El Verdugo de mi Corona

El Verdugo de mi Corona

last updateLast Updated : 2026-08-14
By:  J.C.Completed
Language: Spanish
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
20Chapters
393views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

Cuando su perfecta hermana mayor muere repentinamente, Alessia, una joven mimada y caótica, se ve obligada a ocupar su lugar en el altar junto a Dante Thorne, un frío y calculador magnate. Lo que Alessia ignora al dar el «sí» es que se está entregando directamente al verdugo de su familia: Dante ha planeado esta unión durante años como el instrumento de una venganza implacable, buscando cobrar una deuda del pasado tan oscura que el padre de Alessia ha intentado enterrarla a toda costa. Dispuesto a destruir su linaje desde adentro utilizando a su nueva e ingenua esposa como el peón definitivo, Dante no cuenta con que la impredecible y vibrante luz de Alessia empezará a agrietar su armadura de hielo, desatando una peligrosa guerra interna entre el odio heredado y una atracción adictiva que promete destruirlos a ambos cuando los secretos salgan a la luz.

View More

Chapter 1

Capitulo 1 - La jaula de cristal

⠀⠀سمارة…

كانت تشبه الصباحات الهادئة؛ بسيطة الملامح، عذبة الحضور، كأنها خُلقت من سكينة الفجر الأولى.

عيناها السوداوان الداكنتان كانتا تخفيان في عمقهما لمعةَ ذكاءٍ تسبق سنَّها بسنوات.

ترعرعت بين جدران يفيض دفؤها بالمحبة والالتزام، وكبرت وهي تحتضن دفاترها كما يحتضن العازف آلته الموسيقية النادرة؛ بعناية، وشغف، وخوفٍ جميل من أن تخونه النغمات يومًا.

في أروقة المدرسة، كانت الملاذ الآمن لزميلاتها قبل كل اختبار. يلتففن حولها كالفراشات حول الضوء، يستمددن من هدوئها طمأنينة، ومن ذكائها عونًا، ومن ابتسامتها ثقةً خفية بأن الأمور ستمر بخير.

وحين اجتازت شهادة التعليم الابتدائي بتفوّق، لم تكن الزغاريد التي ملأت بيتهم مجرد احتفال بنجاح عابر، بل إعلانًا عن ولادة أملٍ جديد للعائلة.

غير أن ذلك الأمل حمل في طياته قرارًا صعبًا؛ قرارًا قصَّ أجنحة الاستقرار في حضن أمها، ليمنحها أجنحة التحليق نحو أفق أوسع…

نحو المدرسة الداخلية

كانت المدرسة الداخلية أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ كانت عالمًا كاملًا يجمع أبناء القرى والمناطق النائية تحت سقف واحد. ففي تلك السنوات، لم تكن أغلب الأرياف تضم متوسطات قريبة، مما كان يضطر التلاميذ إلى مغادرة بيوتهم في سن مبكرة. كانت الفتيات يُوجَّهن إلى النظام الداخلي، فيعشن داخل المؤسسة طوال الأسبوع، ولا يَعُدن إلى بيوتهن إلا في العطل، بينما يدرس الذكور بنظام النصف داخلي، ويغادرون المتوسطة مع حلول المساء.

لم تخض سمارة هذه الرحلة وحدها؛ فقد كانت صديقة طفولتها ورفيقة ابتدائيتها، منى، تلازمها كظلها. حزمتا أمتعتهما؛ ثيابًا قليلة، ودفاتر مرتبة، وأحلامًا كبيرة، وغادرتا القرية معًا نحو المتوسطة.

وبعد إجراءات التسجيل والتوجيه، جاء صباح اليوم الدراسي الأول؛ اليوم الذي ستبدأ فيه رحلتهما الحقيقية داخل ذلك العالم الجديد.

دق جرس الحصة الأولى، فتدفقت أفواج التلاميذ عبر الممرات الواسعة، يحمل كل واحد منهم ورقة التوجيه ويبحث عن قسمه.

كانت سمارة تمشي بخطوات مترددة، تقلب نظرها بين أرقام الأقسام، قبل أن يعلو صوت مألوف خلفها:

— سمارة... انتظريني!

التفتت، فإذا بمنى تلوح لها بورقة التوجيه وهي تبتسم.

أسرعت نحوها، وما إن قارنتا اسم القسم حتى تنفستا الصعداء في الوقت نفسه.

— الحمد لله... نحن في القسم نفسه.

ابتسمت سمارة بارتياح. شعرت بأن رهبة المكان قد خفّت قليلًا،

دخلتا القسم معًا، واختارتا طاولة قرب النافذة، ثم جلستا تتأملان المكان بصمت.

لم يكن يشبه قسمهما في الابتدائية.

كان أوسع، وجدرانه أعلى، وسبورته أكبر، والمقاعد مصطفة في صفوف طويلة، بينما تتصدر القاعة منصة خشبية يقف عليها الأستاذ، حتى النوافذ بدت مرتفعة، فلا تكشف من الساحة إلا جزءًا يسيرًا.

جلست سمارة في مقعدها الجديد، وأخذت تتأمل الوجوه المحيطة بها. كان معظمها غريبًا عنها، تحمل الملامح نفسها التي تعكس شعورها؛ خليطًا من الفضول والخوف والترقب.

