Mag-log inوضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.
وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:
_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.
لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.
أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.
أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.
أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟
سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤامرة التي تحالف الجميع أن يبذلوا قصارى جهدهم لقتله مثلما كان يخطط هو لكنهوقع غنيمة لهم.
ركضت تجاهه تحاول إيقاظه بعدما غادر الجميع بأقل من ثانية وكأنها كانت بحلم وأستيقظت منه للتو لم ترى سواه نائمكالجثة الهامدة!
مالت عليه وهي تعانق وجهه بين كفيها وصراخها يداوي المكان بأكمله، قائلة:
_ لا، لا تذهب أيها المخيف.
شهقت بفزع وهي تنتفض بين يديه والدموع تسيل من أعينها، سارت بكفها فوق وجهه تتفقده، خائفة أن يكن ما حدثبالكابوس الذي أتى بعقلها الباطن حقيقة وأطاحت بها تلك الأفكار اللعينة عن العيش بمفردها، كيف ستجد الحياة بدونهرغم مافعله معها؟!
_ هل أنت بخير فراس؟ تحدث قل أي شيء لا تتركني، أنا أتمنى الموت إذا تحقق هذا الحلم السئ.
أردفت بخوف والرجفة تتملك منها، أول مرة يراها خائفة بهذه الطريقة ولكن لأجل من؟! جذبها نحوه مرة ثانية يقبلهابدفئ فوق جبينها قائلًا:
_ أنا بأقصى درجات سعادتي اليوم يا صغيرتي.
رمقتة بغرابة وسط بكائها بسبب المنام السئ الذي راودها أثناء نومها، قائلة:
_ ماذا تعني فراس؟ أنا لم أفهم ما تقصد قوله.
كور وجهها الصغير بين يديه وهو يثبت نظره على خضرواتيها بهيام قائلًا بصدق:
_ سأصبح رجلًا جيدًا حتى أستحقك فأنا بهذه الشخصية العابثة لن تليق بكِ يا أفضل شئ بحياتي ولكن هناك شيءيجب علىَّ فعله قبل أن أتنازل عن عملي المفضل، أنا أتخلى عن أي شيء لأجل الحصول عليكِ فقط.
أخفضت بصرها عنه لا تعلم كيف تكون المواجهة؟ فهي
حاولت قتلة إذا كنت نسيت يا عزيزي ولكن تقسم إنها تلوم نفسهاعلى مافعلت له، مدّ أنامله فوق وجهها لينظر إليها مرة ثانية قائلًا:_ أنا لست حزين منكِ إيما فأنتِ أنقذتي نفسك وقبل ذلك أنقذتيني من فعل شئ لم أكن أريده إلا وأنا بعيد عن أي شيءيضرك، وصانعين لأنفسنا حياة صغيرة مليئة بالدفئ، أنظرِ لي إذا سمحتي.
_ أحبك فراس وهذه المرة لن أتلاعب معك ولكن لن أسمح لك بالإقتراب مني قبل أن تخبرني بسبب قتلك لأبي لم أنسى لكذلك.
أردفت "إيما" بحزن وهي تتذكر والدها، تشعر أنها خائنة ولكن قلبها ذاك يستحق الموت أفضل من حبه لهذا السام.
_ ستعلمين بكل شئ ولكن ليس الآن، ألم ترغبي بخروجي من هنا؟
أزالت عبراتها وهي تبتسم بخفة له قائلة:
_ بالطبع أريد كثيرًا، أفتقد غرفتنا حتى.
قهقهه بيأس من هذه الصغيرة التي تتبدل أحوالها بأقل من ثانية حتى، قائلًا:
_ ساعديني بإرتداء ملابسي، سمحوا لي بالخروج اليوم.
هتف وهو يغمز لها برقة يعلم جيدًا أنها لن تساعده بشئ وإن قتلها ولكن خاب شعوره وإحساسه للمرة الأولى فهذهالبريئة نضجت على يديه وأقتربت منه بهدوء دون نطق شيء لمدة ثوان وهي تخلع له ما يرتديه، مالت عليه برقة تقبلهبوجنتاه بحب هامسة أمام أذنه برقة:
_ إذا لم تساعدك زوجتك من يساعدك؟
حرك كتفه بهدوء وكأنه يخبرها عن شئ لم يعرفه قائلًا:
_ أريد أن آرى مساعدة زوجتي.
