Home / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة

Share

النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة

last update publish date: 2026-05-22 02:02:27

جود

التصق جسدي بجسده الضخم ولم أعد أفرق بين دقات قلبي ودقات قلبه الشرسة التي تضرب صدري العاري إلا من حمالة صدر سوداء مبتلة تمامًا.

القبلات لم تعد مجرد قبلات حارة؛ كانت التهمامًا لاهثًا، صراعًا جارف أسقط كل حصوني وعنادي تحت أقدام رغبته الطاغية.

كانت يده الكبيرة تدفع ظهري بقوة نحو سيراميك الحائط الحار، بينما يده الأخرى تغلغلت أسفل خصلات شعري المبتلة، ترفع رأسي لأستسلم لشفاهه التي تحرقني.

المياه الساخنة تغمرنا، والشورت ينزلق فوق قدمي حتى أصبح أسفل قدمي، أشعر ببرودة السراميك التي تنافي سخونة المياه والحارة الصاعدة منه.

أنفاسي تلاشت تمامًا، كنت غارقة، لكن هذه المرة ليس في ماء المسبح المظلم، بل في بحر عطر الصندل والذكورة الحارة التي تنبعث منه.

تخلت أصابعي عن كل كبرياء؛ غُرست أظافري في عضلات ظهره العارية، وجذبت كتفيه العريضتين نحوي أكثر، أطلب المزيد بجنون لم أعهده في نفسي قط.

انفصلت شفتينا لثانية واحدة التقطنا فيها أنفاسًا حارقة كالجمر، انحنى تي جيه برأسه، ودفن وجهه في عنقي، يطبع قبلات رطبة وعنيفة على طول عظمة ترقوتي.

أطلقتُ تنهيدة مكتومة وخافتة، وجسدي بالكامل تقوس ضده، بينما انزلقت يداه الدافئتان لتمسكا بخصري العاري تمامًا بعد أن جردني من كل ثيابي.

كانت لمساته تترك أثرًا حارقًا على جلدي، يرفعني إليه وكأنني قطعة منه.

تلاقت أعيننا وسط الضباب الكثيف؛ كانت عيناه الزرقاوان مظلمتين تمامًا، تشتعلان برغبة بدائية أفقدته ثباته وغروره المعتاد.

يهمس بصوت جهوري، مخنوق ولاهث، يلامس شفتي:

-أنتِ تشعلينني يا جود, تذوبين بين يديّ كأنكِ خُلقتِ لتكوني بينهما، كأني خلقتي لأجل هذه اللحظة.

أصابعى ترتجف فوق صدره، وعيني تائهة تحت تأثيره قبلاته ولمساته ونظراته:

-تي جيه.. أنا.. أنا لا أستطيع التفكير.. جسدي يشتعل.

امتدت يده لتهبط ببطء حارق نحو منحنى فخذي، يرفعني لتلتصق مؤخرتي بحافة الرخام، وجسده الضخم يضغط بين فخذي بالكامل.

في تلك اللحظة، بلغت الحرارة ذروتها، وفقدت السيطرة على عقلي تمامًا. كنت أريده، أريده أن يقترب أكثر، أن ينهي هذا العذاب الحارق، لكن خلف تلك الرغبة العارمة كنت خائفة، مرتبكة، أخطو لمنطقة لا أعرفها، لم أختبرها قط وأكثر ما يربكني هو أنني أريد اختبارها معه.

-تي جيه...

رفع رأسي بعنف آسر، عنف أصله رغبة بربرية أراها في عينه، كأنني أفقده السيطرة على نفسه، يرضي غروري الأنثوى، يجعلني أنصهر أكثر بين يده.

-إذا ما كنتِ تخبئينه أسفل ثيابى المراهقين.. أنتِ ليستِ جميلة للغاية.. بل أنتِ مثيرة للغاية.

-تي جيه... أنا..

