ANMELDENنظرت له بعيون حاده تطلق شرارا على حين تاملها هو صامتا ونظرت هولى لها للحظه قبل ان تتعلق بيدها وهي تقول بصوتها الباكي: _" مامي.... انت لا تريدين ان نبقى معا ؟.... لماذا ؟!" انتقلت عيون كاتي نحو ابنتها ثم تمتمت بلهجه مخنوقه وهي تشعر انها على وشك البكاء : _" هولي انت لا تدركين اشياء كثيره حبيبتي فانت ما زلت صغيره للغايه ، ولكن ليس معنى ذلك اننا......" ولكنها بترت عبارتها عندما قاطعتها هولي وهي تزداد بكاء بقوه وتقول : _" لا مامي انا لا اريد البقاء مع داداى او معك بمفردنا ، انا اريد ان نكون كلنا معا و توتي يريد ذلك أيضا ." و مزق بكاء هولى قلب كاتي ، فوجدت نفسها تجذبها بين ذراعيها هامسه بحنان: _" حسنا حبيبتي... لا تبكي مامي لا تستطيع احتمال ذلك ، لن اتركك انا او دادي ابدا سنظل معا دائما." لم تلاحظ كاتي في خدمه انشغالها بتهدئه هولي تنهيده الراحه التي العميقه التي اطلقها ستيف ولا نظراته المفعمه بالمشاعر الجياشه نحوها ونحو هولي ولكنها التفتت نحوه بعد عده دقائق عندما جاءت سولا و اخذت هولي لان ماجي مربيتها قد جاءت. وحدقت به وهي تقول بصوت مرتجف من الانفعال والغضب: _
رمقها بنظره قاسيه ولم يقل اي شيء فصرخت بصوت عصبي منفعل: -" حسنا افعل بنفسك ما تشاء ، ولكني لن ابقى لاتفرج ساخذ هولى واغادر هذا المكان ، وعندما ينتابك بعض التعقل اتصل بالمحامي الخاص بي لترتب امر حضانه هولى ." اكتسقت عيونه الان بمراره بالغه وهو ينظر نحوها قائلا: -" يا الهي...... الى هذا الحد وصلت عدم مبالاتك بى ؟! هل تستطيعين حقا تركى هكذا بدون ادنى التفاته للخلف ؟!" تملك كاتي شيء ما ربط لسانها فلم تستطع نطقا وتشابكت نظراتها مع نظراته الحزينه للحظه وفجاه شعرت بحنين عنيف ملأ كل قلبها جعلها لا ترغب سوى باخذه في احضانها وجعلها كبت هذه الحاجه ترتجف وملامح وجهها تشتد وهي تنظر له بعجز وكان ذلك مؤلما، وشعرت بقلبها يئن بقوه داخلها فقالت بكل حرقه : _" اذا لا تخلط الامور .....انا لا استطيع ان اتركك ما دمت تحتاجني ولكنك ترفض حتى....." _" حتى ماذا كاترين ؟!" كان صوته ساخرا مريرا وابتسم ابتسامة كئيبه ثم غمغم متابعا : _" هل كنت تتعجلين شفائي لتنفذي ذلك ؟! امازلت تريدين الابتعاد عني؟!" نظرت له وفجاه شعرت انها لم تعد بقادره على تحمل موقفه هذا ،فقد كان في استطاعتها التعامل مع عدائ
قاطعته كاتى و هى تنظر له ببرود : -" في كلام ساذج سخيف ليس له اي صدى عندي ، لقد كنت بجانبك اثناء مرضك فقط لان هذا هو الواجب ولانني لست معتاده على ترك الاخرين عندما يكونوا بحاجه لي ، و هذا هو كل شىء .... وبما انك الان بخير فانا اعتقد ان رفضك مقابله لورنا ليس شيء صائب فالافضل ان تحضرا معا رحله جديده باسرع وقت ." كان صوتها مكبوتا بشده ووجهها محتقن وشحب وجهه وهو يقول: -" الامر ليس كما تظنين لقد ذهبت ألى نيويورك من اجل.... " -" لا يهمني لماذا ذهبت الى هناك او مع من .... انا لا اهتم باي شيء له علاقه بك ، ولكن رجاء توقف عن اللعب بكل الخيوط في نفس الوقت .... هلا فعلت ذلك ؟! " -" لا تظلمينى ....فقط اسمعيني ...انا ...." -" لا اريد ان اسمع ....لا اريد اصلا معرفه اى لعنه تتعلق بتلك المرأة و لا اكترث و لا اهتم لأعرف تفاصيل سفركم ....فتوقف عن التحدث عن ذلك ." كان صوتها قاسيا به مراره جاهدت لكي تخفيها وعندما حدق بوجهها صامتا زفرت انفاسها ثم اخذت الصينيه التي جاءت بها سولا معها حيث كان طعام ستيف عليها ووضعتها على حجره ثم استدارت نحو زجاجه الدواء فاخذت عده اقراص ثم امسكت بكوب من ال
