Beranda / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة الثاني

Share

النجاة أو الغرق: الحلقة الثاني

last update Tanggal publikasi: 2026-05-16 04:02:35

جود 

لماذا أجعل تدريبه جحيم؟

إجابة سهلة؛ لأنه يجعل تدريبي كذلك.

-أسرع تي جيه.

يضرب الماء بعنف يتردد صداه في الصالة، يفزعني حين يعبر عن غضبه في حركة الماء ولكنني لوحة جامدة.

-عدل من وضعية ذراعك تي جيه.

أسير بتهادي على طول المسبح أحاكي حركاتهم، وصوت تنفسه وصرباته صاخبين بالغضب.

-يمكنكِ جعل جسدك مستقيم أكثر تي جيه.

أشعر بعينه علىَّ من خلف نظارته الميائية في الجزء من الثانية التي يرفع فيها رأسه.

-انسايبة أكثر في حركة الدوران تي جيه.

استدرت معهم بينما ينصب تركيزى على الجميع وليس هو فقط، ولكنني أحب أن أجعله تحت مجهر التوتر لأنه يجعلني كذلك في كل وقت أخر، يعترض على الخطط والتقييم، برنامج التدريب والسباقات وكل شيء كي يجعلني أبدو صغير غير ملمة بما أفعله.

إنه يجعل وظيفتي جحيم، مع جدول محاضرات، ودراستي وعائلتي وأصدقائي، حياتي ممتلئة بالضغط ولا تنقصها سباح مغرور يفتتن به الجميع.

عمليًا ثلاثة فتيات من أصدقائي ترجنني كي أسمح لهم بحضور التدريب لرؤيته كأنه نجم مشهور ما! اثنين منهما لديها حبيب!

لا يعرفونه؛ هذا هو السبب، إذا تعرفوا إليه إذا سمح لهم النصف إله المائي هذا، سوف يجدون إنه مغرور ومختال مزعج ومستفز ولا يعرف كيف يكون لطيفًا أو إنسان عاديًا.

نظرت لساعتي ثم لهم وهتفت بتسلية باردة:

-ليس بهذه السرعة تي جيه، لا تركض في المسبح، فقط أسبح.

ثم رفعت صوتي أكثر بحماسة لا داعي لها:

-جاك أنت جيد.. تومي تكنيك تنفسك للغاية.. ودين أنت أسرع من جولتك الأول، جيد.

أجل الجميع أفضل وله كلمات تشجيعية وليس أنت تي جيه لأنك لا تحتاجها، أنت أعظم من ذلك، أليس كذلك؟

في منتصف اللفة الخامسة هتفت:

-تنفس تحت الماء وليس فوق الماء تي جيه.

أضافت بينما أشير بيدي لصف السباحين:

-وجمعيكم، التنفس أسفل وليس أعلى، وسيطروا على جسدكم.

أضفت بتسلية:

-على الأخص أنت تي جيه.

ذلك جعله يغضب فاختل توازنه في تدريب السرعة والضغط، توقف لثانية في وسط المسبح فرفعت صفرتي ونفخت بحدة

صدى صوت الصافرة الحاد الذي أطلقته جعل كل سباح في المسبح يتجمد في مكانه، إلا شخصًا واحدًا.

تي جيه

 استمر في سباحته وعضلات ظهره العريضة تخترق الماء بعناد، متجاهلًا أمري بالتوقف لإعادة الجولة.

عندما وصل أخيرًا للحافة معنادًا، ضرب الماء بيده بقوة تطايرت منها القطرات على حذائي الرياضي، وشورتي الأسود وتيشيرتي الأحمر.

 بنبرة متهكمة ممتلئة بالبحة الرجولية الغاضبة:

-صافرتكِ حادة ومزعجة على الآذان في السادسة صباحًا جود.

تجعد جيبني بتأثر ساخر منخفض:

-أوه أسفة هل نحن تزعجك بتمريننا الصباحي كل يوم، أسفة مجددًا ولكن عليك تحمله وأن تفعل ما أقول.

خرج بعنف من المسبح، ابتعدت كي لا أبتل تمامًا، ناطحني وصوت يتردد في الصالة:

-أنتِ مزعجة للغاية، أنا ليس لدي أخطاء، لا أحد أفضل مني.

