بيت / الرومانسية / أحببت سارقتي / الفصل السادس: حبيبي السابق

مشاركة

الفصل السادس: حبيبي السابق

last update تاريخ النشر: 2026-09-10 03:26:32

أغلقت هاتفها بسرعة وأعادته إلى حقيبتها، ثم بقيت واقفة في مكانها وهي تحاول إقناع نفسها بأن الأمر لا يستحق كل هذا القلق. كانت قد وعدت نفسها منذ أن غادرت بيت آدم بأنها لن تبحث خلفه، ولن تسأل عن يوسف، ولن تسمح لأي شخص آخر بأن يسحبها مجددًا إلى تلك الدوامة. يكفيها أنها نجت منها وعادت إلى بيتها.

لكنها كانت تعرف في أعماقها أن الأمر لم ينتهِ.

في المساء، وبعد أن عادت أختها إلى منزلها، بقيت ليليان مستلقية على سريرها تحدق في السقف كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تفاصيل الساعات الماضية بطريقة مزعجة؛ وجه آدم الهادئ، طريقته في النظر إليها وكأنه يعرف عنها الكثير، ثم اختفاؤه من منزله دون أن يترك وراءه أي تفسير.

والأسوأ من ذلك كله كان يوسف.

لماذا يتكرر هذا الاسم في كل مرة؟

مدت يدها نحو هاتفها، فتحت الرسائل، ثم حدقت في الرقم المجهول. كانت تستطيع أن تكتب وتسأل: من أنت؟ ولماذا تريد مني أن أسأل آدم عن يوسف؟

لكنها لم تفعل.

أغلقت الهاتف مرة أخرى ووضعته تحت وسادتها.

"انتهى الأمر"، همست لنفسها، وكأن قولها بصوت مسموع سيجعلها حقيقة.

في صباح اليوم التالي، كانت إسراء أول شخص فكرت ليليان في زيارته.

لم تكن بحاجة إلى التفكير طويلًا في السبب.

إذا كان هناك شخص واحد يمكنها أن تخبره بما حدث دون أن ينظر إليها وكأنها فقدت عقلها، فهو إسراء. ربما ستصرخ عليها أولًا، وربما ستصفها بالحمقاء، لكن ليليان كانت تعرف أنها ستبقى إلى جانبها في النهاية.

وصلت إلى منزلها قرابة الظهر، وما إن فتحت إسراء الباب ورأتها حتى قالت:

"من وجهك أعرف أن هناك شيئًا لم تخبريني به."

دخلت ليليان دون أن تجيب، ثم ألقت حقيبتها على الأريكة وجلست بجوارها.

"أريدك أن تسمعيني إلى النهاية قبل أن تقولي أي شيء."

جلست إسراء أمامها وعقدت ذراعيها.

"هذا الطلب وحده يجعلني أشعر أنني سأحتاج إلى مسكن بعد أن تنتهي الحكاية."

تنفست ليليان بعمق، ثم بدأت تحكي.

أخبرتها عن الرجل الذي كلفها بسرقة هاتف آدم، وعن الرسائل التي ظهرت على الهاتف، وعن الرجال الذين لحقوا بها، ثم عن آدم نفسه. أخبرتها كيف وجدت نفسها في بيته، وكيف اكتشفت أنه كان يعرف منذ البداية أنها ستسرقه، ثم أخبرتها عن اختفائه في الصباح.

لكنها تعمدت ألا تخبرها بكل شيء عن المشاعر الغريبة التي شعرت بها وهي معه.

وعندما انتهت، بقيت إسراء صامتة للحظات.

ثم قالت ببطء:

"أنتِ... ذهبتِ إلى بيت رجل لا تعرفينه، بعد أن اكتشفتِ أن أشخاصًا يلاحقونك بسببه، ثم نمتِ هناك؟"

خفضت ليليان عينيها.

"عندما تقولينها بهذه الطريقة تبدو الأمور سيئة."

"لأنها سيئة!"

رفعت ليليان رأسها وضحكت رغمًا عنها.

"كنت أعرف أنك ستقولين ذلك."

"طبعًا سأقوله. وماذا كنت تريدين مني أن أقول؟ أحسنتِ يا ليليان، قرار ممتاز؟"

"لا، لكن لا داعي للمبالغة."

"أنا لا أبالغ. أنتِ التي تتعاملين مع حياتك وكأنها مسلسل."

ابتسمت ليليان قليلًا، لكن ابتسامتها اختفت عندما تابعت إسراء:

"والآن ماذا ستفعلين؟"

سكتت ليليان.

