أسيرة الزعيم

أسيرة الزعيم

last updateLast Updated : 2026-03-21
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
37views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم تكن إيما تتوقع أن طريقًا قصيرًا نحو منزلها سيقودها إلى عالم لم تكن تعلم بوجوده أصلًا… عالم تحكمه القوة والمال والدم. في ليلة هادئة، تشهد إيما جريمة قتل عن طريق الصدفة، لكن المشكلة لم تكن الجريمة نفسها… بل الشخص الذي ارتكبها. لوكاس. رجل خطير، بارد، وزعيم مافيا لا يرحم، اعتاد أن يسيطر على كل شيء حوله بلا تردد. بدل أن يقتلها ليحمي أسراره، يقرر احتجازها داخل قصره حتى يتأكد أنها لن تفضح عالمه المظلم. لكن وجودها هناك يبدأ بتغيير أشياء لم يتوقعها أحد. إيما تكرهه منذ اللحظة الأولى. وهو يرى فيها مجرد مشكلة يجب السيطرة عليها. لكن مع مرور الوقت، ومع اشتداد الصراعات داخل عالم المافيا وظهور أعداء أخطر، يجد الاثنان نفسيهما عالقين في علاقة معقدة تبدأ بالعداوة… ثم تتحول ببطء إلى شيء لم يكن أي منهما مستعدًا له. بين الأسرار، والخطر، والخيانة، والغيرة، ستكتشف إيما أن الرجل الذي يخشاه الجميع قد يكون أيضًا الوحيد القادر على حمايتها… وسيكتشف لوكاس أن الفتاة التي دخلت حياته بالصدفة قد تصبح الشيء الوحيد الذي لا يستطيع خسارته. لكن في عالم المافيا… الحب ليس دائمًا خيارًا آمنًا.

View More

Chapter 1

الفصل الاول

لم تكن تلك الليلة مختلفة في بدايتها عن أي ليلة أخرى في حياة إيما، فقد خرجت من المكتبة الجامعية بعد ساعات طويلة من الدراسة بينما كانت المدينة قد بدأت تغرق ببطء في هدوء الليل، وكانت الشوارع شبه فارغة إلا من ضوء المصابيح الصفراء التي تنعكس على الأرصفة المبللة بمطر خفيف سقط قبل قليل، وقد كانت إيما تمشي بخطوات سريعة وهي تضغط كتبها داخل حقيبتها وتفكر في الامتحانات القادمة وفي المحاضرات التي يجب أن تراجعها عندما تصل إلى المنزل، ولم يخطر ببالها ولو لثانية واحدة أن تلك الدقائق القليلة التي تفصلها عن بيتها ستقلب حياتها بالكامل.

كانت الطريق المعتادة تمر عبر شارع طويل ثم زقاق جانبي ضيق يختصر نصف المسافة تقريباً، وقد اعتادت أن تسلكه كثيراً لذلك لم تتردد عندما انعطفت نحوه، لكن بعد أن قطعت بضعة خطوات داخل الزقاق سمعت صوت سيارة يتوقف فجأة في الطرف الآخر منه، فرفعت رأسها دون اهتمام كبير في البداية معتقدة أن أحد السكان عاد إلى منزله، غير أن صوتاً رجولياً حاداً وصل إلى مسامعها وجعلها تتباطأ دون أن تشعر.

كان الصوت مليئاً بالتوتر والخوف وكأن صاحبه يتوسل.

قال الرجل بصوت مرتجف

— أرجوك... أعطني فرصة أخرى... أقسم أنني لم أخنك.

توقفت إيما خلف زاوية الجدار دون أن تدرك أنها بدأت تستمع إلى حديث لا يجب أن تسمعه، ومن مكانها استطاعت أن ترى جزءاً من المشهد في نهاية الزقاق حيث توقفت سيارة سوداء فاخرة قرب الرصيف بينما وقف ثلاثة رجال بجانبها، أما الرجل الرابع فكان جاثياً على ركبتيه فوق الأرض وكأنه فقد القدرة على الوقوف، وكان واضحاً من ارتجاف كتفيه أنه خائف إلى درجة لا يستطيع معها حتى رفع رأسه.

