Short
بعد أن أسدل الستار: تحول حب حقيقي إلى جلاد

بعد أن أسدل الستار: تحول حب حقيقي إلى جلاد

بواسطة:  مي لايمكتمل
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
8فصول
3.6Kوجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

حين رفضت التبرع برحمي لأختي، امتلأ قلب رفيق طفولتي حقدًا عليّ، فدفع بي إلى فراش وريث العائلات النافذة في البلد. كان يُشاع أن ذلك الرجل لا يطيق تعلق النساء به، فانتظر الجميع نهايتي، لكنه، على خلاف كل التوقعات، رفعني إلى أعلى مراتب الدلال. مرت ثلاث سنوات كأنها حلم. وعندما ظننت أنني أحمل طفلاً، ذهبت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات، غير أنني، دون قصد، سمعت حديثًا بينه وبين الطبيب: "جلال المنصوري، قبل ثلاث سنوات طلبت مني سرًا نقل رحم ريما إلى أختها، وها أنت الآن تأمرني أن أوهمها بأنها عقيم منذ ولادتها... كيف قسا قلبك إلى هذا الحد على امرأة تحبك؟" جاء صوته مألوفًا... لكن ببرودة غريبة: "لا خيار لديّ. إن لم تستطع رايا إنجاب طفل، فستُهان في بيت زوجها. وحده رحم أختها يناسبها." في تلك اللحظة، أدركت أن الحب الذي آمنت به، والخلاص الذي تشبثت به، لم يكن سوى خدعة أخرى. وما دام الأمر كذلك... فليس أمامي سوى الرحيل.

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل الأول

個室の重いドアを押し開けた瞬間、桜庭美夕(さくらば みゆ)の目に最初に飛び込んできたのは、激しくキスを交わす一組の男女の姿だった。

一人は、彼女の恋人。

そしてもう一人は、彼女の最も親しい親友だった。

黒川凛(くろかわ りん)は有無を言わさぬ強引な身振りで藤崎玲奈(ふじさき れいな)をその腕の中に押さえ込み、どこか野性味を帯びた仕草で彼女の唇を塞ぎ、熱い吐息を絡ませ合っている。

その光景を目の当たりにした瞬間、美夕は全身の血の気がざわっと引き、得体の知れない冷気が波のように押し寄せてきた。爪が手のひらに深く食い込み、血が滲むほどの傷ができているというのに、少しの痛みすら感じない。

周囲には耳をつんざくような音楽が鳴り響き、集まった大勢の人間が狂ったように囃し立てていた。

「せっかくキスしたんだから、もっと激しく、ディープキスしちゃえよ」

「おおっ!ディープキス!ディープキス!ディープキス」

周囲から囃し立てる声が響き渡る中、凛は玲奈の唇を強引にこじ開けた。

唇と歯が熱を帯びて絡み合い、しなやかな舌がなまめかしく共舞している。

美夕は雷に打たれたような衝撃を受けた。

耳に入るすべての音が遠ざかり、目の前の景色さえも色を失ってしまったかのようだった。

彼女はただ呆然と、その場に立ち尽くすことしかできない。

とめどなく涙が溢れ出し、胸が鋭い刃物で抉られるように痛んだ。

どれほどの時間が過ぎたのだろうか。凛と視線がぶつかる。

彼の瞳には、少しの濁りもなかった。

だが、彼の最初の反応は焦りなどではなく、狂喜だった。

美夕は目元を真っ赤に腫らして泣きじゃくり、もはや表情を取り繕うことすらできず、無意識にきびすを返してその場を逃げ出そうとした。

凛は、腕の中でキスに酔いしれていた玲奈を容赦なく突き飛ばした。

長い脚で個室を飛び出すと、美夕の背中を追いかけ、彼女をきつくその腕の中に閉じ込めた。

「美夕、来てくれたんだね!

