author-banner
سارة يحيى
سارة يحيى
Author

Novels by سارة يحيى

أسرار لذيذة

أسرار لذيذة

تي جيه مونرو، هو سباح مغرور، الأول على صفوفه، غامض وحاد الذكاء، وجود ستفين هي مساعدة مدرب لفريق الجامعة تخشى المياه، ذكية ونارية، سمعت عنه قبل أن تلتقى به، ورفض وجودها قبل أن يلتقى بها. وحين تلاقت نظراتهما أنفجرت الجاذبية والرغبة، كاسحة تمامًا كل شيء، الاعتبارات والميثاق الأخلاقي، وتحول المسبح البارد إلى مستعر من الحرارة بينهما. انحنى نحوها، حتى كاد جسداهما يتلامسان من جديد، وهمس بصوته الأجش بالقرب من أذنها: “أريد مساعدتكِ على تخطى خوفكِ من الماء جود.” حركت رأسها أنش واحد، تكاد شفتينا تلتقى، فتحت شفتيها وضربتني أنفسها الحارة: "فقط إذ اتبعت خطتي." "أنا أفعل كابتن." معركة بدأت عند حافة المسبح... وقصة حب كان مصيرها أن تخرج عن السيطرة. فمن منهما سيغرق أولًا في الآخر، ويعجز عن العودة إلى الشاطئ؟
Read
Chapter: النجاة أو الغرق: الحلقة الواحد وخمسين
جود العودة لغرفتي جعلتني أشعر أنني داخل رواية رومانسية نمطية حيث تعود البطلة لبيت عائلتها مع البطل الذي تزيف مواعدته قبل أن تقع في حبه بالفعل. لم أستطع النوم رغم أننى أشعر بالإنهاك، لم أحظى بنوم جيد بالأمس، وكان لدي عمل وسفر ولازال اليوم لم ينتهى. لذا استحممت في الحمام الواقع في نهاية الرواق، عدت بعدها أحاول الاسترخاء في مقعدي المنفوخ لا أرتدي سوى تيشيرت قديم من أشيائي. أو حاولت الاسترخاء مع هذا الركض المتلاحق، أحداث ومشاعر تغمرني كأنني في منتصف محيط، وبقى النصف الآخر لأعثر على الجزيرة. ولكن هل سوف تكون جزيرة أم فقط صخرة في منتصف في مياه غير معروف. اهتز الهاتف فوق الطاولة، سحبته ورأيت رسالة منه!)هل يعمل مكيف الهواء خاصتكِ؟" )أجل!))هل تعمل الكهرباء بشكل جيد؟) )أجل!) (نوافذكِ؟))تي جيه؟) )أريد أن أرى غرفتكِ."ابتسمت ونظرت حولى، غرفتي مراهقتي، ملصقات الجدران التي صنعت معظمها، سريري الصغيرُ ذو الغطاءِ القطني، خزانتي، مكتبي الصغير، كلُّ شيءٍ كانَ ينبضُ بالبساطةِ التي هربتُ منها إلى سياتل.(ليس الآن.. علىَّ أن أستعد قريبًا.) )يمكنني مساعدتكِ، ويمكننا أن نستعد مع
Last Updated: 2026-07-03
Chapter: النجاة أو الغرق: الحلقة الخمسين
تي جيه في الداخل، كانَ البيتُ يفيضُ بالفوضى الدافئة؛ أثاثٌ مريحٌ بألوانٍ دافئة، صورٌ عائليةٌ قديمةٌ تملأُ الجدران، وصوتُ ضحكاتٍ ينبعثُ من الحديقةِ الخلفيةِ حيثُ تقام التجهيزات. ظهرتْ امرأة في منتصف العمر، حمراء الشعر مثل جود تمامًا، كانت جميلة وأنيقة، ترتدي بنطال أبيض كلاسيكية وقميص سكرى خفيف، ربما هي في نهاية الأربعينيات أو بداية الخمسينيات ولكنها يمكن أن تمر كبداية الأربعينيات، تبعتها امرأة أكبر سنًا، ربما في نهاية الستنينات أو السبعين كذلك حمراء الشعر في بنطال أبيض وقميص ذات اللون. ركضت جود نحو المرأة الأصغر، عانقتها وبقيت في عناقها لدقيقتين، ثم حركة رأسها كطفلة: -اشتقتُ إليكِ.. أشتقتُ إليكِ. -إذا فلتأتئ أكثر. -حار للغاية.. سياتل تبدو جنة لهذا المكان. ردت بينما تعانق جود السيدة الأكبر: -اشتقت إليكِ أيضًا.. تبدين رائعة مونا. تنحنحت الأخرى تشير نحوى، التفتت جود تشير نحوى برأسها: -هذا تي جيه مونرو، مهندس مهارة عبقري، كابتن فريق السباحة، على خطوة من الفوز بالأولمبيات، وهو من أوصلنى إلى هنا. نظرت نحوى تسير لهن: -هذه أمي ميشيل.. مونا جدتي. مددت يدي ببطء أصافحهن،
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة والأربعين
جود -يمكننا ذلك لكنكِ منهكة ولم تحصلى على نوم كافي مثلي. حولت نظري للشاشة الصغيرة، أتابع بداية الحلقة، لا أعرف متى أصبح يعرفنى جيدًا لهذه الدرجة! بقيت أنظر للحلقة بعده دقائق، ثم تمتمت فجأة دون مقدمات: -هل أنتَ متأكدٌ من رغبتك بقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع عائلتي؟ أعني.. عائلتي ليستْ كأيِّ عائلةٍ قد تتخيلُها، أمي وجدتي وخالتي مختلفات ولكن فضوليات تمامًا، سوف يكونوا حولك طوال الوقت، ولا أعرف كم شخص دعت خالتي، سوف يكون مزدحم. انخفضتْ زاويةُ فمهِ بـابتسامةٍ جانبيةٍ دافئة، ولم يلتفتْ إليّ، بل مدَّ يدهُ اليمنى بـبطءٍ لـيمسكَ كفي المستقرةَ فوقَ فخذي، وشبكَ أصابعهُ الطويلةَ الحارةَ بينَ أصابعي بـضغطٍ حانٍ ومتمكّنٍ جعلَ ضرباتِ قلبي تتسارعُ تلقائيًّا: -أنتِ تكررينَ هذا التحذيرَ منذُ أنْ ركبتِ السيارةَ بطرق مختلفة، هل تخافينَ عليهم مني، أم تخافينَ عليَّ منهم؟ زفرتُ بـبطءٍ وأنا أتحسسُ ملمسَ كفهِ الخشنِ المألوف: -أخافُ من الأرض الغريبة التي ندخلها، هذا مختلف، كنا في شقتك أو نلتقى ليلًا في المسبح، كنا نحن فقط، الآن هناك عالم واقعي، هناك عائلتي ، وحفلات زفاف خالتي فوضوية، وخالتي كلوي نف