لم يكن لديها جواب.

وضعت إسراء يدها على ذقنها تفكر، ثم قالت:

"تحتاجين إلى عمل."

رفعت ليليان حاجبها.

"هذا هو الحل الذي توصلتِ إليه بعد كل ما أخبرتك به؟"

"نعم، لأن نصف مشاكلك تبدأ من أنك لا تملكين مالًا كافيًا."

لم تجب ليليان، لأنها كانت تعرف أن صديقتها محقة.

تابعت إسراء: "تتذكرين ريان؟"

تغيرت ملامح ليليان فورًا.

"لا."

ضحكت إسراء.

"قلت اسمه فقط، ولم أقل شيئًا آخر."

"وأنا قلت لا."

"لكنك لم تعرفي حتى ماذا سأقول."

"لأنني أعرفك."

تنهدت إسراء وقالت: "ريان يعمل في شركة كبيرة، وأنت تعرفين أنه سبق أن عرض عليكِ وظيفة هناك."

"ورفضت."

"لأنك كنتِ ترفضين أي شيء يأتي منه."

"وما زلت أرفض."

"لماذا؟"

سكتت ليليان.

كانت الإجابة سهلة، لكنها لم ترغب في قولها.

لأن ريان كان آخر شخص تستطيع مواجهته وهي في هذا الوضع.

كان حبيبها السابق، والرجل الذي ظنت يومًا أنها ستكمل حياتها معه، ثم انتهى كل شيء بينهما بطريقة لم تسمح لأي منهما بالنسيان الكامل. لم يتشاجرا حتى النهاية، ولم يتحولا إلى أعداء، وهذا بالذات كان أكثر ما أزعجها. فلو كان قد آذاها، لكان من السهل عليها أن تكرهه.

لكن ريان كان لطيفًا حتى بعد الانفصال.

وكان يتصرف وكأن الباب بينهما لم يُغلق تمامًا.

قالت ليليان أخيرًا: "لا أريد أن أعمل معه."

"أنتِ لا تريدين العمل معه، أم لا تريدين رؤيته؟"

نظرت إليها ليليان بضيق.

"إسراء..."

"فكري في الأمر فقط. أنت تحتاجين إلى وظيفة، وهو عرض عليكِ العمل من قبل، والشركة جيدة. ما المشكلة في أن ترسلي له سيرتك الذاتية؟ إذا لم يناسبك الأمر، ارفضي."

بقيت ليليان صامتة.

كانت تعرف أنها لو بقيت بلا عمل، فستجد نفسها مجددًا في مواقف لا تريدها. المال الذي حصلت عليه من المهمة الأخيرة لن يدوم، وفوق ذلك، كانت تريد أن تبدأ حياة مختلفة فعلًا.

وأخيرًا قالت:

"حسنًا. سأرسل له السيرة الذاتية فقط."

ابتسمت إسراء بانتصار.

"هذا كل ما أريده."

"ولا تفرحي كثيرًا. ربما لا توجد وظيفة أصلًا."

"مع ريان؟ ستوجد."

لم تكن ليليان تتوقع أن يجيب ريان بهذه السرعة.

ما إن أرسلت إليه رسالتها حتى اتصل بها.

حدقت في اسمه على الشاشة قبل أن تجيب.

"مرحبًا."

جاءها صوته بعد صمت قصير، يحمل النبرة نفسها التي حفظتها جيدًا.

"ليليان."

"مرحبا مر وقت طويل."

"وقت طويل جدًا"، أجابها.

ابتسمت دون أن يشعر بها.

"أرسلت لك السيرة الذاتية كما طلبت إسراء."

ضحك بخفة "كما طلبت إسراء؟"

"نعم."

"إذن أنتِ لم تريدي الأمر أصلًا."

"أنا فقط أبحث عن عمل."

"وأنا فقط سأساعدك في الحصول عليه، لا أكثر."

سكتت للحظة، ثم سألته: "هل توجد فرصة فعلًا؟"

"بالتأكيد. لدينا شاغر في قسم الإدارة، وكنت أظن أن الوظيفة ستناسبك."

"هل أنت متأكد؟"

"أنا متأكد من شيء واحد."

"ما هو؟"

"أنكِ ستجادلينني حتى لو أخبرتك أن السماء زرقاء."

ضحكت ليليان بصدق.

"ما زلت مستفزًا."

"وأنتِ ما زلتِ عنيدة."

ساد صمت قصير بينهما.