他の女とキスするってメッセージを送った途端に、駆けつけてくれるなんて。お前は俺を愛しているんだろう?だから、俺が他の女とイチャイチャしているのを見て、耐えられなくなったんだ。

だったら、お前ももう他の男と関わるのはやめてくれないか。さっきのはお前への罰だよ。俺に隠れて、他の男と30分も話していたことへのね。俺の心がどれだけ痛んだか、これで分かってくれた?」

凛は美夕の手を握り、自身の左胸へと押し当てた。

その激しく脈打つ鼓動を、彼女に感じさせるように。

美夕は次第に涙を引っ込め、彼の底知れぬ漆黒の瞳を見つめ返した。

「言ったでしょう、あの人はただ道を尋ねてきただけ。私、あの人のことなんて全く知らないって」

凛の冷ややかな目元に、病的な狂気がふっと過る。

彼はさらに強く彼女を抱きしめた。

「だめだ。誰であろうと、お前に近づく奴がいるなら、俺は嫉妬で狂いそうになるんだ」

その言葉を聞き、美夕の涙はさらにとめどなく溢れ出した。

心の底から、深い無力感がじわじわと広がっていく。

次の瞬間、凛のスマートフォンが鳴った。

「凛さん、パーティーはまだ終わってないっすよ。いつも家で彼女とばっかり過ごしてるんだから、俺らがせっかくセッティングした飲み会、今日は帰さないっすからね」

凛は通話を切ると、仕方がないといった様子で、美夕を甘やかすように見つめ下ろした。

「いい子だから、先に帰っててくれないか?あいつらともう少し遊んでくるよ。安心して、罰はもう与えたんだから、この後は他の誰にも指一本触れないと誓うよ」

彼が背を向けて立ち去った瞬間、空はどんよりと曇り、突然の土砂降りの雨が降り出した。

冷たい雨が美夕の衣服を容赦なく濡らしていくが、彼女は何も感じなかった。

ただ感覚の麻痺した身体を引きずるように、家へ向かって歩き続けた。

頬を伝って流れ落ちる水滴が、涙なのか雨なのか、もはや彼女自身にも分からない。

先ほどの目を刺すような光景が、脳裏で何度もリフレインする。

凛がこんな真似をしたのは、決して初めてではなかった。

高校生の頃、ふとすれ違っただけのあの瞬間。

彼女は、どこか冷たげな雰囲気を持つその少年に、どうしようもなく心を奪われてしまった。

彼を振り向かせたくて、毎日弁当を作り、ノートを綺麗に写し、果ては彼を庇って交通事故にまで巻き込まれた。

あの日、彼女を病院へと運ぶ彼の瞳にはパニックが広がり、震える手で彼女の血を何度も拭い続けていた。

「美夕、頭がおかしくなったのか?俺のために命を捨てる気か?そんなに俺のことが好きなのかよ」

「ええ、本当に大好きなの」

美夕がへらへらと笑いながら頷くと、不用意に傷口が引きつり、痛みに顔を歪めた。

凛は呆然とし、そして、彼女の身体を壊れるほど強く抱きしめたのだ。

あの日、二人は結ばれた。

彼は言った。

「美夕、お前は俺の最初の彼女であり、最後の彼女になる。お前が俺を好きになったんだから、一生好きでいろ。永遠に、やめることなんて許さない」

付き合い始めてから、美夕はようやく気がついた。

遠くから見ていたあの完璧な人が、とんでもない恋愛依存症だったのだ。

凛は自身のすべてを彼女に捧げるだけでなく、彼女をこれ以上ないほど甘やかした。

当時の美夕は、自分は世界で一番幸せな女の子だと信じて疑わなかった。

――次第に、凛の異変に気づき始めるまでは。

凛の独占欲はあまりにも強すぎた。いや、どこか病的とさえ言えた。

最初は、彼女のスマートフォンからすべての異性の連絡先を消去するだけだった。

その後、彼女が他の男子を少し長く見つめたり、ほんの少しでも親しげに接したりしただけで、彼は狂ったように暴走するようになった。

ある時、美夕が何気なく他の男子を褒めただけで、凛は彼女を強引に寝室へと引きずり込んだ。

その夜、ベッドは壊れ、美夕は三日三晩、ベッドから降りることすらできなかった。

ついにはエスカレートし、他の女との親密な姿を見せつけることで、美夕を罰するようになった。

美夕が嫉妬して傷つき、彼を愛していると必死に証明する姿を見て、ようやく彼は満足するのだ。

凛は自分を愛しているからこそ、こんなにも狂ってしまうのだと。

美夕は何度も自分に言い聞かせ、そのたびに耐え忍んできた。

けれど今、彼女は本当に疲れ果てていた。

もうこれ以上、耐え続けることなどできなかった。

一時間後、美夕は自宅に到着した。

玄関に辿り着いたその時、配達員が駆け寄ってきた。

「すみません、桜庭さんでしょうか」

美夕は小さく頷いた。「はい、私です」

配達員は慌てて一通の封筒を取り出した。

「桜庭さん、こちらは国家機密生物研究所からの郵便物です。必ずご本人に直接手渡すようにと承っておりまして」

美夕の身体がこわばる。

お礼を言って受け取ると、自室に戻り、急いで封を切った。

【桜庭美夕さん、国家機密生物研究所への合格、おめでとうございます。この職務を受諾した場合、あなたの身元は厳重に秘匿され、今後5年間は外部のいかなる人間とも連絡を取ることが禁じられます。10日後、専用車であなたを基地へと送迎いたします】

