首頁 / الرومانسية / «ظلّك في قلبي» / الفصل الخامس عشر الليلة التي تغيّر فيها كل شيء

分享

الفصل الخامس عشر الليلة التي تغيّر فيها كل شيء

last update publish date: 2026-08-03 11:38:17

مرّ أسبوعان على لقاء المزرعة. خلالهما صار التواصل بينهما أكثر عمقاً وهدوءاً. المكالمات الليلية طالت، والرسائل صارت تحمل تفاصيل صغيرة جداً عن اليوم: ماذا أكلت، كيف كان مزاج الأم، هل نام يزيد جيداً قبل اختباره، وهل راشد تذكر أن يشرب ماءً كافياً أثناء اجتماعاته الطويلة. كأنهما يبنيان عالماً خاصاً بهما عبر الشاشة والصوت، عالماً لا يدخله أحد غيرهما.

في مساء يوم خميس، أرسل راشد رسالة قصيرة في الساعة الخامسة عصراً:

«هل تستطيعين الخروج الليلة؟ أريد أن أريكِ شيئاً. سآتيكِ في تمام الثامنة عند الزاوية الم
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • «ظلّك في قلبي»   ٩٢

    **٩٢**الصبح كان تقيل أوي على راشد. صحى ولسة حاسس بطعم لينا في بقه، وصوت سارة وهي بتسأله امبارح في ودانه. قام بهدوء عشان مايصحّيش حد، بس لين حسّت بيه وفتحت عينيها.— بابا… بابا انت صاحي؟— صاحي يا قمر، رد وهو بيمشي نحو سريرها. نامي شوية كمان.— مش عايزة أنام… عايزة بابا، قالت لين وهي ممدودة إيديها.راشد شالها وطلع بيها المطبخ. الست الكبيرة كانت قاعدة ومستنية القهوة.— صباح الخير يا أمي.— صباح النور. إيه يابني وشك متغير كده من كام يوم؟ إنت مخبي حاجة؟راشد ضحك ضحكة خفيفة وقال:— مخبيش حاجة يا أمي. الشغل بس. الدنيا ضغط.سارة نزلت ولسة نعسانة، ولما شافت راشد ماسك لين ابتسمت.— صباح الخير. نزلت بدري أوي النهارده.— ماقدرتش أنام، رد راشد وهو بيبوسها على خدها. هفطر معاكم وأمشي.خلال الفطار لين كانت بتتكلم كتير، وسارة بتبص لراشد أكتر من مرة من غير ما تقول حاجة. في الآخر وهي بيجهز نفسه للخروج، وقفته عند الباب.— راشد… قالت بصوت واطي أوي. أنا مش عايزة أبقى ست بتسأل وتلف وتدور. بس إنت من أسبوعين مش إنت. كلامك أقل، ضحكتك أقل، وحتى البوسة بقت سريعة. لو في حاجة… قول لي.راشد بص في عينيها وسكت ثاني

  • «ظلّك في قلبي»   ٩١

    **٩١**الصبح كان تقيل على راشد أكتر من أي يوم فات. صحى ولين بتصوت من أوضتها:— بابا… بابا تعال… بابا دلوقتي!قام ومشي لأوضتها وهو لسة نعسان. لقاها واقفة في السرير ممدودة إيديها.— صباح الخير يا قمر، قال وهو شايلها. إنتي ليه صاحية بدري كده؟— عشان بابا، ردت لين وهي مضماه في رقبته. بابا كان بيروح فين امبارح؟راشد حسّ بقلبه بينقبض شوية، بس بسم وقال:— كنت في الشغل يا حبيبتي. جيت بدري عشانك.سارة كانت واقفة على الباب بتسمع. دخلت وقالت:— صباح الخير. نامت متأخر شوية امبارح، عشان كده صاحية بدري.— صباح النور، رد راشد وهو بيبوس لين وبيحطها على السرير. أنا هجهز نفسي وأنزل.في المطبخ الست الكبيرة قالت له أول ما شافته:— يا ابني وشك أصفر النهارده. إنت نايم خالص ولا إيه؟— نايم يا أمي، بس الشغل ماسيبش حاجة. هتعدي.سارة جت وراها ولين ماسكة إيدها.— راشد، قالت سارة وهي بتقطع الجبنة. لو الشغل ضغط عليك قوي كده، خد يوم إجازة. أنا أقدر أتصرف مع لين.— لو قدرت كنت أخدته، رد راشد. بس الأسبوع ده مستحيل. المشروع واقف عليا.قعدوا على الترابيزة. لين كانت بتحاول تطعم أبوها، وسارة بتبص فيه من غير ما تقول حاجة