لكن أكثر ما لفت انتباهها لم يكن الرجل الخائف.

بل الشخص الذي وقف أمامه.

كان يقف بثبات غريب وكأن المكان كله يخضع لوجوده، طويل القامة بشكل ملحوظ، كتفاه عريضتان تحت المعطف الأسود الذي يرتديه، وشعره الداكن مرتب بعناية فوق جبهته، وعندما رفع رأسه قليلاً انعكس ضوء المصباح على ملامحه فبدت حادة وقوية بطريقة جعلت إيما تشعر بشيء غير مريح يتسلل إلى صدرها.

كان اسمه لوكاس.

ورغم أن إيما لم تسمع اسمه من قبل، إلا أن الطريقة التي كان الرجال الآخرون يقفون بها خلفه كانت كافية لتخبر أي شخص أنه ليس رجلاً عادياً.

قال الرجل الراكع بصوت اختنق بالبكاء

— لوكاس... أنا عملت معكم سنوات... لم أكن سأبيعكم أبداً.

ظل لوكاس ينظر إليه دون أن يتغير تعبير وجهه ثم اقترب خطوة واحدة فقط، وكانت تلك الخطوة البسيطة كافية لتجعل الرجل يرتجف أكثر.

قال لوكاس بصوت منخفض لكنه واضح

— سنوات كثيرة فعلاً.

ثم أدخل يده داخل جيب معطفه وأخرج مسدساً أسود لامعاً.

في تلك اللحظة شعرت إيما أن الهواء اختفى من حولها.

قال الرجل بسرعة وهو يهز رأسه بجنون

— اسمعني... أنا لم أفعل شيئاً... كان مجرد سوء فهم.

رفع لوكاس المسدس ببطء شديد وكأن الأمر لا يعنيه.

وقال بهدوء

— في عملي هذا... لا توجد أشياء اسمها سوء فهم.

توقف الزمن لثانية قصيرة.

ثم دوى صوت الطلقة داخل الزقاق.

جسد الرجل سقط على الأرض بلا حركة.

وضعت إيما يدها على فمها بقوة حتى تمنع الصرخة التي كادت تخرج من حلقها، لكن في اللحظة التي حاولت فيها التراجع خطوة إلى الخلف اصطدمت قدمها بعلبة معدنية مهملة قرب الحائط، فسقطت العلبة على الأرض وأصدرت صوتاً واضحاً كسر الصمت الذي أعقب الطلقة.

التفت الرجال الثلاثة فوراً نحو مصدر الصوت.

أما لوكاس فرفع رأسه ببطء شديد.

عيناه الداكنتان استقرتا مباشرة على المكان الذي تقف فيه.

تجمدت إيما تماماً.

شعرت وكأن جسدها رفض أن يتحرك.

قال أحد الرجال

— سيدي... هناك شخص.

اقترب لوكاس بضع خطوات نحو الظل حتى خرجت إيما دون قصد إلى الضوء الخافت للمصباح، وفي تلك اللحظة التقت عيناها بعينيه للمرة الأولى.

كانت أقصر منه بكثير، وشعرها البني الطويل انسدل فوق كتفيها بعد أن تحرر من ربطة بسيطة كانت تجمعه، وعيناها العسليتان اتسعتا بخوف واضح وهي تحاول أن تبدو هادئة رغم أن قلبها كان يضرب صدرها بعنف.

قالت بسرعة

— أنا لم أر شيئاً.

اقترب لوكاس أكثر حتى أصبح على بعد خطوة واحدة منها، وعندما نظر إلى وجهها لثوانٍ طويلة بدا كأنه يدرس كل تفصيلة فيه، ثم قال بصوت هادئ بشكل مخيف

— هذه كذبة سيئة.

ابتلعت إيما ريقها وقالت

— كنت فقط أمر من هنا.

نظر لوكاس إلى رجاله للحظة قصيرة ثم عاد بعينيه إليها.