彼女は、同意書に記された規定を何度も何度も読み返した。

これは、彼女がずっと抱き続けてきた夢だった。

亡き両親の背中を追いかけ、彼らが成し遂げられなかった事業を完成させること。

以前の彼女なら、ためらっていただろう。凛は彼女を愛し、彼女を精神的な支柱にしていたから。

三日でも離れようものなら、彼はたちまち正気を失って狂乱するのだ。

だからこそ、受験する際も彼女はひどく葛藤していた。

しかし、今は違う。

もう二度と、凛のためにここに留まりたいとは思わない。

自分の未来は、彼とはもう何の関係もないのだ。

今日起きたすべての出来事を思い返し、美夕はついに決断を下した。

ペンを握りしめ、厳粛な面持ちで、書類に自身の名前を書き込んだ。

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
8 فصول
الفصل الأول
حين رفضت أن أهب رحمي لأختي، استحال حب رفيق الطفولة إلى حقد أعمى، فدبّر لي مكيدة ألقاني بها في أحضان وريث نخبة البلدة. كان ذلك الرجل مشهورًا بشدة شهوته، لكنه ينفر من النساء اللواتي يقدمن أنفسهن إليه طوعًا. ترقب الجميع سقوطي بشيء من التشفّي... غير أنه، على عكس كل التوقعات، أغرقني بدلال بلغ عنان السماء.ثلاث سنوات من الزواج مرت، وكان يجد لذته في ملاحقتي في كل مكان: على الشرفة، في المطبخ، داخل السيارة، وحتى في أكثر الحفلات بهاءً. لم أكن أذهب إلى دورة المياه إلا ويلحق بي، ليحاصرني عند المغسلة وكأنني لا مهرب لي منه. لم نكن نحتاط يومًا، ومع ذلك لم يأتِ الطفل المنتظر.إلى أن ظننت نفسي حاملًا، فذهبت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات. وهناك، دون قصد، سمعت حديثه مع الطبيب:"جلال المنصوري، قبل ثلاث سنوات طلبت مني سرًا نقل رحم ريما إلى أختها، وها أنت الآن تريدني أن أوهمها بأنها عقيم منذ ولادتها... كيف قسا قلبك على امرأة تحبك إلى هذا الحد؟"جاء صوته مألوفًا... لكنه بارد حد الغرابة:"لا خيار لديّ. إن لم تستطع رايا الإنجاب، فستُذل في بيت زوجها. وحده رحم أختها يناسبها."في تلك اللحظة، أدركت أن الحب الذي آمن
اقرأ المزيد
الفصل الثاني
على مائدة العشاء، أصر جلال أن أتناول وعاءً صغيرًا من الطعام. كان يحمل الملعقة برفق، كعادته، محاولًا إطعامي: "إن لم تأكلي جيدًا، كيف سيتحسن جسدك؟"كي أبقى صالحة لتقديم أعضائي لأختي، أليس كذلك؟ تأملت وجهه الهادئ الذي أتقن التمثيل، فاجتاحتني موجة اشمئزاز. هرعت إلى الحمام، وأغلقت الباب بإحكام، غير عابئة بندائه، وأفرغت كل ما في معدتي.اهتز الهاتف في حقيبتي فجأة: "هل قررتِ حقًا المغادرة؟"تذكرت برود صوته وهو ينطق بتلك الكلمات القاسية. فأجبت دون تردد: "نعم. وفي أقرب وقت."لم تمضِ لحظات حتى فتح جلال الباب بعد أن أحضر المفتاح، ونظر إليّ بقلق: "هل تقيأتِ مجددًا؟ توقفي عن الدواء السابق، وخذي هذا الجديد."كان يكذب عليّ كل يوم، يسمي أدوية الهرمونات "مقوّيات". كم حلمت يومًا أن أحمل طفله، وكم ابتلعت تلك الأدوية المرّة وأنا أبتسم بالأمل. أما الآن، فأدركت كم كنت ساذجة.نظرت إليه بوجه خالٍ من التعبير: "هل سأموت؟ قل لي الحقيقة، كم بقي لي؟"ارتبك للحظة، ثم ضمّني بقوة: "لا تقولي هذا... ستبقين معي طويلًا."لطالما كانت كلماته معسولة، حتى حين كنت أتحدث عن الحمل، كان يدعي أنه لا يريد لي المعاناة. وفي الحقيقة،
