Share

الفصل 2

Penulis: النفيس
غادرت يارا عيادة النساء بعدما تسلمت الدواء، ثم غادرت المستشفى على عجل.

وما إن تذكرت المشهد الذي جرى قبل قليل داخل غرفة الفحص، حين أمرها طبيب شاب بخلع سروالها ليجري لها الفحص، حتى احمر وجهها خجلًا.

ولو انتشر هذا الأمر، فلن تقوى على مواجهة الناس أبدًا.

ولذلك قررت أن تبحث مستقبلًا عن طبيبة، وألا تسمح لرجلٍ غريب بفحصها مرةً أخرى.

وفي تلك اللحظة، توقفت سيارة بنتلي سوداء أمامها ببطء.

ظنت يارا أنها سيارة الأجرة التي طلبتها، لكنها عندما نظرت عبر نافذة السيارة، رأت وجهًا وسيمًا حاد الملامح، كأنه منحوت بإتقان، لا تشوبه شائبة.

التقت عيناها بعينيه للحظة، وشعرت أنه يبدو مألوفًا بعض الشيء.

تلك النظرات...

أليس هو الطبيب الشاب الذي فحصها قبل قليل؟

احتبس نفس يارا، واحمر وجهها في الحال.

يا لها من مصادفة! كيف التقيا مجددًا عند بوابة المستشفى؟

قال أمجد: "اركبي، سأقلكِ في طريقي."

هزّت يارا رأسها على عجل وقالت: "لا داعي، شكرًا لك."

فهي لا تعرفه، فكيف تركب سيارته؟

ناهيك عن أنه قبل قليل أجرى لها ذلك الفحص شديد الخصوصية على سرير الفحص.

إنه آخر شخص ترغب في رؤيته الآن، بل كانت تتمنى لو استطاعت الفرار منه.

والأفضل أن يتظاهرا بعدم معرفة أحدهما الآخر إن التقيا مستقبلًا.

أظلمت عينا أمجد قليلًا، وارتفع حاجبه، وانبعثت منه هالة من الهيبة يصعب تجاهلها.

كانت تلك أول مرة ترفضه فيها امرأة.

"حقًا لا داعي، فزوجي سيأتي ليصطحبني بعد قليل."

شعرت يارا بعدم ارتياح من ملامحه، لكنها لوّحت بيدها رافضةً مرةً أخرى، وشددت هذه المرة على كلمة "زوجي".

وكان قصدها واضحًا، فهي امرأة متزوجة.

"..."

ارتسمت على شفتي أمجد ابتسامة باردة بالكاد تُرى، ثم أمر السائق بالانطلاق.

راقبت يارا سيارة البنتلي وهي تبتعد، ثم أطلقت زفرة ارتياح.

لكنها سرعان ما تذكرت ما قاله لها الطبيب داخل غرفة الفحص.

إن مرضها مرتبط بافتقارها إلى العلاقة الحميمية لفترة طويلة.

أما الدواء، فلن يفعل سوى المساعدة على تنظيم الهرمونات.

وإذا أرادت الشفاء التام، فلا بد من ممارسة العلاقة الزوجية بوتيرة أكبر.

والليلة، يصادف عودة زوجها، مراد أسامة، من رحلة عمله، وعليها أن تغتنم هذه الفرصة.

توجهت يارا مباشرةً إلى أحد المراكز التجارية، واشترت قميص نوم مثيرًا يناسب ذوق مراد، وعطرًا محفزًا.

وعندما عادت إلى المنزل، أخرجت زجاجة نبيذ أحمر كانت تحتفظ بها منذ سنوات.

كانت خطتها أن تشرب مع مراد، حتى إذا ثمل، شاركته الفراش.

فمراد يعاني في الأصل من وسواس قهري شديد تجاه النظافة، وينفر من الحياة الزوجية.

ومنذ زواجهما، رفض في كل مرة طلبت فيها إقامة علاقة زوجية معه.

وقد سبب لها ذلك ضغطًا نفسيًا وجسديًا شديدًا، والآن، بعدما أُصيبت بهذا المرض، لم تجد بدًا من اللجوء إلى هذه الحيلة.

وبعد أن أعدّت كل شيء، شعرت بتوتر شديد.

