Share

الفصل الثالث: بداية طريق السيف

Author: Yasoo
last update publish date: 2026-09-13 21:39:53

استيقظ كايرن قبل شروق الشمس بقليل، وكعادته خرج من المنزل متجهًا إلى ساحة التدريب بينما كان الضباب لا يزال يغطي الجبال والهواء البارد يتسلل بين الأشجار. خلال الأيام الماضية، أصبح التدريب جزءًا من حياته، لكنه لم يكن التدريب الذي تخيله عندما طلب من داريوس أن يعلمه استخدام السيف. فبدلًا من أن يضع داريوس سيفًا في يده، جعله يركض لمسافات طويلة، ويتسلق الصخور، ويحمل جذوع الأشجار الثقيلة، ويدرب جسده حتى يصبح الوقوف بعد انتهاء التمرين أمرًا شاقًا.

وفي كل مرة كان كايرن يسأله متى سيبدأ تعلم السيف، كان داريوس يجيبه بالعبارة نفسها: «عندما تصبح مستعدًا». لم يكن كايرن يفهم معنى ذلك، فقد كان يعتقد أن امتلاك السيف هو الخطوة الأولى، بينما كان داريوس يعرف أن السيف لا ينبغي أن يكون إلا امتدادًا لجسد مستعد وعقل قادر على السيطرة عليه.

عندما وصل كايرن إلى ساحة التدريب، وجد داريوس واقفًا في مكانه المعتاد، يراقب الضباب بصمت. وما إن اقترب حتى قال دون أن يلتفت: «تأخرت». نظر كايرن إلى السماء باستغراب وقال: «الشمس لم تشرق بعد، فكيف تأخرت؟» أجابه داريوس بهدوء: «وهذا ليس عذرًا»، ثم اتجه نحو طرف الساحة دون أن يضيف شيئًا.

تبع كايرن خطواته بعينيه، ثم لاحظ أن داريوس توقف وانحنى والتقط شيئًا من الأرض. للحظة، لم يفهم ما الذي يفعله، لكن عندما استقام ظهر في يده سيف خشبي. توقف كايرن في مكانه، واتسعت عيناه وهو يحدق في السيف وكأنه يخشى أن يختفي إذا تحرك.

قال بصوت منخفض: «هل هذا...؟»

أجابه داريوس ببساطة: «خذه».

اقترب كايرن ببطء، ثم جلس على ركبته ومد يده نحو المقبض. وما إن لامست أصابعه الخشب حتى شعر بشيء مختلف؛ لم يكن السيف أكثر من قطعة خشب بسيطة، لكنه بالنسبة إليه كان شيئًا أكبر بكثير. كان أول سيف يمسكه في حياته، وأول خطوة حقيقية نحو الحلم الذي حمله في قلبه لسنوات طويلة. أمسكه بكلتا يديه ورفعه أمام عينيه، وظل ينظر إليه للحظات قبل أن تظهر على وجهه ابتسامة لم يستطع إخفاءها.

راقبه داريوس ثم قال: «لا تبتسم كثيرًا».

رفع كايرن عينيه إليه وسأله باستغراب: «لماذا؟»

رفع داريوس عصاه واتخذ وضعية القتال، ثم قال بنبرة هادئة: «لأنك ستندم على طلب التدريب».

لم يجد كايرن وقتًا ليسأل عما يقصده، ففي اللحظة التالية اندفع داريوس نحوه بسرعة لم يتوقعها. رفع كايرن السيف بشكل غريزي، فاصطدمت العصا به بقوة جعلت ذراعيه ترتجفان وتراجع خطوتين إلى الخلف. وقبل أن يستوعب ما حدث، جاءت الضربة الثانية ثم الثالثة، وأصبح عليه أن يتحرك بسرعة حتى لا تصيبه العصا.

حاول كايرن الدفاع عن نفسه، لكنه لم يكن يعرف الطريقة الصحيحة لإمساك السيف، ولم تكن لديه أي خبرة في القتال. صد ضربة من اليمين بصعوبة، ثم انحنى ليتفادى أخرى جاءت من الأعلى، لكنه لم يتمكن من توقع الضربة التالية التي أصابت كتفه وأسقطته على الأرض.

أمسك كايرن كتفه وتأوه قائلًا: «لماذا تضربني هكذا؟»

أجابه داريوس: «لأنك طلبت مني أن أعلمك استخدام السيف».

قال كايرن بغضب: «لكنني مبتدئ!»

فرد داريوس دون تردد: «ولهذا السبب ستتعلم».

نهض كايرن ببطء، ثم قبض على السيف بقوة وقال: «لن أسقط مرة أخرى».

نظر إليه داريوس للحظات، وكأن شيئًا في إصراره أثار اهتمامه، ثم قال: «أرني».

