Home / الرومانسية / أسرني شيطاني المفضل / الفصل الثامن والتسعون

Share

الفصل الثامن والتسعون

last update publish date: 2026-09-28 06:04:51

لم تكن تلك الكلمات التي ألقاها الدكتور زياد الرفاعي ببرود مريب سوى صاعقة مدمرة هوت على قمة صرح الاستقرار الهش الذي بناه ملك الظلال بدم قلبه، إذ امتدت يد البطل الفولاذية بسرعة البرق لتطبق على تلابيب الطبيب المرتجف وتلصقه بجدار الغرفة الخلفي بقوة كادت تحطم أضلعه، بينما تحولت عيناه الزمرديتين إلى جمرتين من اللهب القاسي الذي ينذر بالموت المحتم لكل من يتطاول على سيادته أو يعبث بسلام زوجه. غير أن قمر، وفي تلك اللحظة التي تجمعت فيها دماء العالم بأسره في رأسها، وضعت كفها الرقيقة والباردة على يد زوجها القوية، هامسة بصوت مرتعش يقطر بالذهول والصدمة: "أرجوك.. توقف يا ظلي.. دعنا نسمع للنهاية". تراجع البطل ببطء محكوم بغضب لا يهدأ، ناظراً إلى الطبيب بنظرات تحذيرية مرعبة تجمد الدم في العروق، بينما مسح الدكتور زياد عرقه البارد وابتسم بابتسامة متوترة ومتقطعة، موضحاً أن الأسرار لا تُكشف تحت وطأة السلاح، قبل أن يختفي بسرعة بين ممرات الكواليس الخلفية كطيف هارْب من جحيم محقق. عاد الزوجان إلى قصر القاهرة في صمت مطبق وثقيل كالسحب السوداء التي تسبق العاصفة، صمتٍ لم يخرقه سوى صوت محرك السيارة الفارهة وأنفاس قمر المتسارعة والمضطربة التي تكشف عن بركان من الهواجس يغلي في صدرها. ما إن عبرت عتبة الجناح الملكي حتى بدأت حالة من الهوس المطبق تتسرب إلى كيانها وتستبد بوعيها؛ فقد تحولت فكرة "الجزء المغلق" من عقلها إلى وثن مرعب تعبد فيه وتفكر فيه ليل نهار. لم تعد قمر تلك المرأة الهادئة التي تستمتع برعاية صغيرتها أو تكتب سطور روايتها؛ بل أصبحت سجينة لغرفتها المظلمة، تحيط نفسها بملفات الطب النفسي القديمة، والتقارير العصبية المبهمة، والقصاصات الممزقة التي جمعتها من هنا وهناك محاولة فك شفرة ماضٍ مسروق. كانت تقف ساعات طويلة أمام المرآة الكبيرة في الحمام الملكي، تتأمل عينيها السوداويين بتمعن جنوني، وتسأل نفسها بصوت متهدج: "من أنا حقاً؟ هل هذه المشاعر التي أحملها لزوجي هي مشاعري الحقيقية، أم أن هناك جداراً برمجياً وضعه ذلك الطبيب الخبيث ليوجه إرادتي؟ هل هذا العشق الجارف وليد روحي، أم نتيجة هندسة عصبية دقيقة دبرها ملك الظلال بنفسه في يوم ما؟". كانت أصابعها ترتجف بشدة وهي تمررها على معصمها الأيسر فوق الوشم الذي يخلد خاتم زوجها، وتتساءل في رعب هل هذا الوشم هو الآخر جزء من خطة محكمة لإبقائها مقيدة بسلاسل من حب وهمي؟ تفاقمت هذه الوساوس القاتلة وتحولت إلى نوبات أرق مزمنة؛ فلم تعد تنام إلا دقائق معدودة تفوح منها كابوسية الذكريات المشوهة، وتراجعت عن كل شيء، مهملة طعامها ونفسها، وغורقة في حفرة مظلمة من الشك التام والبحث المستميت عن كلمة السر الملعونة. كان البطل يراقب هذا الانهيار النفسي الصامت لزوجته بقلب يعتصره الألم والغيظ الدفين؛ إذ كان يرى المرأة التي افتداها بروحه وهي تتآكل من الداخل بفعل سموم زرعها رجل دجال في عقلها. حاول مراراً الاقتراب منها واحتضانها، لكنها كانت تنكمش على نفسها كالطفلة الخائفة، مرددة بكلمات متقطعة ومجنونة: "أريد أن أعرف يا ظلي.. أريد أن أفتح ذلك الباب.. أخبرني بكلمة السر، ألم تكن تعلم بأمرها؟ لماذا أخفيت عني حقيقة ما فعلته في طفولتي؟". بلغ الصراع النفسي بينهما ذروته في ليلة مظلمة وعاصفة، حين هطلت الأمطار بغزارة مرعبة على زجاج النوافذ الكبيرة للقصر، وانعكست ومضات البرق الخاطفة لتضيء الغرفة بظلال مخيفة. كانت قمر جالسة على الأرض في زاوية الغرفة، تضم ركبتيها إلى صدرها وتجهش بنحيب عميق ومتقطع، فدخل البطل بخطوات واثقة وهادئة، وخلع سترته السوداء، ثم جلس على الأرض قبالتها غير مبالٍ ببرودة البلاط أو عاصفة المكان. مد يده الكبيرة ليلمس وجهها الباهت والمبلل بالدموع، لكنها أبعدت يده بحركة عصبية صارخة: "لا تلمسني! لستُ متأكدة إن كنتُ أحبك حقاً أو أنني مبرمجة لأكون هنا! أنتم جميعاً تكذبون.. حياتي كلها كذبة صنعتها أيديكم في خفاء العيوامل المظلمة!". تفجرت في صدر البطل مشاعر جارفة تمزج بين الغضب المكبوت والعشق الأبدي الجبار، فجذبها بحركة سريعة وقوية ولكنها مليئة بالرفق التملكي ليلصقها بصدره العريض رغماً عن مقاومتها الضعيفة، محيطاً إياها بذراعيه الفولاذيتين كحصن منيع لا يمكن اختراقه. "اسمعيني جيداً يا قمر.. وافتحي عينيك واقتصري في قلبي!" صاح بصوت أجش وعميق يتردد صداه في جدران الغرفة بحرارة تذيب الجليد. "لا يهمني ما فعله ذلك الطبيب اللعين، ولا يعنيني أي جزء مغلق في عقلكِ.. لأن الحقيقة الوحيدة التي أملكها وأؤمن بها هي أن نبض قلبكِ الآن حين يستقر على صدري ينبض بحبي، وهذا التوقيع الحقيقي لا يحتاج إلى كلمة سر أو مفتاح إلكتروني!". استمر في محاصرة قلقها بكلماته الدافئة والعميقة، ممرراً أصابعه بحنان بالغ على شعرها الفاحم، ومطوقاً شفتيها بقبلات رقيقة ومشتعلة كانت تذوب تحت وطأتها كل جدران الشك والخوف الدفين. "أنتِ لستِ كذبة يا قمري، بل أنتِ الحقيقة الوحيدة الطاهرة في عالمي المظلم الذي أعدته إلى الحياة.. تعالي معي نتحرر من أشباح الماضي، ولنترك الموتى ودفاترهم العفنة تنام في ظلامها، وعيشي معي في حاضري ومستقبلي.. أقسم برب العزة أنني لن أسمح لأي كلمة سر أو باب مغلق أن يسرق مني زوجتي وروح روحي!". تدفقت حرارة كلماته وصدق مشاعره الجارفة لتدمر آخر قلاع التردد والصراع في نفس قمر، لتشعر وكأن طوفاناً من الحب الخالص يغسل عقلها ويهدئ روعها، فارتمت في أحضانه باكية بدموع الراحة والتسليم المطلق، ولفّت ذراعيها حول عنقه بقوة تمسك بغريق ينجو إلى البر الأمان، متبادلين قبلة عميقة وطويلة توجت هذا الصراع النفسي العنيف بانتصار مطلق للعشق الأبدي والمشاعر الصافية التي لا تقبل الشك. ومع انتصاف الليل وهدوء العاصفة الخارجية، استغرقت قمر في نوم عميق وهادئ مستندة برأسها على صدر زوجها الدافئ، بينما كان البطل يراقب بوعي حاد ومستمر ظلال الغرفة المظلمة، ممسكاً بيده اليسرى هاتفه المشفر. وفجأة، وفي أعمق لحظات السكون والاطمئنان، انبعث صوت تنبيه إلكتروني خفي ومنخفض من داخل الدرج السري للمكتب الخشبي العريق، ليتلوه ظهور شاشة رقمية صغيرة ومضت بصيغة رسالة عاجلة أرسلت من رقم مجهول داخل العاصمة، تعرض مقطع فيديو قصير لصندوق خشبي مفتوح بعناية، ويظهر بداخله ملف طبي قديم يحمل صورة طفلة صغيرة تشبه قمر تماماً، ومكتوب بخط اليد على الغلاف الداخلي بعبارة مرعبة وواضحة: "كلمة السر الحقيقية لفتح عقلكِ موجودة في القبر المنسي لوالدكِ في المقابر الشرقية، ومن هناك يبدأ الفصل الأخير من موتكِ الحتمي!".