  • «ظلّك في قلبي»   ٩٠

    **٩٠**الصبح بدري قوي، راشد صحى قبل الجميع. قعد على طرف السرير وحك راسه، وصوت لينا لسة في ودانه من امبارح. بص على سارة وهي نايمة جنبُه، شعرها مفرود على المخدة، وإيدها قريبة من مكانه. حسّ بثقل غريب في صدره، قام بهدوء وخرج من الأوضة.في المطبخ لقى الست الكبيرة قاعدة في مكانها المعتاد.— صباح الخير يا أمي.— صباح النور يا ابني. وشك تعبان أوي النهارده. مامتْش كويس؟— نايم شوية، رد راشد وهو بيصب القهوة. الشغل ماخلينيش أنام.بعد شوية سارة جت ولين في حضنها بتمد إيديها لراشد على طول.— بابا… بابا احملني دلوقتي.راشد شالها وباسها، وبعدين بص لسارة.— صباح الخير. نمتي كويس؟— نمت، بس حسيتك بتقوم أكتر من مرة، قالت سارة وهي بتبص في عينيه. في حاجة مضايقاك؟— لأ، رد راشد بسرعة. بس دماغي مليانة شغل. النهارده عندي اجتماعات كتير.— ربنا يعينك، قالت سارة وهي حاطة إيدها على دراعه. أنا موجودة لو حبيت تتكلم.— عارف، قال راشد وبسم بسمة خفيفة. متشكر ليكِ.في العربية، راشد فتح الرسايل. لقى رسالة من لينا من ساعة:«صباح الخير. نمت؟ أنا وصلت الشركة بدري. لو حبيت قهوة برة المكتب قول.»رد وهو واقف على الإشارة:«صب

  • «ظلّك في قلبي»   ٨٩

    **٨٩**في الصباح كان البيت هادئاً أكثر من المعتاد. لين نامت متأخرة الليلة السابقة، وسارة كانت تتحرك ببطء في المطبخ. راشد وقف عند الباب يتفرج عليهما للحظة قبل أن يقول:— أنا خرجت بدري اليوم. عندي اجتماع أول ما أوصل.سارة رفعت رأسها ونظرت إليه.— بدري زيادة. تبغى تفطر شيء قبل لا تروح؟— لا، القهوة تكفي. أنتِ ارتاحي شوي مع لين.اقترب منها وقبلها على خدها قبلة سريعة، ثم قبل رأس لين النائمة في كرسيها. خرج وهو يشعر أن القبلة على خد سارة كانت أخف من المعتاد.في السيارة فتح الرسائل. رسالة من لينا منذ ساعة:«صباح الخير. اليوم أقدر أطلع من المكتب وقت الغداء لو حبيت. في مكان أهدأ من المقهى.»رد راشد وهو واقف عند الإشارة:«صباح الخير. أقدر. أرسل الموقع.»عندما وصل الشركة كانت لينا في انتظاره أمام المصعد.— صباح الخير، قالت بصوت منخفض. نمت أحسن؟— أسوأ، رد راشد. وأنتِ؟— نفس الشيء. الرأس ما طفى طول الليل.دخلا معاً إلى مكتبه. أغلقت لينا الباب هذه المرة بشكل أوضح.— راشد… قالت وهي تقف أمامه. أنا تعبت من المشي على الحافة. كل يوم نقول نمشي يوم بيوم، وكل يوم نزيد خطوة.راشد وضع حقيبته على الطاولة ونظر