اقرأ المزيد
الفصل الثالث
كانت أمي قد أعدت مائدة عامرة بكل ما تحبه رايا، احتفاءً بحملها. غطت رايا أنفها بيدها متدللة، وقالت إن شهيتها منعدمة، فما كان منه إلا أن اقترح إرسال الخادمة التي تعتني بي لتطبخ لها. ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، ثم أشارت إليّ: "لا داعي، يبدو أن ريما غير راضية، ولا أريد أن تفسد الأجواء بينكما بسببي."ما إن أنهت جملتها حتى قطبت أمي حاجبيها وحدقت بي بصرامة: "وأنتِ؟ لستِ حاملًا، ولديكِ يدان وقدمان، أتعجزين عن رعاية نفسك؟ منذ صغركِ وأنتِ أنانية، كلما طلب منكِ شيء شكوتِ وتألمتِ!" كانت قد أنجبتني أصلًا لاستخدام دم الحبل السري لعلاج أختي، وفي نظرها، لم أكن يومًا سوى أداة، لا يُسمح لها بالعصيان.لم أشأ الجدال. وضعت ملعقتي جانبًا، واتجهت نحو غرفتي الصغيرة القديمة لأختلي بنفسي، لكنني وجدتها قد تحولت إلى مخزن للأغراض. تدحرجت الدموع من عيني دون استئذان، فمسحتها بعجلة."هل تتدللين على جلال؟ يبدو أنكِ لم تدركي بعد مكانتكِ، علاقتي به تمتد لسنوات، ليست شيئًا يمكنكِ التجرؤ عليه." دخلت رايا خلفي، بنبرة متعالية كزوجة شرعية تؤنب جارية.ابتسمت بسخرية: "إذًا لماذا لم تتزوجيه؟"تعمق بريق عينيها، وقالت بهدوء
اقرأ المزيد
الفصل الرابع
بعد نصف شهر من ذلك اليوم، كنت قد استقررت في بلدة صغيرة على شاطئ البحر.بعتُ خاتم زواجي، وحصلت على مبلغ كبير من المال، وأمضيت أيامي بين طعام شهي ومناظر خلابة.كانت بعض الأماكن في جسدي تؤلمني بين الحين والآخر، ولا أدري كم سأعيش بعد اليوم، فكنت أعيش كل يوم وكأنه آخر يوم في عمري.استلقيت على كرسي على الرمال، أصغي إلى خرير الأمواج، ولم أشعر قط بهذه الحرية والبهجة في حياتي طوال سبعة وعشرين عامًا.اقترب مني على الرمال شخص يمشي، فإذا هو محامي الطلاق، "ياسر الشافعي".يُقال إن لقبه بين أقرانه هو "ابو الملايين"، فطالما الدفع كافياً، يأخذ أي قضية، وهو الوحيد الذي تجرأ على تولي قضية طلاقي.هذا الرجل يبدو فاسقاً، عيناه أجمل من عيون النساء، وقميصه دائمًا مفتوح من الزرين الأولين، يبدو كمحامٍ هرٍّ لا يعمل بجد.وقف أمامي واضعًا يديه في جيوبه، وقال بنبرة باهتة: "لقد تحدثت نيابة عنك، ابن عائلة المنصوري قال إنه لا يوافق على الطلاق، حتى لو تنازلت عن كل أموالك، فهو رافض.""هو الآن لا يذهب إلى شركته، يبحث عنك كالمجنون. بالكاد تخلصت منه لأجلك، يبدو أنك مهمة بالنسبة له.""هاه،" ضحكت بسخرية، "هو ماهر في التمثيل،