يشعر أن لسانه قد لجم بسبب تلك القبلة التي طُبعت فوق وجنته فلهيبه لن يهدأ بداخله إلا عندما يروق له كل شيءويجعلها فريسة بين يديه، بادلته الإبتسامة بحياء وهي تساعده بإرتداء ملابس نظيفة للذهاب من هذا المكان السئ،بعدما أنتهت أمسكته بهدوء وهي تسنده فوق كتفها بحنو على الرغم من أنه يكاد يسقط جسدها بالكامل أرضًا فهيمقارنة به ليست ظاهرة!
عادوا إلى القصر بعد غيابهم عليه وهو يتظاهر بأنه بخير أمام عائلته حتى لا يخافوا عليه فهو بالفعل أصبح بخير عنقبل، أبتسمت لهم "إيما" بخجل وهو يعانقها لا يريد الإبتعاد عنها رغم محاولاتها، لم يخرج حرفً واحد من بين شفتيهنظر لهم بإنهاك بعض الشيء وأخذ حبيبته وصعدا فوق الدرج المؤدي لغرفتهم وهي تجعله يتكأ عليها لم تعلم هذهالبلهاء أنه من يجعلها تشعر بأنها تساعده حقًا فذراعه فقط لا يُقارن بوزنها غير ذلك إنها تعاني من الضعف بجسدهاومرض فقر الدم اللعين.
أوقفها بنبرتة الهادئة -معها هي فقط- بعدما وصلا إلى باب غرفتهم التي أفتقدوها وبشدة، قائلًا:
_ يكفي هكذا إيما أنا أستطيع السير وحدي.
رمقته بتحذير ثم أبعدت نظرها عنه وهي تفتح ذلك الباب، أكملت بطريقها حتى أطمئنت إنه قد نام فوق الفراش ودثرتهجيدًا وكأنها تعتني بطفل صغير خرج من بين أحشائها!
أعطته ظهرها لتعود غرفتها ولكن منعها من ذلك عندما أمسك كفها الصغير بين قبضته قائلًا بصوت خافت:
_ أتمنى أن تشاركيني فراشي من اليوم إن أردتي.
رجل وسيم مثله وتلك الكلمات العابثة التي تدغدغ داخلها بلا رحمة كيف لها أن تخذله بردها؟! أبتسمت له بعدما تنهدتبراحة وهي تربت فوق كفه:
_ على الرحب و السعه سيد فراس.
أصبح منهك ويطغو عليه آثار الإرهاق لكن وسامته فائقة حتى لحيته الغير مهندمه تزيده وسامه ظلت تتأمله لبعضٍ منالوقت هي حقًا لا تدري كم مر عليها وهي واقفة تتأمل أبتسامته المشرقه تلك! لم تفيق من شرودها إلا عندما أشار لها بأنتأتي لجانبه.
صعدت جانبه ولكن جسدها يرتجف لم تكف عن طرقعة أصابعها والعبث بهما فعلامات التوتر تظهر عليها كوضوحالشمس، زفر بضيق قائلًا بصوت خافت:
_ لن أفعل لكِ شيئًا ولكن إذا لديك شئ فأخبريني.
_ ماذا حلّ بك فراس؟ لِما لا تفهم بمفردك!
هتفت بحنق وهي لاتزال على حالتها المتوترة الخجولة، أبتسم لها بفرحة عارمة تجتاح قلبه فمن يتخيل أو يأتي برأسهأن هذا الرجل القاسي شديد السواد سيحظى بفتاه رقيقة هشة مثل قطع البسكويت الناعمة! فتح لها ذراعيه غامزًابمشاكسة:
_ من الممكن أن أغير رأيي إن لم تسارعي بإستماع دقات هذا اللعين.
أقتربت مسرعة وهي تخفي أبتسامتها بصدره خجلًا من كلماته التي تعبث بمشاعرها المرتبكة، تشبث بها وهو يجذبهانحوه كاد أن يكسر عظامها بين يديه ولكن حنانه الطاغي مع حبه لها صنع منه رجل وسيم ذو أفضل عناق بالنسبة لها.
_ تري لِما أوقعني القدر بفتاة مثلك؟ جميلة، فاتنة بالرغم من رؤيتي لفتيات يركض خلفهم الكثير من الرجال ولكن أنا لمأذوب هكذا من قبل سوى أمامك فأنتِ عبارة عن شئ أعجز حتى عن وصفه.