هززت راسي باستخفاف تام:

-أجل أنت بوسيدون في هذا المسبح، ولكن عليك تلافي بعض الأخطاء.

تهكم بعضلات فك متصلة من الغضب:

-إذا جاك جيد وتومي تنفسه أفضل ودين أسرع وأنا كل ما أفعله خاطئ ويحتاج تعديل.

رفعت كفي ببراءة:

-لا أقل ذلك.. فقط أمنحك ملاحظات لتكون أفضل.

امتلأت عينه بالتحدي، الثقة والغرور التام في موضعه تمامًا:

-أنا الأفضل.

الماء يقطر منه، البخار يتصاعد من فمه يضرب وجهي برائحة الكلور النافذة، ونظرتي متهكمة على غروره بينما يستطرد:

-ولكن ربما أنتِ لا تملكين المعرفة الكاملة لتدركي ذلك.

انحنى ليشعرها بالضآلة وعلي شفتيه ابتسامة باردة للغاية:

-بعد كل شيء هذه أول وظيفة علمية لكِ في هذا المجال.

نظر إليها من أسفل إلى أعلى متهكمًا:

-أنتِ أكاديمية فقط.

نفخت في الصافرة مرة أخرى فتراجع ضاغطًا فكيه بحدة بينما أصيح:

-إعادة الجولة، ثمانية مرة دون استراحة.

نظرت نحوه:

-أبقى الملاحظات في عقلك ربما سوف تتعلم شيئا ما من الدراسة الإكاديمية.

أطال عليها من علوه، مشيرًا برأسه:

-أتعلم شيئا منك؟

متهكمة وعنيفة وغاضبة، سار ببطء فوق جسدي ثم توقف عند عيني البنية:

-أنتِ ربما لم تلمسى المياه في حياتك.

تذكرت لمحات من وجودي في المياه، السباقات التي خوضتها حينما كنت في الرابعة عشر ثم الحادثة، الصراخ، الصمت والرؤية المشوشة، الضجيج والفقاعات، سارت قشعريرة بطول عمرودي الفقري، أجفلت ولكنني حافظت على برودي رغم شعوري بتورد وجنتي:

-ركز على نفسك فهذا كل ما أنت جيد فيه وأعد الجولة كالجميع.

مال وجه نحوي وتباطئت نبرته:

-لا أحد! لا لم يكن أحد لعين يجرؤ على مقاطعة جولة السرعة الخاصة بي قبل مجيئك، أو حتى يكون له ملاحظات على تكنيك وسرعتي وسيطرتي.

 رفعت نفسي حتى اقترب منه قليلًا، إنه طويل والمائه والثلاثة وستون الخاصة به لا تسعفني معه، أشارت بقلم الجهاز اللوحي نحو عينيه مباشرة:

 -الماضي انتهى يا مونرو، دعنا نتحدث عن المستقبل، أنت الآن تحت إشرافي الأكاديمي، إذا عندما أطلق هذه الصافرة المزعجة للغاية، تتوقف فورًا حتى لو كنت في منتصف ضربة الفراشة الأخيرة في حياتك. هل هذا واضح؟

تكور شفتاه بابتسامة باردة للغاية:

-أنا لست تحت سيطرتكِ.

أخفضت صوتي تباعًا، وشعرت أن الجميع ينظر نحونا، ينتظر انتهاء السيجال الذي لا يسمعون منه شيئا:

-هذا ليس اختيارك تي جيه.

نفخ مستهزأً يتمتم:

-على تودين أن ترى جود؟

-لماذا توقف التمرين؟

صاح المدرب مونتي بصوت عالي غاضب، فرفعت صافرة الاستعداد:

-أملي الملاحظات لأن عقولهم ليست في التمرين أيها المدرب.

تحرك تي جيه نحو حافة المسبح وأخذ وضع الاستعداد بينما يصيح الكابتن باندفاع وهو يعيد تركيزه لتقييم أداء ثلاثة في التمرينات الجافة:

-أليسوا دائمًا كذلك.

صافرة أخرى وضربوا المياه بأجسادهم الصلب، بسرعة ورشاقة وتركيز، وقفت أراقب بينما أهتف:

-ركز تي جيه.

