Mag-log inجود هل أنتِ متأكدة من هذا جود؟ لقد سمعت هذا السؤال على مدار الأسبوع السابق أكثر من عشرون مرة، من كل الأشخاص حولي. أنتهى من الإجابة على ناتالي، لأجيب أمي، ثم أعيد الحديث لجدتي، ثم ماكس، حتى خالتي وزوجها، ثم أعيد الكرة من بداية ناتالي مجددًا لأنها ترغب أن تعرف إذا كنتُ أكيد من قرار ذهابي لنفس المدينة المحتمل وجوده فيها. والحقيقة أنني لم أكن متأكدة تمامًا من ذلك، ولكنه كان القرار الأصوب، أي قرار آخر كان ليكون خطأ. لا شيء آخر يمكنني فعله. لذا كنت أقدر قلقهم، خاصًا أنني عانيت من انهيار عصبي قبل وقت قصير، ولكنني أحتاج الناس من حولي يؤمنون بقوتي على مواجهة ذلك، بأن عثرة لا تعني هشة! أنا لستُ أنا كذلك لأنني كنت أحب، منحت كل مشاعري دون ركيزة عقلي، كما يفعل أى مراهق في حبه الأول، لكنني لم أكن مراهقة وهو ما جعل الصدمة مضاعفة. تنهدت وأنا أرتب حقيبتي، أتحرك في أنحاء الغرفة لأجمع الأشياء لأرتبها في حقيبتي الأرجوانية، أطوي الملابس واحتياجاتي الشخصية بسرعة لأضعها في الحقيبة. تسارعت تحركاتي كأنني أحاول أن أشغل كل ثانية كي لا يتبقى متسع للتفكير.تحرك باب الغرفة بخفوت، ودخلت أمي بخطوات بطيئة،
جود هل كل الطرق تقود فعلًا إلى روما؟ هل كنت أسير نحو طريق محتوم، كل شيء مقدر مهما حاولت الهرب، الابتعاد، سوف يجذبك شيئ قدري نحو مصيرك المقرر، لأن الهرب الأمن ليس من شيم الحياة. المزيد من استقرار أيامي لم يجعلني أتأهل للمفاجأة التالية، كنت أظن أنني سوف أقبع في كينويك لفترة طويلة قبل أن أضطر للتفكير في خطوتى التالية، بعد رى كان ليكون هناك فريق كرة قدم أو سلة أو بيسبول يحتاجون إلى مدرب تأهيلي، سوف أعيش مع الفريق وأسافر معهم للمباريات، ويصبح هذا هروب مشروع في ظل مساري الوظيفي، وربما لن أعود ليساتل مرة أخرى، ربما لن أستقر في مكان واحد في حياتي بعد الآن. ولكن الطرق محتمة إلى روما، وأنا فقط لم ألاحظ ذلك حتى هذا اليوم.كان إيميل الموافقة الرسمية على طلب الالتماس يظهر على شاشة جهاز تود اللوحي، يحمل الختم المائي للجنة الأولمبية الأمريكية وتوقيعاتها الحاسمَة. سادت لحظة من الصمت الثقيل قبل أن يرتفع صوت ري بصيحة مدوية هزت أركان صالة التدريب الخاوية. قفز جسده الضخم على البساط الإسفنجي بحماس طفولي، وأطبق ذراعيه القويتين حول مدربه تود في عناق عنيف جعل أضلع الرجل الخبير تصدر صوتًا مكتومًا.-لقد ف
تي جيه أين يمكن أن أجد السلام مرة أخرى؟ الشعور بأنني في عمق المحيط، أملك السيطرة ولكن لا شيء أمارسها عليه، لا ضوضاء ولا حتى أصوات أفكاري، فقط لا شيء سوى فراغ مسالم، لأنني في مرحلة أن حتى عمق المحيط لا يسكت أفكاري، لا يخفض الضوضاء المنبعثة من داخلي. المياه الزرقاء في المسبح الأولمبي لم تعد تمنحني ذلك الشعور القديم بالتحرر، بل مجرد تدريب روتيني، وكأنني فقدت اتصالي بالمياه! وهذا لم يحدث قط! صوت ارتطام ذراعيّ بالماء يتردد صداه في القاعة الرياضية الخاوية، صوت تصفيق كابتن مونتي بالتوجيه، كنتُ أسبح بشراسة، أقطع الأمتار بأسلوب آلي ومتقن، لكن ذهني لم يكن هنا، شغفي الذي يدفعني للتفوق لم يكن حاضرًا في أي مكان. وصلني الإيميل الرسمي منذُ يومين، الموعد النهائي والتفاصيل الرسمية لتصفيات البطولة الأولمبية الأمريكية في "إنديانابوليس" لم يفصلني عن تلك البطولة سوى عشرة أيام فقط، ولم أكده متحمس على الإطلاق، بدوت لنفسي أنني لا أريد حتى الذهاب. رغم أن الأسابيع الستة الماضية مرت باستقرار ظاهري، ورغم أن أرقامي في السباحة كانت ممتازة، أحافظ على مكانتي، إلا أن هناك شيئًا جثامًا على صدري، ثقلًا م
جود تعاد الأيام في روتين مريح، مر أربعة أيام بنفس الوتيرة. أحب هذا هذا اليوم راسلتني جدتي بقائمة شراء طويلة، وطالبت بها قبل عودتي، فذهب نحو المتجر الكبير، سحبت عربة تسوق بعد أن ارتديت سماعة ضخمة حول رأسي أسمع لقصة مسلية. توقفت عربة التسوق الخاصة بي أمام رفوف محسنات الحلوة والخبز، أحاول أن أعثر على طلبات جدتي. أسحب العلب واحد تلو الآخر لأعرف أيهما تريد بالتحديد، حين وصلني فجأة صوت مألوف للغاية، يحمل تلك النبرة الساخرة الشامتة التي يجيدها كل رجل تم رفضه، ثم حاول فرض نفسه عليكِ حتى جاء الحقير الآخر الذي اخترتيه ولقنه درس، لكنه في النهاية كان حقير آخر! -ابنة كينويك الضالة عادت من جديد، هل كانت سياتل سيئة للغاية معكِ؟ زفرت بملل، اخترت ما تريده جدتي، نبرتي متهكمة ثابتة أستخدم مسميات الرجال الغبية: -سلوك نموذجي لشخصية بيتا، أنا حتى لا أستغرب ما تفعله، فماذا عساك أن تفعل غير ذلك؟ تحركت خطوتين بالعربة وسحبت علبة فانيليا، محسن عجين، مسحوق شيكولاته خام متابعة لنفسي أكثر منه: -ناتالي على حق؛ كل رجل هو أحمق كبير. -ماذا؟ رد فعل أي رجل أحمق عندما تردين عليه، لأنه يتوقع أن تركضي
جود مرت خمسة أسابيع كاملة مثل خط مستقيم، حبكة خالية من أي منعطفات أو مفاجأت، وهذا ما كنت أريده حتى أتقن تظاهري بأنني أستقر حتى استقريت فعلًا. لقد قبلت في الوظيفة، "راى لانسر" مصارع كان في أمس الحاجة لمدرب تأهيلي بعد إصابته في لوح كتفه وركه في أخر مباراة، كان لاعب استثنائي، حصلت على بطولة تؤهله للعب في التصفيات الأولمبية الأمريكية ولكنه أصيب في آخر مباراة التي كانت سبب في تأهيله، وبما أن الراتب المقدم من النادي متوسط للغاية لأنه تم سحب عقود الرعاية أو وقوفها بسبب إصابته التي قال الأطباء أنها تحتاج لسنتين حتى يستعيد قدرته، والمال غشيم، إن لم تحقق لأصحابه أضعاف فلن تشملك الرعاية. في البداية كالعادة لم يقتنع راي به، بل حتى كابتن تود لم يكن لديه أمل، ولكنني لأنني جيدة في عالم يهيمن عليه الرجال، بدأت مع راى أسلوب شفاء وتفاوت قوة، سوف يشفى ويتحسن أسرع ولكنه سوف يستخدم أكثر أعضائه الأخرى حتى يفاجئ خصمه. كانت صالة الألعاب الرياضية الضخمة في تري سيتيز تفوح برائحة المطاط، العرق، الحرارة، والمجهود المكثف الذي يُبذل في كل زاوية. أجلس على كرة مطاطية متوسطة، يتابع راى تدريبه مع كابتن تود، أ
