Masukمرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !
حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.
حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟
أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها.
_ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.
أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكمل طعامه.
تتأمل به وكأنه فيلم رومانسي يعرض أمامها وعلى وشك الإنتهاء، أستندت بذراعها فوق الوسادة وكفها الآخر يتحرك بحرية فوق وجنته، تريد أن تجد إجابات لكل مايدور داخلها ولكن الحب عندما يأتي يدوم معك للنهاية، تنهدت بعمق وهي ترغب بأن يظل هو معها وألا يتخلى عنها._ كيف أحببتك أيها الرجل؟ هل صنعت لي سحر أم أنني فتاة لديها قلب يركض خلفك كالأعمى؟!
تسألته وهي مازالت تنظر له وتعبث بخصلات شعره الناعمة، فلتت منها إبتسامة وهي تتحدث بحيرة:
_ لم يلق بك عمل الماڤيا والقتل أراك الآن ملاك نائم بكل راحة، حقًا أنت تستحق كل الحب والعناية، أنا أسحب كلماتي السامة التي القتها عليك منذ فترة عندما أخبرتك إنك شخص سئ لا يستحق أيًا من الحب أو مشاعر مُحبة له، أنت لم يلق بك سوى حبك لي فراس.
زفرت بقوة بعدما أنهت كلماتها المُربتة وكأنها تلقي بيتًا من الشعر على الحضور الجالسين أمامها! وجدت من يسحبها بقوة نحوه؛ لتلتصق به حتى أنها لم تصبح بجانبه أصبح يعلوها، نظر لها بإبتسامة لطيفة تذيب قلبها قائلًا:
_ أي رجل يستمع لتلك الكلمات ويترك قائلها؟ فأنتِ تحثيني على العيش لأجلك كلما يئست، فاليوم أنا لم أرغب بتركك ومثلما تحدثتي قبل قليل أنا لم يلق بي سوى حبي لكِ فهذا هو أفضل شيء فعلته منذ ولادتي.
مال عليها بهدوء وهي مازالت مذعورة بسببه فهي كانت تظنه نائمًا وإلا لم تخرج تلك الكلمات من فمها أبدًا، ألتقط شفتيها بقبلة يبث بها عشقه لها فهي تظن أنها وحدها من تعرف كيف يكون الحب لا وألف لا فأنا أتراقص على لهيب الشوق كلما بقيتي بجانبي والآن سأريكِ كيف يكون الحب بجميع أشكاله عزيزتي "إيما".
بعد مرور الوقت لم يذكرا كم مر عليهم من الدقائق أو حتى الساعات فبعدما نشبت تلك الملحمة المكونة من طرفان عاشق أذابه العشق وصغيرة أطاح بها الهوى أبتعدت عنه وهي تخفي وجهها منه بخجل مما حدث قبل لحظات، دثرت نفسها جيدًا ترتجف خوفًا من أن يفعل لها شئ وكأن ماحدث لم يكن ناتج عن أفعالها الطفولية!
مدّ أنامله فوق وجهها يتحرك بهما بكل حرية قائلًا بخبث:
_ يبدو إنكِ ترتجفين بسبب إبتعادي عنك، إن أردتي فلنكرر ماأنهيناه للتو، ما رأيك؟
نظرت له بتحذير ونبرة مرتجفة وهي تبتعد أكثر حتى كادت أن تقع من فوق الفراش ولكن يديه كانت كمصيدة السمك وأنتشلتها مسرعًا قبل وقوعها، أستغل تلك الفرصة وهو يأخذها نحوه يحاوطها بكل ما أوتي من قوة هامسًا:
_ أفعلِ ما تشائين من بعد هذه اللحظة أنا زوجك قلبًا وقالبًا وأنتِ حرم السيد فراس قولًا و..
جعلته يصمت بعدما وضعت سبابتها فوق شفتيه ليسكت ذلك اللعين فماذا يريد أن يخبرها أهي كانت بمكان آخر؟!
أستندت برأسها بموضع قلبه براحة لأول مرة تشعر بها ولكن هو يشعر بمشاعر مرتبكة خائف أن تُكتب لهم نهاية بعدما جعلها ملكية خاصة له لايجوز الإقتراب منها.
يا رفاق ها نحن الآن نقف على أعتاب النهاية... ما لك تأخذني نحوك بكل قوتك بعدها تلقيني بعيدًا عنك بكل ما أوتيت من قوة؟!حلَّ الليل وتزينت السماء بالنجوم اللامعه التي تشبه تلك الجميلة خاصته، خرج من المرحاض وهو يجفف شعره بالمنشفة مرتديًا بنطلونه القطنى الأسود عاري الجذع هذا الأبله كيف يجلس أمامها بهذه الطريقة؟!
كانت تفعل شئ بغرفتها الصغيرة التي أستضفتها منذ اليوم الأول لها بهذا القصر، خرجت من الباب وعندما رأته صرخت بصوتٍ عالٍ بعدما أغمضت جفونها قائلة بضيق منه:
_ من سمح لك بالظهور أمامي بهذه الطريقة فراس!
