Home / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة

Share

النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة

last update publish date: 2026-05-21 04:06:37

جود

كنت أغرق في محيط أزرق يدعى عينيه.

هذا النوع من الغرق الذي لا ترغب أبدًا من النجاة منه، غرق لذيذ يوازي لذة وجودي هنا في غرفة الاستحمام الخاصة به معه وحدنا.

التوتر الحسي المشتعل، الحرارة والجاذبية، التحدى والرغبة العميقة في الاستسلام؛ كل المشاعر التي نثيرها في بعضنا دون تحكم منا تصاعدت في سقف غرفة الاستحمام التي أخذت في الاختفاء بسبب البخار المتصاعد من المرش.

-هذه الساعة الغيبة المزعجة.

انفلات مني بهمس لا أكاد أسمعه، أزاحة المنشفة الكبيرة من فوقي كأنه يمرر حرير من على بشرتي، عيناه متشابكة بعيني، يميل بنظره نحو ساعتي:

-لأنها تفضح أنكِ تغرقين.

رفعت رأسي أواجه ثم ندمت على ذلك ثم فقط أحببته، أنفاسه تلفحني، رائحة عطره العميق تحتدم بيننا، أحب رائحته قريبة مني، عيني تنغلق تحت تأثير ثقل مشاعري لكنني أتحداه كما لو أنها لغتنا الخاصة:

-فقط في أحلامك.

تندر عنه ابتسامة، أشعر بأن شفتاه تكاد تلمس شفتي المرتجفة، ترتفع شفتينا معًا لزاوية أعلى:

-أنتِ وفمكِ جود.. لا أحد وقف أمامي مثلكِ.

أنفاسنا متلاحقة، أشعر بصدره يهبط وينخفض أسفل أصابعي، أود أن ألمسه، أكتشفه، أناملي تؤلمني لأحركها، كي أشعر بحرارته التي تذيبني أكثر، أغيظه، أتحداه بإجابتي:

-لماذا أشعر أنك تحبه للغاية؟

يميل رأسه وأنفاسه تضرب وجنتي حتى أذني، يتعمد فعلها وأحب أنه يفعلها:

-هل سوف يرضي غروركِ، أنوثتك إذا قلت إنه أحبه جدًا.

يتنفس في أذني، ثم يتراجع بأنفاسه فوق بشرتي للأذن الأخرى:

-وأصبح هو الشيء الوحيد الذي أتطلع له في أيامي.

-تي جيه.

همس بها وشعور لطيف من البلل الساخن يتسرب مني، فقط من كلمات! صوته وأنفاسه، من كوني ضئيلة ومحاصرة بين ذراعيه وضخامة جسده، كتافه العريضة التي تحجب عني كل شيء آخر، صوت أنفاسنا المترددة التي يتردد صداها فوق سيراميك الحوائط.

يحرك عيناه لجسدي كأنه يعرف، أدرك أن التيشيرت الأبيض المبتل ملتصق تمامًا بمنحياتي، حمالة صدري السوداء وسروالي الداخلي الأسود يظهران بوضوح تمامًا أسفل ملابس المبتل.

-قولي شيئا ما.

أنفاسي تتلاحق بشدة، ساعتي تصفر تحت وطئ زيادة ضربات قلبي، يسب ساخرًا من نفسه ثم تمتد يده لتخلع عني الساعة، تتوقف وهو يضعها بعيد:

-أريد فقط أن أسمعكِ أنتِ والماء.

ما الذي يفعله بي؟

لماذا أشعر بأنني مثل المثلجات الذائبة، كنت باردة وخائفة ووحيدة وهو جعلني فقط أشتعل بكل لافتة أو كلمة منه، إنه خطر، عقلي يريد الصراخ بذلك لكنه أيضا تحت سحره، ولا أهتم.

أناملي تتزحلق فوق عضلات صدره، لا أعرف هل هذه رغبتي أم لأن البخار حول جسده لصلب مصقول كالذي يصنعون به تماثيل الإلهة الإغريقية، أنفاسه تتلاحق بجنون تحت لمساتي وصوته يحثني باصراره:

-فقط قولي شيء جود.

كأنه يريد إشارة، لمحة، أي شيء، ولم أسطتع سوى هو رأسي مع تهدج كلماتي:

-أجل أنه يرضيني للغاية تي جيه.. أخبريني المزيد.

--

تي جيه

-أنتِ تجعليني أجن.. تجعليني أفقد عقلي.