قطع كلماتي أدرته لي بعنف، يلتصق بي، أشعر بكل عضلة في جسده، كل نفس، كل دقة.

-نظراتكِ، عنادكِ، الطريقة التي تناديني بها، رائحتكِ.. كل شيء.. يجعلنني أفقط السيطرة.

شعرت بأنامله فوق بشرتي، تتابع خطًا وهميًا من النجوم حتى علاقة جمالتي، يدور برفق فوفها، أنفاسي تنسحب تمامًا حتى يحررها، لكنها لا تسقط، ظهري عاري وصدري ملتصق بالحائط، يهمس داخل أذني:

-أعتقد أنكِ في حاجة لحمام دافئ.

ضغطت بقبضتي فوق السراميك البارد بينما يدفعني بجسده أكثر، يلتهم عنقي وكتفي.

يدريني فجأة فتسقط حمالتي بين قدمي بينما أتعلق به، أختبئ بين ذراعيها وتعود قبلاتنا المحمومة.

يرفعني كي أشعر به، أشهق وأنا أشعر به يتخلص من سرواله القصير، عيني تذهب في غياهب مشاعر لم أختبرها قط.

-تي جيه هذه.. أنا لم.. أنا لا..

عندما نطقتُ بتلك الكلمات المهزوزة، شعرتُ بصدر تي جيه العريض ينقبض بقوة وضغط جسده ضدي يتوقف فجأة.

ازدادت الظلمة والرغبة البربرية من عينيه الزرقاوين، غيوم من المشاعر المتفجرة، تلاه صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت الدش الدافئ الذي يضرب الأرضية السيراميكية.

همس بنبرة مبحوحة، عميقة:

-جود.. هل أنتِ.. هل هذه مرتكِ الأولى؟

لم أقوى على الكلام، أومأت برأسي بخفوت، أعصابي لم تعد تحتمل، وضع رأسه فوق رأسي، يهدأ من أنفاسه.

تغيرت ملامحه بالكامل، تزاحم شعور غريب مع رغبته العنيفة، ارتسم على وجهه أمارات حماية فطرية جارفة.

امتدت كفاه الكبيرتان والدافئتان لتحيطا بوجهي برفق مباغت لم أعهده منه، ومسح إبهامه شفتي، كأنه يتحسس ملكيته الخاصة.

عيناه تثبتان نظراتهما في عينيّ بأمان مطلق:

-تودين قتلي جود.. أقسم أنكِ تريدين ذلك.. كيف لم تقولي لى عندما.. كيف أنكِ لم..

أنفاسه متلاحقة، كلماته متهدجة مبتورة لكنني أفهمها، أهمس بالقرب من شقتيه:

-لأنني لم.. لم أرغب.. بأحد من قبل.. أنا..

تهدجت أنفاسي وعجزت عن التفسير أكثر، أطبقت شفتي فوق شفتيه في قبلة حارة ناعمة، يتمتم من بينها:

-لكن هذه.. لا يمكن أن.. تكون.. هنا..

أوقفني، سحب شفتيه مني يحاول السيطرة على نفسه:

-لا يمكنني.. أنتِ تفقدين نفسي.. أنا لا يمكنني..

نبرته الدافئة والعميقة أذابت آخر حصون الخوف لتدع الرغبة العارمة تتولى القيادة.

نظرتُ إلى تفاصيل وجهه القريب، وإلى قطرات الماء التي تنساب على عضلات صدره الصلبة، وأدركتُ في تلك اللحظة أنني أثق بهذا الرجل بملء إرادتي.

أومأتُ له، وغرستُ أناملي في كتفيه العريضتين، هامسة بقرب شفتيه:

-أنت مغرور لعين.. تريد مني أقول أنا أريدك.. تي جيه من فضلك لا تتوقف.

تحول ريتم المشهد إلى بطء حارق ومكثف، انحنى يلتهم شفتيّ مجددًا لكن هذه المرة بقبلة عميقة، معذبة وممتدة، تحمل وعودًا بالأمان والاشتعال، تضادان يحملهما في قبلة.

