Inicio / الرومانسية / أحببت سارقتي / الفصل الرابع: ضوء القمر

Compartir

الفصل الرابع: ضوء القمر

last update Fecha de publicación: 2026-09-09 22:42:28

ظللت أحدّق فيه وأنا أحاول أن أقرر إن كان يسخر مني أم يتحدث بجدية لم أستطع أن أصدق أن كل ما حدث منذ أن اقتربت منه في ذلك المقهى كان متوقعًا بالنسبة إليه.

قلت وأنا أقبض يدي حول الهاتف: "كيف عرفت؟"

ظل آدم يحدق في الطريق أمامه، وكأنه يفكر في مقدار ما يجب أن يقوله لي: "لأن الشخص الذي أرسلك لم يكن أول شخص يحاول الوصول إلى هاتفي."

"الشخص الذي أرسلني؟"

التفت إليّ بنظرة هادئة. "أنتِ تعرفين أنه ليس من مصلحتك أن تكذبي الآن."

ابتلعت كلماتي كان أكثر ما يثير أعصابي فيه هو هدوؤه منذ اللحظة الأولى وأنا أشعر بأنني أحاول اللحاق بشيء لا أراه، بينما هو يتصرف وكأنه سبقني بخطوات كثيرة.

"وأنت تعرف من أرسلني؟"

"لا."

ثم أضاف: "ولهذا تركتك تسرقين الهاتف."

"لم أفهم."

"لم أكن أريد أن أعرف من يحاول الوصول إليّ كنت أريد أن أعرف من سيصل إليّ أولًا."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. نظرت إلى الهاتف في يدي ثم إليه، وفجأة بدت السرقة التي كنت أعتبرها مجرد مهمة مقابل المال مختلفة تمامًا كأنني لم أكن أنا من اختار آدم، بل كنت قد وُضعت أمامه في اللحظة التي احتاج فيها إلى شخص مثلي.

"إذن كنت فخًا؟"

رفع حاجبه قليلًا "بالنسبة إليكِ، ربما."

"أنت شخص مستفز بشكل لا يصدق."

ابتسم ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه "وأنتِ سارقة سيئة جدًا."

التفتُّ نحوه بحدة "سرقت هاتفك ومحفظتك دون أن تشعر."

"لأنني سمحت لكِ بذلك."

كدت أجيبه، لكنه أوقف السيارة فجأة.

تقدمت بجسدي إلى الأمام بفعل التوقف المفاجئ، ثم رفعت رأسي أنظر حولي لم نعد في المدينة التي أعرف شوارعها المباني أصبحت متباعدة، والمحال اختفت تقريبًا، والطريق أمامنا يمتد بين أراضٍ خالية وأشجار متناثرة لم ألاحظ متى ابتعدنا إلى هذا الحد.

نظرت إليه بريبة. "أين نحن؟"

أطفأ المحرك وأخذ نفسًا هادئًا قبل أن يجيب: "مكان لا يعرفك فيه أحد."

"ماذا؟"

فتح باب السيارة ونزل.

بقيت في مكاني للحظات، غير مصدقة ما يفعله. ثم ترجلت خلفه "ماذا تفعل؟"

أغلق باب السيارة ونظر إليّ. "أنت قلتِ إنك لا تحتاجين إليّ."

"لم أقل إنني أريد أن تُنزلني في مكان مجهول!"

"ماذا يفترض بي أن أفعل هنا؟"

"تتحملين مسؤولية اختيارك."

نظرت إليه بعدم تصديق "هل أنت جاد؟"

مد يده نحوي.

نظرت إلى يده، ثم إلى وجهه "ماذا تريد؟"

"هاتفي."

ترددت لحظة، ثم أخرجته من جيبي ووضعته في يده أخذ آدم الهاتف دون أن يقول شيئًا، وألقاه في جيبه، ثم فتح باب السيارة.

"لحظة..."

التفت إليّ.

"أنت ستتركني هنا فعلًا؟"

"اسلكي الطريق إلى الأمام بعد نحو نصف ساعة ستصلين إلى الطريق الرئيسي من هناك ستجدين وسيلة للعودة."

ابتسم ابتسامة خفيفة "أو ربما أربعين دقيقة."

"آدم!"

عاد إلى مقعده وانطلق بالسيارة، تاركًا إياي واقفة وسط ذلك المكان المجهول.

