เข้าสู่ระบบاستدارت ليان بسرعة، واتسعت عيناها عندما وجدته واقفًا أمامها.
لم تسمع خطواته، ولم تفهم كيف تمكن من العودة إلى المكان بعدما رأته يمر أمام المبنى قبل لحظات. بقيت تحدق فيه للحظات وهي تحاول أن تستوعب الموقف، ثم أخفت الهاتف خلف ظهرها بطريقة جعلته يبتسم بسخرية خفيفة. قال وهو ينظر إلى يدها: "لماذا تخبئينه وكأنني لا أعرف أنه معك؟" "لأنني لا أثق بك." "بدأت ألاحظ ذلك." ظل واقفًا في مكانه ولم يحاول الاقتراب منها، وهذا جعلها أكثر ارتباكًا. كانت تتوقع منه أن ينتزع الهاتف منها أو يصر على أخذه، لكنه اكتفى بالنظر إليها وكأنه ينتظر منها أن تتخذ قرارها بنفسها. لم يعجبها هدوؤه، خصوصًا أنها كانت لا تزال تحت تأثير ما حدث في شقتها قبل قليل. قالت وهي ترفع الهاتف قليلًا: "أنت قلت إنني أستطيع أن أسألك، أليس كذلك؟" "نعم." "إذن من هو يوسف؟" اختفت الابتسامة من وجهه. لم يكن التغيير كبيرًا، لكنه كان واضحًا بما يكفي بالنسبة إلى ليان. توقفت عيناه للحظة عن النظر إليها، وكأن الاسم أعاد إلى ذهنه شيئًا لم يكن يريد التفكير فيه. ثم عاد ينظر إليها وقال ببساطة: "لماذا تريدين أن تعرفي؟" ضحكت بعدم تصديق. "لأن شخصًا مجهولًا أرسل لي رسالة يطلب مني أن أسألك عنه، ولأنني منذ ساعات أهرب من أشخاص اقتحموا شقتي بسبب هاتفك، ولأنك الآن تتصرف وكأن مجرد سماع الاسم أفسد مزاجك. أعتقد أن لدي أسبابًا كافية." بقي صامتًا. اقتربت منه خطوة، وقالت: "هل هو صديقك؟" "ليس بهذه البساطة." "شريكك؟" لم يجب. "عدوك؟" رفع عينيه إليها، وقال: "قلت لكِ إن الأمر ليس بهذه البساطة." تنهدت بضيق. "إذن أنت تعرفه." "نعم." كانت تلك أول إجابة مباشرة تحصل عليها منه، لكنها لم تمنحها شيئًا تقريبًا. على العكس، جعلتها أكثر فضولًا. كانت تنتظر أن يضيف شيئًا، أن يشرح لها على الأقل لماذا ظهر اسم هذا الرجل في هاتفه، لكنه لم يفعل. قالت: "وماذا يريد مني؟" "لا أعرف." "هل هو الذي أرسل الرسائل؟" "لا أعرف." حدقت فيه للحظات ثم قالت: "أنت تعرف كلمة واحدة فقط، أليس كذلك؟" ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. "وأنتِ تعرفين كيف تكثرين الأسئلة." "لأنك ترفض الإجابة." "ربما لأن بعض الإجابات لن تفيدك." أخفضت ليان الهاتف ونظرت إلى الشاشة المطفأة، كانت تشعر بأنها تدور حول شيء كبير، لكنها لا تملك أي خيط حقيقي تمسك به. الشخص الذي كلفها بالمهمة أخفى عنها السبب، والهاتف يخفي رسائل لا تفهمها، وآدم يرفض الحديث عن الرجل الذي يتكرر اسمه بطريقة تثير الشك. والأسوأ من ذلك أنها بدأت تشعر أن كل طرف يعرف جزءًا من الحقيقة بينما هي الوحيدة التي تقف في المنتصف ولا تعرف شيئًا. قال آدم فجأة: "هل أخبروكِ شيئًا آخر؟" رفعت عينيها إليه. "من؟" "الشخص الذي كلفكِ بالمهمة." ترددت قليلًا قبل أن تجيب. لم تكن تريد أن تعطيه كل ما تعرفه، لكنها أدركت أن إخفاء الأمر قد يكون أخطر. قالت: "طلب مني فقط أن آخذ هاتفك ومحفظتك. لم يقل لي لماذا." "وماذا بعد أن أخذتهما؟" "بدأت الرسائل تصلني." "من الرقم نفسه؟" "لا." قطب حاجبيه قليلًا. أكملت: "والأشخاص الذين كانوا أمام شقتي يعرفون اسمي ومكاني. هذا لم يكن ضمن الاتفاق." لم يعلق آدم مباشرة، نظر إلى الهاتف في يدها، ثم إلى الباب الزجاجي للمبنى، وكأنه يفكر في شيء آخر تمامًا. قالت ليان: "هل تصدقني؟" "لا أعرفك بما