انزلقت يداه العريضتان ببطء أسفل ظهري، يرفع جسدي الصغير برفق تام لتلتصق منحنياتي بعضلات بطنه السداسية الصلبة، ساحبًا إياي معه تحت رذاذ الماء الدافئ.

-أنتِ وفمكِ اللعين.. تجعلينني مجنونًا.

ألصق ضهرى بالحائط البارد، أنفاسنا تختلط، الهواء تكثف حولنا، عيناه مظلمة بلون رمادي تام:

-هل تودين سماع ذلك؟ تودي سماع أنني لن أترك رجل آخر يفعلها، أنني سوف أجعلكِ ملكي.

توردت بشرتي آثر كلماته، عيني تتشابك مع عيناه، أنفاسي تتسارع، تهمس نبرته العميقة:

-حسنًا، سوف أجعلكِ ملكي.

أنزلني فجاة، لكن قدمي لم تقوى على الوقوف، أستند عليه وعلى الحائط خلفي، يهبط نحوي شفتي، يهمس فوقها:

-لكن ليس هنا.. لن أسمح أن تكون مرتكِ الأولى في غرفة استحمام.

انحنى أكثر ليصبح في مستوايا:

-تعالى للبيت معى.

كل ما استطعت فعله الصمت، الترقب، هزة الرأس الغائبة، أغلق الماء وسحب منشفة أخرى، جففني بها، حملني نحو خزانته، الممرات فارغة وباردة.

أخرج من خزانته هودى أسود ضخم، وضعه فوق رأسي وتركه ينسدل حول، اختفى جسدي داخله، أمام عينه سحبت السروال الداخلي وتركته فوق الأرضية، صدره يعلو ويهبط، يحمله مع باقية ثيابي المبتلة، ويضعها في حقيبته، يجفف نفسه ويرتدي سروال رياضي رصاصي وتيشيرت أسود وقميص أسود دون أن يغلقه.

-قدمكِ سوف تبردان.

يخرج من خزانته جوراب بيضاء طويلة، ينحنى أمامي ويلبسني أياها ببطء، يصعد بيده فوق بشرة قدمي ببطء حتى الأعلى، أنفاسه تتلاحق حتى يسحب الغطاء فوق رأسي، ويقودني بغريزة حماية تثريني نحو سيارته، ولا أملك أي فكرة عما ينوى فعله معي سيارته، في بيته.. في حياته كلها.

كل ما أعرفه أنني أفقد نفسي أمام تي جيه مونرو.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Roza
هذا الفصل مرة حلو
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • أسرار لذيذة    183

    تي جيه استغربت كلماتي وتسألت بحيرة: -أنا؟ هززت رأسى لها بثبات، ثم أدرتُ وجهي هاربًا من سحر نظراتها التي ترتبكني، أنتهج الصراحة لأنني أريد ذلك معها: -أنتِ تعرفين أنني كان لدي علاقات قبلكِ. عبر شيئا فوق رأسها، تذكرت الفيل الذي يقف بيننا، فانزعجت على آثره وتهكمت بقسوة: -وكان لديك علاقات بعدي. أحسستُ بالحرج الشديد وعصرني شعور الحمق، وكنتُ أريد أن أُوصل لها كيف أنني أريد محو كل تلك الندبات والأشخاص من ذاكرتي لكن الأمر ليس بيدي، كما قالت الزمن لا يسير للخلف، فأردفت بنبرةٍ صادقة: -أنا لم أركض قط في أى علاقة، خطواتي ثابتة في كل ما له علاقة بي ولكنها ليست خطوات سريعة، لم أركض سوى معكِ، لدرجة أنني أشعر أنكِ من تتحكمين في عجلة القيادة. فكرت في كلامي لبرهة، وبعد ذلك همهمت بنبرة نصفها دفء نصفها ارتباك: -ولكنني لا أتحكم في عجلة القيادة أيضًا، وإلا لما وصلت لهذه النقطة. هززتُ رأسي بموافقة ونظرتُ في عينيها، أمنح كل نفسي في صدق جملة: -أعرف من كان يتحكم الآن، ولكن وصولنا لهذه النقطة خطأي، ليس خطأ أي شخص آخر. همهمت بتأكيد فيها تدلل: -أجل خُطأك. ابتسمتُ، وفي هذه اللحظة بال