Last Updated: 2026-07-01
Chapter: النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة والأربعين
تي جيه تكسرت طبقة الهدوء والتجاهل، اعتدلت في وقفتها بيأس: -هذه ليست المشكلة لأنني أريدك أن تأتي معي، لكن الأمر ليس بهذه البساطة! هولاء عائلتي تي جيه، إنه ليس شيئا ممتعة سوف نفعله وحدنا، هذا شيء يتضمن أشخاص أخرين.. كان صدرها يعلو ويهبط بتوتر، أمتزج ذلك التوتر مع انفعالي، لمَا كل شيء تعقد، نبرتها نصف مرتبكة يائسة ونصف يحاول أن يمسك زمام العقل المنفلت: -لا أعرف تي جيه؛ كل شيء يبدو مضاعف معك، كما لو أننا نركض ولا نستطيع أن نتوقف، وأنا أريد أن أركض ولكنني كذلك خائفة. أفهم ما تقوله، أنا أشعر ما تقوله، ولكن في هذا الركض يوجد سكينة غريبة لم أشعرها قبلًا، وأتمنى أنها تشعر بالمثل. -أعلم أننا لم نكتشف أى شيء بعد عما يحدث، وأنكِ لا تودين إقحام أى شخص، لكن صدقيني كل شيء حدث بدافع الصدفة، أعتقدت أنها كانت لتفعل ذلك وتخيف والدتكِ. -كانت لتفعل، وكانت سوف تدمر زواجها لأن ما كانت أمي أو جدتي سوف تحضران. وافقتها بشبه ابتسامة مرت فوق فمي: -لقد تركت هذا الانطباع. أضافتة بعدها بجدية تامة: -أعتقدت أنها فكرة جيدة للخروج من هنا، البقاء في مكان مختلف معًا سوف يكون لطيف وجيد لنكتشف المزيد ع
Last Updated: 2026-06-30
Chapter: النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة والأربعين
تي جيه هي ترفض أن تتحدث معي!أجلس فى سيارتي أنتظر العشرة دقائق اللعينة حتى أترجل، وأفكر بأنها لم توجه لي كلمة واحدة منذ محادثة خالتها في الصباح، وهي ببساطة لا توجه لي أي حديث، دعتني لقهوة مثلجة، ابتاعتهما ثم جلست جانبي في السيارة تشربه وهي تتصفح شيئا ما على هاتفها طوال الطريق نحو شقتها، ثم ودعتني وصعدت، ولكنني انتظرتها رغم أنها طلبت أن أذهب للتمرين وهي سوف تأتي بعد قليل. حين عادت توقعت عناد أو رفض ولكنها دلفت للسيارة دون كلمة، وقدت نحو الجامعة في صمت، وبالطبع سألتها ولكنها هزت كتفيها وأخبرتني أنها ليست مسستيقظة بالكامل بعد، تمطت وأنزلقت في المقعد في هدوء. حينَ دَلَفْتُ أخيرًا إلى صالةِ المسبحِ الأولمبيِّ في تمامِ الخامسة وخمسة وثلاثون دقيقة، كان جسدي متوترًا تحت تأثير تحولها من منطلقة ثرثرة ثم صامتة، وقعت عيني على المسبح وجاءت صور الأمس تندفع بحرارة داخل جسدي، ولكن رؤيتها تتجاهلني بالكامل أيقيظ داخلي حفيظة إضطراب قديم مألوف لدرجة مزعجة، لأنني لا أعرف ماذا فعلت! كانتْ تقفُ عندَ حافةِ المسارِ الرابع، ترتدي شورت أسود وتيشيرت واسع أسود، تمسك بالساعة الرقمية، تحسب لسباح سرعته، لا
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: النجاة أو الغرق: الحلقة السادسة والأربعين
جود خرجت لغرفة الاستقبال ثم عرجب للمطبخ، كان يصنع البيض، يضع الأطباق، العصير، وبالطبع خبز بني، وعلبة الكوكيز البلاستيكية في المنتصف! سرت نحوه بحركات طفولية حتى قفزت أجلس فوق المقعد الدائري الأسود الطويل، أسنتدت مرفقي فوق الحافة السوداء اللامعة ووضعت رأسي فوقها بابتسامة حمقاء: -تي جيه مونرو يصنع لي إفطار. -وجبة خاصة أيضًا؛ هذا شيء سوف يضر سمعتي. زفرت مصطنعة التفهم: -كليًا! أعني لقد ابتاعت وجبات خفيفة ثم تقوم بصنع بيض أوميلت لاثنين! ماذا بعد ذلك؟ سوف تطبخ دجاجة مع أزر أصفر؟ ضحك وهو يوزع البيض بين الطبقين: -أسكتِ وتناولي طعامكِ. جلس بجانبي يتناول طعامه، لم أستطع الصمت، أريد أن أتحدث في كل شيء، مضغت قطعة الخبز ثم استدرت بجسدي أسأله: -هل ذهبت في موعد للسينما من قبل؟ قطب ثم هز رأسه بالنفي، استنكرت: -ولا حتى في المدرسة العليا؟ -لا! -لم تسأل أي فتاة أن تذهب معك السينما من قبل؟ وضعت قطعة خبز بالبيض في فمي: -من قال لكِ أنني لم أسأل، ربما لم توافق التي سألتها. ضيقت عيني في استنكار، بقيت هكذا حتى ضحك، شربت بضع رشفات من القهوة الساخنة: -لا تكون بهذا الغرور. -أ
Last Updated: 2026-06-28
امرأة سيئة

امرأة سيئة