اخفض عيونه للحظه قبل ان يرفعهما وينظر لها قائلا بلهجه ساخره مريره : -" لما لا .....؟!" وصمت و بدا كأنه تراجع عما كان ينوى ان يقول متنهدا قبل ان يردف و اصابعه تمتد نحو راسه : -" لا ادري ما الذي حدث لي.... اشعر بمطارق في راسي." اعتدلت كاتي ثم نهضت فضاقت عينيه بينما تمتمت هي وهي تجاهد لتدارى الرجفه القويه التي تملكتها : -" لقد كنت غائبا عن الوعي بسبب الحراره و.....أعني لقد كان امرا غير حكيما بالمره ان تسبح في تلك الليله البارده ." نظر لها بعيون مرهقه ثم تاوه بخفوض وهو يسند ظهره على الوسائد ويهمس بصوت ثقيل خشن : -" اه... حقا....معك حق ، قد بدات التصرف بجنون منذ فتره طويله." تنفست بقوه ثم قالت بهدوء لم تشعر به : -" ساحضر لك الطعام والدواء حالا ، لقد اكد الدكتور على امر الطعام والسوائل و........" -" كاتي...." قاطعها بنبره ناعمة مثيرة جعلتها تبتلع ريقها بصعوبه و تستطرد بصوت اكثر قوه : -":كنت اقول ....." قاطعها بضجر : -" لا تقومي بدور الممرضه المحترفه ....فقط تعالي الى هنا ." ترنحت بصدمة ازاء نظراته الكسوله و لفتحه لذراعيه و هو يشير لها بطريقة ذات معنى لتأت
اقتربت كاتى منه و التقطت يده و هزته برفق هامسة: -" ستيف ...."بدا انه لا يشعر و لهذا قد قربت كفها من كتفه و التقطت نفس قصير و هى تحاول ايقاظه برفق و شاهدته بقلب مرتجف و قد بدأت نبضاته تزعجها يحاول فتح عيونه بضعف شديد اصابها بغصة مؤلمه فى صدرها و ترنحت نظراته فوق وجهها و بدت عيونه تائهه فأسرعت تقول : -" ستيف .... يجب ان تتناول بعض الطعام والدواء ." شهقت بدون صوت عندما رات جفنيه يتراخيان مجددا وكانه بذل كل جهد ليفتحهما تلك الثواني الماضيه فمالت نحوه هامسه بصوت متهدج:-" هيا ستيف حاول ان تساعدني ارجوك ." سمعته يتمتم باسمها بصوت هشا ضعيفا فاعتدلت قليلا وهي تمسك بكتفيه واسندته عليها وهي تعدل الوسائد خلف راسه ليعتدل قليلا ساندا ظهره على مقدمه السرير و ظهر على وجهه الانهاك الشديد و الهزال و بدا انه لا يشعر بما تفعله هى و قد التقطت الحساء الذى احضرات سولا اخذت معلقه صغيره منه ثم قربتها من فمه المطبق وبعد لحظات استجاب لها دون ان يبدو عليه الوعي الكامل وبدأ في فتح فمه لتتنهد هى براحه وخاصه بعد ان اعطته الدواء الذي وصفه الدكتور امس... ولكنها اجفلت عندما تهاوى مجددا ساقطا اسفل الوسائد مط
وبطريقه ما سيطرت كاتي على ذعرها من الظهور عندما عرفت ان حاله ستيف يمكن ان تصبح خطيره اذا ما اهمل العلاج واخبرها الدكتور انه سياتي ليراه غدا ليقيس حرارته مجددا ويرى ما اذا كان الامر يستدعى احضار ممرضه له او نقله الى المستشفى .وتهاوت كاتي بعد ذلك عندما غادر الدكتور شاحبه وقد نام ستيف بعد ان اخذ الدواء واعطاه الدكتور حقنه لتخفيف الحراره وظلت تنظر له بعيون غائمه بالدموع والحب عندما شعرت انه يتمتم ببعض الكلمات فاقتربت منه وامسكت يده و هى تهمس :-" ستيف....اانت بخير ؟! هل تحتاج شىء ؟! ستيف ..." شعرت باصابعه تتعلق بها وان لم يفتح عيونه وسمعت اسمها يخرج كهمسه معذبه مخنوقه من بين شفتيه ، مما جعلها ترتجف وظلت طوال الليل تقوم بعمل كمادات الماء البارد له وتتاكد من تدفئته حتى تهاوت هي الاخرى نائمه بجانبه و قد لفت ذراعها حول خصره ، و عندما فتحت عيونها كان نور الصباح يملا الغرفه وكان ستيف لا يزال هادئا نائما واسرعت تمد يدها لتضعها على جبهته و شعرت ان حرارته لا زالت مرتفعه فاعتدلت واخذت تحدق به بنظرات ملأها التوتر و العذاب قبل ان تحرك اصابعها المرتجفة على جبهته نزيله قطرات العرق و شعرت بجسده يرتج