  • أسرار لذيذة    182

    تي جيه كنتُ في سلام هدوء كل الضجيج خفت في رأسي حتى لم يعد هناك سوى الهدوء. إن كنت أختار مكان أبقى فيه للأبد سيكون هذا. سكون غريب غلفني وتوقف كل شيء آخر. نمتُ بعمق نومًا بلا أضغاث أحلام، وبلا كوابيس، فقط محيط من السكون. كان نومًا عميقًا وهادئًا، رغم أن وضعية النوم التي لم تكن مريحة إطلاقًا ولا يمكن لكائن أن يستريح فيها إلا أنني استرحت. شعرتُ وكأنني غارق في برزخ، لستُ متأكدًا ما هو الواقع وما هو الخيال. ببطء شديد فتحت عيني، لا يوجد إضاءة مزعجة، لون رمادي باهت أظنه انعكاس السماء، كان هذا الوقت الذي اعتد جسدي الاستيقاظ فيه تلقائيًا في الغالب. أضطربت أهدابي عده مرات ثم استقرت عيني، وبدأتُ أشعر بحرارة ذراعي وهما تحوطان جسدًا دافئًا، وأن هناك يدًا ناعمة تمر برقة بين صلات شعري. تنفست ببطء وأنا أشعر أنني في حلم حتمًا، أنني نائم، فأغمضتُ عيني وهمستُ لنفسي بخفوت: -أنا أحلم. شعرتُ بتلك اليد تتردد في شعري ثم ترتفع ببطء، وبعد نصف دقيقة من الصمت التام الذي خيم على تلك اللحظة، سمعتُ صوتها الهامس الناعم يجيبني: -لا. أحسستُ بضربات قلبي تتسارع ببطء، متوترًا، مض

  • أسرار لذيذة    181

    جود رفع رأسه ببطء، ونظر إليَّ نظرةً عميقةً جدًا دافئة، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ صغيرة أذابت كل المسافات في تلك اللحظة. أخذ الزجاجة من يدي، وبدأ يتجرع الماء، شربها كلها تقريبًا حتى أفرغها، فقد كان يبدو عليه العطش والإجهاد إلى أقصى حد. بلعتُ أنفاسي وأنا أراقب تحرك حنجرته، ثم سألتُه بعفويةٍ: -متى كانت آخر مرة أكلتَ فيها شيئًا؟ مدّ شفتيه باستغرابٍ وابتسامة، وكأنه لم يصدق ما سمع، وخمس بتعجب: -توقعتُ أن تسأليني عما حدث هناك، وليس متى كانت آخر مرة أكلتُ فيها! تنهدتُ أنظر إلى الأرض بين قدمي، وهمست بصوت خافت: -ربما ليس من حقي أن أسألك، وربما لا تريد أن تقول ما حدث أو تفضل الاحتفاظ به لنفسك، لكني متأكّدة تمامًا من أنك فعلتَ ما كان يجب أن يُفعل، وبالطريقة الصحيحة التي كان يجب أن يتم بها. تنهد بقوة وهو يعيد يصوب عين نحوي، يهمس بذهول: -بعد كل ما رأيتِه مني وكل الأخطاء في حقكِ، هل أنتِ متأكّدة حقًا أنني تصرفتُ بذكاء؟ وتصرفت بالطريقة الصحيحة؟ ربكني سؤالُه، فأبعدت نظراتي بعيدًا، هربًا من عينيه اللتين تلتهمانني، وهمست للأرض: -ربما هي سذاجةٌ مني، أو ربما غباء، لكني متأكدة أن الرجل الذ