ثم قال ريان بنبرة أكثر هدوءًا:

"سأرتب لكِ مقابلة. وبعدها القرار سيكون لكِ، وليس لي."

"حسنًا."

"وسعيد لأنك اتصلتِ."

توقفت أصابعها.

لم تعرف ماذا تقول، فاكتفت بـ"شكرا"

لكن ريان بقي صامتًا لثانية، وكأنه كان يريد أن يقول شيئًا آخر، ثم قال:

"العفو يا ليليان."

انتهت المكالمة، وبقيت تنظر إلى الشاشة.

هزت رأسها سريعًا وكأنها تريد طرد الفكرة.

"إنه مجرد عمل."

لكن ابتسامتها الصغيرة خانتها.

بعد يومين، وقفت ليليان أمام مبنى الشركة وهي تحاول أن تقنع نفسها بأنها جاءت من أجل الوظيفة فقط.

كانت ترتدي ملابس بسيطة وأنيقة، وتركت شعرها منسدلًا خلف ظهرها، بينما جمعت جزءًا منه بعيدًا عن وجهها.

لم تكن تحب المبالغة في مظهرها، لكنها أرادت أن تبدو واثقة في أول مقابلة لها منذ فترة.

دخلت المبنى، وتقدمت إلى مكتب الاستقبال.

بعد دقائق، صعدت إلى الطابق المخصص للإدارة.

كانت المقابلة أفضل مما توقعت. أجابت عن الأسئلة بثقة، ولم تحاول أن تتظاهر بأنها تعرف ما لا تعرفه.

وعندما سألها أحد المسؤولين عن سبب رغبتها في العمل، أجابت ببساطة:

"أريد أن أعتمد على نفسي، وأعتقد أنني أستطيع أن أكون مفيدة في المكان المناسب."

في النهاية، أخبروها أنهم سيعاودون الاتصال بها.

خرجت من الغرفة وهي تزفر براحة، لكنها توقفت عندما رأت ريان واقفًا في نهاية الممر.

كان يرتدي بدلته الرسمية، وفي يده ملف، لكنه ما إن رآها حتى ابتسم.

"كيف كانت المقابلة؟"

رفعت ذقنها قليلًا.

"أعتقد أنني كنت جيدة."

اقترب منها قليلًا، ثم قال:

"مبروك مقدمًا."

"لم أحصل على الوظيفة بعد."

"ستحصلين عليها."

"وإذا لم أحصل عليها؟"

نظر إليها، ثم قال بهدوء:

"ستجدين مكانًا آخر. لكنني لا أظن أنك ستفشلين."

قبل أن تقول شيئًا، خرج أحد الموظفين من المكتب وقال:

تم قبولها. ستبدأ الأسبوع المقبل"

التفتت ليليان إليه بدهشة.

"حقًا؟"

ابتسم ريان.

"ألم أقل لكِ؟ مبروك يا سكرتيرة النائبة"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
Noura Rebitou
هل سيكون ريان هو البطل الثاني
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • أحببت سارقتي   الفصل الثاني عشر: الوجه الآخر ليوسف

    حين فتحت ليليان عينيها، احتاجت إلى عدة ثوانٍ حتى تدرك أنها ليست في الفندق. كان رأسها ثقيلًا، وذاكرتها تعود إليها ببطء؛ شاشة السينما، أصوات الناس من حولها، يوسف وهو يبتعد عنها بعد أن تلقى اتصالًا، ثم ذلك الرجل الذي اقترب منها. بعد ذلك، لا شيء. جلست وهي تنظر إلى الغرفة الهادئة من حولها، ثم وقفت واتجهت إلى الباب. حاولت فتحه مرة، ثم أدركت من ثبات المقبض أنه مقفل من الخارج.بعد دقائق، دار المفتاح في القفل.دخل رجل تعرفه.لم يكن وجهه غريبًا عنها، بل كان أحد الأشخاص الذين تعاملت معهم منذ البداية، الشخص الذي أعطاها التعليمات المتعلقة بآدم والهاتف. هذه المرة لم يكن صوته يأتيها عبر مكالمة مجهولة، ولم يكن خلف شاشة يخفي ملامحه. كان أمامها مباشرة، بملابس أنيقة ونظرة باردة، وكأن ما حدث لم يكن أكثر من تغيير لمكان الاجتماع.حدقت ليليان فيه بغضب.جلس الرجل أمامها بهدوء."يبدو أنك تذكرتِنا. ""من الصعب أن أنسى أشخاصًا كلفوني بمهمة دمرت حياتي."تجاهل ما قالته : " هل تعرفين سبب وجودك هنا الآن؟""لأنني لم استطع إتمام المهمة " "لم نختطفك لأنك فشلتِ في مهمتك.""إذن لماذا أنا هنا؟""كنا نريد الهاتف. لكنكِ