تكتشف إيفا عُقب موت والدتها "مونيكا تراميل" أنها ليست المرأة التي عرفتها وطبقا للسجلات هي ليست مونيكا تراميل التي كانت تدعي أنها هي. إذا؛ من هي المرأة التي أنجبتها؟ وما قصة عائلة تراميل التي أدعت أنها ابنتهم؟ كانت قد تركت إلى إيفا ميراث كبير، وملف يحوى شهادة ميلاد وعقد زواج وأيضا شهادة وفاة خاصة بجاكسون تراميل قيدت بها لورين كيتري على أنها زوجته، وفقًا لشهادة الوفاة كان قد توفي بعد أقل من عام من زواجهما، تلقى رصاصة في رأسه ألقته صريعًا في عرض البحر ولم تستطع الشرطة حسم الأمر إذا كان انتحار أو قتل. وأيضا دفتر مذكرات وردي عتيق وملاحظة تخبرها أن هذا الدفتر يحوى تفسير لكل شيء، ومن خلاله ستعرف المرأة التي أنجبتها، وكل شيء لم تقوله لها. لذا عليها قبل أن تطالب بأن تعرف كل شيء أن تعرف بعض الحقائق القبيحة أولًا؛ أن الحب وحده لا يصنع المعجزات، والحياة ليست عادلة حتى في عيون المحظوظين فيها. وعليها أن تختار بين أن تكون ظالمة أو مظلومة لأن لا شيء بينهما، وأن معرفة الحقيقة واكتشاف الاسرار ليست دومًا منارة وسط مياه قاحلة، فكما قال أفلاطون أن المعرفة هي معرفة الخير والشر على السواء.
Read
Chapter: الفصل الثالثة والخمسين
وسقط الفستان الحريري، وسقطت خلفه حمالة صدري وسروالي الداخلي على الأرضية الخشبية الباردة، وبسرعة رهيبة وخاطفة لم أستطع معها حتى التقاط أنفاسي أو استيعاب ما يجري لِجسدي المستباح." "وابتعد عني ثلاث خطوات كاملة للوراء، ووقف يتأمل عريي الكامل بملامح جامدة، ويتعبد في جسدي كأي عبد وثني يقف أمام إلهه؛ ولكنني كنتُ في داخلي مشمئزة للغاية، ومستنكرة بشدة لما يفعله وينظر إليه. بدا لي في تلك اللحظة القاتمة كأنه أقرب لِتأمل قطعة ثمينة، أو ممتلكة مادية خاصة به، يهنئ نفسه بغرور وتكبر على امتلاكها والفوز بها في نهاية المطاف." "وثلاث الخطوات تلك صارت عشرة نحو الطاولة الخشبية الصغيرة الموضوع عليها زجاجة من النبيذ الأحمر الفاخر؛ رفع القنينة بيده وتجرع منها جرعات كبيرة ومتتالية دون هوادة، وعيناه الحمراوان تطالعان جسدي بنظرة شهوانية مقززة جعلتني أرتعد في مكاني من شدة البرد والمهانة والخذلان. ولكنني لم أتحرك خطوة واحدة من مكاني، ولم أحاول بأي شكل تغطية نفسي؛ ولم يكن هذا الصمود نابعًا من خوفي منه، بل كان التزامًا حرفيًا وصارمًا بالصك والاتفاقية المالية التي وقعتُ عليها رسميًا بيدي قبل ساعات قليلة في مكتب ال
Last Updated: 2026-07-03
Chapter: الحلقة الثانية والخمسين
استمر هذا الأمر مرارًا وتكرارًا لدقائق طويلة جدًا بدت لي كأنها دهر كامل لا ينتهي؛ وكانت ثيابه الخشنة والمتبقية تحتك ببشرتي العارية وتصيبني بالالتهاب، وألم المرة الأولى الحاد يغزو جسدي الحميمي ويمزقني، وصدري يؤلمني بشدة أسفل كفيه الضاغطتين بعنف، وأعضائي وقوتي تتهاوى وتنهار واحدًا خلف الآخر تحت ثقله ورغبته الحيوانية المفرطة." "كنتُ مهانة، ومسحوقة بشكل مقزز في هذا اللقاء؛ إلى أن تهاوى وجلس على الفراش بجانبي بعدما فرغ من شهوته، وطبع قبلة ثقيلة ومقززة برائحة النبيذ على وجنتي الشاحبة، وهو يهمس بتنفس سريع ومتقطع:" "أنتِ جميلة جدًا وجذابة.. لا، بل مثيرة جدًا وفوق الاحتمال." "نهض عن الفراش مباشرة بعدما قرر وأنهى جملة اللقاء الأول والشرس بيننا، وتحرك بخطوات ثقيلة حتى زجاجة النبيذ المتبقية، وحملها بيده ليجلس على مقعد جلدي أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، يتجرع منها ببطء بينما يدخن لفافة تبغ بنية ورفيعة، وغائبًا تمامًا بكامل تفكيره في فضاء غامض خارج حدود الغرفة. وكانت نظراته تائهة ولا تتوجه نحوي أو نحو عريي الآن؛ وبدا من جلسته تلك كأنه يترك لي المساحة والوقت كي أنهض من الفراش وأرتدي أي شيء يستر
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: الفصل الواحد وخمسين
1986الثامن والعشرين من يوليو أوستن/ تكساس"ليلة الزفاف هي الليلة الأكثر انتظارًا وشغفًا في حياة أي فتاة؛ إذ تقضي سنوات مراهقتها وهي تنتظرها بمخيلة محملة بكل ألوان الحالمية، والأفلام الوردية، والقصص المستقاة من شاشات السينما وصفحات الروايات الرومانسية الكلاسيكية. من المفترض والطبيعي أن تكون هذه الليلة هي الأكثر شاعرية ورقة بين الزوجين، وتلك الليلة الساحرة الأولى التي ستظل جذوتها دافئة ومميزة في الذاكرة إلى نهاية هذا الزواج.""لكن هذا الحلم الطفولي يكلل غالبًا بالخيبة وعدم التحقق؛ فالخيال هو لعنة الواقع المرير، الواقع الذي لا يستطيع أبدًا وقف تلك الأحلام أو حتى المجازفة بالتفوق عليها ومنحنا إياها. وواقعي أنا بالطبع لم يتفوق على الخيال، بل إن واقعي في الحقيقة يصعب عليه بشدة التغلب على أدنى خيالاتي العادية، على الأقل إلى حد الآن.""عند الساعة الثانية عشرة ليلًا قبل ستة وعشرين يومًا كاملة، أصبحتُ رسميًا زوجة لِجاكسون تراميل، وصرتُ مقيدة بالكامل بهذا الصك القانوني وبتلك الاتفاقية الصارمة التي بعتُ فيها نفسي. ولكنني مع مرور الأيام والأسابيع كنتُ قد هدأتُ تمامًا، وتلقفني شعور عارم بالرضا ا
Last Updated: 2026-07-01
Chapter: الفصل الخمسون