اقرأ المزيد
الفصل الخامس
بدا جلال وكأنه لا يبالي بجفائي وكلماتي القاسية.رفع يدي، وأخرج خاتماً من جيبه، ثم دفعَه بقوة في بنصري، وقال بصوت دافئ: "يا غبية، لو كنتِ بحاجة للمال، لمَ لم تطلبي مني؟ لا تبيعي شيئاً بهذه الأهمية بعد اليوم، حسناً؟"حبستُ أنفاسي وأنا أنهض بصعوبة من السرير، غير مبالية بالإبرة التي لا تزال في يدي الأخرى، فنزعتُ الخاتم الذي فرضه عليّ بالقوة ورميت به بعيداً."جلال، أريد الطلاق، أريد الطلاق، ألا تفهم؟"كان الدم يعود عبر الإبرة في ظهر يدي، لكني منذ زمن طويل صرت في حالة من الجمود تجاه هذا الألم، فسنوات مضت وأنا أحمل جسداً مليئاً بالجراح.حتى جاء هذا الرجل ووجه إليّ الضربة القاضية.أوشكت على الموت من الألم، بل بدأت أتوق إلى الموت.نزعتُ الإبرة من يدي دفعة واحدة، ونظرت إليه ببرود، وسألت بهدوء: "جلال، إن متُّ، أستطيع أن أفلت منك؟"نظر إلى الدماء تنساب من ظهر يدي، فبدا كأن حدقتيه تكسرتا، وقال بحروف مثقلة: "لا تذكري هذه الكلمة أبداً، ستعيشين مئة عام، ولن أتركك ترحلين عني."مئة عام؟ هل ذلك ممكن؟أغمضت عينيّ واستلقيت، لا أريد رؤيته بعد الآن.انتظرت طويلاً حتى سمعت صوت فتح الباب وهو يخرج، فأخرجت هاتفي
اقرأ المزيد
الفصل السادس
كنت أتابع هذه المهزلة خارج الشاشة وأنا مستمتعة.اتصل بي ياسر الشافعي، وكان صوته يبدو غريباً واهناً بطريقة ما، فقال: "هل هناك شيء تريديني أن أفعله لكِ؟ ضمن باقة الطلاق، دون مقابل إضافي."فكرت ملياً فيما تبقى من أمر لم يُنجز، ثم قلت: "نعم، بعد موتي أرجوك أن تنثر رمادي في البحر، ولا تدع جلال المنصوري يحبسني، لا أريد أن أدفن في مقبرة عائلته."سكت للحظة، ثم همس: "هذا لا أستطيع أن أضمنه، لأنني قد أموت قبلكِ.""لماذا؟" كلام الرجل غريب جداً، كيف يموت قبلي؟"مرض القلب، كل يوم أعيشه غنيمة." كان صوته خفيفاً، كرجل خاطر بحياته.تنهدت، وقلت: "عش بضعة أيام إضافية إذاً، فإذا جاء يومي، سأتبرع لك بقلبي."لم يبقَ في جسدي الآن سوى قلبي سليماً، فليكن هذا شكري له على قبوله قضيتي.صمت طويلاً، ولم ينبس ببنت شفة.فُتح باب الغرفة فجأة، ودخل جلال المنصوري بوجه شاحب.أغلقت الهاتف بسرعة.ظننت أنه بعد أن فضحت تلك الوقائع، سيثور غضباً ولن نلتقي أبداً.لكنه بدا غير مكترث كثيراً، وجلس على عادته بجانب سريري، وقال ببرود: "إذا كان الانتقام مني يريحك ويسليك، فلا يهمني أن أفضح نفسي."ثم رتب علب الطعام أمامي، وأمسك بالملعقة