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثامن والتسعون

    لم تكن تلك الكلمات التي ألقاها الدكتور زياد الرفاعي ببرود مريب سوى صاعقة مدمرة هوت على قمة صرح الاستقرار الهش الذي بناه ملك الظلال بدم قلبه، إذ امتدت يد البطل الفولاذية بسرعة البرق لتطبق على تلابيب الطبيب المرتجف وتلصقه بجدار الغرفة الخلفي بقوة كادت تحطم أضلعه، بينما تحولت عيناه الزمرديتين إلى جمرتين من اللهب القاسي الذي ينذر بالموت المحتم لكل من يتطاول على سيادته أو يعبث بسلام زوجه. غير أن قمر، وفي تلك اللحظة التي تجمعت فيها دماء العالم بأسره في رأسها، وضعت كفها الرقيقة والباردة على يد زوجها القوية، هامسة بصوت مرتعش يقطر بالذهول والصدمة: "أرجوك.. توقف يا ظلي.. دعنا نسمع للنهاية". تراجع البطل ببطء محكوم بغضب لا يهدأ، ناظراً إلى الطبيب بنظرات تحذيرية مرعبة تجمد الدم في العروق، بينما مسح الدكتور زياد عرقه البارد وابتسم بابتسامة متوترة ومتقطعة، موضحاً أن الأسرار لا تُكشف تحت وطأة السلاح، قبل أن يختفي بسرعة بين ممرات الكواليس الخلفية كطيف هارْب من جحيم محقق. عاد الزوجان إلى قصر القاهرة في صمت مطبق وثقيل كالسحب السوداء التي تسبق العاصفة، صمتٍ لم يخرقه سوى صوت محرك السيارة الفارهة وأنفاس