1986 السابع والعشرون من يونيو أوستن/تكساس عند المغيب تنتابنا شتى المشاعر وأغلبها يسيطر عليه الشجن والخوف، ربما لأن أحداث النهار تتوالى علينا من جديد لتحديد كيف ستكون ليليتنا وأوبما لأنه يبزغ داخلنا خوف من عدومتربص لنا في ظلام ما بعد بغد المغيب. وربما لأن بعد كل مغيب يخفت شيئا ما داخلنا معه ويصعب إشراقه من جديد. باختصار هذا المغيب الذي يتغزل به الأغلبية وهوشيء بشع علي من يراقبه وحيدًا ومن دون أمان يقيه مما قد يحدث بعد المغيب. من ككل يوم مضي من الستة أشهر السابقة ولا أصدق كل تلك الأيام قد مرتّ وأنه اليوم الأخير لي هنا. وكما سندريلا سأصبح في الثانية عشر زوجة جاكسون تراميل ووافقت بدل الحذاء نفسي! شتانّ بين ما فقدت سندريلا لتحصل على شارل الوسيم وأموال شارل ومملكة شارل ووما سأفقد أنا لأحصل على المال والشهرة من والدا جاكسون. سخرية عجيبة تنتابني حينما أشرع في التفكير في الأمر وهوبالفعل مسار للسخرية والاستهزاء." التفتُّ نحو ظلي الممتد على الأرضية الخشبية العارية، وأجبتُ نفسي بنبرة مليئة بالمرارة والسخرية: "وماذا دهاكِ الآن؟ هل تملكين ترف الاختيار أو التراجع؟ لقد وقعتِ في الفخ منذ
Last Updated: 2026-06-30
Chapter: الفصل التاسع والأربعين
1986السادسة والعشرين من يونيوأوريلو/ أوستن مدرسة أوريلو العلياحفل التخرجكانت الصالة الرياضية لمدرسة "أوستن العليا" مغطاة بالكامل بأشرطة الزينة الزرقاء والبيضاء، والبالونات المتأرجحة في السقف بفعل الهواء، مرايا الضخمة المعلقة في الزوايا. صوت الموسيقى الراقصة لفرقة "دوران دوران" كان يملأ الأرجاء، ممزوجًا بضحكات عشرات الطلاب وعائلاتهم الذين تكدسوا فوق المقاعد الخشبية المرتفعة. كان الجميع يبتسم، ويلتقط الصور التذكارية بكاميرات البولارويد التي تطلق وميضًا خاطفًا كل بضع ثوانٍ. الكل كان يحتفل ببداية حياته الجديدة، إلا أنا؛ كنتُ أقف في ركن مظلم بجوار الباب الجانبي، مرتدية عباءة التخرج الزرقاء الفاخرة التي لم تفلح في إخفاء الفستان الأبيض الحريري الطويل الذي اشتريتُه قبل يومين من متاجر أوستن الفاخرة باستخدام بطاقة جاكسون الائتمانية.أمسكتُ بقبعتي المربعة بين يديَّ، وأصابعي تضغط على حوافها بقسوة جعلت أظافري تغرس في الكرتون المقوى. طوال الساعتين الماضيتين، كنتُ أشبه بجدار عازل يتحرك وسط الحشد. لم يقترب مني أحد، ولم يجرؤ أحد على تهنئتي؛ كانت نظرات الخوف وعدم الفهم تلاحقني من بعيد، والهمسا
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل الثامن والأربعين
لهذا السبب قررت ما عليه فعله، قبل أن يستقبلني السائق في السيارة الفارهة ليعيدني إلى المزرعة، مشيتُ بخطوات سريعة نحو زاوية منسية في الشارع الخلفي للمحطة، حيث يقع بنك "تكساس التجاري الصغير" مبنى طوبي قديم تفوح منه رائحة الأوراق المصفرة وعفن الخشب، مكان لا يرتاده سوى المزارعين والعمال البسيطين، وبعيد تمامًا عن أعين محاسبي هريسون تراميل. جلستُ أمام موظف البنك العجوز الذي كان يضع نظارته الطبية على طرف أنفه ويتحرك ببطء شديد. أخرجتُ من حقيبتي الأوراق النقدية؛ خمسمائة دولار كاملة، وهي أول دفعة استطعتُ اختلاسها بذكاء من الأموال التي منحتني إياها ليا تراميل لشراء أشياء جديد لي. كانت الأوراق النقدية الخضراء تفوح برائحة قصرهم، لكنها الآن ستتحول إلى نواتي الأولى للحرية. سألني الموظف وهو يفتح دفتر الحسابات الضخم ببرود تام: "الاسم الكامل لفتح الحساب يا أنسة؟" نظرتُ إلى النافذة المغبرة، وتذكرتُ أن لورين كيتري سوف تصبح قريبًا لورين تراميل، طوقًا حديديًا سيربطني بالرجل الذي دمر أختي. سحقتُ تأنيب الضمير في صدري، وقلتُ له بصوت حاسم وجاف "لورين ماكين." منحته اسم أمي، أخيرًا منحتني شيء قد أستفاد يه
Last Updated: 2026-06-28
مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة

مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة

الحب لم يكن أبدًا بسيط، الحب دومًا معقد. إنه مُعقد حتى في أفلام الرومانسية الكوميدية التي يعترف البطل للبطلة بأنه واقع في غرامها. إنه مقعد حتى وأن التقيت شخصًا تدرك أنكما خلقتما لبعضكما، المختار التي نسبة اللقاء به نادرة سيكون هناك تعقيدات! كانت مارال تدرك ذلك حينما عادت بعد ثلاثة سنوات من العاصمة لمدينتها الصغيرة، والتقت هاري الرجل الذي لازلت تحبه، وتعلم أنه لا يمكنه محاربة المشاعر التي يملكها لها، لكن كما يحدث دائمًا يوجد تعقيدات خاصًا في المدن الصغيرة حيث بصعوبة يمكنك الحصول على خصوصية حياتك لأن الجميع لديهم رأيك في أفعالك لأنهم لا يملكون شيئا أفضل ليفعلوه.