لماذا ينتابني الشعور بأن هذا لن يكون سهل، ولن ينتهي وأنني سوف أتأذى.

انتهى التدريب في الثامنة والنصف، شعرت بتصلب عضلاتي ساقي من الوقوف، تحركت نحو غرفتي الضيقة بينما أصواتهم المتعالية قادم من غرفة تبديل الملابس، أصوات المياه الدافئة لغسل الكلور عن أجسادهم، وودت لو أملك غرفة استحمام مثلهم!

علىًَ الاستحمام وتغير ثيابي لأنني لدي محاضرة ثم يوم للفتيات مع صديقاتي ولا يمكن الخروج بثياب الرياضة هذه!

حينا وصلت لباب غرفتي سمعت أحدهم يقول:

-هل لديك قميص نظيف تي جيه؟ لقد أتسخ ما أملك هنا.

علق أخر بينما صوته يبتعد نحو غرف الاستحمام:

-هل سمعت عن ما يسمى بالغسيل؟

سمعت صوته الجهوري، الذي يملك بحة غريب تنساب عبر الخلايا بطريقة غريبة ومزعجة لي:

-لدى هذا.. التقطته.

صوته جعلني التفت بعيني، يقذف القميص لأخر بينما يقف أمام خزانته، ظهره عاري، عضلي وعريض، يقطر ماء الاستحمام من جسده، ويلف منشفة حول خصره، منشفة أسفلها لا شيء، وهذا جعلني أرتجف بلا سبب! لمجرد التفكير.

جانب فكه حاد وهادئ، كأن طبعه الناري الغاضب شيء لا يخص به سوى أنا فقط!

شعرت به يلتفت فقبضت على مقبض الباب بسرعة ودخلت، أغلقته ووضعت جسدي خلفه وتنفسي يتعالى بتوتر.

لماذا هو ليس كأي شخص هنا؟

لا أعرف الإجابة، ولا أريد التفكير فيها ليس الآن ولا أبدًا هذا إذا كنت أستطيع تفاديها.

تحركت نحو حقيبتي، وضعت الجهاز اللوحي بعدما رجعت التقييمات مع المدرب، وشعرت بثقته المتزايدة فيه، يمنحني مهام أفضل وهذا يعني أنني كسبت ثقته خلال شهر عملي الذي سوف يكتمل بعد يومين فقط.

أجل؛ أنا وتي جيه في هذا السيجال والشدة طول ثمانية عشر يومًا، كما لو أنني أستيقظ كل يوم مع سؤال "ما الذي سوف يفعله تي جيه اليوم ليزعجني وما الذي سوف أفعله أنا لأغضبه؟" ومن الجيد أن هذا لم يؤثر على أي منا بشكل ملحوظ للمدرب.

لكن هذا ليس ذنبي، ولكن بالطبع سوف يقول نفس الشيء.

أخرجت ثيابي وخرجت مع منشفة دون أن أنظر نحو غرفة تبديل الملابس للفتيان، اتجهت نحو جناح الفتيات الفارغة ودخلت نحو أحدى كابينات الاستحمام.

ساعدني الماء الساخن على الارتخاء، أخرجت التوتر من أعصابي ثم خرجت لأرتدي ثيابي بهدوء، سروال جينز غامق طويل واسع الساق، داخله بلوزة قطني بنية سادة بأكمام طويلة تنتهى بدانتيلا بسيطة، حذاء مطاطي أنيق، احتفظت بقرطي الدائري على شكل شريحة برتقال دائرية ووضعت قلادتي الذهبية التي اهدتها لي أمي حول عنقي، وفككت شعري النصف مجعد وتركته منساب حولى، الرطوبة ليست عالية لتفسده اليوم.

وضعت ثياب التدريب في حقيبة قماشية صغيرة مع المنشفة وعدت نحو غرفتي كي التقط حقيبتي وأرحل،

خفتت نصف الأصوات بينما بقى نصفها الآخر، وتحركت ببطء نحو غرفتي ولكن هناك جسد صلب عريض صلب وقف أمامي، وتغيرت جزئيات الهواء حولي فجأة، تبخر الهدوء إلى شيء أخر وأنا أرفع نظرى نحوه.

