منهما نكهة مختلفة.

نظرت ليليان إلى الكوبين ثم قالت: "وأنا؟"

"أنتِ لا تحتاجين."

فتحت فمها بدهشة مصطنعة.

"بعد أن دفعت لكما؟ هكذا تعاملان خالتكما؟"

ضحك الطفلان، وبعد لحظات كانت تحمل كوبها هي أيضًا.

جلسوا على مقعد قريب، وأخذت تراقبهما وهما يحاولان إنهاء الآيس كريم قبل أن يذوب لم تستطع منع ابتسامتها.

في تلك اللحظة تحديدًا، شعرت أن كل شيء طبيعي.

ثم رفعت عينيها مصادفة نحو الشارع.

توقفت ابتسامتها.

كانت هناك سيارة سوداء متوقفة على الجهة المقابلة.

لم تكن متأكدة.

حدقت فيها، محاولة أن ترى من في الداخل، لكن الزجاج كان داكنًا.

ثم تحركت السيارة ببطء واختفت بين السيارات الأخرى.

"خالتي؟"

التفتت ليليان بسرعة.

"ماذا؟"

"أنتِ شاردة."

ابتسمت، ومسحت قليلًا من الآيس كريم عن يده.

"كنت أفكر في شيء فقط."

نهضت وأمسكت بيديهما.

"هيا، لنعد إلى البيت قبل أن تقول أمكما إنني خطفتكما."

ضحكا وركضا معها.

لكن طوال الطريق، بقيت السيارة السوداء عالقة في ذهنها.

وعندما عادت إلى المنزل، حاولت تجاهل الأمر.

حتى أخرجت هاتفها من حقيبتها.

ظهرت رسالة جديدة من رقم مجهول.

تجمدت أصابعها فوق الشاشة.

"أظن أنكِ نسيتِ أن تسألي آدم عن يوسف."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أحببت سارقتي   الفصل الثاني عشر: الوجه الآخر ليوسف

    حين فتحت ليليان عينيها، احتاجت إلى عدة ثوانٍ حتى تدرك أنها ليست في الفندق. كان رأسها ثقيلًا، وذاكرتها تعود إليها ببطء؛ شاشة السينما، أصوات الناس من حولها، يوسف وهو يبتعد عنها بعد أن تلقى اتصالًا، ثم ذلك الرجل الذي اقترب منها. بعد ذلك، لا شيء. جلست وهي تنظر إلى الغرفة الهادئة من حولها، ثم وقفت واتجهت إلى الباب. حاولت فتحه مرة، ثم أدركت من ثبات المقبض أنه مقفل من الخارج.بعد دقائق، دار المفتاح في القفل.دخل رجل تعرفه.لم يكن وجهه غريبًا عنها، بل كان أحد الأشخاص الذين تعاملت معهم منذ البداية، الشخص الذي أعطاها التعليمات المتعلقة بآدم والهاتف. هذه المرة لم يكن صوته يأتيها عبر مكالمة مجهولة، ولم يكن خلف شاشة يخفي ملامحه. كان أمامها مباشرة، بملابس أنيقة ونظرة باردة، وكأن ما حدث لم يكن أكثر من تغيير لمكان الاجتماع.حدقت ليليان فيه بغضب.جلس الرجل أمامها بهدوء."يبدو أنك تذكرتِنا. ""من الصعب أن أنسى أشخاصًا كلفوني بمهمة دمرت حياتي."تجاهل ما قالته : " هل تعرفين سبب وجودك هنا الآن؟""لأنني لم استطع إتمام المهمة " "لم نختطفك لأنك فشلتِ في مهمتك.""إذن لماذا أنا هنا؟""كنا نريد الهاتف. لكنكِ