بث عشقه لها بشكل يراه بسيط ويجب أن يخرجه بشكل أفضل لكن ما وصل لها كان كافِ عن جميع عبارات الغزلوالكلمات الدلالية التي تغوي أي آمراة وتحطم ماتبقى من صمود وكبرياء.
هربت إبتسامة منها على ماهي به الآن جالسه بين يديه، ويرويها بكلمات عشقه الحنونة، رفع وجهها بأنامله لتنظر لهتلك الصغيرة التي تذيبه هامسًا أمام عيناها بأنفاس تشتعل بلهيب عشقه.
_ لا تغويني بأفعالك العفوية تلك فأنا أشتعل لملامسة جسدك لي ولكني رجل أذكر وعدي لكِ جيدًا فإذا حدث شيء لنيعجبك تذكري السبب هو أنتِ يا صغيرتي.
أنهى تلك الكلمات الوقحة التي تشع من فمه بأسلوب راقي لا يحمل بين حروفه إي دليل واضح يثبت جرأته اللامتناهية،أستند بجبينه فوق خاصتها وأعينه مثبته فقط على نظراتها التي لم تعي لأي شئ يحدث حولها، قائلًا:
_ تحدثي بأي شيء ولو حتى كلمة عابرة تزيل لي مرضي.
ثانية..إثنان.. أبتلعت ما بحلقها وهي تغمض عيناها خجلًا مما ستفعله، وضعت ثغرها فوق خاصته طابعه قبلة صغيرةناعمة حطمت حصون ذلك الرجل، أشعلت النيران داخله دون أن تشعر تلك البلهاء ماذا تفعل؟ اللعنة عليها ألم يحلو لهافعل ذلك سوى بهذا الوقت!
_ لن أعاقبك إن صفعتيني لأفيق من ذلك الحلم.
هتف بلا وعي بسبب تلك الفتاة التي ستهدم له ماتبقى من صمود أمامها، ضحكت عليه وهي تعانق كفه بحب قائلةبنبرة هادئة تثير مشاعره المكنونه داخله لها، قائلة:
_ ليس حلم، هل أنا فعلت شئ خطأ؟ فأنت زوجي وأنا زوجتك حبيبي فراس.
أقترب منها حتى أصبح ليس هناك مسافات فاصلة بينهم قائلًا بتوعد مُحبب بالنسبة لها:
_ حسنًا أنتِ من بدأ وأنا من سينهي ماحدث، حذرتك قبل قليل ولكن أرى أن الأمر يروق لكِ كثيرًا.
كان سيحبسها بين ذراعيه دون إخراجها منه تلك المرة إلا وهي فريسته ومعذبة قلبه التي ركض الكثير ليحصل عليهاحتى أصابه الإنهاك جوعًا وعزم ألا يتركها حيًا كان أو ميتًا.
أبعدته عنها مسرعة وهي تضع كفها فوق صدره كحركه تلقائيه من أقترابه منها قائلة:
_ لن أسمح لك أنت متعب، لم يتبقى لك سوى ساعات قليلة منذ خروجك من المشفى ماذا تريد أن تفعل أنت؟!
تأفف بضيق وهو يبتعد عنها عندما تذكر كلام الطبيب وحديثها بنبرتها المهزوزة خوفًا عليه أو منه لم يعرف ولكن لا يريدإفساد تلك الليلة بسبب تفكيره، رأت الحزن يجري بعينه فأقتربت منه وهي تزيح يده قليلًا حتى أخذت مكانها التي لنتتنازل عنه مهما حدث، أبتسم على تلك الحركات الطفولية وهو يملس بحب فوق خصلات شعرها مقبلًا إياها برقة قائلًا:
_ منحني الله هدية باهظة الثمن وهي أنتِ إيما، أدعو كل يوم أن تكوني بجانبي دومًا ولن يفصل بيني وبينك سوىالموت، لم يكن لدي أخت أو زوجة حتى الصديقة لم تكن فأتيتي أنتِ وأصبحتي الأم والأخت والزوجة والإبنة، أشبعتيغروري وحاجتي لكل هؤلاء بشخصك، فراس هذا عبارة عن رجل الماڤيا الثري، رجل أعمال قوي ذو جسد رياضي وأعينوبشرة ليس هناك شئ ينقصه تتقاتل كل الفتيات من أجله ولكن لم يكن لديه مشاعر الحب والخوف على من يحب، عديمأي مشاعر حتى ظهرتي أنتِ طغت كل المشاعر بداخلي أصبحت حامل المسؤولية وهذا هو الأفضل بالنسبة لي.