يكفي لأصدقك." "على الأقل أنت صريح." "وأنتِ سارقة." "لم أنكر ذلك." تبادل الاثنان نظرة قصيرة، ثم ظهرت على وجه آدم ابتسامة خفيفة لم تستطع تحديد سببها. لم تكن ابتسامة إعجاب، ولا سخرية واضحة، بل شيء بينهما. شعرت ليان بانزعاج غريب، فأدارت وجهها عنه. في تلك اللحظة، سمعا صوت سيارة في الخارج. اختفت الابتسامة من وجه آدم فورًا، واتجه نحو الباب الزجاجي ونظر إلى الشارع. كانت السيارة التي توقفت بالقرب من المبنى مشابهة لتلك التي رأتها ليان قبل دقائق، لكن الزجاج الداكن حال دون رؤية من بداخلها. قال آدم: "تعالي." "إلى أين؟" "نخرج من هنا." "لماذا؟" "لأنني لا أريد الانتظار حتى أعرف إن كانوا يبحثون عنك أم عني." لم تتحرك. استدار إليها وقال: "يمكنكِ البقاء إذا أردتِ." نظرت إلى الشارع مرة أخرى، ثم إلى الرجل الذي أمامها. لم تكن تثق به، لكنها لم تكن تثق بالأشخاص الموجودين في الخارج أكثر. أمسكت حقيبتها وقالت: "إذا حدث لي شيء، سألومك." "اعتدت على ذلك." مرّا من الباب الخلفي للمبنى، وسارا في ممر ضيق حتى ابتعدا عن الشارع. لم تتحدث ليان في البداية، وكانت تحافظ على مسافة بينها وبينه، بينما كان آدم يسير أمامها بخطوات هادئة وكأنه يعرف المكان جيدًا. بعد عدة دقائق، لم تستطع منع نفسها من السؤال مرة أخرى: "آدم." التفت إليها. "ماذا؟" "يوسف... هل يعرف أنني أخذت هاتفك؟" توقفت خطواته للحظة، ثم نظر إليها نظرة لم تستطع تفسيرها. "لماذا تسألين؟" "لأن اسمه ظهر في الهاتف. ولأنني بدأت أشعر أنني الوحيدة التي لا تعرف ما يحدث." استأنف سيره دون أن يجيب. راقبته ليان بضيق، ثم لحقت به وهي تقول: "هذا يعني نعم، أليس كذلك؟" قال من دون أن يلتفت: "هذا يعني أن عليكِ التوقف عن طرح الأسئلة التي لا تعرفين إن كنتِ تريدين سماع إجاباتها." تابعت ليان السير خلف آدم، لكن كلماته الأخيرة ظلت عالقة في ذهنها. كان يعرف يوسف، ويرفض الحديث عنه، وكلما حاولت أن تفهم ما يحدث شعرت أن هناك شيئًا لا يخبرها به. وبعد لحظات، توقف آدم فجأة أمام باب سيارة سوداء، وأخرج مفاتيحه من جيبه. نظرت ليان إلى السيارة ثم إليه، وقالت بحذر: "إلى أين تأخذني؟" "إلى مكان لن يجدك فيه أحد." "ولماذا أثق بك؟" فتح باب السيارة، ثم التفت إليها وقال بهدوء غريب: "لا تثقي بي." ترددت ليان، لكنها ركبت في النهاية. جلس آدم خلف المقود، وأغلق الباب، ثم أدار المحرك. ظلت صامتة طوال اللحظات الأولى، إلى أن قالت فجأة: "هناك شيء لا أفهمه." "ما هو؟" "كيف عرفت أنني سأسرق هاتفك؟" لم يجب. عقدت حاجبيها وهي تحدق فيه. "منذ أن التقينا في المقهى وأنت تتصرف وكأنك كنت تعرف أنني سأفعلها." بقي صامتًا لثوانٍ، ثم قال: "لأنني كنت أعرف." التفتت إليه ببطء. "ماذا؟" نظر إليها هذه المرة مباشرة، وقال: "كنت أعرف أنك ستسرقينني... بل إنني أنا من جعل المهمة سهلة عليكِ."حين فتحت ليليان عينيها، احتاجت إلى عدة ثوانٍ حتى تدرك أنها ليست في الفندق. كان رأسها ثقيلًا، وذاكرتها تعود إليها ببطء؛ شاشة السينما، أصوات الناس من حولها، يوسف وهو يبتعد عنها بعد أن تلقى اتصالًا، ثم ذلك الرجل الذي اقترب منها. بعد ذلك، لا شيء. جلست وهي تنظر إلى الغرفة الهادئة من حولها، ثم وقفت واتجهت إلى الباب. حاولت فتحه مرة، ثم أدركت من ثبات المقبض أنه مقفل من الخارج.بعد دقائق، دار المفتاح في القفل.دخل رجل تعرفه.