  • أحببت سارقتي   الفصل الحادي عشر : سحرتني

    انتهى الاجتماع الأخير بعد الظهر، وخرجت ليليان من القاعة وهي تحمل ملفاتها إلى صدرها، لكن عقلها لم يكن مع الاجتماع الذي انتهى للتو.منذ أن أخبرتها زميلتها عن ريان، والسؤال نفسه يدور في رأسها بلا جواب.لماذا طُرد ريان؟كانت تعرف أن الإدارة قد تتخذ قرارات تتعلق بالموظفين من دون أن يعرف الجميع تفاصيلها، لكن ما أثار استغرابها أن القرار جاء من الإدارة العليا تحديدًا. هل كان المدير التنفيذي يتدخل بنفسه في مثل هذه الأمور؟ أم أن الأمر يتعلق بشيء أكبر من مجرد مخالفة وظيفية؟لم تكن ليليان تعرف ريان بما يكفي لتقول إنه لا يمكن أن يكون قد أخطأ، لكنها قضت معه وقتًا طويلًا في الشركة، ولم تلاحظ عليه خلال الفترة الأخيرة أي شيء يجعلها تتوقع قرارًا كهذا.وعندما عادت إلى غرفتها، وضعت الملفات على المكتب وجلست للحظات أمام هاتفها.كان اسم ريان ظاهرًا في قائمة المحادثات.فتحت المحادثة، وبقي إصبعها فوق زر الاتصال.كانت على وشك أن تتصل به وتسأله عما حدث، حين سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسها باستغراب، ثم أغلقت هاتفها وتوجهت لفتحه.كانت إحدى موظفات الفندق تقف في الخارج، تحمل صندوقًا متوسط الحجم مغلفًا بعناي

  • أحببت سارقتي   الفصل العاشر: أثر السرقة

    استيقظت ليليان قبل موعدها بقليل، وظلت للحظات تحدق في سقف الغرفة وهي تتذكر حديث الأمس. لم تكن الجملة التي قالها يوسف صريحة بما يكفي لتسمح لها بفهمها، لكنها بقيت عالقة في رأسها على الرغم من محاولتها تجاهلها. قلبت وسادتها بضيق، ثم نهضت أخيرًا وهي تقرر ألا تمنح تلك الجملة أهمية أكبر من اللازم.حين نزلت إلى بهو الفندق، كان يوسف ينتظرها قرب المدخل. لم يكن يرتدي بدلته الرسمية هذه المرة، بل معطفًا أنيقًا فوق ملابس بسيطة.قال عندما رآها: "صباح الخير. " "صباح الخير، سيدي."توقفت يده فوق الشاشة لحظة، ثم نظر إليها وقال: "سيدي؟"جلست وهي ترتب حقيبتها بجانبها "أنت المدير التنفيذي، أليس كذلك؟"ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه "كنت أعتقد أنني تجاوزت هذه المرحلة منذ الأمس.""أعتقد أن من الأفضل ألا نخلط بين رحلة العمل والعمل نفسه.""كما تشائين."ألقى نظرة سريعة على الساعة "لدينا بعض الوقت قبل الموعد.""كنت أظن أننا سنذهب مباشرة إلى الاجتماع.""سنذهب لاحقًا."نظرت إليه باستغراب "إلى أين إذن؟""إلى مكان يستحق أن تريه وأنتِ هنا."لم يزد على ذلك.وبعد نحو نصف ساعة، كانت ليليان تقف أمام متحف اللوفر، تنظر إلى

  • أحببت سارقتي   الفصل التاسع: اشعر بالانجذاب نحوك

    لم تكن ليليان قد اعتادت السفر من أجل العمل، ولذلك شعرت منذ لحظة جلوسها في الطائرة بأنها مطالبة بأن تبدو أكثر هدوءًا مما كانت عليه في الحقيقة. وضعت حاسوبها المحمول على الطاولة الصغيرة أمامها، فتحت الملف الذي ستحتاج إليه في الاجتماع الأول، وبدأت تراجع الملاحظات التي كتبتها في الليلة السابقة كانت تحاول التركيز، لكن وجود يوسف في المقعد القريب منها جعل الأمر أصعب قليلًا. لم يكن يتحدث، ولم يكن يفعل شيئًا يلفت انتباهها، ومع ذلك كانت تشعر بوجوده بوضوح.رفعت عينيها عن الشاشة للحظة، ثم عادت إلى الملف.بعد دقائق، اكتشفت أنها تقرأ الفقرة نفسها للمرة الثالثة.جاء صوته هادئًا من جوارها: "إذا استمريتِ في النظر إلى الصفحة بهذه الطريقة، فأظن أنها ستعترف لكِ في النهاية."التفتت إليه بسرعة، وبدا على وجهها شيء من الإحراج. كان يوسف يقرأ بعض الأوراق أمامه، وكأنه لم يقل شيئًا.قالت وهي تغلق الملف: "كنت أراجع الملاحظات.""أعرف."نظرت إليه باستغراب "كيف عرفت؟"رفع عينيه إليها، وكانت في نظرته لمحة ابتسامة صغيرة "لأنكِ منذ عشر دقائق تقلبين الصفحة نفسها."نظرت ليليان إلى الشاشة، ثم إليه، ولم تجد ما تقوله. ضحك