اندفع كايرن نحوه، ولم تكن حركته تحمل أي تقنية حقيقية، لكنه هاجم بكل ما لديه من قوة. صد داريوس الضربة بسهولة، ثم صد الثانية والثالثة، وفي كل مرة كان كايرن يشعر أن الفارق بينهما أكبر مما تخيل. ومع ذلك لم يتراجع، بل استمر في الهجوم حتى بدأت ذراعاه تؤلمانه وأصبح تنفسه أثقل.

حاول كايرن تنفيذ ضربة أخرى، لكنه أخطأ في وضع قدمه، فاستغل داريوس الخطأ وضرب ساقه، ليسقط على الأرض للمرة الثانية. بقي كايرن للحظات ينظر إلى السماء وهو يلهث، ثم سمع داريوس يسأله: «لماذا نهضت؟»

رفع كايرن رأسه وقال: «لأنني أريد أن أصبح سيافًا».

اقترب داريوس منه وقال: «وهل تظن أن الرغبة وحدها تكفي؟»

لم يجد كايرن جوابًا.

تابع داريوس: «السيف لا يجعل الرجل قويًا يا كايرن، بل الرجل هو من يجعل السيف قويًا. إذا لم تستطع السيطرة على جسدك وعقلك، فلن يفيدك أقوى سيف في العالم».

بقيت كلمات داريوس في ذهن كايرن، ثم مد له يده وقال: «انهض».

أمسك كايرن بيده ونهض، لكنه لم يكد يقف حتى بدأ داريوس يشرح له أخطاءه. كانت وقفته خاطئة، وقبضته على السيف ضعيفة، وحركته بطيئة وغير متوازنة، وحتى طريقة تنفسه أثناء القتال كانت تستهلك طاقته بسرعة. استمع كايرن إليه بصمت، ثم نظر إلى السيف الخشبي وسأل: «إذن ماذا أعرف؟»

قال داريوس: «لا شيء».

صمت كايرن للحظة، ثم ابتسم وقال: «جيد، علمني».

تأمل داريوس وجهه طويلًا قبل أن يدير ظهره ويقول: «غدًا ستبدأ بألف ضربة».

اتسعت عينا كايرن وقال: «ألف؟!»

لم يلتفت داريوس إليه وهو يجيب: «وإذا توقفت قبل أن تكملها، ستبدأ من جديد».

ظل كايرن واقفًا في مكانه وهو ينظر إلى ظهر داريوس، ثم أنزل عينيه نحو السيف الخشبي الذي في يده. لم يكن يعلم أن ذلك السيف البسيط سيكون أول خطوة في طريق طويل سيغير حياته بالكامل، ولم يكن يعرف أن التدريب الذي بدأه في ذلك الصباح سيقوده يومًا إلى أسرار السيف القديم، وإلى أحداث ستضع الممالك كلها أمام خطر لم تكن مستعدة له.

لكن في ذلك اليوم لم يكن كايرن يفكر في الحروب أو الممالك أو الأساطير. كان يفكر في حلم واحد فقط؛ أن يصبح سيافًا، مهما كان الثمن الذي عليه دفعه للوصول إلى ذلك الحلم.

رفع كايرن السيف الخشبي من جديد، ونظر إلى داريوس قبل أن يستعد لضربته الأولى. كان يعلم أن الطريق أمامه لن يكون سهلًا، لكنه للمرة الأولى شعر أنه بدأ يسير فعلًا نحو الشيء الذي طالما حلم به.

وهكذا بدأت رحلته الحقيقية مع السيف.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الخامس عشر — ما تحت المدينة

    لم يتحرك كايرن. ظل واقفًا أمام الباب الحجري، وعيناه معلقتان بالظلام خلفه، بينما كانت كلمات الرجل ذي السيف الأسود تتردد في رأسه: «المدينة استيقظت.» لم يفهم كايرن ما الذي يعنيه، لكنه شعر بشيء غريب في أعماقه، شيء يخبره بأن ما يحدث الآن لم يكن مجرد صدفة.اهتزت الأرض تحت أقدامهم اهتزازًا خفيفًا، وتساقطت ذرات الغبار من السقف، بينما ارتجفت ألسنة النار المعلقة على الجدران. رفع راين رأسه وقال بحذر: «هل شعرتم بذلك؟» لم يجبه أحد. وبعد لحظات جاء الصوت مرة أخرى، أقوى هذه المرة.دوم...اهتزت القاعة بأكملها، وشد إيريان قبضته حول سيفه، بينما تراجعت سيلان خطوة إلى الخلف. أما داريوس فظل يحدق في الأرض بصمت، وكأنه يعرف بالضبط ما الذي يحدث. لاحظ كايرن ذلك فتوجه إليه وقال: «أنت تعرف ما يحدث.»رفع داريوس عينيه إليه، لكنه لم يجب.اقترب كايرن خطوة أخرى وقال: «داريوس، أريد أن أعرف الحقيقة.»تنهد العجوز، وكأنه كان يحاول أن يجد الكلمات المناسبة، لكن الرجل ذي السيف الأسود سبقه بالكلام: «الحقيقة لن تساعدك الآن.»التفت الجميع إليه. كان لا يزال واقفًا أمام السيوف الثمانية، إلا أن شيئًا واحدًا تغير؛ يده أصبحت فوق مقب

