Share

الفصل 2

Author: موئل النور
استدارت فريدة وقالت بهدوء: "الطفل."

تغيرت ملامح فؤاد فجأة، وتقدم خطوة وأمسك بيدها وسألها بلهفة: "ماذا حدث؟"

شعرت فريدة بألم عميق في قلبها، وأطلقت ضحكة ساخرة.

"ألا أجهضه وأُبقي عليه لتجري له فحوص التوافق من أجل ابنك العزيز؟"

ما إن أنهت كلامها، حتى اتسعت عيون الجميع من شدة الصدمة.

ظهرت في عيني فؤاد لمحة من الارتباك. "هل سمعتِ كل شيء؟"

"نعم!"

"فريدة، الأمر ليس كما تظنين."

أخذ فؤاد يشرح لها على عجل:

"أنا أفعل ذلك فقط لإنقاذ زين، فهذا دين في عنقي تجاهه. وطفلنا هو الأمل الوحيد لإنقاذه الآن. وإذا نجح التوافق، فبمجرد انتهاء عملية زراعة نخاع العظم، لن تكون لي أي علاقة بهم."

أطلقت فريدة ضحكة ساخرة وقاطعته قائلة:

"بأي حق تأخذ طفلي لسداد دينك؟"

عجز فؤاد عن الرد، وارتجفت تفاحة عنقه. "لكنه إنسان، وحياته على المحك!"

طفله من نرمين إنسان له حق في الحياة، أفليس طفلهما كذلك؟

وحتى لو نجح التوافق، فكيف سيتمكن طفل حديث الولادة من تحمّل التبرع بنخاع العظم؟

أبعدت فريدة يد فؤاد عنها وهمّت بالرحيل، لكنها لم تستطع الحفاظ على توازنها وترنحت إلى الخلف.

سارع سليم إلى إسنادها، وقال بنبرة يملؤها العجز:

"فريدة، هل تستطيعين حقًا أن تتركي زين يموت؟"

بدأ أصدقاؤهما من حولهما يتحدثون جميعًا في وقت واحد.

"أجل يا فريدة، الجميع يعرف أن فؤاد لا يحب سواكِ، ولو طلبتِ قلبه لانتزعه من صدره وقدّمه لكِ."

"لقد عاد إلى نرمين فقط لإنقاذ حياة زين."

كانت كلماتهم كخنجرٍ غُرس في قلب فريدة، حتى كاد الألم يخنق أنفاسها.

كان فؤاد يحبها كثيرًا بالفعل. كانت تحب الورود النضرة، فاشترى لها مزرعة للورود.

وحين اشتهت فاكهة في غير موسمها، أمر بإحضارها لها جوًا في اليوم التالي.

كل ما كانت فريدة تريده أو تحبه، كان فؤاد يحرص دائمًا على تقديمه لها.

كانت تستطيع تقبّل ماضي فؤاد، لكنها لا تقبل أن يخدعها، ولا تقبل أكثر أن تضطر إلى مشاركة رجلها مع امرأة أخرى.

لذلك اختارت الانسحاب والابتعاد عن حياتهم.

ارتجف جسد فريدة كله، وعضّت خدها من الداخل بقوة لتتماسك.

"لقد انفصلنا، ومن الآن فصاعدًا، لا علاقة لك بالطفل!"

قالت ذلك وهمّت بالمغادرة، لكن فؤاد جذبها إلى حضنه وقال بصوت أجش:

"فريدة، لا تكوني عنيدة، حسنًا؟"

نظر سليم إلى ملامحها الجامدة، وبدا عليه خيبة الأمل.

"إنها مجرد عملية بزل، وسنكون جميعًا إلى جانبكِ."

شعرت فريدة بوخزة حادة في قلبها، وانهمرت دموعها.

"أنا أختك، ومع ذلك تريد مني أن أخاطر بحياتي وحياة طفلي من أجل شخص غريب؟"

ما إن أنهت فريدة كلامها، حتى أقبلت نرمين برفقة زين.

وبمجرد أن سمعت كلمات فريدة، احمرت عيناها بالدموع.

وسارعت إلى جذب يد الطفل، ثم حاولت أن تجعله يتوسل إلى فريدة:

"زين، أسرع واطلب من خالتك فريدة أن تساعدنا!"

حاولت فريدة غريزيًا الابتعاد عنها.

لكن قبل أن تلمسها، أطلقت نرمين صرخة وسقطت على الأرض، وهي تمسك بطنها وملامح الألم بادية على وجهها.

ساد الذعر بين الجميع في الحال.

"لقد أجهضت حديثًا ولم يتعافَ جسدها بعد! فريدة، كيف لكِ أن تكوني متهورة إلى هذا الحد؟"

تغير وجه فؤاد فجأة، واندفع نحو نرمين وحملها بين ذراعيه.