  • أحببت سارقتي   الفصل الحادي عشر : سحرتني

    انتهى الاجتماع الأخير بعد الظهر، وخرجت ليليان من القاعة وهي تحمل ملفاتها إلى صدرها، لكن عقلها لم يكن مع الاجتماع الذي انتهى للتو.منذ أن أخبرتها زميلتها عن ريان، والسؤال نفسه يدور في رأسها بلا جواب.لماذا طُرد ريان؟كانت تعرف أن الإدارة قد تتخذ قرارات تتعلق بالموظفين من دون أن يعرف الجميع تفاصيلها، لكن ما أثار استغرابها أن القرار جاء من الإدارة العليا تحديدًا. هل كان المدير التنفيذي يتدخل بنفسه في مثل هذه الأمور؟ أم أن الأمر يتعلق بشيء أكبر من مجرد مخالفة وظيفية؟لم تكن ليليان تعرف ريان بما يكفي لتقول إنه لا يمكن أن يكون قد أخطأ، لكنها قضت معه وقتًا طويلًا في الشركة، ولم تلاحظ عليه خلال الفترة الأخيرة أي شيء يجعلها تتوقع قرارًا كهذا.وعندما عادت إلى غرفتها، وضعت الملفات على المكتب وجلست للحظات أمام هاتفها.كان اسم ريان ظاهرًا في قائمة المحادثات.فتحت المحادثة، وبقي إصبعها فوق زر الاتصال.كانت على وشك أن تتصل به وتسأله عما حدث، حين سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسها باستغراب، ثم أغلقت هاتفها وتوجهت لفتحه.كانت إحدى موظفات الفندق تقف في الخارج، تحمل صندوقًا متوسط الحجم مغلفًا بعناي

  • أحببت سارقتي   الفصل العاشر: أثر السرقة

    استيقظت ليليان قبل موعدها بقليل، وظلت للحظات تحدق في سقف الغرفة وهي تتذكر حديث الأمس. لم تكن الجملة التي قالها يوسف صريحة بما يكفي لتسمح لها بفهمها، لكنها بقيت عالقة في رأسها على الرغم من محاولتها تجاهلها. قلبت وسادتها بضيق، ثم نهضت أخيرًا وهي تقرر ألا تمنح تلك الجملة أهمية أكبر من اللازم.حين نزلت إلى بهو الفندق، كان يوسف ينتظرها قرب المدخل. لم يكن يرتدي بدلته الرسمية هذه المرة، بل معطفًا أنيقًا فوق ملابس بسيطة.قال عندما رآها: "صباح الخير. " "صباح الخير، سيدي."توقفت يده فوق الشاشة لحظة، ثم نظر إليها وقال: "سيدي؟"جلست وهي ترتب حقيبتها بجانبها "أنت المدير التنفيذي، أليس كذلك؟"ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه "كنت أعتقد أنني تجاوزت هذه المرحلة منذ الأمس.""أعتقد أن من الأفضل ألا نخلط بين رحلة العمل والعمل نفسه.""كما تشائين."ألقى نظرة سريعة على الساعة "لدينا بعض الوقت قبل الموعد.""كنت أظن أننا سنذهب مباشرة إلى الاجتماع.""سنذهب لاحقًا."نظرت إليه باستغراب "إلى أين إذن؟""إلى مكان يستحق أن تريه وأنتِ هنا."لم يزد على ذلك.وبعد نحو نصف ساعة، كانت ليليان تقف أمام متحف اللوفر، تنظر إلى