اعتادت في الابتدائية أن ترى المعلم نفسه كل صباح، يعرف أسماء تلاميذه جميعًا ويقضي معهم اليوم بأكمله. أما هنا فلكل مادة أستاذًا مختلفًا، كان نظامًا جديدًا يختلف تمامًا عما ألفوه.

فُتح الباب، فعمّ الهدوء.

دخلت أستاذة اللغة العربية بخطوات هادئة، تحمل مجموعة من الكتب وملفًا أزرق.

ألقت التحية، فردّها التلاميذ بصوت واحد.

ابتسمت وهي تجول بنظرها بين الوجوه الجديدة.

— صباح الخير جميعًا... وأهلًا بكم في أول سنة من المرحلة المتوسطة.

فتحت ملفها، وأخرجت ورقة.

— قبل أن نبدأ الدروس، هذه قائمة الأدوات التي ستحتاجون إليها خلال السنة. سجّلوها حتى تحضروها في أقرب وقت.

أخذ التلاميذ يكتبون، بينما كانت تشرح لهم الفرق بين الكراس المخصص للدروس، وذلك المخصص للتمارين، وكيفية تنظيم الدفاتر.

ثم أغلقت الملف، وأمسكت قطعة طباشير، واستدارت نحو السبورة، وكتبت بخط واضح كلمة واحدة:

«الوطن»

لا يهمني أن يكون طويلًا، ولا أن تستعملوا كلمات معقدة، بل أريد أن أقرأ أفكاركم أنتم، لا ما حفظتموه.

انحنت الرؤوس فوق الدفاتر، ولم يعد يُسمع في القسم سوى خشخشة الأوراق وحركة الأقلام.

كانت سمارة تكتب بهدوء، تتوقف أحيانًا لثوانٍ ثم تتابع بثقة، بينما كان بعض زملائها ما يزالون يبحثون عن أول جملة يبدؤون بها.

وما إن انتهت المدة، حتى أخذت الأستاذة تجمع الدفاتر، ثم وقعت عيناها على دفتر سمارة.

تصفحت الصفحة الأولى، وسرعان ما تباطأت حركة يديها. قرأت بضعة أسطر بصمت، ثم رفعت رأسها.

— من كتبت هذا الموضوع؟

تبادلت الأنظار داخل القسم، قبل أن ترفع سمارة يدها بتردد.

ابتسمت الأستاذة.

— ما اسمك؟

— سمارة.

أومأت برأسها.

— سمارة... هل تسمحين لي أن أقرأ على زملائك فقرة من موضوعك؟

احمرّ وجهها قليلًا.

— نعم، أستاذة.

بدأت الأستاذة تقرأ بصوت واضح:

«الوطن ليس مجرد أرض نسير فوقها، بل هو المكان الذي يحتفظ بخطواتنا، حتى إذا غادرناه ظل يسكن قلوبنا أكثر مما نسكنه.»

أغلقت الأستاذة الدفتر برفق، ثم قالت:

— ما أعجبني هنا أن صاحبة الموضوع عبّرت بأسلوبها، ولم تلجأ إلى العبارات المحفوظة.

ثم التفتت إلى سمارة.

— هل تحبين القراءة؟

— نعم... أحب قراءة القصص.

ابتسمت الأستاذة.

— هذا واضح. القراءة تصنع قلمًا جميلًا، ولديك بداية موهبة حقيقية. حافظي عليها، ولا تهمليها.

خفضت سمارة عينيها بخجل، ثم وضعت دفترها أمامها من جديد. كان شعور غريب يرافقها؛ مزيج من الحرج والفرح، كأن كلمات الأستاذة فتحت نافذة صغيرة على شيء لم تنتبه إليه من قبل.

لم تكن سمارة معتادة على أن تكون محطّ الأنظار. كانت تفضل دائمًا أن تبقى هادئة، تراقب أكثر مما تتحدث، وتحتفظ بأفكارها لنفسها. لكن كلمات الأستاذة بقيت عالقة في ذهنها طوال الحصة.

لم يكن الأمر مجرد إعجاب بموضوع كتبته، بل كان إحساسًا جديدًا بأن شيئًا بداخلها قد يراه الآخرون جميلًا أيضًا.

مالت منى نحوها وهمست مبتسمة:

— يبدو أنك لفتِّ انتباه أول أستاذة من أول حصة.

ابتسمت سمارة بخجل.

— إنها مجرد فقرة أعجبتها.

ضحكت منى.

— بالنسبة لك مجرد فقرة، أما بالنسبة للأستاذة فقد اكتشفت موهبة في أول يوم.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

To Readers

Bienvenido a Goodnovel mundo de ficción. Si te gusta esta novela, o eres un idealista con la esperanza de explorar un mundo perfecto y convertirte en un autor de novelas originales en online para aumentar los ingresos, puedes unirte a nuestra familia para leer o crear varios tipos de libros, como la novela romántica, la novela épica, la novela de hombres lobo, la novela de fantasía, la novela de historia , etc. Si eres un lector, puedes selecionar las novelas de alta calidad aquí. Si eres un autor, puedes insipirarte para crear obras más brillantes, además, tus obras en nuestra plataforma llamarán más la atención y ganarán más los lectores.


No Comments
20 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status