كان واضحاً الآن كم هو طويل وكم تبدو ملامحه هادئة بطريقة باردة لا تحمل أي تعاطف.

قال أحد الرجال خلفه

— ماذا نفعل بها؟

صمت لوكاس لثانية.

ثم قال ببساطة

— خذوها.

اتسعت عينا إيما فوراً.

— ماذا؟ لا... انتظروا.

لكن الرجلين اقتربا بسرعة وأمسكا بذراعيها قبل أن تتمكن من الابتعاد، حاولت الإفلات منهما وهي تقول بصوت مضطرب

— أرجوكم... لن أخبر أحداً.

نظر لوكاس إليها مرة أخرى وكأنه يفكر للحظة في كلماتها، ثم قال بهدوء

— ربما.

توقفت إيما عن الحركة للحظة.

لكن الجملة التي قالها بعدها جعلت الدم يبرد في عروقها.

— لكنني لا أحب المخاطرة.

تم دفعها إلى داخل السيارة السوداء بينما أغلق أحد الرجال الباب بقوة خلفها، وبعد لحظات جلس لوكاس في المقعد المقابل لها داخل السيارة ونظر إليها بصمت لثوانٍ طويلة قبل أن يقول

— يبدو أنك اخترت الليلة الخطأ لتختصري الطريق إلى منزلك.

انطلقت السيارة عبر الشارع المظلم بسرعة بينما بقيت إيما تنظر من النافذة إلى المدينة التي تبتعد شيئاً فشيئاً دون أن تعرف إلى أين يأخذها هؤلاء الرجال.

وفي مكان ما داخل المدينة كان هناك قصر ضخم محاط بأسوار عالية وأبواب حديدية ثقيلة تُفتح ببطء مع اقتراب السيارة السوداء منه، وعندما دخلت السيارة إلى الداخل أدركت إيما أن الليلة التي ظنت أنها مجرد ليلة عادية لم تنته بعد...