لا أعرف لماذا أشعر هكذا نحوها، لا أعرف كيف تفقدني السيطرة، منذُ أول مرة نظرت إليها، وشيئا ما تغير، شيئا أشتعل وأحترق ومن رماده ولد شيئا جديدًا تمامًا، قوي ومشتعل وبدائي للغاية يشعل فىَّ غريزة الأمتلاك البريرية، يحثني لأجعلها ملكي.

تلتقى أنفاسنا اللاهثة الحارقة، لا يفصل شفتينا شيء، أسمع نبرتي العميقة المتحشرجة اليائسة:

-جود.

عينيها تغيبان في نشوة المشاعر التي ملأت غرفة الاستحمام، وامتزجت بالبخار، أناملها تتحسس عضلاتي، تشتكفني، وأحب هذا الشعور اللعين، تهمس:

-تي جيه.

تنهدم كافة حصوني الواهية من السيطرة، التفكير العقلاني، من كل شيء عدا الرغبة الحارقة فيها.

التهمت شفتيها بجوع، رغبة بريرية بدائية لم أختبرها، تتشابك شفتينا في قبلة شرسة، عنيفة، وحارة للغاية لدرجة أنني أشعر باحتراقنا.

قبلة تنفجر فيها أسابيع من الندية والكبت، لسانها يتلاقى مع لساني بجنون يحمل طعم الكلور والارتباك والرغبة الجارفة الحلوة.

لا أتركها، بل تصعد يدي لتدفن في شعرها المبتل، تسحب رأسها للخلف قليلًا لأتحكم بالقبلة أكثر، بينما يدى الأخرى تنزلق لأسفل ظهرها، ترفع جسدها الصغير عن الرخام لتلتصق منحنياتها بالكامل بعضلاتي بطني الصلبة وصدرى العريض، أريد أن يتوالد من احتكاكنا حرارة تحرق المبني بالكامل.

تتجاوب معي، تذوب كالشيكولاته بين أصابعي، يديها ترتفع لتداعب شعري بجنون كأن رغبتها في فعل ذلك كانت تؤلمها، أجذب أكثر لتحتك بجسدي أكثر، أسحب قدميها لتلف حولي، تشعر برغبتي، باشتعالي التام.

انفصل لثانية واحدة لالتقاط الأنفاس دون أن تبتعد أجسادنا، أكره التنفس الآن.

-لا يجب علينا فعل هذا.

أنفاسها تتلاحق، يديها لا تتركني بل تجذبني نحوها أكثر، ونبرة التحد كانت تذوب تمامًا تحت لمساتي، قبلاتي:

-لا أهتم.

-أنا مدربتكِ التي يجب أن تستمع إليها.

أجذبها بعنف محبب لتشعر بانتصابي، تصلب عضلاتي، احتراقي:

-كل ما أراه الآن هو امرأه تجعل دمي يغلي منذ أسابيع، امرأة تفقدني السيطرة على كل شيء.

تجذبني نحوها وتلتحم شفتينا من جديد، قبلات حارة، محمومة تخترقها وتشتعلني، أمرر لساني فوق وجنتها، ،أقبلها بينما أهمس بنبرة مبحوحة عميقة:

-امرأة تشتعل فقط من أنفاسي.

-أنت مغرور للغاية.

التهم شفتيها مرة أخرى، أسحب أطراف التيشيرت الأبيض المبتل للأعلى، ترفع ذراعيها بتلقائية مستسلمة لملامستي، يدي الدافئة تحتكان ببشرتها العارية أثناء رفع القميص، مما يترك أثرًا حارقًا على جلدها.

ألقى بالقميص المبتل على الأرض، وأترك عيني تتأملان جسدها الممشوق بملابسها الداخلية المبتلة تحت البخار، أنها جميلة، قطعة فنية.

قبل أن تتكلم، أدفن وجهى في عنقها، أطبع قبلات حارة ورطبة على طول ترقوتها وأسفل أذنها، مما يجعلها تطلق تنهيدة خافتة ومكتومة بين يدي، تئن لتثير جنوني الذي إلى مرحلة لم أعرف بوجودها.

أتركها لاهثًا على مضض دون أن أبتعد عنها، أخلع عنها حذائها المطاطي، شرابها الأبيض المبتل، أهمس:

-من يرتدي ذلك في بيئة ميائية.

يديها حول عنقي، أنا في مستوى منخفض منها ورغبة جريئة تتوالد فوق جنوني، تستفزتي، تتحدني بجراءة وقدمها ترتفع لتسقط فوق كتفى:

-مدربتكِ.

مررت لساني فوق وجنتي من الداخل، عيني تلتقط تفاصيلها الحارة أمامي:

-يوجد عواقب لما تفعلينه كابتن جود.