  • «ظلّك في قلبي»   ٨٨

    **٨٨**في الصباح التالي كان الصوت الأول الذي سمعه راشد هو صوت لين وهي تنادي من غرفتها:— بابا… بابا تعالي… بابا الآن!نهض ببطء ودخل عليها. كانت واقفة في سريرها تمد يديها.— صباح الخير يا أم الصياح، قال وهو يحملها. ليش بدري كذا؟— أبغى بابا، ردت لين وهي تضم رقبته. بابا ما ينام كثير.سارة ظهرت عند الباب وهي تبتسم ابتسامة متعبة.— صارت تحس فيك حتى وهي نايمة. كل ما تحرکت بالليل كانت تفتح عيونها.— وأنا ما نمت كثير صح، رد راشد وهو يقبل جبين لين. صباح الخير.— صباح النور، قالت سارة وهي تقترب. اليوم تحس أحسن شوي؟— أحسن، كذب راشد بابتسامة قصيرة. الرأس أخف.خلال الإفطار جلست العائلة حول الطاولة. الأم قالت وهي تنظر إلى راشد:— يا ولدي، من أيام ووجهك متعوب. الشغل ما يستاهل تذوب نفسك فيه.— الشغل بخير يا أمي، رد راشد. فترة وتروح.سارة صبت له القهوة وقالت بهدوء:— لو تحتاج يوم إجازة تقضيه مع لين في البيت، رتبها. أنا أقدر أغطي اللي أقدر عليه.— لو قدرت أخذها، قال راشد. بس هالأسبوع صعب.بعد أن خرج من البيت، وقف في السيارة دقيقة كاملة قبل أن يشغّل المحرك. فتح الرسائل فوجد رسالة من لينا:«صباح الخير.

  • «ظلّك في قلبي»   ٨٧

    **٨٧**في الصباح التالي كان البيت يتحرك بإيقاعه المعتاد، لكن راشد كان يشعر أن كل كلمة يقولها تحتاج إلى جهد إضافي. جلس على طاولة الإفطار ولين في حضنه تحاول إطعامه قطعة خبز.— بابا… افتح تمك، قالت لين وهي تضحك.— حاضر يا أميرة، رد راشد وهو يفتح فمه. بس أنتِ كلي أول.سارة كانت تقف عند الثلاجة، تراقبه من طرف عينها. بعد أن وضعت الحليب على الطاولة جلست مقابله.— نمتِ كام ساعة الليلة؟ سألته بصوت هادئ.— أربع ساعات تقريبًا. الراس ما كان فارغ.— من الشغل؟ سألت سارة وهي تنظر مباشرة في عينيه.— أيوه… المشروع والمراجعات. بس اليوم إن شاء الله أخف.الأم تدخلت من مكانها قرب النافذة:— الله يخفف عنك يا ولدي. الوجه تعبان من أسبوع تقريبًا.— متعوب بس تمام يا أمي، رد راشد بابتسامة قصيرة.بعد الإفطار، قبل أن يخرج، وقفت سارة عنده عند الباب.— راشد… أنا ما بغيت أكرر كلام أمس، بس أحس إنك بعيد حتى وأنت هنا. لو في شيء ثقيل عليك، أنا جاهزة أسمع بدون ما أحكم.— ما في شيء يستاهل تعبين نفسك فيه، قال وهو يضع يده على كتفها. أنتِ ولين أهم شيء. خليني أخلص هالضغط وارجع زي ما أنا.— خلاص، ردت سارة بهدوء. روح بالسلامة…

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status