بل كانت فقط البداية.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
الفصل الاول
لم تكن تلك الليلة مختلفة في بدايتها عن أي ليلة أخرى في حياة إيما، فقد خرجت من المكتبة الجامعية بعد ساعات طويلة من الدراسة بينما كانت المدينة قد بدأت تغرق ببطء في هدوء الليل، وكانت الشوارع شبه فارغة إلا من ضوء المصابيح الصفراء التي تنعكس على الأرصفة المبللة بمطر خفيف سقط قبل قليل، وقد كانت إيما تمشي بخطوات سريعة وهي تضغط كتبها داخل حقيبتها وتفكر في الامتحانات القادمة وفي المحاضرات التي يجب أن تراجعها عندما تصل إلى المنزل، ولم يخطر ببالها ولو لثانية واحدة أن تلك الدقائق القليلة التي تفصلها عن بيتها ستقلب حياتها بالكامل.كانت الطريق المعتادة تمر عبر شارع طويل ثم زقاق جانبي ضيق يختصر نصف المسافة تقريباً، وقد اعتادت أن تسلكه كثيراً لذلك لم تتردد عندما انعطفت نحوه، لكن بعد أن قطعت بضعة خطوات داخل الزقاق سمعت صوت سيارة يتوقف فجأة في الطرف الآخر منه، فرفعت رأسها دون اهتمام كبير في البداية معتقدة أن أحد السكان عاد إلى منزله، غير أن صوتاً رجولياً حاداً وصل إلى مسامعها وجعلها تتباطأ دون أن تشعر.كان الصوت مليئاً بالتوتر والخوف وكأن صاحبه يتوسل.قال الرجل بصوت مرتجف— أرجوك... أعطني فرصة أخرى...
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل الثاني
عندما توقفت السيارة أخيرًا خلف البوابة الحديدية الضخمة، كانت إيما قد فقدت تقريبًا إحساسها بالوقت، فقد جلست طوال الطريق في المقعد الخلفي بين رجلين ضخمين دون أن يجرؤ أي منهما على قول كلمة واحدة، وكانت الأضواء تمر فوق زجاج النافذة بسرعة بينما تتغير ملامح المدينة من شوارع مزدحمة إلى طرقات هادئة ثم إلى أحياء راقية تحيط بها الأشجار والفلل الكبيرة، وكلما تقدمت السيارة أكثر ازداد شعور غريب في صدرها يخبرها أنها تبتعد شيئًا فشيئًا عن حياتها العادية التي كانت تعرفها.لم يكن الصمت داخل السيارة طبيعيًا، بل كان صمتًا ثقيلًا يجعل أي حركة صغيرة تبدو مسموعة بوضوح، وقد حاولت إيما أكثر من مرة أن تنظر إلى الرجل الجالس مقابلها، لكن لوكاس لم يكن ينظر إليها أصلًا، فقد كان يجلس مستندًا إلى المقعد الجلدي الأسود وكأن وجودها في السيارة لا يعنيه، بينما يمرر نظره عبر الهاتف الذي يحمله في يده وهو يفكر في أمور أخرى أكثر أهمية بكثير من الفتاة التي اختطفها قبل دقائق.توقفت السيارة ببطء أمام مبنى كبير محاط بسور مرتفع، وكان المكان مضاءً بأضواء خافتة موزعة بعناية على طول الممر الحجري الذي يقود إلى المدخل، وعندما فتحت ال
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل الثالث
لم تستطع إيما أن تنام تلك الليلة، فالغرفة التي وُضعت فيها كانت هادئة بشكل غير مريح، واسعة أكثر مما تحتاجه غرفة نوم عادية، وجدرانها مغطاة بورق داكن تتخلله زخارف بسيطة، بينما امتدت نافذة طويلة قرب السرير تكشف جزءًا من الحديقة الخلفية للقصر حيث كانت الأضواء الخافتة تنعكس فوق الأشجار العالية التي تحركها الرياح ببطء.جلست على حافة السرير لبعض الوقت وهي تحاول استيعاب ما حدث خلال الساعات الماضية، فقد خرجت من الجامعة كعادتها، تفكر فقط في الامتحانات والكتب التي يجب أن تراجعها، ثم وجدت نفسها فجأة داخل قصر يملكه رجل قتل شخصًا أمامها دون أن يهتز صوته أو يتغير تعبير وجهه.كانت الفكرة وحدها كافية لتجعل النوم مستحيلًا.نهضت من مكانها أخيرًا وبدأت تمشي داخل الغرفة ببطء، وكان السجاد السميك يمتص صوت خطواتها بينما تفكر في كل الاحتمالات الممكنة للخروج من هذا المكان.لم تكن ساذجة إلى درجة الاعتقاد أن الهروب سيكون سهلًا، فالرجال الذين رأتهم عند البوابة كانوا مسلحين بوضوح، والسور الذي يحيط بالقصر بدا مرتفعًا بما يكفي ليجعل محاولة التسلق فكرة سيئة.لكن ذلك لم يمنعها من التفكير.اقتربت من النافذة وفتحتها قليل
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل الرابع