"هل أنتِ بخير؟"

رأى زين، الذي كان يقف إلى جانبهم، سقوط نرمين، فاندفع نحو فريدة ودفعها بقوة في بطنها.

كانت فريدة ضعيفة جسديًا في الأصل، ومع هذه الدفعة المفاجئة سقطت إلى الخلف مباشرة.

"أنتِ امرأة شريرة، سرقتِ أبي ودفعتِ أمي! أنا أكرهكِ!"

اشتد الألم بفريدة حتى أظلمت الدنيا أمام عينيها، وظلت تحدق في زين بذهول.

قبل بضعة أيام فقط، كان لا يزال يتشبث بها ويتدلل عليها طالبًا منها أن تحكي له قصة، ويناديها بحنان خالتي.

أما الآن، فكان ينظر إليها بعينين تملؤهما الكراهية.

استجمعت فريدة قواها ونهضت، ونظرت إلى الجميع أمامها وهم يحيطون بنرمين قلقين عليها.

في تلك اللحظة، أدركت أن قلبها قد تخدّر من شدة الألم.

لمح فؤاد فريدة بعد سقوطها بطرف عينه، فترك نرمين فورًا واندفع نحوها بخطوات سريعة.

ثم جثا أمامها واحتضنها، وسألها بقلق ولهفة:

"فريدة، هل أنتِ بخير؟ هل أصبتِ بطنكِ عندما سقطتِ؟"

نزعت فريدة نفسها من بين ذراعيه، ونظرت إليه باشمئزاز.

"لا تلمسني!"

اشتعل الغضب في عيني فؤاد، ثم التفت إلى زين وقال بصرامة:

"زين، كيف لك أن تدفع أحدًا هكذا؟"

تجمد زين لثانية، ثم أجهش بالبكاء وقال بعبوس:

"هي من دفعت أمي أولًا، وأيضًا لا تريد إنقاذي!"

صُدم الجميع.

سارعت نرمين إلى احتضان زين وتهدئته.

ثم، مستغلةً انشغال الجميع، قرصت الطفل بقوة في صدره.

في اللحظة التالية، تأوه زين وسقط على الأرض.

سرعان ما جثت نرمين على الأرض، وقالت باكيةً بقلق:

"زين، ما بك؟ لا تخيفني عليك!"

وفي لحظة، توتر الجميع.

حمل فؤاد زين واندفع به إلى غرفة الفحص.

وترنحت نرمين حتى وصلت إلى فريدة، ثم جثت على الأرض وانهمرت دموعها بغزارة.

"فريدة، أرجوكِ، اخضعي لبزل السائل الأمنيوسي. ما دمتِ قادرة على إنقاذه، فسأفعل أي شيء تطلبينه."

نظرت فريدة إليها، وترددت للحظة.

وفي اللحظة التالية، خرج فؤاد من غرفة المرضى، وبدت ملامحه قاتمة.

"اصطحبوا زوجتي لإجراء البزل."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أراد زوجي أن أضحي بطفلي لإنقاذ ابنه... وبعد أن أجهضته ندم حدَّ الجنون   الفصل 20

    في قاعة الزفاف، كانت فريدة ترتدي فستان الزفاف الذي صممته بنفسها، وتتجه بخطوات هادئة نحو جاسر.وما إن رآها جاسر، حتى اندفع نحوها بلهفة، وأمسك بيدها، واحمرّت عيناه تأثرًا."فريدة، أحبك!"تبادلا الخواتم، ثم تبادلا عهود الزواج وسط تهاني الحاضرين وهتافاتهم.وبعدها تعانقا وتبادلا قبلة.كان فؤاد يقف على مسافة غير بعيدة، يراقب المشهد أمامه، فتقيأ جرعة من الدم رغمًا عنه.وفكّر، لو لم يحدث كل ما حدث، لكان هو الآن الواقف إلى جانب فريدة.كانا سيكوّنان أسرة، ويرزقان بطفل جميل، ويعتنيان بحيوانها الأليف الذي تحبه، ثم يعيشان حياتهما بسعادة.لكن لا مكان لكلمة لو.كان يفصله عن السعادة خطوة واحدة فقط، لكنه دمّرها بيديه.كان لا يزال يرتدي خاتم الزواج في يده، ثم قبض بيده على خاتم الزواج الذي كانت فريدة قد ألقته، وكان معلّقًا حول عنقه.وهو يراها سعيدة، شعر أنه شاركها بطريقة ما لحظة دخولها الحياة الزوجية.كما احمرّت عينا سليم تأثرًا، ففي هذين العامين، لم تبادر فريدة إلى التواصل معه مرة أخرى.تذكّر كلمات والدته التي أوصته بها قبل وفاتها:"احرص على رعاية أختك جيدًا."كان قد أقسم حينها أن يحب فريدة ويعتني بها ك