يا إلهي أهي مجنونة أم أنها أصابتني بالجنان؟ بماذا تعته هذه الفتاة فهو كان معها في الصباح هل نسيت؟!
أبتسم بخبث وهو يقترب منها وألتقط خصرها بين يديه قائلًا:_ أنا ظننت أنكِ ترغبين رؤيتي هكذا دومًا ولكن هذه غرفتنا أنا وانتِ ونحن متزوجان أرى أن ليس هناك خطأ بما أفعله.
_ أبتعد هكذا فراس أنا أكرهك من الأساس وأنت تعلم أنني أريد الإنتقام منك، دعني أفلت من بين يداك الآن.
هتفت وهي تحاول الفرار ولكن بلا جدوى كلما أضافت كلمة لحديثها المرتجف جذبها نحوه وانتهى بتذوق شفتيها إن لم يكن هذا سيزعج صغيرته!
_ هل بعد ما حدث بهذا الصباح تخبريني بكرهك؟! لأ أميرتي أحتفظي بكرهك داخلك وأنا سأزيدك من الحب أضعاف.
أنهى حديثه وهو يغمز لها بمشاكسة حتى جعلها تتحدث بيأس منه قائلة: _ ماذا تريد مني أنت؟أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام
_ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ
مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم
وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام
أمسكت بالفازة الزجاجية وصفعته بها فوق رأسه حتى أصبحت قطع زجاجية مبعثرة بكل مكان أما هو سقط أرضًا والدماء تخرج من رأسه بغزاره حتى أرتسمت بقعة دماء بجانب رأسه.ظلت تصرخ بهستيرية لهذا المنظر الذي رُسِم أمامها، كانت تقل له قبل دقائق أنها تكرهه ولا تحبه اللعنة على هذا العضو النابض أظهر لها كم الحب التي تكمنه له بداخلها! جثت بركبتيها وهي تمسك وجهه بين كفيها ودموعها تسقط بحرقة عليه وعلى مافعتله به، هذه البلهاء تلوم نفسها لفعل ذلك به على الرغم من إنه قاتل والدها! _ أستيقظ لأجلي فراس، لا تغمض عيناك.ترى إن كان هناك نبض أم لا لكنها لا تشعر به، وضعت يدها فوق رأسها تفكر ماذا تفعل لإنقاذه حتى وجدت هاتفه موضوع فوق الفراش، أخذته وهي تعبث بجهات إتصاله ووجدت رقم مسجل بإسم "آرثر" وقد تذكرت إنها أستمعت لهذا الإسم وكم هو يفضله عن الجميع، ضغطت عليه وقلبها يدق بعنف خائفة أن يمت ويتركها وحيدة._ آرثر أنا بفندق** عليك أن تأتي على الفور، فراس لا يوجد لديه نبض، أرجوك لا تتأخر.أغلق بسرعة حتى لم يعطيها فرصة لإكمال حديثها إن يكن هناك بقية، ركض وهو يركب سيارته ويذهب للمكان المتواجد به ذلك الفندق الضخم، صعد إلى غ
مرّ يومان وهم بحالة مستقرة ولكنها أبتعدت بعض الشيء عنه فكان اليوم هو الأول بالعمل معه، حلَّ الليل وتزينتالسماء بالنجوم اللامعه خرجت "إيما" من غرفتها وجدت فوق فراشه صندوق وأعلاه ورقة، حملتها وهي تقرأهابإنسجام:_ أرتدي مابداخل الصندوق سيدتي، وأنتظريني الحادية عشر مساءًا بالأسفل.. زوجك فراس.أبتسمت ببلاهة وهي تضع الورقة جانبًا وتفتح ذلك الصندوق الأسود المغلف بحرص وعناية، أبتسمت مرة ثانية عندماشاهدت هذا الثوب الرائع الذي أختاره لها بكل حب ولكن الدهشه ظهرت على وجهها متحدثة مع نفسها، قائلة:_ هل هذا أول يوم عمل لي بالماڤيا أم أنه موعدنا الغرامي الأول؟! دلفت مسرعة إلى غرفتها وهي ترتب نفسها بعدما أرتدت هذا الفستان القصير الذي لم يغطي شيئًا من جسدها، لديهحملات رفيعه تتوسط أكتافها البيضاء، وقفت أمام المرآة تضع من أحمر الشفاه الصارخ فوق شفتيها وهو يزيدها إثارةأنتهت بوضع عطرها لتكتمل تلك اللوحة الفاتنة.دقت الحادية عشر هبطت فوق الدرج بخطوات ثابتة ولكن داخلها يرتجف فهي لم تظهر أمامه بهذا الشكل الخاطف المُثيرمن قبل! أبتسمت بخجل وهي تجذب خصله من شعرها المتطاير خلف أذنها وكأنه ينقصه هذه الإبتسامة