Read
Chapter: الفصل الرابع والخمسون
كانت الشمس تميل نحو المغيب حين استيقظ إيثان سيجال في شقته الفاخرة التي تقع في الطابق العلوي من المبنى السكني الأكثر غلاءً في وسط مدينة كايد فيلج، والذي لا يحبه. فتح عينيه الزرقاوين ببطء، ونظر إلى السقف الأبيض المرتفع المزين بنقوش كلاسيكية تعود لطراز الثلاثينيات. كانت الشقة تجسيدًا حيًّا لشخصيته؛ أثاث فاخر جُلب خصيصًا من إيطاليا، لوحات فنية باهظة الثمن معلقة بإهمال على الجدران، وفي المقابل، كانت هناك زجاجات خمر فارغة متروكة على الأرضية الخشبية، وفواتير مبعثرة فوق طاولة القهوة الرخامية.اعتدل إيثان في جلسته، ومرر أصابعه الطويلة عبر شعره الأسود الكثيف. كان يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عامًا، ويملك بنية نحيفة عضلية وطول قامة يمنحه مظهرًا جذابًا، لكن ملامحه كانت تحمل دائمًا مسحة من الضجر والمرارة، ولمحة عابرة من فشل ابن الطبقة الأرستقراطية لا تجعله جذابًا للنساء. تنفس بضيق وهو ينظر عبر النافذة الزجاجية الضخمة التي تطل على الميدان الرئيسي للبلدة؛ إنه يكره كايد فيلج، يكره عاداتها، منازلها المثالية، والوجوه المنافقة التي تبتسم له في الشوارع فقط لأن والده ثري وقوي.بالنسبة لإيثان، وجوده ه
Last Updated: 2026-07-03
Chapter: الحلقة الثالثة والخمسين
الحقائق جيدة حينما تمنحك الراحة، عدا ذلك هي فقط مسمار نعش سعادتك المذمومة. وضع الهاتف جنبًا ونهض عن مقعده وسار حول مكتبه إلي الخارج، كانت الشركة في حالة حيوية، سار بين موظفيه الذي ربما هو أصغرهم لكنه رئيسيهم لأن هذه الشركة بكل أسهمها ملكًا له. وقف في المنطقة المفتوحة للمشروبات داخل الشركة، ضغط زر آلة صنع القهوة، انتظر أن يمتلئ كوبه، كان يشعر بالحيوية والطاقة والسعادة هذا الصباح، لا يزيفها أو يمرر الساعات ككل يوم، هو حقًا سعيد ومنتشي ومنطلق، وكأن كل شيء عادت له الحياة بسببها، لا يمكنه انكار ذلك. "هل ذهب ألم رأسك الآن؟" ارتفع حاجبيه وهو يرفع رأسه نحوها، تستند على الحائط المفتوح في سروال أبيض وبلوزة زرقاء حريرية، تسدل شعرها الأشقر التي صففته بعناية، كانت جميلة ومبهرة كأنها نجمة في عز تألقها ولكنه لم يتأثر. "لم أعرف أنكِ سوف تأتين!" لم يكن سؤال لكنه لم يحب التعليق، رفعت كتفيها وعينيها تقيم تفاصيله، السعادة لا يمكن أن تخطئها عين، هي تحب أن تراه سعيد لكنها أيضًا ترغب في معرفة السبب وراء سعادته. "هذا لأنك لم تعاود مهاتفتي أو الرد على رسائلي منذُ يومين." أصدرت آلة القهوة رنة الانتهاء
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: الفصل الثاني والخمسون
الحقائق جيدة حينما تمنحك الراحة، عدا ذلك هي فقط مسمار نعش سعادتك المذمومة. وضع الهاتف جنبًا ونهض عن مقعده وسار حول مكتبه إلي الخارج، كانت الشركة في حالة حيوية، سار بين موظفيه الذي ربما هو أصغرهم لكنه رئيسيهم لأن هذه الشركة بكل أسهمها ملكًا له. وقف في المنطقة المفتوحة للمشروبات داخل الشركة، ضغط زر آلة صنع القهوة، انتظر أن يمتلئ كوبه، كان يشعر بالحيوية والطاقة والسعادة هذا الصباح، لا يزيفها أو يمرر الساعات ككل يوم، هو حقًا سعيد ومنتشي ومنطلق، وكأن كل شيء عادت له الحياة بسببها، لا يمكنه انكار ذلك. "هل ذهب ألم رأسك الآن؟" ارتفع حاجبيه وهو يرفع رأسه نحوها، تستند على الحائط المفتوح في سروال أبيض وبلوزة زرقاء حريرية، تسدل شعرها الأشقر التي صففته بعناية، كانت جميلة ومبهرة كأنها نجمة في عز تألقها ولكنه لم يتأثر. "لم أعرف أنكِ سوف تأتين!" لم يكن سؤال لكنه لم يحب التعليق، رفعت كتفيها وعينيها تقيم تفاصيله، السعادة لا يمكن أن تخطئها عين، هي تحب أن تراه سعيد لكنها أيضًا ترغب في معرفة السبب وراء سعادته. "هذا لأنك لم تعاود مهاتفتي أو الرد على رسائلي منذُ يومين." أصدرت آلة القهوة رنة الانتهاء
Last Updated: 2026-07-01
Chapter: الفصل الواحد وخمسين