لم يكن وجهه غريبًا عنها، بل كان أحد الأشخاص الذين تعاملت معهم منذ البداية، الشخص الذي أعطاها التعليمات المتعلقة بآدم والهاتف. هذه المرة لم يكن صوته يأتيها عبر مكالمة مجهولة، ولم يكن خلف شاشة يخفي ملامحه. كان أمامها مباشرة، بملابس أنيقة ونظرة باردة، وكأن ما حدث لم يكن أكثر من تغيير لمكان الاجتماع.حدقت ليليان فيه بغضب.جلس الرجل أمامها بهدوء."يبدو أنك تذكرتِنا. ""من الصعب أن أنسى أشخاصًا كلفوني بمهمة دمرت حياتي."تجاهل ما قالته : " هل تعرفين سبب وجودك هنا الآن؟""لأنني لم استطع إتمام المهمة " "لم نختطفك لأنك فشلتِ في مهمتك.""إذن لماذا أنا هنا؟""كنا نريد الهاتف. لكنكِ
انتهى الاجتماع الأخير بعد الظهر، وخرجت ليليان من القاعة وهي تحمل ملفاتها إلى صدرها، لكن عقلها لم يكن مع الاجتماع الذي انتهى للتو.منذ أن أخبرتها زميلتها عن ريان، والسؤال نفسه يدور في رأسها بلا جواب.لماذا طُرد ريان؟كانت تعرف أن الإدارة قد تتخذ قرارات تتعلق بالموظفين من دون أن يعرف الجميع تفاصيلها، لكن ما أثار استغرابها أن القرار جاء من الإدارة العليا تحديدًا. هل كان المدير التنفيذي يتدخل بنفسه في مثل هذه الأمور؟ أم أن الأمر يتعلق بشيء أكبر من مجرد مخالفة وظيفية؟لم تكن ليليان تعرف ريان بما يكفي لتقول إنه لا يمكن أن يكون قد أخطأ، لكنها قضت معه وقتًا طويلًا في الشركة، ولم تلاحظ عليه خلال الفترة الأخيرة أي شيء يجعلها تتوقع قرارًا كهذا.وعندما عادت إلى غرفتها، وضعت الملفات على المكتب وجلست للحظات أمام هاتفها.كان اسم ريان ظاهرًا في قائمة المحادثات.فتحت المحادثة، وبقي إصبعها فوق زر الاتصال.كانت على وشك أن تتصل به وتسأله عما حدث، حين سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسها باستغراب، ثم أغلقت هاتفها وتوجهت لفتحه.كانت إحدى موظفات الفندق تقف في الخارج، تحمل صندوقًا متوسط الحجم مغلفًا بعناي
استيقظت ليليان قبل موعدها بقليل، وظلت للحظات تحدق في سقف الغرفة وهي تتذكر حديث الأمس. لم تكن الجملة التي قالها يوسف صريحة بما يكفي لتسمح لها بفهمها، لكنها بقيت عالقة في رأسها على الرغم من محاولتها تجاهلها. قلبت وسادتها بضيق، ثم نهضت أخيرًا وهي تقرر ألا تمنح تلك الجملة أهمية أكبر من اللازم.حين نزلت إلى بهو الفندق، كان يوسف ينتظرها قرب المدخل. لم يكن يرتدي بدلته الرسمية هذه المرة، بل معطفًا أنيقًا فوق ملابس بسيطة.قال عندما رآها: "صباح الخير. " "صباح الخير، سيدي."توقفت يده فوق الشاشة لحظة، ثم نظر إليها وقال: "سيدي؟"جلست وهي ترتب حقيبتها بجانبها "أنت المدير التنفيذي، أليس كذلك؟"ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه "كنت أعتقد أنني تجاوزت هذه المرحلة منذ الأمس.""أعتقد أن من الأفضل ألا نخلط بين رحلة العمل والعمل نفسه.""كما تشائين."ألقى نظرة سريعة على الساعة "لدينا بعض الوقت قبل الموعد.""كنت أظن أننا سنذهب مباشرة إلى الاجتماع.""سنذهب لاحقًا."نظرت إليه باستغراب "إلى أين إذن؟""إلى مكان يستحق أن تريه وأنتِ هنا."لم يزد على ذلك.وبعد نحو نصف ساعة، كانت ليليان تقف أمام متحف اللوفر، تنظر إلى