راقبت سيارته وهي تبتعد حتى اختفت عن نظري، ثم نظرت إلى الطريق أمامي وأنا أشعر بمزيج من الغضب والقلق.

كان قد أخذ هاتفه.

والأسوأ من ذلك كله أنني لم أكن أعرف إن كان قد تركني فعلًا... أم أن هذه الخطوة جزء آخر من خطته.

---

لم أكن أعرف كم مضى من الوقت وأنا أمشي.

كانت قدماي تؤلمانني، ورأسي أثقل من أن أفكر فيه بشيء واضح.

منذ أن تركني آدم في ذلك المكان، وأنا أردد في داخلي أنه لا يهمني، وأنني قادرة على العودة وحدي، وأنني لم أكن بحاجة إليه أصلًا.

لكن كلما طال الطريق، أصبحت تلك الجملة أقل إقناعًا.

لم أكن أعرف أين أنا، ولا توجد شبكة، وحتى الطريق الذي وصفه لي آدم بدا أطول بكثير مما قال ومع ذلك واصلت السير، مدفوعة بعناد لم أعد أعرف إن كان شجاعة أم حماقة.

حين بدأت أرى أضواء بعيدة بين الأشجار، شعرت براحة اقتربت أكثر، حتى ظهرت أمامي بوابة منزل كبير تحيط به حديقة واسعة كان المكان هادئًا، والنوافذ مضاءة، فاستجمعت ما بقي لدي من طاقة واتجهت نحو الباب.

طرقت مرة.

لم يجبني أحد.

طرقت مرة أخرى، ثم أسندت يدي إلى الباب وأنا أتنفس بصعوبة.

انفتح الباب أخيرًا.

رفعت رأسي.

كان آدم واقفًا أمامي.

لم أقل شيئًا.

نظر إليّ للحظة، ثم قال ببرود: "كنت أظن أنك ستحتاجين إلى وقت أطول."

حاولت أن أجيبه، لكن الكلمات لم تخرج.

تلاشى كل شيء من حولي في لحظة، وشعرت بأن الأرض تتحرك تحت قدمي.

آخر شيء رأيته كان وجه آدم يقترب مني، ثم اختفى كل شيء.

كان أول ما شعرت به هو البرودة.

فتحت عيني ببطء، فوجدت نفسي مستلقية على أرضية صلبة وباردة.

رمشت عدة مرات، ثم رفعت رأسي وأنا أحاول أن أتذكر أين أنا.

جلست بسرعة، فشعرت بدوار جعلني أضع يدي على رأسي.

"أخيرًا. "

جاء صوته من الجهة الأخرى للغرفة.

رفعت عيني إليه.

كان جالسًا على الأريكة، يتصفح شيئًا في هاتفه وكأن وجودي على الأرض أمر طبيعي تمامًا.

حدقت فيه بغيظ.

"كنت تستطيع على الأقل أن تضعني عليها."

أعاد نظره إلى هاتفه "يجب أن تكوني شاكرة لأنني لم أتركك في الخارج تنهشك الكلاب."

حدقت فيه للحظات.

حاولت الوقوف، لكن جسدي لم يكن مستعدًا لذلك ترنحت قليلًا، فرفع آدم عينيه عن هاتفه دون أن يتحرك من مكانه.

"اجلسي."

"أنا بخير."

"أنت فقدتِ وعيك عند بابي منذ أقل من عشر دقائق."

"وأنا الآن مستيقظة."

استندت إلى طرف الطاولة وجلست، ثم نظرت إليه كان هادئًا بشكل يثير أعصابي.

"أنت فعلت هذا عمدًا."

"ماذا؟"

"تركتني في ذلك المكان وأنت تعرف أنني سأضطر إلى المشي حتى أصل إلى هنا."

توقف عن تحريك أصابعه على الشاشة.

"قلت لك إن الطريق واضح."

"وقلت لي إنه قصير."

"بالنسبة لي كان قصيرًا."

ضحكت بسخرية. "أنت مريض."

ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.

سكتنا قليلًا.

نهضت ببطء، واتجهت نحو الأريكة.

كان جالسًا يراقبني دون أن يقول شيئًا.

جلست على الطرف الآخر بعيدا عنه. كان الصمت بيننا مختلفًا هذه المرة. لم يكن مشحونًا بالغضب كما كان في السيارة، ولم يكن فيه ذلك الشعور بأن أحدنا يحاول انتزاع إجابة من الآخر.