الحقائق مؤلمة وإلا ما كانت حقائق، كانت لتكون مجرد تعبير عما حدث أو سوف يحدث. لا أحد يزفر براحة حينما يخبره شخص بأنه سوف يخبره بالحقيقة لأنه لا يرغب في سماعها حتى إذا أدعى بأنه واقعي ولا يتعامل مع تصورات عقله، لأن سماع الحقيقة بأي شكل يؤلم، دبابيس صادرة من سلاح ناري بين أنامل الآخر، يمكننا التعامل مع الحقائق لكننا لا نرغب أبدًا بسماعها. الحوار الصباحي القصير مع عمتها جعل معدتها تتقلص، وجهها يمتقع وعقلها يثور بحمم أفكار ليست جيدة. لا تريد أن تبدو الشخص السيء، العائدة التي آتت لتخرب علاقة بين اثنين كانا على وشك الخطبة كما يتناقل كل من صادفتهم، لكنها كذلك في نظر الجميع حتى عمتها، هي كذلك في نظر في نفسها حتى إذا أنكرت ذلك. لن تنكر أنها أرادت كل ما حدث، رغبت في كل ما حدث وغمرها شعور ساحر خفيف كمنومة مغناطيسيًا، بكل ما حدث، لن تنكر أنها لازلت تحب هاري ولازلت تشعر بأحقيتها في الحصول عليه، وهذا ما يجعلها تشعر بأنها شخص سيء لأنها لا تملك أي أحقية هنا. هي غادرت، أخذت قرارات سيئة آتت على حياتها بنتائج بشعة، ولا يجب أن تعود متوقعة أن كل شيء كما هو عليه. نفدت رأسها مع نداء سائق
Last Updated: 2026-06-30
Chapter: الفصل الخمسون
ماذا تفعل به؟ أنها فقط تتحكم به دون أن تفعل أي شيء، كنجم لا يمكنه الرحيل عن مجرتها، ليس فقط لأنه لا يرغب ولكن لأنه لن يستطيع حتى إذا رغب، فسوف ينفجر لمئات الشظايا إذا حاول. بعد أن أعتذر للصديق الذي كان يجلس معه على الهاتف متعللًا بشيء لم يصدقه لكنه مرره، طاف المدينة بالسيارة وصولًا للبحر والشلال، جلس علي الرمال الناعمة و راح يبعث بها، يتذكر أنهما كانوا هنا منذ تسعة سنوات، كانت لا تزال في السادسة عشر وهو يقارب التاسعة عشر، كانت طفلة رائعة الجمال ومشتعلة بالحيوية والطاقة معه، كان الأقرب في حياتها من الرجال، يتذكر أنها حين خرجت مع آخر في السادسة عشر حينها كسر آنية من معمل أبحاثه الذي يقع خلف المنزل، تجربة يعمل عليها منذ شهور هدمها لأنه تسلسل لقلبه شعور غريب، لقد شعر بالغيرة وحينها علم بأنهما ليس أصدقاء مقربين فحسب. يظن أن غيرته أشعرتها بأنوثتها أكثر، جاءت إليه بعد المواعدة لتجده يجلس يدخن علي مقعد في المكتبة الجانبية للمعمل ويداه ملتف بضماد كان أبيض وصار أحمر من كثرة الدماء عليه. جلست علي ركبتيها تضع ضمادة أخرى وتسأله عما حدث بينما هو يحاول أن يري آثر قبلة علي شفتيها أو وجنتها من
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل التاسع والأربعين
لم تستطيع الاستقرار فوق الحافة، فنزلت عنها لتتخبط به، لا يفصل وجهه عن وجهها شيء، داعب أنفها بأنفه وهو يمرر أنامله علي طول زراعيها حتى أمسكهما بكفيه، أنفه مازال يداعب أنفها برقة جعلت القشعريرة تزداد، اقترب بشفتيه وأنفاسه عالية كصوت أنفاسها، اقترب بطرف لسانه من شفتيها ومرره عليهما، فارتعشت وهو يأخذ شفتيها بشفتيه في قبلة سرعان ما شاركته فيها وهي تمسك كتفيه وطرف قميصه الأسود وتقربه منها بقوة، تعمقت القبلة وطالت حتى ابتعد يلتقط أنفاسه، التقطت أنفاسها من أنفاسه وهي تهمس. "أوه يا ألهي، لا أملك القوة كي أوقفك مرة أخرى." تركت ثيابه وأنزلت أناملها عنه، فالتقط شهيق طويل والتقط بعده شفتيها فأحاطت رقبته وتعلقت بها، توقف عن التفكير بينما يعمق هو قبلته ويأخذها لمرحلة أشد أثارة وهو يتخلخل بأنامله شعرها، أصبحت قبلته متطلبة أكثر، من يمكنه إيقافه الآن، هو فقط يعيش في ألم منذ من أن رحلت، أنامله تستكين عند أسفل ظهرها، قبض عليها ليقربها منه فتلتصق به، أناملها تطوق رقبته وتتخلل شعره وتجذبه بنعومة تثيره. رنين الهاتف صدع في المكان فجأة، فحاولت مارال أن تبتعد عن هاري لكنه ظل متمسكًا بها بجنون عاشق لن يت
Last Updated: 2026-06-28
عقد وأكاذيب

عقد وأكاذيب

عندما وصلت للمرحلة الأخيرة في مسابقة ملكة جمال انجلترا عرضت عليها مؤسسة كوران المعمارية العمل ضمن مشروع ضخم نظرًا لأنها في الأصل تعمل في منظمة الحقوق الإنسانية الدولية، وهناك قابلت سام ابن مالك المؤسسة الذي يتولي الإدارة لبعض الوقت بجانب كونه محامي ذائع الصيت. سام شاب لطيف صريح، لا تملك إلا أن تشعر معه بالراحة وفور رؤيتها انتابه مشاعر نحوها، وسارة كانت فتاة جميلة ولطيفة لكنها غير قادرة على الحب، غير قادرة سوى على العلاقات السطحية المتباعدة، لا مشاكل لا تعقيدات، اختارت أن تكون منعزلة عن العالم، تضع نفسها خلف حائط بني في سنوات طويلة لم تكن تملك فيها سوى الوحدة والانعزال. لا يمكنها مقاومة دخول سام حياتها ولكنها لا تستطيع منحه الكثير. أثناء ذلك انتشرت فضائح حول المسابقة، وقصص جنسية عن المرشحات واحدة تلو الأخرى، لا أحد يعرف الحقيقة من الكذب، وعندما تقرر أن تبتعد عن ذلك وتأخذ خطوة في علاقة مع سام تكتشف الكثير حول ماضيه الذي لم تكن تعلم عنه شيئا وأن هناك فضيحة على وشك إنهاء مساره الوظيفي تمامًا.