مرتدي ثيابه بالكامل

بنطال جينز أزرق كلاسيكي، ليس واسع جدًا وليس ضيق، قميص أزرق مكوى دون ثنية واحدة مثالي للون عيناه، قلادة فضية تظهر حول رقبته، حذاء مطاطي أبيض نضيف للغاية، حليق الذقن وشعره المبتل مصفف للخلف.

يا ألهي؛ لماذا هذا مختلفًا للغاية؟ لماذا أشعر أن وجنتاي تتوردان بالأحمرار دون سبب واضح.

بقينا نتطلع لبعضنا نحو دقيقة ونصف بلا حركة أو كلمة حتى أخترق صوت تنفسه العالي الصمت، وتردد في أذني كأنني أسمعه أسفل المياه، نبرته بطيئة للغاية، منخفضة وجهورية عميقة:

-من كان يوم ليصدق أنكِ مثل ذلك حينما ترتدي كامل ثيابك.

فتحت شفتي التي طليتهما قبل دقيقتين بمرطب نود، ضغطتهما معًا أستعيد ثباتي:

-مثل ماذا؟ إنسانة عادية.

حاولت التهكم قدر استطاعتي ولكن تركيزي مشتت، هز رأسه كأنه لم يخدعه سخريتي:

-كفتاة.

شعرت بدقات قلبي ترددت في أذني، أكره ذلك، وأكره.

-أنت تبدو بكامل ثيابك أيضا كرجل عادي.

ارتفع جانب فمه بشبه ابتسامة ورأسه يرتفع حتى يجبرني على النظر نحوه:

-عادي! لا شيء عني عادي وأعتقد أنكِ تدركين ذلك جود ستفين.

رفعت رأسي بغرور يوازيه، تحدي خلق من العدم، أو من شيئا كلانا لا يملك الطاقة لاستكشافه لأننا مشغولون للغاية بتحدي واغضاب وازعاج بعضنا:

-كل ما أدركه أنك على وشك الطيران من الأيجو الخاص بك تي جيه مونرو.

احنى رأسه نحو ووقفت ثابتة، كان على وشك قول شيء كما كنت على وشك تأهب الرد حتى التقطت أنفى رائحته، رائحة عطرية مختلطة، غسول وكريم وعطر ورائحته الذكورية التي تفرزها خلاياه بعنفوان، تبأطت تنفسي كأنني أسبح عميقًا، وتباطئت تنفسه كذلك كأنه التقطت شيئا هو الآخر، أظلمت عيناه للوهلة ثم تراجع كلانا على صوت دين الصاخب.

-ما الذي يحدث هنا؟ تكملات الشجار.. هل أريد مناداة الكابتن.

تراجع خطوة للخلف بينما أحاول السيطرة على أعصابي، هززت راسي دون النظر لأي منهما بينما اتجه نحو غرفتي متمتمة بصوت لا يكاد يسمع:

-لا وقت لدي لهذا، علىِ الذهاب.

أغلقت الباب خلفي بعنف ووضعت جسدي فوقه وتركت لأنفاسي العنان حتى تهدأ.

لا أدرك ما الذي حدث؟

في هذه الدقيقة القصيرة تبدل الهواء بيننا، اشتغل وهدأ واشتعل، لماذا يبدو وكأن مختلف، لم أراه سوى بثياب السباحة طول الأيام السابقة، ثم كلانا يظهر أمام الأخر بشكله خارج الصالة، جانب جديد ومختلف وغريب رغم اعتياديته وطبيعته!

أنا لا أعرف أى شيء ولكن قلبي يدق في أذني بلا توقف، وساعتي حول معصمي يشير معدل قياس القلب نحو ثلاثة وتسعون ويتصاعد، ومن بعيد أسمع صوت دين الساخر وصمت تي جيه الثقيل كأنه يعاني سرعة دقات هو الآخر.