لأول مرة منذ قابلته، جلسنا في مكان واحد دون أن يطارد أحدنا الآخر.

ثم قال فجأة:

"ما اسمك؟"

رفعت عيني إليه.

"ليان."

"ليس هذا."

شعرت بالتوتر يعود إلى جسدي.

«ماذا تقصد؟»

"أقصد أن ليان ليس اسمك الحقيقي."

ضحكت محاولة إخفاء ارتباكي "ومن قال لك ذلك؟"

"طريقة نطقك له."

"هذه حجة غريبة."

"وأنا لا أحتاج إلى حجة."

كان ينظر إليّ بهدوء، وكأنه لا يحاول إجبارى على الكلام، لكنه يعرف مسبقًا أنني سأجيب.

"إن كان اسمك ليان، فهو ليان."

"لكنه ليس كذلك."

قلت الجملة دون أن أشعر.

رفع حاجبه قليلًا.

عرفت أنني وقعت في الفخ.

تنهدت، ثم قلت: "حسنا ليس مختلفا كثيرا عن الاسم الحالي اسمي الحقيقي ليليان."

"لماذا أخفيته؟"

"لأنني لا أحب أن يعرف الناس أشياء عني."

"واضح."

نظرت إليه "ماذا؟"

"أنت تخفين اسمك، ولا تخبرين أحدًا بمن تعملين، ولا تعرفين لماذا طلب منك أحدهم سرقة هاتفي. لديكِ مهارة غريبة في جعل أبسط الأمور معقدة."

ابتسمت رغمًا عني.

"وأنت؟"

"ماذا عني؟"

"هل اسم آدم هو اسمك الحقيقي؟"

نظر إليّ للحظة، ثم قال: "نعم."

"ممل."

"كنت أتوقع شيئًا أكثر إثارة."

"مثل ماذا؟"

"اسمًا سريًا، هوية مزيفة، شيء من هذا القبيل."

"خيالك واسع."

"اضطررت إلى توسيعه منذ أن عرفتك."

للمرة الأولى، ضحك.

كانت ضحكة قصيرة، لكنها جعلت ملامحه تبدو مختلفة تمامًا للحظة.

سألني: "ولماذا ليليان؟"

"أمي اختارت الاسم."

"ولماذا؟"

"كانت تحب القمر."

سكت قليلًا، ثم سأل: "ليليان يعني القمر؟"

هززت رأسي "لا، يعني ضوء القمر."

نظر إليّ، ثم قال: "اووه فرق كبير."

"بالنسبة لأمي كان الفرق مهمًا."

"يبدو أنها كانت تحب التفاصيل."

"كانت كذلك."

ساد صمت قصير.

ثم قال آدم: "أمي قالت لي أنني كنت اكره اسمي."

نظرت إليه باستغراب.

"اسم آدم؟"

"كانت تقول إنني عندما كنت طفلًا كنت أبدو كأنني لا أعرفه."

ضحكت.

"كيف يمكن لطفل أن يبدو وكأنه لا يعرف اسمه؟"

"كنت أختبئ كلما نادتني."

"لماذا؟"

"لأنني كنت أظن أنها ستطلب مني شيئًا."

ضحكت مرة أخرى "وكنت محقًا؟"

"غالبًا."

"إذن لم تكن المشكلة فيك."

"كنت طفلًا سيئًا."

"لا أصدق."

"لماذا؟"

نظرت إليه للحظة، ثم قلت: «لأنه لا يمكن ان تكون اسوأ مما أنت عليه الآن"

ابتسم.

ولثوانٍ، نسينا كل شيء.

نسينا الهاتف.

والرسائل.

ويوسف.

والشخص الذي أرسلني.

حتى أنني نسيت أنني ما زلت لا أثق به.

رفعت عيني إليه، فوجدته ينظر إليّ.

لم أعرف لماذا تحركت في تلك اللحظة.

ربما لأن الصمت طال، وربما لأنني أردت أن أختبر رد فعله، أو ربما لأنني كنت أريد فقط أن أغيظه.

اقتربت منه ببطء أنظر إلى عينيه قريبة إلى حد أن أنفاسه كانت تتخبط في وجهي.

لم يتحرك.

توقفت على مسافة قريبة، وانتظرت أن تتغير ملامحه.

لكنه لم يفعل.