Read
Chapter: الفصل الحادي والخمسون
سام أنا عاجز تمامًا في هذه اللحظة القاسية عن التفكير العقلاني المناسب ومناورة جايسون الكلامية أو الرد على اتهاماته؛ لا أستطيع حتى مجاراته في منطق العمل، فعلى من يجب أن يحمل الجميع تلك المسألة والذنب سواها هي؟ كرهتُ نفسي بشدة في تلك الثواني للموافقة الضمنية والداخلية في عقلي بأنها وحدها من ستتحمل العواقب كاملة، رغم أنها لا حيلة لها في ظروف ميلادها أو موت والدها. نفضتُ كل تلك الأفكار السوداء واللوم عن رأسي بينما أسير بسرعة ناحية الباب بفتات عقل متبقٍ، ملتفتًا إليه ومخبرًا إياه بحدة ونبرة حاسمة: "لن أخوض هذا النقاش العقيم معك الآن؛ أنا ذاهب إليها فورًا." "لا داعي لكل هذا التهور أيها العاشق البائس." توقفتُ في مكاني فورًا، ثم استدرتُ نحوه ببطء، وقبل أن يخرج السؤال المستفهم من بين شفتي، كانت إجابته الباردة والقاطعة تضربني بقوة وتوقظني تمامًا من عاصفة الأفكار الهوجاء التي سحبتني طوال النهار: "هي آتية إلى هنا، إلى هذا المكتب الآن.. كي تقدم تبريرًا واعتذارًا رسميًا لهذا الموقف الكارثي." لم يكن جايسون يهتم بها كإنسانة تتألم أو تواجه مجتمعًا قاسيًا، كان يهتم فقط بالتبريرات والأوراق الرسمي
Last Updated: 2026-07-03
Chapter: الفصل الخمسون
سام كان هذا سببًا صادمًا وقاسيًا لم أكن لِأتوقعه أو يتخيله عقلي أبدًا خلف غيابها وصمتها!أظنها الآن، بل أنا متأكد، أنها متقوقعة في غرفتها الصغيرة تندب حظها، ولا أستطيع على الإطلاق تخيلها في موقف ضعيف أو باكية؛ فالموضوع هنا بعيد تمامًا عن القوة النفسية والقدرة على المواجهة، بل هي أقرب لمعرفة التزاماتها ووضع أولوياتها الحقيقية في هذه الحياة القاسية. أن تستمر في السير والعمل وتخلق لنفسها فرصة شريفة للحياة، لا أن تتقوقع منتحبة في عتمة غرفتها انتظارًا لِلمعجزة التي على الأرجح لن تحدث لها أبدًا في هذا المجتمع العنصري والطبقي.لهذا السبب تحديدًا كانت متشبثة بكل قوتها باستقلالها المادي والعملي! أم أن هناك المزيد والمزيد من الأسرار الصادمة التي سأكتشفها عنها لاحقًا؟ إن كنتُ أحمل في رأسي بضع ذرات من العقل والمنطق السليم، فسأبتعد الآن فورًا عن كتلة التخبط والمشاكل هذه؛ سأحمل حالي على الابتعاد الكامل عن عوالم الوحدة والألم والفضائح، وأحاول كأي إنسان طبيعي يبحث عن مصلحته أن يفتش عن المتعة والراحة والهدوء في آخر ساعات يومه المرهق. لكنني في الحقيقة لم أكن أحبذ أبدًا فكرة الابتعاد عنها، بقدر ما كنتُ
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: الحلقة التاسعة والأربعين
سام سمعتُ هذا الصوت المألوف ينطلق بجانبي، فنظرتُ لأجد زميلة مهنة ومحامية مجتهدة تخرج للتو من سيارة فاخرة يملكها مستشار كبير ضمن هيئة المحكمة العليا؛ ولم يكن يخفى على الوسط القضائي أو القانوني كله طبيعة العلاقة العاطفية السريّة والعميقة التي تربطهما خلف الكواليس. ابتسمتُ بمشقة محاولاً تدارك ملامحي العابسة وأنا أتحرك مبتعدًا عن سيارتي:"صدقيني أيتها الزميلة.. إنها قضية معقدة للغاية وكارثية."التفتتْ هي تنظر لرفيقها المستشار من خلف نظارتها الشمسية السوداء الكبيرة، ثم عاودت النظر نحوي تمازحني باصطناع نبرة درامية مسرحية:"فتاة.. بالتأكيد الأمر يتعلق بفتاة."تنهدتُ بعمق ولم أجب؛ ففي النهاية والتحليل الأخير، أنا مجرد رجل طبيعي تعجبه أنثى من طراز خاص، ويريد بشكل ملح وقاطع أن يكون على اتصال دائم بها في علاقة واضحة يمتلك هو فيها زمام الأمور ويوجهها برؤيته. وحين تملك تلك الأنثى وحدها الدفة والزمام بالكامل، وتحركهما بعشوائية تارة وبعناد تارة أخرى، يحرق الرجل خلايا عقله بالكامل من أجل أن يفهم فقط لماذا لا يملك هو السيطرة ولماذا لا تسير الأمور وفق خطته، ويتجه ضمنيًا دون أن يشعر إلى فلسفة الأمور ال
Last Updated: 2026-07-01
Chapter: الفصل الثامن والأربعين