جود كانت السماء بعد عشرة أيام كاملة من الخروج من جدران المستشفى الباردة تبدو لي مختلفة؛ أكثر قسوة، وشدة، وجفافًا. بقيت في الفراش عدة أيام، وفعلت أولى خطوات التعافي من الحب، حظرت كل شيء يتعلق به، ادعيت على التطبيق الانستجرام أنني لا أهتم بهذا المحتوى، ولم أجيب أى شخص على أى شيء يخص الموضوع، التحدث سوف يجعله حاضرًا، وأنا أريده أن يغيب حتى لا ألاحظ اختفائه من عقلي. بقيت ناتالي معي طوال العشرة أيام السابقة، أخذت أمي إجازة من عملها، حتى ماكس ترك إدارة مطعمه لمساعده، جدتي لا تبارحني، وتحضر خالتي كل يوم، الجميع منشغل بي حتى ضقت بهذا الانشغال، أقدر اهتمامهم لكنهم يرغبون أن أتحسن اليوم، أن أغمض عيني لدقيقة ثم أفتحها وأعود كما كنت. لا أريد مفاجئتهم بأن تلك النسخة أحترقت ولن تعود! لا يحتاجون لمعرفة ذلك. فقررتُ أن أنشغل أنا نفسي حتى يعود كل شيء لطبيعته. ترجلت نحو بهو المنزل ببطء، أطراف أصابعي تحتك بقماش بنطالي القطني، وعيناي تتأملان حقيبة ناتالي المجهزة بالقرب من الباب الخارجي. كانت تستعد للعودة إلى حياتها في سياتل، والنظرة الحائرة الممزوجة بالقلق في عينيها تخبرني بأنها تنتظر مني في
2 جود لماذا أجعل تدريبه جحيم؟إجابة سهلة؛ لأنه يجعل تدريبي كذلك.-أسرع تي جيه.يضرب الماء بعنف يتردد صداه في الصالة، يفزعني حين يعبر عن غضبه في حركة الماء ولكنني لوحة جامدة.-عدل من وضعية ذراعك تي جيه.أسير بتهادي على طول المسبح أحاكي حركاتهم، وصوت تنفسه وصرباته صاخبين بالغضب.-يمكنكِ جعل جسدك مس
1جود فتحت الباب الزجاجي لأدخل لصالة المسبح، يحتل أكثر من نصف مساحة مباني الجامعة، الهيكل الأرضي بالكامل مصنوع خصيصًا لفريقان السباحة.الضباب يلف صالة المسبح الأولمبي المغلقة كغشاء رقيق ولكنه بارد، تخترقه أضواء الفلورسنت البيضاء القوية منعكسة على سطح الماء الساكن كمرآة ضخم، الرائحة الحادة للكلور ت
جود التصق جسدي بجسده الضخم ولم أعد أفرق بين دقات قلبي ودقات قلبه الشرسة التي تضرب صدري العاري إلا من حمالة صدر سوداء مبتلة تمامًا. القبلات لم تعد مجرد قبلات حارة؛ كانت التهمامًا لاهثًا، صراعًا جارف أسقط كل حصوني وعنادي تحت أقدام رغبته الطاغية. كانت يده الكبيرة تدفع ظهري بقوة نحو سيراميك الحا
جود كنت أغرق في محيط أزرق يدعى عينيه. هذا النوع من الغرق الذي لا ترغب أبدًا من النجاة منه، غرق لذيذ يوازي لذة وجودي هنا في غرفة الاستحمام الخاصة به معه وحدنا. التوتر الحسي المشتعل، الحرارة والجاذبية، التحدى والرغبة العميقة في الاستسلام؛ كل المشاعر التي نثيرها في بعضنا دون تحكم منا تصاعدت في