ظل ينظر إليّ ببرود، وكأنه ينتظر مني أن أشرح تصرفي.

كدت أندم على الفكرة كلها.

ثم مددت يدي وأخذت طرف البطانية الذي كان بجانبه.

"كنت أريد هذه."

نظر إلى البطانية في يدي، ثم إليّ.

"كان بإمكانك طلبها."

"أعرف."

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"أنتِ غريبة."

عدت إلى مكاني وأنا أخفي ابتسامتي.

"وأنت ممل."

"ومع ذلك ما زلت هنا."

لم أجب لكنني لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

استيقظت في الصباح على ضوء شاحب يتسلل من بين الستائر.

بقيت مستلقية، أحاول أن أتذكر أين أنا ثم عادت إليّ تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة.

استدرت نحو الأريكة الأخرى.

كانت فارغة.

جلست، ثم نظرت حولي لم يكن هناك صوت في المنزل، ولا خطوات، ولا حتى صوت حركة في الغرفة المجاورة.

"آدم؟"

لم يجب أحد.

نهضت ببطء، وسرت نحو المطبخ. كان خاليًا.

نظرت إلى المدخل، فلم أجد حذاءه هناك ثم عدت إلى غرفة الجلوس.

توقفت أمام الطاولة.

كان هناك كوب قهوة فارغ، ومفاتيح السيارة غير موجودة.

أما هو، فلم يكن له أثر.

اقتربت من الأريكة ونظرت إلى المكان الذي جلس فيه بالأمس لم أعرف لماذا شعرت بشيء من الضيق.

ربما لأنني كنت أتوقع أن أراه هناك، بنفس ذلك الوجه الهادئ المستفز، وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن المنزل كان صامتًا تمامًا.

ابتسمت بسخرية وأنا أتمتم: "طبعًا... أخذ هاتفه وذهب ما حاجته بي."

بحثت عن أي ورقة أو رسالة أو حتى إشارة تخبرني إلى أين ذهب، لكنني لم أجد شيئًا.

اتجهت نحو الباب وفتحته.

كان الصباح هادئًا، والسيارة غير موجودة.

خرجت إلى الشرفة ونظرت إلى الطريق.

ولأول مرة منذ بدأت هذه القصة، لم أعرف إن كان اختفاؤه يعني أنني أصبحت حرة...

أم أنني للتو أصبحت متورطة في شيء أكبر بكثير.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أحببت سارقتي   الفصل الثاني عشر: الوجه الآخر ليوسف

    حين فتحت ليليان عينيها، احتاجت إلى عدة ثوانٍ حتى تدرك أنها ليست في الفندق. كان رأسها ثقيلًا، وذاكرتها تعود إليها ببطء؛ شاشة السينما، أصوات الناس من حولها، يوسف وهو يبتعد عنها بعد أن تلقى اتصالًا، ثم ذلك الرجل الذي اقترب منها. بعد ذلك، لا شيء. جلست وهي تنظر إلى الغرفة الهادئة من حولها، ثم وقفت واتجهت إلى الباب. حاولت فتحه مرة، ثم أدركت من ثبات المقبض أنه مقفل من الخارج.بعد دقائق، دار المفتاح في القفل.دخل رجل تعرفه.لم يكن وجهه غريبًا عنها، بل كان أحد الأشخاص الذين تعاملت معهم منذ البداية، الشخص الذي أعطاها التعليمات المتعلقة بآدم والهاتف. هذه المرة لم يكن صوته يأتيها عبر مكالمة مجهولة، ولم يكن خلف شاشة يخفي ملامحه. كان أمامها مباشرة، بملابس أنيقة ونظرة باردة، وكأن ما حدث لم يكن أكثر من تغيير لمكان الاجتماع.حدقت ليليان فيه بغضب.جلس الرجل أمامها بهدوء."يبدو أنك تذكرتِنا. ""من الصعب أن أنسى أشخاصًا كلفوني بمهمة دمرت حياتي."تجاهل ما قالته : " هل تعرفين سبب وجودك هنا الآن؟""لأنني لم استطع إتمام المهمة " "لم نختطفك لأنك فشلتِ في مهمتك.""إذن لماذا أنا هنا؟""كنا نريد الهاتف. لكنكِ