أوه؛ هناك شيئا ما يحدث.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
إسراء محمد
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. اتقوا الله فيما تنشرون وتكتبون وتفعلون ، سنسئل عن أعمارنا فيما أفنيناها، وعلمنا فيما فعلنا به، وستشهد علينا ايدينا وجوارحنا
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وثمانية

    رفعتُ رأسي بثبات وقسوة، وجاوبته ببرود مستفز:-حتى لو كانت هناك علاقة بيني وبين جود، فما المشكلة الكبرى في ذلك؟ نحن بالغان! جود ليست أستاذة في الجامعة، ولا تملك أي سلطة أكاديمية أو رياضية عليَّ، هي مجرد طالبة دراسات عليا تعمل كمساعدة تدريب مؤقتة لفرق الفئات الأصغر، لا تملك حتى حق تقييمي! كيف يمكن لشيء كهذا أن يهدد سمعة الفريق أو الجامعة؟هز مونتي رأسه بغضب مكتوم:-في بعض الأحيان تكون متغطرس لدرجة تفوق الاحتمال يا تي جيه! ألا تفهم سياسات المكان الذي تنتمي إليه؟ وجود أي علاقة عاطفية أو شخصية بين أحد أعضاء هيئة التدريب أو المساعدين وبين سباح في الفريق هو خرق صريح لقوانين الجامعة! ينظر إليها الجميع كاستغلال سلطة أو تحيز، الجامعة والفرق لن يبدوان جيدًا إذا خرج هذا، تحذيراتى كانت واضحة منذ اليوم الأول! لم أتقبل يومًا أن يقع أحد من فريقي في هذا الفخ، ولم أتوقع مطلقًا أن تكون أنت أو هي بهذا القدر من الطيش والتهور!كانت كلماته عن التهور والاندفاع تأجج غضبي أكثر، بدوت كأنني انسحق لأجل امرأة، بدوت فجأة نسخة من أبي مع ليلى. أنا لم أقع في هذا الفخ، لم أكسر قواعدي لأجل أي امرأة، اندفعتُ أدافع عن ك

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وسبعة

    تي جيهلقد فعلت ما أردتهذا بالضبط ما كنت أريده، ما رغبت في حدوثه، ليس بتلك الطريقة ولكن لا طريقة يمكن أن يحدث بها سوى هذا! دائرة مفرغة ليس بها قطر، فكسرتها وخرجت غير عابئ بالحسابات الهندسية.عدت من تلك الفقاعة التي وجدتني محبوس في دائرتها فجأة، مكبل برضائية ومزاج ورغبات شخص آخر، فببساطة استعدت سيطرتي على نفسي وحياتي، عدتُ كوني ذئب وحيد مرة أخرى! هذا ما أردته! لماذا لا أنفك عن تكرار تلك العبارة في رأسي؟!كنت أقبض على عجلة القيادة بقوة جعلت مفاصل اصابعي تبيضّ، والسيارة تنطلق في شوارع سياتل الليلية كقذيفة ثائرة، لن أتعجب أن انقلبت السيارة فجأة ودار العالم بي! كنتُ أغلقت ما بيننا، تخلصت منها، لكنني لم أستطع إغلاق هذا الهياج اللعين الذي يجرف صدري! غاضب، ممتلئ بالحنق، ومشاعري تغلي دون سبب واضح، أو ربما دون سبب أود استكشافه!لماذا لم تقبل بما عرضته، بما أود منحه، لماذا كل فتاة تريد أكثر؟اللعنة! اللعنة على الدراما المفرطة! اللعنة على القصص التي تجعل كل فتاة تعتقد أن القليل من الجنس وركوب الطائرة معًا يعني حبلًا يربطها بهذا الرجل، يعني حبًا!لقد اختارت، أنتهى الأمر كما رغبت، لذا أزحت ال