فهذه هي المرة الأولى منذ زواجهما التي تحاول فيها عمدًا إغواء زوجها.

وكان قلبها يخفق بعنف، حتى خُيّل إليها أنه سيقفز من صدرها.

سكبت يارا لنفسها كأسًا من النبيذ الأحمر لتهدئ أعصابها.

وفي تمام الثامنة مساءً، عاد مراد من رحلة عمله.

"طق..."

أُضيئت أنوار غرفة النوم المظلمة فجأة، فانتفضت يارا، التي كانت تتظاهر بالنوم على السرير.

فتحت عينيها، واتجه بصرها تلقائيًا إلى القامة السوداء الطويلة المنتصبة عند الباب.

"زوجي، لقد عدت!"

أزاحت الغطاء على الفور، ونهضت من السرير، ثم اندفعت نحوه وعلامات الفرح بادية على وجهها.

ضيّق مراد عينيه قليلًا.

لاحظ أنها ترتدي تلك الليلة قميص نوم حريريًا بلون النبيذ الأحمر، بقصة صدر عميقة، جعلت بشرتها تبدو ناصعة البياض كالثلج، وأبرزت قوامها المتناسق بوضوح.

ومع وجهها الذي يجمع بين البراءة والإغراء، بدت فاتنةً بحق.

مع اقترابها منه، اندفعت إلى أنفه رائحة عطرٍ مثيرة حركت غريزته الرجولية الكامنة.

ولا شك أن المرأة الواقفة أمامه كانت مثيرة، وآسرة، ومفعمة بالأنوثة.

تجمع بين البراءة والإغراء.

لكنها، بكل تأكيد، ليست من النوع الذي يفضله.

تلاشت الرغبة من عينيه السوداوين شيئًا فشيئًا، وحل محلها البرود والجفاء، فدفعها بعيدًا لا شعوريًا.

"أنا متعب."

بكلمتين فقط، انطفأ معظم الحماس الذي ملأ قلب يارا.

لكنها لم تستسلم.

فمرضها لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، وكانت بحاجةٍ ماسّة إلى إقامة علاقة زوجية مع زوجها.

وفوق ذلك، فقد تأنقت من أجله الليلة، وأعدّت كل شيء بعناية، ولم يكن بوسعها أن تتراجع الآن.

"زوجي، أتحب أن أدلك كتفيك؟"

أمسكت بذراعه، وعرضت عليه الأمر بلطف.

"لا داعي."

لكن مراد أبعد يدها عنه باشمئزاز، وكأن شيئًا قذرًا قد لامسه.

ثم اتجه بخطوات واسعة إلى الحمام.

وعندما مر بجانب يارا، شمّت بوضوح رائحة عطرٍ نسائي.

كانت رائحة أنيقة وراقية، ولم تكن بالتأكيد من العطر الذي تستخدمه عادة.

تجمدت يارا في مكانها، ولمعت الدهشة في عينيها.

أيعقل أن تكون في حياة مراد امرأة أخرى؟

لكنها سرعان ما استبعدت هذه الفكرة، فمراد كثيرًا ما يحضر الولائم والمناسبات بحكم عمله، ومن الطبيعي أن يعلق به أحيانًا شيء من عطر إحدى النساء، وهذا لا يعني شيئًا.

إضافةً إلى ذلك، كان مراد يعاني من وسواس نظافة شديد، حتى إنه لا يرغب في الاقتراب منها، فكيف يمكن أن يقترب من امرأة أخرى؟

هكذا أقنعت يارا نفسها.

ثم سكبت كأسًا من النبيذ الأحمر لمراد، وقررت تنفيذ خطتها الأصلية، وهي أن تجعله يسكر أولًا.

وبعد نصف ساعة، خرج مراد من الحمام.

كان يرتدي رداء حمام أبيض، وقد ترك حزامه دون أن يربطه، فكشفت فتحة الرداء عن عضلات صدره المشدودة.

وبدت بشرته الحنطية آسرة تحت الضوء الأصفر الخافت.

كانت ساقاه طويلتين مستقيمتين، ومع وجهه الوسيم ذي الملامح الزاهدة، كادت يارا تحدق فيه مأخوذة.

شعرت، على نحوٍ غريزي، بجفاف في حلقها ولسانها.