تخفض قدميها وتسحبني لأعلى، تلتف يديها حول عنقي وأرفع نفسي لألتصق بها من جديد، حرارة جسدها التي تركت فارغ بارد لأول مرة أشعر به، تتحدني في لغة أصبحت خاصة بيننا:

-ما الذي سوف تفعله مونرو؟

التهم شفتيها، أعضها شفتيها السفلى، تتشابك ألستنا كأنها كعكتي اللذيذة، ألمس صدرها، أضغطه فتئن، تمتد يدي أكثر الأسفل حتى حافة سروالها، أقف فوق الزر وأغيظها بحركات دائرية فوقه قبل أن أفتحه.

-ماذا.. ماذا تفعل؟

أنفاسي لاهثة، جسدي يشتعل، وعيني مظلمة برغبة تبتعلني:

-الكلور سيء كوتش.. نحتاج إلى حمام ساخن.

سحبتها لتلتصق بجسدي بينما أتجه بها أسفل المرش وشهقتها تردد في غرفة الاستحمام الضيقة الصغيرة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرار لذيذة    183

    تي جيه استغربت كلماتي وتسألت بحيرة: -أنا؟ هززت رأسى لها بثبات، ثم أدرتُ وجهي هاربًا من سحر نظراتها التي ترتبكني، أنتهج الصراحة لأنني أريد ذلك معها: -أنتِ تعرفين أنني كان لدي علاقات قبلكِ. عبر شيئا فوق رأسها، تذكرت الفيل الذي يقف بيننا، فانزعجت على آثره وتهكمت بقسوة: -وكان لديك علاقات بعدي. أحسستُ بالحرج الشديد وعصرني شعور الحمق، وكنتُ أريد أن أُوصل لها كيف أنني أريد محو كل تلك الندبات والأشخاص من ذاكرتي لكن الأمر ليس بيدي، كما قالت الزمن لا يسير للخلف، فأردفت بنبرةٍ صادقة: -أنا لم أركض قط في أى علاقة، خطواتي ثابتة في كل ما له علاقة بي ولكنها ليست خطوات سريعة، لم أركض سوى معكِ، لدرجة أنني أشعر أنكِ من تتحكمين في عجلة القيادة. فكرت في كلامي لبرهة، وبعد ذلك همهمت بنبرة نصفها دفء نصفها ارتباك: -ولكنني لا أتحكم في عجلة القيادة أيضًا، وإلا لما وصلت لهذه النقطة. هززتُ رأسي بموافقة ونظرتُ في عينيها، أمنح كل نفسي في صدق جملة: -أعرف من كان يتحكم الآن، ولكن وصولنا لهذه النقطة خطأي، ليس خطأ أي شخص آخر. همهمت بتأكيد فيها تدلل: -أجل خُطأك. ابتسمتُ، وفي هذه اللحظة بال

  • أسرار لذيذة    182

    تي جيه كنتُ في سلام هدوء كل الضجيج خفت في رأسي حتى لم يعد هناك سوى الهدوء. إن كنت أختار مكان أبقى فيه للأبد سيكون هذا. سكون غريب غلفني وتوقف كل شيء آخر. نمتُ بعمق نومًا بلا أضغاث أحلام، وبلا كوابيس، فقط محيط من السكون. كان نومًا عميقًا وهادئًا، رغم أن وضعية النوم التي لم تكن مريحة إطلاقًا ولا يمكن لكائن أن يستريح فيها إلا أنني استرحت. شعرتُ وكأنني غارق في برزخ، لستُ متأكدًا ما هو الواقع وما هو الخيال. ببطء شديد فتحت عيني، لا يوجد إضاءة مزعجة، لون رمادي باهت أظنه انعكاس السماء، كان هذا الوقت الذي اعتد جسدي الاستيقاظ فيه تلقائيًا في الغالب. أضطربت أهدابي عده مرات ثم استقرت عيني، وبدأتُ أشعر بحرارة ذراعي وهما تحوطان جسدًا دافئًا، وأن هناك يدًا ناعمة تمر برقة بين صلات شعري. تنفست ببطء وأنا أشعر أنني في حلم حتمًا، أنني نائم، فأغمضتُ عيني وهمستُ لنفسي بخفوت: -أنا أحلم. شعرتُ بتلك اليد تتردد في شعري ثم ترتفع ببطء، وبعد نصف دقيقة من الصمت التام الذي خيم على تلك اللحظة، سمعتُ صوتها الهامس الناعم يجيبني: -لا. أحسستُ بضربات قلبي تتسارع ببطء، متوترًا، مض