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وستة

    جود كنت حزينة للغاية لم أستطع التفكير في شيء آخر عدا أنني حزينة للغاية، كل عظمة وعضلة في جسدي يغمرها حزن عميق، وهذا الشعور يوقف كل فكرة تحاول المرور لعقلي. أشعر وكأنني تُركت على قارعة طريق فارغ، فجأة دون تحذير، لا يوجد أضواء أو لافتات أو واجهة نهائية، وأنا أخاف من الوحدة، أخاف من أن تترك يدي في منتصف الفراغ لأنني كنت هناك مرة وفشلت أن أنقذ نفسي! شيء محزن أن يعيد التاريخ نفسه في شكل مختلف، أكثر إيذاء، أكثر مهانة، ومع نفس الشعور الغامر بالحزن! أكره نفسي التي جعلتني أسقط في هذا مرة أخرى، كان لابد أن يكون حكمى أفضل، كنت أعرف ما يقال عنه ولكنني تجاهلت ذلك، وتبعت كالعمياء الغبية قلبي! قلبي الذي أشعر به يتفتت الآن، ولا أقوى على وقف ذلك. كنتُ أتكور على أرضية الصالة المظلمة كأنني ملقاة على هامش الحياة. ضممتُ ركبتي إلى صدري، ودفنتُ وجهي بينهما، أضغط بجبهتي على قماش بنطالي الثقيل علّني أوقف هذا الدوار اللعين الذي يجرف رأسي. كانت شهقاتي تخرج حادة، حارقة، وممزقة، تصطدم بالفراغ والظلام لترتد إليّ مضاعفة. أبكي كرامتي التي دهسها بحذائه البارد على طاولة عائلته وفي السيارة، والذي بعثره

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وخمسة

    جود صرخت حتى أن هناك شاب يمر في الجهة المقابلة توقف ثم عاد لطريقه بعد أن تأكد أن ليس هناك شبهة جريمة. -لقد تركتك طوال الطريق تتصرف كما لو أن ليس هناك شيء، لقد تجاهلتني وصفرت وتشاغلت بهاتفك كمراهق ثم بالفيلم ثم بالأغاني، ولكن الآن وهنا علينا أن نتحدث. لم يتخلى عن بروده، رفع حاجبيه بملل، هذه ملامح ملولة لرجل أصغر من يتحمل دراما امرأة أكبر منه، حتى نبرته تطفح بالملل:-نتحدث عن ماذا؟ شعرت بأن الخناق يضيق حولي، بأنني سوف ألفظ أنفاسي الأخيرة هنا في الشارع الهادئ بلا شهود سواه، ثرت في وجهه متهكمة حانقة من بروده، من قدرته نفسها على البرود: -عن الفيلم الذي تود مشاهدته، أو عن الفيلم الذي شاهدته في الطائرة. تابعت بنبرة حادة دون أن أنتظر رده، مستشعرة كل الإهانة والتجاهل الذي غمرني به منذ الأمس يتصاعد الآن:-ولكننا لن نتحدث عن نفسك السريع أمام عائلتك بأنني لستُ حبيبتك، لأن علاقات الحب سخيفة ولا تفعلها كأي بطل روايات مبتذلة!، ولن نتحدث عن التعامل معي طوال هذه الرحلة كأنني أداة استخدمتها لتفريغ غضبك في السيارة، ثم اختفيت بمجرد أن انتهت حاجتك منها! لأنك أنهيت الجنس فما الذي ستحتاجه بعد ذلك؟! هذ

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وأربعة

    جودلقد هززت نفسي أثناء صعودى الدرج كي يخرج أى انفعال، ولكن لا شيء! أنا هوة فارغة من الأفكار والمشاعر وردود الفعل. كل ما أفكر فيه هو أنني يجب أن أذهب من هنا، أن أبتعدت بسرعة عن هذا البيت، عن هذه النسخة القبيحة من تي جيه، ثم فكرت أن ذاك الجانب هو ما أرادني بالضبط أن أراه. هو جرني كل ذلك الطريق لألتقي به، لا يوجد إنارة، لا يوجد جزيرة، لا شيء! لم أقوى على الحديث، راسلت ناتالي ثم أمي، لم تجيب أمي، تمنيت أن تكون عطلتها أفضل، وردت ناتالي بأنها ستكون في انتظاري، ولم أحب النظرة التي تخيلتها على وجهها. كنتُ أقف في منتصف الغرفة، أطوي ثيابي وأضعها في الحقيبة بحركات متسارعة لكنها خالية من أي انفعال. لم تسقط دمعة واحدة؛ كان عقلي في تلك اللحظة يعمل كدرعٍ صلب يمنع أي انهيار قبل أن أغادر هذا المكان، قبل أن أسير نحو خط النهاية.سُمعت طرقات خفيفة ومترددة على الباب، أغلقتُ سحاب الحقيبة بثبات، وتمتمتُ بصوت متماسك:-تفضل.دَخل الدكتور جوزيف، تفاجئت قليلًا، كان وجهه شاحبًا، وملامحه تحمل انكسارًا وضغطًا يجعله يبدو أكبر بعشر سنوات مما رأيته وقت وصولي، وقف بالقرب من الباب، لم يخطو داخل الغرفة، نظر إليّ