  • أسرار لذيذة    180

    جود هناك شئ لا يخبركِ به أحد عن الحب؛ هو إنه لا يتحول إلى كره. الكراهية هي تضاد يوازيه، تضاده خلف يقبع نفس المعنى. الحب لا ينتهي بأن يتحول لكراهية، بل يخبو ويذبل وينتهى فقط، لا يخلف شيئا، كأنه لم يحدث. وأنا كرهته في مرحلة ما كرهته لأنني ببساطة أحببته. تلك الحقيقة جعلتني أمر بيوم ضبابي، لا شيء واضح فيه. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا حين قررتُ الخروج من الشقة. مرّ اليوم بطيئًا، ثقيلًا ومملًا إلى حدٍ لا يُطاق، ناتالي لم تذهب إلى العمل، بل فضلت البقاء في المنزل غارقةً في صمتها وغرفتها المظلمة، وظللتُ معها أراقب انفعالاتها الصامتة، لم أحاول أن أعرف أى شيء غير مستعدة للبوح به، فقط حاولت تخفيف وطأة ما تمر به، حتى استسلمت أخيراً وقررت تناول قرصين منومين لتسقط في نومٍ عميق هادئ. نوم كيميائي ولكنه نوم. حين غطت في نومها، شعرتُ أن جدران البيت تضيق حولي، وأن رأسي يوشك على الانفجار من كثرة الأفكار وتزاحم المشاعر. كنتُ بحاجةٍ ماسة لتفريغ تلك الطاقة المحتبسة داخل صدري، فلم أجد مفرًا سوى التوجه إلى الصالة الرياضية الواقعة في شارعنا. هذا ليس مخصص فقط للرجال،

  • أسرار لذيذة    179

    تي جيه انتفخت عروق رقبتها وهي تصرخ بثورة: -أنا لم يكن في ذهني أن يحدث كل هذا، أنا لم أحب أباك يومًا! قبل أبيك كنتُ أحب شخصًا آخر، أول حبٍ في حياتي وأنا في الخامسة عشرة، كنا معًا في المدرسة وجيرانًا، وظللنا أربع سنوات معًا، وكنتُ أظن أنني سأكمل حياتي معه.. لكن أتعرف ماذا قال لي في آخر صيف؟ قال إنه مسافر لأن جامعة في إنجلترا قبلته، ولما سألته عني، قال لي إننا قضينا وقتًا لطيفًا وعلاقة مراهقة عشنا فيها أيامًا جميلة، لكن لا يمكن أن نبدأ حياتنا ونحن صغار ولا يمكن أن نكمل على مشاعر عاطفية في سن السادسة عشرة، هو يحتاج أن يسافر ويبني مستقبله ولن يجلس هنا ليعمل أي شيء، هكذا ببساطة رحل. تغيرت نبرتها، تشوهت ملامحها في ذكريات ولكنها تابعت بذات العنف: -وأنتَ كل ما تعرفه هي جدتكَ الأديبة العظيمة، لا تعرف أمي.. أمي التي كانت ترى أن وظيفة المرأة الوحيدة هي أن تتزوج رجلًا له مستقبل، عندما سافر حولت حياتي لجحيم لأنني ضيعتُ أجمل سنين عمري دون فائدة، ولم أستطع حتى دخول الجامعة، ولهذا كنتُ مستعدةً لفعل أي شيء لأدخل أي جامعة، وفعلت، درجاتي لم تكن كافية لكن كان لدي أشياء أخرى كافية جدًا. شعرتُ بالت