  • أسرار لذيذة    181

    جود رفع رأسه ببطء، ونظر إليَّ نظرةً عميقةً جدًا دافئة، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ صغيرة أذابت كل المسافات في تلك اللحظة. أخذ الزجاجة من يدي، وبدأ يتجرع الماء، شربها كلها تقريبًا حتى أفرغها، فقد كان يبدو عليه العطش والإجهاد إلى أقصى حد. بلعتُ أنفاسي وأنا أراقب تحرك حنجرته، ثم سألتُه بعفويةٍ: -متى كانت آخر مرة أكلتَ فيها شيئًا؟ مدّ شفتيه باستغرابٍ وابتسامة، وكأنه لم يصدق ما سمع، وخمس بتعجب: -توقعتُ أن تسأليني عما حدث هناك، وليس متى كانت آخر مرة أكلتُ فيها! تنهدتُ أنظر إلى الأرض بين قدمي، وهمست بصوت خافت: -ربما ليس من حقي أن أسألك، وربما لا تريد أن تقول ما حدث أو تفضل الاحتفاظ به لنفسك، لكني متأكّدة تمامًا من أنك فعلتَ ما كان يجب أن يُفعل، وبالطريقة الصحيحة التي كان يجب أن يتم بها. تنهد بقوة وهو يعيد يصوب عين نحوي، يهمس بذهول: -بعد كل ما رأيتِه مني وكل الأخطاء في حقكِ، هل أنتِ متأكّدة حقًا أنني تصرفتُ بذكاء؟ وتصرفت بالطريقة الصحيحة؟ ربكني سؤالُه، فأبعدت نظراتي بعيدًا، هربًا من عينيه اللتين تلتهمانني، وهمست للأرض: -ربما هي سذاجةٌ مني، أو ربما غباء، لكني متأكدة أن الرجل الذ

  • أسرار لذيذة    180

    جود هناك شئ لا يخبركِ به أحد عن الحب؛ هو إنه لا يتحول إلى كره. الكراهية هي تضاد يوازيه، تضاده خلف يقبع نفس المعنى. الحب لا ينتهي بأن يتحول لكراهية، بل يخبو ويذبل وينتهى فقط، لا يخلف شيئا، كأنه لم يحدث. وأنا كرهته في مرحلة ما كرهته لأنني ببساطة أحببته. تلك الحقيقة جعلتني أمر بيوم ضبابي، لا شيء واضح فيه. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا حين قررتُ الخروج من الشقة. مرّ اليوم بطيئًا، ثقيلًا ومملًا إلى حدٍ لا يُطاق، ناتالي لم تذهب إلى العمل، بل فضلت البقاء في المنزل غارقةً في صمتها وغرفتها المظلمة، وظللتُ معها أراقب انفعالاتها الصامتة، لم أحاول أن أعرف أى شيء غير مستعدة للبوح به، فقط حاولت تخفيف وطأة ما تمر به، حتى استسلمت أخيراً وقررت تناول قرصين منومين لتسقط في نومٍ عميق هادئ. نوم كيميائي ولكنه نوم. حين غطت في نومها، شعرتُ أن جدران البيت تضيق حولي، وأن رأسي يوشك على الانفجار من كثرة الأفكار وتزاحم المشاعر. كنتُ بحاجةٍ ماسة لتفريغ تلك الطاقة المحتبسة داخل صدري، فلم أجد مفرًا سوى التوجه إلى الصالة الرياضية الواقعة في شارعنا. هذا ليس مخصص فقط للرجال،

  • أسرار لذيذة    179

    تي جيه انتفخت عروق رقبتها وهي تصرخ بثورة: -أنا لم يكن في ذهني أن يحدث كل هذا، أنا لم أحب أباك يومًا! قبل أبيك كنتُ أحب شخصًا آخر، أول حبٍ في حياتي وأنا في الخامسة عشرة، كنا معًا في المدرسة وجيرانًا، وظللنا أربع سنوات معًا، وكنتُ أظن أنني سأكمل حياتي معه.. لكن أتعرف ماذا قال لي في آخر صيف؟ قال إنه مسافر لأن جامعة في إنجلترا قبلته، ولما سألته عني، قال لي إننا قضينا وقتًا لطيفًا وعلاقة مراهقة عشنا فيها أيامًا جميلة، لكن لا يمكن أن نبدأ حياتنا ونحن صغار ولا يمكن أن نكمل على مشاعر عاطفية في سن السادسة عشرة، هو يحتاج أن يسافر ويبني مستقبله ولن يجلس هنا ليعمل أي شيء، هكذا ببساطة رحل. تغيرت نبرتها، تشوهت ملامحها في ذكريات ولكنها تابعت بذات العنف: -وأنتَ كل ما تعرفه هي جدتكَ الأديبة العظيمة، لا تعرف أمي.. أمي التي كانت ترى أن وظيفة المرأة الوحيدة هي أن تتزوج رجلًا له مستقبل، عندما سافر حولت حياتي لجحيم لأنني ضيعتُ أجمل سنين عمري دون فائدة، ولم أستطع حتى دخول الجامعة، ولهذا كنتُ مستعدةً لفعل أي شيء لأدخل أي جامعة، وفعلت، درجاتي لم تكن كافية لكن كان لدي أشياء أخرى كافية جدًا. شعرتُ بالت