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل التاسع والتسعون

    لم تكن تلك الرسالة المبتورة التي ومضت على الشاشة الرقمية في هادئ الليل سوى جمرة خفية ألقيت باستهتار فوق هشيم صامت من الشكوك والمخاوف المكبوتة، إذ استمر ملك الظلال في تتبع خطوطها الأمنية ببرود محارب عتيق، غير أن قمر كانت تلتقط أنفاسها ببطء واضطراب شديدين، مستشعرة أن شبح المقابر الشرقية وقبر أبيها المنسي يلوحان في الأفق كوعيد مرعب لا مفر من مواجهته. لم تكن تقوى على تحمل فكرة أن يجر زوجها الحبيب إلى وحل ماضيها الدامدم أو أن تتحول هي بنفسها إلى ثغرة أمنية تنفذ من خلالها قوى الظل لتقويض إمبراطورية أمانهما المشترك؛ ومن هنا، وفي الساعات الأولى من فجر ذلك اليوم العصيب، وحين استغرقت طفلتهما في نوم عميق وظل البطل غارقاً في متابعة خيوط الشبكة المشفرة من مكتبه الخاص، اتخذت قمر قرارها الأقسى والأكثر خطورة على الإطلاق؛ إذ تسللت بخطوات خفيفة وصامتة خارج الجناح الملكي، مرتدية معطفاً أسود داكناً يخفي ملامح وجهها العاجي، وعقدت العزم على الذهاب بمفردها ودون علم زوجها إلى عيادة الدكتور زياد الرفاعي السرية في أطراف العاصمة، لتقطع دابر الشك باليقين ولتواجه الحقيقة العارية مهما كانت قسوتها، حتى لو اضطرت ل

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السابع والتسعون

    لم تكن تلك الإشارة الضوئية المرتجفة التي رصدتها شاشات الرصد الحراري على شاطئ الخور المعزول في الجزيرة اليونانية سوى صدى خائباً لآخر محاولات الأشباح الميتة لزعزعة طمأنينة جنتهما المستقرة، إذ تحرك ملك الظلال ببرود تكتيكي حاسم وخاطف، مبدداً تلك المحاولة في أجزاء من الثانية قبل أن تطأ قدم الغريبين اليابسة، ليعود إلى فراشه ويهدئ روع قمر بلمساته الدافئة ويؤكد لها أن عوالم الخوف قد ولّت بلا رجعة. وفي فجر اليوم التالي، أقلعت الطائرة الخاصة لتخترق السحاب عائدة بهما إلى قصر القاهرة العريق، حيث كانت الحياة تنتظرهما بنورها الساطع وأحضان طفلتهما البريئة التي تستقبلهم بضحكات تملأ المكان بهجة واستقراراً. مرت الأيام التالية كأنها نسائم ربيعية هادئة تغسل ما تبقى من غبار الماضي، وكانت قمر تقضي أوقاتها بين رعاية صغيرتها وتطوير خطوط روايتها الجديدة التي باتت تحمل اسمها المستعار "قمر الزمان"، متذوقة طعم الحرية والأمان المطلق في كنف رجل لم يترك سبيلاً لحمايتها إلا وسلكه. غير أن رياح الأقدار في عالم ملك الظلال لا تلبث أن تحمل مفاجآت جديدة حين تكون الجذور أعمق من أن تقتلع بمجرد النسيان؛ ففي ظهيرة يوم ربيعي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس والتسعون

    لم تترك تلك الرسالة الصوتية المسمومة ولا الصندوق الخشبي المجهول الملقى عند البوابات الشرقية أي أثر للذعر أو الارتعاش في قلب ملك الظلال؛ بل على النقيض تماماً، تحولت عيناه الزمرديتان إلى جمرتين من البرود القاسي والحاسم الذي ينم عن سيطرة مطلقة ويقين لا يلين. بَحركة واحدة سريعة ومدروسة كحركات الجوارح، هبط البطل نحو البوابات بنفسه، وأمر فريقه التقني بتدمير الصندوق واحتوائه حرارياً وإلكترونياً في كسر من الثانية، رافضاً أن يسمح لأي شبح عابر أو كذبة رخيصة مستمدة من رماد الماضي أن تفسد طهارة تلك اللحظة المقدسة التي ختمت فيها قمر معصمها باسمه وكيانه. أدرك بذكائه الاستخباري الخارق أن الأعداء يائسون لدرجة استخدام ألاعيب الأطياف والرسائل النفسية بعد أن عجزت أسلحتهم ومؤامراتهم عن اختراق جدران حصنهم العائلي الجديد. ولأن الحياة لا يمكن أن تُستأنف على أطراف الشك، اتخذ قراره السيادي الأروع والأكثر حسماً: قطع حبال الوصل مع كل تفاصيل المدن والذكريات، والسفر الفوري بقمر وطفلتهما إلى جنة أرضية معزولة في عرض البحر الأبيض المتوسط، حيث لا وجود للعمل، ولا صخب للأعمال، ولا صدى لأي صوت سوى خفقان قلوبهم العشق.