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وثلاثة

    تي جيه قاطعتها بصوت مرتفع، صلب ومحمل بكل القسوة التي أختزنها، وأنا أضع الكأس بعنف على الطاولة جعل الأطباق تهتز: -لا تتحدثي عن الندم وكأنه خيار اتخذتيه بالصدفة! أنتِ غادرتِ لأنكِ لا تستطيعين تحمُّل وجود شخص آخر في مركز كونكِ، وعجزتِ عن خطف أي اهتمام هنا، ولم تكوني صغيرة، والآن تعودين ببرود لتطالبي بمقعد الصف الأول حتى تعثري على الزوج الثالث وكأن شيئًا لم يكن!، وهو لا يرى ذلك لأنه يحبك وهذا يجعله أعمى ولكننى لستُ كذلك. -كنت أدرك أن هذه فكرة سيئة. تأففت جدتي، وهي تتراجع في مقعدها، لم تكن موافقة على ما فعله أبي، ولكن صرخ والدي وهو يضرب الطاولة بقبضته، متجاوزًا كل ثباته المعتادة: -كَفَى! إلى متى سوف تظل بهذا الغرور والطفولية العدائية؟! تسيء إلى والدتك، وتتجاهل الجميع، وتتصرف وكأن العالم يدين لك باعتذار! ألا تستحي حتى من وجود الفتاة التي أحضرتها لتلتقى بعائلتك، وفي النهاية تضيف عليها كل هذا التوتر والحرج؟! استدار والدي بسبابته نحو جود التي كانت تجلس متراجعة صامتة، تنفسها متسارع، حدقتيها متوترتين كشفتا عن حجم الضغط الداخلي لديها، وتابع أبي بصوت هادر وهو ينظر إليّ: -هي هنا بصفتها ضيف

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة

    جود التصق جسدي بجسده الضخم ولم أعد أفرق بين دقات قلبي ودقات قلبه الشرسة التي تضرب صدري العاري إلا من حمالة صدر سوداء مبتلة تمامًا. القبلات لم تعد مجرد قبلات حارة؛ كانت التهمامًا لاهثًا، صراعًا جارف أسقط كل حصوني وعنادي تحت أقدام رغبته الطاغية. كانت يده الكبيرة تدفع ظهري بقوة نحو سيراميك الحا

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة

    جود كنت أغرق في محيط أزرق يدعى عينيه. هذا النوع من الغرق الذي لا ترغب أبدًا من النجاة منه، غرق لذيذ يوازي لذة وجودي هنا في غرفة الاستحمام الخاصة به معه وحدنا. التوتر الحسي المشتعل، الحرارة والجاذبية، التحدى والرغبة العميقة في الاستسلام؛ كل المشاعر التي نثيرها في بعضنا دون تحكم منا تصاعدت في

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة

    أخذت نفسًا طويل ثم تابعت كأنها انتظرت طويلًا للتحدث: -حاولت متابعة التدريب، أخبرت مدربتي أنني أتدرب صولو وأنني مستعدة للمنافسة التالية، ودفعت نفسي فوق خوفي وقفزت ولكن لم أستطع التحرك، محاطة بالناس وخائفة من كل واحد منهم، لا لم أستطيع، وعلاج التعرض لم يكن ناجح معي وقتها، لذا ماما كرهت بابا لذلك وت

  • أسرار لذيذة    نجاة أم غرق: الحلقة الأولى

    1جود فتحت الباب الزجاجي لأدخل لصالة المسبح، يحتل أكثر من نصف مساحة مباني الجامعة، الهيكل الأرضي بالكامل مصنوع خصيصًا لفريقان السباحة.الضباب يلف صالة المسبح الأولمبي المغلقة كغشاء رقيق ولكنه بارد، تخترقه أضواء الفلورسنت البيضاء القوية منعكسة على سطح الماء الساكن كمرآة ضخم، الرائحة الحادة للكلور ت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status