  • أسرار لذيذة    178

    تي جيه تنهدت ليلى وشعرت أنها تستعيد زمام الأمور وتفرض سيطرتها مجددًا بعد أن كادت تفلت منها، وهمهمت بنبرةٍ أكثر حدة وصوتٍ أعلى: -أسئلتكِ هذه لا معنى لها الآن خصوصًا إن ذلك لم يؤثر عليك وأصبحت بطل سباحة وتبني طريقك في الهندسة. رددتُ بنبرةٍ أخفض لكنها محتدة وصارمة وهازئة: -هل تعتقدين أنها لم تؤثر علىَّ؟ حتى إنسان أعمى لن يقول ذلك! هززت رأسي وكررت السؤال بنبرة أكثر حدة: -عندما تطلقتِ من أبي وأخذتِ كل الأموال التي ما زلتِ تأخذينها حتى اليوم.. لماذا تركتِني؟ لماذا قررتِ أنكِ لا تريدينني؟ توترت ليلى وأرجعت خصلة شعرٍ وراء أذنها: -كان أمامك ثلاث سنوات وتذهب للجامعة وتستقل بحياتك، لم أرد أن أغير نظام حياتك وآخذك لمكانٍ جديد لأجل ثلاث سنوات أو أقل. ابتسمتُ بسخريةٍ مريرة؛ فهذه ليلى بكامل أدائها التمثيلي. هززتُ رأسي وارتفع صوتي مجددًا: -أنا أريد إجابةً حقيقية، أريد أن أعرف لماذا تركتِني، لا الإجابة النموذجية التي تردديها لأبى ولأى شخص يسألكِ صرخت ليلى بغضب: -ولماذا تريد هذه الإجابة؟ ما الفارق التي ستشكله الآن لك؟ فجأة تذكرتُ كلام جود، أدركتُ كم كنتُ بحاجةٍ لهذه المواجهة حتى وإن

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة السادسة

    جود ارتطم جسدي بالماءشعرت أنني أوزن مئات الأطنان، أن في كلا قدمي صخرتين ضخمتين تسحبني نحو العمق، حاولت تحريك يدي ولكنها بدت كتمثال جرنيت من حضارة بائدة غرقت بالكامل، أحاول التشبث بالواقع، ولكن عيني تتسع بفزع ونبضات قلبي تتسارع حينما أجد نفسي في المحيط مرة أخرى! صوت ضحكات أمي، ومحاولات أبي في

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الخامسة

    جودانقشعت ساعات الليل ببطء شديد، وبدأ وميض الفجر الرمادي يلوح في سماء سياتل، معلنًا بزوغ يوم جديد، تدريب جديد! لم أنم جيدًا، نومي متقطع ومتقلب ومحبط، جلست نصف جلسة على الفراش وودت لو استطعت البقاء في الفراش طوال اليوم، أن لا أضطر لرؤية أحد وارتداء قناع أن كل شيء طبيعي لأنني لا أشعر كذلك، ولكنني

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة

    أنا أشعر الملل كل شيء يبدو ممل في أخر ثلاثة أسابيع، أفعل كل ما أنا مضطر لفعله دون رغبة، وأرفض القيام بأي شيء آخر. المحاضرات، الاختبارات، اختيار المؤسسة التي سأتعامل معها في مشروعي الهندسي الذي حصل بالفعل على خمسة عروض من شركات عالمية، أنا موهوب بالكامل في بناء وتصميم الأشياء، هذان الشهران الأخي

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة

    3جود لم أنام جيدًاأنا متوترة وأشعر بالتوتر، أصبحت أشعر بالتوتر في كل صباح، كأنني على وشك الدخول لاختبار قدرات، أكره أن أصبح بهذا التوتر، وأتجنب اكتشاف السبب.تهاديت نحو غرفتي الصغيرة ووضعت حقيبتي في مكانها المعتاد، تأكدت من ثيابي، الشورت الأسود والتيشيرت الأبيض، والضفيرة المنخفضة المرتخية، وقرط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status