  • أحببت سارقتي   الفصل التاسع: اشعر بالانجذاب نحوك

    لم تكن ليليان قد اعتادت السفر من أجل العمل، ولذلك شعرت منذ لحظة جلوسها في الطائرة بأنها مطالبة بأن تبدو أكثر هدوءًا مما كانت عليه في الحقيقة. وضعت حاسوبها المحمول على الطاولة الصغيرة أمامها، فتحت الملف الذي ستحتاج إليه في الاجتماع الأول، وبدأت تراجع الملاحظات التي كتبتها في الليلة السابقة كانت تحاول التركيز، لكن وجود يوسف في المقعد القريب منها جعل الأمر أصعب قليلًا. لم يكن يتحدث، ولم يكن يفعل شيئًا يلفت انتباهها، ومع ذلك كانت تشعر بوجوده بوضوح.رفعت عينيها عن الشاشة للحظة، ثم عادت إلى الملف.بعد دقائق، اكتشفت أنها تقرأ الفقرة نفسها للمرة الثالثة.جاء صوته هادئًا من جوارها: "إذا استمريتِ في النظر إلى الصفحة بهذه الطريقة، فأظن أنها ستعترف لكِ في النهاية."التفتت إليه بسرعة، وبدا على وجهها شيء من الإحراج. كان يوسف يقرأ بعض الأوراق أمامه، وكأنه لم يقل شيئًا.قالت وهي تغلق الملف: "كنت أراجع الملاحظات.""أعرف."نظرت إليه باستغراب "كيف عرفت؟"رفع عينيه إليها، وكانت في نظرته لمحة ابتسامة صغيرة "لأنكِ منذ عشر دقائق تقلبين الصفحة نفسها."نظرت ليليان إلى الشاشة، ثم إليه، ولم تجد ما تقوله. ضحك

  • أحببت سارقتي   الفصل الثامن: الغيرة الصامتة

    لم تكن ليليان قد اعتادت بعد على فكرة أن مكتبها الجديد يمكن أن يقودها إلى أماكن لم تخطط لها. قبل شهر واحد فقط كانت تحاول أن تجد طريقة تدفع بها أيامها إلى الأمام دون أن يلاحظ أحد اضطراب حياتها، والآن أصبحت تحمل ملفًا رسميًا في يدها وتستعد للسفر في مهمة عمل مع أهم رجل في الشركة.دخلت مكتب نائبة المدير في صباح اليوم التالي، فوجدتها تقلب بعض الأوراق أمامها.قالت من دون أن ترفع رأسها: "أغلقي الباب يا ليليان."أغلقته وجلست أمام المكتب.دفعت إليها ملفًا أزرق "هذه تفاصيل الرحلة المغادرة بعد يومين، والإقامة أربعة أيام مبدئيًا قد نحتاج إلى يوم إضافي إذا تأخر الاجتماع الأخير."فتحت ليليان الملف وبدأت تقرأ. كان جدول المواعيد ممتلئًا، وبعض الاجتماعات متقاربة إلى درجة جعلتها تعيد النظر في الساعات أكثر من مرة."هذه المواعيد كلها مؤكدة؟""معظمها.""ومعظمها تعني أن هناك احتمالًا لتغييرها؟"ابتسمت نائبة المدير. "تعلمتِ بسرعة." أشارت إلى إحدى الصفحات "هذا الاجتماع أضيف صباح اليوم المدير التنفيذي يريد حضوره أيضًا، لذلك عليك أن تضعي في حسابك أن الجدول قد يتغير في أي لحظة."رفعت ليليان عينيها عن الملف. "

  • أحببت سارقتي   الفصل السابع: بعض الأشياء لا تنتهي

    لم تكن ليليان تتوقع أن يكون أول صباح لها في الشركة بهذه القسوة.وقفت أمام مكتب نائبة المدير تحمل مجموعة من الملفات التي كُلّفت بترتيبها، بينما كان صوت الأوراق يتقلب بعصبية خلف المكتب. رفعت ليليان عينيها عن الملف عندما قالت نائبة المدير دون أن تنظر إليها:"هذا الملف كان يجب أن يكون على مكتبي قبل نصف ساعة."نظرت ليليان إلى الساعة المعلقة على الجدار ثم إلى الأوراق بين يديها. كانت قد وصلت قبل الموعد بعشر دقائق، لكن الملف نفسه لم يصلها إلا قبل دقائق قليلة من الموظف المسؤول عنه.قالت بهدوء: "وصلني منذ سبع دقائق فقط، وكنت أراجع الأرقام قبل أن أضعه أمامك هناك صفحتان لم تتطابق أرقامهُما مع الجدول المرفق."رفعت نائبة المدير رأسها أخيرًا، ونظرت إليها نظرة طويلة."وهل طلبت منك مراجعة الأرقام؟""لا.""إذن لماذا لم تنفذي المطلوب فقط؟"أغلقت ليليان الملف بهدوء وقالت: "لأنني إذا وضعته على مكتبك كما وصلني، فسأكون قد أنجزت المهمة في وقتها، لكن الخطأ سيبقى في الملف وإذا اكتشفتِه لاحقًا، فلن يكون السؤال لماذا أخطأ الموظف الذي أعدّه، بل لماذا مرّ من خلال مكتبك."ساد الصمت للحظة.كانت نائبة المدير امرأة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status