  • أحببت سارقتي   الفصل الحادي عشر : سحرتني

    انتهى الاجتماع الأخير بعد الظهر، وخرجت ليليان من القاعة وهي تحمل ملفاتها إلى صدرها، لكن عقلها لم يكن مع الاجتماع الذي انتهى للتو.منذ أن أخبرتها زميلتها عن ريان، والسؤال نفسه يدور في رأسها بلا جواب.لماذا طُرد ريان؟كانت تعرف أن الإدارة قد تتخذ قرارات تتعلق بالموظفين من دون أن يعرف الجميع تفاصيلها، لكن ما أثار استغرابها أن القرار جاء من الإدارة العليا تحديدًا. هل كان المدير التنفيذي يتدخل بنفسه في مثل هذه الأمور؟ أم أن الأمر يتعلق بشيء أكبر من مجرد مخالفة وظيفية؟لم تكن ليليان تعرف ريان بما يكفي لتقول إنه لا يمكن أن يكون قد أخطأ، لكنها قضت معه وقتًا طويلًا في الشركة، ولم تلاحظ عليه خلال الفترة الأخيرة أي شيء يجعلها تتوقع قرارًا كهذا.وعندما عادت إلى غرفتها، وضعت الملفات على المكتب وجلست للحظات أمام هاتفها.كان اسم ريان ظاهرًا في قائمة المحادثات.فتحت المحادثة، وبقي إصبعها فوق زر الاتصال.كانت على وشك أن تتصل به وتسأله عما حدث، حين سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسها باستغراب، ثم أغلقت هاتفها وتوجهت لفتحه.كانت إحدى موظفات الفندق تقف في الخارج، تحمل صندوقًا متوسط الحجم مغلفًا بعناي

  • أحببت سارقتي   الفصل العاشر: أثر السرقة

    استيقظت ليليان قبل موعدها بقليل، وظلت للحظات تحدق في سقف الغرفة وهي تتذكر حديث الأمس. لم تكن الجملة التي قالها يوسف صريحة بما يكفي لتسمح لها بفهمها، لكنها بقيت عالقة في رأسها على الرغم من محاولتها تجاهلها. قلبت وسادتها بضيق، ثم نهضت أخيرًا وهي تقرر ألا تمنح تلك الجملة أهمية أكبر من اللازم.حين نزلت إلى بهو الفندق، كان يوسف ينتظرها قرب المدخل. لم يكن يرتدي بدلته الرسمية هذه المرة، بل معطفًا أنيقًا فوق ملابس بسيطة.قال عندما رآها: "صباح الخير. " "صباح الخير، سيدي."توقفت يده فوق الشاشة لحظة، ثم نظر إليها وقال: "سيدي؟"جلست وهي ترتب حقيبتها بجانبها "أنت المدير التنفيذي، أليس كذلك؟"ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه "كنت أعتقد أنني تجاوزت هذه المرحلة منذ الأمس.""أعتقد أن من الأفضل ألا نخلط بين رحلة العمل والعمل نفسه.""كما تشائين."ألقى نظرة سريعة على الساعة "لدينا بعض الوقت قبل الموعد.""كنت أظن أننا سنذهب مباشرة إلى الاجتماع.""سنذهب لاحقًا."نظرت إليه باستغراب "إلى أين إذن؟""إلى مكان يستحق أن تريه وأنتِ هنا."لم يزد على ذلك.وبعد نحو نصف ساعة، كانت ليليان تقف أمام متحف اللوفر، تنظر إلى

  • أحببت سارقتي   الفصل التاسع: اشعر بالانجذاب نحوك

    لم تكن ليليان قد اعتادت السفر من أجل العمل، ولذلك شعرت منذ لحظة جلوسها في الطائرة بأنها مطالبة بأن تبدو أكثر هدوءًا مما كانت عليه في الحقيقة. وضعت حاسوبها المحمول على الطاولة الصغيرة أمامها، فتحت الملف الذي ستحتاج إليه في الاجتماع الأول، وبدأت تراجع الملاحظات التي كتبتها في الليلة السابقة كانت تحاول التركيز، لكن وجود يوسف في المقعد القريب منها جعل الأمر أصعب قليلًا. لم يكن يتحدث، ولم يكن يفعل شيئًا يلفت انتباهها، ومع ذلك كانت تشعر بوجوده بوضوح.رفعت عينيها عن الشاشة للحظة، ثم عادت إلى الملف.بعد دقائق، اكتشفت أنها تقرأ الفقرة نفسها للمرة الثالثة.جاء صوته هادئًا من جوارها: "إذا استمريتِ في النظر إلى الصفحة بهذه الطريقة، فأظن أنها ستعترف لكِ في النهاية."التفتت إليه بسرعة، وبدا على وجهها شيء من الإحراج. كان يوسف يقرأ بعض الأوراق أمامه، وكأنه لم يقل شيئًا.قالت وهي تغلق الملف: "كنت أراجع الملاحظات.""أعرف."نظرت إليه باستغراب "كيف عرفت؟"رفع عينيه إليها، وكانت في نظرته لمحة ابتسامة صغيرة "لأنكِ منذ عشر دقائق تقلبين الصفحة نفسها."نظرت ليليان إلى الشاشة، ثم إليه، ولم تجد ما تقوله. ضحك