بقيت إيما واقفة في أعلى الدرج للحظات بعد أن اختفى لوكاس في الطابق السفلي، وكان الصمت الذي عاد يملأ القصر أثقل مما كان قبل دقائق، فالمكان كله بدا ساكنًا بطريقة غير طبيعية وكأن الجدران نفسها تراقبها وتنتظر ما ستفعله بعد ذلك.لم تكن تعرف لماذا لم تعد مباشرة إلى غرفتها كما طلب منها، ربما لأن جزءًا منها كان يرفض أن يتصرف وكأنه سجين مطيع داخل هذا المكان، وربما لأن الفضول الذي بدأ ينمو بداخلها منذ أن دخلت القصر لم يسمح لها ببساطة أن تستسلم وتغلق الباب خلفها.وقفت لحظة أخرى قبل أن تنزل درجتين ببطء، وكانت يدها تنزلق فوق الدرابزين الخشبي المصقول بينما تحاول أن تستمع لأي صوت يأتي من الطابق السفلي، لكن القاعة بدت هادئة تمامًا.عندما وصلت إلى آخر درجة توقفت.لم يكن هناك أحد في القاعة.الطاولة الزجاجية التي كان لوكاس يقف عندها قبل قليل ما زالت في مكانها، والضوء المنعكس من الثريا الكبيرة فوق السقف كان يجعل الأرضية الرخامية تلمع كمرآة واسعة، أما الباب الجانبي الذي خرج منه دانيال قبل دقائق فكان مغلقًا الآن.تقدمت إيما بضع خطوات داخل القاعة وهي تنظر حولها بحذر، وقد بدأت تلاحظ تفاصيل لم ترها في المرة ال
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل الخامس
عندما عادت إيما إلى غرفتها أخيرًا وأغلقت الباب خلفها، لم تشعر بالراحة التي كانت تتوقعها، بل على العكس، بدا القصر أكثر صمتًا من قبل، وكأن كل ما حدث في القاعة قبل دقائق لم يكن سوى بداية لسلسلة من الأمور التي لم تفهمها بعد، ولهذا بقيت واقفة قرب الباب لثوانٍ طويلة وهي تنظر إلى الغرفة الواسعة حولها، تحاول أن تقنع نفسها بأن هذا المكان مجرد محطة مؤقتة في ليلة غريبة ستنتهي قريبًا، لكن شيئًا في داخلها كان يخبرها أن الأمر لن يكون بهذه البساطة.اقتربت ببطء من السرير وجلست على حافته وهي تمرر يدها فوق الغطاء الداكن، وقد عادت الأفكار تتزاحم في رأسها مرة أخرى، فالصورة التي رأتها في الزقاق لم تختفِ من ذهنها، وصوت الطلقة ما زال يتردد في أذنيها كأنه حدث قبل لحظات فقط، وكان أكثر ما يربكها في كل ما حدث هو الهدوء الغريب الذي أظهره لوكاس طوال الوقت، ذلك النوع من الهدوء الذي لا يبدو مصطنعًا بل وكأنه جزء من شخصيته منذ زمن طويل.وقفت فجأة مرة أخرى وكأن الجلوس أصبح مستحيلًا، ثم اقتربت من النافذة وفتحتها قليلًا كما فعلت في وقت سابق من الليل، وكانت الحديقة ما تزال مظلمة إلا من الضوء الخافت المنعكس على الممر الحج
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل السادس
لم تتحرك إيما من مكانها أمام النافذة حتى بعد أن اختفى لوكاس والرجل الأشقر داخل القصر، فقد بقيت نظرتها معلقة بالممر الحجري للحظات طويلة وكأن عقلها يحاول أن يلحق بما يحدث بسرعة أكبر مما تستطيع، وكان إحساس غريب بدأ يتسلل إلى صدرها يخبرها أن الأمور التي كانت تبدو معقدة منذ الليلة الماضية بدأت تأخذ منحى أكثر خطورة الآن، خاصة بعد الطريقة التي نطق بها ذلك الرجل بسؤاله في الأسفل، وكأنه لم يأتِ لزيارة عادية بل لسبب محدد… يتعلق بها هي.ابتعدت ببطء عن النافذة، ثم نظرت إلى صينية الفطور الموضوعة على الطاولة وكأنها تراها للمرة الأولى، فالكوب ما زال يخرج منه بخار خفيف، ورائحة القهوة انتشرت في الغرفة، لكنها لم تشعر بأي رغبة في الاقتراب، فقد كان التوتر الذي يسري في جسدها أقوى من أي إحساس بالجوع.جلست على الكرسي القريب من الطاولة لكنها لم تلمس شيئًا، بل بقيت تفكر في السؤال الذي سمعته في الأسفل، وفي الطريقة التي قد يتعامل بها هذا الرجل معها، لأن لوكاس رغم بروده لم يكن يبدو متهورًا، أما هذا الشخص… فقد بدا صوته حادًا بما يكفي ليجعلها تشعر أنه لن يكون بنفس الهدوء.في تلك اللحظة بالضبط، سُمِع طرق خفيف على ا
last updateLast Updated : 2026-03-21
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status