اقرأ المزيد
الفصل السابع
وبما أنني أصبحت محتجزة إلى جانب جلال المنصوري، فقد فقدت أي رغبة في الحياة، ولم أعد أرغب في الاستيقاظ أصلاً.أصبحت الغيبوبة وسيلتي الفعالة لمقاومة سجنه لي.كان وعيي يحوم في الهواء، وأشاهد يومياً عجزه أمام جسدي.كان وجهه يزداد شحوباً وتوتراً يوماً بعد يوم، لا يقدر إلا على إطلاق غضبه العاجز على الأطباء، يكرر السؤال مراراً: متى يمكن إجراء عملية الزرع؟"لابد أن تتحسن بعض المؤشرات الحيوية لدى المريضة أولاً. إجراء العملية الآن فيه مخاطرة كبيرة، فقد لا تخرج من غرفة العمليات حية."ثار جلال مرة أخرى غضباً شديداً، ونهى أي شخص أن ينطق بأي حرف مشؤوم له علاقة بالموت.وكأنهم لو لم يذكروه، فلن أموت.أما رايا، فكانت تسمع من جانبها بسرور: "إذاً فلننتظر بضعة أيام أخرى حتى تتحسن مؤشراتها. لا أريد أن تتأثر صحتي بتدهور حالتها. جلال، لا تقلق، سأخرج من غرفة العمليات سالمة حتماً."ذلك الطبيب عديم الضمير الذي أجرى لي العملية من قبل، نظر إلى رايا، ثم نظر إليّ ممدة على السرير، وكأن على شفتيه كلمات لم ينطق بها.ربما كان يشعر بالأسف لأنهم على وشك أن يفرغوا جسدي مرة أخرى.بعد أسبوع، دفعوني إلى غرفة العمليات، وأعطوني
اقرأ المزيد
الفصل الثامن
ما إن خرج الرجل حتى اضطرب المكان فجأة في الخارج، وكأن شيئاً كبيراً قد وقع.دخلت بعض الممرضات على عجل، ودون مقدمات أسندنني إلى كرسي متحرك."إلى أين تأخذونني؟""السيد جلال يحتضر، ويريد رؤيتكِ لآخر مرة، يا سيدة، أرجوكِ تعالي.""كيف هذا؟" شعرت بغريزتي أنهن يكذبن علي، فقبل قليل كان بحال جيد، كيف يحتضر هكذا؟شرحت الممرضة بسرعة: "لقد ماتت رايا للتو، وأمها كأنها أصيبت بالجنون، طعنت السيد جلال بعدة طعنات بسكين مطبخ."في غرفة الإنعاش، كان جلال المنصوري ممدداً ملطخاً بالدماء، ونزيف بطنه لا يتوقف، وكأن الدم لا يريد أن ينحبس.عندما دخلت، نظر إلي مباشرة، ومد يده المضرجة بالدماء نحوي.ترددت بضع ثوان، ثم مددت يدي إليه.كانت الدماء تندفع من فمه، فقال بصعوبة بالغة: "إن متُّ، فهل يمحو ذلك ذنبي؟"أومأت برأسي."سأتبرع بكل أعضائي. هل يمكنكِ، أن تأتي كل عام إلى قبري وتزوريني، كأنكِ ترين أنني فعلت خيراً؟"أومأت مرة أخرى.ابتسم راضياً، ثم بدأت قوة يده تخف تدريجياً.في يوم العيد بعد شهرين، ذهبت أنا وياسر الشافعي لزيارة قبر جلال.لقد زرع قلب جلال في صدر ياسر. لا أعرف هل كانت هذه مصادفة، أم أن ذلك الرجل هو من أوص
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status