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الرابع عشر — الشاهد الاول

    «عاد الطفل.» ترددت الكلمات داخل القاعة الحجرية، ثم عادت إليها السكون من جديد. أما تحت مدينة السيوف، فلم يكن السكون موجودًا. كان كايرن لا يزال واقفًا أمام الرجل ذي السيف الأسود، ويده مرفوعة أمامه، بينما كانت الدائرة الرابعة التي ظهرت على جلده تزداد وضوحًا. نظر الرجل إلى العلامة طويلًا. ثم خفض سيفه. قال كايرن: «ماذا يعني هذا؟» لم يجب الرجل. «قلت إن هذا تذكّر، وليس استيقاظًا. ماذا يعني ذلك؟» رفع الرجل عينيه إليه. «يعني أن العلامة لم تبدأ العمل اليوم.» تجمد كايرن. «ماذا؟» «كانت تعمل منذ سنوات.» «هذا مستحيل.» «أنت لا تتذكر.» اقترب الرجل من أحد السيوف الحجرية الثمانية. وضع يده على سطحه. «لكن جسدك يتذكر.» نظر كايرن إلى السيف. «وهذه السيوف؟» رفع الرجل يده عن الحجر. «لا تسألني عن أشياء لا ينبغي لك أن تعرفها بعد.» غضب كايرن. «الجميع يقول لي الشيء نفسه! داريوس يقول إن الوقت لم يحن، وألدين يخفي نصف ما يعرفه، والرجل صاحب السيف الأبيض يتحدث وكأنني جزء من شيء بدأ قبل ولادتي، وأنت تقول إنني كنت أعرفك وأنا طفل!» اقترب منه. «كفى.» كان صوته يرتجف.

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الثالث عشر — الرجل ذو السيف الأسود

    لم يتحرك أحد.كان الظل يقف خلف الباب، ثابتًا تمامًا، بينما انعكس ضوء خافت على طرف السيف الأسود الذي يحمله. لم يكن النصل يشبه أي سيف رآه كايرن من قبل؛ لم يكن يلمع تحت الضوء، بل بدا وكأنه يمتصه.حدق كايرن في الباب، ثم التفت إلى داريوس.«قلت إنه الشخص الذي حملني إلى إيلورا.»لم يجب داريوس.كان يحدق في السيف الأسود.أما الرجل صاحب السيف الأبيض، فتقدم خطوة إلى الأمام وقال بصوت منخفض:«لم أتخيل أنني سأراه مرة أخرى.»سأل كايرن:«ماذا تعرف عنه؟»قال الرجل:«أعرف ما يكفي لأعرف أننا لا نستطيع السماح له بالدخول.»رفع داريوس سيفه.«ألدين، خذ كايرن إلى المخرج الخلفي.»رفض كايرن فورًا.«لن أهرب.»«هذه ليست معركة تستطيع خوضها.»«وأنت؟»«أنا أعرف ما أواجهه.»اقترب كايرن منه.«لكنني لا أعرف شيئًا! كلما سألتك عن ماضيي تخبرني أن الوقت لم يحن. والآن الرجل الذي يعرف من أين أتيت يقف خلف الباب، وتريد مني أن أهرب؟»نظر داريوس إليه طويلًا.ثم قال:«لأنني أخشى أن تكون الحقيقة أسوأ مما تتوقع.»قبل أن يرد كايرن، جاء صوت من الخارج:«داريوس.»كان الصوت هادئًا.هادئًا بصورة مخيفة.«لقد أمضيت سنوات طويلة تحاول إخفاء