  • أراد زوجي أن أضحي بطفلي لإنقاذ ابنه... وبعد أن أجهضته ندم حدَّ الجنون   الفصل 19

    بعد عامين، جاء وقت تخرّج فريدة. فقد حققت نتائج متميزة خلال دراستها، وتصدّرت مجموعتها "بداية جديدة" قوائم الموضة العالمية.كما أقامت العديد من المعارض الفنية، واقتنى الكثيرون عددًا كبيرًا من أعمالها.وبصفتها خريجة متفوقة، ألقت كلمة أمام الحضور وهي تقف على المنصة، وتنظر إلى أصدقائها ورفاقها وجاسر في الأسفل.خلال هذين العامين، كانوا إلى جانبها في كل لحظة، وساندوها وهي تتجاوز أصعب وأهم مراحل حياتها واحدةً تلو الأخرى.رفعت الميكروفون وقالت بابتسامة:"أشكر نفسي على شجاعتي في اتخاذ هذا القرار قبل ثلاث سنوات، وأشكر أصدقائي!"بعد انتهاء حفل التخرج، اصطحب جاسر فريدة في نزهة على شاطئ البحر.كانت أشعة الغروب تكسو سطح البحر بلون برتقالي مائل إلى الحمرة، بينما تداعب نسمات المساء وجهيهما.سارا جنبًا إلى جنب في انسجام."شكرًا لك."وبعد أن سارا طويلًا، قالت فريدة فجأة.ارتسمت ابتسامة على شفتي جاسر، ونظر إلى فريدة التي تسير بجانبه."لقد قلتِ لي هذه العبارة مرات كثيرة، حتى مللت من سماعها.""في المرة القادمة، أريد أن أسمع منكِ شيئًا آخر."رفعت فريدة رأسها فجأة، فالتقت عيناها بعيني جاسر الدافئتين، وكأنها ت

  • أراد زوجي أن أضحي بطفلي لإنقاذ ابنه... وبعد أن أجهضته ندم حدَّ الجنون   الفصل 18

    فُتح باب السيارة، ونزل جاسر منها.قطّب حاجبيه بشدة، ووقف أمام فريدة حاجبًا فؤاد عنها، وقال:"سيد فؤاد، قالت فريدة إنها تريدك أن تغادر. ألم تسمع؟"عندما رأى فؤاد جاسر واقفًا أمام فريدة ليحجبها عنه، أدرك أخيرًا سبب عدم تمكنه من العثور على أي أثر لفريدة طوال هذه المدة.عندما رأى مدى الألفة والقرب بينهما، انفجر الألم الذي كتمه طويلًا، وصاح بعينين محمرّتين:"إنها زوجتي، بأي حق تتدخل فيما بيننا وتطلب مني أن أتركها؟"أطلق جاسر ضحكة ساخرة، وهزّ رأسه برفق وهو ينظر إليه، ثم قال كلمةً كلمة:"فؤاد، وثيقة زواجك بفريدة كانت مزيفة، ولم تكن بينكما يومًا علاقة زوجية معترفًا بها قانونًا. لقد انتهت علاقتكما تمامًا منذ أن بدأت تؤذيها مرارًا.""فريدة الآن لا تنتمي إلى أحد، إنها فريدة فحسب. ومن حقها أن تختار الحياة التي تريدها، ولا علاقة لك بها."ما إن قال جاسر ذلك، حتى ارتجف جسد فؤاد، وقبض يده استعدادًا لتوجيه لكمة إلى جاسر.في اللحظة التالية، تقدّم حراس جاسر الشخصيون فورًا واعترضوا طريقه، ثم اقتادوه بعيدًا.وبعد أن رأى فؤاد يغادر، خفض جاسر رأسه على الفور ونظر إلى فريدة بجانبه بحنان، وسألها:"هل أخافكِ عند

  • أراد زوجي أن أضحي بطفلي لإنقاذ ابنه... وبعد أن أجهضته ندم حدَّ الجنون   الفصل 17