لم تكن ليليان قد اعتادت السفر من أجل العمل، ولذلك شعرت منذ لحظة جلوسها في الطائرة بأنها مطالبة بأن تبدو أكثر هدوءًا مما كانت عليه في الحقيقة. وضعت حاسوبها المحمول على الطاولة الصغيرة أمامها، فتحت الملف الذي ستحتاج إليه في الاجتماع الأول، وبدأت تراجع الملاحظات التي كتبتها في الليلة السابقة كانت تحاول التركيز، لكن وجود يوسف في المقعد القريب منها جعل الأمر أصعب قليلًا. لم يكن يتحدث، ولم يكن يفعل شيئًا يلفت انتباهها، ومع ذلك كانت تشعر بوجوده بوضوح.رفعت عينيها عن الشاشة للحظة، ثم عادت إلى الملف.بعد دقائق، اكتشفت أنها تقرأ الفقرة نفسها للمرة الثالثة.جاء صوته هادئًا من جوارها: "إذا استمريتِ في النظر إلى الصفحة بهذه الطريقة، فأظن أنها ستعترف لكِ في النهاية."التفتت إليه بسرعة، وبدا على وجهها شيء من الإحراج. كان يوسف يقرأ بعض الأوراق أمامه، وكأنه لم يقل شيئًا.قالت وهي تغلق الملف: "كنت أراجع الملاحظات.""أعرف."نظرت إليه باستغراب "كيف عرفت؟"رفع عينيه إليها، وكانت في نظرته لمحة ابتسامة صغيرة "لأنكِ منذ عشر دقائق تقلبين الصفحة نفسها."نظرت ليليان إلى الشاشة، ثم إليه، ولم تجد ما تقوله. ضحك
لم تكن ليليان قد اعتادت بعد على فكرة أن مكتبها الجديد يمكن أن يقودها إلى أماكن لم تخطط لها. قبل شهر واحد فقط كانت تحاول أن تجد طريقة تدفع بها أيامها إلى الأمام دون أن يلاحظ أحد اضطراب حياتها، والآن أصبحت تحمل ملفًا رسميًا في يدها وتستعد للسفر في مهمة عمل مع أهم رجل في الشركة.دخلت مكتب نائبة المدير في صباح اليوم التالي، فوجدتها تقلب بعض الأوراق أمامها.قالت من دون أن ترفع رأسها: "أغلقي الباب يا ليليان."أغلقته وجلست أمام المكتب.دفعت إليها ملفًا أزرق "هذه تفاصيل الرحلة المغادرة بعد يومين، والإقامة أربعة أيام مبدئيًا قد نحتاج إلى يوم إضافي إذا تأخر الاجتماع الأخير."فتحت ليليان الملف وبدأت تقرأ. كان جدول المواعيد ممتلئًا، وبعض الاجتماعات متقاربة إلى درجة جعلتها تعيد النظر في الساعات أكثر من مرة."هذه المواعيد كلها مؤكدة؟""معظمها.""ومعظمها تعني أن هناك احتمالًا لتغييرها؟"ابتسمت نائبة المدير. "تعلمتِ بسرعة." أشارت إلى إحدى الصفحات "هذا الاجتماع أضيف صباح اليوم المدير التنفيذي يريد حضوره أيضًا، لذلك عليك أن تضعي في حسابك أن الجدول قد يتغير في أي لحظة."رفعت ليليان عينيها عن الملف. "
لم تكن ليليان تتوقع أن يكون أول صباح لها في الشركة بهذه القسوة.وقفت أمام مكتب نائبة المدير تحمل مجموعة من الملفات التي كُلّفت بترتيبها، بينما كان صوت الأوراق يتقلب بعصبية خلف المكتب. رفعت ليليان عينيها عن الملف عندما قالت نائبة المدير دون أن تنظر إليها:"هذا الملف كان يجب أن يكون على مكتبي قبل نصف ساعة."نظرت ليليان إلى الساعة المعلقة على الجدار ثم إلى الأوراق بين يديها. كانت قد وصلت قبل الموعد بعشر دقائق، لكن الملف نفسه لم يصلها إلا قبل دقائق قليلة من الموظف المسؤول عنه.قالت بهدوء: "وصلني منذ سبع دقائق فقط، وكنت أراجع الأرقام قبل أن أضعه أمامك هناك صفحتان لم تتطابق أرقامهُما مع الجدول المرفق."رفعت نائبة المدير رأسها أخيرًا، ونظرت إليها نظرة طويلة."وهل طلبت منك مراجعة الأرقام؟""لا.""إذن لماذا لم تنفذي المطلوب فقط؟"أغلقت ليليان الملف بهدوء وقالت: "لأنني إذا وضعته على مكتبك كما وصلني، فسأكون قد أنجزت المهمة في وقتها، لكن الخطأ سيبقى في الملف وإذا اكتشفتِه لاحقًا، فلن يكون السؤال لماذا أخطأ الموظف الذي أعدّه، بل لماذا مرّ من خلال مكتبك."ساد الصمت للحظة.كانت نائبة المدير امرأة