شعر أنه بحاجة للإعتراف أكثر وكلما رأها رغب بأن يبوح لها بكل ما يكِنّ لها بقلبه، أكتفت هي بتقبيله فوق وجنتيهبهدوء، وعناقه بكل قوة ولكن بشكل هادئ حتى لا يشعر بتعب فهو مازال مريض وهي تعلم ذلك جيدًا حتى وإن لم يُظهِرلها، حاوطها بذراعيه ليناما بكل راحة حتى وإن دامت اليوم فقط.
" تروق لي بحزنك وسعادتك، تروق لي بجميع أوقاتك المُتقلبة يا صديق روحي.
أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام
_ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ
مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم
وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام
أمسكت بالفازة الزجاجية وصفعته بها فوق رأسه حتى أصبحت قطع زجاجية مبعثرة بكل مكان أما هو سقط أرضًا والدماء تخرج من رأسه بغزاره حتى أرتسمت بقعة دماء بجانب رأسه.ظلت تصرخ بهستيرية لهذا المنظر الذي رُسِم أمامها، كانت تقل له قبل دقائق أنها تكرهه ولا تحبه اللعنة على هذا العضو النابض أظهر لها كم الحب التي تكمنه له بداخلها! جثت بركبتيها وهي تمسك وجهه بين كفيها ودموعها تسقط بحرقة عليه وعلى مافعتله به، هذه البلهاء تلوم نفسها لفعل ذلك به على الرغم من إنه قاتل والدها! _ أستيقظ لأجلي فراس، لا تغمض عيناك.ترى إن كان هناك نبض أم لا لكنها لا تشعر به، وضعت يدها فوق رأسها تفكر ماذا تفعل لإنقاذه حتى وجدت هاتفه موضوع فوق الفراش، أخذته وهي تعبث بجهات إتصاله ووجدت رقم مسجل بإسم "آرثر" وقد تذكرت إنها أستمعت لهذا الإسم وكم هو يفضله عن الجميع، ضغطت عليه وقلبها يدق بعنف خائفة أن يمت ويتركها وحيدة._ آرثر أنا بفندق** عليك أن تأتي على الفور، فراس لا يوجد لديه نبض، أرجوك لا تتأخر.أغلق بسرعة حتى لم يعطيها فرصة لإكمال حديثها إن يكن هناك بقية، ركض وهو يركب سيارته ويذهب للمكان المتواجد به ذلك الفندق الضخم، صعد إلى غ
مرّ يومان وهم بحالة مستقرة ولكنها أبتعدت بعض الشيء عنه فكان اليوم هو الأول بالعمل معه، حلَّ الليل وتزينتالسماء بالنجوم اللامعه خرجت "إيما" من غرفتها وجدت فوق فراشه صندوق وأعلاه ورقة، حملتها وهي تقرأهابإنسجام:_ أرتدي مابداخل الصندوق سيدتي، وأنتظريني الحادية عشر مساءًا بالأسفل.. زوجك فراس.أبتسمت ببلاهة وهي تضع الورقة جانبًا وتفتح ذلك الصندوق الأسود المغلف بحرص وعناية، أبتسمت مرة ثانية عندماشاهدت هذا الثوب الرائع الذي أختاره لها بكل حب ولكن الدهشه ظهرت على وجهها متحدثة مع نفسها، قائلة:_ هل هذا أول يوم عمل لي بالماڤيا أم أنه موعدنا الغرامي الأول؟! دلفت مسرعة إلى غرفتها وهي ترتب نفسها بعدما أرتدت هذا الفستان القصير الذي لم يغطي شيئًا من جسدها، لديهحملات رفيعه تتوسط أكتافها البيضاء، وقفت أمام المرآة تضع من أحمر الشفاه الصارخ فوق شفتيها وهو يزيدها إثارةأنتهت بوضع عطرها لتكتمل تلك اللوحة الفاتنة.دقت الحادية عشر هبطت فوق الدرج بخطوات ثابتة ولكن داخلها يرتجف فهي لم تظهر أمامه بهذا الشكل الخاطف المُثيرمن قبل! أبتسمت بخجل وهي تجذب خصله من شعرها المتطاير خلف أذنها وكأنه ينقصه هذه الإبتسامة