    في ذلك اليوم، عادت فريدة إلى المنزل بعد أن أنهت عملها في الاستوديو، فرأت فجأة شخصًا مألوفًا يقف أمام الفيلا.كان فؤاد قد جاء يبحث عنها.كان قد فقد الكثير من وزنه، وبدت هالات سوداء داكنة تحت عينيه، وظلّ يحدّق فيها دون أن يحيد بنظره عنها للحظة، حتى إن أنفاسه أصبحت متسارعة.انقبض قلب فريدة قليلًا، وتلاشت ابتسامتها تدريجيًا.ما إن رأى فؤاد فريدة، حتى لم يعد قادرًا على كبح مشاعره التي كتمها طويلًا، واندفع نحوها بخطوات واسعة.ثم احتضنها بكل قوته، وكأنه يحتضن كنزًا عزيزًا استعاده بعد أن فقده.احتضنها بقوة تكاد تجعلها جزءًا منه، وقال بصوت مختنق بالبكاء:"فريدة، لقد وجدتك أخيرًا. طوال أكثر من نصف عام، بحثت عنكِ في كل مكان، وندمت في كل يوم وليلة. ظننت أنني لن أراكِ مجددًا ما حييت."لم يطاوعه قلبه أن يفلتها من بين ذراعيه، ومدّ يده ليمسح على خدّها برفق وحذر."أنا آسف، فريدة. مهما كانت الأخطاء، فأنا المسؤول عنها كلها. كل ما حدث كان مؤامرة دبّرتها نرمين. أنا أستحق الموت، فقد صدّقتها وتركتها تؤذيكِ طوال هذا الوقت.""فريدة، هل ما زلتِ تتألمين؟"وقفت فريدة بهدوء، تنظر إلى الرجل أمامها، دون أن يشعر قلبه

  • أراد زوجي أن أضحي بطفلي لإنقاذ ابنه... وبعد أن أجهضته ندم حدَّ الجنون   الفصل 16

    بعد عودته إلى المنزل، أمضى فؤاد الليل في ترتيب جميع الأدلة، وكشف الحقيقة كاملةً أمام الجميع.وما إن نُشر الفيديو حتى اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عنه.انهالت موجة عارمة من الشتائم والانتقادات من مستخدمي الإنترنت على نرمين.وعندما رأى زملاء فريدة في الشركة التي كانت تعمل بها سابقًا توضيحات الحقيقة، شعروا جميعًا بالذنب، ونشروا اعتذاراتهم واحدًا تلو الآخر، مؤكدين أنه ما كان ينبغي لهم تصديق رواية نرمين من طرف واحد.وفي الجهة الأخرى، استخدم سليم كل علاقاته وإمكاناته لمواصلة البحث عن فريدة، لكنه لم يعثر على أي أثر لها.ذهب مباشرةً إلى فؤاد، فوجده جالسًا في غرفة المعيشة شارد الذهن.انفجر الغضب المكبوت منذ وقت طويل، وتقدّم سليم ولكم فؤاد بقوة وأسقطه أرضًا."لولاك، لما اختفت أختي!"لم ينهض فؤاد، بل ظل جالسًا هكذا في حالة من الانهيار.تدفقت في ذهنه رغماً عنه ذكرياته مع فريدة واحدةً تلو الأخرى.كانت تعاني من الأرق، فكان يحتضنها كل ليلة ويهدّئها حتى تنام.كانت تحب الورود، فاشترى لها مزرعة كاملة.وفي ذلك الوقت، كانت تصف له بعينين لامعتين تفاصيل حفل زفافهما، وتحكي له عن حياتهما المستقبلية.

  • أراد زوجي أن أضحي بطفلي لإنقاذ ابنه... وبعد أن أجهضته ندم حدَّ الجنون   الفصل 15

    عندما دفع فؤاد باب الفيلا، سمعت نرمين الصوت وسارعت إلى استقباله.كانت عيناها محمرّتين قليلًا، وبدا عليها أنها تعرضت للظلم، ثم اندفعت نحوه."فؤاد، لقد مرّ يومان منذ أن جئت إلى هنا. زين لا يكف عن السؤال عنك كل يوم، ويشتاق إليك كثيرًا."تعلّقت نرمين بذراع فؤاد، وواصلت حديثها بنبرة ناعمة:"تحسّن زين في الفترة الأخيرة بشكل جيد، لكن طبيبه المعالج السابق أوصى تحديدًا بأنه لضمان تعافيه التام وتجنب أي مضاعفات مستقبلية، من الأفضل أن ننجب نحن الاثنان طفلًا آخر.""التوافق بين الإخوة من نفس الأب والأم هو وحده ما يضمن نجاح الأمر بنسبة مئة بالمئة، كما أن وجود أخ أو أخت سيمنح زين رفيقًا له."لم يقل فؤاد شيئًا، بل أبعد يدها المتشبثة بذراعه، وثبّت عينيه الداكنتين عليها، وقد امتلأتا بالبرود.شعرت نرمين بالاضطراب تحت نظراته، وتمالكت نفسها بصعوبة ورسمت على شفتيها ابتسامة واهنة."لماذا تنظر إليّ هكذا؟ ماذا حدث؟""أنتِ من قتلتِ طفلي أنا وفريدة."قال فؤاد كلماته كلمةً كلمة:"نرمين، لقد أحكمتِ تدبير هذه المؤامرة على نحوٍ مذهل، من البداية إلى النهاية، حتى أنا خدعتِني وأبقيتِني غافلًا عن كل شيء."مرّ الارتباك سر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status