سام مع ساعات الصباح الأولى، كنتُ أستند بكل ثقلي على اللوح الرخامي البارد بجانب آلة صنع القهوة في المطبخ، بينما كانت أصابعي تعبث في شاشة جهازي اللوحي بعصبية وضيق متزايد. كل الحسابات والوسائل التي تستخدمها على منصات التواصل مقفرة ومظلمة منذ الأمس، كأن الأمس كان موجودًا في نتيجتي التقويمية أنا فقط، بينما توقفتْ حياتها هي تمامًا. قذفتُ الجهاز اللوحي بعنف فوق الرخام ليحدث صوتًا حادًا، والتفتُّ لِأفرغ القهوة الساخنة المرّة في الكوب الأبيض الكبير. أخذتُه بكفي وسرتُ بخطوات وئيدة حتى الجدار الزجاجي الضخم المقابل للحديقة، فرأيتُ انعكاس نفسي مشوشًا وضبابيًا على الزجاج المصقول.كنتُ أرتدي سروالًا أسود وقميصًا أبيض بلا سترة، وعيناي بدا عليهما الانتفاخ والجهد من أثر عدم النوم المتقطع بالأمس، ورميتُ بصري نحو المسافات الخضراء الشاسعة التي يفصلها عني الشارع الضيق الذي لا يسمح سوى بمرور سيارة واحدة لا أكثر. لكن المشهد الصباحي كان مكفهرًا تمامًا كالحديقة التي جعلتها أشعة الشمس، التي ما زالت في طور الاستيقاظ، تبدو كغابات إفريقيا الموحشة في الغسق. ولا عجب في ذلك؛ فالساعة لم تتجاوز السابعة صباحًا بعد، وال
Last Updated: 2026-06-30
Chapter: الفصل السابع والأربعين
سام "إلى أين تسير بقدميكَ يا سام؟ وما هذه المتاهة التي ألقيتَ بنفسكَ في دهاليزها العتمة؟"سألتُ نفسي هذا السؤال بصوت مسموع، متهكم، تردد صداه الساخر في أركان غرفتي المظلمة التي لم يكن يكسر سكونها سوى النبض الخافت لِعقارب الساعة. التفتُّ نحو مرآتي الكبيرة المعلقة على الجدار، محدقًا في ظلي الشاحب الغارق في العتمة، وأجبتُ نفسي بنبرة تحمل من اليأس أكثر مما تحمل من اليقين:"أنا لا أسير، أنا أركض مغمض العينين نحو حافة لا أعرف مداها.. أركض خلف امرأة كلما اقتربتُ منها خطوة، تراجعتْ هي أميالًا خلف حصونها الرمادية."كان لدي في تلك اللحظات مجموعة من المشاعر الغريبة والمربكة، أقصد أن هناك أشياء كثيرة غير مفهومة تدور حولي وفي داخلي، وهذا التخبط بالتأكيد يخلف وراءه مشاعر مبهمة يصعب تشريحها أو تصنيفها بسهولة. أعني في المقام الأول أن "سارة" امرأة متقلبة بشكل كبير وغير متوقع، تنتقل من حالة عاطفية إلى أخرى في هفوة عين وبلا مقدمات منطقية؛ أحيانًا تكون قريبة جدًا، دافئة، وتتحدث بانفتاح وعفوية تأسرني، وأحيانًا أخرى تتباعد فجأة، وتعتزل العالم خلف سلسلة طويلة من الأفكار المكتومة والأسوار العالية التي تشيدها
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل السادس والأربعون
سارة تمالكت مشاعري وحاولت شغل عقلي بالإجابة والتحليل الفلسفي: "أجل، يمكننا القول إنها نوعًا ما قصص مخصصة للفتيات، لكنها لم تكن مفهومة أو منطقية بالنسبة لي في البداية، لم أكن أفهم كيف يمكن للشخص أن يقع في الحب الحقيقي أكثر من مرة في نفس الوقت، ولكنني الآن أستطيع رؤية وفهم ما رأته البطلة في الشرير." أمال رأسه الوسيم نحوي ينخرط معي بكل جوارحه في حديثي الذي يراه تافهًا لكنه يحبه لأنني من أقوله: "وهو؟ ماذا رأت فيه؟" تنهدتُ بعمق مسترجعة أفكاري وتحليلاتي الخاصة التي لم أشاركها سابقًا مع أي شخص في حياتي لأنني ببساطة لا أملك أي شخص مقرب يستمع لي، شعرتُ بسعادة غامرة ودفيء لأنني أخيرًا سوف أقولها لشخص يهتم: "الرجل الجيد والمثالي يمكنه أن يضحي بنفسه ويسكب دمه لأجل حبيبته وكي ينقذ العالم من الدمار، لكن الرجل السيء والشرير يمكنه ببساطة أن يضحي بالعالم بأكمله ويحرقه دون تردد لأجل حبيبته فقط؛ وهذا النوع النادر من الأنانية المفرطة والمطلقة يجذب الفتيات بشدة نحو الخطر والعلاقات السيئة المعقدة." همهم يفكر في كلامي بعمق وذراعه لا تضغطني أو تقيد حركتي لكنها تحيط جَسدي بلطف شديد كأنه يحميني، وسألني
Last Updated: 2026-06-28
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status