  • أسرار لذيذة    178

    تي جيه تنهدت ليلى وشعرت أنها تستعيد زمام الأمور وتفرض سيطرتها مجددًا بعد أن كادت تفلت منها، وهمهمت بنبرةٍ أكثر حدة وصوتٍ أعلى: -أسئلتكِ هذه لا معنى لها الآن خصوصًا إن ذلك لم يؤثر عليك وأصبحت بطل سباحة وتبني طريقك في الهندسة. رددتُ بنبرةٍ أخفض لكنها محتدة وصارمة وهازئة: -هل تعتقدين أنها لم تؤثر علىَّ؟ حتى إنسان أعمى لن يقول ذلك! هززت رأسي وكررت السؤال بنبرة أكثر حدة: -عندما تطلقتِ من أبي وأخذتِ كل الأموال التي ما زلتِ تأخذينها حتى اليوم.. لماذا تركتِني؟ لماذا قررتِ أنكِ لا تريدينني؟ توترت ليلى وأرجعت خصلة شعرٍ وراء أذنها: -كان أمامك ثلاث سنوات وتذهب للجامعة وتستقل بحياتك، لم أرد أن أغير نظام حياتك وآخذك لمكانٍ جديد لأجل ثلاث سنوات أو أقل. ابتسمتُ بسخريةٍ مريرة؛ فهذه ليلى بكامل أدائها التمثيلي. هززتُ رأسي وارتفع صوتي مجددًا: -أنا أريد إجابةً حقيقية، أريد أن أعرف لماذا تركتِني، لا الإجابة النموذجية التي تردديها لأبى ولأى شخص يسألكِ صرخت ليلى بغضب: -ولماذا تريد هذه الإجابة؟ ما الفارق التي ستشكله الآن لك؟ فجأة تذكرتُ كلام جود، أدركتُ كم كنتُ بحاجةٍ لهذه المواجهة حتى وإن

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثاني

    2 جود لماذا أجعل تدريبه جحيم؟إجابة سهلة؛ لأنه يجعل تدريبي كذلك.-أسرع تي جيه.يضرب الماء بعنف يتردد صداه في الصالة، يفزعني حين يعبر عن غضبه في حركة الماء ولكنني لوحة جامدة.-عدل من وضعية ذراعك تي جيه.أسير بتهادي على طول المسبح أحاكي حركاتهم، وصوت تنفسه وصرباته صاخبين بالغضب.-يمكنكِ جعل جسدك مس

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة

    جود كنت أغرق في محيط أزرق يدعى عينيه. هذا النوع من الغرق الذي لا ترغب أبدًا من النجاة منه، غرق لذيذ يوازي لذة وجودي هنا في غرفة الاستحمام الخاصة به معه وحدنا. التوتر الحسي المشتعل، الحرارة والجاذبية، التحدى والرغبة العميقة في الاستسلام؛ كل المشاعر التي نثيرها في بعضنا دون تحكم منا تصاعدت في

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة

    أخذت نفسًا طويل ثم تابعت كأنها انتظرت طويلًا للتحدث: -حاولت متابعة التدريب، أخبرت مدربتي أنني أتدرب صولو وأنني مستعدة للمنافسة التالية، ودفعت نفسي فوق خوفي وقفزت ولكن لم أستطع التحرك، محاطة بالناس وخائفة من كل واحد منهم، لا لم أستطيع، وعلاج التعرض لم يكن ناجح معي وقتها، لذا ماما كرهت بابا لذلك وت

  • أسرار لذيذة    نجاة أم غرق: الحلقة الأولى

    1جود فتحت الباب الزجاجي لأدخل لصالة المسبح، يحتل أكثر من نصف مساحة مباني الجامعة، الهيكل الأرضي بالكامل مصنوع خصيصًا لفريقان السباحة.الضباب يلف صالة المسبح الأولمبي المغلقة كغشاء رقيق ولكنه بارد، تخترقه أضواء الفلورسنت البيضاء القوية منعكسة على سطح الماء الساكن كمرآة ضخم، الرائحة الحادة للكلور ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status