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الثاني عشر — السيف الأبيض

    كان الممر ضيقًا ومظلمًا، يمتد خلف جدران المتجر كأنه جزء من مدينة أخرى لا يعرف عنها أحد. لم يكن هناك سوى ضوء خافت يتسلل من مصابيح صغيرة مثبتة على الجدران، وكلما تقدم كايرن خلف داريوس وألدين، كان يشعر بأنهم يبتعدون أكثر عن أصوات المدينة.ظل السؤال يطارده:من هو الرجل الذي يحمل السيف الأبيض؟كان داريوس يسير في المقدمة، وسيفه الحقيقي في يده، بينما كان ألدين يغلق الأبواب الحديدية الصغيرة خلفهم واحدًا تلو الآخر. لم يشرح أي منهما شيئًا، وكأنهما اتفقا ضمنيًا على أن الحديث يمكن أن ينتظر حتى يصبحوا في مكان آمن.لكن كايرن لم يعد قادرًا على الانتظار.قال:«داريوس.»«أعرف ما تريد أن تسأل عنه.»«إذن أخبرني.»«لاحقًا.»«قلت لي هذا من قبل.»توقف داريوس للحظة، ثم التفت إليه.«لأن الوقت لم يكن مناسبًا.»«والآن؟»نظر داريوس إلى الممر أمامه.«الآن أصبح الوقت مناسبًا أكثر مما أتمنى.»واصلوا السير.بعد عدة دقائق، وصلوا إلى باب حجري كبير. وضع ألدين يده على علامة منحوتة في منتصفه، فتحركت الأحجار ببطء، وانفتح الباب على قاعة واسعة تحت الأرض.كانت القاعة مليئة بالخرائط القديمة والتماثيل المكسورة والأسلحة المغطا

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الحادي عشر — أول خيط

    كان الصباح قد بدأ يزدحم في شوارع مدينة السيوف عندما خرج كايرن وداريوس من النزل. لم يتحدث أي منهما عن البيت ذي الدوائر العشر، لكن كايرن كان يشعر أن شيئًا تغير منذ أن وطئت قدماه المدينة. لم تعد الأصوات المحيطة به تبدو عادية؛ كل سيف يراه في الشوارع يذكره بالنقش الموجود فوق الباب، وكل شخص يرتدي عباءة داكنة يجعله يتساءل إن كان أحد رجال الرجل الغامض.أما داريوس، فكان أكثر حذرًا من المعتاد.لم يكن يسير في الطرق الرئيسية، بل يختار الأزقة الأقل ازدحامًا، ويلتفت بين حين وآخر خلفه دون أن يلاحظ كايرن شخصًا يتبعه.بعد مسافة طويلة، وصلا إلى متجر قديم يقع بين محل للحدادة ومخزن للأسلحة. لم يكن فوق بابه أي اسم، ولم تعرض واجهته سيوفًا أو دروعًا مثل بقية متاجر المدينة.طرق داريوس الباب ثلاث مرات.انتظر.ثم طرق مرتين.فتح الباب رجل في أواخر الخمسينيات، له لحية قصيرة وشعر رمادي، وعندما رأى داريوس لم يبدُ عليه الترحيب.قال:«ظننت أنك لن تعود أبدًا.»أجابه داريوس:«كنت أتمنى ذلك.»انتقلت عينا الرجل إلى كايرن.توقف للحظة.«إذن هذا هو.»سأل كايرن:«ما الذي تعرفه عني؟»قال داريوس:«هذا ألدين، أحد الأشخاص القلا

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل العاشر — البيت ذو الدوائر العشر

    بقي كايرن واقفًا أمام المبنى، غير قادر على إبعاد عينيه عن الشعار المنقوش فوق الباب. عشر دوائر تحيط بسيف طويل، وفي مركزه رمز صغير يشبه العلامة التي ظهرت على كفه. لم يكن هناك أي شك في أن الأمر مرتبط به، لكن أكثر ما أثار قلقه لم يكن الرمز نفسه، بل نظرة داريوس.كان معلمه يقف أمام الباب دون أن يلمسه، وكأن مجرد الاقتراب منه أعاد إلى ذاكرته شيئًا حاول دفنه لسنوات.قال كايرن:«ما هذا المكان؟»أجاب داريوس دون أن ينظر إليه:«مكان لا ينبغي لنا أن نكون فيه.»«هذا ليس جوابًا.»«أعرف.»«إذن أخبرني الحقيقة.»استدار داريوس نحوه.«الحقيقة أنني كنت أعرف أن هذا المكان موجود، لكنني لم أتوقع أن أراه مرة أخرى.»اقترب كايرن من الباب ومد يده نحوه، لكن داريوس أمسك بمعصمه بسرعة.«لا تلمسه.»«لماذا؟»«لأن العلامة على يدك استجابت له.»نظر كايرن إلى كفه. كانت الحرارة قد بدأت تخف، لكن الرمز بقي واضحًا.«ربما هذا يعني أنني يجب أن أدخل.»شد داريوس قبضته قليلًا ثم ترك يده.«وهذا بالضبط ما أخشاه.»قبل أن يسأل كايرن المزيد، سمعا صوتًا خلفهما.«لم أتوقع أن يعود داريوس إلى هنا.»استدار الاثنان.كان رجل مسن يقف في الطرف ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status