  • أحببت سارقتي   الفصل الثامن: الغيرة الصامتة

    لم تكن ليليان قد اعتادت بعد على فكرة أن مكتبها الجديد يمكن أن يقودها إلى أماكن لم تخطط لها. قبل شهر واحد فقط كانت تحاول أن تجد طريقة تدفع بها أيامها إلى الأمام دون أن يلاحظ أحد اضطراب حياتها، والآن أصبحت تحمل ملفًا رسميًا في يدها وتستعد للسفر في مهمة عمل مع أهم رجل في الشركة.دخلت مكتب نائبة المدير في صباح اليوم التالي، فوجدتها تقلب بعض الأوراق أمامها.قالت من دون أن ترفع رأسها: "أغلقي الباب يا ليليان."أغلقته وجلست أمام المكتب.دفعت إليها ملفًا أزرق "هذه تفاصيل الرحلة المغادرة بعد يومين، والإقامة أربعة أيام مبدئيًا قد نحتاج إلى يوم إضافي إذا تأخر الاجتماع الأخير."فتحت ليليان الملف وبدأت تقرأ. كان جدول المواعيد ممتلئًا، وبعض الاجتماعات متقاربة إلى درجة جعلتها تعيد النظر في الساعات أكثر من مرة."هذه المواعيد كلها مؤكدة؟""معظمها.""ومعظمها تعني أن هناك احتمالًا لتغييرها؟"ابتسمت نائبة المدير. "تعلمتِ بسرعة." أشارت إلى إحدى الصفحات "هذا الاجتماع أضيف صباح اليوم المدير التنفيذي يريد حضوره أيضًا، لذلك عليك أن تضعي في حسابك أن الجدول قد يتغير في أي لحظة."رفعت ليليان عينيها عن الملف. "

  • أحببت سارقتي   الفصل السابع: بعض الأشياء لا تنتهي

    لم تكن ليليان تتوقع أن يكون أول صباح لها في الشركة بهذه القسوة.وقفت أمام مكتب نائبة المدير تحمل مجموعة من الملفات التي كُلّفت بترتيبها، بينما كان صوت الأوراق يتقلب بعصبية خلف المكتب. رفعت ليليان عينيها عن الملف عندما قالت نائبة المدير دون أن تنظر إليها:"هذا الملف كان يجب أن يكون على مكتبي قبل نصف ساعة."نظرت ليليان إلى الساعة المعلقة على الجدار ثم إلى الأوراق بين يديها. كانت قد وصلت قبل الموعد بعشر دقائق، لكن الملف نفسه لم يصلها إلا قبل دقائق قليلة من الموظف المسؤول عنه.قالت بهدوء: "وصلني منذ سبع دقائق فقط، وكنت أراجع الأرقام قبل أن أضعه أمامك هناك صفحتان لم تتطابق أرقامهُما مع الجدول المرفق."رفعت نائبة المدير رأسها أخيرًا، ونظرت إليها نظرة طويلة."وهل طلبت منك مراجعة الأرقام؟""لا.""إذن لماذا لم تنفذي المطلوب فقط؟"أغلقت ليليان الملف بهدوء وقالت: "لأنني إذا وضعته على مكتبك كما وصلني، فسأكون قد أنجزت المهمة في وقتها، لكن الخطأ سيبقى في الملف وإذا اكتشفتِه لاحقًا، فلن يكون السؤال لماذا أخطأ الموظف الذي أعدّه، بل لماذا مرّ من خلال مكتبك."ساد الصمت للحظة.كانت نائبة المدير امرأة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status