وربما لأنها لم تره منذ مدة، أو لأن بروده الدائم تجاهها جعل رؤيته بهذه الهيئة تربك قلبها، ابتلعت ريقها لا إراديًا.

وانزلقت عيناها، دون قصد، إلى ما دون خصره النحيل...

يا إلهي!

يبدو أن رغبتها تزداد سوءًا.

"إلامَ تنظرين؟"

دوّى فجأة صوت مراد البارد الحازم.

انتفضت يارا، وأفاقت من شرودها على الفور.

"لا... لا شيء."

هزّت رأسها بسرعة، خشية أن يظن مراد أنها تطمع في جسده، فيزداد نفوره منها.

ثم ابتسمت، وحملت كأس النبيذ الموضوع بجوارها، وتقدمت نحوه.

"زوجي، أتود أن تشرب كأسًا؟"

كانت تعلم أن مراد اعتاد شرب كأسٍ من النبيذ قبل النوم.

لكن هذه المرة، وبعد أن أنهت كلامها، ظل صامتًا برهةً دون أن يجيب.

شعرت يارا بشيءٍ من التوتر.

أيعقل أنه كشف خطتها؟

"زوجي..." نادته بصوتٍ ناعم، واقتربت منه، وهي لا تزال تحاول إقناعه بالشرب.

لكن مراد استدار إليها فجأة، وألقى عليها نظرة تحمل معاني مبطنة.

"لقد تأخر الوقت، ألا تريدين النوم؟"

أشرق وجه يارا بالفرح في الحال.

وظنت أنه يقصد مشاركتها الفراش، فوضعت كأس النبيذ على الطاولة الصغيرة بجانب السرير، ثم اندفعت نحو السرير بحماس.

لكن قبل أن تلمسه، قبض مراد فجأة على معصمها.

ثم رفع حاجبه ساخرًا وقال: "لا تقولي إنكِ ظننتِ أنني سألمسكِ الليلة؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟   الفصل 100

    كانت يارا محبطة بالتأكيد.لكن السبب الرئيسي لأن المال الذي دفعته ذهب هباءً.لو كانت تعلم منذ البداية أنها لن تستطيع النوم معه، لما حولت المال إليه مقدمًا.شعرت وكأنه تلاعب بها تلاعبًا كاملًا.لكنها لا تستطيع أن تشير إليه بإصبعها وتتهمه بعدم النوم معها! لم تجد سوى أن تبتلع غصتها بصمت."لا."قالتها بضيق، ثم أشاحت بوجهها عنه، غير راغبة في رؤيته ولو للحظة."أنا بخير الآن... يمكنك المغادرة."ثم سحبت الغطاء فوق وجهها.كم كان الموقف محرجًا...كيف ستستطيع مواجهته بعد الآن؟مرت لحظات طويلة، لكنها لم تسمع أي حركة.فترددت، ثم أخرجت رأسها من تحت الغطاء بحذر.لتفاجأ بأن أمجد ما يزال جالسًا على الأريكة إلى جوار سريرها.اتسعت عيناها دهشة، وسألته في حيرة: "أنت... لماذا لم تغادر بعد؟"هل يُعقل أنه يريد البقاء، والقيام بما لم يقم به البارحة؟ لكن مفعول الدواء قد زال الآن، ولم تعد هناك أي حاجة لذلك.حدق بها بعينيه، ثم قال بصوتٍ خافتٍ مطمئن: "نامي... سأبقى هنا."رمقته في ذهول.أيعني هذا... أنه لا ينوي الرحيل، بل سيبقى إلى جانبها؟أليس ذلك... غير مناسب بعض الشيء؟بالأمس دفعت له المال لينام معها، ثم لم يسر

  • أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟   الفصل 99

    سألت سالي بفضول: "ما علاقتك بها؟"فمن النادر أن ترى أخاها العازف عن النساء يهتم بامرأة إلى هذا الحد.لكن لو كانت هذه المرأة حبيبته، وقد دُس لها دواءٌ جعلها بهذه الحال، فينبغي أن ينقذها بنفسه، فلماذا يزعج نفسه ليستدعيها هي أيضًا؟لكن لو لم يكن لأخيها أي اهتمام بهذه المرأة إطلاقًا، فمن معرفتها بأخيها، لن يتدخل في أمر كهذا أبدًا.قال أمجد ببرود: "هي مساعدتي!"بدت سالي غير مصدقة: "مجرد مساعدة، وتستدعيني بلطف من أجلها هكذا؟ بل وتنوي البقاء بجانب سريرها طوال الوقت؟"فهي لا تصدق أن أخاها يهتم هكذا بموظفيه.فحتى معها هي، أخته الكبرى، لم يبدِ مثل هذا الاهتمام من قبل.لم يشغل أمجد نفسه بالجدال معها، وأمرها مباشرة بالانصراف: "بما أنكِ أعطيتها الحقنة، يمكنكِ العودة."ركلته سالي بقدمها بغضب."أظن أنك معجب بها سرًا، أليس كذلك؟"أطبق أمجد شفتيه، ولم ينفِ ذلك.لم تتمالك سالي نفسها من السخرية: "لم أتوقع أن أخي الوسيم قد يحب سرًّا أيضًا؟"فمنذ صغره، كانت النساء اللواتي يتقربن إليه لا يُعددن ولا يُحصين.ولم يخطر ببالها يومًا، حتى في أحلامها، أن أخاها قد يقع في حب امرأة.بل ويحبها سرًّا أيضًا!كان الأمر ص

  • أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟   الفصل 98

    قبض على ذقنها برفق، وأجبرها على رفع رأسها إليه: "إذًا... هذا يعني أنكِ موافقة؟"كانت يارا تتلوى من شدة ما تشعر به، وكأن آلاف النمل ينهش قلبها في آنٍ واحد.لم يعد أمامها خيار آخر.لكن أن تدفع له مائة ألف مقابل ليلة واحدة... لم تكن تملك هذا المبلغ أصلًا."هل يمكنني أن أدفع على أقساط؟" قالت وهي تكافح للسيطرة على ارتجاف جسدها، محاولةً التفاوض معه.رمقها أمجد بنظرة عميقة، ثم قال: "على الأقل، أريد دفعة مقدمة قدرها عشرة آلاف."حدقت إليه في صمت، وقد عجزت عن التعليق.دفعة مقدمة؟وكأنها تشتري منزلًا!هي فقط... تطلب منه مساعدتها في هذه الليلة.كان واضحًا أنه يستغل الموقف ليرفع الثمن، وكأنه يريد الاستيلاء على مدخرات مساعدته الصغيرة حتى آخر فلس.لكنها لم تكن تملك رفاهية الرفض.حتى لو بالغ في طلبه، لم يكن أمامها سوى القبول.صرَّت على أسنانها وقالت وقد قرَّرت أن تخاطر بكل شيء: "موافقة."تلألأت في أعماق عيني أمجد شرارةٌ من الرغبة. ثم دفعها فجأةً بقوة، فألقاها على السرير.استند بركبتيه إلى حافته، وانحنى فوقها حتى اقترب وجهه من وجهها المتورد.في تلك اللحظة، امتزجت أنفاسهما، وكانت حرارة أنفاس كلٍّ منهما

  • أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟   الفصل 97

    ما إن رأت يارا ملامحه تزداد قتامة، حتى اجتاحها شعورٌ عارم بالندم.يا للهول... ما الذي تفوَّهت به؟أيعقل أن الدواء قد أفقدها حتى قدرتها على التفكير؟ألم يكن معنى كلامها أنها تشبه الرئيس التنفيذي برجلٍ عاهر؟صحيح أن هذه الفكرة خطرت ببالها في تلك اللحظة، لكن لم يكن ينبغي لها أن تنطق بها!"لا... ليس هذا ما قصدته، سيد أمجد... أنا لا أقصد أنك... رجل مستأجر... أعني فقط أنني سأدفع لك..."لكنها لم تكن تدري أن محاولتها للتوضيح لم تزد الموقف إلا سوءًا.ولو أن امرأة أخرى تجرأت على مخاطبة أمجد بهذه الطريقة، لما مر الأمر بسلام.غير أنها كانت هي.ولهذا، لم يغضب منها أو يحاسبها، بل كبح بصعوبة الرغبة العارمة التي كانت تضطرم في أعماقه.وسألها بصوت أجش: "وكم ستدفعين لي؟"حدقت إليه يارا في ذهول، ثم لم تستطع إخفاء الفرحة التي غمرت قلبها.هل يعني ذلك... أنه وافق؟اقتربت منه بحماس، وأسندت نفسها إلى ذراعه، دون أن تلاحظ أن جسده قد ازداد تيبسًا وتوترًا لحظة ملامستها له."لمَ لا تحدد أنت المبلغ؟ سأدفع أي مبلغ تطلبه."فهي لم يكن أمامها خيار آخر، ثم إن من تطلب منه أن ينام معها هو رئيسها.ولو اعتبرته رجلًا مأجورًا

  • أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟   الفصل 96

    في تلك اللحظة، كانت عيناها الواسعتان تلمعان برطوبة خافتة، بينما اكتسى وجهها الجميل بحمرة آسرة. امتزجت على ملامحها علامات الألم باللهفة، حتى بدت في هيئةٍ تأسر القلب وتزلزل العزيمة!حدّق فيها أمجد، فشعر بحرارة تتصاعد في جسده، وتحركت تفاحة آدم في عنقه. لم يعد قادرًا على انتزاع عينيه عنها.لقد كانت في تلك اللحظة فاتنةً وجميلة بحق!وكل حركة تصدر عنها كانت تلامس أوتار رجولته الأكثر هشاشة.اعتاد دائمًا إحكام السيطرة على نفسه، بل كان يميل بطبعه إلى الزهد في الشهوات. لكن أمام هذه المرأة، التي طالما شغلت خاطره، وهي تتمدد أمامه بكل هذا السحر، لم يعد من السهل أن يبقى ثابت القلب.غامت عيناه، وازدادت نظرته عمقًا وهو يقول بصوت منخفض: "كيف تريدين مني أن أساعدك؟"كادت يارا تقلب عينيها من شدة الضيق.أحقًا يتظاهر بالبراءة في مثل هذا الموقف؟لقد تعرضت لتأثير دواء جعلها تعاني إلى هذا الحد، فما الذي ستطلبه منه غير ذلك؟تشبثت بكفه في استعجال وهمست: "هل... هل يمكنك أن تنام معي مرة واحدة؟"كانت لهجتها مضطربة، ثم رفعت وجهها إليه، تفرك خدها برفق بظاهر يده، وهي تنظر إليه بعينين تفيضان بالشوق.لم تعد تقوى على ال

  • أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟   الفصل 95

    "أوه... لا أستطيع تحمّل هذا..."فتحت يارا شفتيها الحمراوين قليلًا، وأخذت تلهث بقوة.كاد عقلها يذوب من حرارة النار المشتعلة في جسدها.لكن أمجد كان لا يزال في الغرفة، لم يغادر.كانت يارا تدرك تمامًا أن البقاء مع رجل بالغ في غرفة واحدة، في هذه الحالة، خطر بالغ.بآخر ذرة من إرادتها، نهضت جالسة: "سيد أمجد، أرجوك... اخرج بسرعة..."وقف أمجد بجانب سريرها، يحدّق فيها من عل.ضحك ساخرًا: "إن خرجت، فكيف ستتصرفين وحدكِ؟"في حالتها الحالية، من المؤكد أنها لن تتمكن من الصمود بمفردها على السرير."إذن هل يمكن أن... تتصل بـ..." بالإسعاف؟طلبت يارا بصوت متقطع.ولم تُكمل كلامها، حتى قاطعها أمجد."ماذا، تريدين استدعاء زوجكِ لإنقاذكِ؟"تجمَّدت يارا.فمنذ زواجها من مراد، لم يرغب حتى في لمسها.فكيف يمكن أن تعتمد عليه في مثل هذا الموقف الحرج؟كل ما أرادته هو أن يساعدها في الاتصال بسيارة إسعاف.ففي حالتها تلك، كان من المرجح أنها لا تستطيع حتى حمل هاتفها، فضلًا عن أن تتصل بنفسها."المساعدة البعيدة لا تنفع في الأزمة العاجلة، أظن أن زوجكِ لن يصل قبل أن تنهاري تمامًا!" ذكّرها أمجد ببرود.كان العرق يتصبب من جسد يارا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status