  • أحببت سارقتي   الفصل الثامن: الغيرة الصامتة

    لم تكن ليليان قد اعتادت بعد على فكرة أن مكتبها الجديد يمكن أن يقودها إلى أماكن لم تخطط لها. قبل شهر واحد فقط كانت تحاول أن تجد طريقة تدفع بها أيامها إلى الأمام دون أن يلاحظ أحد اضطراب حياتها، والآن أصبحت تحمل ملفًا رسميًا في يدها وتستعد للسفر في مهمة عمل مع أهم رجل في الشركة.دخلت مكتب نائبة المدير في صباح اليوم التالي، فوجدتها تقلب بعض الأوراق أمامها.قالت من دون أن ترفع رأسها: "أغلقي الباب يا ليليان."أغلقته وجلست أمام المكتب.دفعت إليها ملفًا أزرق "هذه تفاصيل الرحلة المغادرة بعد يومين، والإقامة أربعة أيام مبدئيًا قد نحتاج إلى يوم إضافي إذا تأخر الاجتماع الأخير."فتحت ليليان الملف وبدأت تقرأ. كان جدول المواعيد ممتلئًا، وبعض الاجتماعات متقاربة إلى درجة جعلتها تعيد النظر في الساعات أكثر من مرة."هذه المواعيد كلها مؤكدة؟""معظمها.""ومعظمها تعني أن هناك احتمالًا لتغييرها؟"ابتسمت نائبة المدير. "تعلمتِ بسرعة." أشارت إلى إحدى الصفحات "هذا الاجتماع أضيف صباح اليوم المدير التنفيذي يريد حضوره أيضًا، لذلك عليك أن تضعي في حسابك أن الجدول قد يتغير في أي لحظة."رفعت ليليان عينيها عن الملف. "

  • أحببت سارقتي   الفصل السابع: بعض الأشياء لا تنتهي

    لم تكن ليليان تتوقع أن يكون أول صباح لها في الشركة بهذه القسوة.وقفت أمام مكتب نائبة المدير تحمل مجموعة من الملفات التي كُلّفت بترتيبها، بينما كان صوت الأوراق يتقلب بعصبية خلف المكتب. رفعت ليليان عينيها عن الملف عندما قالت نائبة المدير دون أن تنظر إليها:"هذا الملف كان يجب أن يكون على مكتبي قبل نصف ساعة."نظرت ليليان إلى الساعة المعلقة على الجدار ثم إلى الأوراق بين يديها. كانت قد وصلت قبل الموعد بعشر دقائق، لكن الملف نفسه لم يصلها إلا قبل دقائق قليلة من الموظف المسؤول عنه.قالت بهدوء: "وصلني منذ سبع دقائق فقط، وكنت أراجع الأرقام قبل أن أضعه أمامك هناك صفحتان لم تتطابق أرقامهُما مع الجدول المرفق."رفعت نائبة المدير رأسها أخيرًا، ونظرت إليها نظرة طويلة."وهل طلبت منك مراجعة الأرقام؟""لا.""إذن لماذا لم تنفذي المطلوب فقط؟"أغلقت ليليان الملف بهدوء وقالت: "لأنني إذا وضعته على مكتبك كما وصلني، فسأكون قد أنجزت المهمة في وقتها، لكن الخطأ سيبقى في الملف وإذا اكتشفتِه لاحقًا، فلن يكون السؤال لماذا أخطأ الموظف الذي أعدّه، بل لماذا مرّ من خلال مكتبك."ساد الصمت للحظة.كانت نائبة المدير امرأة

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status