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس والتسعون

    لم تكن تلك الإشارة الضوئية الباهتة التي انبثقت من أركان الحديقة سوى صدى أخير لشبكة ميتة تحاول عبثاً إلقاء ظلالها على جنة استقرارهم، إذ اقتحم ملك الظلال الجناح الملكي بخطوات خاطفة وثابتة كالسهم، ليفتش كل زاوية مظلمة ويفرغ محتوى الخزائن الذكية، فلم يجد سوى شريحة إلكترونية تالفة تحترق ببطء من تلقاء نفسها، مؤكدة أن الأشباح قد طُردت إلى غير رجعة وأن الحصن بات طاهراً ومصوناً بالكامل. عاد البستر بخطوات هادئة نحو الفراش حيث كانت قمر تغط في نوم عميق ودافئ بجوار طفلتهما الرضيعة، فانحنى ليطبع قبلة أبدية على جبهتها الهادئة، مستشعرًا أن الطمأنينة قد استقرت أخيراً في عقر داره. غير أن هذا الهدوء الخارجي لم يكن سوى مرآة لبركان من المشاعر الجارفة التي كانت تضطرم في روح قمر، التي استيقظت في مبكر ذلك الصباح وعلى قلبها رغبة مقدسة وجنونية لتأكيد انتمائها الأبدي لرجلها الذي انتشلها من جحيم الموت. في سرية تامة وبعيداً عن أعين الجميع، استدعت قمر إلى أحد أجنحة الرسم الخاصة بالقصر رسام وشوم عالمياً ومحترفاً يُعرف ببراعته المطلقة وكتمانه الحديدي، طالبة منه تصميماً دقيقاً ومميزاً للغاية؛ رمزاً مصغراً ومعقداً ل

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع والتسعون

    لم تتزعزع شعرة واحدة في جسد ملك الظلال وهو يتأمل تلك الورقة المطبوعة التي خرجت من الطابعة الخاملة، فبعينين زمرديتين تفيضان بالبرود التكتيكي والثقة المطلقة، أدرك فوراً أن تلك الحروف المرتجفة لم تكن سوى الزفير الأخير لحيّة ميتة تحاول عبثاً بث السموم في جنة استقرارهم قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة. تحرك بخطوات واسعة وصامتة كالسهم نحو القبو السفلي للقصر، حيث قام بنفسه بتمشيط الزوايا الحجرية القديمة، وتعطيل آخر شريحة إلكترونية مدفونة في الجدران، ليزيل تماماً كل أثر للماضي المعتم ويغلق باب الأسرار للأبد. مرّت الأيام بعد ذلك كأنها نسائم ربيعية عذبة تغسل أوجاع السنين، وتتفتح معها زهور الأمل فوق أطلال الحروب والظلال، حتى أشرقت شمس ذلك الصباح الاستثنائي الذي انتظرته قمر طويلاً؛ يوم عيد الميلاد الأول لطفلتهما المدللة، الزهرة الصغيرة التي أزهرت في وسط جحيم العالم وأعادت صياغة معنى الحياة في قلب والديها. تحولت حدائق القصر الواسعة والمحيطة بالمبنى التاريخي إلى لوحة ساحرة من البهجة والألوان المتاخمة للخيال؛ إذ امتلأت المسطحات الخضراء بأكاليل الزهور الطبيعية النادرة، وتدلت من أفرع الأشجار العريقة أشرط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status